?J r???²??i u «( I? O?I W WO öš_«w U B «œu³ X¹«Ë s¹b¹«
ل يùسمح باعادة انتاج اي جزء من هذه النûشرة ب أاي Tشكل من الأTشكال دون اأخذ اإذن خطي من الناTشر. حمتويات هذه النûشرة تخ ضع لقوانني حقوق املƒؤلف. املƒؤلف: ايدين وايت امني عام االحتاد الدويل لüصحفيني ترجمة: رجاء عبدالعزيز وليد اأبو بكر التدقيق اللغوي: ثابت حامد حترير النùسخة العربية: منري زعرور - الحتاد الدويل للüصحفيني اTشرف الحتاد الدويل للüصحفيني على طباعة النùسخة الأUصلية من الكتاب يف بلجيكا متت طباعة النùسخة العربية يف مطابع دار الأيام يف البحرين الحتاد الدويل للüصحفيني Uصدر هذا الكتاب باللغة الجنليزية بعنوان: TO TELL YOU THE TRUTH: ETHICAL JOURNALISM INITIATIVE BY AIDAN WHITE The original version of this book was produced with the support of the Norwegian Ministry of Foreign Affairs مت انتاج النùسخة الأUصلية من الكتاب بدعم من وزارة الûشƒؤون اخلارجية الرنويجية مت انتاج النùسخة العربية يف اآب 2009 بدعم من مƒؤSسùسة "دعم العالم الدويل" و احتاد النقابات العمالية الùسويدية LOTCO International Media Support (IMS) The Arabic version of the book has been produced with the support of Sweedish Federation of Trade Unions (LOTCO) and International Media Support (IMS)-Denmark August 2009
املحتويات تقدمي...i اعالن مبادئ الحتاد الدويل للüصحفيني ii... اعالن مبادئ الحتاد الدويل للüصحفيني اخلاUصة مبمارSسة مهنة الüصحافة: مقياSس عاملي لالأخالق iii... مقدمة... الفüصل االأول : مبادرة الüصحافة االأخالقية مبادرة الüصحافة الأخالقية: من التطلعات إاىل العمل... 2 نحو بيئة عمل اأخالقية: قائمة نûشاطات عملية...5 اجندة عمل من أاجل رSسالة مهنة للüصحافة... 15 الفüصل الثاين: ملاذا تعترب االأخالق مهمة ملاذا تعترب الأخالق مهمة...20 أاعالم متعدد تقليد اخالقي واحد... 28 Uصحافة اخالقية لأوقات المتحان... 39 الفüصل الثالث: مûشهد اعالمي متغري الإعالم يف أازمة: ادارة التغيري مƒؤملة... 44 مùستقبل غري واVضح: Uصواب واخطاء SسياSسات التخويف... 55 Uصحافة املواطن انه Sسƒؤال عن النوعية... 64 الüصحافة اخلريية: العالم يتجه نحو دعم القطاع غري الربحي مللئ ثغرات التمويل... 70 الفüصل الرابع: التخفي احلرب اجلرمية العنüصرية التعüصب الأSساليب امللتوية يف تقüصي احلقائق... 76 اخليارات الأخالقية عندما يذهب الإعالم اإىل احلرب... 81 الüصحافة يف مواجهة التعüصب والعنüصرية... 94 الفüصل اخلامùس: حقل ا أاللغام القانوين حماية املüصادر... 106 احلماية القانونية Sسيف ذو حدين... 114 حرية املعلومات... 119 اخلüصوUصية وحقوق الüصحفيني... 122 القانون والدين الإرهاب وخطاب الكراهية... 127 التûشهري... 133
الفüصل الùسادSس بناء الثقة واملüصداقية... 138 املطالبة مبحاSسبة الüصحافة: مراجعة زمالء املهنة... 141 الهدايا الùسياSسية والكتابة عن املال: حتاTشي ت ضارب املüصالح... 150 بريق اجلوائز: الüصحافة النوعية على منüصة التفوق... 152 مال مال مال: Uصحافة يف عجز... 154 روؤى حمرفة: النحياز يبقي النùساء خارج العدSسة... 157 الأطفال: Sسرد قüصüص يظهر الحرتام... 161 تقرير اخالقي للرعاية الüصحية... 164 قائمة املراجع... 169 روابط مفيدة... 171
تقدمي املحافظة على توقد الûشعلة الأخالقية ثمة اأزمة تغلف الإعالم يف أاوروبا واأمريكا تùسببت باإحداث تغيريات عميقة يف الüصحافة. جيل من اأUصحاب املƒؤSسùس```ات الإعالمية يقوم باقتط```اع امليزانيات يفر غ غرف الأخبار ويغل```ق املكاتب اخلارجية والتقليüص ل يقتüص```ر على دوائر التحرير بل يطال الأقùسام والقüصü ```ص الإخبارية. الكثري منهم يعتقد أان الüصحافة الأخالقي```ة واملقاييù ```س العالية عادات وتقاليد قدمية مت جتاوزها منذ فرتة طويلة بùسبب احلاجة لاللتزام بالأهداف املالية والتجارية. يحت```اج الüصحفيون الدع```م واملùساعدة ليقفوا يف مواجهة ال ضغوطات الواقعة عليهم من الذين يريدون لهم اأن يكون```وا خدم```ا للûشركات الكبرية اأو لالأSسياد الùسياSسيني. الûشيء املثري لالإعجاب أانه يف كل بلد وحتت كل ن```وع من الأنظم```ة الùسياSسية هناك مئات الآلف م```ن الüصحفيني الذين يحاولون اللت```زام مبيثاق Tشرف اأحيان```ا مüصوغا مفهوما بطريقة متواVضعة ولكنه يعتمد على Tشعور باأنه من ال ضروري مواUصلة مراقبة من بيدهم احلكم لإخبار املواطنني وللقيام مبا يخدم الüصالح العام. الإع`ل`الم وغرف الأخبار منظمات معقدة تعتمد على روحية فريق العمل بني املهنيني. ومن الüصعوبة مبكان لüصحف```ي واحد اأن يكون "اأخالقيا" مبفرده دون مûشاركة الزم`ل`الء. الüصحفيون الذين يرف ضون ان يكونوا ناطق`ي`ني باأSسم```اء اأUصح```اب العم```ل اأو العقائد الùسياSسي```ة اأو اأUصح```اب املüصالح اخلاUص```ة يحتاجون لدعم زمالئهم. اإنهم يحتاجون الدعم اجلمعي الذي توفره احتادات الüصحفيني النقابية حتديدا. مب```ادرة الüصحاف```ة الأخالقية التي يتم توVضيحها يف هذا الكتاب تûش```كل دعما للüصحفيني الذين يحافظون عل```ى الûشعل```ة الأخالقية متق```دة يف ف ضاء املهنة. يوج```د يف الüصفحات التالية الكثري م```ن التحذيرات حول املخاط```ر. كما يوجد تûشجيع ملن ه```م على اSستعداد للوقوف من اأجل الüصحافة ومن أاجل الإثبات ب أان العمل الüصحفي يف عüصر التقاطع والتكامل ما بني الإعالمني التقليدي واجلديد باعتباره خدمة للüصالح العام لن يتمكن من البقاء على اأي منرب دون التزام بالقيم والأخالق. جيم بوملحة رئيùس الحتاد الدويل للüصحفيني لتقول لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية i
إاعالن مباديء الحتاد الدويل للüصحفيني اخلاUصة مبمارSسة مهنة الüصحافة "يتم تبني هذا الإعالن الدويل باعتباره مقياSسا للمارSسة املهنية للüصحفيني املûشتغلني بجمع الخبار واملعلومات التي تüصف احداث أاونقلها اأوتوزيعها أاوالتعليق عليها. احرتام احلقيقة وحق اجلمهور يف معرفة هذه احلقيقة هي مùسƒؤولية الüصحايف الأوىل. أاثن```اء ت أادي```ة الواجب على الüصحفي الدف```اع عن مباديء احلرية يف كل الأوق```ات واأن يحافظ على النزاهة يف جمع الأخبار ونûشرها وكذلك ان يدافع عن حق البداء بالراأي والنقد العادلني. يج```ب عل```ى الüصحفي ان يع```د التقارير مبا يتوافق م```ع احلقائق الت```ي يعرف/تعرف مüصدرها الأUصل```ي. يجب على الüصحفي أان ل يخفي معلومات هامة أاو أان يقوم بتزوير وثائق. يجب على الüصحفي ان يùستخدم وSسائل عادلة ونزيهة للحüصول على الأخبار والüصور والوثائق. على الüصحفي ان يعمل باقüصى جهده لتعديل وتüصويب اية معلومات مت نûشرها والتي يتبني فيما بعد اأنها غري دقيقة بûشكل يقود إاىل احداث ال ضرر. يج```ب عل```ى الüصحفي أان يتمùسك بالùسرية املهنية يف كل ما يتعلق مبüصادر املعلومات التي يحüصل عليها Vضمن Tشروط عدم كûشف املüصدر. عل```ى الüصحف```ي ادراك اخلطر الذي ميكن أان يلعبه الإع`ل`الم يف نûشر التمييز والتفرقة وعلي```ه ان يبذل كامل جهده لتجن```ب تقدمي تùسهيالت لهذا التمييز القائم على العرق اجلنù ```س التوجه اجلنùسي الدين الراأي الùسياSسي او اية آاراء اأخرى الأUصول الوطنية أاو الدينية أاو اي نوع اآخر من اأنواع التمييز. على الüصحفي ان يعترب ما يلي جنحة واSساءة مهنية خطرية: الغûش. التûشويه املقüصود للحقيقة. القذف والتûشويه تلطيخ الùسمعة التهامات التي ل اأSساSس لها من الüصحة. قبول اي Tشكل من اأTشكال الرTشوة هدفها الت أاثري اما يف نûشر مادة Uصحفية أاو الدفع لخفاء مادة Uصحفية. على الüصحفيني الذين يùستحقون ان يطلق عليهم هذا الSسم واجب التمùسك باملبادئ الواردة اعاله باإخالUص. وVضم```ن الطار الع```ام للقانون الوطني لكل بلد على الüصحفي ان يعرتف بالüصالحية الق ضائية لزمالئه يف ما يتعلق باجلانب املهني هذا من أاجل قطع الطريق امام اي نوع من التدخل من جانب احلكومات أاوغريها." 1 2 3 4 5 6 7 8 9 )مت تبني```ه م```ن قبل املƒؤمتر العامل```ي العام لالحتاد الدويل للüصحفي`ي`ني الذي عقد Sسنة 1954. مت تعديل```ه يف املƒؤمتر العام لالحتاد الذي عقد عام 1986.( لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية لتقول ii
اإعالن مباديء الحتاد الدويل للüصحفيني اخلاUصة مبمارSسة مهنة الüصحافة: مقياSس عاملي لالأخالق اإن اإع`ل`الن املباديء-امليث```اق الذي تبن```اه الحتاد الدويل للüصحفيني منذ م```ا يقارب Sسنة 60 م ضت هو بي```ان خمتüصر وTشامل حول الأخ`ل`الق يف الüصحاف```ة. إانه إاعالن مباديء عاملي. لقد Uصادقت عليه نقابات وجمعيات Uصحفيني قادمة من ثقافات وتقاليد TشاSسعة التباي```ن. م```ن الياب```ان إاىل كولومبيا روSسيا إاىل الكونغو كن```دا إاىل ماليزيا الƒليات املتحدة إاىل اي```ران اإنه يجمع معا مئات اآلف الüصحفيني حتت مقياSس عاملي واحد ملاهية النوعية يف الüصحافة. يتبن```ى ميث```اق الحتاد الدويل للüصحفيني املباديء الأSساSسية للüصحافة احلقيق```ة الSستقالل احلاجة لتقليل الإVضرار ويتخذ كنقطة انطالقته رغبات كل الüصحفيني باحرتام احلقيقة وتقدميها من خالل جمعهم للمعلومات بطرق نزيهة ونûشرها بغ ض النظر ع```ن وSسائط نوعية اداة النûش```ر. ويعترب الحتاد الدويل للüصحفيني ان املمارSسة الأخالقية ه```ي مùضاألة Vضرورية للتعبري عن التعليق والنقد العادلني. وينüص امليثاق ب أانه على الüصحفيني أان يعدوا تقاريرهم مبا يتوافق مع احلقائق التي يعرفون مüصدرها الأUصلي. واأن عليهم األ يخفوا معلومات هامة أاو أان يقوموا بتزوير وثائق و أان يùستخدموا وSسائل عادلة ونزيهة للحüصول على الأخبار والüصور والوثائق. ويف الوقت نفùسه يدرك الüصحفيون الأخالقيون أاهمية املحاSسبة الدميقراطية اللتزام بالùسعي لعدم احداث Vضرر وعمل كل ما يف وSسعهم لتüصحيح اي معلومات منûشورة يت ضح ب إانها غري دقيقة بûشكل م ضر. الùسري```ة املهني```ة هي عماد اSساSسي للüصحافة وتقت ضي ان يحمي املراSسلون هوية مüصدر معلوماتهم التي يحüصلون عليها حتت Tشرط الثقة باأن يظل املüصدر جمهƒل. وفوق كل Tشيء يحتاج الüصحفيون لإدراك التمييز الذي يتم ترSسيخه من خالل الإعالم وعليهم بذل كامل جهودهم لتجنب تقدمي تùسهيالت لهذا التمييز القائم على العرق اجلنùس التوجه اجلنùسي اللغة الدين الراأي الùسياSسي او اية آاراء اأخرى الأUصول الوطنية أاو الإجتماعية. لق```د مت العرتاف منذ فرتة طويلة ب أان املمارSسات التالي```ة متثل خروقات مهنية خطرية: الغûش التûشويه املقüصود للحقيقة النùسب الك```اذب لالأق```وال القذف والتûشويه تلطيخ الùسمع```ة التهامات التي ل اأSساSس لها من الüصحة املمارSس```ات الفاSسدة مثل قبول اي Tشكل من اأTشكال الرTشوة هدفها الت أاثري اما يف نûشر مادة Uصحفية أاو الدفع لخفاء مادة Uصحفية. ويجب على الüصحفيني الذي يطمحون إاىل اللتزام مبقاييùس عالية أان يكونوا مùستقلني. هذا يعني ان عليهم جتنب الرتباط مبüصالح SسياSسية أاو جتارية ميكن لها ان ت أاثر أاو ميكنها الإيحاء بانها تƒؤثر على عملهم. يوج```د قي```د التداول بûش```كل أاو باآخر أاكرث من 400 ميثاقا. من غ`ي`ري املرجح ان نحتاج للمزيد هذا علم```ا اأن الإرTشادات واملقاييùس للممارSس```ة الüصحيح```ة للمهنة تùساعد دائم```ا الüصحفيني والإعالميني املحرتفي`ي`ني باعتبارها اطارا يوVضح له```م الطموحات والقيم الأSساSسية التي يعرب عنها عملهم. حتتاج هذه املواثيق إاىل ان تطبق أاكرث بكثري من حاجتها اإىل اأن تüصقل. الùسƒؤال حول كيف ميكن القيام بذلك هو واحد من النقاط التي يناقûشها هذا الكتاب. iii لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية لتقول
مقدمة يف الأزم```ان املظلم```ة يحتاج الناS ```س إاىل Vض```وء وتùستطيع الüصحاف```ة املتمي```زة أان تزودهم به. القüصü ```ص الإخبارية الت```ي يتم تقدميه```ا باSسلوب يعربعن الإلت```زام بقيم حرية الüصحاف```ة تùساع```د الناSس يف حتüصيل فه```م أاف ضل للعامل املعقد الذي نعيûش فيه. ه```ذا ما كان يف ب```ال احتادات وجمعي```ات الüصحفيني التي قامت باطالق مبادرة الüصحافة الأخالقية كحملة عاملية ملùساعدة الüصحفيني على اأعادة الإرتباط مبهمتهم. يف مواجهة الأزمة الكونية املتعمقة الرتاجع القتüصادي الإرهاب والüص```راع التغيري املناخ```ي الفقر والأمراVض- هناك حاجة اأك`ب`رب لتقوم الüصحافة بهدم جدران الأحكام املùسبقة واجلهل وقلة احليلة لتكون الüصحافة رقيبا على احلكومات. ه```ذه املهمة ليùست مبثل ه```ذه الùسهولة يف عüصر الإنرتنت عندم```ا ل يوجد مفه```وم اSسم```ه أاخبار حملي```ة. من خالل Vضغط```ة عل```ى" املاوS ```س" يüصبح املع```زول عاملي```ا والناSس مرتبطني بواSسطة كمبيوتراتهم أاو هواتفهم بطرق مل يكن من الوارد تخييلها قبل عدة Sسنوات فقط. رغم انه من املفرتVض ان يتمتع الناSس بùسهولة الوUصول إاىل التقاري```ر الإخبارية التي ت ضيف معن```ى إاىل الأحداث التي تûش```كل حياتهم اإل ان معظم التقني```ات والخرتاعات تئن حتت ثقل املحتويات التافهة واملùسيئة واملتطفلة. لقد قامت تقنيات التغطية الإخبارية بتغيري الطريقة التي يعم```ل بها الüصحفي```ون وما ك```ان Sسابقا منوذج```ا جتاريا رابح```ا مل يع```د ي```در مداخيل وف`ي`رية. يف مثل ه```ذا املناخ يق```وم املùست خدم```ون بتخفي ض املüصروفات مم```ا يƒؤدي إاىل جع```ل أاماكن العم```ل بيئات غري اآمنة بحي```ث تüصبح مùض أالة املحافظة على مقاييùس Uصحفية رفيعة مهمة تزداد Uصعوبة باSستم```رار. وهذا بدوره ي ضع القناع```ات بارتباط الإعالم باملبادئ الأخالقية حتت ال ضغط. يف بع ```ض الأج```زاء م```ن الع```امل هن```اك توSس```ع يف Sس```وق الإع`ل`الم بùسب```ب قيام العومل```ة والزيادة يف نùس```ب املتعلمني ب إانت```اج مùستمع`ي`ني جدد. ولكن يف املقاب```ل يتم حتييد هذه الجتاهات الإيجابية نتيجة الت أاثري الذي متارSسه املüصالح التجارية أاو الùسياSسي```ة مما يƒؤدي إاىل اإVضعاف الüصحافة وخلق فراغ اخالقي ومقاييùس حماSسبة فقرية للغاية. وله```ذا ليùس مفاجئا ان يقوم الüصحفيون بتنظيم انفùسهم للدف```اع ع```ن مüصاحلهم ولوVضع مùسافة ب`ي`ني أانفùسهم وبني اإع`ل`الم مüصطن```ع ومùستهل ```ك وكلب```ي. اإنه```م يقفون من اأج```ل ف ضائل الüصحاف```ة القائمة عل```ى القي```م واملùسƒؤولية الإجتماعية. تواج```ه الüصحافة حتدي```ات اأخالقية فري```دة. كل Uصحفي مùس``` ƒؤول بûش```كل Tشخüص```ي ع```ن املحافظة عل```ى مواUصفات اجل```ودة يف عمل```ه أاو عمله```ا اخلاUص. لك```ن الإعالم جهد جماع```ي حيث يت```م تطويع عمل كل Uصحف```ي وحتويله اإىل منت```ج يت```وىل ع```ادة التحك```م يف Tشكل```ه النهائ```ي من قبل اأUصحاب الأعمال اأو جمالùس اإدارة حكومية. يوجد توت```ر طبيعي بني مبادئ الüصحافة الأخالقية وSسعي الûشرك```ات وراء الربح وVضغط املدري```ن غري الüصحفيني اأو املالكني. وهنا تüصب```ح احلاجة ملدونات الùسلوك اجلماعية والأدوات اجلماعية ملراقبة هذه املدونات مùضاألة Vضرورية. وحتت```ل احتادات الüصحفي`ي`ني مواقع مثالي```ة لقيادة عملية Uصياغة مواثي```ق املمارSسة الأخالقي```ة واملفاوVضات حولها ومراقبة تطبيقها. تق```وم مب```ادرة الüصحاف```ة الأخالقي```ة مبواجه```ة حتديات معين```ة يجùسدها Uصعود العنüصري```ة اأو الüصراعات الدينية اأو الثقافي```ة. إانه```ا نداء لتجدي```د الüصحاف```ة املùستندة اإىل القيم عرب كامل املûشه```د الإعالمي وحتمل رSسالة بùسيطة: اإن الüصحافة ليùست عمل دعائي```ا واأن املنتجات الإعالمية ليùس```ت جمرد مدخ```ل اقتüص```ادي اإنها ت ضي```ف قيمة اإىل الدميقراطية وحتùسن جودة احلياة التي يعيûشها الناSس. وهن```اك م`ب`ربرات جتاري```ة مقنع```ة للüصحاف```ة الأخالقية. الüصحاف```ة النوعية تبني الثق```ة والثقة يف عامل الüصحافة عالم```ة ممي```زة تùساع```د يف كùس```ب حüصü ```ص م```ن الùسوق والت```زام من املùستمعني. اإن الüصحافة الأخالقية على حق ليù ```س لأنها تعمل من اأجل الüصال```ح العام فحùسب بل لأنها الطريق لبناء مùستقبل طويل الأجل لقطاع الإعالم اأي ضا. يق```وم ه```ذا الكتاب بتقدمي خلفي```ة مفüصلة لأUص```ل مبادرة الüصحافة الأخالقية ويùستكûش```ف التقاليد الأخالقية التي يùستند اإليها عمل الüصحفيني والإعالم هذه الأيام. ويلق```ي الكت```اب نظرة عل```ى مناح خمتلف```ة م```ن املùسƒؤولية الأخالقية يف Sسياق الüصحافة املعاUصرة. تûشجع مبادرة الüصحافة الأخالقية الüصحفيني واملهنيني الإعالمي`ي`ني وUصن اع الùسياSس```ات واملجتمع املدين للبحث ع```ن طرق لتجذي```ر املبادئ الأSساSسي```ة للüصحافة يف ثقافة iv لتقول لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية
الإعالم املعاUصر. وبûشكل مبùسط ف إان هذه املباديء هي: املب```داأ االأول: ق```ول احلقيق```ة التع```ود عل```ى دق```ة احلقائ```ق الفحüص و إاع```ادة الفحüص. مه```ارة توقع احتمالي```ة اخلط``` أا. تاأSسيù ```س املüصداقي```ة من خالل الأSسئل```ة والSستج```واب. أان تك```ون جاهزا لالعرتاف بالأخطاء وتüصحيحه```ا. إادراك أانه ل ميكن الكûشف ع```ن احلقائق املخفية اإل من خالل البحث الüصارم واملقابالت املعمقة والفهم اجليد للق ضايا املبحوثة. املب```داأ الث```اين: مùستقل```ة ونزيه```ة - ه```ي القüصüص الكامل```ة دون طمùس حقائق مهم```ة تطمح لتحاTشي النحي```از ترف ```ض املüصطلح```ات اجلارح```ة ترتك مùساح```ة لالخت`ل`الف املنطقي وامل`ب`ربر تعطي ملن مت الهج```وم عليهم مùساحة ليقدموا آاراءهم ل تùستùسلم لإغ```راء اخل ضوع حت```ت ت أاثري املüصال```ح التجارية أاو الùسياSسية. املب```داأ الثال```ث: ا إالنùسانية والت ضام```ن أان ل تقوم ب ضرر مقüصود ومباTشر على الآخرين تقليل الأذى عقلية منفتحة ومفك```رة الأخذ بعني العتبار حقوق العموم واملواUصفات الأخالقية للüصحافة نفùسها. ه```ذه هي نق```اط انط`ل`الق مب```ادرة الüصحاف```ة الأخالقية. وSسيتم هنا القاء ال ضوء على بع ض التحديات العملية التي تواج```ه الüصحفيني Sسواء من ع```امل الùسياSسة والقانون أاو من الأطراف املتحاربة يف Uصراعات اجتماعية وثقافية أاو من الûشركات الكبرية وموظفي العالقات العامة فيها ومن الVضطرابات الداخلية الناجتة عن النحدار والتجديد يف زمن التغيريات التي ل Sسابق لها. تدرك مبادرة الüصحاف```ة الأخالقية أان الüصحافة اجليدة هي أان تقوم بالإVضاءة وليùس بالدفاع أان حتت ضن الف ضائل الإنùسانية املتمثلة باحلكمة والûشجاعة والنزاهة. وهن```اك بع ```ض الأمثل```ة تظه```ر كي```ف يق```وم الüصحفي```ون ونقاباته```م بخوVض املواجه```ة وهذا يتم ع```ادة يف ظروف Uصعب```ة وخط`ي`رية. تنخ```رط النقاب```ات واجلمعي```ات يف الدف```اع النûش```ط ع```ن الüصحافة وعن جمموع```ة من القيم الدميقراطي```ة حرية الإعالم حرية التجمع الحرتام يف مكان العمل الغاء كافة اأTشكال الفùساد وVضع حد للقوانني أاو الإج```راءات الإدارية أاو التعقي```دات التي حتد من حرية الوUصول إاىل املعلومات ومهما كان حùسن النية التي تùستند إاليه```ا لن تغ`ي`ري من كونها غبية غ`ي`ري ناجحة ذات مفعول عكùسي يف هذا العüصر الذي نعيûش فيه. مب```ادرة الüصحاف```ة الأخالقية ه```ي نداء م```ن الüصحفيني واحتاداته```م لإيقاد اأخ`ل`الق ايجابية من أاج```ل املهنة. كما و أانه```ا مب```ادرة للمديري```ن ولزم`ل`الء املهن```ة الإعالميني وUصن ```اع الùسياSس```ات واملجتم```ع بûش```كل ع```ام لالنخ```راط يف النقاT ```ش ح```ول مùستقبل الإع`ل`الم وحول ر ؤوي```ة من اأجل الüصحافة. نح```ن نقول باأنها يجب تك```ون مراقبة وملتزمة باحلقيقة ومتنبهة للظلم وتغي`ي`ري على اSستقاللها وفوق كل Tشيء اأن تكون بطلة تدافع عن الüصالح العام. الرنويج ق```ام ب`ي`ري كريùستي```ان اآل و أاولغ```ا Sستوك```ي Uصحفي```ان يعم`ل`الن يف اأفتينبوSست`ي`ني يف الرنوي```ج بالكتابة بûشكل معم```ق Sسنة 2007 عن الهج```رة غ`ي`ري الûشرعي```ة يف الوقت الذي ك```ان يجري في```ه نقاTش لقان```ون جديد متعلق بالأجانب يف الرنويج. انüصب تركيزهم على املحن```ة التي يعيûشها الأجانب ع```ن الظروف غري الإنùسانية التي يجرب أاطفالهم على العيûش فيها وعن كيف تتم معاملة الأكرب Sسنا كعم```ال عبيد- وقارنوها مع ثراء احلياة يف الرنويج. كان لعملهما ت أاث`ي`ري بالغ مبا يف ذلك Vضم```ان اأن يحüصل Vضحايا جتارة تهريب الناSس على مزاي```ا التاأمني الüصحي وال ضم```ان الجتماعي بûشكل كام```ل. قام الüصحفيان مبواجهة التنميط```ات التي اأثارها اجلدل ح```ول طالبي اللج```وء من الüصوماليني )كان هن```اك ادعاء باأنهم ل يùستطيعون النخ```راط يف املجتمع الرنويجي(. قام الüصحفيان بتحقي```ق اSستقüصائ```ي يف بلدة Uصغرية تدع```ى فينيي وهناك عرثا عل```ى امثلة عدي```دة ملهاجري```ن Uصوماليني متاأقلم`ي`ني بûشكل جيد وSسعيدين ومقبول`ي`ني من قبل املجتمع املحلي. حüصل الüصحفيان عل```ى جائزة منظمة العف```و الدولية ودفنا الأحك```ام املùسبقة التي طبعت كامل جمتمع املهاجرين. وج```د كيتيل هانù ```س نائب رئيùس احت```اد الüصحفيني الرنويجيني عمال يقوم به عندما زار بولندا اإىل جانب رحلة العمل للüصحيفة املحلي```ة التي عم```ل بها عام 1988. حيث Sساع```د يف تاأSسيùس بيتني ل أالطفال يف Sسوالكي واوغùستو بعد ان كûشف حتقيقه حمنة اأطفال Uصغ```ار ليùس بيدهم حيلة. وكان املûشروع يف البداية لفرتة ابتدائية مدتها Sسنة ولكنه اSستمر لعûشرين Sسنة وما زال املûشروع يتطور. يق```ول هانù ```س: "اعرف ان هن```اك الكثري من الأمثل```ة املûشابهة يف الüصحاف```ة. هذا Tشيء يق```وم به كثري من الüصحفي`ي`ني ولكنهم ل يحدثون Vضجة كبرية حوله." لتقول لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية v
... واأخريا بينما من املùستحيل تقدمي الûشكر لكل من Sساهم يف العمل مل يك```ن ممكن```ا له```ذا الكت```اب أان يظه```ر إاىل الوجود دون التزام وتûشجيع النقابيني والüصحفيني املمتازين من طاقم العامل`ي`ني يف الحت```اد ال```دويل للüصحفيني وم```ن بني قادة الحت```ادات الأع ض```اء يف الحتاد ال```دويل للüصحفيني. أانا Tشاكر لهم للنüصائح التي ابدوها ودعمهم وتعاطفهم. مت انت```اج هذا الكتاب تبعا لأف ض```ل التقاليد يف العمل حتت Vضغط مواعيد نهائية مùستحيلة والتùسرع الüصحفي وينتج عن هذا أان العني املدربة Sستالحظ حجم ما مت حذفه. أان```ا مدي```ن ب```كل ما له قيم```ة إاىل مهني```ة ومه```ارة Uصديقي وزميل```ي بيرت ماكنتاير ال```ذي اأدت الإVضافات التي قام بها عمل```ه التحريري إاىل حتùسني هذا العمل بûشكل ل ي ضاهى. و أان```ا مدين أاي ضا إاىل املüصممة م```اري Tشريدر التي اأعطت Tشكال واأSسلوبا إاىل هذه املجموعة من اخلواطر والأفكار. هن```اك اUصدق```اء وزم`ل`الء حول الع```امل قدم```وا مùساعدات بط```رق Tشتى Tشكرا لهم جميعا. ولكني مدين بûشكل خاUص إاىل Tشذى اإSسالم وبيتينا بيرتز Tشريكتي يف العمل الأUصلي الذي ينب```ع منه هذا الكتاب وهما اللت```ان بعثتا احلياة يف ه```ذه الفكرة وتùستحقان أان تنùس```ب لهما. آامل بالرغم من وجود الكثري من عدم الكتمال أان ل يخيب ظنهما يف هذا العمل. لق```د مت تذكريي يف كل حمادثة خ ضتها ب أان الüصحافة هي ق ضي```ة عظيم```ة يدعمها ويحاف```ظ عليها ناS ```س موهوبون اأUصحاب ر ؤوية. إانها عمل ومهنة وقوة من أاجل التغيري. وهي اليوم بنفùس الأهمي```ة التي كان```ت عليها قبل Sسن```ة 200 م ضت وتùستحق الن ضال من اأجلها. vi لتقول لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية
الفüصل االأول مبادرة الüصحافة االأخالقية لتقول لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية 1
مبادرة الüصحافة الأخالقية من التطلعات اإىل العمل ته``دف مب``ادرة الüصحافة الأخالقية إاىل تغذي``ة وتûشجيع المتياز يف الüصحاف``ة بالإVضافة اإىل توطيد اللتزام بفكرة أان هناك رSسالة لالإعالم. إانه``ا حمل``ة لذلك فه``ي تت ضمن وVضع أاه``داف وحتقيق نتائج وتنظي``م اأنûشطة عملية وه``ي تعني فعليا القيام بنûشر هذه الرSسالة. مبادرة الüصحاف```ة الأخالقية هي تûشجيع للنقاTش والبحث عن حلول للكثري من املûشاكل والق ضايا التي تواجه الإعالم احلدي```ث. إانه```ا توف```ر فرUص```ة لكل م```ن يعم```ل يف الأخبار وUصناع```ة الإعالم إان يتبنى تقاليدن```ا الأخالقية و أان يعيد ايق```اد Tشعلة المي```ان يف ف ضائل الت ضام```ن والإنùسانية من خالل Uصحافة مûشر فة. تت ضمن الüصفح```ات التالية اأSسئلة واقرتاحات ومقدمات تعم```ل مبجملها على وVض```ع اخلطوط العري ض```ة والعناوين الت```ي تعاجله```ا حمل```ة الüصحاف```ة الأخالقية. تق`ت`رتح هذه احلملة أانûشطة هادف```ة يف كل بلد وحتت اأي ظرف تتم فيه ممارSسة العمل الüصحفي. القرتاحات والأفكار الواردة هنا ل تùستنفد كل اخليارات ولكنه```ا تعكù ```س تطلع```ات الüصحفي`ي`ني يف كل مك```ان وه```ي مùستقاة من ثقافات وتقاليد خمتلفة تت ضافر معا لüصياغة ر ؤوية مûشرتكة عن عمل الüصحافة جلميع املهنيني. تطرح مب```ادرة الüصحافة الأخالقي```ة اأSسئلة بùسيطة بحيث توفر الإجابات عليه```ا خمططا متماSسكا يùساند الüصحافة ويƒؤهله```ا لتك```ون قادرة عل```ى مواجهة التحدي```ات احلديثة داخل غرف الأخبار وخارجها التغيريات يف ظروف العمل وال ضغ```ط التج```اري املتنام```ي وتهدي```د الفق```ر املتواUصل والفùساد والت أاثري الùسياSسي اجلائر على الإعالم. تتزاي```د قناع```ة الüصحفي`ي`ني واحتاداته```م ب أان```ه ل```ن يكون بالإمك```ان مواجهة هذه التحدي```ات دون تبني ر ؤوية جديدة ح```ول الûشراك```ة الإجتماعي```ة واإط`ل`الق ح```وار ط```ازج م```ع احلكوم```ات واملجتم```ع امل```دين. بحيث يرتكز احل```وار على حتدي```د مبادئ املمارSس```ة الüصحيح```ة والرتويج ملقرتحات عملية ميكنها جتويد حمت```وى الüصحافة واإدارة الإعالم وتقوية العالقة ما بني الإعالم واملجتمع. مت اط`ل`الق مبادرة الüصحافة الأخالقي```ة يف عام 2008 يف مƒؤمتر للمحرري```ن والüصحفيني ومنظم```ات الüصحفيني يف أاوروب```ا واآSسي```ا. ت ضم```ن برنامج العمل املبدئ```ي ملبادرة الüصحاف```ة الأخالقي```ة الذي مت تنùسيقه م```ن قبل الحتاد الدويل للüصحفيني واأع ضائه ما يلي: 1. نûشاطات من اأجل تقوية الüصحافة النوعية واالإعالم االأخالقي تفحü ```ص مب```ادرة الüصحاف```ة الأخالقي```ة ما يت```م تطبيقه حالي```ا على املùست```وى الوطني م```ن اأجل تروي```ج الüصحافة النوعي```ة واملمارSسات الüصائبة وخاUصة م```ا يتعلق بتغطية اأخب```ار الأقليات والتعامل مع حالت الüصراع. وتدعم هذه املûشاري```ع العمل من داخل الإعالم الذي يهدف اإىل حتقيق الSستق`ل`الل التحري```ري والإدارة الأخالقي```ة والûشفافية وتاأSسيùس نظام موثوق للتنظيم الذاتي. لتقول لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية 2
تركز مبادرة الüصحافة الأخالقية على حتديد مبادئ املمارSسة الüصحيح``ة والرتوي``ج ملقرتحات عملية ميكنه``ا جتويد حمتوى الüصحاف``ة واإدارة املوؤSسùس``ات الإعالمي``ة وتقوي``ة العالقة ما بني الإعالم واملجتمع. Sستق```وم مب```ادرة الüصحاف```ة االأخالقية مبا يلي: نûش```ر وتقوي```ة الرSسال```ة الت```ي تنü ```ص عل```ى أان الüصحاف```ة الأخالقية تعمل يف خدمة الüصالح العام. دع```م حقوق جمي```ع العاملني يف الإعالم ومن```ح الüصحفيني حق العمل تبعا ملا ميليه عليهم Vضمريهم. تدعيم اأنظمة موثوقة للتنظيم الذاتي ومùساندتها. بن```اء حتالف```ات داخ```ل الإع`ل`الم للدف```اع ع```ن الüصحافة النوعية. تûشجيع النقاTش العام حول مùستقبل الüصحافة. العم```ل على إاظه```ار دور الüصحافة املùستقل```ة وقيم اخلدمة العام```ة اأثن```اء Uصياغ```ة الùسياSس```ات الإعالمي```ة عل```ى كافة املùستويات. رف```ع القي```ود املفروVضة عل```ى حرية الüصحاف```ة ودعم حق الناSس يف املعرفة. 2. اط`ل`الق ح```وار حملي وعامل```ي حول احلاج```ة لüصحافة اأخالقية تدعم مب```ادرة الüصحافة الأخالقية احل```وار على املùستوى الوطن```ي والدويل من داخ```ل الإعالم وخارج```ه- لنûشر الوعي حول الüصحافة النوعية. وهي ت ضع ظروف التûشغيل للعامل`ي`ني يف الإع`ل`الم وحال```ة الüصحاف```ة املùستقلة يف قلب الربامج الهادف```ة حلل الüصراعات وبن```اء الدميقراطية وتقوية الرتابط الإجتماعي والقتüصادي. 3. مواد للüصحفيني واملحررين وUصانعي الربامج تùساعد مبادرة الüصحافة على حت ضري وطبع نûشرات تلقي ال ضوء على اف ضل املمارSسات الأخالقية ونüصائح تùساعد عل```ى اتخ```اذ أاحكام Uصائب```ة مبنية على فه```م معمق داخل غ```رف الأخبار. وتركز هذه امل```واد املطبوعة على طرق حل املع ضالت الأخالقية كيف ميك```ن للüصحفيني واملحررين التعام```ل مع التوتر بني اجلماعات املختلفة يف املجتمع مع الإحتقان```ات الإجتماعية وعند تغطي```ة Sساحات الüصراع. كم```ا تعمل هذه امل```واد على تطوير اإرTش```ادات عامة تùساعد املƒؤSسùس```ات الإعالمية وقطاع الإعالم على تاأSسيùس بناءات ت ضم```ن انفت```اح الإع`ل`الم وTشفافيت```ه و إامكاني```ة خ ضوع```ه للمحاSسبة. لتقول لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية 3
4. Tشبكة معلومات Sس```وف تق```وم مب```ادرة الüصحاف```ة الأخالقي```ة باSستخ```دام مüص```ادر موج```ودة الآن وعن طريق تكوي```ن Tشراكات من أاجل التعريف بنûشاطات عملي```ة تتعلق بالüصحافة النوعية يجري العمل بها الآن من قبل مƒؤSسùسات اإعالمية ومنظمات Uصحفيني. وهي بذلك تƒؤSسùس منربا لتبادل املعلومات حول ق ضايا حوار احل ض```ارات وتوفر روابط للüصحفيني حتتوي عل```ى قاعدة بيان```ات ومراجع مبا يف ذل```ك مüصادرموثوقة للمعلومات والأخبار. 5. تدريب على االأخالق يف الüصحافة تدعم مب```ادرة الüصحافة الأخالقية برام```ج تدريب عملية ح```ول البديهيات الأخالقي```ة يف الüصحاف```ة وتركز بûشكل خاUص على فئة من يعدون التقارير املتخüصüصة بالثقافات املختلف```ة واحل```روب. Sستعم```ل املب```ادرة عل```ى دع```م قي```ام Uصحفي`ي`ني م```ن ثقافات وبل```دان وخلفيات خمتلف```ة بالعمل يف إاط```ار فرق عمل. وSستعمل من أاج```ل تùسهيل تبادل املواد الüصحفي```ة وزي```ارات العم```ل للüصحفي`ي`ني العامل`ي`ني ل```دى املƒؤSسùسات الإعالمية املûشاركة يف احلملة. 6. مراقب```ة اخلروق```ات الüصحفي```ة واإع```داد تقاري```ر حول ق ضايا اأخالقية مهمة Sستعمل مبادرة الüصحاف```ة الأخالقية من خالل الûشراكة م```ع أابنية قائمة على مراقب```ة خروقات املعايري الأخالقية املùستن```دة إاىل املبادئ الت```ي مت تاأSسيùسها م```ن قبل املبادرة ومواثي```ق الûش```رف الüصحف```ي املطبق```ة. وSسيك```ون املوق```ع اللكرتوين للحملة اأداة جلمع هذه املعلومات. 7. الüصحافة مكتبة املفكرين Sستعم```ل مب```ادرة الüصحافة الأخالقي```ة اإVضافة لكل ذلك على نûش```ر نقاTش جديد حيوي باأطروح```ات متماSسكة حول احلاج```ة للج```ودة العالية والق```درة الفكري```ة املتميزة يف عملي```ة Uصناعة الق```رارات التحريرية. Sسيك```ون هذا العمل مكتب```ة مفكري```ن يف خدم```ة الüصحفيني ومùساح```ة للتعلم والت أام```ل وSسيك```ون هن```اك مناب```ر حوارية عل```ى النرتنت وفرUص لتûشكيل جمموعات نقاTش بني الزمالء يف املهنة. لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية 4 لتقول
نحو بيئة عمل أاخالقية قائمة نûشاطات عملية اأول: القانون والùسياSسية ل ميكن أان تكون هناك Uصحافة اأخالقية أاو نوعية مùستقرة ومتواUصلة اإل إاذا قامت الدولة بحماية مبادئ حرية الüصحافة. احلقوق الدSستورية ليùست جمرد واجهة عرVض للدميقراطية بل يجب أان يتم اللتزام بها بûشكل عملي. تتطل```ب احلم`ل`الت التي تنفذ للمطالبة بهذه احلق```وق والدفاع عنها مثل احلملة التي يت```م تنفيذها Vضمن برنامج وحملة "كùسر القيود" من قبل نقابات الüصحفيني يف الûشرق الأوSسط وTشمال افريقيا- مراقبة دقيقة على املùستويني الوطني والإقليمي للقوانني الùسيئة وكيف يتم اSستخدامها عمليا للجم الüصحافة كما تقت ضي القيام بنûشاطات تهدف اإىل األغائها واSستبدالها بتûشريعات توفر حماية للüصحفيني. العدي```د م```ن الأSسئلة املذكورة لحق```ا تقرتح دروبا لSستكûش```اف هذه احلقوق واحلري```ات تتطلب الإجاب```ة على بع ض هذه الأSسئل```ة نقاTش```ا وجدال على Sسبيل املث```ال الأSسئلة املتعلقة بقوانني الكفر والإهانة ح```ول تطبيقاتها على الأرVض وفيما اإذا كان```ت مرتبط```ة بالواقع وتعربعنه. البع ض الآخ```ر يتطلب القيام برد Sسري```ع وطارئ مثل احلاج```ة اإىل اإنهاء حالة اإفالت املعتدي```ن على الüصحفيني من العقاب وحماية احلري```ات املدنية من قوانني مكافحة الإرهاب وكذلك من القوانني الأمنية والùسياSسة. وتùستدع```ي احلاجة أاي ضا ان يتم طرح هذه الأSسئلة على مùستويات متعددة. ميكن أان يكون نقاTش مùضاألة مثل تطوير وايجاد حكوم```ة منفتح```ة من خ`ل`الل منرب حوار للüصحفي`ي`ني واجلمهور. يج```ب ان يتم طرح ع```دد كبري من ه```ذه الأSسئلة من قبل الüصحفي`ي`ني كمجموع بواSسطة نقاباتهم ومن خ`ل`الل منظمات حرية الüصحافة وغريها. Sسي``` ƒؤدي قيام الüصحفيني بطرح هذه الأSسئلة إاىل بناء حتالفات ت ضغط باجتاه التغيري و إاىل حتùسني ظروف العمل من اأجل اإعالم فع ال وناجع. اأSسئلة: هل يقوم القانون بحماية الإعالم من التدخالت ومينع كافة اأTشكال الرقابة احلكومية اأو رقابة الدولة هل مت القيام مبراجعة قانونية Tشاملة على املùستوى الوطني لتحديد العقبات القانونية اأمام الüصحافة ه```ل تقوم الدول```ة بواجباتها املنüصوUص عليها يف القانون الدويل ب أان حتمي حري```ة الإعالم واأن تالحق املعتدين على الüصحافة و أان حتمي الüصحفيني ه```ل يقدم القان```ون حماية كافية حلق```وق الüصحفيني ليتمكنوا من املحافظ```ة على موثوقية مüص```ادر معلوماتهم التي حüصلوا عليها بûشرط الùسرية ه```ل مت اSسقاط الفقرات اجلنائية التي تقيد عمل الüصحفي`ي`ني وخاUصة قوانني الإهانات والùسب والقذف من قوانني العقوبات اجلنائية هل هناك حاجة ملراجعة القوانني املتعلقة بالكفر أاو تûشويه الùسمعة هل توجد تûشريعات نافذة حلماية التعددية يف الإعالم وملواجهة تركيز ملكية وSسائل الإعالم يف اأيد قليلة 5 لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية لتقول
هل يعمل الإعالم احلكومي حùسب معايري اخلدمة العامة املتمثلة بالSستقالل التحريري والûشفافية وهل هذا الإعالم حممي بûشكل فعلي من الùسيطرة الùسياSسية هل هناك قانون حلرية الوUصول إاىل املعلومات ه```ل هن```اك حكومة منفتح```ة هل يùستطيع املواطن```ون والüصحفيون احلüص```ول على معلومات عامة م```ن خالل توفري خدمات عمومية مùستمرة وعملية ومدعومة بûشكل مالئم هل هناك حماية قانونية للüصحافة الSستقüصائية وحق اجلمهور باملعرفة وهل يتم احلفاظ على هذه احلقوق بûشكل عملي هل تقوم القوانني الأمنية وقوانني مكافحة الإرهاب بالتاأثري على عمل الüصحفيني وعلى حرية التعبري بûشكل مبالغ به هل هناك توازن دقيق ما بني حماية اخلüصوUصيات وحقوق الüصحفيني اأنûشطة للتنفيذ: التح```رك عل```ى Uصعيد عدد كبري من هذه الق ضايا يùستدعي وجود منظم```ة فاعلة ذات امتداد وطني ولها قاعدة Uصلبة داخ```ل الüصحافة. إان احت```ادات الüصحفيني هي الأجùسام الأكرث مالءمة للمبادرة به```ذا العمل. يف كل الأحوال يجب ع```دم تفويت اأية فرUصة لبناء حتالفات تنتظم فيه```ا منظمات املجتمع املدين التي تهتم باحلريات الأSساSسية واملجتمع املفتوح. إاذا مل يت```م القي```ام مبراجع```ة قانوني```ة Tشاملة خ`ل`الل هذه الف`ت`رتة فاعملوا على تنفيذه```ا و قوموا بتحدي```د القوانني والتûشريع```ات الأكرث اإSساءة واVضرارا بالüصحفيني وح ض```روا بدائل لها. هذا يتطلب لغة قانونية واVضحة ودون غموVض تقوم بوVضع تعريفات للحقوق وتبني الواجبات التي تتحملها الùسلطات بتوفري احلماية للمواطنني ولقطاع الإعالم. تاأSسيùس جمموعات عمل ت ضم Tشركاء متنوعني من القانونيني واملجتمع املدين وقطاع الإعالم والSستفادة من املواد املفيدة وذات العالقة التي توفرها منظمات دعم الإعالم الوطنية والدولية مبا فيها منظمة املادة 19 والûشبكة الدولية لتبادل املعلومات حول حرية التعبري. تطوي```ر العالقات م```ع الùسلطات املùسƒؤولة احلكومة جه```از الûشرطة اجليûش- واSستفيدوا م```ن الأTشخاUص املفيدين واملتعاطف`ي`ني م```ع الإعالم م```ن داخل املجتمع الùسياSس```ي. اعقدوا اجتماعات ب`ي`ني النقابات وموظفيه```ا مع املùسئوولني احلكومي`ي`ني والربملانيني ملناقûش```ة مطالب حمددة حرية الوUصول إاىل املعلومات اتخ```اذ اجراءات ملكافحة افالت املعتدي```ن عل```ى الüصحفيني من العقاب تûشريعات ح```ول اخلدمة العامة. هناك احتادات قام```ت بتاأSسيùس جمموعات اSستûشاري```ة وطنية داخ```ل الربملان مûشكلة من Uصحفي`ي`ني Sسابقني ومهنيني اإعالميني للمùساع```دة يف حتقيق Vضغط من أاجل التغيري. تاأSسيù ```س اأو تطوير العالقة بني الüصحفيني واملجتمع امل```دين مƒؤSسùسات حقوق الإنùسان النûشطاء املحليني النقابات العمالي```ة املجموع```ات النùسوي```ة ممثل```ي جمموعات الأقلي```ات- من أاج```ل تûشكيل دع```م عري ض لتحùس`ي`ني الظروف القانوني```ة. ل تùسمح```وا للخüصومة مث```ل اخلالفات مع احت```ادات الüصحفيني الأخرى اأن تقف ع`ث`رثة يف وجه نûشاط ت ضامني فع ال. حت ضري مواد و أادوات إاعالمية )بوSسرتات منûشورات مواقع الكرتونية Tشبكات اجتماعية( لSستخدامها يف نûشاطات مرتبطة مع احداث وطنية أاو دولية مثل اليوم العاملي حلرية التعبري )3 اأيار(. العمل على ارSسال كل املعلومات املتعلقة بالنûشاطات إاىل الûشبكات الدولية. 6 لتقول لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية
ثانيا: الأخالق والüصحفيني يعترب النتماء إاىل ميثاق ما طريقة مهمة لتعريف الüصحفي من غريه. هناك طرق اأخري مثل اأن يكون الüصحفي هو الذي يعتمد يف كùسب عيûشه أاو جزء كبري منه على العمل الüصحفي. أاو أان يحüصل على بطاقة اعتماد من جùسم Uصحفي معرتف به نقابة أاو جمعية Uصحفيني اأو مƒؤSسùسة Uصحفية موثوقة. اإن ه```ذه عالم```ات مهمة يف عüص```ر الإنرتنت ويف الوقت الذي توج```د فيها آاراء غري حذرة تدع```ي اأن "كل واحد هو Uصحفي وناTش```ر" وتüص```در هذه التüصريحات عن أاولئك الذين يخلطون بني القدرة املتزايدة على التüصال والتواUصل وبني الواجب الüصحف```ي بانت```اج معلومات ذات نوعي```ة حمددة. إان من طبيعة النرتن```ت أانه ل توجد معايري متفق عليه```ا ل ضمان الدقة والتوازن والأخالق - هذه املعايري موجودة يف الüصحافة. املواثي```ق مهمة باعتبارها اجن```ازات للüصحافة النوعية وارTش```ادات مùستخلüصة من التجربة. عل```ى كل حال امليثاق جمرد بداية. هناك حاجة لرTشادات مفüصلة لتعريف الûشروط املوVضوعية. والقيم التي اSستند إاليها امليثاق املفيد عمليا. علي Sسبيل املثال كيف نعر ف ت ضارب املüصالح أاو ما هي الإجراءات الداخلية التي يجب اتباعها عندما تنûض أا حالة من املتاهة الأخالقية أاثناء العمل. يجب التفاق رSسميا على هذه الرTشادات مع طاقم التحرير. ميكن ان تقوم ادارات املƒؤSسùسات الإعالمية والنقابات بوVضع مواثي```ق حتريري```ة حتدد احلقوق بûشكل واVضح. يف الكثري من الدول الأوروبية على Sسبيل املثال حقوق الüصحفيني يف اأداء عمله```م تبعا ملا ميليه عليه```م Vضمريهم هي جزء من التفاقيات اجلماعية. بالإVضافة اإىل هذا يحق للüصحفيني يف فرنùسا اأن يرتكوا عملهم و أان يحüصلوا على تعوي ضات مالئمة عندما يتم تغيري ملكية املƒؤSسùسة الإعالمية. تغطي```ة املواVضي```ع الإخبارية الت```ي تلمùس ق ضاي```ا الثقافات الإثني```ة اللجوء الهج```رة الدين- حتت```اج اهتماما خاUصا وهن```اك الكثري من املƒؤSسùسات الإعالمية التي تبنت ارTشادات داخلية أاو "منوذج املƒؤSسùسة" للمùساعدة يف حتاTشي اSستخدام املüصطلح```ات اخلاطئ```ة أاو غري املالئمة. هناك حاج```ة للتدريب وللحوار للت أاكد من أان اSستدخ```ال هذه الإرTشادات لتüصبح جزءا ع ضويا من املمارSسة العملية للüصحفيني. تعت`ب`رب الكليûشيهات والتنميط```ات من اأTشد اعداء التواUصل اجلي```د وهي م ضرة بûشكل خاUص عند اع```داد التقارير املتعلقة بق ضاي```ا حùساSس```ة أاو عن الفئات املùست ضعفة. وتعكùس هذه التنميطات يف العادة حقيقة اأن الüصحفي مل يتمكن من الوUصول اإىل مüص```ادر جي```دة مل يقم بالتüصال مع الüص```وت احلقيقي لالأقليات أاو الفئات املùست ضعف```ة. لذلك يحتاج الüصحفيون وغرف الأخبار اإىل تطوير اتüصالت جيدة مع مدى واSسع من املüصادر املختلفة ل ضمان املحافظة على املقاييùس املهنية. اأSسئلة: ه```ل يوج```د هن```اك مدونة Sسلوك مع`ت`رتف بها من قبل الüصحفي`ي`ني وموVضوعة قي```د التنفيذ اأو جمموع```ة من املبادئ الأخالقية على Tشكل ميثاق للمحررين ه```ل هناك ارTشادات مفüصلة حول تطبيق ميثاق الûشرف وهل يناقûش الüصحفيون هذه الإرTشادات ويراجعونها بûشكل دوري هل ميتلك الüصحفيون بûشكل عملي حق اتباع ما ميليه عليهم Vضمريهم ه```ل يùستطي```ع الüصحفي```ون انتخاب حم```رر املƒؤSسùسة وهل يحüصل```ون على حقوقه```م اإذا حüصل تغيري عل```ى الùسياSسة التحريرية دون اSستûشارتهم هل هناك ارTشادات متعلقة بالتغطية الإخبارية لالنتخابات هل هناك مراجعة دورية للتقارير الإخبارية والقüصüص املنûشورة لتحديد اإTشكاليات اأخالقية حمتملة ه```ل هناك اعتبارات حتريرية خاUصة لتغطية اخبار الأطفال والأTشخاUص املعاقني والأقليات واملجموعات الùسكانية املهمûشة والفئات الجتماعية املùست ضعفة 7 لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية لتقول
اأنûشطة للتنفيذ: اذا مل يكن هناك ميثاق أاو مدونة Sسلوك قيد التنفيذ قوموا بüصياغة واحدة وابدوؤوا نقاTشا حول كيف ميكن تطبيقها داخل مƒؤSسùستكم الإعالمية. ميكن ان يكون ميثاق الûشرف اخلاUص بالحتاد الدويل للüصحفيني مفيدا كنقطة بداية ولك```ن هناك اي ضا املئات من املواثيق الأخ```رى التي ميكن الختيار منها. اSستعينوا بûشبكة الحتاد الدويل للüصحفيني لالط`ل`الع عل```ى جتارب اأخرى حول العامل. قوم```وا تنظيم نقاTش داخلي. Tشجعوا احلوار م```ع الزمالء والüصحفيني من مƒؤSسùسات إاعالمية اأخرى حول املبادئ الأSساSسية للüصحافة وكيف ميكن تطبيقها عمليا. تق```وم اللوائح العملية والإرTشادات الداخلية التي تتبناها املƒؤSسùسات الإعالمية باإعطاء بعد عملي لالآمال والطموحات التي يت ضمنها ميثاق الûشرف الüصحفي. ميكن ان تكون هذه الإرTشادات خمتüصرة اأو مùسهبة وهذا يختلف من مƒؤSسùسة إاىل أاخ```رى )اللوائ```ح العملي```ة والإرTش```ادات العملية الداخلي```ة للبي بي Sس```ي والنيويورك تاميز متوف```رة على مواقعها الإلكرتونية(. هن```اك حاج```ة لأن يقوم مديرو التحري```ر والüصحفيون باجللوSس مع```ا لüصياغة قوانني العم```ل التحريري بحيث تكون مباTشرة وتتعاطى مع الأحداث الإجتماعية واملهنية Vضمن Sسياق الظروف الوطنية. واح```د م```ن الأهداف العملية ميكن ان يكون العمل على التخلüص من ممارSسات قد تûشجع على الفùساد مثل احلال يف كث`ي`ري من البلدان حيث ي ضطر الüصحفيون اإىل قبول "الظ```روف البنية" التي حتتوي على مبالغ مالية كهدايا لتغطية "بدل مواUصالت" أاو اية تكاليف أاخرى للتعوي ض عن مرتباتهم الفقرية. هدف عملي اآخر هو طرح مفاهيم كالتûشاور داخل غرف الأخبار لتقوية املمارSسة الدميقراطية. تتطل```ب تغطية أاخبار الأقليات واملجموعات التي يتم تûشويهها بûشكل دوري يف الإعالم من خالل التنميطات والأحكام املùسبق```ة حذرا خاUصا من قب```ل املهنيني. العمل على وVض```ع برنامج لقاءات داخل غرف التحري```ر ملراجعة املمارSسات املهني```ة والتغطي```ة الإخبارية ميكن ان يùساعد يف جتاوز هذه الüصعوبات كم```ا يùساعد اأي ضا وVضع قائمة ت ضم مüصادر املعلوم```ات املوثوق```ة واملفيدة يف ه```ذا احلقل. على Sسبيل املثال ق```ام احتاد الüصحفيني البلجيكي`ي`ني قبل عدة Sسنوات بانت```اج كت```اب على املùستوى الوطني يت ضمن مراجع ومüصادر للüصحفيني. وVض```ع قوائم مûشابهة على اأن يتم حتديثها باSستم```رار وتوفريه```ا من خ`ل`الل الûشبكات الداخلية على النرتن```ت ميكن ان يùساعد يف انت```اج تقارير وقüصüص اكرث عمقا. القي```ام باع```داد ارTش```ادات اSسلوبية توفر قائم```ة باملüصطلح```ات Tشائعة الSستخ```دام مبا يف ذل```ك التعريف الدويل ملüصطلح```ات مث```ل "طالب احلماية" و "الالجئ". وكذلك العمل على اث```ارة اSسئلة حمددة مثال متى يكون مالئما ان تüص```ف املظه```ر اخلارج```ي لûشخü ```ص ما ه```ذه اأدوات مهمة ملواجه```ة الأحكام املùسبق```ة والنحي```ازات يف التقارير الüصحفية. هناك الكثري من املواد املفيدة املتوافرة وباSستطاعة الüصحفيني احلüصول عليها. هناك دليل التنوع الذي انتجه احتاد حمطات البث الأوروبية لفائدة Tشبكات البث وهو يعترب مثال جيدا يف هذا الإطار. يقوم هذا الدليل بتقدمي ارTشادات حتريرية ونüصائح لدارات التحرير. العمل على تنظيم اجتماعات خاUصة للتح ضري لتغطية النتخابات ووVضع ارTشادات لهذه التغطية. هذا هو الوقت الذي ي أاخ```ذ في```ه ال ضغط الùسياSسي معنى جديدا وعادة ما يتجاوز املناورات الùسياSسي```ة اليومية من قبل القوى الùسياSسية. واملوSس```م النتخاب```ي حمم```ل مبخاطر ممكنة للüصحاف```ة وميكن لتبني ارTش```ادات خاUصة للتغطي```ة الأخبارية يف هذه الأوقات من أاجل Vضمان تغطية نزيهة ان تكون ذات فائدة كبرية. 8 لتقول لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية
ثالثا: البيئة الإعالمية ل تقع مùسƒؤولية املمارSسة الأخالقية على الüصحفيني وحدهم. كل العاملني يف املƒؤSسùسات الإعالمية بدءا من غرفة املحررين وانته```اء بامل```راآب Tشركاء يف الSستثم```ار الأخالقي والقتüصادي- ولهم دور يف إاVضفاء قيم```ة على عملهم ويف نوعية املنتج الإعالمي. وله```ذا جن```د ان أاف ضل الإدارات الإعالمي```ة واملùستثمرين ل يقتüصر اهتمامهم على التواUصل اجلي```د واملربح ولكن يتعداه إاىل الإهتم```ام ب إانتاج حمتوى ذي جودة عالية. وتƒؤدي رSسالة املƒؤSسùسة الإعالمية التي تت ضمن اهدافها وقيمها وVضع روؤية واVضح```ة حول اهتمامها باحرتام احلقوق واملعايري والقيم الدميقراطي```ة- إاىل تعميق الإرتباط بالüصحافة ويùساعد على بناء ثقة اجلمهور فيها. ميك```ن التعبري عن هذه الر ؤوية بûش```كل خمتüصر كما هو اSسلوب نيويورك تاميز: "كل الأخبار املالئمة للنûشر أاو التي ميكن تفüصيله```ا." بغ ```ض النظرعن حجم الرSسالة Sسواء اأكان مطƒل أام خمتüصرا إان توVضيح رSسالة املهمة للمƒؤSسùسة يعترب أامرا مفيدا دائما. جتدر الإTشارة إاىل أانه على املعايري التي تتبناها املƒؤSسùسات الإعالمية أان تنطبق على جميع العاملني يف املƒؤSسùسة مبن فيهم امل```دراء, ل أان تك```ون حمüص```ورة بالüصحفيني. قد تكون احلاج```ة اإىل فüصل واVضح ما بني الإعالن```ات واملحتوى التحريري مفهوم```ا بûشكل جلي من قبل الüصحفيني ولكن هل هذا مفهوم أاي ضا لهƒؤلء الذين وظيفتهم ان يùسوقوا مùساحات اعالنية أاو للمديري```ن الذي```ن قد يùسقطون امام غواية املردود املادي يف حالة متكني املعلنني من احلüصول على تغطية يف املùساحات التحريرية أاو يف اأقùسام الأخبار يتوجب على الüصحفيني العاملني يف املحطات الإذاعية يف بع ض الدول مثل كولومبيا اأن يحüصلوا على دعايات ملحطاتهم قبل ان يتم الùسماح لهم بوقت على الهواء ويف بلدان اأخرى هناك قبول "للدعاية التحريرية" )مق```الت تùسويقي```ة تكون بالكاد مغلف```ة لüصالح اأUصحاب أاعمال حملي`ي`ني اأو مüصالح خاUصة( باعتباره```ا جزءا من العمل التحريري. يف بلدان اخرى يدفع الùسياSسيون مقابل ان يظهروا يف برامج الûشƒؤون اجلارية. كلم```ا تدخل```ت أاولوي```ات حùساب املال يف الüصحاف```ة يحدث هناك تفري```ط يف الSستقاللية ولهذا تاأثري قùس```ري على املعايري الüصحفية. إاذا اراد الإعالم ان يخرب بûشكل فعال عن الûشƒؤون املالية والتجارية ل آالخرين ف إان على املƒؤSسùسات الإعالمية ذاتها اأن تكون منوذج```ا للûشفافي```ة وخاUصة فيما يتعلق مبلكيته```ا ومتويل أانûشطتها الüصحفية. يجب عليه```م ان يظهروا نزاهة يف وUصفهم لأوVضاعهم. ودون حتقيق ذلك ف إان املƒؤSسùسات الإعالمية تعاين من نقüص يف مüصداقيتها عندما تظهر فùسادا اإو ممارSسات ل اأخالقية يف أاي جانب من جوانب احلياة العامة. على اأدارات املƒؤSسùسات الإعالمية و إاحتادات الüصحفيني ان يقوموا مبراجعة دورية لحتياجات القطاع الإعالمي ال ضرورية للحف```اظ عل```ى معايري النوعية التحريرية مبا يف ذل```ك التحرير والتدريب والأنظمة الداخلي```ة للتعامل مع الûشكاوى من القراء واملûشاهدين واملùستمعني. وكلها مùسائل حيوية للحفاظ على ثقة العموم. التواUص```ل م```ع املواطنني مùض أالة مهمة. وهذا ل يعني فقط إاقن```اع الناSس بûشراء املنتوج الإعالمي اأو تüصفح موقع الكرتوين اأو مûشاه```دة حمطة بث- و إامنا يعني أاي ض```ا ردم الفجوة التي تفüصل عادة ما بني الإعالم واملجتمع. يظهر املواطنون باأنهم غ`ي`ري قانعني ب``` أان يكونوا مûشاهدين Sسلبيني ولهذا ف إان على الإعالم أان يبحث عن ط```رق جديدة ومبدعة لتûشجيع مûشاركة املواطن`ي`ني. إاذا متت معاجل```ة الأخطاء بûشكل اأSسرع و إاذا كانت هناك حرية أاكرب للمواطنني يف الوUصول اإىل غرف الأخبار ف إانهم Sسيûشعرون اأنهم على تواUصل مع الإعالم ويف هذا فائدة للüصحافة. اأSسئلة: هل يوجد ل إالعالم رSسالة مهمة واVضحة ومتفق عليها هل يوجد قواعد اأو مواثيق أاخالقية تتعاطى مع التطبيقات املهنية لكل العاملني مبا يف ذلك موظفي الإدارة هل هناك هياكل داخلية تفüصل ما بني العمل التحريري والدوائر التùسويقية 9 لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية لتقول
هل هناك Tشفافية عامة حول ملكية وSسائل الإعالم ومتويلها تذهب اأبعد مما هو منüصوUص عليه يف القانون هل يتم انتاج تقارير دورية حول اداء الإعالم والüصحفيني يف تغطية اأخبار الق ضايا العامة التي تهم املجتمع ه```ل هن```اك تدريب للüصحفيني ح```ول املمارSس```ة العملية وميث```اق الûشرف وخاUص```ة يف مواVضيع حم```ددة مثل: تغطية النزاع```ات والهجرة والتعامل مع العنüصرية ورهاب الأجانب وتغطي```ة النتخابات واعداد التقارير الإخبارية حول حقوق الإنùسان ه```ل مت اعتماد اSسرتاتيجيات اSستقطاب هدفها توظيف مهنيني ميتلك```ون اآراء متنوعة للعمل داخل غرف الأخبار ويف املƒؤSسùسات الإعالمية ه```ل هن```اك وجود لأنظم```ة داخلية متفق عليه```ا للتعامل مع ت ضارب املüصال```ح Sسواء كان هذا يف جم```ال القتüصاد اأو الùسياSسة أاو يف أاي جمال اآخر ما هي الإجراءات املتبعة ل ضمان وجود حترير مالئم وتفكري متعمق يف اجلانب الأخالقي من العمل التحريري يكون هدفها هو توفري حد ادنى من املقاييùس التي حتافظ على الدقة والنوعية ه```ل هن```اك آالية للقيام مبراجع```ة داخلية مùستقل```ة للعمل التحري```ري بالإVضاف```ة اإىل تüصحيح الأخط```اء والتعامل مع الûشكاوى اأنûشطة للتنفيذ: نظي```م اإجتماعات ب`ي`ني الإدارة والنقاب```ة لتاأSسيùس هياكل للحوار. يج```ب ان تكون هذه اجتماعات دائم```ة لها اأجندات متف```ق عليه```ا تعمل على اإعداد برامج تدريبية وتطوير العمل التحريري. هذا يت ضمن القدرة على مراجعة الùسياSسات واملمارSسات التحريرية للت أاكد من اSستقاللية اخلط التحريري عن املüصالح التجارية وكذلك من اأجل توفري مüصادر كافية ل أالنûشطة التحريرية. تاأSسيù ```س خ```ط قيادي واVضح وجلي لكل ما يتعلق بالعمل التحريري. الت أاكد من اأنه يتم اتخاذ القرارات التحريرية من قبل املحرر الüصحيح والüصحفيني املالئمني. القي```ام مبراجع```ة الطاقم الإعالم```ي املوجود واإجراءات التوظي```ف املتبعة. الت أاكد من اأن ه```ذه الإجراءات ل متييزية وتعط```ي فرUص```ا مùساوية للجميع. هل ميكن ان يت```م وVضع اأهداف واتخاذ خطوات اإيجابي```ة لتاأSسيùس تنوع داخل غرف الأخبار القي```ام مبراجع```ة العالقة مع املجتمع والتفكري يف طرق لتحùسني الروابط م```ع املواطنني ميكن ان يتم هذا مثال عن طريق اعداد تقارير عن املƒؤSسùسة الإعالمية و أانûشطتها. اإنتاج منûشورات ومواد تثقيفية لدعم الüصحافة الأخالقية والنوعية والعمل على تنظيم عرائ ض تدعم حمالت وطنية مثل: ان يتم تغيري قانون معني أاو تùسليط ال ضوء على ظلم معني اإو ان تطالب بوVضع حد لإفالت اجلناة من العقاب. هدف كل هذه النûشاطات تعزيز وعي الناSس ب أان الüصحفيني والإعالم يقفون مع حقوق املواطنني والدميقراطية. رابعا: التنظيم الذاتي تنبن```ي املüصداقي```ة م```ن العمل اجليد من الإنفت```اح جتاه الأخطاء التي نقرتفه```ا ومن قدرتنا على تلق```ي النقد والتجاوب معه. هناك اأTشكال عديدة للمحاSسبة لكل منها نقاط Vضعف ونقاط قوة. ولكن على الüصحفيني ان يجدوا طرقا تدعم فكرة ب أان هن```اك ان ضباطا يف العمل املهني و أان هناك معايري يت```م تبنيها وان هذا يتوافق مع الإحتياجات والأUصول الدميقرطية. كل هذا من اجل ان يكون الناSس على ثقة ب أان الüصحافة والإعالم تخ ضع ملحاSسبة حقيقية. 10 لتقول لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية
أاف ضل من يقوم مبراقبة الإعالم هو أاجùسام دعم الإعالم املùستقلة التي يتمتع مديروها بنفùس الدرجة من الSستقاللية عن املüصالح الùسياSسية او اخلاUصة التي يتوقعونها من الüصحافة. يعترب جملùس الüصحافة النموذج الأكرث انتûشارا والأطول عمرا للتنظيم الذاتي يف قطاع الüصحف. تخ ضع معظم مƒؤSسùسات البث إاىل رقابة أاكرب وحتكم أاكرث Tشدة وUصرامة وعادة ما تتم بواSسطة مƒؤSسùسات حكومية. مت تاأSسيùس معظم املجالùس الüصحفية من قبل املنظمات الإعالمية كطريقة لقطع الطريق اأمام تûشريعات قانونية لالإعالم م```ن قبل الأجهزة احلكومي```ة. تتفوق بع ض هذه املجالùس على بع ضها الآخر ولكن أاف ضله```ا هي التي يتم تنظيمها من قبل الüصحفي`ي`ني واملهنيني الإعالميني بالتعاون مع ممثلي املجتمع املدين مب```ا يف ذلك ممثلي الأقليات والûشرائح املùست ضعفة. أاما اأSضƒاأها فهي التي تùسيطر عليها جمموعة من املديرين الإعالميني التنفيذيني الذين يرون دورهم مدافعني عن املüصالح ال ضيقة لألقابهم وللمüصالح التجارية ملƒؤSسùساتهم الإعالمية. اإنه ملن احليوي جدا أان تعمل املجالùس الüصحفية بالنيابة عن العموم وعن املهنة. واأنها ليùست موجودة لتحمي املالكني من النقد ومن الرقابة الأخالقية. هن```اك يف الع```ادة أاجهزة خمتلفة ملراقب```ة املعايري التحريرية ملƒؤSسùسات البث العام. وميك```ن ان تكون هذه الأجهزة معقدة. عل```ى Sسبيل املثال هناك نظام قانوين تتبناه البي بي Sسي يهدف إاىل إاعطاء مديري التحرير اSستقاللية حتريرية. بالرغم من اأنه قائم على قانون اإل أانه من الواVضح ان الهدف هو التنظيم الذاتي وهو مüصمم حلماية البي بي Sسي من الùسيطرة احلكومية. هناك جدل متواUصل حول دور القانون يف هذا الإطار. معظم املƒؤSسùسات الإعالمية واحتادات الüصحفيني Uصامدة ومتمùسكة باعتقادها ب أان التنظيم الذاتي دائما أاف ضل من القانون يف احلكم على املمارSسات التحريرية يف الüصحافة. حتى مع توافر اف ضل النوايا للتحكم القانوين يف الإعالم ف إانها يف العادة الطريق إاىل تدمري احلريات الüصحفية. مع ذلك يتقبل املعظم بع ض القيود القانونية مثال على خطابات الكراهية أاو املواد التي حترVض على الكراهيات الإثنية اأو الدينية. على كل حال هناك حاجة للقيام بتغيري كيفية القيام باملحاSسبة العامة يف ظل البنى املعلوماتية اجلديدة التي يتكون منها املûشه```د الإعالم```ي. لقد مت طمùس اخلطوط الفاUصلة ما بني الüصحاف```ة املطبوعة وحمطات البث مع تطور اخلدمات والبث الإلك`ت`رتوين واملدون```ات وغ`ي`ري ذلك. يف ظل البيئة اجلديدة م```ن التكامل الإعالمي قد يكون ممكن```ا ان يكون هناك جهاز منظم للعمل الإعالمي أاو جمموعة من القوانني تراقب حمتوى املنتج الüصحفي قبل الغداء )عندما يكون العمل هو حتميل م```واد على املوق```ع الإلكرتوين أاو املùساهم```ة يف حت ضريالüصحيفة( و أان يخ ضع نفùس املحتوى جله```از تنظيم خمتلف متاما مùسƒؤول عن تنظيم العمل بعد الظهور عندما يتم اإعادة إانتاج نفùس املحتوي ليبث على Tشكل منتوج Sسمعي أاو بüصري. نحت```اج لبع ```ض التكام```ل ملبادئ تنظيم املهن```ة ول يخفى أان تعريف حجم وم```دى خ ضوع الإع`ل`الم للمحاSسبة يعترب حتديا اأSساSسيا. يف ه```ذه الأثن```اء هناك حاجة ملحة لأن تقوم جميع التخüصüصات الإعالمية بتجديد التزامها بقيم اخلدمة العامة. هناك حاج```ة لتقوية الدع```م املايل ملƒؤSسùسات البث العام و أان يتم توفري هذا الدعم ملدى اأوSسع داخل قطاع الإعالم ليûشمل منابر إاعالمي```ة خمتلف```ة لأن يف هذا Vضمان للتعددية ومللء الثغرات التي خلفها القط```اع اخلاUص. ل يوجد هناك امكانية للدفاع ع```ن الدعم احلكومي ملƒؤSسùسات الب```ث اململوكة للدولة اإل إاذا كان هناك التزام حقيقي ب```اأن هذه املƒؤSسùسات Sستكون مراكز للüصحافة التي تعمل من أاجل اخلدمة العامة وليùس اأبواق بث لدعم احلكومة. يف نفù ```س الوقت م```ا زال هناك جهل كبري وSسوء فه```م للüصحافة ودور الإعالم داخل املجتمع وVضم```ن اأبنية الدولة. هناك حاجة ماSسة لتعليم املوظفني الرSسميني وتثقيفهم حول الرابط ما بني حرية الإعالم والدميقراطية. اأSسئلة: هل يوجد هناك مراUصد مùستقلة أاو جمموعات اأخرى تقوم مبراقبة فاعلة لعمل الإعالم ونûشر تقارير عن أادائه ه```ل يقوم املوظفون العموميون باSستخدام قوانني القذف او غريها لتقييد تغطية الûشƒؤون العامة )الùسياSسة الûشرطة والق ضايا القانونية قطاع الأعمال قطاع الرتفيه( ه```ل هن```اك جملùس Uصحاف```ة أاو جملùس إاعالم```ي أاو أاي نظ```ام موثوق يقوم بتنظي```م ذاتي لالإعالم ي ض```م ممثلني عن 11 لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية لتقول
الüصحفيني وقطاع الإعالم واملجتمع ه```ل يوجد هناك مفتû ```ش داخلي أاو حمرر لûشƒؤون الق```راء اأو اآلية معينة لتüصحيح الأخط```اء والتعامل مع الûشكاوى والتواUصل مع املجتمع يف ق ضايا تتعلق باملحاSسبة على الأداء هل هناك هياكل للحوار ميكن من خاللها التواUصل مع املجتمع للحوار حول حقوق الüصحفيني ومùسƒؤولياتهم وللتاأثري على املûشرعني القانونيني واحلكومة دفاعا عن حرية الإعالم ه```ل الإع`ل`الم )اخلاUص والع```ام( مùستقل بûشكل ك```اف عن التاأث`ي`ريات الùسياSسي```ة والتجارية عل```ى املùستويني النظري والعملي هل توجد هناك برامج تثقيف إاعالمي للمجتمع املدين هل توجد هناك برامج تثقيف إاعالمي مûشابهة للموظفني الرSسميني مبن فيهم الûشرطة واجلهاز الق ضائي ه```ل توجد هن```اك هياكل رSسمي```ة ملراجعة الùسياSس```ات الإعالمية بحيث تربط ه```ذه الهياكل ما ب`ي`ني قطاع الإعالم والüصحفيني واملجتمع املدين والùسلطات اأنûشطة للتنفيذ: يف حال```ة ع```دم وجود نظام يعمل على مراقبة أاداء الإعالم فكروا بتاأSسيùس مثل هذا النظام. Tشبكة نظام تبادل حرية التعب`ي`ري الدولي```ة ت ض```م الكثري من هذه املجموع```ات وهناك امثلة عدي```دة ميكن تفحüصها م```ن "النزاهة والدقة يف الإخبار" )فري( يف الƒليات املتحدة إاىل "الهوت" املنظمة التي تراقب الإنرتنت يف دولة جنوب افريقيا. فك```روا يف تاأSسيùس جملù ```س للüصحافة وراجعوا فائدة وقيم```ة جملùس الüصحافة يف حالة وج```وده. هناك ما يناهز 65 جملùس Uصحافة يف العامل ولكنها تختلف بûشكل كبري عن بع ضها من ناحية العمل الذي تقوم به ومن ناحية فاعليتها. أاف ضله```ا الذي مت توUصيفه Sسابقا هو الذي يحظى بالتزام الüصحفيني واملهنيني الإعالميني واملجتمع املدين للعمل من أاجل إاعالم فاعل و أاخالقي والذي يقدم حماية حقيقية للمجتمع. فحüص القدرة على تنفيذ مراجعة لأداء الزمالء داخل املهنة والقدرة على التعامل مع الûشكاوى من الزمالء. تنظيم اجتماعات تهدف اإىل تاأSسيùس انظمة داخلية تûشجع على ثقافة تقبل املحاSسبة من قبل الزمالء داخل الüصحافة. خامùسا: ظروف العمل للüصحفيني جت```ادل احتادات الüصحفيني باعتبارها املدافعة الأوىل عن الüصحاف```ة الأخالقية ب أانه من املùستحيل توقع احلüصول على منتج```ات اإعالمية ذات جودة عالي```ة إاذا مل يكن هناك وظائف حمرتمة وظروف عمل مالئمة. عدم الإSستقرار والعمل ذو امل```ردود امل```ايل ال ضئيل يحط```م املعنويات داخل غرف الأخب```ار وينتقüص من الثقة املهنية ويقلل م```ن القدرة على خوVض املخاطر كل هذا يƒؤدي إاىل التفريط يف دور الüصحافة أان تقوم بواجبها يف الرقابة. وهن```اك قب```ول واSسع للطرح الذي ينüص على أان حتùسني ظروف العمل هو وSسيلة لتحùسني النوعية يف الإعالم والق ضاء على الفùساد داخل الüصحافة هذا مقبول من قبل الùسياSسيني واملنظمات الدولية. رغم ذلك جند اأن املùستخدمني يف الûشركات الإعالمية يف اوروبا والƒليات املتحدة الذين يجدون ان مƒؤSسùساتهم التجارية مل تعد رخüصة لطباعة املال يقومون بتقليüص العامل`ي`ني ومعايري النوعية يف دوائر التحرير. حت```ى يف البلدان التي يتوSسع فيها قطاع الإعالم اأدت املنافùسة الûشرSسة اإىل الإلقاء باملبادئ الأخالقية يف خ ضم املعركة من اأجل احلüصول على حüصة يف الùسوق. ل ب```د من التغي`ي`ري لكن القيام باقتطاعات حùساSسة يف عملية الإنتاج الüصحفي مث`ل`ال كفاحüصي احلقائق واملدققني اأو ملء مùساحات الأخبار مواد ماأخوذة من اأقùسام العالقات العامة اأو التخلي عن احلùس الإنùساين من اأجل الرتويج لالإثارة 12 لتقول لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية
واحلùسي```ة- كل ه```ذا يƒؤدي اإىل تقليüص مüصداقية العالم يف عيون الناSس. كم```ا أان هذه قرارات قüصرية النظر وغبية من وجه```ة نظ```ر جتاري```ة. إاذا فقد الناSس ثقتهم بالüصحاف```ة النوعية ل يوجد هناك Sسبب ليحافظ```وا على ولئهم. على املدى الطويل تقليüص النوعية يف غرف الأخبار هو انتحار جتاري ومهني. ل ميكن اSستبدال عمل الüصحفيني وعمل املراقبني واملعلقني العارفني واملدربني باأTشخاUص هواة وغري مهرة. ول ميكن لأي كالم ع```ن " Uصحافة املواطنني" أان تغري من ه```ذه احلقيقة ولهذا تüصر نقابات الüصحفيني على اأن اللتزام بالقيم املهنية هي ق ضية Vضرورية للحفاظ على مùستقبل الإعالم املوثوق فيه. وهذا يظل Uصحيحا مهما كانت طبيعة التغيري التقني الذي يحكم عمل الüصحفيني. اأSسئلة: ه```ل تفي Tشروط التوظيف مبعايري العمل الأSساSسية وتûشمل كل العاملني مبن فيهم العاملني بوظيفة جزئية والعاملني بالقطعة "فريالنùس" هل تت ضمن عقود العمل أاو التفاقيات اجلماعية بنودا حول مùسƒؤولية احرتام املعايري الأخالقية هل هناك أاطر جتمع الإدارة والنقابة داخل املƒؤSسùسات للحوار حول الق ضايا الأخالقية هل توجد هناك SسياSسات و أانûشطة تروج لùسالمة و أامن طاقم العاملني يف حالة كانت الûشركة تعمل يف أاكرث من بلد واحد هل توجد SسياSسة عامة للûشركة تنüص على احلد الأدنى للممارSسات الأخالقية للعاملني ولالإدارة تûشمل كل فروع الûشركة هل يقوم مديرو التحرير والعاملون باإTشراك املجتمع الإعالمي والعموم بالعمل الذي يقومون به ه```ل يوج```د هناك الت```زام عملي من قب```ل املƒؤSسùسات الإعالمي```ة باعطاء مùساح```ة للمحررين للقيام بابح```اث والتزام بالüصحافة الSستقüصائية أانûشطة للتنفيذ: العمل على تنظيم لقاءات بني النقابات والإدارات للدفاع عن عالقات عمل عادلة مƒؤSسùسة على احلوار الإجتماعي العرتاف بنقابات الüصحفيني والتفاقيات اجلماعية وهياكل داخلية للتعامل مع الق ضايا الأخالقية واملهنية. فتح نقاTش مع الüصحفيني حول مùض أالة ت ضمني عقود العمل الدائمة أاو اجلزئية بنودا خاUصة مبùسƒؤولية املحافظة على املعايري املتفق عليها. الت أاكد من أان املùسƒؤوليات واملعايري املتفق عليها تنطبق على نûشاطات الإدارة وعمل الüصحفيني. يجب األ تùستخدم املواثيق للت ضييق على الüصحفيني او للت ضحية بهم. املب```ادرة لتاأSسيù ```س عالقات مع النقابات الت```ي متثل جمموعات العاملني الأخرى داخل قط```اع الإعالم من اأجل تاأمني دعمها عند مطالبة الإدارة باللتزام مبقاييùس العمل الأSساSسية ومبادئ الإSستقالل التحريري. العمل على الوUصول إاىل اتفاقيات دولية إاذا ما كانت الûشركة تعمل يف أاكرث من بلد واحد وقوموا بتاأSسيùس Tشبكات عمل مع جمموعات الüصحفيني يف البلدان الأخرى التي تعمل فيها الûشركة. يùستطيع الحتاد الدويل للüصحفيني ومنظماته الإقليمية املùساعدة يف هذه العملية. SسادSسا: النقابات والüصحافة الأخالقية باعتباره```م الرواد واملدافعني عن الüصحافة الأخالقية حتتاج احت```ادات الüصحفيني إاىل مراجعة أادائها. معظمها ميتلك مدون```ة للممارSس```ة الüصحفية ويف العادة مت```ت Uصياغتها من قبل مƒؤSسùس```ي هذه الإحتادات ولكنها ن```ادرا ما تكون حمور النقاT ```ش داخل ه```ذه الإحتادات حيث دائما ما تكون ق ضايا اخلبز والوظائف واملرتب```ات مùسيطرة على اأجندة النقابات. لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية 13 لتقول
هن```اك الكث`ي`ري من الإحت```ادات التي تطالب باظهار املزيد من الح`ت`رتام اإىل الأUصول املهنية ويروج```ون لف ضائل الüصحافة النوعية. والق ضية التي على املحك هنا ليùس فقط احلق يف العمل واإمنا مùستقبل الüصحافة ذاتها. تق```وم احتادات الüصحفيني مبراجعة مواثيقها وحتديثها مبا يتالءم و التغي`ي`ريات يف البيئة الإعالمية. البع ض الآخر يعمل م```ن أاج```ل وVضع الüصحاف```ة الأخالقية على الأجن```دة الوطنية والدولية مثل مب```ادرة "وقفة من أاج```ل الüصحافة" التي يتم تنفيذه```ا من خ`ل`الل احتاد الüصحفيني الأوروبيني Sسنوي```ا يوم 5 تûشرين ثاين/نوفمرب. وتعارVض ه```ذه احلملة الإقتطاعات والتقليüصات داخل قطاع الإعالم التي تهدد بûشكل جدي النوعية يف الإعالم وتدمر املهنة. م```ن املفروV ```ض ان تك```ون املواثيق ملزمة لكل الüصحفيني واأن يت```م اSستخدامها لرفع املعايري املهني```ة ليùس كاأدوات عقابية. يحتاج الüصحفيون لظروف يكونون فيها قادرين على اللتزام مبيثاق الûشرف ل اأن يكونوا جمربين على "اإطاعة الأوامر". هناك حاجة لفقرات تتعلق بال ضمري مثبتة يف قانون التûشغيل وتùسمح للüصحفيني رف ض اإنتاج اأو العمل على حت ضري مواد تخ```رق ميثاق الûش```رف أاو بطريقة يعتربها امليثاق غري اأخالقية. كما يجب على احت```ادات الüصحفيني اأن تتاأكد من Sسالمة SسياSساتها اخلاUصة وممارSساتها العملية و أانها على الأقل تتطابق مع املعايري التي يطالبون الآخرين اللتزام بها. اأSسئلة: هل تبنت نقابة الüصحفيني ميثاق Tشرف هل تقوم برتويجه بني اأع ضائها ه```ل تق```وم النقابة بتùسليط ال ضوء على الق ضايا الأخالقية مبا يف ذل```ك احلق بالتüصرف مبا ميليه عليه Vضمريه اأثناء املفاوVضات حول العقود والتفاقيات اجلماعية ما الذي ميكن للنقابة ان تقوم به لتاأمني اأSستقاللية الüصحافة عن املüصالح الùسياSسية واملüصالح الثقافية اخلاUصة هل قامت النقابة بتنظيم نقاTش مع اأUصحاب املƒؤSسùسات الإعالمية على املùستوى الوطني للقيام بجهود مûشرتكة دفاعا عن الüصحافة الأخالقية والüصحافة النوعية هل قامت النقابة بجهود لتبني اتفاقيات دولية تغطي هذه الق ضايا داخل الûشركات الإعالمية التي تعمل يف اأكرث من دولة ه```ل تق```وم النقابة بحمالت ته```دف إاىل حتقيق اعرتاف أاكرب ب```دور الüصحافة ووعي اأكرث باحلاج```ة اإىل الدفاع عن الإعالم النوعي من خالل الرتويج إاىل اجلوائز الüصحفية والأنûشطة العامة لالحتفال بالتميز الüصحفي مثال هل تدعم النقابة النقاTش العام حول عمل الüصحفيني والتغطية الإعالمية لق ضايا متعلقة على Sسبيل املثال بالتùسامح أاو الدين أاو الùسياSسات الأمنية أاو حقوق الأقليات أاو الإخبار عن املجموعات املùست ضعفة هل قامت النقابة مبراجعة داخلية لبنيتها ولùسياSساتها يف الSستقطاب ولنûشاطاتها العامة للتاأكد من أانها تغطي كل املجموعات العاملة يف الüصحافة ول ضمان اأنها تلتزم مبعايري الûشفافية والSستقاللية اأنûشطة للتنفيذ: الùس``` ƒؤال الأخري يلخüص كل Tشيء. يجب القيام مبراجعة Tشاملة يûش```ارك فيها اجلميع لفحüص اأداء النقابة وطريقة عملها وم```ا الذي تقدمه لأع ضائها من ناحية الدفاع عن مكانتهم املهنية اأو للرتويج للüصحافة والأخالق. ميتلك الحتاد الدويل للüصحفيني ومنظماته الإقليمية معلومات وافرة عن التجارب يف دول ومناطق اأخرى لكن النقطة التي يجب الرتكيز عليها هي أانه يجب البدء بتنفيذ هذه املهمة يف البلد. لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية لتقول 14
اجندة عمل من اأجل رSسالة مهنة للüصحافة يعم```ل االإحت```اد ال```دويل للüصحفيني بنûش```اط كبريعلى تروي```ج التميز يف الüصحافة من```ذ Sسنوات طويل```ة. واالآن يف هذه االأوقات الüصعبة التي ال يùستطيع الüصحفيون فيها ان ي ضمنوا حرياتهم املهنية وحرية التعبري التي تعز عليهم يقوم االإحتاد الدويل للüصحفيني بتطوير واإطالق حملة جديدة. حيث يهدف من خالل "حملة الüصحافة االأخالقية" اإىل بن```اء املزي```د من ثقة العموم يف الüصحاف```ة واإىل تûشجيع اإطالق حوار اجتماعي داخل قطاع االإعالم بûشكل اأوSسع واأعمق حول دور الüصحافة. تنخ```رط Tشبك```ات الüصحاف```ة الدولية العامل```ة يف جمالت التن```وع والتùسامح يف عدد من املبادرات الإيجابية املرتبطة مببادرة الüصحافة الأخالقية: ق```ام الحتاد الدويل للüصحفيني باعداد تقرير Tشامل عل```ى املùست```وى الأوروبي ح```ول املب```ادرات الإعالمية لتعزيز نوعية التقارير الüصحفية حول التنوع. ق```ام الحت```اد ال```دويل للüصحفيني بتطوي```ر عدد من الأدلة املهنية ح```ول كتابة التقارير الüصحفية املتعلقة بالتنوع والأقليات. قام الحتاد الدويل للüصحفيني يف Sسريالنكا ب إاطالق جائ```زة Uصحفية من أاج```ل الرتويج للتمي```ز يف اإعداد التقاري```ر الüصحفية ح```ول املجموع```ات املùست ضعفة وتنفيذ برنامج تدريب يف جمال حقوق الإنùسان خالل 2009/2008. ويبن```ى ه```ذا النûشاط عل```ى خربة من نûش```اط مûشابه مت تنفيذه يف جنوب Tشرق أاوروبا خالل.2003/2002 يق```وم الحت```اد ال```دويل للüصحفيني بتنفي```ذ حملة يف أامريكا الالتينية لتحùس`ي`ني نوعية التقارير الüصحفية املتعلقة بحقوق الإنùسان وحقوق الأطفال والنùساء. حتم```ل هذه الأنûشط```ة واملûشاري```ع ابعادا وطني```ة و إاقليمية. ق```ام الحت```اد ال```دويل للüصحفي`ي`ني يف ع```ام 2008 بتبن```ي ق ضايا الأخالق والتنظيم الذاتي للمهنة يف Tشمال إافريقيا والûش```رق الأوSسط باعتباره```ا ق ضاي```ا ذات اهتمام خاUص لعم```ل الحت```اد يف املنطق```ة. وSساع```د جمعي```ة الüصحفيني البحرينيني عل```ى اإطالق ميثاق الûشرف اخلاUص باجلمعية " Uصحفيون Vضد الطائفية- وSساهم يف اإطالق نقاTش من أاجل مواثي```ق جديدة للüصحفي`ي`ني الفلùسطينيني واليمنيني من خالل نقاباتهم الوطنية. وكان هذا مواUصلة للنûشاطات يف اوروبا الûشرقية حيث قام الحت```اد ال```دويل للüصحفيني بتقدمي املûش```ورة حول تطوير جملùس```ي الüصحافة يف البوSسنة وبلغاريا. وSسيحتل الرتويج للمعايري املهنية مùساحة مهمة عند اطالق احلملة املوSسعة للüصحافة الأخالقية يف املنطقة. هناك اهتمام كب`ي`ري بق ضية وVضع معاي`ي`ري مهنية للتقارير الüصحفية املتعلقة بق ضايا حمددة مثل املواVضيع الüصحية احلùساSس```ة. مثل احلملة التي مت من خالله```ا انتاج الدليل العاملي للكتابة حول اليدز ملùساعدة الüصحفيني وارTشادهم يف اعداد التقارير الüصحفية املتعلقة بهذه الأزمة الüصحية م```ن أاجل وVض```ع العمل الüصحفي املتمي```ز يف اإطار مكافحة التمييز. حتدي العنüصرية وعدم التùسامح كانت جتربة الحتاد الدويل للüصحفيني يف تنظيم اجلوائز والحتف```الت الüصحفي```ة جتربة حاSسم```ة يف الدفع باجتاه مب```ادرة الüصحاف```ة الأخالقية حي```ث مت اSستخ```دام هذه لتقول لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية 15
الüصني: الهمùس```ات الüصينية وحقائق الهزة االأرVضية وجد الüصحف```ي الأملاين اورلي```خ فيتûشرن من كبار مراSسل```ي»ديرTشبيغل«الذي كان قد حتم```ل تعيينات Uصعبة يف العراق والüصني نفùسه مثل الكثري م```ن زمالئه الذي```ن يواجهون خي```ارات Uصعبة. ويقول فيتûش`ن`رن «إان حياتي املهني```ة جتري يف مùساحة تتùس```م باملتاهات الأخالقية.«اح```د الأمثلة على ه```ذه املتاهات ب```رز عندما كان يغطي كارثة اله```زة الأرVضية يف Tشونان يف ايار 2008. يق```ول فيتûش`ن`رن»لقد واجهن```ا كثري م```ن الناSس الذي```ن فقدوا اف```رادا من عائالته```م الذي```ن الق```وا مùسƒؤولية موتهم عل```ى جمهورية الüص`ي`ني. كانوا ميتلك```ون قüصüصا مفüصلة وبع ضهم Tشكل```وا جمموعات غري رSسمية للدفع بق ضاياهم إاىل الأمام. ك```ان لديهم قüصüص فظيعة وUصحيحة دون Tشك تتح```دث عن قياديني حزبيني حمليني فاSسدين الذين تعاونوا مع مùسƒؤويل Tشرك```ات البناء واختلùسوا الأم```وال من عقود بناء املدارS ```س واملùستûشفيات وTشيدوه```ا مب```واد بن```اء ذات نوعي```ة متدنية. كان```وا يعطون اأSسم```اء جميع املتورطني. كان باإمكاننا أان نعيد قüصüصا إاخبارية جيدة فيها الكثري من التفاUصيل وتهم املجتمع بûشكل كب`ي`ري. ولكننا كنا نعرف أاننا يف حالة نûشرنا هذه القüصüص فاإن```ه Sسيكون مüصري مüصادرنا الùسجن أاو م```ا هو اأSضƒ أا. لقد قامت القيادة الüصينية بالإع`ل`الن عن أان ق ضايا الفùساد هي من القüصüص املحرمة. كنا Sسنتùسب```ب يف إاث```ارة مûشاكل حقيقي```ة للناSس. حافظنا عل```ى Uصمتنا. كانت الüصح```ف الüصادرة يف ه```وجن كوجن هي الوحيدة الت```ي متكنت من تùسليط ال ضوء على زاوية الهزة الأرVضية-الفùساد يف تقاريرها الإخبارية.«الأنûشطة ملواجهة اSستخدام الإعالم يف نûشر عدم التùسامح والعنüصرية والعداء ل أالجانب. حيث أاطلق الحتاد الدويل للüصحفي`ي`ني "جائ```زة التùسامح" ما ب`ي`ني 1995 و 2001 يف أاوروبا لالحتفاء باف ضل املنتج```ات الüصحفية التي تتعامل بحùساSسية مع مùسائل التنوع. ومت تنظي```م "جائ```زة التùسام```ح" ما ب`ي`ني 2005-2003 يف اآSسي```ا وافريقي```ا وامريك```ا الالتيني```ة. ومت تùسلي```م ه```ذه اجلوائ```ز بالتزامن مع أاطالق نقاTش```ات اقليمية حول هذه املùض أالة. هناك مبادرات مهني```ة اأخرى منها تطوير كتاب ارTشادات ح```ول اع```داد التقاري```ر الüصحفي```ة املتعلق```ة بالتميي```ز العنüص```ري ومن```اذج تدريب لط`ل`الب الüصحاف```ة. وبهذا تك```ون مب```ادرة الüصحاف```ة الأخالقي```ة قد قام```ت بتطوير أانûشط```ة Sسابق```ة مثل الأنûشط```ة التي قامت به```ا "جمموعة عم```ل الإعالم ال```دويل Vض```د العنüصرية وره```اب الأجانب )امراكùس(" وهي جمموع```ة قامت بتوفري منتدى للحوار عل```ى املùستوى الأوروبي م```ا ب`ي`ني 1995 و 2002 Tشارك فيه احت```ادات الüصحفي`ي`ني ومعاه```د التدري```ب والناTشري```ن الأوروبيني والحت```اد الأوروبي لأUصح```اب البث واملجلùس الأوروبي والحت```اد الأوروبي. والأه```داف الأSساSسية لهذه احلملة املرتبطة مببادرة الüصحافة الأخالقية هي: توظيف املزيد من الüصحفيني من الأقليات. تطوير ارTشادات متخüصüصة حول كيفية اإعداد تقارير اإخبارية عن الأقليات. تطوي```ر مùساقات تدريبي```ة حول التن```وع لتùستخدم يف كليات الüصحافة. تطوي```ر Tشبكات عناوي```ن واتüص```الت ملتحدثني باSسم الأقليات من داخل هذه املجموعات. تطوي```ر ح```وار م```ع املƒؤSسùس```ات الùسياSسي```ة ح```ول دور الإعالم يف اعداد تقارير عن التùسامح. نظ```م الحت```اد ال```دويل للüصحفي`ي`ني Sسن```ة 2006 رد قطاع الإع`ل`الم عل```ى أازم```ة الكرت```ون الدمنركي```ة بع```د اأن ق```ام بالتفاوVض مع اأهم الالعبني يف هذا القطاع ومع املنظمات املهنية على اإعالن مûشرتك يƒؤكد على مبادئ حرية التعبري يف الوق```ت الذي طال```ب فيه باعتم```اد معاي`ي`ري اأف ضل عند اعداد تقارير تتعلق بق ضايا ثقافية اأو دينية. يدع```م الحت```اد ال```دويل للüصحفي`ي`ني احل```وار م```ع نقاب```ات الüصحفي`ي`ني العربي```ة يف موVضوع الأخالق املهني```ة وحول دور ه```ذه النقاب```ات يف الدف```اع عن حري```ة الüصحاف```ة والرتويج لاللت```زام باملعاي`ي`ري املهني```ة. وق```د تبن```ت املنطق```ة»مبادرة الüصحافة الأخالقية«ليتم تطبيقها من خالل برنامج عمل. Uصناعة الùسالم وليùس احلرب تعمل»مب```ادرة الüصحاف```ة الأخالقية«عل```ى Tشحذ احلوار بني املجتم```ع املدين والإع`ل`الم لزيادة الوعي ح```ول اأهمية دور التفك`ي`ري الأخالق```ي يف اتخ```اذ اخلي```ارات التحريرية املالئم```ة عند اع```داد تقاري```ر قد تق```رر مüصائ```ر الناSس حياته```م او موتهم مثل: ازمات حقوق الإنùسان اأو احلرب والüصراع```ات الأهلي```ة. كما وتظهر احلاج```ة اىل التدريب املهن```ي واإىل احلاجة حل```وار مهني ب`ي`ني Uصحفيني يقفون اأحيانا على جانبي الüصراع ولهم فهم خمتلف متاما ملùسار الأحداث وللتاريخ. وتعتمد هذه املبادرة عل```ى جتربة متت يف بداية تùسعينيات الق```رن املاVض```ي عندما نظ```م الحتاد ال```دويل للüصحفيني اجتماعات دوري```ة للüصحفيني واملحرري```ن والقائمني على 16 لتقول لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية
الب```ث ميثل```ون كاف```ة الأط```راف املûشاركة يف احل```رب التي Sسيطرت على اجزاء كبرية م```ن يوغùسالفيا الùسابقة. وقد وف```رت هذه التجرب```ة مüصدرا غنيا للفه```م يùستفاد منه يف اإطالق مب```ادرات مûشابهة للجمع ب`ي`ني Uصحفيني يف اأزمات لحق```ة مث```ل: افغانùست```ان باكùست```ان الع```راق فلùسطني. بحي```ث يتم وVضع الأجندة لتكون معربة عن القيم املûشرتكة واحلاج```ة إاىل الت ضامن بني الüصحفي`ي`ني التي يتم وVضعها فوق العتبارات واملüصالح الùسياSسية املحددة. ق```ام برنام```ج الحتاد ال```دويل للüصحفيني لع```ام 2008 يف اأفغانùستان- برنامج Uصحفيون من أاجل بناء الùسالم. بالرتكي```ز عل```ى دور الإع`ل`الم يف املجتم```ع الدميقراط```ي ومقاييù ```س حرية الüصحافة وتغطية أاخب```ار النتخابات مع تùسلي```ط ال ضوء عل```ى أاهمي```ة القيم املûشرتك```ة والنخراط يف احل```وار. كما يقوم الحتاد ال```دويل للüصحفيني بتنفيذ برنام```ج تدريب```ي خاUص ح```ول حùساSسي```ة اع```داد التقارير الإخبارية املتعلقة بالüصراع. هناك مبادرات أاخرى نفذه```ا الحتاد الدويل للüصحفيني انتج```ت دلي`ل`ال لكتاب```ة التقاري```ر الüصحفي```ة ح```ول حقوق الإنùس```ان Sسن```ة 2003 للüصحفيني يف جنوب Tش```رق أاوروبا. ومثله```ا أاي ضا انتج الحتاد ال```دويل للüصحفيني Sسنة 2005 تقري```ر»على طريق الùسالم: اع```داد التقارير عن الüصراع والتن```وع الإجتماع```ي يف Sسريالنك```ا«وه```و تقري```ر يوف```ر ارTش```ادات وحالت دراSسية عن إاع```داد التقارير الüصحفية املتخüصüص```ة بالüصراعات والتنوع. تبع هذا التقرير تقرير اآخ```ر بعد Sسنت`ي`ني حول الüصحاف```ة الSستقüصائي```ة واعداد التقارير عن الفùساد يف Sسريالنكا. حقوق النوع الجتماعي بالإVضاف```ة إاىل أاجن```دة الùس`ل`الم ق```ام الحت```اد ال```دويل للüصحفي`ي`ني بتنظيم عدد من احلم`ل`الت عن مùساواة النوع الإجتماع```ي مبا يف ذل```ك مƒؤمت```رات يف كل مناطق العامل من اأج```ل ان تقوم نقابات الüصحفيني بتبني اSسرتاتيجيات وطنية واإقليمية ملùساندة مùساواة النوع الجتماعي. وSسيûش```كل جملùس النوع الجتماع```ي العاملي التابع لالحتاد ال```دويل للüصحفيني الذي مت تاأSسيùسه Sسن```ة 2001 على أان يكون رافعة تدعم عمل»مب```ادرة الüصحافة الأخالقية«يف الùسنوات القادمة. والعمل يف هذا الإطار قد تطور ليüصبح حملة عاملية حقيقية. مت النتهاء يف اوروبا من اجراء مراجعة حول طريقة تغطية الإعالم للنùساء املمارSسات للùسياSسة أادت هذه املراجعة إاىل انتاج دليل عن توUصيف النوع الجتماعي ملùساعدة الüصحفيني وUصانعي الأفالم الإعالمية. لقد مت القيام بدراSسة Tشاملة عن مùساواة النوع الجتماعي يف بلدان الحتاد الùسوفيتي الùسابق واأطلقت يف جلùسة اقليمي```ة خاUصة ع```ن النوع الجتماع```ي خالل اعمال املƒؤمتر العاملي لالحتاد الدويل للüصحفيني الذي عقد يف موSسكو عام 2007. تنف```ذ يف ه```ذه الأي```ام حمل```ة اإقليمي```ة خاUص```ة ع```ن الüصحفي```ات والقي```ادة النقابي```ة داخ```ل النقاب```ات الوطني```ة للüصحفي`ي`ني يف الûش```رق الأوSس```ط وTشم```ال افريقي```ا. وهن```اك اأنûشطة حم```ددة يت```م تنفيذها يف الإم```ارات العربي```ة املتح```دة واجلزائ```ر والع```راق وفلùسطني. وقام```ت جمموعة عمل الن```وع الجتماعي التابع```ة جلمعية الüصحفي`ي`ني الإيرانيني بتطوير دليل اإرTشادي خاUص بتوUصيف املراأة يف وSسائل الإعالم. نظم الحت```اد الدويل للüصحفيني حملة وطنية واSسعة يف الهن```د لدع```م مùس```اواة الن```وع الجتماع```ي داخل غ```رف الأخبار ويف النقابات. وينف```ذ الحتاد الدويل للüصحفي`ي`ني برناجم```ا تدريبي```ا يف Sسريالنك```ا ح```ول مùساواة النوع الجتماعي. مت اإج```راء مراجعة اقليمية يف إافريقي```ا حول مùساواة الن```وع الإجتماع```ي Sسن```ة 2007. تب```ع ه```ذه املراجعة حملة لتûشجيع النقابات الوطنية لتبني اSسرتاتيجيات ملùساواة النوع الجتماعي. يف أامريك```ا الالتيني```ة مت دعم إاجراء حمل```ة اإقليمية ملùس```اواة النوع الجتماعي خالل مƒؤمت```ر اإقليمي عقد Sسنة 2008. Sسالمة الüصحفيني املهنية يجب ان تبداأ الüصحافة الأخالقية مبùضاألة الùسالمة لقطاع الإع`ل`الم وللعاملني فيه. يقود الحت```اد الدويل للüصحفيني حمل```ة دائم```ة لوVض```ع ح```د لف`ل`الت قتل```ة الüصحفيني من العق```اب ولأن تقوم اجلهات احلكومي```ة والأجهزة الأمنية باSستثم```ار املزيد من املüصادر للتحقي```ق يف الهجمات التي يتعرVض لها الüصحفيون. خ`ل`الل العقد ال```ذي انتهي يف 1 كان```ون ثاين/يناير 2008 قتل Uصحفي. 1000 يف 95 باملئة من حالت اSستهداف وقتل الüصحفيني متكن القتلة من الإفالت من املالحقة. تطالب حق```وق الüصحفيني بتوف`ي`ري احلماية له```م واأن يكون هناك تفùسري لقلة احلماية املتوفرة لهم حاليا. ودفعت احلاجة إاىل تقليل املخاطر التي يواجهها الüصحفيون على الأرVض لأن يقوم الحتاد الدويل للüصحفيني بعدد من التحرك```ات من```ذ بداية عقد التùسعيني```ات املاVضي مبا فيها لتقول لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية 17
تنظي```م تدريب على الùسالمة املهني```ة للüصحفيني العاملني يف مناطق احلروب والقيام بانتاج دليل البقاء للüصحفيني يف عûشر لغات وتاأSسيùس املعهد الدويل للùسالمة الإخبارية )انùس```ي( وتنظيم احلمل```ة العاملية من أاج```ل الùسالمة يف الüصحافة. الت ضامن واحلماية اجلماعية املخاط```ر الت```ي تواجهه```ا الüصحاف```ة الأخالقي```ة كث`ي`رية العنف التùسليع املبالغ فيه تركيز ملكية وSسائل الإعالم تقليüصات يف عدد العامل`ي`ني الدعايات الùسياSسية وجتيري وSسيط```رة الûشركات الفùس```اد يف كل زاوية- ولكن مع ذلك هناك قناعة داخل الüصحافة ب إانه إاذا ما توافرت الظروف الüصحيحة ف إان الإعالم قادر على املùساهمة. يف بن```اء جمتمع عادل م```ن خالل ازده```ار Uصحافة القيم والت ضامن. إان مبادرة الüصحاف```ة الأخالقية هي جزء من ر ؤوية بديلة. لكن الأمل وحده لن يتمكن من حتقيق Tشيء. تطرح مبادرة الüصحاف```ة الأخالقية آالي```ة للتغيري م```ن املفرتVض ان تقنع الüصحفي`ي`ني يف كل مكان ب أان العم```ل الذي يقومون به مهم ويùستحق الن ضال من أاجله. ل يùستطي```ع ق```ادة الüصحفي`ي`ني والناS ```س الآخ```رون الذي```ن يدعم```ون مبادرة الüصحافة الأخالقية أان يقنعوا املراSسلني والüصحفيني ب أان يكونوا خملüصني مليثاق الûشرف الüصحفي أاو األ يخونوا اآمال وطموحات مهنتهم Sسيتم هذا فقط من خالل التزام الأفراد أانفùسهم بهذا امليثاق. م```ا يجب ان تقوم به نقابات الüصحفيني واملنظمات املهنية الأخرى هو مùسان```دة زمالئهم وتوفري احلماية اجلماعية له```م وحماية الف ضاء الذي يحت ضن العقل املفكر واحلوار الأخالقي والüصحافة القيمية. إان قيامهم بهذه املùسƒؤولية يوف```ر إاطارا للت ضام```ن وفلùسفة إاجتماعية ع```ن املمارSسات الüصحيح```ة التي حافظ```ت على بق```اء الüصحافة لأكرث من Sسنة 200 والتي ما زالت من Vضرورات مùستقلبها. املزيد من املعلومات: مبادرة الüصحافة االأخالقية االحتاد الدويل للüصحفيني International Press Centre Residence Palace, Block C 155 Rue De La Loi B 1040 Brussels Tel 0032 2 235 2200 Fax 0032 2 235 2219 Email:ifj@ifj.org 18 لتقول لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية
2008 JupIterImages CorporatIon الفüصل الثاين ملاذا تعترب االأخالق مهمة لتقول لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية 19
ملاذا تعترب الأخالق مهمة انبثق النظام الإعالمي العاملي احلديث بجميع اأTشكاله الرائعة نتيجة لثالثمائة Sسنة من التطور بدءا من اVضطرابات الثورة الüصناعية يف أاوروبا واأمريكا الûشمالية. كما متخ ض عن حركة التنوير الفلùسفية تي``ارات فكرية جدي``دة وعلى الأخüص مبدا حري``ة التعبري واSستقاللية التفكري الل``ذان واجها الأنظمة احلكومي``ة القدمية واملوؤSسùسات الإقطاعية والعقائد الديني``ة الùسائدة الأمر الذي مهد الطريق لتبلور الثورات التاريخية يف أامريكا و أاوروبا. اإن ت``اري``خ الüصحافة ال````ع````امل````ي````ة... م``ل``يء بقüصüص ت```دور ح`ول اV `ض`ط`ه`اد الüصحافة وم`````ع`````ارك ب``ط``ول``ي``ة خ```اV ```ض```ه```ا روؤS `````س`````اء التحرير والناTشرون. يف مطل```ع نûش```اأة الإع`ل`الم احلدي```ث ك```ان الüصحفي```ون والناTش```رون وكت```اب النûش```رات الراديكالي```ون والنûشط```اء الùسياSسيون من اأمثال توماSس باين- وهو Uصحفي اإجنليزي عمل```ت تقاري```ره الüصحفي```ة املت أاجج```ة على إاله```ام الثورة الأمريكية Vض```د بريطانيا والدفاع عن الث```ورة الفرنùسية ومكافح```ة الرق والال إانùسانية واجله```ل اللذين Tشكال عقبة يف وجه نûش``` أاة املجتمعات احلرة واملنفتح```ة. والüصحفيون م```ن أامثال باي```ن وغريه كانوا على طريقته```م اخلاUصة هم احلاملون لرSسالة التقدم. واليوم يجد ه``` ƒؤلء الرواد أان تعبهم يف عدم حتمل الظلم والرغبة العارمة بالتمدن والتطور مل يذهب Sسدى وما زال يùسط```ع يف Sسجل إاجن```ازات الüصحفيني الذي```ن اSستخدموا مهاراته```م الSستقüصائي```ة للتعمق يف املùسائ```ل التي تخüص املüصلح```ة العامة: جوائز بلوت```زر يف الƒليات املتحدة التي تق```دم لئحة رائعة باأSسماء الüصحفيني الرائدين امللتزمني ب``` أاداء دورهم كهيئة رقابي```ة تنوب عن املواطن`ي`ني جميعا. وتذكرن```ا اأSسماء مثل Sسيمور هريT ```ش يف الƒليات املتحدة و آان```ا بوليتكوفùسكاي```ا يف روSسي```ا و أامرية هاS ```س يف الûشرق الأوSس```ط ومئ```ات الآخري```ن مثله```م بالüص`ب`رب والت ضحية املطلوب```ة من ه``` ƒؤلء الذي```ن ميارSسون Uصحاف```ة الûشجاعة والتميز يف Sسبيل املüصلحة العامة. ك```ان متوقع```ا من```ذ البداي```ة اأن يتüص```ادم اآوائ```ل مƒؤلفي ( اخلربûش```ات الراديكالي```ة ) مع املعارVض```ة الùسياSسية فقد حك```م على باين غيابيا باإثارة الفنت Vضد التاج الربيطاين. وج```رت الع```ادة اأن ميتلئ تاري```خ الüصحاف```ة العاملية منذ تûشغي```ل أاول مطبع```ة يف آاواخر الق```رن الùسادSس عûشر حتى 20 لتقول لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية
الوق```ت احلاVضر بقüصüص تدور ح```ول اVضطهاد الüصحافة معارك بطولية خاVضها روؤSساء التحرير والناTشرون تت أاجج عندما يقتل الüصحفيون أاو يتم اSستهدافهم ب أاعداد متزايدة فقط ملجرد إاعدادهم لتقارير Uصحفية نزيهة. ويج```ب علينا أان نعرتف أان```ه على الرغم م```ن أان مفهومي اSستقاللي```ة الüصحافة وحرية الüصحافة انبثقا من اأحداث تاريخي```ة حم```ددة ومن خ`ل`الل الثقاف```ات الغربي```ة اإل أان احلوافز الكامنة فيها عاملية منذ الأزل. فلطاملا احتاجت املجتمعات القدمية يف كل جزء من العامل اإىل معلوم```ات دقيقة. أاي اجليوT ```ش متقدمة هل مت كùسب املعرك```ة أام ل ما هي ه```ذه الأمراVض اجلديدة التي ميوت منه```ا اجلميع كيف ميكنن```ا احلüصول عل```ى الخرتاعات اجلديدة اأو مüص```ادر موثوقة لت أامني الغذاء واملالبùس لقد ك```ان التجار املüصدر الرئيùسي للمعلومات اخلارجية ودون اأدن```ى Tشك كان```ت املعلومات الت```ي ياأتي به```ا بع ض هƒؤلء التجار غاية يف الدقة بينما كان يحب بع ضهم الآخر نûشر الإTشاعات مثل الطاعون )ومن املمكن أان يكونوا قد نûشروا مرVض الطاعون أاي ضا (. توق```ف يوليوSس قيüصر عن تدوين معاركه بعد فرتة وجيزة م```ن انتهائه```ا نتيج```ة لإدراك```ه أاهمية»النùسخ```ة الأوىل يف الت أاريخ«. كما كان فيديبيديùس بطال يف نقل الأخبار عندما ق```ام بدورته الûشهرية باجلري من املارثون إاىل أاثينا )على الأغل```ب للتحذير من اخلطر املنبث```ق من اجليûش الفارSسي وليùس لنقل خرب النüصر فقط(. واإىل جان```ب ال`ث`رثوة والتج```ارة فتح```ت الإمرباطوري```ات الSستعماري```ة أاعني الع```امل على أافك```ار ومعلومات جديدة حي```ث تبلورت أافك```ار الناS ```س يف البل```دان الأجنبي```ة بفعل قüصüص الرحال```ة الذين تناقلوا معلوم```ات بع ضها Uصحيح وبع ضه```ا الآخ```ر مغل```وط. فالرح`ل`الت البحري```ة العظيمة ابت```داء م```ن عه```د التج```ار واملالح`ي`ني الهنود الذي```ن تعج به```م املالح```م الهندوSسية القدمي```ة وم```رورا باملüصريني واليوناني`ي`ني والروم```ان الذي```ن اSستوطن```وا حوV ```ض البحر الأبي ض املتوSس```ط أاو بالبحار واملùستكûشف الüصيني- زينغ ال```ذي جاب املحيط`ي`ني اله```ادئ والهندي يف أاوائ```ل القرن اخلامùس عûشر وانتهاء بالتنافù ```س الأوروبي على اكتûشاف طرق جديدة للûشرق والذي اأدى إاىل اكتûشاف الأمريكيتني كل ه```ذه الأحداث التاريخية كانت جمال لتبادل املعلومات إاىل جانب الرثوات النفيùسة. ول```ذا ميكنن```ا النظ```ر إاىل اخلرائ```ط كعب```ارات جمازي```ة واSستعارات ع```ن الإعالم احلديث- معلوم```ات عن احلياة واملوت موVضوعة يف غ`ل`الف جميل تكون يف بع ض الأحيان يف منته```ى الدق```ة بينما تكون يف أاحي```ان أاخرى يف منتهى الحت``اد ال``دويل للüصحفي``ني يق``وم مبحاكم``ة املب``ادئ واأخالقيات املهنة يف الثالثينيات من القرن املاVضي Sسعت الحتادات التابعة لالحتاد الدويل للüصحفيني يف الثالثينيات من القرن املاVضي بكل ج```ر أاة للحد من الدعاية امل ضللة والüصحافة الالاأخالقية من خالل حماولة غري مùسبوقة متثل```ت يف إانûش```اء املحكمة الدولية للûش```رف من اأجل حماكمة الüصحفي`ي`ني. وقد ا عتمدت الفك```رة يف مƒؤمتر الحتاد ال```دويل للüصحفيني الذي انعقد يف مدينة ديجون الفرنùسية يف عام 1928 ومن ثم وV ضعت التفاUصيل النهائية لها يف املƒؤمتر الذي انعقد يف مدينة برلني يف عام 1930 ولكن املحكمة مل يعلن تاأSسيùسها بûشكل رSسمي حتى انعقاد مƒؤمتر لهاي يف عام 1931 برئاSسة رئيùس Sسابق متميز ملحكمة العدل الدولية. وك```ان اله```دف من اإنûشاء املحكمة النظ```ر يف الûشكاوى املقدمة Vض```د الüصحفيني املنتهكني لأخالقي```ات الüصحاف```ة عن طري```ق تزييف الأخب```ار والدعاي```ة للح```رب والتحري ض على الكراهي```ة. وعل```ى الرغم من اأن املحكمة مل تتمكن من اأداء املهم```ة التي اأنûشئت من اأجلها وSسرعان ما طغت عليها ومعها الüصحافة الأحداث التي اجتاحت اأوروبا اآنذاك واأدت اإىل حدوث Uصراع عاملي جديد اإل اأن املبادرة اأثارت مùضاألة اللتزام الوطني مبيثاق عاملي. وناTش```د الحتاد ال```دويل للüصحفيني الحت```ادات التابعة له لتقدمي الدع```م لهذه العملية وتلبي```ة لهذه املناTشدة غري الحت```اد الوطني للüصحفيني يف بريطاني```ا العظمى واأيرلندة قوانين```ه يف عام 1932 من اأجل التنازل عن بع ض Uصالحيات```ه الوطنية ملنحها للمحكمة. وواف```ق اأع ضاوؤة على ما يلي: "اأي ع ضو يتم الإعالن عن عدم كفاءته يف اأن يكون Uصحفيا م```ن قب```ل املحكمة بعد ع```دم املوافقة على طلب الحت```اد الوطني للüصحفي`ي`ني اSستئناف احلكم لدى الهيئة الإدارية لالحتاد الدويل للüصحفيني يتم توقيف ع ضويته بûشكل فوري ول يكون لديه احلق يف الSستئناف". الفداحة. وكالأقط```اب الإعالمية احلديثة جم```ع هƒؤلء املùستكûشفون ما بني الف ضول املمزوج باحلماSسة وحافز املùستثمر لالأرVض والùسلطة واملال. كما درSس العلماء القدامى النجوم مبزيج م```ن الرUصد العلمي الدقيق والأSساط`ي`ري والأحالم. فلطاملا كان البحث عن الدقة واملعرفة حافزا يف جميع احل ضارات العظيمة ابتداء من الüصني والهند ومرورا مبüصر واليونان وانته```اء بالعلماء املùسلمني الذي```ن عاTشوا يف القرن الثامن امليالدي يف بغداد وقاموا بüصناعة اأكرث الإUصطرلبات دقة وتطورا من أاجل حتديد الوقت واملواقع والجتاهات. أاوقف```وا الطباع```ة: الع```امل ك```روي وليù ```س مùسطح```ا. خرب عاج```ل: الأرVض تدور ح```ول الûشمùس. إان مث```ل هذه الأخبار اجلدي```دة واملثرية هي التي اأدت إاىل بدء الüصراع الفكري. بحث عاملي ع```ن احلقيقة- التüصدي للعوائق التي وVضعتها املعتق```دات التقليدي```ة الùسياSسي```ة والديني```ة وه```ي نفù ```س املعتق```دات التي جعلت غاليليو ينكر حقيقته ومنعت كتابة الإجني```ل باللغات املحلية لأن الناS ```س اإذا ما بد أاوا بقراءته لتقول لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية 21
Tشركة جوبيرت اإمياج 2008 اأUص```درت الƒلي```ات املتحدة الأمريكي```ة وثيقة اإع`ل`الن احلقوق التي يجم```ع فيها التعدي```ل الأول ب`ي`ني حرية املعتق```دات الديني```ة وحرية التعبري وحرية التجمع وحرية الüصحافة. 1 رSسائل كاتو يف Tشهر Tشباط 1720 2 "ع```ن الأبط```ال وSسي```ادة البط```ل" دون مùساعدة فùسيبد أاون حتما بالتفكري وحدهم. وعل```ى الرغم م```ن أان كل هذه الأمور تب```دو بعيدة كل البعد ع```ن الüصحاف```ة احلديث```ة اإل أانن```ا يج```ب أان نحرتSس من التعام```ل م```ع التعطûش من اأج```ل احلüصول عل```ى املعلومات الدقيق```ة واملع```ارف اجلدي```دة على أانه```ا غربي```ة أاو ملكية خاUصة بح ض```ارة واحدة أاو النظ```ر إاىل الüصراع بني احلق يف املعرف```ة والدولة أاو الدين على أانه```ا معارك وUصراعات حديثة. حرية التعبري و أاخالقيات حرية الإعالم قب```ل 300 عام تقريب```ا ع```رب الüصحفيان ج```ون ترنûشارد وتوماS ```س غ```وردون- املنتمي```ان إاىل املعارVض```ة الùسياSسي```ة ويكتب```ان حت```ت اSس```م كات```و- دفاع```ا ع```ن حري```ة التعبري بقولهم: دون حري```ة التفك`ي`ري تنع```دم احلكم```ة كم```ا Sستنع```دم احلري```ات عامة دون حرية التعبري. كما اأUصدر رواد الفكر هƒؤلء حتذيرا ل زال يرتدد Uصداه حتى يومنا هذا حول كيف أان الرقاب```ة ه```ي مقربة احلرية. فقد كتب```وا: كل من يفكر 1 بتدمري حرية الأمة يجب اأن يبداأ بكبت حرية التعبري. وبع```د م ض```ي ع```دة عق```ود أاوردت الث```ورات الفرنùسي```ة والأمريكي```ة نüصوUص```ا حلري```ة التعبري يف دSسات`ي`ري البالد حي```ث اأUص```درت اجلمعي```ة الوطني```ة للث```ورة الفرنùسي```ة يف Tشه```ر آاب من ع```ام 1789 إاعالن حق```وق الإنùسان واملواطن الفرنùسي الذي تنüص املادة 11 فيه على: إان حري```ة الفك```ر وال```راأي ه```ي اإح```دى احلق```وق اجلوهرية لالإنùسان. فلكل اإنùسان احلق يف اأن يتكلم ويكت```ب وينûشر آاراءه بحرية. ولك```ن عليه اأن يتحمل مùسƒؤولي```ة م```ا يكتبه يف املùسائل الت```ي ل تتعارVض مع القانون. ويف نفù ```س الùسن```ة اأUصدرت الƒلي```ات املتح```دة الأمريكية وثيق```ة اإعالن احلق```وق التي يجمع فيه```ا التعديل الأول بني حرية املعتق```دات الديني```ة وحرية التعبري وحري```ة التجمع وحرية الüصحافة. يحظر على جملù ```س الكونغرSس تûشريع اأي قانون ي``` ƒؤد ي اإىل دع```م ممارSس```ة اأي دي```ن اأو تûشريع اأي قانون ي``` ƒؤد ي اإىل منع ممارSس```ة اأي دين اأو تûشريع اأي قان```ون يƒؤد ي اإىل تعطيل حري```ة الكالم اأو النûشر الüصحف```ي اأو حق الناSس يف اإقام```ة جتمعات Sسلمية اأو اإرSساله```م عرائ ```ض اإىل احلكوم```ة تطالبها برفع الظلم. ب```داأت Sسلطة الüصحاف```ة تتنامى يف العامل. وق```د اأSستûشهد امل``` ƒؤرخ توماS ```س كارليل براأي رج```ل الدول```ة ادموند بريك أاثن```اء تعليقه عل```ى Sسلط```ة الüصحفيني املûشهوري```ن الذين كان```وا يدون```ون املالحظ```ات يف الربملان الإجنلي```زي: إان الûشرفة التي جلù ```س عليها هƒؤلء الüصحفيون اأUصبحت منذ ذل```ك اليوم تعد Tشرفة الùسلط```ة الرابعة. وذلك كمقارنة بني نف```وذ الüصحاف```ة بالت```اج امللك```ي والربمل```ان والùسلطة )1841( 22 لتقول لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية
2 الق ضائية. ووجه```ت بالفع```ل انتق```ادات للüصحاف```ة ح```ول كونه```ا آالية للتùسلية وتروي```ج الإTشاعات واجلدل والقي```ل والقال. وكان تعليق م```ارك توين ل يخلو من بع ```ض احلقيقة عندما قال بع```د مرور ع```دة Sسن```وات: يوج```د قوانني حلماي```ة حرية التعبري يف الüصحافة ولكن ل توجد قوانني حلماية الناSس من الüصحافة. ج```اءت املح```اولت الأوىل لتحدي```د حق```وق ومùسƒؤولي```ات الüصحفي`ي`ني الت```ي تûش```كل اأSساSس```ا للمفاهي```م احلديث```ة للüصحاف```ة الأخالقية قب```ل أاكرث من 150 عام```ا يف الوقت الذي حüصلت في```ه مواجهة بني Uصحيف```ة التاميز اللندنية واحلكومة الربيطانية. ورد ج```ون تادوSس ديلني- رئيùس التحري```ر- على انتقادات احلكومة للüصحيفة باأن قام بüصياغة نظام متكامل ملبادئ توجيهية للüصحافة. 3 ويف مقالتني رئيùسيتني مت نûشرهما يف Tشه```ر Tشباط من عام 1852 أاكد عل```ى مبداأ قول احلقيقة كمب```داأ جوه```ري يف الüصحاف```ة: إان واج```ب الüصحفي ل يختلف عن واجب املƒؤرخ الذي يتمثل يف البحث عن احلقيقة قبل كل Tشيء وتقدميها لقرائه كما حüصل عليها. كما Tش```دد على وجوب متت```ع الüصحاف```ة بالSستقاللية عن احلكومة: من أاجل تاأدية مهماتها باSستقاللية تامة يجب على الüصحافة أان ل تدخل يف مواثيق أاو عالقات ملزمة مع أاي م```ن رجال الدولة احلالي`ي`ني أاو التنازل عن مüصاحلها الدائم```ة ملواءمة Sسلطة أاية حكومة. ومن أاجل إاحراز هذه الأهداف أاوVض```ح أان الüصحافة يجب أان تكون حرة: من أاج```ل اSستقüصاء احلقيقة وربطها بûش``` ƒؤون العامل بناء على مبداأ ثابت. اTشته```رت Uصحيف```ة ذا مانûشùسرت غاردي```ان مبواجهتها حلكومته```ا و آارائه```ا العام```ة يف تغطيته```ا حل```رب البوي```ر يف نهاي```ة الق```رن التاSس```ع عûشر. فق```د كان كل م```ن رئيùس حتريره```ا- Sسي بي Sسكوت ومالكها- ج```ون اإدوارد تايلور عل```ى اSستع```داد للت ضحي```ة بنجاحه```ا التج```اري يف Sسبي```ل املحافظ```ة على مüصداقية الüصحافة فقد علقوا على ذلك 4 باأن انقراVض الüصحيفة أاف ضل من انهيار املبادئ. اإل اأن الüصحاف```ة كان```ت مزيجا م```ن الüصحفيني املبدئيني واآخري```ن تواق`ي`ني لإثارة اجل```دل والنتûش```ار والنفوذ. ففي آاواخ```ر الق```رن التاSسع عûشر اندلعت ح```رب بني Uصحيفتي نيوي```ورك ورل```د اململوك```ة جلوزي```ف بولت```زر ونيوي```ورك جورن```ال اململوكة للولي```ام هريSست من أاج```ل رفع معدلت ت```داول الüصحيفت`ي`ني حيث ب```رزت العناوي```ن فيهما بûشكل اأك`ب`رب فيما مل يتغري حمت```وى املقالت الت```ي Sسيطر عليها املواVضيع املتعلق```ة باجلرائم و الهتمام```ات الإنùسانية. "اإن واج```ب الüصحف```ي ل يختلف عن واج```ب املƒؤرخ الذي يتمث```ل يف البح```ث ع```ن احلقيقة قب```ل كل Tش```يء وتقدميها لقرائه كما حüصل عليها" جون تيدوSس ديلن رئيùس حترير Uصحيفة التاميز اللندنية Tشهر Tشباط من عام 1852. وق```د أاطلق عليه```ا اSسم الüصحافة الüصف```راء رمبا لأن كلت```ا الüصحيفت`ي`ني كان لديه```ا Tشخüصية كرتوني```ة Uصفراء الل```ون. ولكن إاىل جانب إاثارة اجل```دل والبحث عن جمهور عري ض كانت كلتا الüصحفيتني تنûشر مقالت اSستقüصائية وتعتربان نفùسهما باأنهما منحازتان اإىل جانب الناSس وعلى الأخüص الفقراء منهم. و إاذا م```ا ذهبن```ا إاىل أابعد م```ن ذلك كان م```ن الواVضح اأن الüصحافة يتم اعتبارها Sسلعة عامة. ففي العûشرينيات من الق```رن املاVضي كûشف األرب لون```در- الذي منح اSسمه لأهم جائ```زة يف الüصحافة الفرنùسي```ة- عن الأعم```ال الوحûشية والظاملة التي كانت حتüصل يف معùسكرات كاين املùستخدمة كùسجن يف مùستعمرة غويانا الفرنùسية الأمر الذي اأدى اإىل إاغالق هذه املعùسكرات. قبل ذلك انتقد اأبتون Sسينكلري الظروف الüصحية وظروف العم```ل يف املùسال```خ املوجودة يف مدين```ة Tشيكاغو مما اأدى إاىل اتخ```اذ الرئيùس ثيودور روزفلت ق```رارا باإUصدار قوانني و إانûشاء مƒؤSسùسات حلماية العمال وعامة الناSس. وبالرغم من ذلك ب```داأت جتاوزات الüصحافة الüصفراء- الت```ي اأوUصلت الüصحافة اإىل وUصفه```ا بالSستخفاف بالدقة أاو التزان- تثري الSستي```اء العام والùسياSسي. وبعد احلرب العاملي```ة الأوىل ب```داأت الüصحاف```ة للم```رة الأوىل ت أاخ```ذ مùسƒؤوليته```ا ع```ن العم```ل Vضمن معاي`ي`ري وSسلوكي```ات مهنية أاخالقي```ة عل```ى حمم```ل اجل```د وذلك ك```رد فع```ل لهتمام اجلمه```ور الكب`ي`ري باملع```ارك الدائ```رة خ`ل`الل العûشرينيات والثالثيني```ات م```ن الق```رن املاVض```ي التي أاظه```رت افتقار الüصحافة لالرتب```اط العميق باملثاليات التي وVضعها ديلن. ونتيج```ة لذلك مت إانûش```اء اأول جملùس Uصحف```ي يف الùسويد وب```داأت أاوىل القواعد لآداب مهن```ة الüصحافة بالظهور يف الƒليات املتحدة. وعل```ى الüصعيد الآخر ب```داأ الüصحفيون بتنظي```م اأنفùسهم أاي ضا على املùستويني العاملي والوطني. ومت تاأSسيùس الحتاد 3 م```ن كت```اب "احلال```ة اخلط```رة" للكاتب فرانùسيùس ويليامز لونغمانز )1957(. 4 "احلالة اخلطرة" Uصفحة 167 لتقول لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية 23
5 الحت```اد ال```دويل جلمعيات ناTش```رو الüصحف International Federation of Newspa-( )per Publishers الت```ي Sسلفت الحتاد العاملي للüصحف. ال```دويل للüصحفي`ي`ني يف ع```ام 1926 للخ```روج م```ن حت```ت Sسيط```رة جماع```ات أارباب العم```ل يف الوقت ال```ذي بداأ فيه مفهوم العوملة يف الüصحافة بالرتSسخ. ويف غ ض```ون Sسنوات قليل```ة انتهت احل```رب املروعة الأوىل واأعقبتها حرب مروعة أاخرى وخالل هذه الفرتة- عندما بد أا كل من الفاTشية والتعüصب بالظهور يف الأخبار- ب ذلت جه```ود حثيثة لإنûشاء قواعد ومعايري حلماية الüصحافة من عملية جتنيدها خلدمة دعاة احلرب والدعاية امل ضللة. ويف عام 1930 وافق الحتاد الدويل للüصحفيني يف املƒؤمتر الذي انعق```د يف برلني على خطة رائ```دة متثلت يف تاأSسيùس املحكم```ة الدولية للûشرف من أاجل رUصد الùسلوك الأخالقي يف الüصحاف```ة واحلد من اSستخدام وSسائ```ل الإعالم ك آالية لنûش```ر الكراهية واحلرب والدعاي```ة املغرVضة. وكانت هذه املب```ادرة حماول```ة جديرة بالحرتام عل```ى الرغم من عدم قابليتها للتطبيق من أاجل تعبئة الüصحافة وحûشدها للعمل يف Sسبيل الüصالح العام. ويف ع```ام 1933 أانûش``` أا ناTش```رو الüصح```ف منظم```ة عاملية خاUص```ة بهم وقاموا ب إاع```داد بيان- مت```ت املüصادقة عليه بع```د مرور خمù ```س Sسنوات عل```ى تاأSسيùس املنظم```ة- يطعن يف نûشر الأخبار الكاذب```ة. 5 وبالطبع اأثبتت جميع هذه الق```رارات عدم جدواها يف احل```رب العاملي```ة الثانية التي لعب فيها التفوق العنüصري دورا كبريا. وبع```د انته```اء احلرب ب```داأ الحت```اد ال```دويل للüصحفيني بالتع```اون مع الحتادات التابعة ل```ه بتوثيق جهوده من اأجل كùس```ب الدعم لرتSسيخ معايري مهني```ة يف الüصحافة وعمل عل```ى تبن```ي قواعد جدي```دة للùسل```وك املهني الت```ي ما زالت تهيم```ن على املûشه```د الüصحفي حت```ى يومنا ه```ذا. والأهم من ذلك كله كان إاقرار اإعالن الحتاد الدويل للüصحفيني ملبادئ الùسلوك املهني للüصحفيني الذي متت املوافقة عليه يف عام 1954 يف مƒؤمتر الحتاد الدويل للüصحفيني املنعقد يف بوردو يف فرنùسا. وعلى الرغم م```ن اإيجاز القواعد- فقط 280 كلمة- وعدم حتديثه```ا Sس```وى م```رة واحدة فق```ط )يف ع```ام 1986( اإل أانه```ا ت ضمنت الإTشارة جلميع القي```م والتطلعات الأSساSسية للüصحافة. وقد ج```رى اعتمادها من قبل جميع الحتادات والنقابات الüصحفية التابع```ة لالحتاد الدويل للüصحفيني من املمكن تقدمي الدعم لأخالقيات الüصحاف``ة عندم``ا تتواجد ظروف مواتي``ة م``ن احلري``ة الإعالمي``ة والSستقاللي``ة الüصحفية ولكن من املùستحي``ل أان يت``م ذل``ك يف وSسائ``ل الإع``الم التي تع``د ذراعا م``ن أاذرع الدولة. 24 لتقول لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية
على املùستوى الوطني. ومم```ا ل Tشك في```ه وج```دت الüصحاف```ة نفùسه```ا عالقة يف خ ض```م الüصراع```ات الأيديولوجي```ة الت```ي Sس```ادت يف فرتة احلرب الباردة وتعرثت اجله```ود املبذولة لتعزيز املعايري الüصحفي```ة الدولية يف مع`ت`رتك اجلدل القائ```م بني العامل الûشيوع```ي والعامل غ`ي`ري الûشيوعي بûض أان ال```دور الذي يجب أان تلعب```ه احلكومة. ويف التقرير الûشه`ي`ري الذي أاعده Sسني ماكرباي```د لليونùسك```و قبل حوايل 30 عام```ا أاكد ماكربايد عل```ى أاهمي```ة املüصداقي```ة واملعايري املهني```ة يف إانûشاء نظام عامل```ي جديد ل إالعالم. وعلى الرغم من اجلدل الذي أاثاره ه```ذا التقري```ر يف ذلك الوقت ما زال Uص```دى فقرة واحدة من```ه يüصل مداه اإىل وقتنا احلايل بنفùس القدر الذي كانت تدوي فيه آانذاك: إان احلري```ة واملùسƒؤولية ل تتج```زاأان بالنùسبة للüصحفي فاحلري```ة دون حتم```ل املùسƒؤولي```ة تûشج```ع عل```ى التحري```ف والنتهاك```ات الأخ```رى. بينم```ا يعكùس غي```اب احلرية على الüصعي```د الأخر حالة من عدم ممارSسة املùسƒؤولية... ولذا ل ب```د من اعتماد قواعد الùسل```وك الأخالقية على الüصعيد الوطني ويف بع ض الأحيان على الüصعيد الإقليمي بûشرط أان تك```ون هذه القواعد معدة ومعتمدة من قبل العاملني يف 6 املهنة أانفùسهم ودون تدخل من احلكومات. ويف طبيع```ة احل```ال آان```ذاك ك```ان هن```اك ف```رق كبري بني 6 تقرير ماكربايد التوUصيات اجلزء الثالث املقدمة والفقرة رقم 43. اأوكرانيا: مبادرة فردية حترك الكفاح اجلماعي ب```رزت اأهمية اإنûشاء نقاب```ة للüصحفيني يف اأوكرانيا كخطوة حاSسمة ملùساعدة الüصحفيني يف القيام بتحرك جماعي Vضد الرقابة املفروVضة عليهم قبل قيام "الثورة الربتقالية" يف عام 2004 وخاللها. واتùس```م املûشه```د الإعالمي لهذه الدول```ة التي أاحكمت فيها احلكوم```ة قب ضتها على املحطة التلفزيوني```ة والإذاعية والüصحف يف مرحلة ما بعد الûشيوعية حيث كان موظفو املكتب الüصحفي التابع للحكومة يوزعون نûشرة يومية تدعى "متنكي" والتي ميكن وUصفه```ا ب "نûش```رة املواVضيع" ت ضم قائمة بالقüصüص التي يجب على الüصحفيني اإعداد مقالتهم حولها وكيفية إاعدادهم لهذه املقالت. وكان الüصحفيون املùستقلون يتعرVضون للم ضايقة والعتقال ويف عام 2000 تعرVض رئيùس حترير املوقع اللكرتوين "جيورجي غونغ```ادزه" املولود يف جورجيا لالغتيال عل```ى يد عمالء احلكومة الùسريني وي زعم أان ذلك مت بناء على طلب من رئيùس البالد ليونيد كوتûشاما. ويف عام 2004 جرت انتخابات عامة مريبة اأدت اإىل حالة من عدم الSستقرار الùسياSسي والحتجاجات اجلماهريية لعب فيها الüصحفي```ون املùستقلون والüصحفي```ون العاملون لدى وSسائل الإعالم اململوكة للدولة دورا هام```ا حيث اأنهم ثاروا Vضد اإجراءات الرقاب```ة الرSسمية. وجاءت اللحظة احلاSسمة يف الثورة الربتقالية عندما رف ض أاحد املرتجمني بلغة الإTشارات للüصم يف حمطة تلفزيوني```ة تابع```ة للدولة ترجمة النûش```رة املوجزة عن نتائج النتخابات املعدة مùسبقا ومتت روؤيت```ه يف ركن TشاTشة التلفاز يومئ باإTش```ارات يخرب فيها املûشاهدين أان الأخبار تتعرV ```ض للرقابة. ويف اآواخر Tشهر تûشرين الثاين من عام 2004 رف ض العديد من الüصحفي`ي`ني واملحرري```ن واملنتجني العاملني يف القنوات التلفزيونية اإجراءات فرVض الرقابة وب```د أاوا يف نقل الأخبار كما راأوها. ومنذ ذلك الوقت توقف التلفاز عن العمل كوSسيلة لفرVض الùسيطرة احلكومية واأUصبح وSسيلة لتزويد الناSس باملعلومات. ويتذك```ر يغور Sسوبولي```ف- الرئيùس الùسابق لنقابات العمال لوSسائل الإع`ل`الم املùستقلة يف كييف Independent( Kyiv :)Media Trade Union "ب```د أا الكف```اح م```ن اأجل حرية التعبري وكان يج```ب اأن يبد أا بالبحث عن الأفراد الذين يûشاطروننا نفùس الأفكار والقناعات ويùستطيعون تûشجيع زمالئهم الüصحفيني على اتخاذ موقف مماثل". وم```ن ث```م اأVضاف: "عندما ب```د أات حملتنا الدعائية ب```دا أان الüصحفيني عاجزون متاما والûشعور باخل```وف ميلئهم. ولكن يف كل مكتب وجدنا Tشخüصا واحدا لديه التüصميم والقناعة ليعمل على إالهام الآخرين باملقاومة". ومي ضي Sسوبوليف متذكرا : "لقد حتدثنا مع زمالئنا حول حقيقة اأن الرقابة قللت الحرتاف لديهم وحطت من قدر مهنيتهم كما اأنها جتعل مهاراتهم ومعارفهم التي مùضاألة غري Vضرورية. الûشعور باأنك لùست وحدك يجعل الناSس تûشعر اأنها اأكرث قوة". اإن حلظات التفوق يف مثل هذه املواقف تربز وتتجلى ولكن يجب أان يذكر الüصحفيون اأنفùسهم كل يوم اأن ولءهم يجب اأن يكون للجمهور وليùس للùسياSسيني. وما أان حان الوقت لإجراء انتخابات برملانية يف Tشهر اأيلول من عام 2007 مل يعد للرقابة الرSسمية وجود. ولكن بعد انتهاء النتخابات مت اإطالق حملة دعائية جديدة بني الüصحفيني العاملني يف املحطة التلفزيونية حتت Tشعار "ل ميكن Tشراوؤنا". وتûشري التقديرات اإىل أان الùسياSسني Uصرفوا حوايل 200-300 مليون دولر أامريكي خالل النتخابات على برامج تلفزيونية SسياSسية مدفوعة الأجر والتي قدمت على اأنها تغطية متوازنة لالنتخابات. لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية 25 لتقول
7 جم```ع الراح```ل كلود ج```ان برتران```د قائمة باأك`ث`رث م```ن 100 "نظ```ام ملùساءل```ة وSسائ```ل الإع`ل`الم" ومن بينها قواع```د الùسلوك املهني الذي يعمل من خالل```ه الüصحفيون يف جميع أارجاء العامل. لالط`ل`الع يرجى زيارة املوقع اللك`ت`رتوين الت```ايل: http://www.media- /accountability.org الأSسالي```ب املتبعة يف الدميقراطي```ات الغربية وتلك املتبعة يف الحت```اد الùسوفيت```ي وحلفائ```ه. فف```ي الغ```رب كان```ت املحط```ات التلفزيونية والإذاعية مملوك```ة ومùسيطرا عليها م```ن قبل الدولة ولكن الüصحف كانت جزءا من راأSسمالية الùس```وق احلرة. وم```ع أانها كانت يف أاغل```ب الأحيان متطفلة وغ`ي`ري عادل```ة اإل أانه```ا مل تك```ن مكبوتة على ي```د الùسلطة. فالüصحفي```ون الغربي```ون ر أاوا أان دورهم يكمن يف حماSسبة الùسلطة من خالل متثيل دور الفرد Vضد تلك الùسلطة. أام```ا يف الحت```اد الùسوفيتي فق```د ر أاى معظ```م الüصحفيني بüصراحة أان دورهم يكمن يف التوجيه والتثقيف الجتماعي ليعمل```وا كوSسيل```ة لب```ث املùسƒؤولي```ة الجتماعي```ة والتماSسك الجتماعي حتت Sسيطرة وان ضباط الدولة. ويف احلقيق```ة حüص```ل العديد من التج```اوزات يف الغرب وعمل العديد من الüصحفيني- على حùسب العادة- كممثلني للدول```ة أاو موظفيها. ولكن إاىل جانب ذلك Sساد العرف يف الüصحاف```ة املùستقلة بتùسليط ال ضوء عل```ى أاعمال الùسلطة. أام```ا يف الحتاد الùسوفيت```ي غدت الüصحاف```ة املùسƒؤولة تتميز باخلج```ل واأUصبحت املùسƒؤوليات الجتماعية مرادفا ملüصالح القادة الùسياSسيني. ومل يخ```ل الأم```ر من وجود بع ض الüصحفي`ي`ني الûشجعان يف الûش```رق ووجود Uصحفيني Sسيئ`ي`ني يف الغرب األ أان حقيقة واح```دة كانت واVضح```ة لعيان اجلميع وه```ي أانه من املمكن تقدمي الدعم وت أاييد اأخالقي```ات الüصحافة عندما تتواجد ظ```روف مواتي```ة م```ن احلري```ة الإعالمي```ة والSستقاللي```ة الüصحفي```ة ولك```ن من املùستحي```ل أان يتم ذل```ك يف وSسائل الإعالم التي تعد ذراعا من أاذرع للدولة. وبنقل```ة Sسريع```ة إاىل العق```د الأول م```ن الق```رن احل```ادي والعûشري```ن جن```د أان وSسائل الإع`ل`الم والüصحافة- بدعم من تقارب التكنولوجيا وثورة النرتنت- مل تلعب على مدى الدهر دورا بهذه الأهمي```ة والنفوذ يف الûشƒؤون العاملية كما تفع```ل يف أايامنا هذه. وبالرغم من ذل```ك ما زال الüصراع م```ن اأجل ترSسيخ الüصحافة املùستقلة يدور رحاه يف كل ركن من أاركان العامل تقريبا. وج```زء من هذا الüصراع املùستمر يرجع للتوتر احلاUصل بني مب```ادئ الüصحافة من جهة واملüصالح الùسياSسية والتجارية من جهة اأخرى فالنقابات الüصحفية تûشجع أاع ضاءها على العمل بطريقة أاخالقية وتق```دم لهم الدعم حني يرف ضون القيام بعمل ا ألخالقي الذي يعد بحد ذاته مهمة Uصعبة يف أاي ظ```رف من الظروف ولكن الأمر حتما Sسيزداد Uصعوبة عندما ي ضغط أارباب العمل على الüصحفيني للقيام ب إاعداد تقاري```ر Uصحفية وUصور مث`ي`رية يف مناخ اقتüص```ادي قاSس. ففي ظل الرك ض وراء إاحراز املراتب العليا واحلüصول على اأعلى نùسب من الأرباح يعمل بع ض اأرباب العمل على خلق ظ```روف غري حمتمل```ة يف وSسائل الإع`ل`الم الإخبارية تƒؤدي اإىل زي```ادة ت ضييق حيز الحرتاف. ويف الواقع اإن املûشكلة بالنùسب```ة لكث`ي`ري من اأUصح```اب العم```ل ل تكم```ن يف مùض أالة الختالف«مع )ملنظم```ات والنقابات والهيئات املهنية( التي اأنûضاأها الüصحفيون بل يف معارVضتها جملة وتفüصيال حق هذه املنظمات يف التدخل يف مùسائل التحرير. وغالب```ا ما تùستخدم اإدارات وSسائ```ل الإعالم عبارة»احلق يف الإدارة«كغط```اء للتخلü ```ص م```ن حق```وق الüصحفيني يف احلüص```ول عل```ى راأي موحد حول حمت```وى اأخالقي حمدد. واأبùس```ط طريقة للتخلü ```ص من اإمكانية رف ```ض الüصحفيني للتع```اون مع Sسلوك غري اأخالقي داخل غرفة الأخبار يكمن يف الùسع```ي لإخراجهم من املوVضوع على الأقل باأية طريقة جماعية. وت```دور هذه الأزمة يف حلق```ة مفرغة فعلى مدى املائة عام املنüصرمة كان```ت وSسائل الإعالم مرتددة يف وVضع معايري لنفùسها اأو المتثال بتلك التي وVضعها الüصحفيون. ويرجع الùسب```ب يف اإنûشاء املجالùس الüصحفي```ة اأو الأTشكال الأخرى من التنظي```م الذاتي لأرباب العم```ل يف معظم البلدان اإىل وق```ت الأزم```ة عندما تùسبب```ت جت```اوزات وSسائ```ل الإعالم يف تûشجي```ع احلكوم```ات للقي```ام بوVضع Vضواب```ط تûشريعية. وحت```ى يف أايامنا ه```ذه ويف اأجزاء كثرية م```ن العامل يûشري الùسياSسيون الùساخطون اإىل اجلرائم واجلنح التي ترتكبها الüصحاف```ة كوSسيل```ة لتربير اأعماله```م املûشين```ة من فرVض الرقابة والùسيطرة على الإعالم. وم```ا زال التهديد احلكومي مùستم```را اإVضافة اإىل تهديدات اأخرى للتعددية تطرحها اندماج وSسائل الإعالم ومركزيتها واملغ```الة يف النزع```ة التجارية وVضغوطات ل م`ب`ربر لها من اجلماع```ات الديني```ة واملüصالح اخلاUصة كل م```ا Sسبق Tشكل حتديا للüصحاف```ة الأخالقية املبينة يف عûش```رات النüصوUص والقواعد التي وافق عليها الüصحفيون على مدى الùسنني. 7 ق```د ل يع```رف الüصحفي```ون تفاUصي```ل ه```ذه القواع```د التي وVضح```ت ببالغ```ة املب```ادئ والùسل```وك املهني له```ذه املهنة ولكنه```م بالطبع يفهمون اخلطوط العري ضة لها. كما يفهم الüصحفي```ون ونقاباته```م اأي ض```ا اأن احلüص```ول عل```ى حرية التعب`ي`ري ليùس كافيا وحده واأن العمل الإعالمي اإذا مل يكن موVضوعا يف اإطار اأخالقي لن تنجح الüصحافة يف مهمتها املتمحورة حول تنوير املواطنني. 26 لتقول لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية
التüصوير: مواجهة الüصواب واخلطاأ يف كل Uصورة نراها نفهم من ورائها قüصة ولكنها يف بع ض الأحيان ل تكون هي تلك القüصة التي قüصدها املüصور. فعلى Sسبيل املثال التقط املüص```ور جوي```ل اأSس- العامل حلùساب وكالة الأنباء الفرنùسية -)AFP( Uصورة يف ع```ام 2004 للزعيم الùسياSسي اليمني املتطرف ماريو لو ب```ان أاثن```اء برنامج تلفزيوين. وقام لو بان بûشراء الüصورة واSستخدامها يف حملته الùسياSسية بعد اأن اأVضاف إاليها نüصا وبع ض الألوان دون اأن يذكر اSسم املüصور الذي التقط الüصورة. احت```ج املüصور عل```ى ذلك بحجة انه مل تتم اSستûشارته حول اSستخدام Uصورته يف هذا الإطار اأو عل```ى التعديالت التي أاجراها الùسياSسي على الüص```ورة. وبه```ذا يكون لو بان قد انتهك احلقوق املعنوية للمüصور مبوجب اأحكام القان```ون الدويل والقانون الوطني يف فرنùسا. والأدهى من ذلك اأن الüصورة قد اSستخدمت لدعم اآراء مل يƒؤمن بها املüصور. اعرتفت املحاكم الفرنùسية بانتهاك حقوق املüصور وكانت هذه احلادثة درSسا لأUصحاب الوكالة التي يعمل حلùسابها الذين اأUصبحوا بعد هذه الق ضية يùسعون للحüصول على موافقة املüصورين عند اSستخدامهم لأي Uصور لأغراVض SسياSسية. وبالرغم من اأن املüصورين وUصناع الأفالم يûشعرون بالمتنان لوجود مثل هذا القانون يف فرنùسا اإل اأنه ل يواتيهم يف جميع احلالت حيث اأنه ل يكون دائما إاىل جانبهم. فالقانون املدين الفرنùسي على Sسبيل املثال ينüص على اأنه لكل Tشخüص احلق احلüصري يف Uصورته ويجب اأخذ موافقته قبل اإجراء أاي عملية اSستنùساخ لها. ويعن```ي ه```ذا اأن الüصحفيني ل ميكنهم تüصوي```ر الناSس بحرية بالûشكل الذي يتي```ح التعرف على هƒؤلء الناS ```س دون اإذن منهم. ول غرابة يف الأمر اأن هذا القانون جعل من باريùس- مقر التüصوير الفوتوغرايف الأكرث اإبداعا على مر العüصور- مكانا Uصعبا للتüصوير واأرVضا للدعاوي القانونية Vضد من تùسول له نفùسه عدم اتباع القانون. ول تندرج الüصور املاأخوذة يف الأماكن العامة حتت بند احلدود القانونية للقانون املدين اإذا ما كان املكان الذي مت التقاط الüصورة فيه مكانا عام```ا واإذا مل تƒؤخ```ذ الüصورة بûشكل حمدد )يجب اأن ل يكون الûشخüص موVضوع التüصوير مع```زول اأو ميكن التعرف عليه بùسهولة( واإذا ما مت احرتام احلق يف اخلüصوUصية )اأي اأن يقوم املüصور بùسƒؤال الûشخüص املعني اإذا مل يكن متاأكدا من عدم انتهاك احلق يف اخلüصوUصية(. ولكن املûشكلة تكمن يف اأن هذه الûشروط مبهمة مبا يكفي للùسماح لزيادة الûشكاوى من الناSس الذين يتم تüصويرهم يف الأماكن العامة. وقدم القرار- الذي اتخذته حمكمة النق ض الفرنùسية يف عام 2004 والذي بدا اأنه يف Uصالح املüصورين- بع ض الراحة للعاملني يف الوSسط الüصحف```ي. فق```د رفعت دعوى على مüصور قام بوVضع Uصور للناSس يف قطار الأنف```اق يف باريùس يف كتاب ولكن املحكمة ق ضت باأن املدعي مل يùستطع اأن يثبت وجود حتيز اأو اأن الüصورة اأظهرته يف حالة مذلة اأو مهينة. ومنح هذا القرار العديد من الüصحفيني الأمل باأنهم Sسيتمكنون من العمل دون وقع التهديد بالعقوبات اجلزائية. وعل```ى الüصعي```د الآخر جن```د اأن التالعب بالüصور هو جمال اآخ```ر ميكن التدخل بحق```وق املüصورين فيه بûشكل روتيني حي```ث غالبا ما تثار املùسائل الأخالقية فيه. و أاحد الأمثلة على ذلك جنده يف اجلدل العنüصري الذي دار حول اأو جيه Sسمبùسون الذي حوكم وبرئ من تهمة قتل زوجت```ه البي ض```اء وعûشيقها. وكان اجلدل قد اندلع يف Tشه```ر حزيران من عام 1994 عندما Uصدر عدد جملتي تامي ونيوز ويك الأSسبوعيتني وه```اك ما تüصدرته العناوين الرئيùسي```ة فيهما يف 27 حزيران من عام 1994: لقد مت اتهام جملة تامي بالعنüصرية للتعديالت الفوتوغرافية التي اأجرتها املجلة على Uصورة العتقال الûشهري لأو جيه Sسمبùسون. وق```د داف```ع املحررون عن اختيارهم لهذه الüصور بقوله```م اأنهم حüصلوا على حق الرتخيüص الإبداعي من اأج```ل إاظهار الهيئة التي انحدرت اإليها Sسمعته خالل ذلك الأSسبوع ولكن الحتجاجات املتمثلة باأن الüصحيفتني حتطان من قدر رجل اأSسود وحتƒلن Uصورته اإىل Tشيطان من خالل نûشر ه```ذه الüصورة اأدت اإىل اأن يùسح```ب املùسƒؤول```ون عن الüصحيف```ة النùسخ```ة الأوىل من الع```دد واإUصدار نùسخ```ة جديدة بغالف جدي```د. وكانت هذه هي امل```رة الأوىل يف تاريخ املجالت الإخباري```ة الأمريكي```ة التي يتم فيه```ا Sسحب املج`ل`الت من على رف```وف اأكûش```اك البي```ع وتغي`ي`ري Uصورة الغالف. ومل يتùسن Sسوى للقليل من الناSس الذين حüصلوا على نùسختهم عن طريق الربيد روؤية الغالف الأول. لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية 27 لتقول
اعالم متعدد وتقليد اخالقي واحد يف عامل تùسود فيه وSسائل الإع`الم احلديثة والتكنولوجيا املتغرية وتتالقى منابر وSسائل الإعالم التقليدية وتتغري عادات املûشاهدين واملùستمعني والقراء بùسرعة مل يعد لذلك اخلط الفاUصل ما بني الüصحافة املطبوعة والüصحافة املرئية واملùسموعة أاثر يذكر. فقد تطورت القواعد الأخالقية تقليديا يف داخل الüصحافة وغدت الüصحف مùستقل ة متاما عن الدولة وقادرة على العمل يف اأSسواق Tشبه حرة. ل زال``ت ت`ل`وح يف الأف``ق الإع```ل``الم``````ي احل```اج```ة ل`ل`اله``ت``م``ام ب`ق` `ض`اي`ا اأخ`الق`ي`ة معينة تظهر للمذيعني والüصحفيني ع``ن``د م``واج``ه``ة حت``دي نقل "الأخبار العاجلة " والنقل املباTشر والتي قد ت`` ƒؤدي بالüصحفيني إاىل بث مواVضيع قد يندمون عليها لحقا. 8 اأونورا اونيل: " إاعادة النظر يف حرية الüصحافة" حماVضرة ريث يف الأكادميية امللكي ة الأيرلندية يف 4 كانون أاول من عام 2004. Tشه```دت بيئ```ة املعلومات بحل```ول النüصف الثاين م```ن القرن العûشري```ن Sسيط```رة املحط```ات الإذاعي```ة والتلفزيونية عليها من خالل اSستقطاب Tشريحة واSسعة من اجلمهور والعمل يف اأSسواق تùسيطر عليها الدول```ة وتنظم القوانني التي تعمل من خالله```ا ويجاز فيها رقابة الهيئ```ات القانونية حيث اتùسمت ه```ذه الف`ت`رتة باحتك```ار احلكومات ملوج```ات الب```ث الإذاعي والùسيط```رة عل```ى ملكية وSسائ```ل الإعالم املرئي```ة واملùسموعة وتقييد الرتاخيüص. وحت```ى وقت قريب تطلبت الختالفات ب`ي`ني هذين الûشكلني م```ن الإع`ل`الم التقلي```دي اأحده يعم```ل يف الأSس```واق احلرة والآخ```ر يخ ض```ع ملتطلبات اخلدم```ة العامة Vضم```ن إاطار من التنظي```م القانوين طرق خمتلف```ة ملراقبة وVضبط املحتوى الإعالم```ي والأخالقي```ات الüصحفية ولكننا الي```وم اأUصبحنا نرى تغريا يف هذا املûشهد. ل زال يل```وح يف الأفق الإعالمي احلاج```ة لالهتمام بق ضايا أاخالقي```ة معينة تظهر للمذيع`ي`ني والüصحفيني عند مواجهة حت```دي نقل»الأخب```ار العاجل```ة «والنقل املباTش```ر والتي قد تƒؤدي بالüصحفيني إاىل بث مواVضيع قد يندمون عليها لحقا ولك```ن ميكننا القول أانه من الüصحة مبك```ان اأي ضا اأن قوانني الüصحافة املطبوعة واملرئية واملùسموعة واللكرتونية تتطلب فكرا جديدا ي ضع يف اعتباره دمج البيئات املختلفة. كم```ا مل يعد بالإمكان بعد الآن الحتفاظ بالعرف الüصحفي الكامن وراء القواعد املوجودة حالي ا, أاو احلفاظ على الغطاء الüص```ارم للقواعد التي هيمنت على البيئ```ة الإخبارية لعقود م ضت. كم```ا يجب علينا اأي ضا اإع```ادة النظر يف العالقة بني حرية التعبري وحرية الإعالم والبحث يف الفروق بينهما. يف ع```ام 2004 طالب```ت املفكرة اأونورا اأوني```ل- الأSستاذة يف عل```م الفلùسف```ة يف جامع```ة كامربي```دج ورئيùس```ة الأكادميية الربيطاني```ة- وSسائ```ل الإع`ل`الم الغربي```ة اإع```ادة النظ```ر يف مواقفها من حري ة الüصحافة التي تعترب احلل للحüصول على حري```ة تعبري غري مقي دة وهو أام```ر- على حد ر أايها الüصحيح يف الغال```ب- اإمنا يدل على»الهتم```ام بالذات«. وقد اأفادت أاي ض```ا اأن حرية التعب`ي`ري ميكن اأن تدع```م اكتûشاف احلقائق فقط عندم```ا تكون جزءا من احلوارات الت```ي ل يتم التعبري فيه```ا عن وجهات النظر املختلفة فحùسب بل يجري تقييمها 8 يف حلقات النقاTش املفتوح. 28 لتقول لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية
وتüصف اأوني```ل حرية التعبري على اأنه```ا ذاتية التمحور فقط بينم```ا تüص```ف الüصحاف```ة على أانه```ا تهت```م بالآخرين حيث توجهه```ا املثالي```ات اجلوهري```ة يف رSسالتها ابت```داء من قول احلقيقة والSستقاللي```ة واملüصلحة العام ```ة واملوقف املùسƒؤول وانته```اء بت أاثري نûش```ر الكلمات والüص```ور. وليتùسنى لها العمل بüص```ورة فع ال```ة يج```ب عل```ى وSسائ```ل الإع`ل`الم النخ```راط يف التواUص```ل ال```ذي يعم```ل عل```ى تعزي```ز احل```وار والتب```ادل الدميقراطي. واليوم تùستم```ر حري ة التفكري وحري```ة الüصحافة واحلقيقة بالتحال```ف مع```ا وعل```ى الأخü ```ص عندم```ا تواجه```ان اأع```داء مûشرتك`ي`ني مث```ل ال```دول الت```ي تفرV ```ض رقاب```ة أاو تùستخدم الدعاي```ة امل ضللة لتحديد حرية املعلوم```ات ووVضعها بالقالب الذي ترغ```ب فيه. فجميع الأUصوات- Sس```واء أاكانت يف إاقليم التب```ت اأو يف زميباب```واى أاو حتى يف روSسيا لها احلق يف اأن تكون مùسموعة. اإل أانه ليùس كافيا بالنùسبة لنا اأن منتلك احلق يف التعبري عن اآرائنا بل ل بد لنا اأي ضا احلüصول على املعلومات املتفوقة يف نوعيته```ا من حيث امل ضمون والتحلي```ل وتùسجيل الأحداث يف هذا العامل املعق```د الذي نعيûش فيه. ويف هذا امل ضمار تعمل مبادرة الüصحافة الأخالقية على توفري الإطار الالزم لوVضع املعاي`ي`ري وحتديدها كم```ا توفر اأي ضا اآلي```ة للتمييز بني عمل الüصحفي`ي`ني احلقيقي وبني عمل الآخري```ن الùساعني للûشهرة يف عامل الإعالم واملعلومات. وقد أاثارت نûض أاة Uصحافة املواطن ومûشاركة الناSس الفع الة يف جمع الأخبار من خارج غرف الأخبار جدل جديد عن القيم الأخالقية وحتمل املùسƒؤولية. فالüصحفي```ون Sس```واء اأكان```وا يعملون حلùسابه```م اخلاUص اأم يعمل```ون كموظفني يجن```ون اجلزء الأكرب م```ن قوت يومهم كردSستان العراق: العرتاف ب "وSسام Tشرف" الحتاد الدويل للüصحفيني يف العراق ولكن ما تزال هناك بع ض التحذيرات الüصحي ة. واف```ق الùسياSسي```ون م```ن ذوي النواي```ا احلùسن```ة يف كردSست```ان العراق على دعم الüصحفيني املحلي`ي`ني الراغبني بتعزيز جودة الüصحاف```ة ونوعيتها. فقاموا باإUص```دار قانون اإعالمي جديد يف اأيلول 2008 ينüص على حفظ مب```ادئ حرية الüصحافة وحظر Sسج```ن الüصحفيني وحظ```ر منع وSسائ```ل الإعالم م```ن النûشر. كما اع`ت`رتف القانون بûشكل رSسمي باملب```ادئ الأSساSسية لقواعد الحتاد الدويل للüصحفيني الأخالقية العاملية. وم```ن جهته اأع`ت`رتف الحتاد الدويل للüصحفي`ي`ني باأهمية هذه التûشريعات اجلدي```دة التي ترمز للخروج عن رقابة املطبوعات ووSسائ```ل الإعالم التي كانت Sسائ```دة يف املاVضي. ولكن القانون الذي تبن ته اجلمعية الوطنية الكردSستانية )برملان الإقليم( مل يخل م```ن الثغرات التي جند اقلها يتمثل يف الغرامات الباهظة املفروVض```ة على املحررين والüصحفيني يف حال تùسببهم باإSساءة دينية اأو" نûشر الكراهية والنقùسام الطائفي". ويظه```ر القانون دعمه للحري```ة الإعالمية يف الفقرة الأوىل من املادة الثانية فيه: " الüصحاف```ة ح```رة ول رقابة عليه```ا وحرية التعب`ي`ري والنûشر مكفول```ة ل```كل مواط```ن يف إاط```ار اح`ت`رتام احلق```وق واحلريات اخلاUص```ة لالأفراد وخüصوUصية حياتهم وف```ق القانون واللتزام مببادئ اأخالقيات العمل الüصحفي وفق ميثاق Tشرف الفدرالية الدولية لعام 1954 املعدل وامللحق بهذا القانون". وعلى الرغم من الأهداف النبيلة للقانون اجلديد اإل اأن الثغرات املوجودة فيه قد جتعله عرVضة لالنتهاك على يد املغرVضني اإل اإذا م```ا بقيت الق ضايا املتعلقة باملخالفات الأخالقية وامل ضمون الüصحف```ي يف يد منظمي القطاع الإعالم```ي نفùسه وليùس يف يد احلكوم```ة. ويف اإف```ادة لالحتاد ال```دويل للüصحفي`ي`ني حول هذا القانون اأTشار اإىل اأنه: "يجب اأن يعكùس القانون هذا املبداأ". رحبت نقابة Uصحفيي كردSستان بدعم مûشرعي القانون ولكنها Sسان```دت روؤية الحتاد الدويل للüصحفي`ي`ني ب ضرورة بذل جهود جدي```دة من اأجل اإع```ادة النظر يف التûشريع```ات ل ضمان تطبيق القانون يف اإطار التنظيم الذاتي املتفق عليه. وعل```ى الرغم م```ن اأن هذا القان```ون ل ينطب```ق اإل يف كردSستان الع```راق يف Tشم```ال الب`ل`الد اإل إانه يعترب مƒؤTش```را اإيجابيا ميكن الSستف```ادة منه عل```ى Uصعيد وVض```ع SسياSسات لوSسائ```ل الإعالم يف جمي```ع اأنحاء العراق الت```ي تقع حتت نطاق عمل نقابة اأخرى من م```ن الحتادات التابع```ة لالحتاد ال```دويل للüصحفيني وهي نقاب```ة الüصحفي`ي`ني العراقي`ي`ني. ويف الوقت احل```ايل يتم تبني نفù ```س العملي```ة يف مدينة بغداد ولكن اإج```راءات Uصدور القانون مل تنت```ه فيها بعد حيث ما زالت النقاTشات دائرة حول القانون الüصحافة الوطني. ت ع```رف مب```ادئ الأSساSسية لقواعد الحتاد ال```دويل للüصحفيني الأخالقي```ة العاملي```ة الت```ي وVضعت املعاي`ي`ري الدولي```ة للüصحافة املùستقل ```ة على اأSساSسه```ا اأي ضا باSسم "قواعد ب```وردو" نùسبة اإىل املكان الذي عقدت فيه جلùسة الحتاد الدويل للüصحفيني التي مت فيه```ا تبني ه```ذه القواعد يف ع```ام 1954. ويف ع```ام 1971 مت```ت املüصادقة على نüص قانوين مûشابه لهذه القواعد من قبل النقابات والحت```ادات التابعة لالحتاد ال```دويل للüصحفيني يف الدول الأوروبية )اإيطاليا واأملاني```ا ولكùسمبورغ وبلجيكا وفرنùسا وهولن```دا( يف اجتم```اع مت عقده يف اأملانيا وي ع```رف هذا القانون باSسم ميثاق ميونخ. لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية 29 لتقول
2008 JupIterImages CorporatIon يùسل ```ط تاأث`ي`ري الإنرتن```ت ال ض```وء عل```ى الكف```اح من اأجل الüصحافة الأخالقية. من خ`ل`الل ممارSسة مهن```ة الüصحافة حي```ث تراهم جميعا ملتزمني بنفùس املùسƒؤوليات املهنية, مما يعطي عملهم Uصفة مûشرتك```ة Sسواء أاكانوا يعمل```ون يف جمال الüصحافة املطبوعة اأو املùسموعة أاو املرئية اأو اللكرتونية. وتوجه قواع```د الùسلوك الأخالقية طريق```ة عمل الüصحفيني وتùساعده```م على تفهم مبادئ مهنته```م بûشكل أاف ضل حيث ينبغ```ي اأن يتحم```ل الüصحفي```ون املùسƒؤولية الفردي```ة لعملهم فيم```ا يùسعى العديد منهم لتجùسيد البع```د الأخالقي الكامن يف العم```ل الüصحفي. وعلى الأغل```ب اأن يكون هذا هو الùسبب ال```ذي يج```ذب الüصحفيني لهذه املهن```ة يف املق```ام الأول اإل اأنه```م ل يùستطيعون حتقيق ذلك ما مل يعملوا يف بيئة حترتم احلق يف العمل وفقا ملا ميليه ال ضمري. ويف الواقع لùسنا هنا بüص```دد توجيه النقد له``` ƒؤلء الذين يلقب```ون أانفùسهم بكتاب املدون```ات اأو املواطن`ي`ني الüصحفي`ي`ني فبع ضه```م أاي ضا يتمتع مبعاي`ي`ري أاخالقية عالية بي```د أان هناك واجب```ا على كل من يكتùسب رزقه من العمل يف مهنة الüصحافة يتمثل يف احرتام املعايري املهنية والتحقق من احلقائق بüصورة أابعد بكثري من املùسƒؤولية الفردية الواقعة عل```ى كاهل هƒؤلء الذين ينظرون اإىل الüصحافة كهواية. يùسل```ط تاأث`ي`ري النرتن```ت ال ض```وء عل```ى الüص```راع م```ن اأج```ل الüصحافة الأخالقية فجميع وSسائل الإعالم Sسواء املطبوعة اأم املرئي```ة واملùسموع```ة تùسعى للمحافظة عل```ى وجودها عرب Tشبك```ة النرتنت Vضمن مواقع الكرتونية متتزج فيها التقارير املكتوبة واملüصورة اأكرث فاأك`ث`رث. و إاذا مل تكن وSسائل الإعالم ق```د وVضع```ت بعد منوذجا يجت```ذب لها الإي```رادات من خالل مواقعه```ا اللكرتونية ف إانه```ا ت ضع فيها وSسائ```ل وموارد من Tضاأنه```ا اأن جتت```ذب جمه```ورا عاملي```ا يùسع```ى للحüص```ول على املعلومات الفورية. بيد اأن»املعلومات الإخبارية«املوVضوعة على Tشبكة النرتنت ل تقف عند حد مواقع وSسائل الإعالم اللكرتونية فالنرتنت عبارة عن Sسوق مزدحم وUصخب ميكنك أان تتعرف فيه على جمي```ع الآراء املختلف```ة ويت```م عرV ```ض كل املعلوم```ات املثرية واملتنوع```ة. ولكن يبقى هن```اك عدة اأSسئلة تط```رح نفùسها يف عامل النرتنت هل م```ن املمكن حتديد الفرق بني املعلومات احلقيقي```ة واملعلومات غري الüصحيح```ة والأماين هل كانت نظري```ة املƒؤام```رة الأخ`ي`رية خيال م```ن خي```الت الواهمني اأم حقيق```ة انكûشف```ت للعي```ان ويف الواقع ل ميتل```ك متüصفحو النرتنت أاية مب```ادئ توجيهية متكنهم من خوVض غمار هذا الùسوق الûشعبي الذي يعج بالأUصوات الüصاخبة بخطى واثقة ول يجدون أاي```ة وSسيلة اأخرى للتاأكد من املعلومات املطروحة عل```ى النرتنت Sسوى العتم```اد على قدرته```م الûشخüصية يف الفüص```ل بني الواق```ع واخليال وحت```ري الدق```ة واملüصداقية. وبطريق```ة اأو باأخرى جند أاننا ق```د عدنا إاىل الأيام اخلوايل الت```ي ك```ان فيه```ا التج```ار الرحال```ة يجلب```ون الأخب```ار معهم م```ن رحالته```م وجند أان نفù ```س احلاجة لتح```ري املعلومات والتمييز ب`ي`ني الأTشخاUص الüصادقني واأولئ```ك املنافقني التي كانت موج```ودة اآنذاك تنبثق يف وقتنا احل```ايل مع هذا الكم الهائل من املعلومات املرتامية على النرتنت. ويف الùسن```وات الأخرية ط ```رح نقاTش ح```ول تüصنيف املواقع اللكرتوني```ة اإىل املواق```ع ميك```ن الوث```وق به```ا وتل```ك التي ل تتحرى املعلومات التي ت ضعها على Uصفحاتها وذلك ليتمكن املتüصف ح من معرفة املواقع التي متت املوافقة عليها كاملواقع املتعل قة بالüصحة والطب مثال. ويف عام 2008 طالب العامل تي```م برين```رز يل - خمرتع الûشبك```ة العاملي```ة- بوVضع اأنظمة متنح املواقع الإلكرتونية طابع```ا مميزا للجدارة بالثقة حني يتم اعتمادها كمüصادر موثوقة. 30 لتقول لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية
ويع```اين برينرز يل- ال```ذي يرغب اأن يك```ون اخرتاعه وSسيلة يف متن```اول الناS ```س يف ال```دول النامي```ة وليù ```س أاداة يف ي```د املƒؤSسùس```ات الكب`ي`رية- من نفù ```س املûشاكل الت```ي لطاملا عانى منه```ا الüصحفيون على م```دى قرون طويلة والت```ي تدور حول كيفي```ة جع```ل وSسائل الإعالم مفي```دة للناS ```س دون اأن تüصبح طرقا جلع```ل الأغنياء والأقوياء اأكرث ث```راء أاو قوة. وكما هي احلال مع وSسائ```ل الإعالم يبدو اأن أاي نظام يوVضع لعتماد أاي ن```وع م```ن الإج```راءات املطروح```ة عل```ى Tشبك```ة النرتنت ه```و نظام حمكوم علي```ه بالفûشل, وذل```ك لأن اجلدل القائم حول عدم الت أاكد من مüصداقي```ة ونزاهة املواقع اللكرتونية تنتقل ببùساطة لتüصبح ق ضية أامانة ومüصداقية اأولئك الذين مينحون العتماد للمواقع اللكرتونية. ويظه```ر لنا م```ا Sسبق اأن```ه ل يوجد حل جوه```ري للحكم على املحتوى م```ن الناحية الأخالقي```ة ل يف التكنولوجيا احلديثة ول القدمي```ة. فمتüصفح```و النرتن```ت هم مثل اأولئ```ك الذين كان```وا يقل ب```ون ما بني القن```وات التلفزيوني```ة أاو اأولئك الذين يتüصفح```ون اجلرائد حيث يتوجب عليهم جميعا أان يتعل موا كيفي```ة احلكم على املواد املطروحة اأمام اأعينهم والت أاكد من مüصداقيته```ا وUصحته```ا من خالل مراقب```ة مƒؤTشرات اخلطر الكامن```ة يف وجهات النظر غري املربرة املوجودة يف احلقائق الزائفة. ويف هذا الüصدد يجب اأن تتمتع املواقع الإلكرتونية الإعالمي```ة ب أاعلى املعايري الأخالقية ومقاييùس الدق ة. فاSسم الûشبك```ة الإعالمية- Sسواء أاكانت وSسيل```ة اإعالم مطبوعة اأم مùسموع```ة اأم مرئي```ة أام الكرتونية- تعتم```د يف الأول والأخري على القيم الأخالقية للüصحفي الذي يكتب املواVضيع ويطرح املواد الüصحفية. مناذج للحكم الأخالقي قول احلقيقة اإن من```اذج اتخاذ القرارات الأخالقية باأف ضل Uصورة تتجùس د م```ن خ`ل`الل احل```الت العملي```ة. ولك```ن يف حقيق```ة الأمر ل ي ضطر الüصحفيون للتûشبث بالق ضاي```ا الأخالقية الرئيùسية كل ي```وم ولكنه```م يج```دون أانفùسهم م ضطري```ن اإىل ذلك يف بع ```ض احلالت وعلى الأغلب يواجه العديد من الüصحفيني مع ضل```ة أاخالقية واح```دة يف كل اأSسبوع عل```ى الأقل حت ى واإن كانت Uصغرية نùسبيا. ترتب```ط العديد من الق ضايا مبحاول```ة التنùسيق بني حاجتني ملحت`ي`ني ومت ضاربتني: قول احلقيقة وجتنب القüصüص التي تلح```ق الأذى بالأبري```اء. ويج```د الüصحفيون أانفùسه```م اأمام اأSسئلة حم`ي`رية ل يعرفون كيف ميكن الإجابة عليها مثل: هل من املربر حجب احلقائق عن الناSس اSستنادا ل أالذى الناجم عنه```ا ومن ل```ه احلق باحلüص```ول عل```ى اخلüصوUصية ومن ينبغي اأن يتوقع الإفüصاح عن قüصüصه و أاخباره للناSس وم```ن ثم تنبثق للüصحفيني تùس```اوؤلت أاخرى تدور حول املدى اأملانيا: تüصحيح الأخطاء عل```ى مدى الثماني```ة عûشر عاما الت```ي اأم ضاها هانù ```س لينديكر يف جمل```ة "دير Tشبيغل" الأملانية عمل هانùس على نûشر قüصüص كبرية عن حمالت التمويل غري القانونية والüصالت الùسياSسية يف Uصفقات تهري```ب الأSسلحة والبلوتونيوم ولكن جميع أاعمال الùسبق الüصحفي والأوSسم```ة التي ح```از عليها الüصحف```ي مت وVضعها حتت املجهر من خ`ل`الل حادثة وحيدة وفري```دة من نوعه```ا يف Sسجله احلافل بالإجن```ازات. ففي عام 1993 ق```ام هانùس باإعداد تقري```ر Uصحف```ي حول مقت```ل كل من الأملاين ولفغان```غ جرامز املûشتب```ه ب ضلوعه يف عمليات إارهابي```ة وVضابط Tشرط```ة من الوحدة اخلاUصة الحتادية يف ح```ادث لإطالق النار يف بلدة ب```اد كلين`ي`ني الأملانية حي```ث اأTشار يف تقري```ره أان جرامز قد مت اإعدامه عل```ى يد اثنني من Vضب```اط الوحدة اخلاUصة بعد حماUصرته. واSستندت املقالة إاىل حد كبري على اإفادة Tشاهد عي```ان واحد مت منحها لالينديكر عن طري```ق زميل اآخر ل ضابطي الوحدة اخلاUصة اللذين اتهمهما هانùس يف تقريره بقتل الإرهابي. واكتûش```ف فيم```ا بعد اأن```ه اأعطى اأهمية له```ذه املعلومات اأك`ث`رث مما تùستحق وق```ال معرتفا "لقد منحت لأقواله الكثري من الأهمية ومل اأVضعها يف منظورها الüصحيح وعملت على تهوي```ل القüص```ة اأكرث من الالزم". وقد جنم عن هذا التقري```ر امل ضلل اSستقالة العديد من املùسƒؤولني واعرتف لينديكر بùسوء تقديره وقدمي اعتذاره العلني عن املقالة. ال```ذي يج```ب أان يتعاون فيه الüصحفيون م```ع الùسلطات متى يüصب```ح التع```اون Tشراك```ة ومت```ى تع```د العالقة م```ع مüصدر املعلوم```ات الüصال```ح عالقة فاSس```دة إان مثل ه```ذه الق ضايا تظهر اأمام الüصحفيني بûش```كل روتيني داخل غرف الأخبار ليù ```س يف Uصيغ```ة اأSسئل```ة أاخالقي```ة جمردة ولك```ن من خالل املمارSس```ة اليومي```ة. فف```ي غ```رف الأخب```ار ع```ادة م```ا يعرب الüصحفي```ون عن هذا املوقف ب أان فالن```ا»اأUصبح حمليا «مما يعن```ي على Sسبيل املث```ال اأن مراSسل قùس```م اجلرائم اأUصبح مقر با جدا من الûشرطي الذي يزو ده باملعلومات. ويع```د التعتيم الإخباري اأحد اأكرث الق ضايا التي يüصعب فيها عل```ى الüصحفيني اتخاذ مثل ه```ذه القرارات, والتي تثار من خالله```ا املع ضالت الأخالقية فقد تطلب الûشرطة )اأو حتى تفرVض يف بع ض الدول( تعتيما حول ق ضايا معينة كاخلطف مثال ليتùسن ```ى لهم اإنقاذ ال ضحية املخطوف```ة واإلقاء القب ض عل```ى املختطفني. تعتم```د وSسائل الإع`ل`الم الإخبارية يف هذه احلال```ة اأSسلوب العمل اجلماعي حيث اأنها جتد اأنه من غري املج```دي اأن حتج```ب Tشبكة اإخباري```ة واح```دة الأنباء يف حني تذيعها قناة أاو Uصحيفة اأخرى. وم```ن بني الق ضاي```ا التي يجب اأن ي أاخذه```ا الüصحفيون بعني العتب```ار يف مثل هذه احلالة معرفة ما هو املدى الذي ميكن له```م أان يثقوا مب```ا تقوله الûشرطة وما ه```و ال ضرر املحتمل من النûشر وماذا Sسيكون راأي اجلمهور بهذا التعتيم عندما تكûش```ف احلقيق```ة لحق```ا وهل Sسيت```م نûش```ر املعلومات على لتقول لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية 31
9 "نق```د الüصحاف```ة الربيطاني```ة" )املجل ```د اخلامùس رقم 4 للعام 1994 الüصفحات 48 و 51 (. Uصفحات النرتنت بكل حال من الأحوال خالل Sساعتني ويف العدي```د من احل```الت ميك```ن اأن تنط```وي الق ضية على حج```ة أاخالقية قوية توجب اتفاق وSسائل الإعالم على حجب الأخبار لفرتة حمددة ولكن من الناحية الأخرى ميكننا اأن جند العديد من الأمثلة الأخ```رى التي طلبت فيها الùسلطات م```ن وSسائ```ل الإعالم عدم نûش```ر قüصة معين```ة دون أاي Sسبب ي`ب`ربر ذلك. وبالرغم من اأن املوق```ف الطبيعي للüصحفي من ق ضية معينة يتمثل يف نûشر املعلومات ما مل تكن هناك حجة قوي ة تقت ضي مبنع النûش```ر اإل أانه ينبغي مناقûشة أامر النûشر أاو عدم```ه يف غرفة الأخبار- Sسواء أاكان الأمر متعل قا بق ضية معين```ة بالتحديد أاو كان الأمر على العموم فقط- حتى يكون ذل```ك القرار قرارا مدروSس```ا واأخالقي ا أاكرث منه عقد Uصفقة ما بني الüصحفي واأTشخاUص من ذوي الùسلطة. وميكنن```ا أان ن```رى مثال يتح```د ث عن نûش```ر احلقيقة وكûشف احلقائ```ق والتع```اون ب`ي`ني وSسائل الإع`ل`الم والùسلط```ات على لùس```ان Sسناندا كي داتا راي رئيùس التحرير الùسابق لüصحيفة Sستيتùسم```ان م```ن جمموعة كالكوت```ا ودله```ي الناطقة باللغة الإجنليزي```ة, والتي اعتربها العديد من الناSس أانها تعرب عن 9 وجهة نظر الأغلبية الهندوSسية يف البالد:»كرئيù ```س حترير Uصحيفة»ذا Sستيùسم```ان«كنت Sسعيدا حقا يف أاح```د امل```ر ات بحüصويل على معلوم```ات Sسرية من مفوV ض الûشرط```ة يف كالكوت```ا لنûش```ر اعت```ذار ع```ن قüصة ك```ان على الأرجح Sسوف يùستغل ه```ا مùسلمو املدينة. فقد هاتفني مفوVض الûشرط```ة يف وق```ت مت أاخر من اللي```ل واأخربين اأن```ه علم من مüص```ادر اSستخب```ارات الûشرط```ة أان إاحدى اأك`ب`رب الüصحف املمثلة للمجتم```ع الإSسالمي تنوي نûشر مقالة رئيùسية Sساخنة تعد اإTشارة لبدء حملة احتجاجات»تلقائية«تهدف اإىل اإثارة ردود الفعل الهندوSسية املعاكùسة«. واSستنادا لإمكانية حدوث جول```ة م```ن العن```ف يف املجتمع ح```ول مقالة Uصحفي```ة مثرية للج```دل ق```رر رئيùس التحرير تق```دمي اعت```ذار- على الرغم م```ن اأنه مل تكن احلاجة ملح ة ملثل ه```ذا العتذار اإل اأنه مل ي`ت`رتدد أاب```دا عن ذل```ك: «مل يجربين مفوV ```ض الûشرطة على نûش```ر العتذار كما اأنه يف احلقيقة ل ميتلك الùسلطة لذلك ولكنن```ي كنت أاع```رف حق املعرفة م```دى الùسهولة التي ميكن فيه```ا ملثل هذه الأمور اأن تخرج عن الùسيطرة ففي جمتمعنا ميكن خرق النùسجام بني املجتمعات املختلفة بùسهولة«. وكنتيجة لتنفي```ذ تعهده بنûشر اعتذار عل```ى الüصفحة الأوىل م```ن Uصحيفت```ه مت إاطف```اء Tش```رارات اTشتع```ال املواجهة بني عن```د املوازنة بني القي```م املت ضاربة ينبغي عل```ى الüصحف```ي البت فيم```ا اإذا ك```ان نûشر احلقيقة هو الأهم اأم ل. 2008 JupIterImages CorporatIon 32 لتقول لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية
أاف```راد املجتم```ع وجتنب احل```رب الكالمية واإنه```اء املخاوف بûش```اأن اندلع أاعمال العنف يف الûشوارع. ويف هذا التüصرف واجه رئيùس حتري```ر الüصحيفة ت ضاربا بني مبد أاين يûشكالن بالنùسبة له أاهمية كبرية: مبداأ قول احلقيقة ومبداأ انùسجام املجتمع كما عرب عنه. ويف مثل تلك الظ```روف وعلى Vضوء املعلومات التي زو ده بها مفوV ```ض الûشرطة- الذي يعتربه رئيù ```س التحرير Tشخüصا يف موق```ع مùسƒؤولي```ة- اختار رئيù ```س التحرير اأن ي ض```ع انùسجام املجتم```ع يف Sسلم اأولويات```ه فقد اخت```ار التخفيف من حجم الأذى املمكن حüصوله على جعل احلقيقة تقف دون اعتذار. وميك```ن للم```رء اأن يختل```ف مع ق```راره ولكن يبق```ى العنüصر الأه```م هنا أانه كان قادرا عل```ى اتخاذ قراره بحر ية. فعندما تتمح```ور املùضاألة ح```ول تقييم اأهمية القي```م املت ضاربة يجب عل```ى الüصحفي أان يقرر فيما اإذا ك```ان الكûشف عن احلقيقة هو الأهم اأم ل. وتعرV ```ض هذه الق ضية منوذجا لتخاذ قرار اأخالقي. اإن مث```ل هذه القüص```ة Sسوف يرتدد Uصداها ب`ي`ني الüصحفيني العامل`ي`ني يف املناط```ق التي ت ض```ع فيها الأط```راف املتحاربة أام```ام وSسائ```ل الإع`ل`الم Uصعوب```ات ميك```ن اأن تüص```ل اإىل حد انهيار التزام الüصحفيني ووSسائل الإعالم باملبادئ واملعايري الدولية. ويف مثل هذه الظ```روف يجب على وSسائل الإعالم اإيجاد Sسبل للمحافظة على مùسافة Uصحفية مع بقاء اأولويتها املتمح```ورة ح```ول خدمة اجلمه```ور. ففي ايرلن```دا اجلنوبية على Sسبيل املثال حيث انقùسمت املجتمعات بحùسب التقاليد الùسياSسي```ة والديني```ة املختلف```ة ظ```ل الüصحفي```ون متحدين حت```ت Tشعار واحد وه```و الحتاد الوطن```ي للüصحفيني وبقوا مرتابطني مع بع ضهم البع ```ض عن طريق التفاهم املûشرتك حول القيم الüصحفية. ونتيج```ة لذلك الرتابط وعلى الرغم م```ن انتماء بع ```ض وSسائل الإعالم املحلي```ة لطائفة معينة يف املجتم```ع دون الأخ```رى اإل اأن الüصحفي`ي`ني املحليني أاظهروا قدرته```م على التعايûش م```ع بع ضهم البع ض حت```ى و إان كانوا يختلف```ون يف بع ```ض املùسائل اجلوهري```ة وبه```ذا يكونون قد لعبوا دورا موح دا يف بناء الùسالم. وحلùسن احلظ كان عدد Vضحايا العنف من الإعالميني يف ايرلندا حمدودا. ويف حال```ة أاخ```رى واجه ناTش```ر Uصحيف```ة اأمريكي```ة مع ضلة مûشابه```ة أاي ضا حني وج```دت الûشرط```ة أاداة اجلرمية خمباأة يف أاح```د مüص```ارف املياه بع```د حüصول جرمية قت```ل بالطعن يف املدين```ة ومن ث```م طلبت الûشرط```ة من الناTش```ر اأن ينûشر يف الüصفح```ة الأوىل موVضوع```ا عن اجلرمية يق```ول فيه نقال ع```ن الûشرطة أانها م```ا زالت تبحث ع```ن اأداة اجلرمية و أانها Sستج```ري بحث```ا Tشام`ل`ال يف الüصباح الباك```ر يف املنطقة التي مت فيه```ا العثور على الùسالح. واأخ`ب`ربت الûشرطة الناTشر أانها ت```ود نûشر هذا التقرير الüصحف```ي الزائف حلث املجرم على الع```ودة ملوقع اجلرمية خ`ل`الل الليل من أاجل اSس`ت`رتداد أاداة اجلرمية من املüصرف. وجن```د اأنفùسنا هنا اأمام Sسƒؤال يط```رح نفùسه هل ينبغي على الناTشر اأن ينûشر كذبة متعم دا من اأجل دعم حتقيق الûشرطة يف ق ضي```ة ما ولكن الناTش```ر يف هذه الق ضية وافق على نûشر املقال```ة الزائفة وبالفعل عاد املجرم يف تلك الليلة اإىل موقع اجلرمية واألقت الûشرطة القب ض عليه. برر الناTشر نûشر املقال```ة باأنه يف مثل هذه الظروف اخلاUصة توVض```ع احلاج```ة ملùساع```دة الùسلط```ات يف القب ```ض على قاتل ) Sسالم```ة املجتم```ع أاو انùسجامه كما ميك```ن اأن نùسميها( فوق حت```رمي الكذب والأولوي```ة املتمثلة يف قول احلقيقة. ويف هذا التüص```رف يكون الناTشر قد ق```ام بتلبية نفùس ن```داء الواجب الذي لباه الüصحفي```ون عندما وافقوا على التعتيم الإخباري بعد ق ضية اخلطف. ويف مث```ال اآخر على احلكم الأخالق```ي يف حالة حüصلت قبل وق```ت قليل من عملي```ة الهجوم على خلي```ج اخلنازير يف كوبا ع```ام 1961- وه```ي عملية هدفت اإىل تغي`ي`ري النظام يف كوبا واإSسق```اط الزعي```م الûشيوع```ي يف اجلزيرة في```دل كاSسرتو كان```ت Uصحيف```ة نيويورك تاميز عل```ى وTش```ك اأن تنûشر مقال ع```ن التح ضري لهذا الغزو ولكن توقفت عن النûشر بناء على طل```ب من الرئيùس ج```ون كندي بحجة اأSسب```اب تتعل ق بالأمن القوم```ي. ولكن بعد مرور الوق```ت ومتكن احلكومة الأمريكية من مناقûشة تبعات الهزمية التي حلقت باملüصالح الأمريكية دون ذك```ر اخلùسائ```ر يف الأرواح ق```ال كن```دي وه```و يùستعيد ذكري```ات جمريات احلرب اأنه متنى ل```و اأن Uصحيفة التاميز قامت بنûشر ذلك املقال. 10 فات الأوان لذلك الندم. اإن ه```ذه الق ضي```ة كانت حال```ة واVضحة من تùسب```ب منع نûشر مقال ما يف إاحلاق اأذى اأكرب من نûشره كما تعكùس الت ضارب بني رغبة الüصحفيني يف عدم اإحلاق ال ضرر والواجب املهني للحري```ة والSستقاللية. يختل```ف الüصحفيون عن الùسياSسيني الذين يتخ```ذون قراراتهم على Vض```وء اإدراك اأهمية وطبيعة الأح```داث بعد حدوثها حيث ي ج`ب`رب الüصحفيون على اتخاذ قراراته```م عل```ى Vض```وء الأدل ```ة املتوف ```رة لديه```م ويف أاغلب الأحي```ان يتخذون القرارات اSستنادا لقواعد اإنùسانية بùسيطة تتمحور ح```ول عدم التùسبب بالأذى ومùساع```دة اأولئك الذين يحتاج```ون مث```ل تلك املùساع```دة. بيد اأنه تبني م```ن وراء هذه الق ضي```ة اأن الüصحفيني يجب عليهم املوافقة على عدم نûشر أاو اإذاع```ة خ`ب`رب ما فقط عندم```ا يطلب منهم ذل```ك من قبل الûشرط```ة أاو غريها من اجلهات الرSسمية الأخرى يف ظروف اSستثنائية جد ا واأنه عند انخراطهم يف مثل هذه الرتتيبات يجب الإفüصاح عن احلقيقة للقر اء يف الوقت املناSسب. وعل```ى الرغ```م من اعرتاف معظ```م اأدل ة الùسل```وك الأخالقي بوج```ود بع ض الظروف اخلاUصة الت```ي يتحتم فيها الكذب اأو حج```ب احلقائق فينبغ```ي على اأي Uصحف```ي يواجه مثل هذه املع ضل```ة اأن يك```ون مقتنعا م```ن Uصلة هذه الق ضي```ة واأهميتها 10 مريل و بارين "الأخالق والüصحافة" Uصفحة 96 لتقول لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية 33
Uصحيفة 11 "اأخالقيات وSسائل الإعالم" املجل د التاSسع رقم )1994( 2 Uصفحة 112. بالنùسب```ة للمüصلحة العامة وواعيا حلجم الأذى الذي ميكن اأن يلحق باملüصداقي```ة ومùستعدا لتفùسري الظروف التي أادت إاىل نûشر هذه املعلومات امل ضللة للقراء. وانطالقا مما Sسبق تتطلب أاخالقيات الüصحافة دعما فعال من الüصحفيني والإعالمي`ي`ني الذين ينبغي عليهم التüصرف Vضم```ن روح الأخالقي```ات وليù ```س م```ن خالل حف```ظ القواعد الأخالقي```ة عن ظهر قلب وترديده```ا فقط. وعلى الرغم من اأن معاي`ي`ري أاو اأحكام مثل ه```ذه القواعد تعد مفيدة وجمدية يف معظم الأحي```ان اإل أانه يف بع ض الأحيان تربز تناق ضات حقيقي```ة بني القي```م ويتطلب حينها م```ن الüصحفيني اتخاذ قرار يتماTشى مع القيم الأخالقية. وتعد هذه املهارة الüصعبة مثل غريها من املهارات الüصحفية بحي```ث تتطلب التدري```ب والوقت واجلهد لي`ب`ربع املرء فيها. وي```رى الüصحفي```ون واأUصح```اب العمل والنقاب```ات الüصحفية والهيئ```ات الدولي```ة مث```ل الحت```اد ال```دويل للüصحفيني- من خ`ل`الل مبادرة الüصحافة الأخالقية- أان التدريب هو جزء ل يتجز أا من آالية دعم عملية تطبيق املعايري الأخالقية. وتتوف```ر العديد م```ن النماذج عل```ى طريقة التعام```ل مع مثل ه```ذا الت ض```ارب بني القي```م الüصحفية ولكن يج```در بالذكر منهم منوذج```ان اقرتحهما باول تûشادوي```ك يف رSسالته التي قدمه```ا يف الجتم```اع الإقليمي لالحتاد ال```دويل للüصحفيني ع```ن منطقة اأSسي```ا- املحيط اله```ادئ يف ع```ام 1995. حيث ميكن اSستخدامهما كمرجعي ة حتى عند القرتاب من املوعد النهائي فهما يوج هان التفكري ويتيحان عملية اتخاذ القرار الواعي الذي ميكن Tشرحه لحقا يف حال ظهور أاي خالف. ويûش`ي`ري اأح```د هذي```ن النموذج`ي`ني املوVضوع م```ن قبل خبري اأخالقي```ات الüصحاف```ة الأمريكية- ل```و هودج```ز 11 أانه عند التعرV ```ض ملع ضل```ة اأخالقية يجب عل```ى الüصحفي اأن يطرح الأSسئلة التالية على نفùسه: 1. ما هي الق ضايا املتعرVضة للخطر هنا 2. هل أامتلك جميع احلقائق ذات الüصلة باملوVضوع 3. ما هي الإجراءات التي ميكنني اتخاذها 4. ما هي النتائج املحتملة لكل إاجراء 5. ما هو الإجراء الذي يعد الأف ضل نùسبيا اأم```ا النموذج الث```اين الذي قد مته ج```وان بريد وهي حمققة Tشك```اوى يف Uصحيف```ة واTشنط```ن بوSس```ت فيûش`ي`ري اإىل ط```رح الأSسئلة التالية: 1. هل قمنا ب إاعداد تقرير جيد 2. ماذا نعرف عن املوVضوع و كيف عرفناه 3. م```ن هم مüصادر معلوماتنا وما هي مüصلحتهم يف هذا املوVضوع 4. هل حتققنا من املعلومات املعطاة لنا 5. هل م```ن املنطقي اSستنتاج احلقائ```ق بالعتماد على ما منتل```ك من املعلومات أاو م```ا زلنا ل نعرف Sسوى بع ض احلقائق عن املوVضوع 6. هل Sسيكون للقüصة تاأثري وما نوعه تع```د الüصحاف```ة املهنة الوحي```دة تقريبا الت```ي ل تùستند ملبداأ واح```د متف```ق علي```ه ملعاجل```ة املع ضالت الت```ي تظه```ر فيها. فالأطب```اء يùستندون اإىل مبداأ ع```دم التùسبب بالأذى اأول ورمب```ا يرى املحامون اأن تطبي```ق القانون هو أاهم واجباتهم. ويف الواق```ع حت```ى لو ط```رح الüصحفي```ون الأSسئل```ة الùسابقة فيتعني عليهم يف النهاية اتخاذ القرار حول ما إاذا كان نûشر احلقائ```ق يûشكل واجبه```م الأول بغ ض النظر ع```ن الكراهية املتاأتي```ة منه جتاههم اأم أان مùض أال```ة مراعاة املüصلحة العامة هي الأهم. التحد ي املتمثل باملوVضوعية يف الواق```ع ل يوجد موVض```وع يثري اجل```دل والنقùسام داخل الüصحاف```ة اأك`ث`رث م```ن كيفي```ة تطبي```ق نظري```ات املوVضوعية )الرUصد املحايد( والتوازن )التعرف على وجهة نظر طريف القüصة( والتüصرف Vضمن املüصلحة العامة )فعل اخلري(. 34 لتقول لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية
تع```د هذه املفاهيم عام`ل`ال اأSساSسيا يف بن```اء الثقة يف وSسائل الإع`ل`الم الإخباري```ة وتربير الفك```رة العام ة ب``` أان تدفق هذا الك```م الهائل م```ن الأخب```ار واملعلوم```ات والآراء يع```د جوهر الدميقراطي```ة فه```ي تûش```كل - قب```ل كل Tش```يء- الوSسيل```ة الت```ي يع```رف الناS ```س املعلوم```ات م```ن خالله```ا ويعتم```دون عليه```ا ملùساعدتهم يف اتخ```اذ القرارات الت```ي يتحت م عليهم اتخاذها. ولك```ن املûشكلة احلقيقية تكمن يف تعرVض مفاهيم الüصحافة النظرية ه```ذه لل ضغ```ط املùستمر على يد اأUصح```اب املüصالح التجاري```ة اأو الق```وى الùسياSسي```ة. وعل```ى الرغم م```ن مالزمة هذه القي```ود وال ضغوطات لنا بüصورة دائم```ة اإل أانها توVضع عل```ى املح```ك يف وقت الأزم```ات القومية. اأم```ا يف وقت املحن والüصدم```ات- مث`ل`ال اعت```داءات 11 اأيل```ول عل```ى الƒلي```ات املتح```دة- تتوق```ف عملي```ة احلüصول عل```ى املعلوم```ات ويبداأ الùسياSسيون بتحريفها بûشكل يƒؤدي لتدنيùس نوعيتها وتلويثها. فيج```د الüصحفيون أانفùسهم اأمام حت```د Tشديد: هل ي ضربون مببداأ حت```ري املوVضوعية بعرVض احلائ```ط وين ضمون للركب الùسائ```ر فف```ي احلقيقة يعد هذا الوقت ه```و الذي يدق فيه ناقوS ```س اخلطر وتك```ون روح الüصحافة وجوه```ر البحث عن احلقائق واملعلومات عن القادة والùسياSسة الوطنية مقيدتني باإSسرتاتيجية يجمع عليها اجلميع والتي تف ضي بعدم إاعطاء العدو اأية معلومات من Tض أانها مùساعدته أاو إاراحته. ويف هذه احلالة يùستغ```ل الùسياSسيون وUصانع```و الùسياSسات هذا احلùس القومي ليمنعوا الüصحفيني من طرح املزيد من الأSسئلة. ويûش`ي`ري فيكتور نافاSسكي رئيùس حترير Uصحيفة ذا نايûشن الùسابق اإىل أان مثل ه```ذه الأوقات من الأزمات تبني هûشاTشة مب```داأ املوVضوعية حيث يفي```د ل يوجد أاي تلميذ Uصحفي ميتل```ك الفكر والنباهة يعتق```د اأن الüصحافة املوVضوعية هي أامر ممكن فجل ما ميكن للمرء أان يطمح له يف هذه احلالة 12 يتمثل يف حتقيق العدالة والتوازن واحلياد وعدم التحي ز ولك```ن مت```ى ما وقع```ت الأزم```ة فاإن حت```ى مثل ه```ذه الآمال والطموحات تüصب```ح بعيدة املنال. فعندما ط رح على دايفيد وSسنت- رئيùس الûشبكة التلفزيونية الأمريكية Sسƒؤال -ABC يف الأيام التي تلت 11 اأيلول عما إاذا ما كان البع ض يف العامل الإSسالم```ي يعت`ب`رب مقر وزارة الدف```اع الأمريكي```ة البنتاغون هدفا Tشرعيا للهجمة ف أاجاب:»ه```ل يع```د البنتاغون هدفا Tشرعي```ا يف احلقيقة ل ر أاي يل يف ه```ذا املوVضوع كما أانه م```ن ال ضروري اأن ل يكون يل ر أاي يف هذا املوVضوع... ف أانا اأTشعر كüصحفي أانه ل ينبغي علي اأن أاتبن```ى ر أايا معينا حي```ث اأن من املفرتVض بي اأن أاميز بني ما ه```و حاUصل فعال وبني ما مل يحüصل على اأرVض الواقع وليùس ما يحتمل اأن يكون«. اأثار هذا اجل```واب- الذي يجùس```د روح الüصحافة الأخالقية ويعد منوذجا على الüصحاف```ة املوVضوعية- احتجاجا عارما دول```ة Vضعيف```ة Tشعب Vضعيف: النازحون يفرون من القتال الدائر يف اأباي والآن يف اأجوك. الùسودان يف اأيار 2008. مت اSستئناف املعارك يف اأباي يف العûشرين من اأيار والتي جنم عنها- بعد اأSسبوع من القتال- تûشريد اآلف الùسكان من منازلهم وجرح حوايل Tشخüص 100 وفقا لعمال الإغاثة يف جوبا. تيم كولكا- بعثة الأمم املتحدة. من قب```ل الùسياSسيني وغريهم وبعد أاي```ام قليلة قد م ويùسنت اعتذاره باأن قال: لق```د كن```ت خمطئ```ا... حتت اأي Tش```كل من اأTشك```ال تاأويل املوVض```وع اإن العتداءات على البنتاغون هو عملية اإجرامية ل ميكن تربيرها. لق```د فûشل يف اإدراك امل```دى الذي اأثر فيه القل```ق املنبثق عن الهجم```ات على نيوي```ورك وواTشنطن على مبادئ```ه املرSسومة للüصحافة الأمريكية. وفيما انحرف مùسار الüصحافة عن الجتاه الüصحيح بüصورة مƒؤقتة بفعل أاحداث 11 اأيلول توVضح املع ضالت التي جنمت عن ه```ذه الف`ت`رتة كي```ف يتعرV ```ض الüصحفي```ون لل ضغوطات الناجت```ة عن أاي Uص```راع اجتماعي اأو ح```رب- كما يف العراق أاو الكونغو أاو Sسرييالنكا اأو اأفغانùستان اأو كولومبيا على Sسبيل املث```ال أاو كما يف النزاعات الإقليمي```ة طويلة الأمد مثل تلك املوجودة يف قربUص والهند والباكùستان أاو احلروب الباردة مثل تلك املوجودة على حدود الحتاد الùسوفيتي الùسابق- وذل```ك لكي يعكùسوا املوق```ف الرSسمي للب`ل`الد ويتبنوا احلùس القومي. ويف مثال على هذا النهج بينت التقارير املعدة 12 م```ن "الüصحاف```ة بعد 11 أايل```ول" بقلم باربي زيزلر وSستيوارت األن روتلدج عام 2002. لتقول لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية 35
يف Tشه```ر آاب 2008 عن الüصراع الدائر بني روSسيا وجورجيا أان تùسوية اخلالف اأUصبح```ت مùستحيلة ولكن وSسائل اإعالم كال اجلانب`ي`ني قدموا وجهة نظ```ر جانبهم على اأنها احلقيقة املج```ردة. ويف ع```ام 1980 انتق```دت الùسي```دة تاتûش```ر هيئة الإذاع```ة الربيطاني```ة خالل ح```رب الفوكالن```د الدائرة بني بريطاني```ا والأرجنتني لأنها اأTش```ارت يف تقاريرها الإخبارية اإىل الق```وات الربيطانية بدل من قواتنا. فالùسياSسيون يحاول```ون دائم```ا يف وقت احل```رب أان تتحدد هوي```ة الأمة مع الüص```راع. ولك```ن الüصحفيني باملقاب```ل يüصارع```ون لتحديد هويتهم بالتقارير املوVضوعية. ينبغ```ي على الüصحفيني اأن يعوا احلال```ة التي تطغى فيها أاي اأزم```ة قومية على احلدود العتيادية الت```ي وVضعوها حلماية اSستقالليته```م من ارتباطهم الûشخüص```ي والعاطفي لدورهم كمواطن`ي`ني فال ضغوطات الت```ي تواجهه```م للتكيف مع هذا الوVض```ع تكون حقا جمه```دة ومن الüصعب عل```ى أاي Uصحفي مواجه```ة مثل ه```ذه ال ضغوطات دون مùسان```دة زمالئه ودعم الأخالقيات الüصحفية القوية. كيف باSستطاعتنا يف ظل مثل هذه الظروف وVضع إاطار ثابت ومùستم```ر للùسل```وك الأخالقي والتغطي```ة الإعالمية اجليدة إان مث```ل هذه املع ضالت والتحديات ه```ي بال ضبط ما تùسعى مبادرة الüصحافة الأخالقية ملعاجلتها. وبعيدا عن وقت الأزمات الآنية مييل الüصحفيون اإىل تفùسري تüصرفاتهم على اأنه```ا يف اإطار املüصلحة العامة وهي فكرة متاأUص ل```ة م```ن العتق```اد اأن عمل اخلري مع اعتب```ار املüصلحة العامة للمجتمع اإمنا هو أامر جيد. لكن العديد م```ن الüصحفيني واملحرري```ن ل يƒؤمنون باجلدل ال```ذي يتعام```ل م```ع املüصلحة العام ```ة كاأSسل```وب لتوظيف الüصحاف```ة للدفاع عن ق ضايا خاUصة بغ ض النظر عن أاهمية ه```ذه الق ضاي```ا فمهم```ة الüصحفي`ي`ني تتمح```ور ح```ول اإعداد التقارير الüصحفية حول ما يجري يف هذا العامل وليùس خلق عامل أاف ضل على حد قولهم. ويƒؤكد هƒؤلء الüصحفيون اأن أاف ضل ما ميكن أان يرجوه يكمن يف متك`ي`ني الناSس م```ن اتخاذ قراراتهم بنفùسه```م فيما يتعلق باملùسائل العادل```ة وغري املتعüصبة واملنüصف```ة اجتماعيا دون اإلزام أانفùسهم بتعريف معني للخري واملüصلحة العامة. ولكن آاخري```ن من الüصحفيني ل يوافقونهم على هذا الر أاي حي```ث اإنه```م ي```رون اأن الüصحفي`ي`ني ليùسوا جم```ر د مراقبني واملوVضوعي```ة الüصحفي```ة ليùست مفهوما عام```ا جدير بالثقة. فالüصحفي```ون ه```م كباق```ي املواطن`ي`ني ج```زء ل يتج```ز أا من الوقائ```ع الجتماعي```ة والùسياSسية املوج```ودة يف جمتمعاتهم واأن لديه```م مهم```ة تتمحور حول حتديد الأفع```ال التي تعكùس أاثرا جيدا على املجتمع والعمل على تعزيزها. ه```ل ميكن اأن نتحل```ى باملوVضوعية عن ح```ق اأم اأن اأقüصى ما ميك```ن للüصحفي`ي`ني اأن يطمحوا له يتمث```ل يف حتري الüصدق فيما يعرفون من معلومات وما يùستطيعون اإثباته منها تعد مثل هذه الق ضايا مùسائل معقدة وتغطي جمموعة واSسعة من املواVضيع, ولذا Sسيكون من اجلدير بالüصحفيني ووSسائل الإع`ل`الم التعاون م```ع منظمات املجتمع امل```دين واجلماعات الأخ```رى املûشاركة يف مبادرة الüصحاف```ة الأخالقية من اأجل معرف```ة التبعات الأخالقي```ة املتاأتية من كيفي```ة تطبيق مبداأ ع```دم التحيز بûشكل Uصارم. ومع تطبيق ذلك قد تنفتح اأفاق كبرية اأمام املزيد من الüصحافة الأخالقية التي ميكنها اأن تبق```ى على تواUصل مع واقعنا الجتماعي يف هذا العüصر. ويجدر بالذكر اأي ضا هنا أانه مهما كانت النتائج املنبثقة عن مثل ه```ذا اجلدل ل بد أان يحùسن احل```وار القائم حول هذه اخلالفات نوعي```ة اتخاذ القرار الüصحفي والüصحافة بûشكل ع```ام. كما اأنه من املنطق```ي أان نختلف يف وجهات النظر واأن نتوUص ل اإىل اإجابات خمتلفة طاملا نحن نحاول أان نعالج هذه اخلالفات. موازنة التüصرفات على الرغم من اأن مثل هذه احلوارات يف ضل أان تثار من قبل املفكرين وعلم```اء الجتم```اع اإل اأن الüصحفيني يواجهون يف 36 لتقول لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية
ق```د يكون الحتباS ```س احلراري مث`ل`ال عبارة عن الكث`ي`ري من الهواء الùساخ```ن فق```ط. ولك```ن م```ا دامت الأدل```ة تثبت خ`ل`الف ذل```ك يƒؤيد العقالنيون الإجراءات التي تقلل من ظاهرة الحتباSس احلراري. لأSسباب الطبيعية Uصورة مدمرة لعواقب الطقùس احلديثة. منظمة العمل الدولية/ كروزي م. عمله```م اختيارات يومية من اأجل العمل على خلق التوازن ما بني مبداأ الأهمية الإخبارية وبني مفاهيم املüصلحة العامة. فمثال تتطلب الأخالقيات الüصحفية خلق توازن بني وجهات النظ```ر املختلفة عند إاعداد تقاري```ر Uصحفية حول الùسجالت الùسياSسية لينبثق حوار مفعم باحليوية ولكن ل بد اأن نùضاأل هنا هل م```ن احلكمة اأن يüصر الüصحفي```ون على مواجهة كل ادع```اء أاو مطلب عندما يك```ون الأمر الذي يدور اجلدل حوله حقيقة علمية وقد يتùسبب الüصحفيون يف حüصول بع ض اللبùس والبلبلة لدى املûشاهدين يف حالة املùساواة يف وزن الإجماع العلمي على راأي ما مع وجهة نظر الأقلية وميكن لذلك اأن يحüصل على Sسبيل املثال عند تغري املناخ الذي اأدى اإىل اتخاذ العلماء لراأي ما بحي```ث يق```ول أاغلبية العلم```اء عن مùض أال```ة ما أانه```ا اأUصبحت حقيق```ة راSسخ```ة. ويف ه```ذه احلال```ة ينبغي بطبيع```ة احلال الSستم```اع لوجهات النظر املعارVضة لراأي الأغلبية ولكن اإذا ما مت الأخذ بعني العتبار ر أاي املنûشقني بûشكل دائم فùسيبدو للجمهور عندئذ اأن راأي الأغلبية وراأي الأقلية املنûشقة ميتلكان الأهمية ذاتها مما ي``` ƒؤدي اإىل ت ضليل الناSس ودفعهم للظن ب أان هناك تكافƒؤا يف القوى ما بني الر أايني املتقابلني. قبل ب ضع Sسنوات واجهت احلملة العاملية حول مرVض نقüص املناع```ة الإيدز - وخüصوUصا يف اإفريقيا- بع ض املüصاعب عندم```ا تعرV ```ض الإجم```اع العلمي ب```اأن فريوS ```س HIV هو املùسب```ب ملرVض نقüص املناعة»الإيدز«اإىل التûشكيك من قبل ع```دد قليل من العلماء الذين طعنوا بالفرVضية وحüصلوا على اهتم```ام وSسائل الإعالم التى اأعطت املوVضوع اأهمية أاكرب من حجمه احلقيقي. وق```د يعزو البع ```ض- على Sسبي```ل املثال يف جن```وب اأفريقيا حي```ث برز موق```ف الرئيùس ثابو مبيك```ي الûشهري بحزمه Vضد راأي الأرثوذكùس حول أازم```ة فريوSس نقüص املناعة»الإيدز«- الùسم```اح لüصانع```ي الق```رار يف بع ض ال```دول بتاأجيل الربامج العالجي```ة والوقائي```ة امللحة الت```ي أادت إاىل نتائج وخيمة اإىل النطباع الزائف ال```ذي تركته وSسائل الإعالم حول اخلالف يف الآراء العلمية بûضاأن مرVض نقüص املناعة»الالإيدز«. وتƒؤك```د ه```ذه احلال```ة عل```ى وج```ه اخلüصوU ```ص اأهمي```ة فه```م الüصحفي`ي`ني للج```دل املعق```د أاو الآراء والدراSس```ات العلمي```ة املتع```ددة اجلوانب بûش```كل اأف ضل فوSسائ```ل الإعالم تتجاهل يف أاغل```ب الأحيان إاجراءات واأSسالي```ب البحث العلمي. فليùس م```ن واج```ب الüصحفي`ي`ني ووSسائ```ل الإع`ل`الم اأن يكون```وا على لتقول لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية 37
احتجاج: هوما على رئيùس الحتاد الفدرايل للüصحفيني الباكùستانيني يقود تظاهرة حول القوانني الإعالمية القمعي ة. دراية بالعدد ال```ذر ي للعناUصر اأو اأن يفهموا فيزياء الهندSسة امليكانيكي```ة لكنهم قطعا يحتاج```ون لأن يكونوا قادرين على تقيي```م الأدلة التي تدعم النظري```ة اأو تعارVضها وفهم حùساب اخلطر. يتق```د م العلم م```ن خالل اختبار الفرVضي```ات العلمية وميكن اعتب```ار احلقائق العلمية املوجودة يف اأيامنا هذه باأنها اأف ضل النظريات واأكرثها تاأهيال وثقة بدل من كونها مثبتة باملفهوم املتزمت والدقيق لإثبات الفرVضيات العلمية ومن هنا ميكننا أان نƒؤك```د على أان التميز يف الüصحافة ل ميكن اجنازه اإل من خالل متحيüص املعلومات والتعامل الدقيق مع الأدلة. وعلى ه```ذا الüصعيد ينبغ```ي على املراSسل`ي`ني الüصحفيني اأن يكون```وا قادري```ن على حتديد الدلي```ل الùسليم حت```ى يüصد قوا النظري```ات و إادراك املنط```ق الكام```ن يف التعام```ل مع بع ض النظري```ات حت```ى يف وج```ود قدر م```ن الûشك حوله```ا والأهم م```ن ذلك كله احلüص```ول على Sسبب وجيه لتخ```اذ مثل هذا النه```ج الذي يجب اأن يرتكز عل```ى تقييم Tشامل جلميع الأدلة املتوف رة. فعل```ى Sسبيل املثال قد يكون الحتباS ```س احلراري عبارة عن الكث`ي`ري من الهواء الùساخن فقط. ولكن ما دامت الأدلة تثبت خ`ل`الف ذلك يƒؤي```د العقالني```ون الإجراءات الت```ي تقلل من ظاهرة الحتباSس احلراري. ومن هنا نرى اأن للتوازن مكانه املح```دد و أان```ه يج```ب اأن ل يûش```كل هاجùسا ل```دى الüصحفيني فعندم```ا يتم إاعطاء احل```وارات غري املتوازن```ة مùساحة ووقتا بقüصد تطبيق مبد أا التوازن بني الآراء املتقابلة فاإن هذا من Tضاأنه اأن يƒؤدي اإىل تûشويه قواعد الüصحافة الأخالقية والعمل Vضد املüصلحة العامة. مùساءلة الأنداد عل```ى الرغم من وجود موجات من الûشد واجلذب من اجلدل املùستم```ر حول الدف```اع ع```ن الüصحافة وحتقيق الت```وازن بني الآراء املتقابلة وحتدي```د املùسائل التي تقع يف دائرة املüصلحة العامة اإل اأن الùساحة الإعالمية تûشهد القليل من احلوارات واملناقûشات حول احلاجة إاىل بناء الثقة العامة ووVضع اأنظمة مùساءلة جديرة بالثقة. ميي```ل الüصحفيون يف الع```ادة للتعامل مع املùسائ```ل بحùساSسية Tشدي```دة فم```ع اأنه```م ل ينفك```ون ع```ن يوجه```ون التعليق```ات واملالحظ```ات الالذعة جتاه الأTشخاU ```ص البارزين يف احلياة العام```ة اإل اأنه```م ل يتحمل```ون توجيه النقد لعمله```م اأو حتى جم```رد التلمي```ح له. فه```م دائما يتخ```ذون موق```ع الدفاع عن مهنته```م وUصورته```م العام```ة ويظه```رون مبظه```ر الSستكبار والغ```رور الذي يحتق```رون وجوده ل```دى الآخرين. كم```ا اأنهم يحب```ون اأن يحتلوا مكانة اأخالقي```ة جديرة بالحرتام لكنهم ن```ادرا ما يظهرون التواVضع والûشجاع```ة الأدبية املطلوبة عند الع`ت`رتاف باخلط``` أا وحتم```ل مùسƒؤولي```ة أافعاله```م واإرVضاء الأTشخاUص الذين تùسببوا لهم بالأذى. ينبغ```ي عل```ى العامل`ي`ني يف وSسائل الإع`ل`الم حتم```ل املùسƒؤولية الت```ي تقع عل```ى عاتقهم م```ن تüصحي```ح ل أالخط```اء احلاUصلة اأثن```اء قيامهم بعملهم ومعرف```ة اأن اأUصواتهم هي التي ترتفع لتüصل اإىل مùسامع اجلميع. اإن اإحدى نقاط Vضعف الüصحافة احلديث```ة تتمحور ح```ول فûشل اأنظم```ة الن ضب```اط والتنظيم الذات```ي يف التج```اوب م```ع املخ```اوف العامة ع```ن املمارSسات اخلاطئة يف الüصحافة بالطريقة املالئمة. واSستن```ادا ملا Sسبق قامت املنظمات الüصحفية باإلزام نفùسها م```ن خالل مبادرة الüصحاف```ة الأخالقية بالتعاون مع بع ضها البع ```ض ومع اجلماعات املهنية الأخرى من حمررين ومالك ومعل م`ي`ني من داخل القط```اع من أاجل تعزي```ز أاهمية الùسلوك املهن```ي الأخالق```ي. فف```ي عüصرنا ه```ذا- وكما ه```و مبني يف ه```ذا الكتاب- تتحم```ل املنظمات الüصحفي```ة مùسƒؤولية قيادة التوجه نحو Uصحاف```ة مùسƒؤولة تتùسم باأعلى مùستويات اجلودة والنوعي```ة. فهم يعلم```ون اأن املùساءلة تبن```ي املüصداقية واأنه دون املüصداقية ل ميكن الوثوق بالüصحفيني. 38 لتقول لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية
Uصحافة أاخالقية لأوقات المتحان اأطلق``ت مب``ادرة الüصحاف``ة الأخالقي``ة إاTش``ارة البدء يف ح``وارات جديدة ح``ول دور وSسائ``ل الإعالم يف املجتمع``ات احلديث``ة. ومم``ا ل Tشك فيه انه ينبغي عل``ى وSسائل الإعالم اأن تعيد التفك``ري يف اإيجاد طرق جديدة متكنها من خدمة هذا العامل املتغير. 2008 JupIterImages CorporatIon يف ظ```ل املتغريات اجلديدة التي يûشهده```ا العامل يف الآونة الأخرية من اإVضع```اف وSسائل الإع`ل`الم العاملية واملنظمات ف```وق القومية لقب ض```ة Sسيطرة الدولة وخ```وف الùسياSسيني م```ن التط```رف والفùساد وفق```دان العديد م```ن الإعالميني للحù ```س باملùسƒؤولي```ة جت```اه مهنته```م ينبغ```ي علين```ا إاعادة النظ```ر يف مواقفن```ا ح```ول دور الإع`ل`الم ومùساهمت```ه يف احلي```اة الدميقراطي```ة. فكي```ف ميك```ن للüصحاف```ة متكني جمه```ور متعطû ```ش ملعلوم```ات م```ن Tض أانه```ا مùساعدت```ه على مùساءل```ة احلكوم```ات وحتميله```ا مùسƒؤولي```ة أافعاله```ا فيم```ا يغ```رق الإعالميون والüصحفيون يف ه```ذا القدر الكبري من املعلومات املتنوعة من الùسخيف إاىل املهم مع الوقت اأUصبح الناجت الإعالمي مبنزلة الوجبات الùسريعة للفكر فهي يف متناول اليد ومتنوعة لكنها ذات مüصادر أاو قيمة غذائية مûشكوك فيها. وعل```ى الرغ```م م```ن ذل```ك ميكننا م```ن خ`ل`الل املثابرة يف العم```ل والهتمام املتزايد باملüصالح الإنùسانية والبحث عن احلل```ول بعقل مùستنري وقلب متفت```ح أان نحüصل على مزيج رائع من املقالت الüصحفية التي تتمتع بحùس عال وتتüصف بع```دم الإث```ارة. فوSسائ```ل الإع`ل`الم تùسه```م يف بن```اء الثق```ة العام```ة بطريقة أادائه```ا الüصحيحة لالأم```ور البùسيطة من تعزي```ز للنقاTش املفتوح وتوفري للمعلوم```ات املوثوقة وف ضح للتüصرفات اخلاطئ```ة والفùساد وTشرح لت أاثري الأحداث على هذا العامل الذي نعيûش فيه. ولك```ن ل ميكن للüصحفيني أان يùستمروا يف ترSسيخ مثل هذه التüصرف```ات اإل م```ن خالل التزامهم مبجموع```ة من القيم واملب```ادئ. وعل```ى هذا الüصعي```د تعمل مب```ادرة الüصحافة الأخالقي```ة على تûشجيع احلوار املتمحور حول كيفية تعزيز هذه القيم مع مراعاة التقاليد الüصحفية املختلفة والتاريخ الùسياSسي والعوامل الثقافية والدينية املوجودة يف كل بلد من بلدان العامل. فهي تهدف لتقوية احلوار القومي والإقليمي والعامل```ي بني وSسائل الإعالم املختلف```ة كاإSسرتاتيجية لبناء الùس`ل`الم والتنمية من خالل رف```ع مùستوى الوعي حول كيف ميك```ن للüصحافة الواعية والدقيقة واإعداد تقارير Uصحفية ذات حùس باملùسƒؤولية أان تùساعد يف بناء الدميقراطية وخلق تفاهم متبادل من أاجل مواجهة اخلالفات والنقùسامات. تع```د مب```ادرة الüصحاف```ة الأخالقي```ة مبثابة حت```د لوSسائل الإعالم احلديثة الت```ي تüصب جل اهتمامها على املûشاهري والف ضائح والأخبار املثرية التي تلقى رواجا لدى اجلمهور وتùسهم يف رفع اأرقام مبيعات وSسائل الإعالم املختلفة لتعمل بذل```ك على نûشر الSستخفاف والالمبالة وتثبيط العزمية. كما تûشري املبادرة إاىل اأهمية اإعداد تقارير Uصحفية متùسمة بالûشجاع```ة واجلراأة من Tضاأنها اأن تعمل على تعزيز مفهوم الüصحافة كوSسيلة تهتم باملüصلحة العامة. لتقول لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية 39
ويف واق```ع احل```ال ق```د ل يه```دف الüصحفي```ون دائم```ا إاىل القي```ام مبا ه```و Uصحيح م```ع أان نتائج اأعماله```م تنüصب يف أاغل```ب الأحيان عل```ى طريق عمل اخل`ي`ري. وعلى الرغم من إاق```رار العديد م```ن الüصحفيني عل```ى أان مفهومي التعددية الدميقراطي```ة واح`ت`رتام حق```وق الإنùس```ان يûش```كالن حجر الزاوي```ة بالنùسبة ل أاليديولوجي```ة الùسياSسية املوحدة اإل أان بع ضه```م يطمح لتباع حزب SسياSسي حمدد أاو اإSسرتاتيجية أاو SسياSسة معينة. وتع```د كل م```ن احلكومات املنفتح```ة واحلري```ات الùسياSسية واملبادئ الأSساSسية للüصحافة الأخالقية الركائز الأSساSسية للتعددي```ة الدميقراطية ولكن يجد الüصحفي```ون أانفùسهم أام```ام Sس``` ƒؤال يفرV ```ض نفùس```ه: م```اذا Sسيح```دث لùسلطته```م املتمح```ورة ح```ول املùساءل```ة والتمحيü ```ص إاذا م```ا أاVضح```ت الüصحاف```ة أاداة يف يد احلركات الùسياSسي```ة أاو التجارية أاو الجتماعية وهذا الùسƒؤال ليù ```س جمر د مùض أالة جدلية بني اخل`ي`ري والûشر ب```ل تدور فحواه حول احلف```اظ على مفهوم الSستقاللية يف جميع الظروف. فال يفلت من قب ضة مùساءلة الوSسائل الإعالمية وحتليالتها أاي Tش```يء مب```ا يف ذلك احلمالت Vضد اأSس``` ƒاأ أاعمال الûشر- الإره```اب والأTشك```ال احلديثة للرق واSستغ`ل`الل الأطفال والتعذي```ب والقت```ل غ`ي`ري املûش```روع والإب```ادة اجلماعية والعنüصرية. حي```ث ينبغي على الüصحفي`ي`ني كûشف بواطن الأمور وظواهرها ومن الأمثلة على هذا الكûشف: اأن تلقي حمالت مكافحة الإره```اب القب ض على الناSس دون اإجراء اأي حتقيق قانوين اأو تعمل على توقيفهم لعدة Sسنوات دون توجيه اأية تهم اإليهم اأو ترSسلهم اإىل دول اأخرى يتعرVضون فيه```ا للتعذي```ب اأو جتعل الناSس»يختف```ون«باSسم مكافحة الإره```اب. كما يج```ب باملقابل حت```ري حقيق```ة الأTشخاUص الذي```ن يدافع```ون ع```ن حق```وق املتهم`ي`ني باSس```م الإره```اب ومùساءلتهم حول كيف ميكن لأي جمتمع اأن يقيم توازنا ما بني حقوق الأفراد واحلق يف حماية نفùسه. وق```د تغفل وSسائل الإعالم عن نقط```ة مهمة واأSساSسية اأثناء بحثها ع```ن الق ضايا اجلدلي```ة تتمثل يف نûش```ر النجاحات وذل```ك لأن الهتمام بطرح التناق ```ض بني الأفكار يùستحوذ عليه```ا. وق```د ينجم عن ه```ذا الSستح```واذ تل```ك املقابالت الإذاعي```ة والتلفزيونية التي يتحد ث الùسياSسيون فيها فقط ع```ن جناحاتهم يف مب```ادرة SسياSسي```ة معين```ة بينما يركز الüصحفي عل```ى الإخفاقات فقط. وبه```ذا يحüصل املûشاهد على وجهني لنتيجة احلوار اأحدهما يبني اأن تلك الùسياSسة أاقرب اإىل الكمال بينما يبينها الآخر ككارثة مدمرة. ويف تعد مبادرة الüصحافة الأخالقية مبثابة حتد لوSسائل الإعالم احلديثة التي تüصب ج```ل اهتمامها على املûشاهري والف ضائح والأخبار املثرية الت```ي تلقى رواجا لدى اجلمهور وتùسهم يف رفع اأرقام مبيعات وSسائل الإع`ل`الم املختلف```ة لتعمل بذلك عل```ى نûشر الSستخف```اف والالمبالة وتثبيط العزمية. 40 لتقول لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية
الواقع ل ميكنك اعتبار أاي من الüصيغتني دقيقة. ويغلب على الüصحافة يف أاغلب الأحيان Uصفة عدم التنظيم وذل```ك لأSسباب يتمث```ل أاقلها يف ال ضغوط```ات التي تتعرVض له```ا والتحي ```ز الداخلي واملحاباة والتالع```ب. فالتنافùس ما بني وSسائ```ل الإعالم على أان تكون أاول م```ن يقدم»الأخبار العاجلة«ميكنه أان يƒؤدي إاىل Uصحافة متùسرعة تùسمح بعدم التاأكد من خلفية املعلومات الواردة وتعاين من عدم كفاية املüص```ادر. فالüصحفي الذي ل ميتلك الوقت الكايف لإعداد تقرير منظم ومعد وفق أاعلى مùستوى من اجلودة قد يûشعر ب أان عليه أاداء املهمة باأSسرع الطرق واأSسهلها دون الهتمام بالثم```ن. ولكن هذا ليùس عذرا فه``` ƒؤلء الüصحفيون الذين ل يùستطيع```ون حتم```ل وط``` أاة ال ضغ```ط إاما لأنه```م يفتقرون إاىل التدري```ب ال`ل`الزم لأداء مث```ل هذه املهم```ات أاو لأنهم ل يرتبطون مبهنتهم بûشكل وثيق. ويف احل`ي`ني ال```ذي ت```ود وSسائل الإع`ل`الم فيه تهنئ```ة نفùسها لبلوغه```ا قم```ة الأح```داث العاملية املتغ`ي`رية ل يخط معظم الüصحفي`ي`ني املùس```ودات أاو اخلطوط العري ض```ة للتاريخ. بل غدا معظمهم على ارVض الواقع يهتم باحتياجات احلياة اليومي```ة الرتيبة أاكرث من اهتمامه باحل```ال الذي قد تƒؤول إاليه املهمة الùسامية ملهنتهم. وم```ع ذل```ك ف``` إان الغري```زة الüصحفي```ة ل```دى الüصحفيني واملحررين- الذين يكافحون م```ن أاجل تعزيز الSستقاللية واللياق```ة وعم```ق التفكري يف عمله```م- ما ت```زال قوية حتى ول```و مل يتمك```ن معظمه```م من حف```ظ قواع```د و آاداب املهنة التي تüصدرها الحتادات والنقاب```ات املهنية التابعني لها. ومم```ا يدع```و للدهûشة حق```ا أان ه```ذه الغري```زة تعمل بغ ض النظر عن الواقع الùسياSسي والقيود القتüصادية التي يعمل الüصحفيون Vضمن إاطارها. ويف الواق```ع ل ميك```ن أان نزي```ل عنüص```ر التحي```ز م```ن قلب الüصحاف```ة ويف أاغل```ب الأحيان يتم حتديد دق```ة التقارير وجدارته```ا بالثقة من خالل هوية وه```دف واأSسلوب اجلهة الإعالمية الت```ي يعمد الüصحفيون إاىل الوقوف إاىل جانبها من الناحيت`ي`ني الùسياSسية واملهنية وليù ```س من خالل إاطار القيم الأخالقية التي أانûضاأهم عليها اآباوؤهم أاو معلموهم أاو مدارSسهم الüصحفية بل من ناحية الثقافة الإعالمية التي يعملون من خاللها. 13 ولك```ن من اجلهة الأخرى ميكن أان يدهûشك ذل```ك التماSسك الرائع والتقاليد املهنية املûشرتكة يف داخ```ل الüصحافة نفùسها Sس```واء اأكانت متمثلة بüصحيفة الüصفراء مثل بيل```د زايتنج أاو Uصحيفة جادة مثل واTشنطن بوSس```ت. ويف أاف ض```ل ح```ال ميك```ن له```ذا التقلي```د اليومي والüصغ`ي`ري أان يعترب رSسالة للüصحفي`ي`ني تذكرهم بواجبهم يف مراع```اة امل```واد الüصحفية التي يعملون عل```ى اإعدادها بالإVضافة للعمل وفق الùسلوك الأخالقية ملهنتهم. كم```ا عملت التغ`ي`ريات التي تط```ر أا على املûشه```د الإعالمي اأكùسفورد يف الثمانيني```ات م```ن القرن املاVض```ي طلب رئيùس حترير "اأكùسف```ورد مايل" من مüص```ور يعم```ل حلùساب الüصحيفة اأن يüصور Uصبيا Uصغ`ي`ريا عاجزا يف اأول يوم له يف املدرSس```ة. وقد كان الüصبي- الذي مت تركيب رجلني Uصناعيتني له- قد حظي بûشعبي```ة واهتم```ام كبريين يف Uصغره نتيجة لنداء الإغاث```ة الذي اأطلقته Uصحيفة Tشقيقة آانذاك. وعندما اقرتب املüصو ر من الأم قالت له اأنها تريد لهذه الûشهرة اأن تتوقف كي يùستطيع ابنها اأن يعيûش حياة طبيعية يف املدرSسة وبناء على طلب الأم ع```اد املüص```ور دون التقاط الüصور. ولك```ن رئيùس التحري```ر اأعطى املüصور اأم```را بالعودة يف الي```وم التايل اإىل املدرSسة واختطاف Uص```ورة للولد مع اأمه قبل دخولهم```ا بواب```ة املدرSسة رف ض املüص```ور ذلك قائال اأنه تüص```رف غري اأخالقي عل```ى الإط`ل`الق فهدده رئيùس التحرير بالطرد من العم```ل اإن مل ميتثل لالأوامر. حاولت رابطة العمل التابعة لالحت```اد الوطني للüصحفيني اإقناع رئيùس التحرير أان```ه على خط``` أا اإل اأنه اأUصر على موقف```ه اإما اأن يلتقط املüص```ور الüصورة اأو أان يط```رد من العمل. فرد الüصحفي```ون على هذا التüصرف باأن قاموا بعقد اإVضراب لي```وم واحد وتوزيع منûشورات يف Tش```ارع اأكùسفورد يûشرحون فيها ق ضيتهم. اإن ما Sسب```ق يعد مثال ن```ادرا على موقف عام من الثناء عل```ى Uصحفي لمتثاله لقواعد الùسلوك الأخالقية. ويف النتيجة مل يتم Sسحب الإنذار املمنوح للüصحفي ولكن يف املقابل مل يتم تنفيذ التهديد بالطرد اأي ضا. وبعد مرور عدة Sسنوات ل يزال الüصحف```ي يعمل حلùساب نفùس الüصحيفة اأما رئيù ```س التحرير فقد غادرها منذ اأمد بعيد. بûشكل مùستم```ر على اإVضعاف هذه امليزة الأخالقية الكامنة يف قلب الüصحفيني. فمع نûشوء التحرير الرقمي والüصحافة الإلكرتونية والرSسائل النüصي ة اأUصبح جميع الüصحفيني يف الدول املتقدمة وغريها من دول العامل يعملون الآن يف بيئة إاعالمية ل تقف يف وجهه```ا املùسافات. ولذا تراهم يعملون على نûش```ر املقالت يف وSسائل الإعالم املطبوعة واملùسموعة واملرئي```ة واللكرتونية يف آان واح```د: إانهم متعددو املهارات واأنüص```ار التقنية احلديثة للمûشهد الإعالمي اجلديد الذي ل يرتك مùساحة من الوقت للتفكري الأخالقي. اإن الüصورة النمطي```ة الأSسطوري```ة ع```ن الüصحفيني كونه```م متûشائمني وSسكرين وSساخرين وSسيئي الùسلوك قد ولت دون رجعة. ولكن يف نفùس الوقت Sساءت ظروف العمل بûشكل ملحوظ حيث غ```دا Sسوق العمل الüصحفي يûشه```د تراجعا يف حقوق العم```ل الآم```ن. وحني يت```م تüصدي```ر العم```ل الüصحفي اإىل Uصحفي`ي`ني يف اخل```ارج Sسيكون ه``` ƒؤلء بعي```دون عن موقع حتري```ر و إانت```اج وتوزي```ع عمله```م. وخلüص```ت الإحüصائيات إاىل أان ثل```ث الüصحفي`ي`ني يف الع```امل هم Uصحفي```ون احرار )دون عق```ود( ويعم```ل العدي```د منه```م حتت ظ```روف عمل مثرية للûشفق```ة وحمفوفة باملجازفات. اأما الûشباب خريجو 13 مت العث```ور على دراSسة لهذه الظاهرة يف "الüصحاف```ة امللتزم```ة" للكات```ب إايدمون لمبث. لتقول لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية 41
زميبابواى: الكذب من اأجل ق ضية نبيلة يحدثنا فوSسرت دوجنوزي الأمني العام لحتاد الüصحفيني يف زميبابوي عن جتربته اخلاUصة حول اخل```داع باSسم الإنùسانية: "بعد اأن خùسر روبرت موغاب```ي جولته الأوىل من التüصويت بانتخاب```ات اآذار 2008 أاطل```ق ح```زب زان```و- اجلبهة الوطني```ة- وهو احل```زب الذي ميثله موغاب```ي- موجة من العنف Vضد Tشخüصيات املعارVضة ج```اءت على Tشكل Vضرب واغتüصاب وعملي```ات خطف وقتل واغتيالت. وكنت قد ح ض```رت دفن اأحد الناTشطني الذي مت اغتياله حينها". وم```ن ث```م أاVضاف: " يف املقربة كان اجلو يعبق بالتوت```ر وكان الûشباب من حزب املعارVضة "احلركة من اأجل التغيري الدميقراطي" ينادون بالنتقام للقتيل وكانوا اأي ضا على اأهبة الSستع```داد لقت```ل اأي Tشخü ```ص يعمل كجاSسوSس للح```زب الآخر Vضمن احلûش```ود املوجودة يف املق`ب`ربة. ثم اح ضروا يل رج`ل`ال يف منتüصف العمر مل يùسب```ق يل اأن تعرفت عليه مما اأثار دهûشت```ي لأنني من خالل منüصبي كاأمني عام لالحتاد اأع```رف معظم الأع ضاء. وSضاألوين: "ه```ل ه```ذا الرجل Uصحف```ي نحن ل نعرفه هل باإمكانك اأن تثب```ت لنا اأنه أاحد اأع ضاء الحت```اد اأنا مل اأكن اأعرفه Tشخüصيا فقمت بطلب بطاقة انتùسابه لالحتاد فوجدت نفùسي أامام اSسم لع ضو ل اعرفه. "ووفق```ا للمعلوم```ات املوجودة على بطاقة انتùسابه م```ن املفرتVض اأنه يعمل لدى مƒؤSسùسة ل عالق```ة له```ا بجمع الأخب```ار. وبداأ الناTشط```ون الûشب```اب بالغليان وطالب```وا باإقامة العدل الف```وري. لق```د كنت اعرف اأن مüصري هذا الرجل يف يدي ف```اإن قلت اأين ل اعرفه فلم يكن باSستطاعت```ي حت```ى تخيل ماذا Sسيحل به. ومل اأكن لأرغب اأن يك```ون دمه معل قا يف رقبتي اأو على Vضمريي فقلت "بالطبع اإنه أاحد اأع ضائنا" فاأخلى الûشباب Sسبيله ولكن على م ض ض. ومن```ذ وقته```ا مل اأر ذلك الرجل اأو اأSسمع منه مر ة اأخرى مم```ا يƒؤكد Tشكوك الناTشطني باأنه كان يتجùسùس عليهم حقا ". الüصحاف```ة فيجدون أانفùسهم ين ضم```ون ملجموعة من اليد العاملة املùستغلة يف عامل وVضيع ل يقدم للعاملني فيه العمل الآم```ن الأمر الذي يƒؤدي إاىل خل```ق Uصحافة مليئة باأTشكال متنوعة من الفùساد ومعرVضة ملزيد من الùسيطرة. ل تع```د الüصلة بني الظ```روف التي يعم```ل الüصحفيون فيها ومواقفهم الأخالقية Uصلة ثابتة حيث تلعب الظروف دورا هام ```ا فيها. فûشعور الüصحفيني بع```دم الأمان يف عملهم أاو عمله```م كüصحفيني مùستقلني مع مƒؤSسùس```ة إاعالمية واحدة دون عقد Sسيƒؤدي حتما إاىل ع```دم مواجهة قرارات الإدارة الت```ي تتعارV ```ض م```ع مبادئه```م الüصحفي```ة أام```ا إاذا كانت اأجوره```م متدني```ة- ويف الع```ادة تعد الأج```ور يف الüصحافة بûش```كل ع```ام متدني```ة- ف إانه```م يüصبحون معتمدي```ن بûشكل رئيùس```ي على رات```ب الûشهر الق```ادم لتغطي```ة مüصاريفهم وبالت```ايل لن يùستطيعوا العمل Vضمن اSستقاللية الفكر التي تعتمد عليه```ا الüصحافة الأخالقية. وه```ذا بالطبع ل يعني أان يكون الüصحفي```ون من الأثرياء ولكن كما يقول الûشعار الأSساSسي لالحت```اد الدويل للüصحفيني:»ل ميكن اأن تتوفر حري```ة الüصحافة اإن كان الüصحفي```ون يعيûشون حتت وط أاة الفùساد والفقر واخلوف«. تتفاق```م أازم```ة الüصحاف```ة بالنùسب```ة لآلف الüصحفيني من جراء نقü ```ص التقنيات وعزل وSسائل الإع`ل`الم املùستقلة يف أاج```زاء كبرية من العامل. ويûشعر العديد منهم- يف الüصني و روSسي```ا و كولومبي```ا وزميباب```واى- ب```اأن انتهاكات حقوق الإنùس```ان املوجودة يف مواطنهم ه```ي يف احلقيقة اأكرث من اأي أاماك```ن اأخ```رى يف العامل. فالüصحفي```ون الذين يعملون يف دول تùسيط```ر عليه```ا الأنظم```ة الùسياSسي```ة القمعية تغدو انتهاكات حق```وق الإنùسان م```ن الأعم```ال الروتينية للحياة اليومية. ويف ظ```ل هذه الظروف ي```رى الكثري م```ن الüصحفيني من اأهمية اللتزام الüصحف```ي وبالتايل يüصبحون من أانüصار ق ضي```ة معين```ة. وليù ```س م```ن ال ض```روري اأن يك```ون اللتزام بق ضي```ة معين```ة جرمي```ة مهني```ة فه```ي متتل```ك مكانته```ا الüصحيحة Vضمن تقاليد الإعالم احلر. ويفûشل هذا املزيج م```ن املب```ادئ الüصحفية عندم```ا تùسيطر الأط```راف املعنية بالتحقيق الüصحفي وليùس الإعالميون على اختيار القüص ة والإTشراف على املقالت الüصحفية والآراء والSستنتاجات. وم```ع قلة وق```ت الüصحفيني وع```دم قدرتهم عل```ى احل ضور Tشخüصيا ملقابلة الناSس وجه```ا لوجه اأUصبحوا يعتمدون يف حتقيقاته```م على امل```واد املقدمة لهم من مüص```ادر الùسلطة Sسواء أاكانت هذه املüصادر رجال الûشرطة اأو رجال الأعمال أاو زعم```اء احلم`ل`الت. ومثلما ت```روي الûشرط```ة القüصة من وجه```ة نظره```ا كذل```ك تفع```ل منظم```ات املجتم```ع املدين وجمموعات احلمالت وال ضغط. كم```ا تت أاث```ر ثقاف```ة التحري```ر احلديث```ة اأي ض```ا مبجموعات ال ضغ```ط والطبقة الùسياSسية املهووSس```ة بالعالقات العامة. فقد أاوجد Uصناع الüص```ور Uصناعة تقدر مباليني الدولرات والتي مت```رر الرSسائل الإعالمية املفي```دة لرتSسيخ مüصالح اجله```ات الغني```ة والقوي```ة يف املجتم```ع. فالي```وم اأUصبح```ت موج```ة املعلومات اجلاه```زة تهدد باكتùس```اح الüصحافة لأن املƒؤSسùسات الإعالمي```ة نفùسها اأUصبحت من املمثلني املهمني على خûشبة املùسرح العاملية. يحت```اج الüصحفيون للوق```ت واملùساحة ومüص```ادر املعلومات ك```ي يتمكنوا من حت```ري دقة املعلومات الت```ي وUصلت اإليهم ومقارنته```ا مع املüص```ادر املختلفة وبالت```ايل توفري عنüصر الت```وازن يف عملهم. ول تعني الüصحافة الأخالقية اأن نكون عل```ى جان```ب»اخلري«)ال```ذي يختل```ف تبعا لوجه```ات نظر الüصحف```ي اأو الظروف املحيطة به( ولكنها تعني اأن يكون الüصحف```ي ق```ادرا على نûش```ر القüصة من اأك`ث`رث من مüصدر واإUصدار احلكم بناء على ما حدوث فعال. 42 لتقول لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية
الفüصل الثالث مûشهد إاعالمي متغري لتقول لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية 43
الإعالم يف اأزمة اإدارة التغيري موؤملة بالرغ``م م``ن اأف ضل اجلهود الت``ي يبذلها مالكو الüصح``ف يف احلديث عن توقعاته``م للنجاح اإل اأن العالم يف اأوروبا و أامريكا الûشمالية يعاين من اأزمة عميق ة. هروب القراء واملعلنني نحو الإنرتنت والإقتüص``اد العامل``ي املتباط``ئ خل فا أاوقات``ا اأUصعب مما كان متوقع``ا وحث ا حت``ى الناTشرين الذين يتجنبون تقليديا التخلüص من بع ض املهن على اأن يخف ضوا أاعداد العاملني يف غرف اأخبارهم. عرب الƒليات املتحدة الأمريكية و أاوروبا قلüصت الüصحف وجماعات البث ع```دد الوظائف التحريرية. والناTشرون يف كل مك```ان يحاول```ون التكيف م```ع تناقüص التوزي```ع وتقلüص الإعالن ومزاحمة الüصحف احلر ة وزيادة التكلفة. معظمه```م اإذا مل نق```ل اجلميع حت```و ل إاىل الإنرتنت بحثا عن الإنقاذ مüصمما مواقع. الذين جنحوا فعلوا ذلك عن طري```ق تùسويق نوعية عالماتهم التجارية. الأSسماء املميزة يف مûشهد امليديا العاملية حفرت طريقا موازيا يف الإنرتنت. يف الƒليات املتحدة )nytimes.com( ويف فرنùسا guardian.( ويف بريطاني```ا )lemone.fr( co.uk, timesonline.co.uk, ft.com, derspiegel.( ويف اأملاني```ا )BBC.co.uk )de ك```ون املواق```ع الأك`ث`رث تüصفح```ا ه```ي القادمة من املخزون التقلي```دي يدل على اأن الناS ```س عندما مينحون اخلي```ار يتجهون اإىل العناوين الûشه`ي`رية واملحرتمة بحثا ع```ن املحت```وى الإخب```اري. املûشكلة ه```ي اأن قلي`ل`ال من هذه املب```ادرات يكùس```ب م```ال يكف```ي لتعوي ```ض امل```ردودات التي فق```دت بùسب```ب ت```دين التوزي```ع وتقلü ```ص الإع`ل`الن. وبينما يùستم```ر البحث عن Sسوق جدي```دة مناSسبة حلماية مùستقبل وSسائل الإعالم الإخبارية اخلاUص```ة فاإن نùسيج الüصحافة التقليدية يتمز ق. 44 لتقول لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية
14 اعالم 2008 الغارديان هناك قلي```ل من الإSستثمار يف البح```ث أاو التدريب كما أان التحقيق```ات الüصحفي```ة تختفي. والüصحاف```ة املتخüصüصة بات```ت تüص```در اإىل مüصان```ع معلوم```ات يف ب`ل`الد بعي```دة. فالوظائف نادرة واأUصبح من املاألوف أان يقوم Uصحايف حر»دون عقد دائم«بتغذية آالة العالم يف كل الوSسائط. تق```ود العملي```ة يف أاوروب```ا جمموع```ة ميكوم. وه```ي تنتعûش م```ن خالل 60 مليون ي```ورو من مùساهم```ات خاUصة قدمتها جمموع```ة من املùستثمرين اأSسùس```ت الûشركة أاكرث من 300 عن```وان مùستق```ر يف الرنويج وهولن```دا والدامن```رك و أاملانيا وبولندا واأوكرانيا مع قوة عمل تتجاوز 11000. اإSسرتاتيجي```ة الûشرك```ة كما يوVضحه```ا رئيùسه```ا التنفيذي ديفيد مونتغمري وهو رئيùس Sسابق ملجموعة»ديلي مريور«يف اململكة املتحدة هي أان على جميع الüصحفيني أان يعملوا عرب وSسائط اعالمي```ة خمتلفة و أان يعيûشوا دون ما يùسميه»املمتلكات الûشخüصية املقي دة«لعملية التحرير التي تراجع الأخبار من خاللها وتفحüص وتعد للتوزيع. مل ين```ل هذا اعجاب أاع ضاء الإحتاد الدويل للüصحفيني يف ال```دول املذكورة كم```ا اأنهم Tشاهدوا نزيف```ا من املوهبة يف غرف الأخب```ار. واSستنادا إاىل كييت```ل هانيùس نائب رئيùس احت```اد الüصحفي`ي`ني الرنويجي`ي`ني فمن```ذ اTش`ت`رتت ميكوم جمموعة إاعالم Tشمال أاوروبا اوركال عام 2006 ف إان أاكرث م```ن %20 من قوة العمل تركت إام```ا بالفüصل أاو الإSستقالة 14 احتجاج```ا على التقليüص الذي يق```وم به املالكون اجلدد. وب`ي`ني م```ا مت Vضرب```ه بùسبب توج```ه ميك```وم ف``` إان Uصحيفة Berliner Zeitung رفيع```ة املùستوى أالغيت فيها حوايل 30 وظيفة Uصحفية. ويف حزي```ران 2008 ف``` إان رSسال```ة غاVضب```ة إاىل ديفي```د مونتغم```ري من Sسبعة روؤSساء حترير يعملون يف ويرن أاكرب مƒؤSسùسة إاقليمية للنûشر الüصحفي يف هولندا مل ترتك لديه اأي Tش```ك حول قلقهم جتاه مùستقبل Uصحفهم التي حüصلت ميكوم على %87 من اأSسهمها:»يعيû ```ش العاملون حتت Vضغط هائل. ل يوجد أاناSس كافون ول مüص```ادر أاو حوافز لإجناز عمل أاف ضل بùسرعة من أاجل حتقي```ق النج```اح الكب`ي`ري ال ض```روري يف حق```ل امللتيميديا. وكروؤSساء حترير علين```ا أان نƒؤكد أان Uصحفنا ليùست جمرد مûشروع اقتüصادي«. كان```ت وجهة نظرهم هي أان الüصحف متثل جزءا من ر أاSس امل```ال الثقايف يف املجتمع.»ليùس```ت الüصحف جمر د مزو دة معلوم```ات للقاطن`ي`ني يف الأقاليم ذات الüصل```ة هي حاملة الوعي التاريخي والتماSسك الثقايف«. خماوف روؤSساء التحرير الهولنديني كانت حùسنة التوقيت لأن الûشهر نفùس```ه Tشهد إاعالن ميكوم عن نيتها إالغاء 395 465 وظيف```ة بدوام كام```ل بينها وظائ```ف Uصحفيني من بني موظفيه```ا البالغ عددهم 4000. وUصدى هذه املخاوف يùسم```ع يف عديد الدول التي تواجه فيها الüصحف نقüصا يف دخل الإع`ل`الن. وتعترب الرSسالة تذك`ي`ريا هاما باأن تقليüص الكلفة وجتري```د الüصحف من مüصادره```ا قد يكون اأكرث Vضررا بدل من املùساع```دة على مùستوى التحرير واملùستوى الإقتüصادي. إان معارVضة روؤSس```اء التحرير لهجوم الناTشرين على غرف الأخب```ار ج```اءت متاأخرة. وق```د وجد مùسح أاج```راه الحتاد ال```دويل للüصحفي`ي`ني ع```ام 2005 أان مع```دل الروات```ب يف الüصحافة منذ بداية القرن قد انخف ض باملعايري احلقيقية من وجهة نظ```ر %40 من املûشاركني يف املùسح اأو»انخف ض بûشكل واVضح«من وجهة نظر %15 منهم. وقد غطى املùسح مƒؤSسùس```ات اعالمي```ة تûشغ ل Uصحف```ي 230000 يف 37 دولة ووج```د أانه يف اأك`ث`رث من نüصف غرف الأخب```ار حدث تغيري Sسلبي يف عالقات العمل يف الوقت نفùسه. من النادر أان يغادر الüصحفيون غرفهم. املراSسل احلديث يقب```ل على العم```ل: يفت```ح الكومبيوت```ر ويتوجه ع`ب`رب حياة»غوغ```ل«إاىل برنامج أاخب```ار ومعلومات مع```د Sسلفا بقيادة وكالت اأخبار وطنية وقطاع عالقات عامة منûش ط. أاولئ```ك الذين يتطلع```ون اإىل تفùسريات لنتûش```ار التدين يف املùست```وى القيمي الذي يüصيب معظم الüصحافة احلديثة عليه```م األ يالحظ```وا ما هو أابعد من املي```ل نحو التعاقدات الفردي```ة والتوظي```ف ب```دوام جزئ```ي أاو ح```ر يف ه```ذه الüصناعة ما يقود اإىل وظائف غري ثابتة وغري حممية. اإعالم غني جودة فقرية الüصعوبات التي Tشهدتها أاوروبا واأمريكا الûشمالية ل تعترب ب``` أاي حال Tشاملة وتغطي املûشهد العاملي لالعالم. يف بع ض البل```دان التي Tشه```دت منو ا Sسريع```ا يف الإقتüص```اد القومي يف الùسن```وات الأخ`ي`رية وحتùسنا اجتماعي```ا وتüصاعدا يف مùستوي```ات التوظيف والثقافة اأخذت Sسوق وSسائل الإعالم تتùس```ع ومبيعات الüصح```ف تزداد. يف الوق```ت نفùسه خلق إالغاء القيود على قطاع البث وتûشجيع الإSستثمار الأجنبي, توSسعا Sسريعا يف التلفزة والعالم الكرتوين. لق```د ارتفعت مبيع```ات الüصحف يف الربازي```ل بنùسبة %22 يف الùسن```وات اخلمù ```س الأخرية ويف الهن```د بنùسبة %35 يف الزم```ن نفùسه وهي النùسب```ة ذاتها يف باكùست```ان. والإجتاه مûشابه يف كل مكان يف اآSسيا واأمريكا الالتينية. اأما اإفريقيا الüصحراوية فقد فاتها النمو القتüصادي ومع ذلك فهنا توجد مƒؤTشرات على مرونة يف امليديا. يف مايل على Sسبيل لتقول لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية 45
حتالف العالم من اجل حترك عاملي م```ن اأجل إابراز ال```دور احلي```وي والنوعي للتنمي```ة الإجتماعي```ة والإقتüصادية يûش```ارك الحتاد ال```دويل للüصحفيني يف املنتدى العامل```ي لتنمية العالم )عرب Tشبكة من 500 منظمة غري حكومية داعمة لالعالم تعمل يف حوايل 100 دولة عرب اآSسيا و إافريقيا والûشرق الأوSسط و أاوروبا وTشرق أاوروبا والأمريكيتني(. 16 ه```ذا التحال```ف يدعم تنمية الع`ل`الم املùستقل عل```ى املùستوى املحل```ي والقومي والإقليمي ويدعو إاىل مزيد من املüصادر من املجتمع الدويل لدعم العالم. يهدف املنتدى العاملي لتنمية العالم إاىل جعل التنمية العالمية جزءا مكمال لSسرتاتيجيات التنمية الûشاملة مثل التعليم والüصحة و إاىل أان يتم الإعرتاف بالإعالم كقطاع تنمية مùستقل بذاته مع برامج لالإعالم مرتبطة اSسرتاتيجيا بالبناء الûشامل للدميقراطية واحلكم الüصالح. وSس```وف يح```دث هذا فق```ط يف وجود تعاون جي```د داخل قطاع تنمي```ة الإعالم بتوفري مùست```وى أاعلى من التخطيط والتقييم والعم```ل الذي يƒؤكد أان التنمية العالمية حتدث اثرا. ويجم```ع املنتدى العامل```ي لتنمية العالم منظمات التنمي```ة العالمية يف منابر إاقليمي```ة ويعق```د مƒؤمترا عاملي```ا. أاول مƒؤمتر م```ن هذا الن```وع جلماعات تنمية العالم عقد Sسنة 2005 يف عمان الأردن والثاين يف أاثينا اليونان يف كانون الأول 2008. يع```ز ز املنتدى البح```ث والتحليل يف أاث```ر تنمية العالم على احلك```م الüصالح واملûشاركة املدني```ة وتخفيف الفقر ويدعم القوى التي تعزز الùسمة الأخالقية يف عم```ل العالم. إان رSسالته واVضحة العالم احلر املùستقل التعددي الفعال هو مفتاح للتنمية البûشرية والإقتüصادية. 15 املüصدر: الحتاد العاملي للüصحف. 16 ملزيد من املعلومات التüصال: director@mediagfmd.org, www.gfmd.info املثال يزداد عدد الüصحف املحلية والإقليمية. يف الüص`ي`ني ارتفع```ت املبيعات ما يزيد ع```ن %20 إاىل 107 15 مالي`ي`ني نùسخة يف الي```وم يف الùسنوات اخلمù ```س الأخرية. Tش```ون رين من جمموعة أابح```اث الùسوق يف Tشنغهاي يرى أان الüصح```ف الüصيني```ة Sستبق```ى رخيüصة الùسع```ر حتى مع ارتف```اع التكلفة وحترك املعلن`ي`ني إاىل Tشبكة النرتنت لأن جمي```ع الüصحف الüصيني```ة مملوكة للدول```ة. ورمبا حدثت زيادة يف التوزيع بùسبب Uصراع الüصني لكبح الفùساد. ويرى بع ض الرSسميني يف املنûشورات املحلية حليفا لقوى اجتثات الفùس```اد املùستûشري يف الùسلطات الإقليمي```ة والبلدية وهي كلما كانت أاقل عاطفة اأUصبحت أاكرث جاذبية. والهن```د مثل الüصني تقود الطري```ق يف اآSسيا. تقول فانيتا كوهلي خانديك```ار املùستûشارة العالمية ومƒؤلفة Uصناعة العالم الهندي إان هن```اك حوايل Uصحيفة 60000 و 67 قناة اأخبار واآلف املواقع الإلكرتونية و 1.2 مليون مدو نة يف الهن```د. كان```ت هناك أارب```ع Uصحف اأعم```ال يومية عالية املùست```وى يف الهن```د عام 2006 وSست Uصح```ف عام 2007 مع Sسابعة Sستظهر عام 2008. وبعد الرتويح تقف الأخبار كاأكرب نوع من حمتويات الإعالم الهندي من ناحية املردود واجلمهور والSستثمار. معظم هذا التوSسع حدث منذ 2005 عندما Sسمح دSستوريا بالSستثم```ار الأجنبي يف الüصحف لأول مرة. على اأية حال ف```اإن Sسوق الأخب```ار هذه التي تعتمد كث`ي`ريا على الإعالن ق```ادت اإىل Vضغوط عل```ى املعايري الأخالقي```ة. هناك مزيد م```ن الüصحاف```ة الüصفراء ومزيد من بي```ع الإفتتاحيات اأو الربامج. وليù ```س غريب```ا اأن يوجد يف الüصحافة كث`ي`ريون يعربون عن الف```زع من املتاج```رة بالإعالم وهم ي```رون تûشويه احلدود الت```ي كانت تفüصل بني الإعالن والراأي اإن مل يقل اإزالتها والنته```اك الثابت الذي ميارSسه الفùس```اد يف برجمة بع ض Tشبكات البث اجلديدة. يف الب`ل`الد الت```ي اأحùس```ت بûش```يء م```ن الفائ```دة يف جتديد الإقتüصاد كان حتويل مûشهد البث قوة دينامية توUصل اإىل تغ`ي`ري الüصحافة وتوSسعها. وغالبا م```ا جاء ذلك من خالل إاع```ادة التنظيم التي تùسمح مبزي```د من الSستثمار الأجنبي وبح ض```ور مزي```د م```ن الالعب`ي`ني اخلاUصني يف قط```اع كان تقليديا مرتبطا بيد الدولة امليتة. نتيج```ة لذلك كم```ا يف الهند وباكùستان ح```دث تدافع مللء الف```راغ الذي خلقته فرUص Sسوق جديدة لكن دون توفر ما يكف```ي من مردود لالإعالن والرعاي```ة لذلك كان التنافùس TشرSس```ا ومت التخلي ع```ن معايري الراأي يف Uصراع من اأجل البقاء. اإعالم هûش يف دول هûشة الإع`ل`الم يف دول متاأثرة بالفقر ودول خارجة من الüصراع واملاآSس```ي تعرف باSس```م»الدول الهûشة«بلغ```ة الدبلوماSسية الدولي```ة تûش```كل معا قطاع```ا ثالثا يف الüصحاف```ة العاملية ومتث```ل التح```دي الأكرب لالإع`ل`الم العاملي. هذا ه```و املكان ال```ذي يحتاج في```ه الناSس منف```ذا اإىل املعلوم```ات املوثوقة حيث تكون الüصحافة نûشاطا Tشديد اخلطورة وحيث يوجد الإع`ل`الم يف ظروف ندرة احلرية وحي```ث تكون للüصحافة الأخالقية قيمتها. هن```اك ح```وايل بلي```ون Tشخü ```ص يعيûش```ون يف دول مüصاب```ة 46 لتقول لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية
على الهواء: اأمواج الراديو يف أاوغندا..K ILO/ Cassidy ب أاتعù ```س اأنواع الفقر أاو وSسط تفتت الدولة أاو حيث يحتدم الüصراع. تبعا لذلك ف إان احلكومات يف تلك الدول ل تùستطيع أان توفر اخلدم```ات الأSساSسي```ة مثل الطعام وامل```اء النقي والرعاية الüصحية كما أان املجتمع```ات مûشغولة كل الوقت بالüصراع م```ن اأجل البقاء. بالنùسبة لكثري من هذه احلكومات تعترب الüصحافة احلرة نوعا م```ن التهديد وUصوتا داخليا ناقدا تùسع```ى للùسيط```رة علي```ه أاو قمعه. وه```ي على العم```وم اإما أانه```ا ل تفهم و إاذا كانت تفهم ف إانه```ا ل تدعم الدور الذي تùستطيع الüصحاف```ة املùستقلة أان تلعبه يف توفري خط حيوي من املعلومات ملùساع```دة الناSس على التحكم بحياتهم عن طريق مقارعة اجلهل وحتدي العجز. يف كل ع```ام ت```دور كمي```ات هائل```ة م```ن املùساع```دات حول الأرVض م```ن الدول الغنية إاىل الفق`ي`رية لكن القليل منها يوجه لتطوير الإعالم. يف الع```ام 2007 Uصرف ح```وايل 250 مليون دولر اأمريكي على برام```ج الإعالم كجزء من الدعم احلكومي وهو اأقل م```ن ربع واحد يف املائة م```ن جممل 90 بليون دولر Uصرفت يف دع```م التنمية. ويف الواقع أان جممل الدعم العاملي الذي Uصرف عل```ى العالم والتنمية يف الع```ام 2007 كان جمرد %10 مما وVضع```ه جانبا البنك الأمريك```ي ليمان براذرز مهندS ```س أاكرب فùساد عامل```ي لûشركة خاUص```ة يف العامل عرب العüصور كعالوات ملوظفيه. ويف أافريقي```ا وبل```دان فق`ي`رية أاخ```رى للرادي```و تاأثري قوي و إامكاني```ات كب`ي`رية خüصوUصا خارج امل```دن الكبرية حيث متل```ك القلة Sسبيال اإىل التليفزيون وحيث املùستوى الثقايف املت```دين الذي يحد من الوUص```ول إاىل امليديا املطبوعة. ويف تقرير كتب للوكالة الربيطاني```ة للتطوير DFID العام 2006 طول```ب مبزيد م```ن الدعم لتقوية ه```ذا القطاع من امليديا. توف`ي`ري حق```وق الفق```راء يف تلق```ي املعلوم```ات واملûشارك```ة فيه```ا من واجب القوى الت```ي تعمل على تقليüص الفقر. اإن مبادرات وكال```ة )معلومات واتüصالت من اأجل التطوير ) ) ICD ميكن أان تلع```ب دورا اSسرتاتيجيا يف ربط عملية التطوي```ر القطاع```ي ومتع```دد القطاع```ات بالفق```راء عن طري```ق الùسماح للفق```راء من الرج```ال والنùس```اء والأطفال ب أان يùسمع```وا و أان يكون لهم راأي يف SسياSسة التطوير ويف 17 التخطيط والتنفيذ. الوكال```ة نفùسه```ا مل تق```دم Sس```وى عم```ل حم```دود ملùساعدة املنظم```ات غ`ي`ري احلكومي```ة التي تدع```م الرادي```و بدورها ويك```ون مüصمم```ا ع```ادة لدع```م موVضوع```ات حم```ددة اأكرث م```ن كون```ه لتطوي```ر امليديا نفùسه```ا. النماذج تûشم```ل دراما إاذاعي```ة خفيفة يف هارجيûشا يف الق```رن الإفريقي تتحدث ع```ن الüصحة املتعلق```ة بالأموم```ة وختان النùس```اء وحمطة 17 اأUصوات التغي`ي`ري: دعم اSسرتاتيجي للرادي```و لتحقي```ق اأه```داف التط`ي`ري الألفي```ة د. اأندرو Sسك```وزي نûشر من قب```ل الوكال```ة الربيطاني```ة للتطوي```ر يناير 2006 لتقول لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية 47
إاذاعي```ة يف Tشمال أاوغندا تدع```و إاىل الùسالم واملüصاحلة. كم```ا دعم```ت الوكال```ة الربطاني```ة للتطوي```ر منظمات غري حكومي```ة تعمل على اإUصالح قوان`ي`ني الرتخيüص يف اأثيوبيا والب```ث اجلماهريي يف نيجريي```ا. وهناك برام```ج مûشابهة دعمت م```ن قبل الوكالت احلكومية يف هولندا والدامنرك والƒليات املتحدة الأمريكية. وهن```اك حال```ة لدول أاغن```ى تفعل م```ا هو اأك`ث`رث. واملقüصود مƒؤمت```ر مûشرتك بني Uصندوق التنمي```ة التابع لهيئة الإذاعة الربيطاني```ة العاملية يف نوفم`ب`رب 2004 حيث ربطت وزيرة الدولة للتطوير الدويل آانذاك هيالري بن بني حالة دعم وSسائل الإعالم يف الدول الفقرية وخف ض نùسبة الفقر. بالنùسب```ة لكل من الإع`ل`الم واحلكومات يف اجلنوب هناك فرU ```ص لتوظيف الإتüصالت يف احل```رب على الفقر.ليùست الإتüص```الت الت```ي تƒؤمن بوUص```ات من أاعم```دة الüصحف أاو وق```ت البث ب```ل الإتüصالت الت```ي تعلم وتùستخ```رج طرقا أاف ضل لعمل الأTشياء: الت```ي تùساعد احلكومة على التحدث اإىل مواطنيه```ا وبالعكù ```س والت```ي ت ض```ع اأفق```ر الفقراء يف مركزالإنتباه. م```ع وVض```ع الأمر به```ذا الûش```كل يب```دو الدعم املق```دم اإىل حمط```ات الراديو ووSسائل الإتüص```ال الأخرى مفيدا متاما لك```ن علينا أان نتع```رف على بع ```ض الأخطار اخلفي```ة اإذا تعلم```ت الüصحافة اأن ترى الدعم امل```ادي مربوطا برSسائل معينة بدل من اأن يرتبط بروح الإنفتاح والتùساوؤل والتنوع. هن```اك خطر م```ن اأن تتحول حمطات الرادي```و اأو الüصحف اإىل»تابعة«للمانح`ي`ني أاو املƒؤSسùسات غري احلكومية. اآليات التموي```ل حتتاج اإىل اأن تنظم والتدريب اإىل اأن يدار ليƒؤكد اأن وSسائ```ل الإعالم املدعومة حتظى بقي```ادة راأي أاخالقية مùستقل```ة ول تتüص```رف فقط كب```وق ملن ميول```ون اخلدمة. املوVضوع```ي مùستقل ويفكر بوSسائل الإع`ل`الم التي تتواUصل م```ع جمتمعها بدل من اأن تك```ون جمرد دفاع يطرح رSسالة آاخ ر املمولني. حتظى ال```دول»الهûشة«باهتمام خاUص من الحتاد الدويل اجلزائر: اأSسئلة اجلزيرة تûشعل مترد اعالمي ب`ي`ني كل الûشبكات الت```ي متتد يف عرب املûشهد الإعالم```ي العاملي ل تùستطيع اأي واحدة منها أان تثري احلماSسة أاو اخلالف مثل" اجلزيرة ". وبالإعتماد عل```ى طريق```ة ر ؤويتك لها فالقناة اإما أانها تطرح مب```ادئ جديدة للüصحافة املùستقل```ة ونوعي```ة الإع`ل`الم يف منطقة ما زال```ت الüصحافة فيه```ا يف قب ضة SسياSسي```ة حمكمة أاو مدافعة عن العن```ف والتطر ف وموVضوعا للتالعب من قبل اجلماعات الإرهابية. وهناك من يعتقد أانها مع الإجتاهني. وق```د دفعت قن```اة اجلزي```رة يف قطر ثمن```ا باهظ```ا لتحد ياته```ا الüصحفية ومنعت من البث يف كثري من البلدان العربية. واSستهدفت الƒليات املتحدة مكاتبه```ا بهجمات عùسكرية يف أافغانùستان وبغ```داد خالل احلرب العراقية حي```ث قتل اأحد املراSسلني. وجاءت الهجمات بعد فرتة من الإنتقاد املùستمر من قبل مùسئولني أامريكيني ح```ول انحياز مزعوم لتغطيتها للûشرق الأوSسط والùسياSسة الأمريكية. على أاية حال ف``` إان تغطية الûشبكة للعنف يف املنطقة أاثارت الإنتقاد داخل الüصحافة وخارجها. إان كثريين يقلقون من أان اجلزيرة ل متارSس ما يكفي م```ن Vضبط النفùس يف اSستخ```دام Uصور العنف ومن أانه```ا يف بع ض الأوقات توحي بانطباع أان ها تدعم اجلماعات الدينية املتطرفة. وجت```ادل اجلزيرة بتوجيه الإتهام إاىل أان أافكار املوVضوعية تكون بال معنى اإل إاذا منح```ت كل اأط```راف القüص```ة مب```ن فيه```ا جماعات مث```ل حماSس يف فلùسطني وحزب اهلل يف لبنان حق ها من الإنتباه. على أاية حال فهم كثريا م```ا وجدوا اأنفùسهم مطالبني باحلذر من الüصحفيني املùستقل ني متاما مثل الùسلطات يف بلدان لها تقاليد هûش ة جدا يف حرية الüصحافة. مباTشرة بع```د الهجمات املدم رة يف اجلزائر 2007 التي قتلت Tشخüصا 41 وجرح```ت 177 اآخرين أاجرت القناة اSستطالع```ا على الإنرتنت Sضاألت فيه الùس``` ƒؤال التايل: "هل تƒؤيد هجم```ات القاعدة يف اجلزائر "وكانت النتيجة املفاجئ```ة التي نûشرت يف املوقع يف اليوم الت```ايل للهجمات اأن %50 من 30 أال```ف مûش```ارك قالوا إانهم يƒؤي ```دون الهجمات. اأما الذي```ن مل يوافقوا عليها فكانوا %42 فقط. اSستطالع```ات الإنرتن```ت إاج```راءات مريب```ة مل```زاج اجلمه```ور لك```ن ه```ذا الSستط`ل`الع اSستف```ادت منه منظ مة القاعدة يف املغ```رب الإSسالمي كûشاهد على الدعم الûشعبي لعملياتها يف اجلزائر. وقد انتûشرت اأخبار الإSستطالع بùسرع```ة يف اجلزائر مثرية الذعر بني الùسكان ح```ول مرب ر طرح مثل هذا الùس``` ƒؤال يف مث```ل تلك الظروف. وقد انزعجت من ذل```ك عائالت ال ضحايا على وجه اخلüصوUص. وق```ال رئيùس التليفزي```ون اجلزائري حمراوي حبيب Tشوق```ي اإن الإSستطالع ال```ذي أاجرته اجلزيرة جعله```ا تبدو مرتبطة بالقاع```دة واإن طرح الùسƒؤال بهذه الطريقة فيه "خداع وتربير لالأفعال الإرهابية". وقد دان العالم املحلي والüصحفيون قناة اجلزيرة على غياب احلùساSسية جت```اه Vضحايا عنف اإرهابي عûشوائي. وخم ن رئيù ```س الوزراء الùسابق اأحمد لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية لتقول 48
للüصحفيني ومنظمات دعم الإعالم الأخرى لأنها البالد التي يعاين فيها الüصحفيون أاكرث من غريهم والذي تكون فيه ظروف العمل يف الإعالم اأSضƒ أا من غريها ومع ذلك ل حتüصل هذه املناطق عل```ى الإSستثمار طويل املدى والإنتباه الùسياSسي الذي تùستحقه اأزمتهم الإعالمية. يف مثل هذا اجلو القاSسي يعني كùسب العيûش من الüصحافة التج```وال وSسط ظ```روف فاSسدة تقدم فيه```ا املنح النقدية املعروفة عامليا باSس```م»املغلفات البنية«باSستثناء الüصني حي```ث تùسم```ى»الرSسائل احلم```راء«ك ض```رورة افرتاVضية لت أامني دخل كاف. إان الوظائف غري حممية وهناك خلط واجب```ات ب`ي`ني الüصحافة العادي```ة والعالق```ات العامة التي تعمل على ترويج ق ضايا معينة. الإلت```زام بالüصحاف```ة الأخالقية يتطلب موهب```ة وTشجاعة أادبي```ة ويف الغال```ب نùسب```ة كبرية من الûشجاع```ة اجلùسدية أاي ض```ا. ويف كثري من هذه البلدان يكون»الإعالم املùستقل«يف الواق```ع Uص```وت املعارVضة والüصراع م```ن أاجل املحافظة عل```ى اSستق`ل`الل حقيق```ي يف وجه```ة النظر Vضم```ن ظروف مقلق```ة. وهي كثريا ما تعتمد عل```ى دعم مادي خارجي من املانح`ي`ني أاو من وك```الت التنمية يف البل```دان التي تûشرتك معها يف الربنامج الùسياSسي. وليùس غريب```ا أان تخûشى بع ض املجتمعات الوطنية واملحلية م```ن أان تûشجيع وSسائل املùستقلة التي يالحظ اأنها حادة يف بع ض الأوقات ول تùساعد يف اإقامة حوار Sسوف ي ضيف اإىل التوتر بدل من تùسهيل Sسبيل احلوار والتنمية الùسلمية. حي```ث ل يوجد ثبات ويوجد نقü ```ص يف العملية الùسياSسية ل يك```ون خل```ق اإع`ل`الم ح```ر ومùستقل ه```و الظ```رف الوحيد لتقوية املجتمع امل```دين وبناء الدميقراطية وحمل مùسƒؤولية احلكوم```ات. هن```اك اأي ضا حاج```ة اإىل إاطار عم```ل SسياSسي ثابت. مع ذلك ف إانه دون وج```ود وSسائل اإعالم مùستقلة ومùستندة إاىل الأخ`ل`الق يف املكان Sسترتاج```ع الدميقراطية والتنمية الجتماعية. لهذا الùسبب فاإن الحتاد الدويل للüصحفيني اأويحي```ى أان م```ا فعلت```ه اجلزيرة رمبا ك```ان دافعه رف ض اجلزائ```ر أان تùسمح للûشبك```ة بفت```ح مكت```ب لها يف الب`ل`الد. )يف الع```ام 2004 Sسحب```ت اجلزائر ترخيü ```ص اجلزيرة للعمل فيها بùسب```ب عرVضها تقريرا ع```ن هجوم اإرهابي Sسابق على حمطة لتوليد الكهرباء(. كاتب```ة العمود يف Uصحيفة املùساء مليكة خ`ل`الف قالت إان اجلزيرة ب إاجراء ه```ذا الإSستطالع ع```ر ت نفùسها من املüصداقية. وقال```ت إان الûشبكة " أاعلنت بوVض```وح عن حتالفها م```ع الإرهابيني الذين يùستميتون م```ن أاجل الفùساد يف الأرV ```ض و أان نتيجة ذلك ل تختلف عن اإع`ل`الن القاعدة عن مùسƒؤوليتها عن املجازر التي ترتكبها." واأUصي```ب مراSسلو اجلزي```رة اجلزائري```ون بالüصدمة مما قامت ب```ه القناة. وقال```ت مذيعة اجلزيرة خديجة بن قن```ة إان الإSستطالع كان "خطاأ كبريا" و إان عل```ى قي```ادة الûشبك```ة أان تعت```ذر علنا للûشع```ب اجلزائري حت```ى و إان مل يحم```ل الإSستطالع ني ة Sسيئة. ويف دفاع```ه قال رئيùس الأخبار الإقتüصادية يف اجلزي```رة حامت غندير إان الإSستط`ل`الع نûشرته اجلزيرة نت )موقع اجلزيرة اللكرتوين( وليùست قناة الأخبار. وق```د اأج`ب`رب الإعرتاVض اجلزي```رة عل```ى أان تùسح```ب الإSستط`ل`الع والتقارير اخلاUص```ة به عن املوقع كاSستجابة لإعرتاV ```ض منظمات املجتمع املدين مبا فيه```ا منظ مات مثل Vضحاي```ا الإرهاب الإSسالمي اجلزائ```ري. واSستنادا إاىل جريدة الوط```ن اليومية قررت تلك املنظمة اأن تبد أا اجراءا قانونيا ودعت اجلامع```ة العربية والإحتاد الإفريق```ي واللجنة الإفريقي```ة حلقوق الإنùسان واملنظم```ات غ`ي`ري احلكومي```ة الوطنية والدولي```ة لدعم جهده```ا يف إايقاف م```ا Sسم ته حم```اولت الدفاع ع```ن الإرهاب الإSسالمي. وق```د ان ضمم الإحتاد الوطني للنùساء اجلزائريات اإىل هذا الإحتجاج. ويف حال```ة أاخ```رى يف حزي```ران 2008 وج```دت اجلزي```رة نفùسه```ا وSس```ط املûش```اكل بùسبب تغطيته```ا لüصدام بني الûشرط```ة ومتظاهرين عاطلني عن العمل يف Sسيدي اإفني ميناء Uصيد مغربي Uصغري يقع 770 كيلومرتا جنوب الرباط. حت```د ث التقرير عن حكاية واVضحة ملع```ارك الûشوارع واملواجهة وقناب```ل املولوتوف وعن مقتل ما بني Sستة متظاهرين اإىل ثمانية اSستنادا اإىل معلومات من جماعة حملية قيل اإنها مقربة من مƒؤيدين اإSسالميني. وقد نûشر بعد ذلك اأنه مل يكن هناك قتلى. وعلى اأية حال مل يüصدر اعتذار مباTشرة وانتقدت املحط ة بقوة بùسبب تاأخري اعرتافها بخطئها. وق```ال يونù ```س جماه```د نائب رئيù ```س الحتاد ال```دويل للüصحفي`ي`ني ورئيùس النقاب```ة الوطنية للüصحافة املغربية باأنه من املمك```ن انتقاد اجلزيرة على ه```ذه التغطية لكن موقفه وموق```ف النقابة كان معارVض```ة Tشديدة لùسحب الرتخيü ```ص واتخاذ اج```راء قانوين Vضد مدير مكتب املحط```ة حùسن رTشيد بùسبب تغطيته لأحداث Sسيدي اإفني. كما Tشد د على أانه من واجب اجلزيرة اأن تعرتف باأخطائها وباأن تüصححها يف وق```ت مناSسب وه```و ما فعله فرانùس```وا Sسودان من ج```ون اأفريك الذي نعى على القن```اة فûشلها يف اأن تüصح ح اأخطاءه```ا بùسرعة. "عندما نرتكب الأخط```اء كم```ا يحدث غالبا علين```ا اأن نعتذر علنا. ليùس```ت هناك طريقة اأخرى للمüصداقية." لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية 49 لتقول
وجماعات أاخ```رى تعمل من خالل مب```ادرات مثل املنتدى العاملي للتنمي```ة الإعالمية تƒؤمن ب``` أان الüصحافة املùستقلة يجب أان تكون جزءا من مزيج التنمية من أاجل إاعادة بناء الدول امل أازومة وتخفيف الفقر. ويحت```اج ه```ذا العم```ل إاىل أان يدع```م بحرU ```ص م```ن خالل اSسرتاتيجي```ة ومبزيد من الكرم م```ن قبل وكالت التنمية. ويف الأط```وار الأولي```ة للدع```م Sس```واء أاكانت تهت```م بتنمية الùس`ل`الم أاو الق ضاء على الفùس```اد تùستطيع وSسائل الإعالم أان تùساعد يف تقليü ```ص النزوع نحو الüصراع وتعزيز النزوع إاىل بن```اء متاSسك قومي. مب```ادرات الإعالم يجب أان تعمل يف اجت```اه خلق مƒؤSسùس```ات دولة فاعلة. عل```ى أاية حال ف إان ذل```ك ل يعني ب```كل ت أاكيد تùسليم زمام القي```ادة يف تنمية 18 الإعلم إاىل احلكومة. الدول```ة ل متل```ك احتك```ارا يف بناء الأم```ة أاو تنمي```ة ف ضاء اجلمه```ور يف احلي```اة الدميقراطي```ة. لذلك حتت```اج تنمية الإعالم إاىل أان تكون مûشروعا Tشامال يعرتف بدور احلكومة ومƒؤSسùسات الدول```ة ويعز ز التنوع. إان للدول```ة دورا اأSساSسيا يف تنمي```ة الإع`ل`الم الع```ام بخلق بيئ```ة قانوني```ة للüصحافة النوعي```ة و إاعداد البني```ة التحتية للتعلي```م والتدريب. على أاي```ة حال ف``` إان تعزيز التنوع يعني تûشجي```ع اأUصوات وSسائل الإع`ل`الم املùستقلة على أان تعكùس تطلع```ات اجلميع مبا يف ذلك الأUصوات الناقدة للحكومة وللمانحني. يف ح```الت نقü ```ص التماSس```ك القوم```ي وغي```اب الإجماع تùستطي```ع وSسائ```ل اإع`ل`الم الدول```ة أاو العام```ة أان تكون قوة فاعلة يف إاعادة البناء الإجتماعي والإقتüصادي والùسياSسي. يحدث ه```ذا إاذا تبنت تل```ك الوSسائل قي```م اخلدمة العامة يف تقاريره```ا وط```ورت نظم```ا إاداري```ة Tشفاف```ة ومùسƒؤولة. ويف العملي```ة ميكنه```ا أاي ض```ا أان تقدم من```اذج تùسري عليها املƒؤSسùسات الدميقراطية. وحت```ى حني تفûشل احلكومات نفùسها يف خلق ف ضاء مùستقل تق```وم وSسائل الإعالم بتنميته يظل هناك مكان للمانحني ك```ي يدعم```وا تاأSسيùس احت```ادات Uصحفية ومتوي```ل تدريب للüصحفي`ي`ني وتعزيز املب```ادرات اخلاUصة بتقوي```ة الùسلوك الأخالقي والرقابة يف عمل الإعالم. هل يùستطيع الإعالم اأن يعمل لüصالح الدميقراطية والتنمية تختل```ف كل دولة ع```ن الأخرى ما ينج```ح يف الüصومال قد ل يك```ون مناSسب```ا يف أافغانùست```ان وم```ن اخلطاأ تüص```و ر أان اإSسرتاتيجي```ة مالئمة جلماعة م```ا لتنمية الإعالم ميكن أان تنجح يف كل مكان لكن هناك عدة مناطق يحتاج الإعالم فيها اإىل دعم موجه من قبل املانحني: الùسالمة اأول : توفري الأمان للüصحفيني ومùساعدة وSسائل الإعالم على تطوي```ر الوعي باملخاطرة بدعم برام```ج املعهد ال```دويل للùسالم```ة الأخبارية والحتاد الدويل للüصحفيني على Sسبيل املثال. ح``ق املواطن يف أان يعرف: حتùسني قدرة املواطن عل```ى اSستخدام وSسائ```ل الإعالم حت```ى يüصبح جزءا م```ن العملي```ة الدميقراطية عل```ى كل مùستوياتها من خالل ثقاف```ة الإعالم وتعلم الإنتخ```اب والإنخراط يف الüصحافة. قواع``د اللعبة: إابط```ال القوانني الùسيئ```ة ووVضع SسياSس```ة وتûشري```ع بدل منه```ا خللق بيئ```ة للüصحافة متك نها من العمل لüصالح اجلمهور )ل احلكومة(. الüصحافة النوعية: توفري الدعم لأفعال الت ضامن يف الüصحافة من خ`ل`الل بناء الإحت```ادات وخلق منظم```ات مùستقلة تتحدث باSسم الüصحفيني. مùساع```دة الüصحفي`ي`ني والعامل`ي`ني يف وSسائ```ل الإعالم عل```ى العمل بûشكل اأخالق```ي وعلى اإدارة حوار منتج مع اأUصح```اب تلك الوSسائل واملديرين واملجتمع املدين. خلق بني```ة خاUصة باملùسƒؤولي```ة وتقوية إامكانيات وSسائل الإعالم من خالل نظم بعيدة عن متناول احلكومة. الفùس``اد: للüصحاف```ة دور تق```وم ب```ه يف التحقيقات حول الإحتيال وSسوء اSستخدام الùسلطة حينما تقوVض ثق```ة اجلمهور و تùسم```م احلي```اة الدميقراطية. يجب اأن توفر املüص```ادر للقيام بالتحقيق```ات عندما تلزم داخل الùسياSسة والإدارات العامة والعمل اخلاUص اأو الأجهزة التûشريعية والق ضائية مبا يف ذلك جماعات التنمية والإعالم اأي ضا. انته``اك احلق``وق: الإنته```اك الروتين```ي حلق```وق الإنùس```ان مûشكل```ة ك`ب`ربى للتنمي```ة يف دول يف حال```ة حرب )مث```ل املكùسيك كولومبي```ا جمهورية الكونغو الدميقراطي```ة الüصومال Sسريالنك```ا( ويف دول تتم فيها تùسويات مûشبوهة للحق```وق الإجتماعية واملدنية للجماعات من خالل الإهمال والفقر كما يف نيجرييا وبنغالدT ```ش وبريو. دعم الüصحاف```ة يف هذه الأقاليم يحتاج اإىل ورTش عمل هادفة واجتماعات حول: تدري```ب متخüصüص يف القانون الوطني والدويل والùسياSسات العامة وامليزانية الوطنية. فتح نقاTش حول الüصحافة الأخالقية والتحديات 50 لتقول لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية
الت```ي تواجه التقارير الواعية عن الüصراع وعن عدم التمييز والتùسامح اإVضافة إاىل دور الإعالم يف بناء الدميقراطية. وVضع أاهداف لكتابة التقارير مبعايري أاخالقية وتعزي```ز الكتاب```ة املهني```ة )غ`ي`ري العاطفي```ة( يف قüصüص حق```وق الإنùسان وتنظي```م اجلوائز التي تربز التميز يف الüصحافة. تعزي```ز التعاون يف العمل الإعالمي مبا يف ذلك التحقيق```ات التي تûشرتك فيه```ا أاكرث من منظمة من أاجل أاف ضل اSستخدام للمüصادر. مùساع```دة الüصحفي`ي`ني على فه```م أاف ضل لتغري أامناط اجلرمية و أاف ضل الطرق لكتابة التقارير عنها. ولحت```ادات الüصحفي`ي`ني دور حاSس```م تلعب```ه خüصوUصا يف بن```اء ثقافة Uصحفية غري مرتبطة ب أاي وجهة نظر SسياSسية وبذلك يùستطيع الüصحفيون أان يدعموا بع ضهم حتى و إان تباع```دت وجهات نظره```م الùسياSسية. أاهم م```ا يùستطيعون عمله هو املùساعده يف وVضع حتليل مفüصل لظروف معقدة. وتùستطي```ع الحتادات أان حتدد الأTشخاUص الذين يحتاجون اإىل الدع```م و أان توف```ر املوهبة واخل`ب`ربة واملعرفة املحلية التي تعطي قيمة إاVضافية لربامج التنمية. إان دع```م احت```ادات الüصحفيني املهنية وخل```ق جماعة ثقة وUصحفيني واعني و أاكف```اء يف وSسائل إاعالم عامة اأو خاUصة اأمر اأSساSس```ي. دون ذلك يكون م```ن املùستحيل تطور ثقافة الدميقراطي```ة واح`ت`رتام القوان`ي`ني املحلي```ة والدولية التي حتم```ي حق```وق الناS ```س وتعيق حدي```ث الكراهي```ة وجترب احلكومة على حتمل مùسƒؤوليتها. دع```م املانح`ي`ني ل إالعالم يج```ب أان ي ض```ع أاولوي```ة ملùساعدة الüصحفي`ي`ني عل```ى تنظي```م أانفùسه```م. و أاف ض```ل طري```ق هو مùساعدتهم يف توفري معلومات متوازنة يف مناطق الüصراع العني```ف. ه```ذا الدع```م ميكن```ه أان يùساعد عل```ى Vضمان أان وSسائل الإعالم تعمل ليùس كرقيب على الدولة ولكن كقوة مùساهمة يف بناء مüصداقية ملنظمات الدولة املƒؤثرة. حي```ث يتعرVض بناء املجتمع للûشروخ ف``` إان دعم الإعالم ل يùستطيع أان يك```ون ببùساطة مادة لUصق```ة. يحتاج املانحون اأن يكùسروا عادة توظي```ف اSسرتاتيجية قüصرية املدى جتاه مûشكالت بعيدة املدى. عندم```ا تüصاب املجتمعات بالأزمة املùستوطن```ة للفق```ر والتف```كك املجتمعي غالب```ا يف ظروف م```ا بعد احلرب ف إانه```ا حتتاج إاىل وقت رمب```ا إاىل عقود قب```ل اأن يüصبح م```ن الواقعي التفك`ي`ري يف أان الدعم املحلي وح```ده ميك```ن أان يüصل```ح الإع`ل`الم وغريها م```ن مƒؤSسùسات الدميقراطية الأSساSسية. عن```د حاج```ز النار: مهج```رون يف ترينكومايل Sسرييالنك```ا. الüصراع املùسلح ب`ي`ني حكومة Sسرييالنكا ومنور حتري```ر تاميل عيالم Brennon Jones/IRIN دراماتيكي اأدى اإىل قتل 3300 و تهجري اأكرث من 200 األف. بûشكل تùسارع )LTTE( 18 بع ```ض الأفك```ار املفيدة ح```ول هذه املûشكل```ة وVضع```ت يف "قوال```ب لتنمية الإع`ل`الم ل تعمل يف ال```دول الأزمة: تعري```ف وفه```م اSسرتاتيجي```ات تنمية الإعالم يف دول أازمة ما بعد احلرب" للدكت```ور جيمùس بوت```زل وجوSست فاد دير تùسفان. لتقول لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية 51
حالة العالم الùسوق العاملية لالإعالن Tشهدت Sسوق الإعالن منوا ثابتا منذ العام 2002 ومن املتوقع اأن يüصل اإىل 500 بليون دولر أامريكي يف العام 2020. اأما الإعالن التليفزيوين فمن املتوقع اأن يüصل اإىل 196 9. بليون دولر يف العام 2011. وتتطل```ع الüصح```ف اإىل اأن تûشه```د ارتفاعا يف مداخيل الإعالن من 102.5 بليون دولر يف 2002 اإىل 132.7 يف 2011 لكن ها تùستمر يف فقدان حüصتها. كما تواجه املجالت والراديو تناقüصا يف حüصتها يف الùسوق. ويتوق```ع اأن يتق```دم الإع`ل`الن على الإنرتنت من 9 بالي`ي`ني يف 2002 اإىل 73.1 يف 2011. وبذلك تقفز حüصته يف الùسوق من اأقل من %3 يف 2002 اإىل %14 تقريبا يف 2011 ومن املتوقع اأن يùستمر يف الرتفاع. تقاSسم الإعالم Sسوق العالن العاملي حùسب القطاع 2011 %37.1 %25 %13.6 %7.3 2008 %37.9 %26.5 %10.8 %7.5 التليفزيون اجلرائد الإنرتنت الراديو القطاع Sسوق الهواتف النق الة والعامل الر قمي تواج```د يف الع```امل 945 ملي```ون مûشرتك يف Tشبكات الهواتف النقال ح```ول العامل يف 2001 وهو ما ت ضاع```ف اإىل 2.6 بليون يف 2006 معظمها )1.7 بليون( يف البالد النامية وبوجود 886 مليون يف البالد الüصناعية. واSستن```ادا اإىل املجموع```ة الإSستûشارية "برايز ووترهاوSس كوبر" فاإن مداخيل Tشركات الهواتف املحمولة يتوق ع أان ترتفع من 12.7 بليون دولر يف 2002 اإىل 153.4 بليون يف 2011. كم```ا اأن الإTشرتاك```ات العاملي```ة يف Tشبك```ات النرتنت تواUصل منوها من 1.1 بلي```ون يف 2002 اإىل 3.4 بليون متوق ع```ة يف 2011. اأما Sسوق Tشبكة النرتنت فائقة الùسرعة فيتوقع اأن ينمو من 51.38 مليون اأSسرة حول العامل يف 2002 إاىل ما يقارب 540 مليون اأSسرة يف 2011. واأكرث الدول ارتباطا بالثورة الرقمية هي الدول الإSسكندنافية ومعظم الدول الأوروبية الغربية والƒليات املتحدة وكوريا واليابان واأSسرتاليا ونيوزيلندة. اأم```ا ال```دول الت```ي مل حتت ضن التطور الرقمي كلي```ا بعد ولكن لديها اخرتاقا قويا يف Sس```وق الهاتف النقال والإنرتنت فه```ي روSسيا والأرجنتني وتûشيلي وفنزويال وكولومبيا والإمارات العربية املتحدة وجنوب اإفريقيا والربتغال ومعظم دول أاوروبا الûشرقية والوSسطى. وتتواج```د الفج```وة الرقمية يف املقام الأول يف اأمريكا الوSسطى واأجزاء م```ن اأمريكا اجلنوبية )مبا فيها الربازيل( واإفريقيا )باSستثناء جنوب اإفريقي```ا وتونù ```س( ومعظم الدول الآSسيوية )مبا يف ذل```ك الüصني والهند( التي تüصن ف يف مùستوى منخف ض من التطو ر الرقمي مع اخرتاق يف املوبايل أاقل من %65 واخرتاق يف الإنرتنت أاقل من %40." املüصدر: WORLD DIGITAL MEDIA TRENDS 2008 World Association of Newspapers اجتاهات اجلرائد عدد مواقع الüصحف اليومية )طبعات الإنرتنت( 2006 4 1,674 128 372 382 2003 0 1,343 126 22 264 عينات اأوغندا )اإفريقيا( الƒليات املتحدة )اأمريكا الûشمالية( الربازيل )اأمريكا اجلنوبية( اأSسرتاليا )اSسرتاليا واأقيانوSسيا( أاملانيا )اأوروبا( 52 لتقول لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية
عدد العناوين: اليوميات املبيعة / اليوميات املجانية 2007 4 / 443 84 / 1,963 18 / 1,090 32 / 5,771 3 / 92 171 / 2,325 312 / 11,684 2003 1 / 372 35 / 1,984 8 / 1,026 9 / 4,861 2 / 86 47 / 2,195 102 / 10,524 اإفريقيا أامريكا الûشمالية اأمريكا اجلنوبية اآSسيا اأSسرتاليا واأقيانوSسيا اأوروبا املجموع يف اأمريك```ا الûشمالي```ة وحده```ا انخف ض ع```دد العناوين اليومية غ`ي`ري املج انية. وكل الق```ارات Tشهدت زي```ادة واVضحة يف ع```دد العناوين اليومية املجانية. تغري التوزيع: التوزيع)الأرقام بالآلف( اليومية املباعة / املج انية 2007 183 / 8,702 5,307 / 64,437 917 / 15,105 7,193 / 347,561 340 / 3,711 26,151 / 92,678 40,091 / 532,194 2003 65 / 532 1,966 / 68,832 802 / 12,985 2,017 / 297,436 180 / 3,884 9,992 / 94,832 15,022 / 486,501 اإفريقيا أامريكا الûشمالية اأمريكا اجلنوبية اآSسيا اأSسرتاليا واأقيانوSسيا اأوروبا املجموع نüصف القارات اأوروبا و اSسرتاليا واأقيانوSسيا اإVضافة اإىل اأمريكا الûشمالية Tشهد تراجعا يف توزيع اليوميات املبيعة. وTشهدت القارات جميعا زيادة ملحوظة يف توزيع اليوميات املجانية. نهوVض الإنرتنت يûشري البحث الذي اأجرته ماجنا جلوبال اإىل اأن الإنرتنت يüصل اإىل أاكرث من %50 من املواطنني يف معظم بلدان الدراSسة. يف الƒليات املتحدة يüصل الإخرتاق اإىل %70 بينما يزيد يف اململكة املتحدة واأملانيا عن %60. ويف بلدان BRIC )الربازيل روSسيا الهند الüصني( يüصل حوايل %20 ورمبا اأقل بينما هو يف الهند أاقل من %5. واSستنادا اإىل بحث ميداين يف 2007 اأجرته Group Harris Interactive and Innovation Media Consulting يف Sسب```ع دول Sس```وف تتغل```ب الإنرتنت على اأخب```ار Tشبكات التلفزيون يف الƒلي```ات املتحدة وفرنùس```ا و إايطاليا واإSسبانيا وتüصب```ح املüصدر الأول لالأخب```ار واملعلومات يف تلك البل```دان خالل خمùس Sسنوات. ومن املتوقع اأن تكون Tشبكات اأخبار التليفزيون والإنرتنت املüصدر الأول املûشرتك يف اأSسرتالي```ا بينم```ا Sستتقلüص فجوة الùسيطرة بني Tشبكات الأخبار التليفزيونية والإنرتن```ت يف اأملانيا واململكة املتحدة. ويف الوقت نفùسه Sسيت ضاءل دور اجلرائد كمüصدر لالأخبار واملعلومات بûشكل اأكرب. املüصدر: Harris Interactive and Innovation Media Consulting Group survey 2007 لتقول لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية 53
الكونغو أاغرق```ت البي بي Sسي بالإميي`ل`الت يف اإبريل 2007 بعد اأن قابل مايك ثومùس```ون مراSسل الûشƒؤون اخلارجية زوادي مورغ```اين الأم الكنغولي```ة الûشابة التي اختطفت من قبل متمردي```ن مùسلحني وتعرV ضت لغتüصاب جماعي أاجربت بعده على تعليق جùسدها ثم اSستمرت يف مûشاهدة القتل الوحûشي لأخيها وطفلني اآخرين وخمùس```ة واأربع`ي`ني قرويا آاخري```ن. وقد أادى الربنامج إاىل دع```وات عديدة من أاجل عم```ل اأكرث لإنهاء احلرب الكونغولي```ة املنùسية إاىل حد كبري وSساعد يف جمع عûش```رات الآلف من اجلنيهات لüصالح العمل اخلريي يف املنطقة. لكن انخراطه م ضى أابعد كثريا من احلكاية. مارك الذي قابل زوادي وهي من بوركافو يف جنوب كيف```و لأول م```رة يف املùستûشفى حيث أا نقذت حيات ه```ا كرS س معظم الùسنة التالية خ```ارج وهج الكامريات يف حماول```ة الوUص```ول اإليها مر ة اأخرى بعد أان Sسمع اأنها غادرت املùستûشف```ى يف حالة ياأSس ودون ماأوى. وقد Sساعده```ا يف اإعادة بناء حياتها املبعرثة ومنحها اأمال يف املùستقبل. ثم اأجرى معها مقابلة بعد ذلك مانحا املùستمعني حùس الإSستمرارية والفهم اأن القüصüص الإنùسانية ل تنتهي عند النقطة الدنيا من الياأSس. 54 To Tell You the Truth: The Ethical Journalism Initiative 54 لتقول لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية
مùستقبل غري واVضح Uصواب واخطاء SسياSسات التخويف تت``م معايûش``ة ت`` آاكل احلريات بطرق Tشت``ى اكرثه``ا ماأSساوية يتم بواSسط``ة ممارSسة العن``ف او التهديد اجلùس``دي. وجت``ري تüصفية الüصحفيني املخالفني دون ان تتم معاقب``ة قتلتهم. ولقد قتل اكرث من 1000 Uصحفي بùسبب عملهم خالل العقد الأخري كثري منهم قتل اغتيال. يقتل Uصحفيون كثريون اثناء احلروب مثل حرب العراق ولكن هناك آاخرون الذين يقتلون على ايدي العüصابات الإجرامية او الأجهزة الأمنية يف بل``دان تفتقر لحرتام مباديء الدميقراطية. يûشه``د العقد الأول من القرن احلادي والعûشرين ظهور اأTش``كال جدي``دة من التهديدات كالتعüص``ب والإرهاب وSسياSس``ات القوة والتدخل. اإن ه``ذه م ؤوTشرات اإىل الظروف الüصعبة التي حتياها الüصحافة املùستقلة هذه الأيام. حت```ى الدميقراطي```ات املùستقرة تق```وم بتقطي```ع احلريات املدنية وحرية الüصحافة. وم```ع اأن مüصطل```ح»احلرب عل```ى الإرهاب«Sسق```ط من كل اSستعم```ال SسياSسي يومي اإل أانه فر خ ثقافة مراقبة روتينية للمواطنني وللüصحفيني من جماعات املجتمع املدين التي تخ ضع نûشاطاتها للرقابة يف كل خطوة. لق```د لح```ظ تقرير الأمم املتح```دة حول حري```ة التعبري أانه من```ذ اعت```داءات )11 Sسبتم```ر (الإرهابي```ة عل```ى نيويورك وواTشنط```ن تبنت دول عدة قوانني تقوV ```ض حرية التعبري. وقد ت ضاعفت املحظورات على الكالم بحرية حول العامل وغالبا حتت ذريعة الأم```ن القومي. هذا الجتاه يقوم على Sسند من اخلوف والتهدي```دات بالعنف. وتعليقاته تتفق مع ما لحظه تقرير الحتاد ال```دويل للüصحفيني»الüصحافة واحلري```ات املدنية واحل```رب على الإره```اب«الذي توUصل اإىل:»احل```رب عل```ى الإرهاب ترق```ى إاىل حتد تدم`ي`ريي للثقافة العاملي```ة حلقوق الإنùس```ان واحلريات املدني```ة التي تاأSسùست قبل Sستني عاما«. 19 ذل```ك التقري```ر الذي بن```ي على حتلي```ل للتنمي```ة الùسياSسة احلالية ومùسح لعûشرين دولة خمتارة وجد اأن نحو نüصف املعايري الدنيا التي اأقر ها الإعالن العاملي حلقوق الإنùسان مت تقوي ضه```ا م```ن قب```ل احلرب عل```ى الإره```اب. ويùستنتج التقري```ر أان اSستجاب```ة احلكومات لتهدي```د الإرهاب جاءت خ```ارج كل تناSس```ب ويûش`ي`ري اإىل اأن النتيج```ة كانت مدمرة ل إالعالم. يف هذا اجلو وقعت هجمات عدة على حقوق الüصحفيني. وطرحت الدول قوانني تتعلق مبوVضوع»متجيد الإرهاب«اأو»حتويل الûشب```اب إاىل الأUصولية«الغام ضة واملƒؤذية بالفعل للتعب`ي`ري احلر. وبالطب```ع يف حزي```ران 2007 وجه مارتن Tشاينن يف تقريره اخلاUص حول حقوق الإنùسان والإرهاب حتذي```را إاىل الƒلي```ات املتحدة من أان جت```رمي»التحري ض عل```ى الإره```اب«واSستخ```دام مüصطلح```ات غام ضة مثل»متجي```د«أاو»ترويج«الإرهاب ميكن اأن تùستخدم لتقليüص حري```ة التعبري. وحتذيره هذا ميك```ن اأن ينùسحب على دول اأخرى. حتى وقت متاأخر ظل النقاTش حول الإعالم والدميقراطية 19 تقري```ر الحت```اد العامل```ي للüصحفيني و "رقابة الدولة" نûشر 2005. لتقول لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية 55
خط الفüصل: تتùساءل امليديا عما إاذا كان جدار اإSسرائ يل عقبة اأمام احلوار. 2008 Jupiterimages Corporation يرتك```ز عل```ى أاهمي```ة الإSستق`ل`الل املتب```ادل واحل```وار. لكن احلوار يكون Uصاحلا فقط عندم```ا يكون لدى الناSس منفذ إاىل Uصحاف```ة مطلعة وموثوق به```ا و إاىل نوع املعلومات التي تتحدى الإTشاعات واجلهل والتحامل الûشعبي. يف Sسن```وات الألف`ي`ني تùسبب الüصوت املهيم```ن يف الùسياSسة الدولي```ة «أانت معنا أاو أانت Vضد ن```ا«يف اإفùساد الüصحافة و إاVضع```اف دوره```ا الدميقراط```ي يف املجتم```ع بالطريق```ة اخليالية ذاتها يف ممارSسة الأعمال التي حطمت الثقة يف اقتüصاديات الùسوق. وكثريون ياأملون أان التغيري Sسياأتي مع انتخاب رئيùس جديد يف الƒليات املتحدة. وجه```ة نظ```ر الüصحفي`ي`ني ه```ي أانن```ا ل نحت```اج إاىل قوانني جدي```دة Vضد الإرهاب ما دامت هن```اك الآن Sسبل للتعامل م```ع التحري ```ض عل```ى العن```ف والأم```ر كذل```ك عل```ى وجه اخلüصوU ```ص إاذا كان```ت النتيج```ة تدخ`ل`ال SسياSسيا يف عمل وSسائ```ل الإعالم. إان الùسياSسة تفûش```ل يف أان تفهم أان حرية الüصحاف```ة ليùس```ت حق```ا لالSستمتاع ب```ه يف أاوق```ات الهدوء والùسك```ون لكنه يجب أان يج```ر ب وينجو وقت الVضطراب عندما تكون الدميقراطية ومƒؤSسùساتها حتت النار. وبعكùس ما يعتقده كثري من القادة الùسياSسيني الüصحافة املùستقلة وحري```ة الüصحافة م```ن مüصادر القوة ل م```ن املعيقات يف وقت الأزمة. الأكاذيب والرقابة الذاتي```ة مل حتل املûشكالت كما يظهر الüص```راع يف فيتن```ام واجلزائر وايرلن```دا الûشمالي```ة. إانها ت ضعف الروح املعنوية وتخلق جوا من الùسرية واحلرية يف املجتمع وتûشجع الرقابة الذاتية وهي عملية رف ض للذات واSسع```ة النتûشار جتعل البحث عن حل```ول اأكرث Uصعوبة ل اأSسهل. لكن م```ن الذي يùستم```ع اإىل هذه احلج```ج اإن اخلطابات Vض```د الإرهاب تùستم```ر يف اإجهاVض كل الن```داءات من اأجل ردود فع```ل عقالنية ومتناSسبة مع حتدي```ات تطرح من قبل اأقلية من املتطرفني. نتيجة لذلك يعمل الüصحفيون يف جو من الûشك واحلرية ويتعرVضون ملزيد من ال ضغط من اأجل اأن يكûشفوا عن مüصادر معلوماتهم. لقد حتول Uصحفيو أاوروبا اإىل Vضحايا لأنهم نûشروا معلومات أاحرجت حكوماتهم. ويف هولندا ولتفيا وايرلندا وفرنùسا و أاملانيا واململكة املتحدة والدامنرك اSستخدمت الùسلطات ح```الت حماكم```ة أاو مراقبة قانونية اأو غ`ي`ري قانونية وهي حتاول اأن تكûشف مüصادر الüصحفيني مع اأن مبداأ الùسر ية لق```ي ت أاييدا من قبل املحكم```ة الأوروبية حلقوق الإنùسان يف مناSسبات عدة. ب```ارت موS ```س وجوSست هاS ```س مراSس`ل`الن عريق```ان لأكرب Uصحيف```ة هولندي```ة de Telegrah احتج```زا يق```ول 56 لتقول لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية
الوليات املتحدة: ميثاق لغرف الأخبار لوقف انحدار املعايري يف الƒليات املتح```دة متùسكت احتادات الüصحفي`ي`ني التي متثل العاملني يف الع`ل`الم والبث بقي```ادة العمل على وق```ف انحداراملعايري. وق```د اتفقوا على ميثاق لغرف الأخبار يرSسم Sسلوكا أاخالقيا يتقدم على املüصلحة الûشخüصية للûشركة وهم يقودون احلمالت بقوة لوقف منو التالعب يف العالم. ه```ذه ه```ي البالد الت```ي تûشته```ر بüصحاف```ة التحقيق```ات التي ل جت```ارى. يف Sسبعيني```ات الق```رن املاVضي نûشرت نيوي```ورك تاميز وUصح```ف أاخرى ملف ات البنتاغ```ون وكûشفت أاكاذي```ب احلكومة وخداعها حول احل```رب الفيتنامية. ويف العقد نفùسه قادت واTشنطن بوSست عملية كûشف ف ضيحة ووترغيت التي بداأت باقتحام أاخرق ملكاتب اللجنة القومي```ة الدميقراطية يف العام 1972 وانتهت باSستقالة الرئيùس غري املوثوق ريتûشارد نيكùسون 1974 بعد اأن كûشفت وSسائل الإعالم الإحتيال والتجùسùس والتùسجي`ل`الت ومƒؤام```رات إاخفاء اجلرمي```ة. يف ذلك الوقت ال```ذي فقد فيه الناSس ثقتهم يف احلكومة وجدوا اأبطالهم يف امليديا. لكن الربيق الذي اأSسقط الرئيùس على ركبتيه تبل د خالل مطاردة الإحùساSس والتوزي```ع والûشهرة. Sسعت غ```رف الأخبار وراء نùسب املûشاه```دة العالية التي تاأتي مع أاكرث القüصüص ماأSساوية لكن ها مل تكن مùستعدة ل إاللتزام باملüصادر والنظام والعمل اجلاد والتدريب الذي ميكن أان يحقق هذه املùستويات. قر ر بع ```ض الüصحفيني أانه إاذا مل ت أات احلقيق```ة اإليهم فاإن باإمكانهم اأن يخلقوا م```ا ل ميلكون. ويف ثقافة غ```رف اأخبار ل تهتم اإل بالنجاح الظاهري عربت احتي```الت كثرية مل تكتûشف. وعرVض كثري منها كان كافيا ل بùسمعة امليديا الأمريكية. إالVضرار الûشديد رمب```ا ب```د أا الإنح```دار بحكاية تفط```ر القل```ب يف واTشنطن بوSس```ت يف Sسبتمرب 1980 ح```ول Uصب```ي اأUصبح على ما يب```دو Vضحية لتج```ارة الهريوين. ومع اأن املراSسل```ة جانيت كوك نالت جائزة بوليتزر فق```د اعرتفت يف آاخر الأمر اأن جزءا كبريا من القüصة من نùسج اخليال. ويف 1998 ط```رد Sستيفن غالSس وهو Uصحف```ي يف اخلامùسة والعûشرين من املجلة الأمريكية الùسياSسية نيو ريبابلك عندما اكتûشف أانه اخرتع مقابالت ذات مùست```وى عال ح```ول احلياة الأمريكي```ة. وبنظرة اإىل ال```وراء بعد عûشر Sسن```وات قال حم```ر ر املجلة Tشارلز ل`ي`ني: "كان اجلو داخل املجل```ة له Tشكل اأعتق```د أانه طبيع```ي يجعل الناSس يثق```ون ببع ضهم ول يتüص```ورون اأن اأحدا ميك```ن اأن يفع```ل كل ذلك كما أانن```ي أاعتقد يف النهاية اأن```ه... كان كل ما زاد يف فعل```ه اأUصبح اأSسهل عليه اأن يùستم```ر ". لكن اآدم بينينبريغ وهو واحد من اأوائ```ل الüصحفيني الذي```ن دققوا يف قüصüص غالSس يقول اإن الüصحفيني اأUصبح```وا حت```ت Vضغ```وط متزايدة حت```ى يقدم```وا قüصüص```ا عظيمة. " أاعتقد اأن ما يحدث يف الüصحافة الي```وم و أاواخ```ر التùسعيني```ات ه```و وجود جوه```ر ال ضجيج. كيف ميكن اأن نخل```ق Vضجيج```ا يف قüصة حت```ى جنذب مزيدا من الق```راء كيف نطع مها باجلنùس " بعد ذلك بب ضعة Tشه```ور اSستقالت باتريùسيا Sسميث التي كانت يف الرتTشيح النهائ```ي جلائزة بوليت```زر من عملها ككاتبة عم```ود يف بوSسنت غلوب بعد اأن اعرتف```ت ب أانها أال فت اقتباSسات. قالت يف عمودها الأخري: بني فرتة واأخرى يف عم```ودي ال```دوري وحتى أاخلق انطباع```ا أاو اأبرز اأمرا نùسب```ت اقتباSسات لأناS ```س مل يوج```دوا ق```ط... وكما يع```رف اأي Tشخüص ملùس جري```دة يف حياته ه```ذا واحد من الآثام الüصحفي```ة الأSساSسية: عليك األ تüصن```ع اSستثناءات اأو أاعذارا. وك```ان Uصادم```ا بالقدر نفùسه Sسق```وط جيùسون بلري الذي فüص```ل من نيويورك تامي```ز يف 2003 بùسب```ب Sسرقة القüصü ```ص أاو تاأليفها. ك```ان أاكرث من نüصف قüصüص```ه يف الûشه```ور الùست```ة املاVضية مƒؤل ف```ا على الأقل يف ج```زء منه. وبعد دراSس```ة مكثفة عين```ت الüصحيفة حم```ررا جماهرييا يûشج ع عل```ى الإنفتاح ويراق```ب Tشك```اوى القراء ح```ول أاداء الüصحيفة. ووUصف```ت نيوويرك تاميز ما ح```دث ب أان```ه " أادنى نقطة خ`ل`الل Sسنة 125 م```ن تاريخ الüصحيف```ة. واSستقال املح```رران الرئيùسيان. ويف مقالة بعنوان "تüصحيح الùسجل " مل توفر التاميز نفùسها ول املحرر: جيùس```ون بلري Sسنة 27 خ```دع القراء وزمالء التامي```ز بتقارير يفرتVض أانها مرSسل```ة من مرييالند أاو تكùساS ```س أاو أاية ولية اأخرى بينما كان بعيدا جدا يف نيويورك. لقد أال ف تعليقات. واأعد مûشاهد. و أاخذ مواد من Uصحف اأخرى ووك```الت خدم```ات واختار تفاUصيل م```ن الüصور خللق الإنطب```اع أانه كان يف مك```ان م```ا أاو قابل Tشخüصا ما وه```و مل يفعل. وقد اSستخ```دم هذه الأSساليب ليكت```ب زيفا عن حلظات مûشحونة عاطفي```ا يف التاريخ القريب من هجمات القن اU ```ص القاتلة يف Vضواحي واTشنطن اإىل معاناة العائالت التي حتزن على أاحب```اء لها قتل```وا يف العراق." وقد اعرتفت النيوي```ورك تاميز ب أان حتذيرات كث`ي`رية وUصلتها خ`ل`الل الùسنوات حول Sسلوكها غري املهن```ي وحول عدم الدقة لكن الüصحيفة مل تتخذ أاي اجراء بهذا الûضاأن. هذه قüصüص Uصحفي`ي`ني حتطموا بùسبب طموحهم وقلة التزامهم ب أاخالقيات العم```ل الüصحف```ي. ومع أانه م```ن الواج```ب أان يتحم لوا مùسƒؤولي```ات أاعمالهم اإل أانه```م كانوا إاىل ح```د كبري Vضحايا النظام ال```ذي اأراد النتائج النهائية ومل يك```ن يدق```ق بûشكل ك```اف يف الوSسائ```ل. وهناك ت```واز غريب ب`ي`ني ت أاليف بع ```ض املراSسلني النجوم املùستخدم لتعظي```م قüصüصهم ومكانتهم وفانتازيا التعام`ل`الت املالية التي اأدت إاىل الأزمة القتüصادية 2008. املطامع الفردية والطموحات لعبت دورا كبريا لكن الأرVضية التي تقوم عليها أاخالق النظام وقيمه باتت فاSسدة. ه```ذه احل```الت وكث`ي`ري غريها مل يعل```ن انزلق```ت من خالل نظ```ام Uصحفي مüص```اب بالتحرير الفق`ي`ري يهمل متطلبات التقالي```د الüصحفية يف الفحüص والتحقق كما اأن جو اخلوف يف مكان العمل جعل الüصحافة الأمريكية هûش ة اأمام مùستûشارين SسياSسيني ل Vضمري لهم واأمام Uصناعة العالقات العامة. The DaIly PennsylvanIan لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية 57 لتقول
يو اSس تودي: فريوSس اخلوف واأUصدقاء يف مناUصب عالية م```ن املحتم```ل أان يكون الفحüص املكثف للمعايري املتدني```ة للتحرير يف تاريخ الüصحافة هو ذلك ال```ذي اأجري يف الüصحيفة اليومية يو أاSس أاي تودي بعد أان اSستقال جاك كيلي النجم الüصحفي املرTشح جلائزة بوليتزر يف يناير 2004 خالل حتقيق ح```ول اSستقامت```ه. بد أا ذلك بوUص```ول رSسالة من جمهول كûشفت كذبة حول دفرت مالحظات ق```ال كيلي اإنه ر آاه خالل حتقيقه ح```ول التطه`ي`ري العرقي يف كوSسوفو. بعد ذلك اكتûشف أان عددا كبريا م```ن قüصüصه الùسبعمائة وعûشرين كانت جمر د تاأليف. يف إابري```ل 2004 كان```ت ي```و أاSس أاي تودي جمربة عل```ى اأن تنûشر ما ميكن اعتباره اأUصع```ب فحüص قاSس لثقافة غرفة الأخبار Sسبق تقدميه. التحقيق الذي أاجراه كل من بيل هيالرد وبيل كوفاTش وجون Sسيغنثاتر ربط قدرة كيلي على أان يعيûش حياة خداع بال ضغط القاSسي للعمل يف غرفة الأخبار وبجو اخلوف. نتائج التحقيق يجب أان تدرS ```س من قب```ل كل Uصحفي كتحذير Sسيئ مم```ا Sسيحدث عندما يحل الداف```ع اإىل التوزيع والفائدة حمل الإلتزام باملعايري الùسامية. وهذه هي القüصة حول الطريقة التي ل يجوز اأن تدار بها غرفة الأخبار. لق```د وج```دوا أان الكتابة غري الأمينة لدى كيل```ي تعود Sسنة 13 Sسابقة منذ Sسن```ة 1991 وكان من املفروVض اأن تكتûش```ف يف وقت اأSسبق. "هن```اك ما يفوق الالزم من املخاوف املرتاكمة والتحد ي```ات والûشكوك التي قيلت عن عمل كيلي مم```ا ك```ان قادرا على أان يطلق حتقيقا داخليا مكثفا حوله قبل وUص```ول الرSسالة املجهولة بùسنوات." على اأية حال لقد بدا أان التحقيق الداخلي Uصم م ليظهر أان كيلي مل يكن مذنبا بûشيء اأبعد من الكذبة التي مت ف ضحها. AFP فريوSس اخلوف ك```ان كيل```ي حمميا بفريوSس خ```وف يتواجد "حيا ومري ض```ا يف قطاع الأخب```ار". وVضعية كيلي كنجم وظه```وره املتكر ر يف التليفزي```ون والإنطب```اع الذي يرتكه عن أان املديرين التنفيذيني يف يو اأSس اأي ت```ودي هم اأUصدقا ؤوه املقر بون جعل منتقديه يعتق```دون أان```ه Tشخüص ل ميùس. الüصحفيون الذي```ن أاثاروا اأSسئلة حول كيلي مت حتذيرهم اأن يبق```وا روؤوSسهم منحنية. "اإننا جن```د أان اخل```وف مهما كان تعريفه و أايا كان الذي يûشعر ب```ه موجود. وبùسبب ذلك اخلوف اأUصبح املراSسلون واملحررون كمت أاثرين معاونني يف الإحتيال الذي أانتجه جاك كيلي." جو التنافùس يكنùس التوجيهات الùسياSسات والتوجيهات وروتني إاجراءات التحرير كان عليها اأن تنûشر "ظالل من الûشك" لكن كيلي مل يكن يواجه حتد يا م```ن قبل حمر ريه. ويüص```ف التقرير ذلك ب أانه "تذكري قاSس باأن الùسياSسات املüصوغة عل```ى الورق ل معنى لها دون اأن يقوم اجلميع من حر اSس البوابة إاىل املحر رين على كل املùستويات بتطبيقها وبتعزيز أادوارهم كمحررين." عندما Uصدرت الüصحيفة عام 1982 وVضعت حظرا Tشديدا على الإSستناد إاىل مüصادر جمهولة. بعد فرتة تراخى احلظر ويف 1995 تغير ت الùسياSسة جذريا عندما أاراد الناTشر ورئيùس التحرير جعل الüصحيفة اأكرث تنافùسية حتمل Uصفحتها الأوىل قüصüص```ا إاخبارية مثرية لالنطباع. و أاخذ املحررون يعقدون اجتماعا يوميا Sسمي "قلم الثور" ملعاجلة القüصüص الأSساSسية وتقري```ر م```ا Sسيظه```ر يف الüصفحة الأوىل. "وقد وجد املحررون جلùس```ات قلم الثور متوترة ومتطلبة." وم```ع اأن قلم الثور مل يùستمر يف فرتة لحقة اإل اأن التحكم بقüصüص الüصفحة الأوىل ظل يùسيطر يف Uصناعة القرار. "لق```د أابلغن```ا كيل```ي خالل مقابالتنا أانه Tشعر فج```اأة ب ضغط كبري من حمرريه لإنتاج "جم```ارف" خاUصة. واإذا ظهرت قüص```ة إاخباري```ة متمي```زة يف نيويورك تامي```ز أاو واTشنطن بوSست اأو اأية Uصحيف```ة اأخرى كبرية فاإنه يتوقع م```ن جهاز يو اأSس اأي تودي أان يتفوق عليها" ل ثقافة للنقاTش خطوط التواUصل داخل غرفة الأخبار كانت تتùسم بعيوب واVضحة. "نح```ن ل نق`ت`رتح أان تتح```و ل غرفة الأخبار إاىل جمتم```ع نقاTش وهي ل تùستطيع اأن تكون بدي`ل`ال للûشكاوى التي ترفعها املüص```ادر البûشري```ة بûشكل روتين```ي. الطبيعة احلقيقية للتقاري```ر لكتابة الأخبار وحتريرها تùستل```زم الرفع واحلل كل يوم وكل طبع```ة وخالفات ال```ر أاي حول حقائق وثيقة الüصلة أاو حول الأSسلوب اأو حول ما تلعبه القüصüص. التوترات يف اجلو ل ميكن جتنبها. وثقافة غرفة الأخبار التي ل تùستطيع أان تùستقبل ذلك النوع من العطاء والأخذ تùسخر من معايري املهنية. لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية لتقول 58
Uصحفي فاSسد حممي ملدة 13 عاما "الùسمة املميزة اSستخدام مفتوح لالإتüصال من أاجل Uصياغة إاحùساSس بالهدف املûشرتك بني الناTشر واملحرر واملديرين وفري```ق العم```ل واجلمهور يقوم على الüصدق والإح`ت`رتام املتبادل. املûشروع الüصحفي الذي يقوم عل```ى تدريب حر لل ضمري داخ```ل فريق متنوع يرحب بالنقاTش هو أاف ضل اأمل ملƒؤSسùس```ة Uصحافية ناجحة حتقق تطلعات اجلمهور التي تلمùسها اأولئك الذين Uصاغوا احلماية املمنوحة للüصحافة حتت التعديل الأول للدSستور." امل```دى ال```ذي وUصلت إاليه الüصحاف```ة الأمريكية يف هûشاTشتها كûش```ف عنه عام 2005 حني عرVض```ت نيويورك تاميز حكومة الƒلي```ات املتح```دة وه```ي تتبنى الدعاي```ة بينما Sساع```دت وSسائل الإع`ل`الم الكبرية يف خ```داع القراء واجلمه```ور يف موVضوع اأUصولها. باع```ت الإدارة المريكي```ة دعايات حكومية على أانه أاخبار حقيقية. اTشرتت الوك```الت الفيدرالية كتاب اأعمدة "مùستقلني" وانتجت اأTشرطة فيديو اخبارية وموهتها على انها Uصحافة اأUصيلة ثم قام العالم ببثها كاأخبار حقيقية. Tشبك```ات الأخب```ار مبا فيها كبار الالعبني مثل "فوكùس" و"اي بي Sسي" اSستخدمت مقاطع اأخبار مزيفة وغريت يف بع ضها أاي ض```ا لتعطيه```ا مالمح الإعداد املحلي. Tشاركت يف العملية أاكرث من 20 وكالة فيديرالية من بينها وزارة اخلارجية ووزارة الدف```اع جميعه```ا خطط لرتويج مزايا وف ضائل حكومة بوTش. وUصرف البيت الأبي ```ض 254 مليون دولر خالل اأربع Sسنوات من التعاقد مع مƒؤSسùسات عالقات عامة وهو Vضعف ما Uصرفته إادارة كلينتون. ه```ذه الربام```ج املجانية الüصادرة عن احلكومة وSسيلة رائعة لتوفري املال وTشكلت حبل جناة للمحررين الفقراء الباحثني ع```ن ط```رق لتوفري املال. وهي ل تعمل بالطب```ع اإل إاذا حرم املûشاهدون من الوUصول إاىل ما هو Sس```ر ي. وقد قبلت املƒؤSسùسات الإعالمية ذلك لأن املادة معدة برباعة واSستعمالها هين ومن الùسهل التظاهر باأنها اأخبار حقيقية. الإحتادات تعيد الرتكيز على املعايري ه```ذا اخل```داع اأVضاف إاىل الأزمة التي نûض أات يف ج```زء منها بùسبب هبوط التوزيع والإعالن وب```روز التدخل الùسياSسي حتت مظل```ة الأم```ن وال ضغط الروتيني املرتبط بعامل متûشظي ين ضح أاخبار عن العامل طوال اأربع وعûشرين Sساعة والأولوية فيه للùسرع```ة والراحة. ومن الùسهل معرفة ملاذا تقوم الإحت```ادات التي تركز عادة على مواVضيع العمل باحلديث بûشكل متزايد عن اSستقالل التحرير والدقة ومعايري الأخبار. نقابة الüصحف- Sسي دبليو اي التي متثل املراSسلني والعاملني الإعالميني يف اجلرائد ووكالت الأنباء والفيدرالية الأمريكية لفن```اين الرادي```و والتليفزيون )افرتا( التي متث```ل املقدمني على الهواء واملذيعني وVضعتا النوعي```ة واملعايري التحريرية يف مرك```ز اهتمامهما. نقابة الüصحف) تي ان ج```ي( وVضعت دSستور Sسلوك Tشامال ل يûشمل املراSسلني فقط بل جميع العاملني يف العالم مبن فيهم إادارة العمل واملوظفني التجاريني. )انظر ملحق املهنية والأمانة يف العالم الإخباري(. يق```ول رئيù ```س تي ان جي بريين لونزر إان الهدف هو بناء ثقافة ثقة أاخالقية لتحدي ال ضغط التجاري. وهو يعتقد اأن تهديد نوعية الüصحافة ي أاتي من البطالة وتقليüص العمالة اللذين حطما غرف الأخبار املطبوعة يف الùسنوات الأخرية. وحني يتحد ذل```ك مع ظروف ال ضب```ط الدقيق للمواعيد النهائية لأرب```ع وعûشرين Sساعة من البث املتüصل ل أالخب```ار فاإن النتيجة تكون ت ضييق مدى تغطية التحرير مع غياب التقارير الأجنبية املùستقلة يف الغالب على Sسبيل املثال. "وSسط جو العمل ل غرابة يف أان تقتطع زوايا و أان يتوقع من الناSس أان يغم ضوا اأعينهم عن الùسلوك غري الأخالقي" كم```ا يق```ول لونزر. "لكن مùستقب```ل الüصناعة لن يكون حمميا بالغû ```ش والùسلوكيات الفاSسدة. نح```ن بحاجة اإىل توجه جديد ``` توجه يùستن```د إاىل العودة إاىل القيم الüصميمية للüصحافة و إاىل ثقافة جديدة لغرفة الأخبار تخلق ثقة عامة يف اأن باإمكان اجلمهور ائتمان وSسائل إاعالمه على قول احلقيقة. اأولوية "افرتا" هي وVضع كوابح امام النزلق نحو تركيز ملكية العالم الذي اأVضعف املعايري املهنية يف Uصحافة البث. وقد ق```ادت الفيدرالية حملة وطنية Tشاملة Vضد فقدان النظ```م يف امتالك امليديا معلنة أان تركيز امللكية Sسوف تقود بال ضرورة إاىل خ ضوع اأوSسع واإىل تنوع اأقل ملüصادر الأخبار واملعلومات. "نحن جنادل بقوة حول أان التهديد الأكرب للمهنية ليùس Sسلوك اأع ضائنا" كما يقول توم كاربنرت اأحد قادة "افرتا" وه```و ع ض```و يف اللجن```ة التنفيذية لالحت```اد الدويل للüصحفي`ي`ني. "ذلك ي أاتي م```ن ال ضغط اخلارجي الذي يق```ع عليهم من مûشغليهم ومعلنيهم." لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية 59 لتقول
يف الدامن``رك اتهم ثالثة Uصحفيني يف 2006 بخرق الأمن القوم``ي عندم``ا نûش``روا معلوم``ات ح``ول معاجل``ة احلكومة للùسياSس``ة الت``ي تتعلق بغ``زو الع``راق. الهجوم غ``ري املتوقع Uص``دم املوؤSسùس``ات العالمي``ة يف ب``الد تفخر كث``ريا بتقاليد احلرية الüصحفية فيها. احت```اد الüصحفي`ي`ني إانهم```ا»اختطف```ا«يف تûشري```ن الثاين 2006 وق ضي```ا يوم`ي`ني يف الùسج```ن بع```د أان رف ضا تùسمية مüصادرهم```ا ح```ول مق```الت لها Uصل```ة بعمي```ل يوجد Tشك يف أان```ه Sس```ر ب ملفات Sسري```ة م```ن املخاب```رات الهولندية. مل يفك```ر أاح```د بفحü ```ص حقيق```ة املعلومات لك```ن القüصة تùسببت يف احمرار الوجوه ب`ي`ني الرتب العليا يف املخابرات الهولندي```ة. اعتقالهما تùسب```ب يف حلظة نادرة من الوحدة بني الüصحفي`ي`ني ومالكي امليديا خ`ل`الل اعرتاVضات واSسعة النتûشار. يف الدامنرك اتهم ثالثة Uصحفيني يف 2006 بخرق الأمن القوم```ي عندم```ا نûش```روا معلومات حول معاجل```ة احلكومة للùسياSس```ة الت```ي تتعلق بغزو الع```راق. الهجوم غ`ي`ري املتوقع Uص```دم مƒؤSسùسة امليديا يف بالد تفخر كثريا بتقاليد احلرية الüصحفية فيها. ويف Sسلùسل```ة مق```الت نûش```رت يف Tشب```اط 2004 اقتبùس```ت اجلري```دة اليومي```ة Beringske Tedende م```ن تقاري```ر املخاب```رات العùسكري```ة الدامنركي```ة التي رف ضت احتم```ال توفر معلومات موثوقة ح```ول وجود اأSسلحة الدمار الûشامل يف العراق. وبالطبع ب```ات معروفا اليوم على مùست```وى العامل أان تلك الأSسلح```ة مل تك```ن موج```ودة لك```ن الأمر يف ذل```ك الوقت تعل```ق بجدل رئيùسي Tشديد حول م```ا طرحه رئيùس الوزراء أاندريùس فوغ راSسموSسن لتربير الدعم الدامنركي للغزو. الüصحفيان اللذان ف ضحا القüصة جيùسرب لرSسن وميûشيل بيريي تعرVضا لالعتقال يف Tشب```اط 2004 واتهما»بنûشر معلوم```ات مت احلüصول عليها بûشكل غري قانوين من طرف ثال```ث«. ومل يكن هن```اك اإيحاء باأن املعلوم```ات غري دقيقة أاو بالطب```ع اأن النûشر تùسب```ب يف اأي تهديد موثوق ملواطني الدامنرك اأو للجيûش الدامنرك```ي. وقد احتاج الدعاء اإىل عامني لالإعداد حدث خاللهما اأن خ لد املخابرات املهان فران```ك Sسوهومل غريف```ل حوكم وق ضى م```دة Sسجنه. ويف الطري```ق كان رئيùس حتري```ر الüصحيف```ة مربوطا بùسطح الùسفينة اإىل جانب حمرريه. يف احل```ادث ب```راأت املحكمة الüصحفي`ي`ني مƒؤيدة دفاعهم عن مüصالح اجلمهور وحرية الüصحافة. كما عزز التهام اأهمية الت ضامن املهني مبا اأن الحتاد الدويل للüصحفيني ونظريه بني الناTشرين الحتاد العاملي للüصحف قدما مثال للدفاع عن املهنة. كان واVضحا Tشعور الüصحفيني بالراحة لك```ن املدافعني عن حري```ة الüصحافة خرج```وا بانطباع أان خطا مت جتاوزه يف هذا عüصر املوSسوم بالüصراع. يف اأملاني```ا اأي ضا على الüصحفيني اأن يûشكروا املحاكم التي اأعادت تاأكيد اأحكام القانون والقيم الدميقراطية القدمية يف مواجه```ة انتهاك```ات الüصحافة من قب```ل الùسلطات. وقد تدخل```ت املحكمة الدSستوري```ة الفيدرالي```ة الأملانية حلماية وSسائل الإع`ل`الم من الأجهزة الأمنية بع```د اقتحام مكاتب التحري```ر يف املجل```ة الإخباري```ة الûشهري```ة Cicero يف بوتùسدام يف العام 2005. يف نيùس```ان 2005 نûش```رت املجل```ة مق```ال ح```ول الإرهاب```ي 60 لتقول لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية
الإSسالمي اأبو مüصعب الزرقاوي مقتبùسة من تقرير Tشديد الùسر ية خاUص مبكتب الûشرطة الفيدرالية الأملانية ملكافحة اجلرمي```ة.)BKA( وبعد وقت غ`ي`ري طويل من ذلك مت اقتحام مكات```ب املجلة وTشقة الüصحف```ي برونو Tشري ا الذي كتب املقال وتفتيûشها. تفتيûش البيوت والعتق```الت مثل هذه ازدادت يف الùسنوات الأخ`ي`رية يف أاملانيا. احتاد الüصحفي`ي`ني الأملان )DJV( يùسج```ل 187 حالة منذ 1987. والتهمة كما يقول الحتاد ه```ي نفùسها باSستم```رار التحري ```ض أاو املûشاركة يف ف ضح الأSس```رار ويعت`ب`رب الحتاد ان ه```دف كل ه```ذه الهجمات املدبرة هو إارهاب الüصحافة وردعها. وبالرغم من وجود عدد من الأحكام املüصممة لتقوية حدود حري```ة الüصحافة يف املاني```ا اإل ان القوانني التي تت ضمنها اللوائ```ح الأملانية ما زالت تفتح املج```ال لإجبار الüصحفيني يف الكûشف عن مüصادرهم. والùسلط```ات تûشعر بثقة أاكرب جتاه اSستخ```دام تلك الأحكام يف الأج```واء احلالي```ة. نتيجة لذلك ف إان ل```دى الüصحفيني توقعا بقيام املدعني واملحققني بالتجوال يف غرف الأخبار الت```ي تخüصهم مطالبني مبعرفة من كانوا يتحدثون معهم وح```ول م```اذا. وبذل```ك يتح```ول القان```ون إاىل أاداة لإرهاب الüصحفيني. يف فرباير ) Tشب```اط( 2007 وقفت املحكمة الدSستورية إاىل جان```ب حرية الüصحافة يف موVضوع Cicero ووجدت أان»التفتيûش```ات والعتق```الت يف التحقيقات م```ع الüصحفيني غ`ي`ري دSستورية إاذا كان اله```دف الوحيد منها أاو الرئيùسي هو التحق ق من هوية املخرب«. وقد وجد الق ضاة أانه ل ميكن قبول تفتيûش غ```رف الأخبار عندما يكون املربر الوحيد هو قيام املƒؤSسùسة بنûشر اSسرار رSسمية. ويبدو ان ق ضية اعفاء الüصحفي`ي`ني من انطباق امل```ادة 353 ب Sسيئة الüصيت- من مواد قان```ون العقوبات املعمول به يف البل```د والذي يت ضمن بند»جرائم خيانة الأSسرار الرSسمية«- عليهم ل زالت دون جواب. هذه احلالت تلمùس واحدا م```ن املفاتيح الأSساSسية يف قلب الدميقراطي```ة والعالقات بني احلكوم```ة ووSسائل الإعالم هل من واجب الüصحفيني حماي```ة اأSسرار الدولة )كما هي معر ف```ة من قبل الدولة( و إاذا Sسلم Sسر دولة إاىل Uصحفي ونûشر فمن الذي يالم احلكوم```ة وSسلط```ات الدول```ة توج```ه الإUصب```ع إاىل اجلميع الüصحفي`ي`ني والناTشرين ونافخي الüصف```ارة. وبالطبع وما دام```وا ل يعرفون من ه```و نافخ الüصف```ارة ف إانهم يرون أان مهاجم```ة الüصحفي`ي`ني ه```ي الطري```ق الأف ض```ل ملعرفة من Sس```ر ب الأSسرار وه```ي طريقهم الوحي```دة يف التنفيùس عن الإحب```اط. ويùستطي```ع الüصحفي```ون ومعهم ح```ق يف ذلك أان يüص```روا على أانه ليùس من مهمته```م اأن يùساعدوا الدولة على حفظ اأSسرارها. وبالطب```ع فاإن Uصحافة حر ة تùستحق اSسمها عليها أان جتعل حمافظة الدولة على اأSسرارها اأكرث Uصعوبة خüصوUصا حني تكون هناك مüصلحة عليا للجمهور يف موVض```وع البحث كما هي احلالة يف هذه النماذج. ومن املالح```ظ أانه مل يحدث يف اأي من هذه احلالت اأن وVضعت الدول يف حالة م```ن اخلطر بùسبب نûشر تلك املواد ويف كل حالة كان دافع ما فعلته الدولة هو احلرج الùسياSسي. لك```ن احلكوم```ات والùسياSسيني يدفع```ون أاجنداتهم يف وقت قلق عام حاد. يف الع```ام 2006 ظهرت Tشواهد على وجود جتùسùس منظم على الüصحفيني من قبل املùسƒؤولني الأمنيني يف الƒلي```ات املتح```دة واأملانيا حتت غط```اء اأجندة حماربة الإرهاب. ويف 15 أاي```ار نûش```رت اأي.بي.ني```وز معلومات عل```ى موقعها الإلك`ت`رتوين ماأخوذة عن Vضابط قان```ون فيدرايل تكûشف كي```ف كان```ت الƒلي```ات املتح```دة تراق```ب أارق```ام الهوات```ف الت```ي يتüصل به```ا مراSسلو الûشبكة يف حماول```ة لإSستئüصال املüص```ادر الùسري```ة. وق```د ر أاى بع ```ض املراقب`ي`ني أان الأم```ر مرتب```ط بالكûشف قبل اأSسبوع عن كي```ف كانت قاعدة وكالة الأم```ن القومية )ناSس```ا( يف أامريكا تراق```ب مكاملات مئات املالي`ي`ني م```ن الأمريكي`ي`ني. أامن وSسائ```ل اإع`ل`الم الƒليات املتحدة الذي ي ضم نيويورك تاميز وواTشنطن بوSست كان جزءا من حتقيق واSسع حول التùسريب لوكالة الإSستخبارات الأمريكي```ة Sسي. آاي. اأي. ال```ذي مت بعد تقارير اإخبارية عن Sسجون Sسرية للوكالة يف رومانيا وبولندا. يف الي```وم ذات```ه اعرتفت اأملاني```ا باأن وكال```ة الإSستخبارات الحتادي```ة كان```ت تق```وم بالتجùسù ```س على غ```رف الأخبار وتدف```ع للüصحفي`ي`ني ك```ي يكûشف```وا ع```ن مüصادره```م. ويف حماول```ة لإغ`ل`الق أاو عل```ى الأق```ل متابع```ة التùسريب```ات للüصحاف```ة مت الدف```ع لبع ض الüصحفيني م```ن قبل الوكالة الأمنية )BND( حت```ى يتجùسùسوا على زمالئهم. وبعد هذا الكûشف أاجربت احلكومة على Sسحب جواSسيùسها من العالم الأملاين. على أاية حال ف إان ال ضغط على العالم الإخباري يùستمر. يف اململكة املتحدة يف تûشرين الأول 2008 اأTشارت الوزيرة جاكي Sسميث اإىل اأن احلكوم```ة تفكر يف البحث عن قوى جديدة ل أالمن ووكالت الإSستخب```ارات وغريه```ا م```ن املƒؤSسùس```ات العام```ة لتتب```ع اSستخدام املواقع الإلكرتوني```ة ومكاملات الهواتف اجلوالة. وبالرغ```م من أانهم لن يùستطيعوا مراقبة م ضمون املكاملات أاو الرSسائ```ل دون تفوي ```ض اإل اأن الùسلط```ات تùستطي```ع اأن لتقول لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية 61
تع```رف من يتكلم مع من. هذا الق`ت`رتاح الذي يحتاج إاىل مناقûشة ليùس موجها بûشكل خاUص إاىل الüصحفيني ولكنه Sسوف مينح الدولة يدا طليقة ومƒؤثرة يف مراقبة اتüصالت الüصحفيني. إان م```ن غ`ي`ري املقب```ول أان يك```ون الüصحفي```ون يف قل```ب الدميقراطي```ة الأوروبية موVضع جتùسù ```س واأن تقوم اأجهزة الأم```ن باSستخ```دام خمربين ب أاجر داخ```ل وSسائل الإعالم و أان تك```ون هوات```ف العالمي`ي`ني خاVضعة للمراقب```ة بûشكل روتين```ي و أان جت```ري حماكم```ة املراSسل`ي`ني لأنه```م يقومون بواجبهم املهني. إان نظام```ا جديدا من اخلدمة الùسياSسية الذاتية يتواجد الآن يف موقع ل يخجل فيه من أان يùستخدم خطاب الأمن لتغيري ميزان حقوق الإنùسان وخف ض Sسقف احلريات الأSساSسية. إان املراSسل`ي`ني الذين يقومون مبتابع```ة قüصüصهم ي ضعون أانفùسه```م موVض```ع اخلط```ر يف بع ض الأوق```ات وهم بحاجة إاىل التح```دث م```ع أاناS ```س ميكنه```م احلدي```ث مبرجعية عن اجلماعات املنûشقة واملعارVضة. ودون منافذ لتنويع مüصادر املعلومات Sسوف تكون القüصüص بنüصف رواية وSسيüصبح الأقوياء الذين يديرون مƒؤSسùسات الدولة غري مùسƒؤولني. هذه احلماي```ة ليùست مطلوب```ة لüصالح بع ```ض النخبة من الüصحفي`ي`ني حتدي```دا إامن```ا حلماي```ة حق```وق املواطن`ي`ني. املواVضي```ع املطروحة هنا هي حرية التعبري والدميقراطية التي تتدفق منها وهذه ممتلكات جلميع املواطنني فلماذا يوجد مث```ل هذا النقüص الواVضح يف اهتمام اجلمهور بهذه التطورات أاح```د الأSسب```اب قد يع```ود إاىل أان مƒؤSسùس```ات الدميقراطية الùسياSسي```ة واملتعلق```ة بالأعم```ال والإجتماعي```ة اأUصبح```ت منفüصل```ة ع```ن جمتمعاته```ا. هن```اك Sسخري```ة كب`ي`رية من قي```ادات رجال الأعمال والإحتادات والأحزاب الùسياSسية. يحتاج الناS ```س اإىل نوعية جيدة من املعلومات حتى يفهموا تناق ض```ات احلياة املعاUصرة وتعقيداتها بûشكل اأف ضل لكن وSسائل الإعالم كثريا ما تكون جزءا من املûشكلة. كث`ي`ريا ما تتب```ع الüص```ور وكلم```ات التليفزي```ون والüصحافة الûشعبية منوذجا من الإث```ارة والنتهازية الذي يقلüص ثقة اجلمهور بûشكل اأوSسع. وهي تع```زز النمطية والتحامل بدل م```ن تûشجيع التوUصل اإىل نهاية للüص```راع والعودة اإىل فكرة الإنخراط واحلوار الذي يقوم على قواعد ذات قيمة. احلوار مهم لأننا نعتمد على الآخرين حتى اأولئك الذين ل نحبه```م اأو ل نثق بهم اأو ل نفهمه```م بûشكل كامل. لكن احل```وار غري ممك```ن دون مدخل موث```وق ومعلومات نوعية. ه```ذه املعلوم```ات ل تتوفر اإل حني تك```ون الüصحافة حرة يف توUصيله```ا وحني تكون الüصحافة م```ن نوعية عالية وتقوم عل```ى قاع```دة اأخالقي```ة. له```ذا نح```ن نحت```اج اإىل اإنعاT ```ش الüصحافة احلرة واملùستقلة. وليùس Vضروريا أان نتفق بل أان نùسعى اإىل فهم أاف ضل ونبحث عن جùسور للحلول. عل```ى كل مùست```وى يف املجتم```ع الدميقراط```ي يف املع```ارك لمت`ل`الك القوة ويف الüصراعات بني جماعات ذات تقاليد إاثني```ة وديني```ة خمتلف```ة الüصحاف```ة النوعي```ة ه```ي الüصلة احليوية التي تùستطيع تûشكيل العملية الدميقراطية. إان مب```ادرة الüصحاف```ة الأخالقي```ة ته```دف اإىل مùساع```دة الüصحفي`ي`ني والع`ل`الم على اإع```ادة بناء ثق```ة اجلمهور يف نوعية الüصحاف```ة ويف العملية الدميقراطي```ة نفùسها. وهي تعم```ل كمنب```ه ق```وي للüصحفي`ي`ني اأن مهمته```م الأSساSسي```ة ه```ي توفري معلوم```ات دقيقة بûش```كل موVضوع```ي وبùسرعة واSستقاللي```ة للجمهور الذي يكافح من اأجل فهم تعقيدات ع```امل اليوم وحتديات```ه. ويجب اأن تكون منبه```ا للùسياSسيني اأي ضا اأن حرية التعبري ليùست ترفا قابال لالإSستهالك. بلجيكا عندم```ا كان جون بول مارثوز رئيùسا لتحرير بلجيكا احلر ة قرر مبوافقة رSسام الكاريكاتري أان يحذف كاريكاتريا يùسخر من مرVض أالزاهامير. يقول: " Tشعرت ب أان قرائي الذي```ن لبع ضهم جتربة خاUصة مع هذا املرVض املزعج قد يت أاذون كث`ي`ريا. مل تكن الرقابة. وقراري مل يƒؤثر على مادة القüصة. احلقيقة مل تت أاثر كما اأن تقليüص ال ضرر املهم بالنùسبة يل حظي بالحرتام." لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية لتقول 62
يف هولندا: اأمنوذج اليقظة واحلوار 2008 JupIterImages CorporatIon اإذا كانت حرية الüصحافة تعني Tشيئا كما يقول توماSس بروننغ الùسكرتري العام لحت```اد الüصحفيني الهولن```دي )NVJ( فهي تعن```ي "الüصحافة املهنية حني متارS ```س Vضمن اأف ض```ل الظروف من قبل فريق عمل Uصحف```ي مùستقل يدفع له جي```دا ولديه مفاتيح حر ة للمعلومات وحرية غري منقوUصة يف النûشر واأفراده واعون حلقوقهم ومùسƒؤولياتهم." وتق```وم SسياSسات الإحتاد على مب```ادئ اليقظة واحلوار وه```ي تهدف اإىل اإبعاد اأي```دي الدولة عن التدخ```ل بينما تتبنى احلوار داخ```ل الüصحافة ومع املجتمع املدين حول دور الإعالم والüصحافة احلر ة يف املجتمع الهولندي. لق```د مت العمل حت```ى النقطة كما يقول برونن```غ "التي قبلنا فيه```ا مùسƒؤولياتنا اخلاUصة جت```اه اجلمهور بخلق طريقة Sسهلة ومنفتح```ة على الناSس كي يقدموا Tشكواه```م ومكانا ملناقûشة املواVضيع الأخالقية كما عملنا حتى الآن على جتنب أاي تدخ```ل حكوم```ي يف مهن```ة الüصحافة". كان احت```اد Uصحفي```ي هولندا لعبا اأSساSسي```ا يف خمùسيني```ات القرن املاVض```ي يف تاأSسيùس جملù ```س الüصحافة عندما ه```ددت احلكومة بفرVض قانون خاUص خاUص مبعايري العالم. املجلùس املدعوم م```ن الناTشري```ن واملذيعني يعم```ل الن بûش```كل مùستقل عن الدول```ة ويتعامل مع Tشكاوى اجلمهور Vضد Sسلوك العالم والüصحافة. وم```ن اأجل توSسيع النقاTش حول Sسوء اأداء وSسائل الإعالم اأطلق احتاد Uصحفيي هولندا مƒؤSسùسة "نقاTش العالم"لتقيم جùسرا بني الüصحافة اليومية واجلمهور. وه```ي تركز عل```ى املع ض`ل`الت الأخالقية للüصحاف```ة وحكم التحري```ر يف وSسائل الإع`ل`الم يف املواVضي```ع التي يقل```ق الناSس فيها من قوة الع`ل`الم اخلüصوUصية واحلùساSسي```ة واSستخدام الذرائع واخلداع للحüصول على القüصüص. وقد لعبت املƒؤSسùسة دورا مفيدا يف مناقûش```ة املواVضيع احلارة من نûشر رSسوم الكاريكاتري الدامنركية للنبي حمم```د اإىل تغطية العالم حلالت انتحار وكتابة التقارير عن احلياة الûشخüصية للùسياSسيني و أاهل الفن. عم```ل الحتاد يدفع املحاكم اإىل ان تكون حذرة وهي تتعامل مع مواVضيع تخüص الع`ل`الم لكن بروننغ قلق من خلق جو يبع```ث على الرقابة الذاتية. "القüصüص التي ميكن اأن تكون هجومية Vضرورية يف بع ض الأوقات من اأجل نقاTش مفتوح أاو كتابة Uصحيحة للتقارير. دون النقاTش املفتوح ل تùستطيع الüصحافة اأن تلعب دورها املùستقل" كما يقول. يف هولندة ل توجد رقابة ثقيلة اأو منع لوSسائل الإعالم اأو Sسجن للüصحفيني. على اأية حال فاإن الإحتاد من خالل وعيه اأن حقوق الüصحفيني قد تتبخر اأمام حرارة ال ضغط الùسياSسي يراقب الهجوم على وSسائل الإعالم: يرفع ق ضايا يف الدفاع عن احلقوق ويùستخدم جماعات ال ضغط مع الربملان واحلكومة. القوانني اجلديدة ملحاربة اجلرمية والإرهاب منحت احلكومة فرUصة للتلüصüص عل```ى املواطنني هواتفهم وكومبيوتراته```م وبريدهم الإلكرتوين ومل متنح اأي اSستثناء للمراSسلني الذين يعتمدون على الدعم املقبول بûشكل عام من املحاكم حلماية املüصادر. برونن```غ قلق م```ن أانه اأUصبح مùستحي`ل`ال بالنùسبة للüصحفيني القي```ام باأي حتقيق حول Sسلطات الدولة اإذا كانوا يخ ضعون للرقابة الدائمة. واملüصادر التي يعتمد عليها الüصحفيون تكون يف خطر اأكرب. هناك حالتان توVضحان ر أايه. يف الأوىل نûشرت الüصحيفة اليومية الكربى تلي طال``ب البوليù ``س مبعرفة املüص``در وعندم``ا رف ``ض املراSس``ل إابالغه``م مت اعتقال``ه والتحفظ عليه 12 يوما. غ```راف تقريرا يûشري إاىل أان مادة Sسرية من املخاب```رات يتم تداولها يف عامل اجلرمي```ة الùسفلي ما يخر ب مüصداقية جه```از املخابرات الوطني. بداأ اجلهاز الùسري على الفور يراقب الüصحفيني اللذين كتبا التقرير مت تتبعهما وروقبت هواتفهما. عندم```ا اكتûشف```ا أان هن```اك من يتتبعهم```ا رفعا ق ضي```ة قانوني```ة وكùسبا حكما ق ضائي```ا اأدان اجلهاز الùس```ري لنتهاك حقوق الüصحفيني. عل```ى أاية حال كان احلك```م Vضعيف```ا كما يقول بروننغ اأن البحث عن مüص```ادر الüصحفيني ل يجوز أان يتخطى احلدود. وينقل الحتاد الق ضية الآن اإىل املحكمة الأوروبية ليحüصل على بيان أاوVضح لإدانة هذا النوع من التüصرف. يف احلال```ة الثاني```ة حكمت املحكمة الأوروبي```ة يف 2007 أان احلكومة الهولندية انتهك```ت بقوة حقوق الüصحفي كوي```ن فوSسكويل من جري```دة Sسبتùس. يف العام 2000 كûش```ف تüص```ر ف للبوليù ```س يف ق ضي```ة تخü ```ص تاجر Sس`ل`الح كان ميكن اأن يعن```ي Sسق```وط الته```ام. طال```ب البوليùس مبعرف```ة املüص```در وعندما رف ض املراSس```ل إابالغهم مت اعتقال```ه والتحفظ عليه 12 يوما. وق```د أافرج عنه عندما ق```ررت املحاك```م اأن هناك Sسبال اأخ```رى للحüصول على املعلوم```ات. املحكمة يف SسرتاSسب```ورغ دعمت الüصحف```ي والحتاد وحذ رت م```ن أان التüصرف الهولندي اأرSس```ل اإTشارة خطرية قد تردع حاملي Uصاف```رات آاخرين يعملون مع البوليùس اأو احلكومة اأو الأجهزة الùسرية. واSستطاع```ت احلال```ة أان ترج```ح كفة املي```زان يف حمل```ة وطنية خاUص```ة بحقوق الüصحفيني. ويف العام 2007 أاعلن وزير العدل أانه Sسيعد قانونا خاUصا حلماية مüصادر الüصحفيني. ل```ن يتم ذل```ك Sسريعا يقول برونن```غ. " Tشعور جيد أان نعيû ```ش يف بلد حتظى فيه حري```ة الüصحافة بتقدي```ر كبري وبطيبة عامة لكنن```ا ل نùستطيع اأن ناأخذ ذلك ك أانه اأمر م ضمون. اإنه يحتاج إاىل Uصيانة يومية ويقظة حتى يظل اآمنا." لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية 63 لتقول
Uصحافة املواطن اإنه Sشوؤال عن النوعي ة يف ديùسم``رب )كان``ون الأول( 2004 اجت``اح تùسونام``ي Tشمال Sسومط``رة ومنطقة املحي``ط الهندي خملفا امل``وت والدمار يف أاعقاب``ه. كثري من الüصور التقطت من قبل الùسياح والùس``كان املحليني بكامريات الهواتف املحمول``ة وكامريات الفيديو الûشخüصية لتوفر مادة اأولي``ة لتغطية Uصحفية غري مùسبوقة. وقد اأظهرت قüصة تùسونامي يف وقت كان فيه تعبري " Uصحافة املواطن" يبداأ الدخول يف الإSستعمال العام اأن انخراط اجلمهور يف تغطية الأخبار وجد ليبقى. 20 روت```ه جمل```ة اململكة املتحدة للüصافة وهي تق```دم جوائزها لüصحافة املواطن 2008. هذه الأيام تùستخ```دم وSسائل الإعالم التقليدية كل فرUصة لتûشجيع الق```ارئ واملûشاهد على املûشاركة يف عملها. برامج املدو نات التي ع ر فت بها اأTشهر املواقع الإلكرتونية لوSسائل الإع`ل`الم املختلف```ة مت تفعيلها مع تûشجي```ع اجلمهور على اإرSس```ال Uصوره```م ومûشاهداته```م الûشخüصي```ة ل أالح```داث الإخباري```ة الك`ب`ربى. يقول دان جيلن```ور الüصحفي ومƒؤلف كت```اب»نح```ن الع`ل`الم«إانه كان هن```اك وق```ت عوملت فيه الأخب```ار كمحاVض```رة لكنه```ا يف املùستقب```ل Sس```وف تعام```ل كمحادثة. ك```ان ذل```ك مبجمله Uصرخ```ة عميقة م```ن الفك```رة القدمية لüصحاف```ة املواط```ن ع```ن الناSس الذي```ن Tشاه```دوا أاحداثا تùستح```ق الرواية وقد موا معلوم```ات جديدة ومفيدة عنها. ه```ذه الأيام تق```وم ميدي```ا الأخب```ار بتûشجي```ع الناSس على Uصناعة جمموعات Uصورهم اخلاUصة وتعليقاتهم. هذا يقود إاىل خم```اوف Uصحفية حيث أانه يف عüصر التكلفة قد يلجاأ املالكون إاىل إاعفاء العاملني املهنيني جميعا والإنخراط يف العملية الûشعبية للوUصول اإىل معلومات موثوقة. عل```ى أاية ح```ال يوجد ع```دد متنام م```ن الüصحفيني الذين يرغب```ون يف الرتكي```ز عل```ى كيفي```ة قي```ام جمه```ور نûشي```ط بتحùس`ي`ني التغطية ورف```ع مüصداقية وSسائ```ل الإعالم اللتني تتهم```ان برواي```ة الأح```داث بûشكل Sسطحي. تع```اون اجلهود بني وSسائ```ل الإعالم واجلماعات املحلي```ة جعل من املمكن تطوير ما يùسمى املùستوى املحلي للتغطية مع جهد مراSسل مدع```وم مبعلومات من الن```ت اإحدى الüصحف على Sسبيل املثال طلبت من قرائها وVضع عالمات للحفر على خريطة حملية على الن```ت بهدف تعزيز قüصة حول فûشل املجالùس 20 املحلية يف اإUصالح الطرق. هن```اك عنüص```ر اأSساSسي يف النقاT ```ش حول قي```ام الإنرتنت والناS ```س خ```ارج غرف```ة الأخب```ار بتغي`ي`ري العالق```ات ب`ي`ني الüصحفي`ي`ني وجمهورهم ومüص```ادر معلوماتهم وهو كيفية التحكم بهذه الüصالت اجلديدة لتحùسني نوعية العالم. الفûشل املƒؤكد للنûشر الذي يديره الهواة يقرتح اأن النوعية Sسوف تعتم```د دائما عل```ى القيمة امل ضافة للكف```اءة املهنية وتطبيق املبادئ الأخالقية. كامريات الهاتف وUصناديق الإمييل املوجودة يف كل مكان توف```ر مالي`ي`ني الüصور والرSسائ```ل التي تüصطاده```ا وSسائل الإع`ل`الم كل ي```وم من أاج```ل اإVضاف```ة قيمة عل```ى تقاريرها التقليدية حول الأح```داث. لكننا نûشهد تغريا عميقا ورمبا بات دائم```ا يف العالقات ب`ي`ني الüصحفي`ي`ني واملûشاهدين/ الق```ر اء م```ن خ`ل`الل تط```ور الüصحاف```ة الإلكرتوني```ة التي تتح```رك أابع```د من جم```رد اSس`ت`رتاق اللقط```ات والتعليقات الùسريعة للقراء. 64 لتقول لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية
هناك عنüصر اأSساSسي يف النقاTش حول قيام الإنرتنت والناSس خ``ارج غرف``ة الأخب``ار بتغي``ري العالق``ات ب``ني الüصحفي``ني وجمهوره``م ومüص``ادر معلوماتهم وهو كيفي``ة التحكم بهذه 2008 JupIterImages CorporatIon الüصالت اجلديدة لتحùسني نوعية العالم. ديفيد كون مدير قùسم التقارير املوزعة يف املوقع الخباري»نيو اSساينمينت.نت«يقول اإن مüصطلح» Uصحافة املواطن«يغطي العديد من الإرتباطات اأبعد من الüصدفة الùسعيدة لûشخüص من اجلمهور مع الكامريا يف يده وحدث يùستحق التùسجيل. وهو يûشري إاىل التعاون بني الüصحفيني والûشبكات املحلي```ة يف الƒليات املتحدة الت```ي تت ضمن احلüصول على قüص```ة منûشورة و إاعادة العمل عليها باإVضافة مùساهمات من خالل الإنرتنت. وهو يùسمي ذلك»حكمة اجلماهري«. لك```ن دور الüصحف```ي املواطن ما يزال بعي```دا عن التعريف الواVض```ح. م```ا ه```ي أافع```ال التجمي```ع والتح ض`ي`ري وتوزي```ع املعلومات التي تن ضوي حت```ت مظلة Uصحافة املواطن من ال```ذي يتحمل مùسƒؤولية املحتوى كي```ف تتم املحافظة على املعايري ه```ذه املجموع```ة اجلدي```دة م```ن العالق```ات ته```م مالي`ي`ني م```ن اأUصح```اب املدو ن```ات الذي```ن يحتلون كثريا م```ن ف ضاء الإنرتن```ت. التدوي```ن الآن جت```اري ويûشكل تي```ارا رئيùسيا. وطبق```ا لويكيبيديا ف إان حمرك البحث تكنوراتي تابع أاكرث من 71 مليون مدو نة يف مايو ( أايار(. 2007 املدونات Sسي```ف ذو حد ين بالنùسبة لث```ورة املعلومات فمن ناحي```ة يùسمح لنا ب أان نتحدث بحرية أاحدنا مع الآخر يف جو من التبادل الدميقراطي بعيدا عن الهيمنة الùسياSسية أاو الûشراك```ة ومن ناحية اأخرى فهي تفت```ح الباب للتوافه غري العقالنية والإبتذال واأSضƒاأ من ذلك لأفكار الكراهية املûشو هة وUصورها. هنا تكم```ن املûشكل```ة فبالرغم م```ن كل احلدي```ث املدهûش ع```ن ف ضاء معلوم```ات جديدة ف```اإن Sسƒؤال م```ا الذي يخلق معلومات موثوقة هل هي Uصحيحة واأخالقية وTشريفة يبقى التحدي الأكرب اأمام املتحمùسني للمدو نات. هل يûشكل ه```ذا يف الواقع بدي`ل`ال لüصحافة مكرS س```ة للنوعية ينتجها مراSسلون مدربون جيدا وحمررون يعملون بدوام كامل هناك م```ن يعتقد اأنن```ا بحاجة اإىل قوان`ي`ني جديدة تطبق من خالل نظام قانوين عاملي حتمي اخلüصوUصية واللياقة وحقوق املƒؤلفني واملبادئ الدميقراطية وتƒؤكد اأن املدونني والüصحفيني يعملون يف مùستوى ملعب واحد. وحت```ى لو كانت تلك فكرة جي```دة فهي حتتاج اإىل Sسنوات إاذا ك```ان هناك احتمال للحüصول عل```ى اتفاق على عملية مثلها. وخالل ذلك هناك نقاTش متحفز ياأخذ مكانه حاليا حول الأحكام الذاتية ومب```ادئ التدوين. إان من واجبنا اأن نعل```م املùستخدمني ونوجهه```م خاUصة م```ن الûشباب حتى يكون```وا متفهم`ي`ني لوSسائل الإع`ل`الم وهم يبح```رون وSسط بع ض املحتويات الùسامة على الإنرتنت. هن```اك مواق```ع إاخبارية قليل```ة على الإنرتن```ت حتافظ على لتقول لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية 65
فقدوا امتيازاتهم. أاريان```ا هافنغتون مƒؤSسùسة املوق```ع كانت قريبة من وSسائل الإع`ل`الم القدمية واجلديدة. مواقع مثل الذي تديره تتبنى اأف ض```ل ما يف الüصحافة التقليدي```ة مثل التقارير العميقة وفحü ```ص احلقائق واTشرتاط الدقة بينما ميتاز املحررون يف املواق```ع ورزم الفيديو واملدون```ات الآن بûشكل روتيني بناجت وSسائل الإع`ل`الم التقليدية. وهي على اأية حال تقف موقف```ا ناقدا م```ن اأSساليب الüصحافة القدمي```ة املùسكونة بالإلتزام بالتوازن واملوVضوعية. وهذا ه```و القل```ق نفùسه ل```دى الüصحف```ي الربيطاين نيك ديفي```ز مƒؤل```ف»اأخبار الأرVض املùسطح```ة«الذي يقول إان ممارSسة ما يùسمى كتابة التقارير املتوازنة اأUصبح جتربة عقيم```ة يف مقابل```ة بيان في```ه جمموعة م```ن املعطيات غري املƒؤك```دة امام بي```ان مûشاب```ه والتخلي عن املهم```ة املركزية امليدي```ا التقليدي```ة يف ذهنه```ا. تعترب هافنغت```ون بوSست يف الƒلي```ات املتحدة التي متلك جمموع```ة من 2000 مدو ن أاكرب رابط للمدونات يف العامل. يف اأغùسطùس )اآب( 2008 ج```ذب املوقع الذي تختلط فيه التعليقات احلادة بالأخبار والأعم```دة التي يكتبها املûشاه`ي`ري والùسياSسيون والتحليالت 21 رفيعة املùستوى أاكرث من خمùسة ماليني زائر خمتلف. وUصلت هافنغتون بوSست قمة ت أاثريها يف احلملة الإنتخابية الرئاSسية 2008. حملة باراك أاوباما تلقت إاحدى ال ضربات القوي```ة عندما نûشر Uصحف```ي مواطن مالحظاته عن Sسكان بل```دة أامريكي```ة Uصغ`ي`رية وقاSسي```ة»يتحول```ون إاىل الùسالح أاو الدي```ن«بع```د أان اSستم```ع اإليه```م خ`ل`الل مناSسبة جلمع التربع```ات كانت مغلقة اأمام الع`ل`الم. والبوSست رائدة يف العرV ```ض النموذجي على النت وتüصر عل```ى املûشاركني أان يüصحح```وا الأخط```اء التي وقعوا بها خ`ل`الل Sساعة 48 واأل 21 الأيرلندية تاميز 4 اأكتوبر 2008 الüصني: فرUصة رياVضية حلرية الüصحافة يف الüص`ي`ني حي```ث تتحدث احلكوم```ة وقادة التي```ار الرئيùس```ي يف الإعالم علنا وبûش```كل غري مقنع عن الإلتزام بالüصحافة الأخالقي```ة هناك اإTشارات اإىل اأن ح```وارات جديدة بني الüصحفيني داخل البالد وخارجها تلم ح اإىل حدوث تغيري واإن كان Vضمن حدود Uصارمة. يف ب`ل`الد تعني فيه```ا الüصحافة املùسƒؤول```ة تقليديا اأكرث قليال م```ن الوفاء الثابت للûشيوعي```ة ودعم Sسيطرة الدولة على مراSسلي وSسائ```ل الإعالم وجد املحررون أانفùسه```م يف الùسج```ن اأو يف املحاك```م لأنه```م Sسبب```وا اSستياء ل```دى مùسئولني يف احلزب اأو بريوقراطيني يف الدولة. ه``` ƒؤلء املùسئولون أانفùسهم قرروا الآن أان يخففوا الùسيطرة على وSسائل الإعالم ويعود الف ضل يف جزء من ذلك اإىل األعاب اأوملبية فوVضوية احلرية عام 2008. ج```زء من Sسبب التغيري ميك```ن اأن ينùسب اإىل تدخل موح د لإحتادات الüصحفيني Sسب```ق الألعاب. تبن```ت اجلماع```ات الüصحفية توجه```ا اSسرتاتيجي```ا جديدا نحو الüصني بهدف الإنخراط يف حوار واإقامة Uصالت عمل مع اآلف الüصحفيني يف البالد ممن يتوقون اإىل التغيري والإUصالح يف ظروفهم العملية واملهنية. زار وفد رSسمي من قادة الحتاد الدويل للüصحفيني بكني وكان مكونا من عûشر دول يف اآذار 2008 والتق```ى زعماء احلكومة وروؤSساء وSسائل الإعالم الرSسمية حلث هم على اأن الùسياSسة الرSسمية بالنفت```اح على وSسائل الإعالم التي وVضعت مƒؤقتا ملùساعدة الüصحفيني الأجانب يف تغطي```ة الألع```اب الأوملبي```ة يج```ب اأن تùستمر دون ح```دود واأل تلغ```ى كما هو خمطط يف وقت لحق من العام. خ`ل`الل الألع```اب دع```م الحت```اد ال```دويل للüصحفي`ي`ني بالتع```اون م```ع املجموعة الإعالمية الرياVضية بلي ذا غيم اآلف الüصحفيني يف زيارة الüصني كما اأرSسل اثن`ي`ني من املراقبني ليدقق```وا يف معاملة امليديا خالل الألع```اب. واSستنادا اإىل نادي املراSسلني الأجان```ب يف بيجني مت تùسجيل 360 حالة خاUصة من التدخ ل خ`ل`الل الألعاب الأوملبية بالرغم من التعليم```ات الرSسمية التي يجب اأن تùسمح لوSسائ```ل الإعالم بحري```ة العمل مبين```ة اأن بع ض رجال البوليù ```س واملùسئولني املحلي`ي`ني مل يتفهم```وا رSسالة اأن عليهم اأن يùساع```دوا املراSسلني. على أاية حال رمب```ا تùسببت الألعاب يف وVض```ع حكام الüصني املعارVض`ي`ني لالنفتاح العالمي على اأول الطريق. يف تûشرين اول 2008 ظهر اأن توج ه الإحتادات قد اثمر عندما أاعلن رئيùس ال```وزراء الüصيني وين جياب```او اأن التعليمات التي تùسم```ح للمراSسلني الأجانب بالùسفر اإىل حيث يûشاءون دون إاذن مùسبق ومبقابلة اأي Tشخüص مùستعد للحديث معهم Sستüصبح دائم```ة. وكانت تلك "خطوة مهمة يف الجتاه الüصحيح" على حد قول الحت```اد الدويل للüصحفيني تفتح الب```اب إاىل مفاوVضات تهدف اإىل تûشجي```ع البالد على احت ضان مب```ادئ حرية الüصحاف```ة يف كل آافاق SسياSسات الإعالم. على اأية حال ويف بالد يجرب فيها اأUصحاب الفنادق على اأن يبل غوا الùسلطات يف اللحظ```ة الت```ي يùسجل فيه```ا Uصحفي أاجنب```ي نزوله عنده```م وحيث توجد مناطق حùساSسة مثل التبت حمظورة على املراSسلني وحيث يكون مùستخدمو الإنرتنت خاVضعني لرقابة هي الأكرث Tشمƒل يف العامل كله ل يوجد اأي احتمال لعرتاف النظام بحرية الüصحافة يف وقت قريب. كل وSسائ```ل الإع`ل`الم يف الüص`ي`ني إاما مملوكة للح```زب الûشيوع```ي أاو تقع حتت اإTشرافه وهي موجهة للكتابة يف مواVضيع اإيجابية عن البالد. وSسائل الإعالم التي تنûشر قüصüصا Sسلبية عليها اأن تتوقع املûشاكل اإل إاذا كانت هذه القüصüص لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية لتقول 66
للüصحاف```ة واملتمث```ل يف التاأSسيù ```س للحقيقة. ه```ذه منطقة يùستطي```ع فيها الüصحفي```ون املواطنون مث```ل املوجودين يف هافنغت```ون بوSست أان يبنوا Uص```ورة أاكرث دقة حلالة معطاة. لكن ه```ل هم قادرون عل```ى أان يوفروا درج```ة الدقة والثقة املتوقعة من املراSسلني املدر بني الذين ميلكون املعلومات وهناك قلق Tشرع```ي و أاخالقي جتاه هذا»الأفق التدويني «ه```و أان كثريا منه يدور حول الرثثرة غري املƒؤكدة والتخمني والإTشاع```ة. وحتتاج وSسائل الإع`ل`الم اإىل اأن تكون حذرة يف اSستعمال حمتوى مüص```و ر كمعلومات Uصحيحة مت تدقيقها م```ن خالل Uصاحب موقع بينما هي يف احلقيقة اأكرث قليال م```ن معلومات م```ن مüصدر واح```د مثل مƒؤSسùس```ة عالقات عامة أاو جمموعة Vضغط. وقد اSستûشهد ديفيز ب إاحüصاءات م```ن مùسحه اخلاUص للمüصادر الüصحفية أاظهرت اأن %12 فق```ط من املقالت يف عينة من 2000 اأبرزت Tشواهد على التدقيق يف احلقائق. الربوفيùس```ور فرانùس```وا هندريكù ```س الباح```ث يف وSسائ```ل الإع`ل`الم وتكنولوجيا املعلومات يف جامعة بروكùسل احلرة يعتقد أان املبالغة يف اعتم```اد وSسائل الإعالم احلديثة على التكنولوجيا اأدى إاىل التج```ز ؤو والSستعجال. وهو يحذر من ج```اءت بالطبع من خالل وكال```ة التليفزيون الüصيني املركزي```ة اأو وكالة Tشينه```او لالأنب```اء اأو الûشعب اليومية Uصوت احل```زب الكبري. النقد الذي ياأت```ي من خالل ه```ذه الوSسائ```ل يفùس ر يف الع```ادة على أانه اإTش```ارة حتذير رSسمي موافق عليه من اأعلى الùسلطات. بعد الألعاب الأوملبية اأظهرت الùسلطات اأنها مل تعد تتùسامح مثلما كانت دائما مع مقاييùس حرية الüصحافة املحلية. يف ايلول 2008 منعت احلكومة املعلومات حول ف ضيحة الغذاء يف Sسانلو حي```ث احتوى مùسحوق احلليب على م```واد امليالمني الكيماوية الüصناعية وتùسبب يف م```وت طفلني وتùسم م 1200 اآخرين. احلظر الذي فرVض بعد نûش```ر موSس ع للحالة وجه وSسائل الإعالم اإىل نûشر املعلومات املاأخوذة من مüص```ادر الأخبار احلكومية فقط واأن يت ضمن ذلك تقارير اإيجابية فقط ع```ن تعامل احلكومة مع الأزمة. وقد رفعت القüصة من املنابر الإلكرتونية واملدونات. ويف يولي```و 2008 وج```دت اأSسبوعي```ة تûشاينا بيزنùس بوSس```ت نفùسها وSسط مûشكل```ة عندما نûشرت قüص```ة تûشري اإىل اأن بنك الزراع```ة الüصيني وهو واح```د من اأبرز اأربعة بن```وك مملوكة للحكومة يخ```رق التعليمات املالية. وق```د اأنكر البن```ك التهم الأSساSسي```ة لكن الüصحيفة اأUص```ر ت على موقفها وقالت اإن التحقيق كان عادل وموثوقا متاما. يف 25 ايل```ول 2008 اأ عل```ن اأن "اإدارة عليا" علق```ت Uصدور الüصحيفة ملدة ثالثة اأTشهر بùسب```ب انتهاكات "بروتوكƒلت الدعاية" واأVضيف اإىل ذلك من```ع الüصحفيني من اإجراء حتقيقات اإقليمي```ة داخلية وهو حكم غريب يفرV ```ض ح```دودا مüصنوع```ة على كتاب```ة التقاري```ر ونادرا م```ا طبق خالل الùسنوات الأخرية. عل```ى اأية حال واUصل```ت تûشاينا بيزنùس بوSست التحد ي وخطط```ت لعمل قانوين Vضد التعلي```ق موVضح```ة أانه بالرغم من كل تلك املûشاكل ي`ب`ربز موقف قتايل داخل وSسائل الإعالم املحلية. ه```ذه الروح الإSستقاللية Sسب```ق اأن أاعلنت عن نفùسها مباTشرة بع```د زلزال ايار 2008 ال```ذي تùسبب يف 70 األف قتيل يف حمافظة Sسûش```وان. وزارة الدعاية اأUصدرت تعليمات لوSسائل الإعالم ب أان تبقى بعيدة عن منطقة الزلزال و أان ترتك التقارير عنه لوSسائل اإع`ل`الم احلزب. على اأية حال توUصل الüصحفي```ون املحليون اإىل طرق لاللتفاف على املن```ع ال```ذي ت أاكد بع```د قليل اأنه غ`ي`ري فاعل. تغطية الزل```زال حملي```ا ودوليا مل تكن مùسبوق```ة يف اتùساعه```ا وعمقه```ا و أادت اإىل نûشر موSسع للنقد الع```ام لùسياSسات البناء وللفùساد الذي تùسبب يف انهيار املدارSس Sسيئة البناء. تق```دمي Sسوق لوSسائل الإعالم غ```ذ ى مزيدا من الإنفتاح كما أانه ي```زداد التùسامح مع الüصحاف```ة الSستقüصائي```ة. وعلى أاية حال ف``` إان على كل رئيùس حتري```ر لüصحيفة يف الüصني قبل اأن مير ر قüصة ما اأن يقيم الأخطار ثم يقرر اإن كانت تùستحق املغامرة. وهناك مقولة Tشائعة بني املحر رين يف الüصني مثل زانغ هونغ من اإكونومك ابزورفار تقول: "اVضرب الذبابة لكن ابتعد عن النمر." ومع اأن الüصحفيني يف الüصني مùستمرون يف اختبار التùسامح لدى إادارة الدعاية اإل اأن التزام الüصني بانفتاح الإع`ل`الم يظل هûشا. لكن هناك فùسحة من التفاوؤل. التüصر ف الüصين```ي جتاه حقوق الüصحفيني الأجانب يحمي الإرتباط مع الüصني. واحلوار الذي اأنتج تقدما بùسيطا لكتابة التقارير الأجنبية حول قüصة الüصني Sسوف يùستمر. ويعيûش عûشرات الآلف من الüصحفيني يف الüصني مع اأمل يف التغيري. لن ي أاتي التغيري Sسريعا كما يريده كثريون منهم لكنه لن يتوقف عن التقدم. لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية 67 لتقول
بلجيكا لع```ب كرة Tشاب يف فريق إاجنليزي من الدرج```ة الأوىل معار إاىل ناد أاجنبي عام 1999 اأرSس```ل يف مب```اراة لنادي```ه اجلديد ل معن```ى لها يف نهاي```ة املوSسم. وبعد املب```اراة هاجم احلكم بيديه. كانت حلظة الدراما ح```ارة لكنها كقüصة Uصحفية مل تك```ن تùساوي Tشيئ```ا. املراSسل احلر الذي وUصلت إالي```ه القüصة فكر فيها مرتني: الûشاب ابن التاSسعة عûشرة كان راأSسه حارا وكان يبد أا عمال هو فرUصته الوحيدة ك```ي يرمي خلفه تعليما ناقüصا وطفولة قاSسية لكنه مل يكن لديه عذر يف الùسلوك العني```ف. اتüصال Uصعب لكن املراSسل وVضع دفرت مالحظاته جانبا وSسمح لالأمر باأن مير. 22 اأنظر: http://magazine.walkleys. com 23 اأنظر: http://www.bbc.co.uk/ blogs/thereporters/ markmardell 24 اأنظر: http://bruxelles.blogs. liberation.fr أان الأخب```ار تüصل Sسريعة لكن باأجزاء Uصغرية فقد م ضى عه```د وSسائل الإعالم التي جتم```ع احلقائق ووجهات النظر والûشواهد لتق دمها لقرائها مع حتليل كامل ومعترب. ويح```ث الربمل```ان الأوروبي عل```ى نقاTش مفتوح ح```ول وVضع املدو ن```ات. ويف أايل```ول 2008 تبنى الربملاني```ون الأوروبيون بيانا يق```ول إان املدو نات مùساهمة جدي```دة ومهمة يف حرية التعب`ي`ري. وعل```ى أاية حال فق```د عارVضوا فك```رة اSستحداث مكت```ب تùسجي```ل املدو ن```ات ال```ذي تعل```ن في```ه اهتمامات املدو نني. ه```ذه الفك```رة كانت مدعوم```ة من قب```ل اللجن```ة الربملانية برئاSسة ممثلة اإSستونيا ماريان ميكو )وه```ي Uصحفي```ة Sسابقة( الت```ي دعت إاىل توVضي```ح الوVضع القان```وين لكت ```اب املدونات. وق```د ووجهت ب```رد فعل حاد. وقال```ت للموق```ع الإخب```اري EU Observer بع```د متري```ر القرار:»كنت موVضع هجم```ات من قبل املدو نني يف أاوروبا كلها. لقد أاطلق علي لقب ماو تùسي تونغ لوكاTشينو Sسيùسيùسك```و ليùس ذلك مريحا جدا. أانا ل أافهم ردة الفعل ليùس هناك من يعنيه تنظيم الإنرتنت«. يف الوقت نفùسه ف``` إان ما يعنى املûشرعني بالوVضع القانوين للمدون`ي`ني: ه```ل يفرتV ```ض أان يك```ون له```م احل```ق يف حماية مüصادره```م أام أان مùسƒؤوليته```م من اختüصاU ```ص الق ضاء وم```ن املƒؤك```د عل```ى Sسبي```ل املث```ال أان موVض```وع التûشه`ي`ري والتدوي```ن معقد. و إاذا نûشر املدون```ون مادة تûشهريية ميكن الوUصول إاليها من أاي مكان فهم مùسƒؤولون. على أاية حال ف إان يف تتبعهم حتد يا. إان م ضيف الإنرتنت ل مييل إاىل التعاون ومن املحتمل أان يكون يف اخلارج حيث يüصع```ب فرVض أاوام```ر املحكمة Vضد املدون`ي`ني الأفراد. ويف اأحùسن الأحوال ميكن كûشف عنوان اتفاقية إانرتنت وتتبعه حتى مزو د خدم```ة اإنرتنت )ISP( من املحتمل اأي ضا أان يك```ون يف اخلارج اأو اأن يùستن```د اإىل احلق يف اخلüصوUصية ويرف ض الكûشف عن Uصاحب املدو نة. وبقدر ما يتعلق بûشكل مùساهمة املدونني يف مواقع الأخبار ت ض```ع فريونيك```ا Sسك```وت اإUصبعه```ا عل```ى موVض```وع هام يف.Walkleys Magazine 22 مب```ا اأن اجلمه```ور مدع```و اأكرث فاأكرث للمùساهمة يف املحت```وى الرئيùسي فهي تعتق```د اأن توازن```ا يج```ب اأن يح```رز بني الرغب```ة يف جمهور متفاع```ل بنûش```اط وانùسياب حر لالأخب```ار والآراء يف مقابل وق```ت للتدقيق يف املحتوى وخماط```رة يف نûشر حمتوى غري قانوين. ل ميك```ن ان يûشع```ر كتاب املدو ن```ات باأنهم مقي```دون بقيود قانوني```ة موج```ود مثل التûشه`ي`ري ولذلك فاإن ط```رح معايري ومقاييù ```س عليهم قد ل يكون مƒؤث```را. ومن ناحية جوهرية فاإن على العالم اأن يدافع عن Sسمعته باإنتاج نظم حريüصة عل```ى مراقبة التعليق على املواق```ع الإخبارية وتنظيمه كما يح```دث مع رSسائل إاىل املحرر. وعل```ى اأUصحاب املùساهمات اأن يوف```روا تفاUصي```ل التüصالت وعل```ى العاملني املدر بني فحüص تعليقاتهم. تعي وSسائل الإع`ل`الم اأهمية اSستخدام الإنرتنت يف اإTشراك الق```راء واملûشاهدي```ن واملùستمعني وكل Tشخü ```ص اآخر. وقد اSستحدثت خطوطا جدي```دة لالتüصال. وعلى Sسبيل املثال ف```اإن موقع بي.بي. Sسي يحتوي على مدونة للعاملني يخüص مراSسلها يف اأوروبا مارك ماردل حول املواVضيع الùسياSسية الأوروبي```ة. 23 وهناك مثال اآخر عل```ى مدونة للعاملني هو الذي كتب```ه الüصحف```ي الفرنùسي جان كاترم`ي`ري لüصحيفة ليرباSسي```ون ح```ول م```ا يح```دث وراء الكواليù ```س يف الحتاد الأوروبي. 24 ما يهم الإحتادات الوطنية وجمعيات الüصحفيني هو وجود خلط ب`ي`ني» Uصحافة املواط```ن«والعمل املهن```ي الذي ميكن أان يه```دم الطم```وح اإىل التحùس`ي`ني الûشامل لنوعي```ة وSسائل الإعالم. وهن```اك كثري من وSسائل الإع`ل`الم التي تلجاأ اإىل هواة املهنة لتقليüص التكاليف واإVضعاف عمق التغطية. تقل```ق الحت```ادات اأي ض```ا بùسب```ب زي```ادة الوث```وق مبüصادر اله```واة ونزف النوعية يف الوظائ```ف التحريرية وترى فيه اإTش```ارة هب```وط يف اللت```زام برSسال```ة الüصحاف```ة. وعندما يحتف```ل Uصحفيو أاوروب```ا وكل الüصحفيني يف العامل يف كل خامù ```س من تûشرين الثاين بيوم»وقفة من اأجل الüصحافة«ي```وم Sسن```وي للتحرك اعتمد لأول مرة ع```ام 2007 ف إانهم يدافعون عن مüصالح اأع ضائه```م لكنهم يحذرون أاي ضا 68 لتقول لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية
م```ن تهديدات اأوSس```ع للمجتمع والدميقراطي```ة قد تاأتي مع تفكيك لب القيم املهنية يف التعامل مع املعلومات. دون Uصحفيني مكرS سني و أاكفاء يكùسبون معاTشهم من مهنة الüصحاف```ة لن يك```ون من املمكن توفري ث```راء يف التغطية وعم```ق يف كتاب```ة التقارير الت```ي يحتاجها الناS ```س ليفهموا العامل من حولهم. يحظ```ى الناS ```س بفرU ```ص للتعب`ي`ري ع```ن أانفùسه```م يف عüصر»الفيùسب```وك«واملûشارك```ة يف أافكاره```م يف»م```اي Sسبيùس«لإرVض```اء قلوبه```م مùستخدم`ي`ني تكنولوجي```ا مل يحل```م به```ا اأجدادهم قط لكن املجتمعات حتتاج إاىل اأكرث من اتüصال فكرة بفكرة أاو فكرة بعدة أافكار إاذا كانت ترغب يف فهم اأف ضل لالVضطرابات الùسياSسية والإجتماعية والإقتüصادية من حولها. اإنها حتتاج إاىل منافذ للمعلومات املوثوقة كما حتت```اج إاىل التحلي```ل واSستخالU ```ص النتائ```ج ووجهة النظر جتاه ما تعنيه تلك املعلومات. ودون مقارب```ة ترك```ز عل```ى الناS ```س متناغمة م```ع حاجات املجتم```ع ميكن لث```ورة املعلومات أان تتح```و ل إاىل عامل من الفوVض```ى تüصبح في```ه الأقلي```ات الفقرية واملهمûش```ة التي ل متل```ك ق```درة عل```ى الإنحن```اء أاو مه```ارة لإمتط```اء عربة التكنولوجي```ا مدفوع```ة إاىل الإختف```اء. هن```اك اأخطار يف الع```امل الذي يحظى فيه راأي بع ```ض الناSس يف ما ميكن اأن تك```ون علي```ه احلقائق بانتب```اه اأوSسع من تقري```ر بحثت فيه احلقائق جيدا ومت التثبت منها. لذل```ك الùسب```ب وح```ده م```ن احلي```وي تواج```د مزي```د م```ن الüصحفيني الأكفاء بدوام كامل ل تقليüصهم والكفاح من أاجل مهنية جدي```دة تواكب تكاثر الأUص```وات. نحن بحاجة إاىل Tشيء م```ن الإيقاع يف موSسيقى املعلومات وليùس جمرد تخريف الإنرتنت وUصريرها. عل```ى العالم ان ينفتح ليùس اأمام فكرة كيفية الوUصول اإىل الأف ض```ل من خالل ت ضاف```ر الوSسائط احلديث```ة والقدمية وحùس```ب كم```ا حت```ب هافنغ`ت`نت بوSس```ت ومئ```ات املواق```ع اجلدي```دة اإنها حتتاج اأي ض```ا اإىل اغتن```ام الفرUصة لوVضع النوعية واجلودة على راأSس اأجندة التحرير. عليه```ا أان تûشج```ع الüصحفي`ي`ني عل```ى الإن ضم```ام اإىل ثورة التدوي```ن كما عليه```ا اأن متنح مراSسليه```ا مùساحة للتفكري واحلديث خارج حدود غرف الأخبار التقليدية. لتقول لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية 69
الüصحافة اخلريية الإعالم يتجه اإىل دعم القطاع غري الربحي مللئ ثغرات التمويل الùش ؤوال الذي يواجه ن ضال وSسائل الإعالم لتثبيت أاقدامها يف الأSسواق املتغرية هو من الذي Sسيدفع من اأجل النوعية اجلي``ل القادم م``ن القراء واملùستهلكني يبدو مرتاحا لفكرة احلüصول على الأخبار من خالل Sسلùسلة من املüصادر املùستندة على قاعدة من الإنرتنت التي تقدم جمانا. حتطم منوذج العم```ل الüصحفي التقليدي الذي يقوم على املبيعات املدفوعة ودخ```ل العرVض والإعالن املبوب يف دول ع```دة بينما تفقد تلفزيون```ات الأخب```ار الرئيùسية Tشعبيتها ل```دى املûشاهد ما يق```ود إاىل انخفاVض نùسب```ة الإعالن. يف ه```ذه الأح```وال حتاول وSسائ```ل الإعالم أان تط```ور مüصادر دخ```ل جدي```دة و أان تدف```ع مقاب```ل اجلهد املكث```ف يف جمع الأخبار وللüصحافة الإSستقüصائية. يف الƒلي```ات املتح```دة ت```زداد Tشعبي```ة التموي```ل م```ن قب```ل املƒؤSسùس```ات اخلريية كخيار ل```دى الüصحاف```ة التي تواجه Vضائق```ة مالية. Tشارلز لويù ```س املƒؤSسùس واملدي```ر التنفيذي ملرك```ز Sسالم```ة اجلمه```ور م```ن 1989 حت```ى 2004 جمع وUص```رف بفرح أاكرث من 30 ملي```ون دولر اأمريكي لüصالح مûشاريع Uصحفية يف ذلك الوقت. هذه الأي```ام انبثق ع```دد متزايد من العملي```ات الإخبارية غ`ي`ري الربحي```ة القائم```ة عل```ى املن```ح مبا يف ذل```ك مركز بوليت```زر للمراSسلة وق```ت الأزمات وعملي```ة حتقيق الأخبار ProPublica الت```ي أاطلقت يف يناير )كانون الثاين( 2008 مبيزانية 11 مليون دولر Sسنويا لثالث Sسنوات على الأق```ل. تقدم القüصü ```ص جمانا جله```ات إاخبارية خمتارة يùستطي```ع العاملون فيها أاي ض```ا أان يûشارك```وا يف اSستقüصاء الأخب```ار والتوUصل اإىل نتائج تخüصه```م تعرVض على موقع.ProPublica جنيف```ا اأوفر هوSسلر الüصحفية الأمريكية والباحثة كانت حم```ررة Des Moines Register عندما منحت جائزة بوليتزر خلدمة اجلمهور وهي الآن مديرة مدرSسة الüصحاف```ة يف مدرSس```ة الüصحاف```ة يف مدرSس```ة اأنينب`ي`ريغ لالإتüصالت يف كارولينا اجلنوبية.يف العام 2006 نûشرت حتدي```ا ملùستقبل مهنتها بعنوان»لüصالح الüصحافة: بيان من اأجل التغيري«تدع```م فيه وجه```ة النظر الت```ي تق```ول اإن عل```ى املƒؤSسùسات اخلريي```ة Uصياغة خط```ة مارTش```ال للتوUص```ل اإىل مزيد من الإبداع يف دعم اأTشكال جماهريية للتغطية الüصحفية. دان غيلم```ور ال```ذي أاطل```ق مرك```زا للعم```ل احل```ر لوSسائل الإعالم الرقمي```ة يف مدرSسة الüصحاف```ة بجامعة أاريزونا اق`ت`رتح دفع راتب Uصحفي حملي أاو توفري الدعم الأSساSسي لûشبكة مدونات حملية ومواقع الكرتونية مع اإVضافة الدعم املايل للمùساهمني العابرين يف الüصحافة. وقد اأUصبحت املƒؤSسùس```ات اأكرث انûشغال لأن اعالم الأخبار التقليدي وخاUص```ة الüصحافة الإSستقüصائية والتحقيقات أاخذت تقلü ```ص من ميزانيات التحري```ر. يف 2005 وجهت املƒؤSسùس```ات يف الƒليات املتحدة مبلغ 158 مليون دولر نحو امليديا والإتüصالت من Vضمنه```ا منح للüصحافة. مƒؤSسùسة الفارSس )Knight( القائمة بدعم من Sسلùسلة Uصحف Knight Ridder اSستثم```رت ح```وايل 300 مليون دولر يف الüصحاف```ة يف الƒلي```ات املتحدة وحول العامل مع الرتكي```ز على التدري```ب وSسط العم```ل يف ثمانينيات القرن 70 لتقول لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية
املاVضي وتعليم الüصحافة يف تùسعينياته والإبداع الرقمي يف امليديا منذ بداية القرن احلايل. يف العام 2007 أاعلنت املƒؤSسùسة عن أاكرث من 54 مليون دولر كمنح Uصحافية وهو اأكرث من Vضعف ما منحته الùسنة الùسابقة. ه```ذا التطور ل مي```ر دون خماوف خüصوUصا ح```ول ما إاذا ك```ان تغيري أامناط دع```م الüصحاف```ة الإSستقüصائية Sسيقود اإىل Uص```راع مüصالح يقنع امليديا ب أان تùسحب قب ضتها حني تكتب التقارير عن مناطق لها عالقة مبüصالح املمولني. وليùس```ت ه```ذه مûشكلة جدي```دة يف الƒلي```ات املتحدة حيث جه```از الب```ث الع```ام الرادي```و القومي الع```ام )NPR( اأUصب```ح منذ Sسنوات احللق```ة ال ضعيف```ة يف عائلة العالم القومية. وكمنظمة مدعومة بûشكل Tشخüصي من اأع ضائها يحüص```ل NPR على ثل```ث دخله من املن```ح واملùساهمات والرعاية. لكنه يفüصل بحزم بني عمله يف الأخبار وعمليات مûشاريعه. يق```ول كيفن كل```وز رئيù ```س :NPR»ق```د تك```ون للممولني مüصاحلهم اخلاUصة ولكنه```م ل يùستطيعون أان ميلوا بƒؤرة الهتمام. بتخüصيü ```ص التمويل يùسعى املانح لرفع مùستوى الروؤية يف موVضوع أاو عنوان وتوSسيع معرفة اجلمهور«. عل```ى أاي```ة حال ف``` إان الüصحافة غ`ي`ري الربحية ق```د تüصبح موVضوعا لالأSسواق املتغرية والظروف متاما مثل العمليات الإخباري```ة التجاري```ة. أاولويات التمويل تتغ`ي`ري فجاأة طبقا لتغ`ي`ريات مفاجئ```ة يف الإقتüصاد واملüصال```ح الùسياSسية أاو التزام```ات القادة اجلدد. يف مثل ه```ذا اجلو يكون املûشروع قüصري املدى جيدا بقدر ما ياأخذ إان ربع جميع املنح فقط هو الذي يتجدد. لك```ن نتائج هام```ة ميك```ن حتقيقه```ا. متحد ثة م```ن املركز الüصحف```ي ح```ول الأطفال والعائل```ة يف جامع```ة ماريالند تق```ول كب`ي`رية املحرري```ن ك```ارول غوينùسب`ي`ريغ إان التقارير املكتوبة من قبل Charleston Gazette عرVضت ال ضرر الذي تùسببه التخفي ضات يف الüصرف على املدارSس يف ريف ويùست فرجينيا. املûشروع الذي وثق الطالب وهم يتحمل```ون رك```وب الباU ```ص لع```دة Sساع```ات يف الطريق إاىل املدرSسة حüصل على جائزة احتاد الكاتب الرتبوي الكربى.2003 بالنùسب```ة للüصحفيني ميكن للدعم من اخل```ارج أان يûشكل فارق```ا.»معظم مûشاري```ع الإSستقüصاء البعي```دة املدى التي نق```وم به```ا هن```ا ما كان```ت لتكون ممكن```ة دون ذل```ك«كما يق```ول اإيريك إاي```ر م```ن.Charleston Gazette اإن Uصحفيا حüص```ل على منحة لفحüص Uصناعة الفحم كان قادرا عل```ى كûشف القüصüص القاتلة يف انهيار منجم Sساغو يف ديùسم`ب`رب )كان```ون الأول( 2005 واSستمر يف ذلك ليكتب أاولوي``ات التموي``ل تتغ``ري فج`` أاة طبق``ا لتغ``ريات مفاجئ``ة يف الإقتüصاد واملüصالح الùسياSسية أاو التزامات القادة اجلدد. يف مثل هذا اجلو يكون املûشروع قüصري املدى جيدا بقدر ما ياأخذ اإن ربع جميع املنح فقط هو الذي يتجدد. تقري```را مفüصال وSسلùسلة عن SسياSس```ات احلكومة اخلاUصة بùسالمة املناجم. لكن بع ض املحررين يكونون حùساSسني جتاه اأي نفوذ خارجي عل```ى Uصحافته```م. إان رئيù ```س حتري```ر Lexington Herald-Leader يف كنتاك```ي حüص```ل على منحة مقدارها 37,500 دولر من مركز الüصحافة الإSستقüصائية ليùسم```ح لüصحف```ي باإجازة غ`ي`ري مدفوعة ملدة Sست```ة اأTشهر حتى ينظر يف ممارSسات جمع الأموال الùسياSسية لùسيناتور جمهوري وTشبهات النفوذ. قب```ل النûشر بد أا العاملون لدى الùسيناتور Uصراع مüصالح لأن املركز قدم هبات ملرTشحني وق ضاي```ا دميقراطي```ة. مالك```و الüصحيفة وقيادته```ا التي تغريت خ`ل`الل فرتة البحث ق```رروا اأن يعي```دوا املنحة. مل يكون```وا غ`ي`ري مرتاحني م```ن الüصحاف```ة لك```ن العالقة مع املجموع```ة اخلارجي```ة مل تكن تقليدية متام```ا بالنùسبة لهم ليعيدوا النظر يف قبول املال. ويف الواقع أان املركز مثل غريه من داعمي وSسائل الإعالم غ`ي`ري الربحية يبنون حائطا م```ن النار بني التحرير وجمع امل```ال ويعتقدون أان مانحي الüصحاف```ة اجلماهريية يجب أان يبقوا دعمهم عاما بقدر الإمكان. اإن مبادرات املûشاريع املحددة ق```د تقود إاىل مûش```اكل عندما ينظ```ر الواقفون يف الط```رف املتلقي لالأSسئل```ة الüصحافية الüصعب```ة بحùساSسية اأخالقية اإىل عملية كتابة التقارير الüصحفية. روبي تاكانيûشي رئيùس مƒؤSسùسة تطوير الطفل يûشجع على بذل املزيد من التغطي```ة النقدية لالأعمال اخلريية ولكنه يرى يف ذلك مûشكالت اأSساSسية.»كيف تùستطيع الüصحافة أان تغط```ي الأفع```ال اخلريية إان```ه نوع من ع ```ض اليد التي لتقول لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية 71
ظروف العمل التي تùسحق روح الüصحافة ليùس```ت ظ```روف العم```ل بالنùسبة للüصحفي`ي`ني عموما بيئ```ة مريحة مكونة م```ن اأUصüص النبات```ات وتكيي```ف اله```واء لكنها ح```ول مواVضيع حاSسم```ة لإقامة بني```ة لعالم نوعي واأخالقي. يûشمل ذلك وجود عدد كاف من الناSس والوقت لإجناز العمل بكفاءة وخلق جو داخل غرفة الأخبار يحرتم أاخالقيات املهنة واخلربة. كثري من الüصحفيني يûشعر بالإختناق بùسبب اخل ضوع اخلايل من الروح. م```ا زالت الüصحافة جتتذب الûشباب املوهوبني لكنه```ا تواجه مùستقبال كئيبا إاذا فقد معظم املوهوب`ي`ني واحليويني حماSستهم وفر وا بعيدا بùسب```ب تقلüص الإحرتام داخل مكان العمل. منظمات الإعالم وجماعات دعمها كثريا ما تنùسى هذه املùساحة من قلق الüصحفيني ورمبا تطرده```ا باعتبارها جمرد "موVضوع عمل" يبحث يف املفاوVضات اجلماعية بني الإحت```ادات والإدارات وهو لذلك يقع خارج مدار القلق حول حرية الإعالم والùسلوك الأخالقي. ه```ذا املوقف يفùس ر إاىل حد ما العالق```ة غري الùسعيدة بني معظم احتادات الüصحفيني وبع ```ض جماعات الدفاع عن حرية الüصحافة. وهو موقف خط أا وخطري لأنه يتجاهل جذور التذم ر يف املهنة الذي طال معظم الüصحافة احلديثة. وبالرغ```م م```ن املûشاكل الت```ي تواجه وSسائل الإع`ل`الم ف إان معظ```م الüصحفيني يحب ون عملهم ولكن كثريين Sسيرتكون املهنة إاذا توفرت لهم الفرUصة بùسبب ما تùسببه من إاهانة وظروف العمل الùسيئة التي تùسحق الروح املعنوية. أاج```ري يف بلجيكا عام 2008 مùس```ح ميداين أاكادميي يلقي ال ضوء على ظروف العمل يف الüصحافة اجلديدة عرب أاوروبا وكثري من بلدان العامل املتطور. 25 يùستنتج التقرير أان الر وح املعنوية منخف ضة رغم أان الüصحافة ما تزال خيارا رومانùسيا للûشباب لدى اختيار حياتهم املهنية. توUص ل املùسح اإىل: 82 باملائ```ة م```ن الüصحفيني يحب ون عملهم )نùسبة أاعل```ى يف التليفزيون والراديو و أاق```ل يف الوكالت والüصحف( وهم يحب ون املهن```ة ل لأنهم يùستطيعون الùسفر ويüصبحون مûشهورين وحùسب ولكن بùسبب فرUص الإلتقاء بالناSس )65 باملائة( وتن```وع املواVضيع التي يغط ونه```ا )44 باملائة( ولأنهم يتعلم```ون باSستمرار اأTشياء جديدة 40 باملائة من الüصحفيني Sسيقومون بتغيري عملهم بùسبب الأوVضاع الùسيئة 80 باملائ```ة يقول```ون إان الüصحاف```ة ترتاج```ع بùسب```ب اSستقطاب وSسائ```ل الإعالم الأخ```رى ومتطلب```ات ظ```روف العمل يف اع`ل`الم الوSسائ```ط املتع```ددة )خüصوUصا Vض```رورة "تغذية" موقع إالكرتوين اإVضافة إاىل إاجناز العمل اليومي وهو ما كان اأحد العوامل بني من هم دون اخلامùسة والثالثني(. إان ظروف العمل املتغرية جتعل العمل يف الüصحافة يوما اإثر يوم يزداد Uصعوبة ويكون لذلك تاأثري على النوعية. وكان من Vضمن العوامل التي اأبرزت من قبل الüصحفيني: عدم كفاية الأTشخاUص الذين تدربوا على املهنة )25 باملائة( عدم كفاية الوقت لإجناز العمل بكفاءة )21 باملائة( اخل ضوع يف غرف الأخبار )18 باملائة( ال ضغط الإقتüصادي على الüصحفيني )14 باملائة( ونùسب```ة عظمى من الذين Tشارك```وا يف هذا البحث 56 باملائة قالوا ذلك للت أاكيد على أان حالة ظروف العمل يف الüصحافة املحرتفة يجب أان تتقدم. حتùسن اإليك«. إادوارد واSسرم```ان بروفيùس```ور الأخ`ل`الق الüصحفي```ة يف واTشنط```ن وجامع```ة يل يف ليكينغتون فرجيني```ا يقول اإنه غ`ي`ري مرت```اح خüصوUص```ا لوجود»خ```ط مباTش```ر تقريبا بني املمول ومنظمات الأخبار«كبنية تنûضاأ يف ازدهار خدمات الأخبار.»اأSستطي```ع اأن اأرى بوVضوح اأن ذلك يفتح الأبواب جلماعات جتارية خمتلفة لتموي```ل التقارير الüصحفية التي تùستطيع اأن تك```ون جي```دة بذاتها لكنها باملعاي`ي`ري املوVضوعية Sسوف متي```ل نحو املواVضيع الت```ي متثل مüصالح كب`ي`رية للممولني: تغطية التلوث مثال التي متو لها Archer Daniels ( Midland أاح```د اأكرب معاجلي ف```ول الüصويا والذرة والقمح(. اإنك تدخل يف منطقة مظلمة بùسرعة«. م```ن ناحيت```ه يق```ول Tشارل```ز لويùس اإن```ه ل يج```وز اأن يكون هناك اأي خطر على Sسالم```ة التحرير بùسبب تاأثري املمول أاكرث م```ن ت أاثري املعل```ن يف النموذج التقلي```دي. اإن مغامرة الüصحاف```ة غ`ي`ري الربحي```ة يج```ب اأن تƒؤكد عل```ى الûشفافية واملüصداقية وهي يف الغالب على اSستعداد لعمل ذلك اأكرث من ذات التوجه التجاري. ويقول اإن القاعدة الذهبية كما هي احلال يف كل الإدارات الüصحفية والنûشاط الüصحفي ه```ي الûشفافية. وحت```ى ت ضمن الùسالمة يف جم```ع الأخبار عل```ى املنظمات غ`ي`ري الربحي```ة يف الüصحاف```ة»اأن تكûشف مموليها«. منوذج املƒؤSسùسة التي متالأ فجوات التمويل يف الإعالم خارج الƒليات املتحدة اأقل جودة يف بنائه مع اأن التمويل العام واخلاU ```ص لوSسائ```ل الإعالم والüصحاف```ة يف البلدان الأكرث فق```را خüصوUصا تلك التي تقع يف مناطق الüصراع موجود معنا من```ذ عقود. ويف بع ض الأوقات تث`ي`ري هذه الرتتيبات اإزعاجا حول تاأثري ل داعي له من قبل التمويل. يف تùسعيني```ات الق```رن املاVض```ي انûشغ```ل الحت```اد ال```دويل للüصحفيني بùسلùسلة من املنظمات املانحة الوطنية والدولية الت```ي تدعم مûشروعا Vضخم```ا لإطالق عملية بث مùستقل يف البوSسنة Tشبكة الب```ث املفتوح جامعا حمطات التليفزيون املحلي```ة لدعم ب```ث وطني لنت```اج الأخب```ار وتقدميها. كان يحم```ل الكث`ي`ري م```ن املنط```ق لك```ن الأSسئل```ة اأث`ي`ريت حول احتم```الت النف```وذ الùسياSس```ي. وم```ع اأن الüصحاف```ة كانت عل```ى مùستوى رفي```ع ويف جمم```ل الأمر ل ل```وم عليها ف إان الإSستياء من املالي`ي`ني التي انفقها الداعم```ون الùسياSسيون عل```ى املûشروع ك```ان يعني اأنه ناVض```ل من اأج```ل املüصداقية م```ن خالل كثري م```ن الüصحفيني املùستقل`ي`ني واأUصبح حمليا وبطريقة ظاملة»تليفزي```ون بيلت«نùسبة اإىل ممثله الأعلى يف Sسراييفو كارل بيلت. 72 لتقول لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية
يف تùسعيني``ات الق``رن املاVض``ي Tش``ارك الحت``اد ال``دويل للüصحفي``ني م``ع جمموع``ة م``ن املنظمات املانحة الوطنية والدولية يف برنامج Vضخم لدعم تاأSسيùس قطاع بث مùستقل يف البوSسنة موSستار البوSسنة: املجتمعات املقùسمة حتتاج اإىل جùسر اإعالمي 2008 Jupiterimages Corporation ويف الùسن```وات الأوىل م```ن الألفية اجلديدة م```ول الإحتاد الأوروب```ي بع ```ض املحط```ات الإذاعي```ة يف البل```دان الت```ي قبلت ذل```ك لعمل برامج ح```ول الإحت```اد الأوروبي موجهة للمواطن`ي`ني. ه```ل كان```ت تلك حماول```ة غري مرغ```وب فيها لتعلي```م الناS ```س يف تل```ك البل```دان وه```ي تق```رر إان كان```ت Sستûشارك أام ك```ان الإحتاد الأوروبي واعيا أان هذا التمويل مل يحم```ل إامكانية أان يùستخدم يف حملة تطالب بالتüصويت بالرف ض يف معظم البل```دان الأوروبية تقوم الدول```ة بتوفري الإعانة املالي```ة والدعم لنûش```اط وSسائل الإع`ل`الم والüصحافة من خالل التوظي```ف الدقيق واملنظم لأموال دافعي ال ضرائب اأو باSستح```داث ترتيب```ات خاUصة رSسوم الب```ث العام على Sسبي```ل املث```ال وذل```ك خ```ارج نط```اق برنامج Sس```وق العمل التقليدي```ة. يف أاف ضل النماذج تق```وم الدولة بالتمويل دون اأن يك```ون لها نفوذ يف حمتوى التحرير أاو توظيف املحررين الرئيùسيني أاو الوظائف التنفيذية. على أاية حال ففي بلدان كثرية يكون دعم وSسائل الإلعالم حت```ت ال ضغط أان وSسائل الإعالم اخلاUصة املكافحة حتتج عل```ى الدول```ة ب أانها تق```دم في ضا من الدع```م العام للقطاع العام. النقاT ```ش حول مùستقبل متويل الب```ث العام يعود مرة اأخرى إاىل الأجندة الوطنية والدولية ل لùسبب اأقل من أان انبثاق التكنولوجي```ا وتغري عادات املùستهلك غ`ي`ريا مفاهيم الدور الذي يقوم به الب```ث العام. والأSسئلة حول منافذ نحو Sسوق الإعالن والتمويل العام ملواقع الأخبار كما يحدث مع البث التقليدي الإذاعي والتليفزيوين Sساهمت يف جعل احلوار أاكرث حدة. فكرة اSستقالل الüصحافة وقي```م اخلدمة العامة يف جتميع الأخب```ار والربجم```ة تبق```ى جوهري```ة. وهن```اك مزيد من الûشواهد أاكرث م```ن أاي وقت م ضى على اأن الùسوق احلرة ل تùستطي```ع أان تق```دم النوعي```ة والتعددي```ة الت```ي تتطلبه```ا املجتمع```ات املعق```دة املتع```ددة الثقاف```ات. اإن مùضاألة تقوية الدعم املادي للبث العام تبقى دون جواب ولو كان اجلواب يûشري إاىل أان الهدف يتعلق بتحùسني أاداء مƒؤSسùسات اخلدمة العامة التي ترتب```ط بùسيطرة الدولة يف كثري من البلدان والتي بقيت حتظى بالتعظيم فذلك موVضوع اآخر. لق```د طور الحت```اد ال```دويل للüصحفي`ي`ني واع ضائ```ه حملة مكثف```ة لتنûشي```ط التفك`ي`ري وتوSسيعه حول قي```م اخلدمات العامة ل إالعالم وهم يعملون مع جماعات اأخرى للبدء يف نقاTش م```ع احلكومات واملجتمع املدين حول اأهداف وSسائل الإع`ل`الم العام```ة ومتويله```ا وذلك من خ`ل`الل برامج عمل جدي```دة بالإVضافة اإىل القدمية. ويف ع```امل تتغري عاداته هن```اك Sسب```ب وجيه لإع```ادة التفك`ي`ري يف الآلي```ات املطلوبة لتحùسني التعددية. ه```ل ميكن اأن يعاد تûشكيل الدعم العام ليقوم برعاية مبادرات جديدة خاUصة بالنوعية والتنوع إان Uص```ورة الإعالم تتغري Sسواء اأكان ذلك يف وجهها العام 25 اأج```رت املùس```ح Sسيل`ي`ني في```ون م```ن اجلامعة الكاثوليكية يف لوفان ونûشر يف ل```و Sس```وار 9 اأكتوب```ر 2008. Tشمل املùس```ح Uصحف```ي 200 م```ن الناطقني بالفرنùسية وكانت له اSستجابة بنùسبة %36 وه```ي نùسبة كبرية طبقا لحتاد الüصحفيني البلجيك AGJPB لتقول لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية 73
أاو اخلاU ```ص. وبالنùسبة لعديد من الüصحفيني ف إان التحدي املباTش```ر ه```و حتديد طرق مل```لء فج```وات التموي```ل ملناطق Uصحفية مل تعد قادرة على متويل طريقها. تقوم املƒؤSسùسات بدع```م طريق واحد ويك```ون طريق آاخر م```ع تûشغيل عمالة خالقة وذات كفاءة للتمويل العام لكن أايا منهما لن ينجح قب```ل اأن تüصبح قواعد اللعبة واVضح```ة من ناحية احلاجة إاىل املهنية والنوعي```ة والûشفافية والت أاكد من أان من يدفع للزم ار ليùس هو الذي يتحكم يف اللحن. البوSسنة املراSسل الأمريك```ي كريت Tشوك الذي قتل مع زميله ميغيل جيل مورينو عندما كان```ا يف مهم```ة يف Sسرياليون 2004 كان مûشهورا لأنه ي ض```ع مûشاعره الإنùسانية قب```ل القüص```ة الüصحفي```ة. ق```ال واحد م```ن كثريي```ن يقد رونه: "عالم```ة عظمته كüصحفي كانت تتعلق باأن القüصة لديه مل تكن تتقدم على الناSس". وتذك ر زميل ل```ه يف Sساراييفو خالل حرب البوSسنة أانهما كان```ا يتناولن البيتزا معا ذات يوم عندما اأخذت القنابل تتùساقط يف مكان قريب. وقال: "كان رد فعلي الأول هو أان أام ضي بعيدا اأما رد فعله فكان اأن مي ضي يف اجتاه القنابل". م```ر ا مبجموع```ة مدنيني جرح```ى ينزفون. قفز ك`ي`ريت على الفور وب```داأ ينقلهم إاىل Sسيارت```ه. وUصل بع ض اجلن```ود الفرنùسيني يف Sسيارة عùسكري```ة واألقوا نظرة Sسريعة واSستمر وا يف طريقهم. اأUصر كريت على نقل كل من متكن مùساعدته اإىل املùستûشف```ى. كان يع```رف اأف ضل من اجلميع كيف يجتاز املمر الدقيق بني عمل ما يفرتVض أان يقوم به كمراSسل وعمل ما يجب اأن يقوم به يف مùساعدة الناSس. مراSس```ل روي`ت`رتز كريت Tشورك يùساعد امر أاة بعد هجوم بقناب```ل املورتر على جنازة يف Sساراييفو اآب Dufka. 1992 REUTERS/Corinne 74 لتقول لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية
الفüصل الرابع التخفي احلرب اجلرمية العنüصرية التعüصب لتقول لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية 75
الأSساليب امللتوية يف تقüصي احلقائق يرتب``ط تعري``ف الüصحاف``ة الأخالقي``ة بالوSسائ``ل الواVضح``ة والأSسالي``ب املûشروع``ة يف احلüص``ول على املعلومات والüصور والوثائق. على الüصحفي اأن يعترب الغûش جنحة واإSساءة مهنية خطرية. )مبادئ الحتاد الدويل للüصحفيني( طرحت الكاتبة جانيت مالكوم يف مقدمة كتابها الüصحفي والقات```ل - واحد من أاكرث الكتب إاثارة- فكرة يجب أان ي ضعه```ا كل Uصحفي يف قلبه وذهنه عندما يùستهل أاي حوار Uصحفي: كل Uصحف```ي لدي```ه أادنى قدر من الذك```اء والتواVضع لينتبه إاىل م```ا يجري حوله يف العامل يعلم أان ما يقوم به ل ميكن الدف```اع عنه م```ن الناحي```ة الأخالقية. وميك```ن وUصفه ب أانه Tشخüص ج```ريء يتطفل على حماقات الناS ```س أاو جهلهم أاو وحدته```م ليكùسب ثقتهم ومن ثم يخونها دون أان يûشعر ب أاي ندم. فالûشخü ```ص موVض```وع الكتاب```ة الواقعي```ة ميك```ن أان نûشبهه بالأرمل```ة الùساذجة التي تùستيق```ظ ذات Uصباح لتكتûشف أان ذلك الûشاب الرائع ق```د اختفى ومعه كل مدخراتها. هكذا يجدالûشخü ```ص نفùسه بعد Uصدور الكت```اب أاو املقالة ب أانه قد تلقن درSسا قاSسيا. يربر الüصحفيون خيانتهم ه```ذه بطرق متعددة وذلك تبعا ملزاجاته```م اخلاUص```ة وميلهم لتحلي```ل الأم```ور: كلما ازداد احلديث الرنان واملزركûش عن حرية التعبري و حق الناSس يف املعرف```ة ق```ل الكالم املت أال```ق عن الف```ن وازداد التذمر حول كùسب العيûش. كت```اب مالك```وم قüص```ة مزعجة ت```دور حول Uصحف```ي يخون ثق```ة عائلة تعد حمل```ة احتجاجية Vضد ما تعتق```د انه ظلم. وتنبهنا ه```ذه القüصة إاىل أان اSستخدام احليلة أاو التحريف أاو اخل```داع يف الüصحافة ميكن تربيره يف بع ض احلالت أاو الظروف القüصوى ب``` أان ذلك قد حüصل يف Sسبيل املüصلحة العام```ة أاو أان هذه املعلومات ل ميكن احلüصول عليها ب أاية وSسيلة اأخرى. ويف الواقع هن```اك العديد من حالت اخلداع والتحايل يف الüصحافة والإعالم التي ل ميكننا الدفاع عنها ولكن يظل ج```زء بùسي```ط منها يعترب Vضروري```ا لأداء املهم```ة التقليدية للüصحافة وهي خدمة املüصلحة العامة. اإل اأن الùسب```ب يف حüص```ول مث```ل ه```ذا الن```وع م```ن اخلداع الغ`ي`ري الالئق يرجع اإىل حد كبري لع```دم الكفاءة اأو الطمع اأو التحاي```ل الùسياSس```ي واأSضƒاأها ياأتي عل```ى Tشكل حتريف الأخبار وتزييفها اأو انتحال امللكية الفكرية وSسرقتها. ففي ه```ذا العüصر الذي يزداد فيه انفت```اح الüصحافة على عامل حمركات البحث املوجودة على النرتنت من جهة ونتيجة للùسرع```ة التي يتطلبه```ا العمل يف Uصناع```ة الأخبار اليومية حتت Vضغط الوق```ت من جهة اأخرى ينبغي على الüصحفي الحرتاS ```س من الوقوع يف Tشرك التقرير الüصحفي املنùسوخ بùسبب ع```دم القيام باحل```د الأدنى من مراجع```ة احلقائق املذكورة يف التقارير املتداولة. وقد ت ضطر وSسائل الإعالم اأحيانا اإىل اللجوء اإىل اSستغفال املûشاهدين على اأن يبقى ذلك يف اإطار املüصلحة العامة اأو خدم```ة لق ضية نبيل```ة. انقطع يف بلجيكا ع```ام 2006 بث الربام```ج يف املحط```ة الناطقة باللغ```ة الفرنùسي```ة وانتقلت الإذاعة اإىل بث خرب Uصحفي عاجل من فم Uصحفي معروف اأذاع بكل جدية نباأ حدوث انقالب يف بلجيكا ومغادرة امللك للبالد واإعالن الأغلبية الفلمنكية اSستقاللها. وبالطب```ع مل يك```ن ذلك اخلرب Sسوى خدع```ة عرف جمهور املحط```ة باأنها كذلك يف وقت لح```ق ولكن ذلك مل يحدث اإل بع```د اأن تùسب```ب اإذاع```ة ه```ذا اخلرب بح```دوث قلق عارم 76 لتقول لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية
2008 JupIterImages CorporatIon يف الب`ل`الد وانهم```ار املكامل```ات الهاتفية عل```ى املحطة. وقد بررت املحط```ة هذه احليلة على اأنها وSسيل```ة لإثارة احلوار الùسياSسي الراكد حول مùستقبل البالد. ويف الواقع حتققت الغاي```ة م```ن وراء ه```ذه اخلدعة فق```د عملت عل```ى حتفيز احلوار ب`ي`ني الطائفتني. وعل```ى الرغم من اله```زة العميقة الت```ي أاحلقتها املحط```ة البلجيكية بالûشع```ب البلجيكي اإل أانها مل تكن بنفùس درجة الذعر الذي اأUصاب بع ض املناطق يف الƒليات املتحدة يف الثالثينيات من القرن املاVضي إازاء ب```ث اأورSسون ول```ز يف حمطته الإذاعية لق```راءات من رواية»حرب العوامل«للكاتب هربرت جورج ويلز التي تدور حول غ```زو كائنات ف ضائية لالأرVض. اإل أان هذا الذعر من جهة اأخ```رى وجه رSسال```ة للوSسط الإعالمي مفاده```ا أان وSسائل الإع`ل`الم يجب أان تكون ح```ذرة عند اSستخدامه```ا لأSسلوب التحاي```ل واخلداع حتى يف املواVضيع التي تعتقد اأنها وSسيلة حتريرية مûشروعة. ويف كث`ي`ري من الأحيان قد ميتلك الüصحفيون أاثناء عملهم اليوم```ي Sسبب```ا للج```وء إاىل التخف```ي وعل```ى الأخü ```ص أاثناء مالحقته```م للمحتالني واملنافقني يف احلي```اة العامة. ففي اأبùسط اأنواع التخفي قد يتظاهر الüصحفي بعدم الهتمام بالقüصة أاو أان يكتف```ي بعدم الكûشف عن هويته الüصحفية ولكن م```ن ناحية اأخرى قد يüصل الأم```ر بالüصحفيني إاىل حب```ك حيلة حمكم```ة. ويف ه```ذا الüص```دد مل يتمكن Sسوى القلة من الüصحفي`ي`ني الوUصول إاىل مùستوى حيل الüصحفي والكات```ب الأملاين غن`ت`رت والراف املخ ض```رم الذي حقق جناحا مذهال يف مهنته من خالل كûشف تقüصري الùسلطات وتعرية املمارSس```ات الال أاخالقية مبا فيه```ا املوجودة داخل الوSسط الüصحفي نفùسه. ولكن```ه إاىل جانب هذا النجاح املذهل الذي حققه اكتùسب أاي ض```ا ك```ره واTشمئ```زاز موظف```ي الüصحيفة الأملاني```ة بيلد تùسايتون```غ للüصحافة الüصفراء ملدى حيات```ه وذلك نتيجة لقيام```ه بالعمل فيه```ا متخفيا كمحرر مل```دة أاربعة اأTشهر يف عام 1977 حتت اSسم مùستعار هانز ايùسر. وخالل هذه امل```دة متكن من الكûشف عن ثقاف```ة مûشينة يف طريقة جمع الأخبار والتي ذكرها بالتفüصيل يف كتابيه دير اأوفماتûشري )القüص```ة الرئيùسية( وزوكر دير أانكالج ) Tشهود الإدعاء(. واSستمر غ ض```ب جمموعة أاكùسل Sسربينغ```ر مالكة Uصحيفة بيل```د تùسايتونغ على مدى اأعوام طويل```ة لدرجة أان والراف اVضطر إاىل اللجوء للمحكمة يف عام 2004 للمطالبة بوقف املجموعة من وUصفه املتعاون مع املخابرات الûشيوعية. وعلى الأغلب أاثارت هذه املùض أالة هذا احلجم من الغ ضب لأن اله```دف كان ثقافة الüصحيفة واأSسلوبها- أاي أانها كانت ق ضية من نوع»العني بالعني والùسن بالùسن«وعلى الأخüص ك```ون والراف اأSستخدم هذا الأSسل```وب من قبل للكûشف عن ع```دد م```ن الف ضائح التي ل``` ƒل احليلة لرمبا م```ا زالت غري التخفي هƒاأSسلوب يج```ب توخي احلذر عند اSستخدامه حيث اإنه بالإمك```ان اإSساءة اSستخدامه بùسهول```ة ودون النتباه لذلك اخلط الرفيع ما بني التخفي والتحايل معروف```ة حت```ى الآن. فم```ن اجلدي```ر بالذكر أان```ه يف اإحدى امل```رات تخف```ى يف Tشخüصي```ة عام```ل تركي مهاج```ر ومن خاللها أالقى ال ضوء على Sسوء املعاملة التي يتلقاها العمال املهاج```رون عل```ى ي```د أارب```اب العم```ل واأUصح```اب العقارات والبريوقراطيني يف احلكومة. وق```د طعن Vضحاي```اه يف اأSسلوبه املثري للج```دل يف املحاكم اإل أان املحكم```ة الأملاني```ة أايدت وال```راف وحكمت لüصاحله عل```ى اعتب```ار أان املüصلحة العامة وحري```ة التعبري متنحانه احلüصانة مبوجب الدSستور الأملاين. التحاي```ل واخلداع هم```ا اأSسل```وب يجب توخ```ي احلذر عند اSستخدامه حيث إانه بالإمك```ان اإSساءة اSستخدامه بùسهولة ودون النتب```اه لذلك اخلط الرفي```ع ما بني التحايل ونüصب مكيدة. فف```ي ع```ام 1999 وجه```ت تهم```ة تعاط```ي املخ```درات لرSستقراط```ي بريط```اين وUصديقه بعد اأن تüص```در عناوين الüصفحة الرئيùسية لüصحيفة»نيوز أاوف ذي ورلد«اململوكة للقط```ب الإعالم```ي روب```رت م```وردوخ. وقد ج```اءت الأدلة Sساحق```ة اإذ مت تüصويرهم```ا وهما يùستنûشق```ان املخدرات وقامت ق ضي```ة الإدعاء كلها اSستنادا عل```ى Tشريط الفيديو الذي Uصوره فريق من الüصحفيني املتخفني. و أابدت هيئ```ة املحلفني عدم ارتياحها للمكيدة التي نüصبها الüصحفيون من أاجل حتفيز اجلرمية فقد كان من الواVضح أانه لƒل وج```ود الüصحفيني ملا حüصلت هذه اجلرمية. وبعد الرج```وع من املداولت للنطق بحكم الإدانة اأعربت الهيئة للقاVض```ي أانه لو Sس مح لهم اتخاذ اأفعال الüصحفيني يف عني العتبار جل```اءت نتيجة احلكم خمالفة وحلüصل املتهمني على احلكم بالرباءة وم```ن جهته اأظهر القاVضي تعاطفه م```ع املتهمني ب أان حكم عليهم بالùسجن مع وقف التنفيذ مع أانه مث```ل هذه الق ضاي```ا يف العادة يتùسبب احلك```م بالإدانة ب```زج املتهم`ي`ني بالùسجن ومن ث```م وجه القاVض```ي حتذيرا للüصحفيني بûض أان Sسلوكهم. وبنفùس القدر الذي يكره فيه الüصحفيون تدخل الûشرطة اأو لتقول لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية 77
Sسبق Uصحفي للعمل Tشبه الùسخرة: كûشف العمل الüصحفي الùسري ف ضائح عمالة الأطفال. كيمكا. الùسلطات العامة يف اأعمالهم أاو البحث يف قائمة معارفهم وملفاته```م على اأم```ل احلüصول ول```و على ج```زء بùسيط من الأدلة يجب أان يرى الüصحفيون أاهمية امتالك دليل دامغ يوجب اSستخدام التخفي. فف```ي الواق```ع يع```د اSستخ```دام اأجه```زة التüصن```ت الùسرية وكام`ي`ريات الفيدي```و بùسبب احتم```ال Vضئيل بوق```وع عمل ل أاخالق```ي أاو خمالف للقانون- أاي فقط م```ن أاجل اUصطياد قüصة Uصحفية- اأمر ل ميكن تربيره فاSستخدام املûشروبات الكحولي```ة للحüصول عل```ى املعلومات من الناS ```س أاو دفعهم للقي```ام ب أاعم```ال مûشين```ة ل يعد اأب```دا من Tشي```م الüصحافة الSستقüصائية. ق```د تùستقطب املكائد واحليل الüصحفي```ة جمهور القراء أاو املتفرجني وقد ترفع من العائدات املادية لوSسائل الإعالم املتعطûشة للمال ولكن عندما تتجلى التفاUصيل وراء العملية غالبا ما تثري نفور اجلمهور ورف ضه ملثل هذه التüصرفات. ومع ذل```ك ل ميكننا أان نعترب الأSسل```وب امللتوي للüصحافة عمال مƒؤذيا بحد ذاته إاذا ما توفر فيه Tشرط يتمحور حول فه```م املنخرطني فيه Vض```رورة وجود Sسبب وجي```ه ملمارSسة هذا النوع من الüصحاف```ة و أان يتمكنوا من الدفاع عن هذه الأSسب```اب وTشرحها لحقا. و إاذا ما دع```ت احلاجة للتحايل من اأجل تقüصي احلقائق فيعد هذا الأمر مùستùساغا فقط يف حالة اSستهدافه للفùساد والأTشخاUص املتورطني به. يع```د التحري ض على ارتك```اب جرمية م```ا يف معظم الدول جرمية بح```د ذاته```ا والüصحفيون الذي```ن يتجاهلون هذه احلقيق```ة هم يف احلقيقة يلعبون بالن```ار. كما ينبغي أاي ضا على الüصحفي`ي`ني النتب```اه للمخاطر املرتتبة م```ن التعامل م```ع املخالفني للقان```ون فاإذا مل تنط```و الق ضية على وجود مüصلحة عامة يحتمل اأن تتم حماكمة الüصحفيني اأي ضا. فف```ي ق ضية وثائ```ق البنتاغون على Sسبي```ل املثال تواطاأت Uصحيف```ة نيويورك تاميز اأول ثم Uصحيف```ة واTشنطن بوSست لحقا مع موظف عمومي خارج عن القانون من اجل اإعداد Sسلùسل```ة م```ن املق```الت تùستند عل```ى اأرTشي```ف وزارة الدفاع الأمريكي```ة الùسري حول Vضلوع الƒليات املتحدة يف احلرب الفيتنامية. وق```د قدم لهما هذه الوثائق مùسƒؤول Sسابق يف كل من وزارة الدف```اع ومƒؤSسùسة ران```د- دانيال األùسربج ال```ذي اأUصبح من املناه ض`ي`ني للحرب والذي اأثناء وج```وده على راأSس عمله قام Sسرا بتüصوير هذه الوثائق الùسرية. كûشف```ت هذه الوثائق اأن الإدارات املتعاقبة قد اتخذت على مدى Sسنوات عدي```دة قرارات على اأعلى املùستويات تعمدت فيها خداع الûشعب الأمريكي يف موVضوع احلرب الفيتنامية حيث كذ ب كل من البيت الأبي ض والوزارات الأمريكية على الûشعب الأمريكي بüصورة منظمة. طلبت احلكومة من املحكم```ة منع نûشر هذه الوثائق ولكن عندم```ا وUصل```ت الق ضي```ة اإىل املحكم```ة العلي```ا يف حزيران 1971 حكم```ت املحكم```ة لüصالح الüصحفي`ي`ني على الرغم م```ن كون األùسربغ ق```د خالف القان```ون واأن الüصحيفتني قد Tشاركتاه يف هذه اجلرمية. ه```ذا وتوVضح بع ض بنود حكم املحكمة- الذي يعكùس اأي ضا دور حكوم```ات الƒليات املتحدة واململك```ة املتحدة واأSسلوب 78 لتقول لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية
تعاملهم```ا م```ع الأدلة عل```ى وج```ود اأSسلحة الدم```ار الûشامل يف الع```راق خالل الفرتة التي Sسبقت احل```رب على العراق يف ع```ام 2003- أاهمي```ة الأولوية التي يج```ب أان يتم منحها للمüصلح```ة العامة يف مثل ه```ذه احلالت. وقد ق ضى رئيùس املحكمة العليا هيوغو بالك : «اإن أاه```م املùسƒؤولي```ات التي ينبغي عل```ى الüصحافة احلرة أاخذه```ا على عاتقها تكم```ن يف منع أاي دائ```رة من الدوائر احلكومي```ة من خ```داع الûشع```ب واإرSسالهم إاىل ب`ل`الد بعيدة للم```وت فيه```ا... وبدل م```ن إادانتهم```ا عل```ى Tشجاعتهما يف تقدمي التقارير الüصحفية ينبغي علينا أان نحيي Uصحيفتي نيوي```ورك تامي```ز وواTشنط```ن بوSس```ت والüصح```ف الأخ```رى املماثلة لهما...«يف الùسنوات الأخرية كûشفت الüصحافة الùسرية العديد من ب``` ƒؤر الفùساد يف مواقع رفيعة املùستوى وSسوء معاملة طالبي اللج```وء الùسياSسي وظ```روف عمل قريبة م```ن العبودية يف املüصان```ع. ففي عام 2007 على Sسبيل املثال أاجرت كل من جري```دة الأوبزيرفر اللندنية وTشبك```ة تلفزيون»WDR«الأملاني```ة حتقيق```ا Uصحفي```ا بûشكل Sسري ح```ول املعاناة التي يواجهه```ا الأطف```ال العامل```ون يف Tش```وارع نيودله```ي حيث يùستخ```دم املقاول```ون عدمي```و ال ضم`ي`ري الأطف```ال للعمل يف ظ```روف اأTشب```ه بالùسخ```رة لتüصني```ع ب ضائ```ع -»GAP«واح```دة من الûشركات العاملية الرائدة يف جمال بيع الأزياء بالتجزئ```ة. وكان هذا العمل انتهاك```ا Uصارخا لنظام رقابة الûشرك```ة يف تطبيق املùسƒؤولي```ة الجتماعية الذي أاطلقته يف عام 2004 للتخلüص من عمالة الأطفال يف عمليات الإنتاج اخلاUصة بها. وعل```ى Uصعيد آاخ```ر اSستخ```دم الüصحفي```ون العاملون على اإعداد حتقيق Uصحفي م```ن إانتاج هيئة الإذاعة الربيطانية»BBC«بعن```وان»قüص```ة اللجوء م```ن الداخ```ل«اأSساليب مماثل```ة أادت إاىل الكûش```ف ع```ن أادلة على وج```ود عنüصرية جتاه املحتجزين Vضمن نظ```ام اللجوء الùسياSسي يف اململكة املتح```دة واSستخ```دام العنف معهم. وقد ب```رزت هذه الأدلة اSستن```ادا لعم```ل Uصحفيني أام ضي```ا ثالثة اأTشه```ر من العمل الùسري يف مركز من مراكز الحتجاز. قüصü ```ص كثرية من هذا القبي```ل مل يكن لها أان ترى ال ضوء ل``` ƒل عنüصر اخلداع الذي قام به الüصحفيون ولكنهم هم وزمالوؤه```م الüصحفي```ون الآخرون يعرفون ح```ق املعرفة أان الüصحاف```ة الSستقüصائي```ة املتميزة يج```ب أان ل تتعامل مع مùض أال```ة التحايل واللجوء للخ```داع باSستخف```اف واSستهتار حيث ينبغي أان يùستعد جمي```ع الüصحفيني ووSسائل الإعالم العامل`ي`ني بها لتربير أاعماله```م و أان ميتلك```وا اإSسرتاتيجية للكûش```ف عن ه```ذه املعلوم```ات للجمهور وجمي```ع الأطراف املعني```ة بالق ضي```ة و أان يظل```وا خملüص`ي`ني ملب```د أا التعام```ل النزيه. يف ضي الüصحفي النزيه بحقيقة نواياه واأهدافه يف طريقة التعام```ل الطبيعي```ة م```ع مüص```ادر املعلوم```ات حي```ث اإنه ل يق```وم باSستغف```ال الناS ```س اأو توريطهم يف ظ```روف حمرجة أاو خمزي```ة ول يùستخدم النف```اق اأو اإخفاء هويته احلقيقية للوUص```ول إاىل ال ضعفاء ول يكذب أاو مين```ح اأية انطباعات م ضلل```ة حول كيفية اSستخدامه للمعلوم```ات التي Sسيحüصل عليها منهم. اإل أان الأم```ر ليùس دائما بهذه الùسهولة ففي بع ض الأحيان يب```داأ الüصحفي ح```واره بنواي```ا حùسنة ولكن أاثن```اء إاجراء احل```وار تتكûش```ف معلوم```ات يûشعر الüصحف```ي اأنه م ضطر للبوح به```ا للجمهور مما يƒؤدي اإىل اإحل```اق الأذى مبüصادر املعلومات أاو اإغ ضابهم. واحدة من الüصحفيني الذين Tشعروا بلùسعة اSستياء مüصادر املعلوم```ات كانت الüصحفية الرنويجية اأSسن SسريSستاد التي بن```ت Sسمعة ب```ارزة جلراأتها يف اإع```داد التقارير الüصحفية أاثن```اء احلرب يف العراق وبعد ذلك على الüصعيد الدويل م```ن جراء نûشر كتابها»بائ```ع الكتب يف كابول«الذي اأUصبح من أاكرث الكتب مبيعا يف العامل وهو يدور حول قüصة مƒؤثرة ومميزة ع```ن عائلة اأفغاني```ة كانت قد عاTش```ت معهم لعدة اأTشهر يف عام 2002. لبنان يف ع```ام 2006 وج```د الüصحفيون اأنفùسهم يف لبنان يتحول```ون اإىل مùسعفني بعد أان كانوا أاول الواUصلني إاىل القرى املنكوبة يف اجلنوب من جراء القüصف الإSسرائيلي. وعندم```ا وUصل```ت قافلة مكونة م```ن الüصحفيني القادمني من ب`ي`ريوت اإىل بلدة بنت جبي```ل- املدين```ة ذات الأهمي```ة الإSسرتاتيجي```ة وج```دوا الناSس جرح```ى وعاجزين ودون طع```ام اأو ماء حيث أان املدينة كانت قد دم```رت بعد انتهاء اأربعة اأSسابيع من الهجمات الربية وقüصف املدفعية الإSسرائيلية ومل تكن اأي من املنظمات الإنùسانية قد وUصلت اإىل املدينة بعد. ويفي```د الüصحفي اللبناين يف جري```دة الأخبار عمر نûشابة باأن```ه هو وحوايل عûشرة من الüصحفيني الذين كانوا يùسافرون معه قاموا بùسحب الناSس من حتت الأنقاVض واإعطائه```م امل```اء و إاجراء الإSسعاف```ات الأولية لهم ونقله```م اإىل املùستûشفيات. "كان يجب أان نقدم املùساعدة". ومن ثم اأVضاف "اإنها حقا ملع ضلة كبرية اأن ترى Tشخüصا ميوت اأمامك فهل تùساعده اأم تüصوره لقد ترك املüصورون كامرياتهم ومعداتهم لتق```دمي املùساع```دة وحت```ى اأننا يف بع ```ض القرى كن```ا الوحيدي```ن القادرين على املùساعدة فالüصليب الأحمر يف ذلك الوقت رف ض الذهاب اإىل هناك لأن املنطقة كان```ت ل ت```زال غري اآمنة. ومل يك```ن لدينا حتى نقالت حلمل الناS ```س فاSستخدمنا لذلك الغرVض Sسلما كنا قد وجدناه". لتقول لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية 79
26 م`ل`الك غرون```زي- الكت```ب الأSساSسية عام 2008. حüص```ل الكتاب على أاعج```اب اجلميع لأSس```لوبها الرائع يف وUص```ف بائع الكت```ب البطريركي- مثقف وداهية SسياSس```يا أاثن```اء تعامله م```ع العامل اخلارج```ي ولكنه قاS ```س وبغي ض أاثناء تعامله مع اأSس```رته يف البيت. مùس```ت هذه الفكرة وترا حùساSسا لدى الكثريين يف الغرب يف ذلك الوقت ولكنها يف نفùس الوقت أاثارت غ ضب بائع الكتب الذي اتهم SسريSستاد بتûش```ويه Sس```معته وخيان```ة ثقته واSس```تغالل كرمه وVض```يافة عائلته. وقد أادى به غ ضبه إاىل كتابة كتاب حتديا لها. فلما نûشرت SسريSستاد عمال اآخر بعنوان مالئكة غروزين: يتامى احلرب املنùسية والذي كتبته اSستنادا لتجربتها يف الûشيûش```ان والوقت الذي أام ض```ته وهي تدرS ```س املحن التي يع```اين منها الأطفال يف هذا النزاع الذين اأUص```بح العديد منهم Vض```حايا للحرب والإرهاب. حرUص```ت هذه املرة على جتن```ب اأي Sس```وء تفاهم م```ن اأي نوع حيث اأنه```ا ذكرت يف كتابها أانها عرVض```ت جزءا من الكتاب على املùس``` ƒؤولني عن الأطف```ال الذين تتبع```ت حياتهم للحüص```ول على موافقتهم عل```ى القüص``` üص الت```ي Sس```ردتها يف الكت```اب واأنها غريت اأSس```ماء جمي```ع الأطف```ال بينما ترك```ت الأمر لالأTش```خاUص 26 البالغني اختيار نûشر اأSسمائهم اأم ل. فرنùسا: احلملة الوطنية ملüصداقية الإعالم وجودته ت ضع Sساركوزي حتت املجهر تûش```هد الüص```حافة ووSس```ائل الإعالم يف اأوروب```ا حالة من عدم الSس```تقرار ولكن الأزمة يف فرنùس```ا تûش```هد اأحلك حلظاته```ا حيث تعيûش اأعرق الüص```حف الوطنية الفرنùسية- لو موند و ليرباSسيون- يف اأزمة مùستمرة وجرد نظام البث العام من قدرته على كùس```ب الإيرادات الذي هو باأمùس احلاجة اإليها ومع اأن حكومة نيكƒل Sساركوزي قد عزمت على وVضع خطة اإعالمية Tشاملة على جدول اأعمالها اإل اأنه ما زال هناك Tش```ك كبري يحوم حول اأن كان Sس```اركوزي يعتزم منح الùسيطرة على وSسائل الإعالم لرجال الأعمال الذين Sسبق لهم اأن Sسيطروا على اأهم دور الطبع والنûشر يف البالد. وبالرغ```م من ذلك ميكنك اأن تûش```عر بالتمرد الكام```ن يف الأجواء حيث حتالف كل م```ن النقاب```ات الإعالمي```ة والüص```حفيون ومنظم```ات املجتمع امل```دين لإعداد حملة وتبنى اجلهات العالمية املعنية اإSس`ت`رتاتيجية لوقف التالعب يف الùسياSس```ة الإعالمية والüصحفية الفرنùسية لتتوافق مع املüصالح التجارية والùسياSسية. يف ع```ام 2007 ح```رك الüص```حفيون الفرنùس```يون ونقاباتهم ال```راأي العام لتخاذ خطوات جدية للدفاع عن الüص```حافة وتعزيز مüص```داقيتها وجودتها وقد حددوا النقاط املùسببة لالأزمة مبا يلي: الرتكي``ز الإعالم``ي: يùس```تغل رج```ال الأعمال- م```ن اأمثال Tش```ركة بويج )جمال الأTشغال العامة( وTشركة داSسول )جمال Uصناعة الطريان( وTشركة لغاردي```ر )جم```ال تüص```نيع الأSس```لحة(- وSس```ائل الإعالم الت```ي ميتلكونها وUصداقاتهم مع الرئيùس خلدمة مüصاحلهم التجارية. خدم``ة الب``ث الع``ام: خل```ق كل م```ن الدخ```ل التاف```ه املتاأتي من رSس```وم الرتخيüص- التي تعد اأقل رSس```وم يف اأوروبا ومل يتم زيادتها منذ منتüص```ف التùس```عينيات- اإVضافة اإىل الهجمات على الدخل املتاأتي من الإعالنات حالة من التكهنات حول قدرة البث العام على الSستمرار. ظروف العمل: اأدت كل من عملية تخفي ض عدد العاملني ونقüص التمويل إاىل انقراVض الüص```حافة الSستقüص```ائية يف حني اأن اأنظمة العمل القاSس```ية تزيد من حجم عبء العمل على الüص```حفيني الذين يناVضلون للحفاظ على املعايري الأخالقية للüصحافة. احلريات العامة: تعد فرنùسا اأحدى الأطراف املوجودة بüصورة دائمة يف املحكمة الأوروبية يف SسرتاSس```بورغ واإن كان ذل```ك يف الطرف املدعى عليه حيث اأدينت بûش```كل مùس```تمر بانتهاك حقوق الüص```حفيني يف حماية مüصادر معلوماتهم. قان``ون العم``ل: ق```د ت``` ƒؤدي الإUص`ل`الحات التي تتوع```د به```ا احلكومة اإىل اإVض```عاف اأو اإزالة جوان```ب معينة من البند الذي ينü ```ص فيه على حق العمل وفقا لل ض```مري يف القانون الذي لطاملا Vض```من للüصحفيني حقهم يف التعبري عن اSستقالليتهم يف وجه الùسياSسات الإعالمية. ان ض```م اأع ض```اء م```ن النقاب```ة الوطني```ة للüص```حفيني وجملù ```س النقاب```ة الوطنية للüص```حفيني يف الحتاد الع```ام للعم```ال federation( the SNJC on )Générale du Travail يف حتال```ف حل```وايل 150 منظمة Uص```حفية ومنظمة جمتمع م```دين وقاموا بتنظيم "جملùس للطبقات" خاUص بهم للنظر يف التعددية يف الأخبار والإعالم. )يûش`ي`ري تعبري"جملùس الطبقات" إاىل نظام يعود تاريخه اإىل القرن الرابع عûشر حيث يتم تûشكيل جلنة اSستثنائية للتعامل مع اأزمة وتق```دمي بحلول لها(. وقدم```ت العديد من املنظمات غ`ي`ري احلكومية والحتادات املدنية واجلماعات الùسياSسية الدعم لهذا التحالف. وتعكù ```س هذه احلملة رغبة عارمة يف اإحداث تغري من اأجل دعم وSس```ائل الإعالم الرئيùسية املنحدرة نحو الهاوية ومن اأجل اإجراء حوار عميق و أاكرث انفتاحا حول مùستقبل الإعالم يف فرنùسا. ويف أاي```ار 2008 Uص```ادقت ال```دورة الثاني```ة للحركة عل```ى بيان بعن```وان "الإعالم واخلدمة العامة: أامر يخüص```نا" ليحدد اأدنى املعايري املطلوبة ملüصداقية الإعالم وجودته التي تûشتمل على قيم اخلدمة العامة والتعددية وظروف العمل الالئقة. وردا على الأزمة املتفاقمة عقد الرئيùس Sس```اركوزي رSسميا يف الثاين من تûشرين الأول عام 2008 مƒؤمترا حول مùستقبل الüصحافة املكتوبة يف فرنùسا واأطلق عليه عن```وان "جملù ```س الطبقات للüص```حافة املكتوبة". وبالرغم من ترحيب النûش```طاء الإعالميني والüصحفيني باملبادرة بكل كياSسة ولطف اإل اأنهم أابدوا قلقهم الفوري اإزاء ه```ذا املخطط غري املخفي. وعلى الرغم من اإعالن الرئيùس اأن "الüص```حافة ليùس```ت ولن تكون اأبدا كاأي منتج آاخر" اإل اأنه اقرتح أاي ضا يف املƒؤمتر Sسن قوانني اأقل Uص```رامة حول تركيز امللكية الإعالمية وحتدى قانون حقوق امللكية الفكرية. وقد وUصف احتاد الüص```حفيني الأوروبي والنقابات الفرنùسية تüصريحات الرئيùس باأنها "تناق ضات مذهلة". 80 لتقول لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية
اخليارات الأخالقية عندما يذهب الإعالم إاىل احلرب يف أاوقات احلرب ت ضع احلكومات يف Sسلم أاولوياتها العمل على تعزيز معنويات Tشعوبها وقواتها املùسلحة. فم``ن الطبيع``ي أان ل تدخ``ل أاي``ة حكومة يف ن``زاع مùسلح وتعلن أان الط``رف الآخر هو ند له``ا اأو اأنه ي ؤومن بعدال``ة موقف``ه وق ضيت``ه كما ت ؤومن ه``ي أاو أان جنوده ه``م على نفùس الق``در من الûشجاع``ة كجنودها اأو اأن عائلته``م Sسيحزن``ون لفراق أاحبائه``م بنفùس القدر الذي Sستûشعر فيه عائ``الت جنودها باحلزن عندما مي``وت اأحده``م أاو يجرح آاخ``ر. ففي الواقع تتخلى احلكوم``ات عن مفاهيم النزاه``ة واملوVضوعية وتبداأ باإTشاع``ة الأكاذي``ب والدعاي``ات امل ضلل``ة لتûشويه Uصورة الع``دو وTشعب``ه وحتويلهم إاىل وحوT ``ش بûشرية. وجتيز احلكومات ذلك بقولها أان العدو يقوم بعمل نفùس الûشيء معها. ميكنك القول بكل Sسهولة أان يف فرتة ما قبل النزاع وخالله يكون الناSس يف أاكرث املراحل حاجة لالطالع على معلومات دقيقة وUص```حيحة تùس```اعدهم على فهم خلفي```ات وطريقة تفكري جميع الأطراف املعنية باحلرب فهم يحتاجون إاىل معلومات متكنهم من احلكم على الأمور ومن ثم أان يقوموا على الأقل بالت أاثري يف مùس```ار الأحداث باأSسلوب دميقراطي من خالل منح دعمهم للح```رب أاو حجبه. ومن أاجل توفري هذه اخلدمة الأSساSسية يحتاج الüصحفيون لرباطة اجلاأTش واملوVض```وعية نفùس```ها الت```ي يحتاجه```ا اجلنود عل```ى اأرVض املعركة. ولذا جند أان العديد من الüص```حفيني يüص```وغون تغطيتهم الإعالمية للنزاع اSستنادا لإSسرتاتيجية جرنالت احلرب العاملية الأوىل التي تتمحور حول النق ض```اVض على العدو ومواجهته- على الأقل من الناحية املجازية. يûش```هد الüص```حفيون الذي```ن يعمل```ون على جبه```ة القتال أاو بالق```رب منه```ا الكثري من الإUص```ابات وحالت امل```وت التي متنعهم من الرتويج للüص```ورة الوطنية الرومانùس```ية لفرتة طويل```ة من الزم```ن أاما ه``` ƒؤلء الذين يع```دون الربامج يف أاح ضان الأمان الذي يûش```عرون فيه يف مكاتبهم فهم على الأغلب من يùسمع Uصوتهم يüصدح عاليا. وهك```ذا كان```ت احل```ال يف احل```رب العرقية الت```ي جرت يف يوغùس`ل`الفيا الùس```ابقة حيث فرVض```ت احلكومة Sسيطرتها على قن```وات تلفزيونية مثل تلفزيون الüص```رب الذي حتول إاىل مƒؤي```د ومدافع ع```ن احلرب ولكنها مل تùس```تطع فرVض Sسيطرتها على الüص```حفيني اأنفùس```هم. وراأينا نفùس املنظر م```رة أاخ```رى يف حرب اخللي```ج الثانية حي```ث تخلت بع ض وSس```ائل الإعالم الغربية- مثل قناة فوكùس الإخبارية- عن التحلي باملوVض```وعية وغدت من مûشجعي القوات الأمريكية وحلفائها. ويف ظ```ل الأجواء التي عادة ما متتلئ بالكراهية واملûش```اعر لتقول لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية 81
حماية الüصحفي يعزز اعتماد الربوتوكول الإVض```ايف الأول لتفاقية جنيف لعام 1949 والüص```ادر يف عام 1997 حقوق الüص```حفيني ويقر بحقهم القان```وين يف التمتع باSس```تقاللية أاكرب من معظم الüص```حفيني املدنيني غ`ي`ري املقاتلني حيث إانه وفقا له```ذا الربوتوكول ميكن احتجاز الüصحفيني ولكن فقط "لأSسباب اأمنية ملحة". وع`ل`الوة عل```ى ذلك ميتلك الüص```حفيون احلق بعدم الإجابة عن اأية اأSس```ئلة و ينبغي عدم معاملتهم كجواSس```يùس. ومن اجلدير بالذكر اأي ضا اأن القانون ينüصح الüصحفيني عدم ارتداء املالبùس التي تûشبه الأزياء العùسكرية. وبüصرف النظر عن مهمته التقليدية املتمثلة يف البقاء على قيد احلياة يف وقت احلرب يواجه الüصحفيون Vضغوطات مل يùسبق لها مثيل من اجل دفن حùساSس```ية مهنتهم واخل ض```وع حلالة الûش```عور بالوطنية الùس```ائدة أاو الهتمام مبüصالح احلكومة والقوات العùس```كرية الإSس`ت`رتاتيجية ولذا فاإنهم عندما يحüصلون على املعلومات عليهم أان يتحروا دقة هذه املعلومات فيùضاألوا اأنفùسهم اأSسئلة دقيقة ووثيقة الüصلة باملوVضوع قبل نûشر هذه املعلومات: ماذا يجب اأن نعرف مل```اذا يحت```اج اجلمهور ملعرفة هذه املعلومات ه```ل هي موثوقة ومفيدة هل يوجد مغزى يف الكلمات التي نكتبها والüص```ور التي ن ض```عها اأم اأننا Vض```حينا بûش```يء منها من اأجل احلüص```ول على الإثارة والنفعال من احلدث هل Sسيùس```اعد نûشر هذه املعلومات اجلمهور على تفهم املوقف بûشكل اأف ضل واتخاذ قرارات مùستنرية بûضاأن الùسياSسات العامة و أاداء احلكومة ما الفوائد املتحققة من هذا العمل هل نحن متجاوبون مع ال ض```غوطات احلكومية هل يتم اSستغالل الإعالم لأغراVض اإSسرتاتيجية أاو SسياSسية هل هناك حماولة متعمدة للتالعب بوSسائل الإعالم الإخبارية اإىل اأي درجة تعد هذه املعلومات مفيدة هل مüصادر معلوماتنا جديرة بالثقة هل حتققنا من Uصحة هذه املعلومات عن طريق اSستخدام مüصادر اأخرى للمعلومات هل لدينا راأي متوازن- رSسمي وقانوين وجمتمعي- من عدة مüصادر ما الأثر الذي Sسيخلفه نûشر املعلومات من الذي Sسيعاين من جراء نûشر هذه املعلومات ومن Sسيùستفيد وتغدو الأSس```ئلة اأUص```عب من ذلك بكثري يف حالة مناTشدة احلكومة للüصحافة فرVض رقابة على املعلومات لأSسباب اإSسرتاتيجية اأو لأSسباب تتعلق بالùسالمة العامة. ففي هذه احلالة يجدر بالüصحفيني حتري املعلومات والSستقüصاء عن املالبùسات والإجراءات التي يتخذها املùسƒؤولون يف جميع الأوقات ولكن بûشكل اأخüص يف وقت احلرب. اإن الSستجابة الغريزية للحكومات وحتى تلك التي تƒؤمن بالدميقراطية تندفع اأحيانا نحو اإSسكات الأUصوات املزعجة بطريقة اأو باأخرى. فعندما احتج الحتاد الدويل للüصحفيني على الرقابة التي فرVضتها ولية جورجيا على وSسائل الإعالم الناطقة باللغة الروSس```ية واملوجهة للمواطنني الناطقني باللغة الروSس```ية واملتواجدين يف املناطق املتنازع عليها يف اأبخازيا واأوSس```يتيا اجلنوبية وذلك اإبان فرتة اخلالف مع روSسيا يف Tشهر اآب من عام 2008 قام وزير جورجيا- تيمور ياكوباTشفيلي برد على مûشاعر القلق حول حرية التعبري قائال باأن"هذا فقط جزء من احلرب الإعالمية العتيادية ويجب علينا أان نفرVض هذه الرقابة". "كان يجب اأن نفرVض الرقابة ملواجهة الدعاية امل ض```للة" وهذا أاي ض```ا كان رد حلف الناتو عند قüصف راديو وتلفزيون الüصرب يف ع```ام 1999 وال```ذي أادى عل```ى مقت```ل 16 اإعالمي وقد اSس```تخدمت ذات احلج```ة لحقا لتربي```ر تدمري اجليûش الإSس```رائيلي لSستوديوهات هيئة الإذاعة الفلùسطينية. ولكن يف احلقيقة تعد جميع هذه الأفعال انتهاكا للقانون الإنùساين الدويل. وكما جرت العادة ينبغي على الüصحفي تفهم املüصالح الإSسرتاتيجية يف العمل وقيمة الدعاية التي ت ضعها احلكومات واملقاتلون الآخرون على املعلومات املوجودة لديهم. وبالطبع ل يعد ذلك مùضاألة اأخالقية فحùسب بل تعتمد عليها أاي ضا اأرواح الüصحفيني وحياتهم. لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية لتقول 82
املت ض```اربة ترى الüص```حفيني الأحرار يüص```ارعون لتجنب الüص```ور النمطي```ة والدعاي```ة امل ض```للة يف تقاريره```م كما تراه```م يناVض```لون ملنح وUص```ف دقي```ق وUص```ريح لالأحداث والناS ```س وتفادي التباين الûش```ديد يف وجهات النظر الذي بالعادة تف ض```له احلكوم```ات التي تطبق مقول```ة من ليùس معنا فهو Vضدنا يف نظرتها للحرب الدائرة. وعلى Uص```عيد اآخر تتعرV ```ض التقارير الüص```حفية القادمة م```ن اأرVض املعرك```ة إاىل ت ض```ارب الهتمامات الûشخüص```ية للمراSس```لني الüص```حفيني ولSس```يما يف التح```دي املتمثل يف مبداأ الوطنية Vض```د مب```د أا املهنية. ولطامل```ا كان الأمر على ه```ذا املنوال من```ذ أان وطاأت أاقدام اأول مراSس```ل Uص```حفي اأرV ```ض احل```رب يف الق```رم يف القرن التاSس```ع عûش```ر. وكما يûش`ي`ري هارولد إايفنز- رئيùس التحرير الùس```ابق يف Uصحيفة Sسانداي تاميز ب أان احلقيقة يتم دفنها حتت التحري ض على نûش```ر بذور الكراهية واأنقاVض احل```رب. وبعد احلرب فقط ميكن أان جند الوقت للتمحيüص يف بقايا احلقيقة. يف اح```دث طبع```ة لكتاب```ه ال ض```حية الأوىل احلائز على جائ```زة أاحùس```ن كتاب ال```ذي يتتب```ع تاريخ إاع```داد التقارير الüص```حفية للحروب والنزاعات يحذر فيلي```ب نايتلي ب أان 27 الأمر ميكن أان يزداد Sسوءا : تكم```ن احلقيق```ة املحزن```ة يف أان احلكوم```ات يف الألفي```ة اجلديدة حت ض```ر مواطنيها للحرب م```ن خالل الدعايات امل ض```للة بطريقة بارعة لدرجة اأنهم يüص```بحون يعرVض```ون ع```ن ق```راءة التقارير الüص```حفية الüص```ادقة واملوVض```وعية واملتزن```ة الت```ي كان يف الùس```ابق يعده```ا مراSس```لو احل```رب ويبذلون قüصارى جهدهم لتوفريها للجمهور. وبع```د فرتة وجيزة من كتابته لهذه الكلمات أاثبتت احلرب العراقية يف عام 2003 وجهة نظره حيث وVض```ع النظامان الربيطاين والأمريكي ترتيبا حمüصنا من اأجل فرVض رقابة على التüص```الت يعمل على منح وSس```ائل الإعالم احلق يف الوUص```ول إاىل املعلومات عن العمليات فيما ي ض```من بقاءها حتت اأعني القوات املùسلحة. وعلى Uصعيد اآخر اأتاح وجود الùستمائة Uصحفي املüصاحبني للق```وات املùس```لحة ت ض```خيم Uص```ورة أاح```داث احل```رب م```ع حüص```ولهم عل```ى أادنى حد م```ن املعلومات ح```ول املعطيات احلقيقية للحرب حيث كان يتم تنقيح املعلومات وUصقلها وم```ن ث```م إاعط```اء القلي```ل منه```ا للüص```حفيني. وق```د كانت احلقائ```ق واملعلوم```ات دائما حم```دودة ومليئ```ة بالأكاذيب 27 كتاب»ال ض```حية الأوىل«للكاتب فيليب نايتلي )مت نûش```ره يف عام 1975 من قبل دار النûشر بريون بوكùس وحتديث طبعته يف عام 2000( Uصفحة 525. 28 قن```اة التاري```خ التلفزيوني```ة يف 21 آاب من ع```ام 2004 بعنوان احل```رب الدائرة: مراSسل Uصحفي. فرVض الرقابة بالتفاق: تواجد الأمري يف اأفغانùستان تع```د هذه احلالة مث```ال حيا على فرV ```ض الرقابة الذاتية وذلك عندم```ا طلبت احلكومة الربيطانية يف نهاية عام 2007 من وSس```ائل الإعالم عدم نûش```ر خرب ذهاب الأمري هاري ويندSسور- حفيد ملكة بريطانيا- يف مهمة عùسكرية Vضمن القوات الربيطانية التي تقاتل يف أافغانùستان. ودفاعا عن هذا الطلب ادعت احلكومة اأن نûشر وSسائل الإعالم خلرب خدمته العùسكرية يف أافغانùس```تان Sستجعله هدفا لSس```تخبارات قوات طالبان وSسيعرVض جنود الفرقة امللكية وكل اجلنود القريبني منه ملخاطر عديدة. وقد قررت وSس```ائل الإعالم التعاون مع ما اأSس```مته مüص```الح حكومية Tش```رعية من خالل تاأخري نûشر هذا اخلرب ولكنها باملقابل طلبت تعهدات من احلكومة الùسماح لها مبرافقة اجلندي امللكي ووحدته خالل تلك املهمة. لبت هذه التفاقية مطالب احلكومة من حيث الùس```رية وبنفùس الوقت خدمت املüص```لحة العام```ة املتحم```ورة حول عدم تعري ض حي```اة اجلنود خلطر غري Vض```روري. وخالل فرتة خدمت```ه تùس```ربت أاخب```ار وج```وده يف أافغانùس```تان إاىل وSس```ائل إاع`ل`الم أاجنبي```ة مت عل```ى أاثرهااSس```تدعاوؤه للوطن يف وقت أاقرب مما كان ينبغي. ويف هذه احلالة قدرت وSس```ائل الإع`ل`الم اأن ما Sس```تفقده من عدم نûش```ر ه```ذه املعلومات يف ذلك الوق```ت ل يعد ذا أاهمية عظيم```ة. وعندما انكûش```ف اخلرب علم اجلمهور باأمر هذا التعاون مع ت ض```مني توVض```يح كامل للقراء واملùس```تمعني واملûشاهدين حول الأSسباب التي اأدت اإىل حجب هذا اخلرب من الأSساSس. ويقال اأن وSس```ائل الإعالم اSس```تحقت مكاف أاتها لتعاونها- املتمثلة يف فرUصة غري مùسبوقة لتüص```وير الأم`ي`ري اأثناء عمله مع وحدته- يف حني كùس```بت القوات العùس```كرية الربيطانية Vض```ربة دعائية موفق```ة عندما مت نûش```ر التغطية الüص```حفية لرحلته. وبغ ```ض النظر عن املنط```ق العùس```كري ال```ذي مت على اأSساSس```ه جتنيد هذا ال ض```ابط الûش```اب ال```ذي ل يجروؤ اجليû ```ش الربيطاين على خùس```ارته على اخلط```وط الأمامية كان من الواVض```ح اأن هناك اأSسبابا مقبولة لدى الإدارة الإعالمية من اأجل اتخاذها ملثل هذا القرار. اأما قرار وSسائل الإعالم بعدم نûش```ر اخل`ب`رب منذ البداية فت```م تقدميه على اأنه نوع م```ن الرقابة الذاتية املùسƒؤولة ولكن يف احلقيقة الأكرث إاقناعا أان هذا القرار نبع من خدمة الأغراVض الذاتية لوSسائل الإعالم يف تعاونها مع Uصناع الدعاية للحكومة الربيطانية. لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية 83 لتقول
الùسالمة مùش أالة اأخالقية عندم```ا يتمح```ور املوVض```وع حول Tش```روط الüصحافة الأخالقية يعرف الüصحفي كريùس كرمير- املحرر العاملي لوSس```ائل الإع`ل`الم املتع```ددة يف وكالة رويرت ل أالنباء- من أاين يبداأ. "يق```ع عل```ى كاه```ل إادارات وكالت الأنب```اء رعاية موظفيها وعل```ى الأخüص هƒؤلء العاملون يف مناطق عدائي```ة فه```ذه مùس``` ƒؤولية اأخالقية ودع```م معنوي يقع```ان على عاتقها. حتى لو كانت وSس```ائل الإعالم تûش```تكي من Tش```ح موارده```ا املالية يج```ب عليها أان ل تقتüص```د يف توفري Sس```بل احلماية ملوظفيها فüصحفيونا وجميع العاملني لدينا هم كنز ل يفرط فيه ب أاي ثمن". ميتل```ك كرمير- ال```ذي يعيûش يف الƒليات املتح```دة الأمريكية- خ`ب`ربة عميقة يف العمل الüصحفي حتت وط أاة ال ضغط الناجم عن جبهة القتال ويف نفùس الوقت فهو يتفهم واقع اإدارة التحري```ر احلديثة فهو عمل Uص```حفيا ومديرا يف ع```دد من املطبوعات واملحطات الإذاعي```ة والتلفزيوني```ة لأكرث م```ن 40 عاما وع`ل`الوة على ذلك كله فق```د مت احتجازه كرهينة داخل الùس```فارة الإيرانية يف لندن يف عام 1980 قبل أان يüص```بح رئيùس```ا لقùس```م الأخب```ار يف هيئ```ة الإذاعة الربيطانية BBC ومن ثم ينتقل ليتùس```لم منüص```ب رئيùس ومدير Tش```بكة الأخبار الدولي```ة.CNN يعد كرمير رائدا يف جمال Sس`ل`المة الأخبار ويûشكل اأحد أابرز املدافعني عن القيام ب أاعمال مثمرة يف هذا املجال. Tشارك يف تاأSسيùس املعهد الدويل للùسالمة الأخبارية )INSI( و يûشغل حاليا منüصب رئيùسه الفخري. وجاء تاأSسيùس هذا املعهد يف عام 2003 مببادرة من الحتاد الدويل للüصحفيني واملعهد الدويل للüصحافة Institute( )International Press ليعمل على إانûشاء اأول Tشبكة عاملية مكونة من وSسائل ل الùسالمة يف العمل الüصحفي. إالعالم ونقابات الüصحفيني ملتزمة بتحùسني معايري ويف ه```ذا الإطار وفر املعه```د دورات تدريبية حلوايل أالف Uص```حفي و إاعالمي يف اأخطر مناطق العامل ومن بينها العراق وفلùس```طني و أافغانùستان وSسري لنكا وكولومبيا و أاجرى حتلي`ل`ال جنائي```ا حول مقتل الüص```حفيني والإعالميني منذ عام 1991. ويكûش```ف تقريره "قتل الرSسول" بüصدق عن أان الغالبية العظمى من الüصحفيني الذين يتم اSستهدافهم واغتياله```م نتيجة عمله```م يجري ذلك يف احلقيقة يف أاوطانه```م وخارج مناطق النزاع الرSسمية. و إادراكا من```ه للتهديدات احلقيقية على حياة موظفيه كان لكرمير دور اأSساSس```ي يف كل من هيئة الإذاعة الربيطانية BBC وTشبكة الأخبار الدولية CNN يف إادخال تدريب إالزامي وUصارم للمحافظة على Sسالمة جميع املوظفني مبا يف ذلك إادخال كلتا املحطتني خدمة تقدمي اSستûشارات نفùسية Sسرية ل إالعالميني الذين يعانون من الإجهاد وال ضغط. وين```اء على كل ه```ذه الإجنازات حاز عل```ى أاول جائزة مينحها مركز دارت للüص```حافة والüص```دمات Trauma( )Dart Center for Journalism and للريادة الإعالمية يف عام 1993, وذلك نتيجة لعمله املتميز يف جمال الùسالمة والدعم العاطف```ي كم```ا حاز على جائ```زة أاخرى يف ع```ام 1997 من احتاد املذيع`ي`ني يف اأمريكا الûش```مالية Association( )North American Broadcasters لقيامه باأعمال مûشابهة. ومتويه الهزائم. وقد خططت القوات املùسلحة بدقة نوعية املواVضيع التي ميكن بحثها مع الüصحفيني ونûشر املعلومات التي تبدو باأنها الواقع احلاUص```ل كونه```ا قادمة من اجلنود 28 على اأرVض املعركة. وكان البديل الوحيد لهذه الüصورة عن الüصراع- التي عمل Uص```ناع الدعاية امل ض```للة للحرب على التخطيط لها بعناية فائق```ة والقامه```ا للüص```حفيني- ياأتي من ما يق```رب 2000 Uص```حفي حر اأو مùس```تقل من الذين انتûش```روا يف الأراVض```ي العراقية للبحث عن قüصüص ميكن لها اأن تلقي ال ضوء عما يدور على ارVض الواقع يف احلرب ولكن الثمن الذي دفعه العديد منهم كان غاليا. يعد الüص```راع القائ```م يف العراق بجميع جوانبه من اأوSس```ع احلمالت الإعالني```ة واأكرثها تكلف```ة يف التاريخ احلديث بالإVض```افة لكونها الأكرث خطرا. وبحلول نهاية Tشهر نيùسان م```ن ع```ام 2003 مت قت```ل ح```وايل Uص```حفيا 16 و إاعالميا وتزايد هذا العدد ليüص```ل بعد مرور Sسنوات 5 على احلرب اإىل Uص```حفيا 260 واإعالميا وفقا لأرقام نقابة الüصحفيني العراقيني حيث يûشكل جزء كبري من هذا العدد Uصحفيني عراقي`ي`ني قتلوا خالل الن```زاع ودون اأي مالحظ```ة اأو تعليق على موتهم من قبل العامل اخلارجي. كما واجه الüص```حفيون الذين اختاروا عدم النطواء حتت جن```اح الق```وات املùس```لحة الأمريكي```ة والربيطاني```ة خطرا جùسيما وجتùس```د هذا اخلطر يف الثامن من نيùسان 2003 عندما فتحت القوات الأمريكية النار على فندق فلùسطني- الذي حتول إاىل مركز اإعالمي يف بغداد يعج بالüص```حفيني الأجان```ب. وجن```م ع```ن الهجوم- ال```ذي وقع قب```ل يوم من Sس```قوط مدين```ة بغ```داد- مقتل كل م```ن الüص```حفي تاراSس بروتùس```يوك العامل حلùس```اب وكالة رويرتز واملüصور خوزيه كوSسو العامل يف التلفزيون الSسباين تليùسنكو. واأثارت هذه احلادثة غ ض```ب الüص```حفيني وعلى الأخüص عندما ادعت الƒليات املتحدة اأن اجلنود الأمريكان قد قاموا بالرد على عملي```ة اإطالق للنار عليه```م من داخل الفن```دق وتال هذه احلادث```ة حنق اأTش```د عندم```ا اأخلت التحقيق```ات الأمريكية جانب اجليûش الأمريكي من مùسƒؤولية احلادث. ويف هذا الإطار نûش```ر الحتاد الدويل للüص```حفيني تقريرا حتت عن```وان العدالة ال ض```ائعة يف الطري```ق اإىل بغداد اأوVض```ح فيه اSس```تياء الأوSس```اط الüص```حفية اإزاء الفûش```ل يف إاج```راء حتقيق يف احل```وادث التي اأدت ملقتل الüص```حفيني. واإىل جانب حادثة فندق فلùسطني ما زالت هناك تùساوؤلت ح```ول مقت```ل ط```ارق أاي```وب- الüص```حفي الذي قت```ل خالل اSستهداف ال ضربة اجلوية الأمريكية ملكاتب قناة اجلزيرة يف بغداد وحول حادثة مقتل تريي لويد مراSسل التلفزيون لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية لتقول 84
الربيطاين ITN«وزمالئه فرد نرياك وحùس`ي`ني عثمان التي اأSس```همت بطلب دائرة التحقيق```ات الربيطانية تقدمي اجلنود الأمريكان للمحاكمة وحول حادثة إاطالق اجلنود الأمريكان النار على املüص```ور مازن دعنا العامل حلùس```اب وكالة رويرتز. كل واح```د من هƒؤلء الüص```حفيني كان Uص```حفيا حرا يûش```ق طريق```ه بنفùس```ه للوUص```ول إاىل القüص```ة بطريق```ة جدي```رة بالح`ت`رتام و أابعد م```ا تكون ع```ن أايدي القادة العùس```كريني وUصناع الدعاية امل ضللة. وبعد خمùس Sس```نوات من الغزو ب```د أات الأكاذيب حول هذه الق ض```ايا املث`ي`رية للجدل بالتكûش```ف عندما اأج```رت القناة اللكرتونية لالأخبار وTش``` ƒؤون الùساعة»الدميقراطية الآن!«مقابلة حüصرية مع آادريان كني الرقيب الùسابق يف اجليûش الأمريك```ي أاف```ادت أان فن```دق فلùس```طني- عل```ى الرغم من مزاع```م املùس``` ƒؤولني- كان على قائمة الأهداف العùس```كرية للجيû ```ش الأمريك```ي كما اأقرت بالتüص```نت عل```ى املكاملات الهاتفية للüص```حفيني الأمريكيني كجزء من عملية مراقبة وSسائل الإعالم. وكم```ا اأTش```ار هارولد إايفنز ف```اإن احلقيقة ل ب```د اأن تظهر ولك```ن يف الوق```ت املالئ```م. حي```ث ظه```رت عدة مƒؤTش```رات توح```ي ب أان قرار إاطالق النار على فندق بغداد مل يكن على الإطالق مùضاألة خطاأ جùسيم بل نتيجة لتوقع حüصول معركة Vض```ارية من اجل إاحكام الùس```يطرة على بغداد اإVضافة اإىل توجيه رSسالة حتذيرية مدروSسة من قبل القوات الأمريكية لوSس```ائل الإعالم العاملة خارج مظلة الüص```حافة املرافقة للقوات الأمريكية بالبتعاد عن طريقها. فف```ي حقيق```ة الأم```ر تتطلب التغطي```ة الüص```حفية ملنطقة احل```رب م```ن الüص```حفيني اتخ```اذ خي```ار اأخالق```ي Sس```ليم من```ذ البداية حول كيفي```ة أادائهم لعمله```م ومتحيüص هذه اخليارات التي يüص```احب كل واحد منه```ا خماطر خمتلفة ومتنوع```ة ولكن خيار املحافظة على الSس```تقاللية والعمل خارج املظلة العùس```كرية ل بد اأن يحم```ل يف طياته اأخطارا فريونيكا غريين: Tشجاعة اأم حماقة اأم جمرد تاأدية لعملها اغتيلت الüص```حفية املùس```تقلة الأيرلندية فريونيكا غريين يف عام 1996 على يد اأفراد عüصابات يف دبلن بعد Sسنتني من الكتابة حول اأنûش```طتهم يف Sسلùس```لة من املقالت البارزة يف Uصحيفة " Sس```ينداي اتديبندنت". وجاء اغتيال فريونكا كüص```دمة للمجتمع الأيرلندي والüصحفيني يف اأيرلندة, الذين ببùساطة افرتVضوا اأن منüصبها كüصحفية Sسيƒؤمن لها احلماية من القتل. و أاث```ار عمله```ا وموتها ردود فعل متنوعة حي```ث راأى البع ض اأنها بطلة ومنوذج ينبغي الحتذاء به لدرج```ة اأنه مت اإعداد فيلم عنها يف عام 2003 يحمل عنوانه اSس```مها ومن بطولة كيت بالنûش```ت. ولكنها من ناحية اأخرى تعرVض```ت لنتقادات يف كتاب يدور فحواه حول الق ض```ية, والذي وUص```فت فيه فريونيكا على اأنها "اأم Sس```يئة" حيث اأTشار الكتاب اإىل اأن اأفراد العüصابات قبل وفاتها كانوا قد هددوا بخطف ابنها والعتداء عليه. 29 وعلقت كاتبة الكتاب اإميلي اأوريلي لهيئة الإذاعة الربيطانية باأن غريين مل متيز اخلط الفاUصل بني اأن تكون Uصحفية واأن تكون حمققة يف بحثها عن القüصة وبالتايل جعلت نفùسها وابنها هدفا لأفراد العüصابات. كم```ا Uص```رحت الكاتب```ة يف مقابل```ة لها "يتملكن```ا جميعا Tش```عور كبري ومروع بالذن```ب حول موت فريونيكا مبا يف ذلك Tش```عور وSس```ائل الإعالم." 30 ومن ثم اأVض```افت "كانت فريونكا متتلك اإحùساSس```ا باخلطر كاإحùس```اSس الطفل فال يوجد اأية قوة بوليùسية كان ميكن لها اأن تقوم مبا قامت به فريونيكا دون احلüص```ول على دعم من Sس```ت فرق من Sس```يارات الûشرطة وفتح خط مباTشر مع رئيùس الûشرطة". وقد اأVض```افت كارهة انتقاد غريين بüصورة Uص```ريحة "اإن هذا الأمر كان دائما من الأمور العùسرية على الüصحفيني ولكن من ناحية أاخ```رى مل ياأخذ مارتني بل- املراSس```ل الüص```حفي احلربي يف هيئة الإذاع```ة الربيطانية -BBC اأولده مع```ه اإىل خط املواجهة يف احلرب يف البوSسنا". هناك اأوجه عديدة مثرية للجدل يف قüص```ة غريين فدون اأي Tش```ك كونها امراأة عمل على اSس```تقطاب الآراء واجلدل حولها وكونها والدة لطفل Uصغري جعلها تùستقطب الآراء بûشكل م ضاعف ففي اأي حال لن يتم وUصف الرجال باأنهم "اأباء Sسيئون" عندما يباTشرون يف مالحق```ة قüص```ة خطرية والأمه```ات يف هذه احلالة لديهن كل احلق يف اأن يكن Uص```حفيات حمرتفات كالآب```اء. ولكن املقارنة بني مارتن بل وبني فريونيكا توVض```ح الختالف الأSساSس```ي بني نقل الأخبار يف احلرب يف بلد اآخر واإعداد تقارير Uص```حفية عن الüص```راع اليومي يف داخل الوطن حيث ل ميكنك ترك اخلطر وراءك. ومن املƒؤكد اأن وSسائل الإعالم الأيرلندية اعتربت اغتيال غريين مبثابة حتذير باأن عليها وVضع اإجراءات داخلية حلماية الüصحفيني ول ض```مان- عندما يكون الأمر ممكننا - عدم اتخاذهم قرارات من Tضاأنها تعري ضهم للخطر. ووفقا لرئيùس الüصحفيني الأيرلنديني Sس```يموSس دويل- اأمني عام الحتاد الوطني للüص```حفيني يف دبلن- الذي يرى اأنه ل يزال هناك الكثري مما يتعني القيام به على هذا الüصعيد فبع ض وSسائل الإعالم واأرباب العمل ل يفون بالتزاماتهم ول يتحملون مùسƒؤولياتهم حلماية العمل الüصحفي الSستقüصائي. ويفيد دويل اأن هناك اSس```تثناء وحيدا يجدر ذكره وهو Uص```حيفة " Sسانداي ورلد" حيث يعمل بول ويليامز- اأحد الüصحفيني الرائدين يف البالد الذين يعدون تقاريرهم يف جمال اجلرمية والفùس```اد- يف بيئة مراقبة بعناية والذي حüص```ل على حماية الûش```رطة يف بع ض الأحيان يف اأعقاب وقوع تهديدات على حياته. 29 فريوني```كا غريل`ي`ني: حي```اة وموت مراSس```لة Uص```حفية للجرمية للكاتبة إامييل```ي أاوريلي يف عام 1998. 30 هيئ```ة الإذاعة الربيطاني```ة الإخبارية على النرتنت- الùسقوط الثاين لفريونيكا غريلني الùسادSس من اأيار 1998. لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية 85 لتقول
31 ملزيد من املعلومات يرجى الطالع على املوقع اللكرتوين www.crimesofwar.org اSس```تهداف وSس```ائل الإعالم: Tشرطي عراقي يقف بالقرب من Sسيارة قناة العربية التلفزيونية الإخبارية املجهزة بالùستاليت واملليئة بالثقوب من جراء اإطالق النار عليها يف مدينة الùسامراء الواقعة على بعد 100 كم ) 62 ميل( Tشمايل بغداد يف Tشباط 23 2006 بعد مقتل املراSسلة الüصحفية اأطوار بهجت التي عملت حلùساب قناة العربية واثنني من أافراد طاقمها على يد مùسلحني. رويرتز/ Sسرتينجر. أاكرب ويعد هذا هو الùس```بب الذي من اجله يجب أان يùستعد كل الüصحفيني ووSسائل الإعالم التي يعملون بها بكل جدية واإتقان قبل اإرSسالهم إاىل مناطق الüصراع. ولكن لالأSس```ف يذهب العديد من الüصحفيني إاىل احلرب غري حم ض```رين للتحدي الذي Sس```يواجههم والكثري منهم ل يك```ون لدي```ه التدري```ب ال`ل`الزم للعم```ل يف بيئ```ة عدائي```ة ويف معظ```م الأحي```ان ل يكون```ون على علم بالظ```روف التي م```ن املمك```ن مواجهتها, أاو حت```ى حقوقهم ومùس``` ƒؤولياتهم القانونية. فعلى Sسبيل املثال يعي عدد قليل من الüصحفيني أان القانون الدويل الذي يحكم النزاعات املùس```لحة يعرتف بدور املراSسلني الüصحفيني باأوقات احلرب و أان اتفاقيات جني```ف متنحهم حماية خاUص```ة. ولذا ينبغ```ي تذكري جميع املقاتلني يف احلرب بهذه احلقوق واملùسƒؤوليات Sسواء أاكانت تلك احلروب نزاعا مùس```لحا أام كان```ت حروبا اأهلية حملية Uصغرية احلجم. إان الüص```لة بني الùس`ل`المة والأخالقيات قد ل تكون واVضحة املع```امل يف البداية ولك```ن الطموح والعوامل القتüص```ادية الت```ي تûش```كل عوام```ل Vض```غط على Uص```حفي مùس```تقل عدمي اخلربة وقليل الSس```تعداد للدخ```ول إاىل مناطق النزاع هي ذات العوامل التي تûش```جعه على تقدمي الأخبار على النحو ال```ذي يرى اأنه يلبي اأغراVض اأرب```اب العمل. فالأخبار تغدو اأف ضل املنتجات واأكرثها مبيعا وبالتاأكيد يف بداية احلرب يف ضل مديرو املحطات الإذاعية والتلفزيونية نûشر قüصüص اأهوال احلرب وUص```ور اجلنود القتلى- على الأقل تلك التي متثل جانب بالدهم. وملعاجل```ة ه```ذا اجلهل ل بد لكل Uص```حفي- يرغب باإعداد تقارير Uص```حفية جدية ومبدعة عن حق```وق الناSس يف هذا الûش``` أان- ق```راءة كت```اب جرائم احل```رب: م```اذا يجب أان 31 يعرف اجلمهور للمحررين روي غومتان ودايفيد ريف. ينط```وي ه```ذا الكت```اب على معلوم```ات مفيدة لأي مراSس```ل Uص```حفي متوجه نحو جبهة القتال حيث يوجد فيه نüصائح بùس```يطة وعملية ميكن للüص```حفي اتباعه```ا للمحافظة على Sسالمته وعلى Sسبيل املثال: ل تùسافر دون اSستعداد- ينبغي عليك احلüص```ول عل```ى بع ```ض التدري```ب وتعل```م الإSس```عافات الأولي```ة الأSساSس```ية كم```ا ينبغي عليك الحتفاظ بنùس```خة من اتفاقيات جنيف يف جميع الأوقات ملعرفة حقوقك. ل تك``ذب اأو تد ع``ي عم```ل اأي Tش```يء Sس```وى عملك كüصحفي نزيه ما مل تكن حياتك على املحك اأو اإذا ما كان موقف ميكنك فيه تقدير العواقب بعد حüص```ولك 86 لتقول لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية
الباكùست``ان: التحري ض على القتل يزيد من Vضرورة املطالبة بالüصحافة الأخالقية انطالقا من ازدحام الباكùس```تان بوSس```ائل الإعالم اللكرتونية حتول املûش```هد الùسياSس```ي يف ه```ذه الدولة التي حتجب فيها الأمية وUص```ول الüص```حف ليد عدد كبري من الùس```كان والتي كûش```فت عن وجود نقاط Vض```عف أاخالقية خطرية يف وSسائل الإعالم وخلقت حتديات جديدة للüصحفيني. ففي الباكùس```تان ميكن للكالم غري املتوازن واللغة العنيفة اأن يتùس```ببا يف اإنهاء حياة بع ض الناSس. ففي Tش```هر اأيلول من عام 2008 اغتيل Tشخüص```ان ينتميان اإىل طائفة اأقلية دينية بعيد قيام أاحد املذيعني العاملني يف واحدة من الûشبكات الرئيùسية يف البالد بحث املûشاهدين على قتل "املجدفني على اهلل" و"املرتدين" كجزء من واجبهم الديني. عرVض الüص```حفي اأمري ليقات حùس`ي`ني يف برناجمه الديني يف تلفزيون GEO املف ضل لدى الباكùستانيني راأيا مفاده اأن قتل أاتباع الطائفة الأحمدية يعد واجبا مقدSس```ا على املùس```لمني. وخالل Sس```اعات من إاذاعة الربنام```ج مت اغتيال عبد املنان Uصدقي- وهو طبيب ورئيùس الطائفة الأحمدية يف مريبور خاSس يف إاقليم الùسند ويف اليوم التايل مت اغتيال الûشيخ حممد يوSسف- وهو تاجر اأرز ورئيùس املنطقة للطائفة الأحمدية- يف مدينة نواب Tشاه يف إاقليم الùسند أاي ضا. ففي بلد ل يوجد فيها اإجراءات فعالة لتقدمي الûش```كاوى Vض```د وSسائل الإعالم تûشكل عملية التحري ض على العنف من داخل وSسائل الإعالم تهديدا دائما حيث يرى كل من الحتاد الدويل للüصحفيني والحتاد الفيدرايل للüصحفيني الباكùستانيني Pakistan( )Federal Union of Journalists اأنه ينبغي مùساءلة وSسائل الإعالم وموظفيها املتطرفني على هذا التحري ض على العنف. وتعليقا على ما قام حùسني ببثه اأفادت الùسيدة جاكي بارك- مديرة مكتب الحتاد الدويل للüصحفيني لûشƒؤون منطقة اآSسيا- املحيط الهادئ اأن: "يف ظل املعايري القانونية لكبح اخلطاب املحرVض على الكراهية يف وSسائل الإعالم يقع عبء الإثبات بالدلئل والرباهني على الüصحفي والقناة التي بثت هذا الربنامج اأنهم ل يتحملون بع ض املùسƒؤولية عن مقتل اثنني من الرجال الأبرياء." وقد اأدى هذه النوع من التوجه الفظيع والوحûش```ي بالحتاد الفيدرايل للüص```حفيني الباكùس```تانيني املطالبة باتخاذ إاجراءات عاجلة لدح ض هذه املمارSس```ات الالاأخالقية يف وSس```ائل الإعالم ولتبني برنامج الüص```حافة الأخالقية على نطاق البلد كله الذي يûش```مل إانûشاء هيئة ذات مüصداقية عالية خللق تنظيم ذاتي لوSسائل الإعالم. يف Tشهر اآب من عام 2008 نظم الحتاد الفيدرايل للüصحفيني الباكùستانيني قمة وطنية للüصحفيني يف لهور اعتمد فيها احلاVضرون خطة عمل لتعزيز العمل الأخالقي يف الüص```حافة ووSس```ائل الإعالم يف الباكùس```تان. ويف ما وUصفها الحتاد الدويل للüصحفيني باأنها "نقطة حتول" يف الüصحافة Uصادق اأكرث من Uصحفيا 120 واإعالميا على ترSسيخ برنامج خللق قاعدة وطنية لأخالقيات العمل الüص```حفي واقرتاح بتاأSس```يùس جلنة Tش```كاوى على وSسائل الإعالم املùستقلة وVض```مان احلüص```ول على زيادات طال انتظارها يف اأجور الüصحفيني يف جميع اأرجاء البالد. كما وافق روؤSس```اء التحرير والناTشرون احلاVض```رون يف الجتماع على تطبيق فوري للزيادات يف اأجور املوظفني وت أاييد برنامج للعمل على تعزيز الأخالق املهنية والتنظيم الذاتي يف القطاع الإعالمي يف الباكùستان. وUص```ادقت القمة على قواعد لالأخالق مكونة من 26 نقطة واتفقت على تنفيذ برنامج عمل من Tش``` أانه فحüص Sس```بل تûش```كيل جلنة الûش```كاوى يف وSس```ائل الإعالم املùس```تقلة لعتمادها بالتعاون م```ع احتادات الناTش```رين واملحررين واملذيعني. )يرج```ى الطالع على امللحق( وقد عقدت هذه القمة وSس```ط التهديدات والهجمات املتüص```اعدة Vضد وSس```ائل الإعالم من قبل اجلهات احلكومية وغري احلكومية. حيث يتماTشى دائما حتùسني الùسالمة الإخبارية مع املطالب بتحùسني الأداء الüصحفي ويف الüصحافة املطبوعة والإذاعية. وقد أافاد الùس```يد Tش`ي`ريي رحمن- وزير الإعالم والإذاعة الحتادي- ب أان احلكومة Sس```تقدم الدعم لأية مùس```اعي يباTش```ر بها الوSسط الإعالمي يف الباكùستان لتبني قواعد مùستقلة لالأخالقيات يف العمل الüصحفي. ولكن يبقى اأن نرى إاذا ما كان هذا اللتزام Sسيتحول اإىل اأكرث من جمرد وعود ومع ذلك يدرك الüص```حفيون اأن التغيري يتطلب عالقة جديدة واأكرث ن ض```جا بني مالك وSس```ائل الإعالم واملحررين والüصحفيني يف جميع اأرجاء البالد. لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية 87 لتقول
التدريب اSستعدادا لالأSضƒ أا: دورة تدريبية لدعم الùسالمة بتنظيم من الحتاد الدويل للüصحفيني يف الفيليبني. املعهد الدويل لùسالمة الأخبار على التدريب الالزم. ل حتم``ل الùسالح اأب``دا. من املعتق```دات اخلاطئة أان الüصحفي يحتاج للùسالح حلماية نفùسه يف مناطق احل```رب ولكن يف احلقيقة ينبغي على الüص```حفيني والإعالميني حزم مالبùس واقية و أادوية Vضمن اأمتعتهم وجتنب حمل الùسالح أاو ارتداء املالبùس العùسكرية. وم```ن املعلوم```ات التي ينبغي عل```ى الüص```حفي معرفتها أانه بالرغم من الأخطار املحدقة به من احتمالية اأSسره أاو قتله على اعتب```ار أانه جاSس```وSس للطرف الآخ```ر اإل أان القانون الإنùس```اين الدويل ينüص على أان الüص```حفيني املرخüص`ي`ني الذين يرافقون جيûشا معينا يعتربون من املرافقني املدنيني لذلك اجليûش. ويف حال```ة اأSس```ر أاي Uص```حفي م```ن ه``` ƒؤلء على ي```د القوات املعادي```ة فيجب اعتباره اأSس`ي`ري حرب. كم```ا ينüص القانون أاي ض```ا على أان```ه إاذا تهديد أاو إاعدام قتل```ه يف اأرVض املعركة من قبل أاي طرف من الأطراف املتنازعة تتم حماكمة هذا الطرف وفقا للقانون الدويل. هك```ذا جتري الأمور من الناحية النظرية على الأقل. ولكن املûش```كلة تكم```ن يف أان أاي```ام العم```ل الüص```حفي املنتظم يف احل```رب قد ولت كما ولت أايام احل```روب التقليدية القائمة على التخطيط فالüص```حافة غدت اأTش```به ب أانûش```طة حرب عüص```ابات يف نفù ```س الطريق```ة الت```ي تقوم به```ا احلرب يف هذه الأيام كالنزاع الذي يعكر Uص```فو الùسالم يف الûشيûشان والعراق واأفغانùستان. وم```ن الالف```ت للنظ```ر اأن هناك حرب```ا واح```دة يف التاريخ احلدي```ث مل يتعرVض فيها الüص```حفيون للقت```ل على الرغم م```ن الأخط```ار التي كانت حت```دق بهم يف معظ```م الأحيان وعندم```ا قتل الüص```حفي مارت```ن اأهاغان العامل حلùس```اب Uص```حيفة Sس```انداي ورل```د عل```ى يد م```وال للمليûش```يا يف إايرلن```دا يف اأيلول عام 2001 كان اأول Uص```حفي يقتل خالل هذه احل```رب. وقد اأTش```ار مايكل فويل املراSس```ل الإعالمي الùس```ابق لüص```حيفة التامي```ز الأيرلندية وحاليا اأSس```تاذ للüص```حافة اإىل اأنه على مدى 30 عاما كان هناك قانون غري مكتوب يف اأيرلندا الûش```مالية ب```اأن ل يتم اإطالق النار على الüصحفيني. وكان الùس```بب وراء ذلك الدور ال```ذي لعبه الحتاد الوطني للüصحفيني يف ايرلندة وبريطانيا على حد قول فويل: لطامل```ا كان الüص```حفيون يف اأيرلن```دة الûش```مالية أاع ض```اء يف احت```اد يùس```عى لتق```دمي الت ض```امن بني أاع ض```ائه ومي```د جùس```ورا ب`ي`ني خمتل```ف الطوائ```ف والأع```راق بغ ```ض النظ```ر ع```ن املواق```ف التحريرية ملنûشوراتهم ومطبوعاتهم. فهم كانوا دائما يدا بيد خملüصني ووطنيني يف معارVضتهم للرقابة. 88 لتقول لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية
و أاك```د الüص```حفيون يف أايرلندا الûش```مالية و أاج```زاء أايرلندا الأخرى واململك```ة املتحدة )حيث إان الحتاد يûش```مل جميع الüص```حفيني يف كال البلدي```ن( عل```ى اSس```تقالليتهم ع```ن احلكوم```ات التي تتوق```ع يف بع ض الأحيان م```ن الإعالم أان يعم```ل عل```ى الرتويج له```ا. فعندما حظرت حكوم```ة اململكة املتحدة عل```ى الüص```حفيني إاذاعة خطابات قادة الûش`ي`ني ف`ي`ني وغريهم من الناTش```طني الùسياSس```يني يف الفرتة بني عامي 1988 و 1994 جنم عن هذا التüص```رف احتجاجات متك```ررة م```ن قبل الحت```اد الوطني للüص```حفيني إاىل أان مت رفع```ه يف نهاي```ة املط```اف بعد اإع`ل`الن اجليû ```ش اجلمهوري اليرلندي وقف إاطالق النار. الدعاية تعمل على اجلبهة العراقية عندما تتعلق املùس```األة بحرب املعلومات جند اأن الƒليات املتحدة هي الùس```باقة يف هذا املجال. يف عام 2008 أاطلق```ت احلكومة الأمريكية برناجما Sس```ريا دعائيا Tشامال بقيمة 300 دولر أامريكي لإنتاج برامج إاخبارية وتùس```لية واإعالن```ات لالنخراط يف اخلدمة العامة يف وSس```ائل الإعالم العراقية يف حماولة ل " جذب وحث" الùس```كان من اأجل دعم SسياSسة الƒليات املتحدة. وتت ض```من حملة الƒليات املتح```دة الإعالمية برام```ج اإذاعية ودعائية لالنخراط يف اخلدمة العامة تعمل على مدح التحùسينات التي جتريها احلكومة على خدماته```ا وتقدم الدعم للقوات العùس```كرية العراقية وتûشجع العراقيني على الإبالغ عن الأعمال الإجرامية. فمنذ الغزو الأمريكي على العراق داأبت الûشركات الإعالمية اخلاUصة عل```ى إانتاج اأف`ل`الم فيدي```و ومتريرها على أانه```ا اإنتاج عراقي Uص```رف وبثه```ا على التلفزيون املحلي. وقد Uص```رح اأحد املùس``` ƒؤولني الأمريكيني لüص```حيفة "الواTشنطن بوSست" "اإنهم ل يعلمون اأن منûضاأ هذه الأفالم ه```ي حكومة الƒليات املتحدة حيث اإنهم لو علموا بذلك فلن يوافقوا على بثها. يف الûش```رق الأوSسط يخاف الùس```كان من اأنهم Sسيüصبحون موال`ي`ني للغرب... مم```ا يجعلك حذرا و أانت حت```اول مترير املعلومات 32 للùسكان". 3 32 تûشرين الأول 2008 اإع``داد التقاري``ر الüصحفي``ة م``ن عل``ى جبهة الكوارث واملاآSسي ينطوي العمل الüصحفي للمراSسلني واملحررين واملüصورين على تغطي```ة العديد من املاآSس```ي التي تتنوع م```ا بني إاعداد التقاري```ر الüص```حفية ع```ن احل```روب والأعم```ال الإرهابية وتغطية الكوارث بجميع اأTشكالها واأنواعها- حوادث حتطم طائ```رات وحوادث ط```رق ال```زلزل والك```وارث الطبيعية والقتل والعنف يف الûشوارع بجميع اأTشكاله. ففي التغطية الüص```حفية للماآSس```ي والك```وارث ينبغي على الüص```حفيني الأخذ بعني العتب```ار ت أاثري احلدث على ثالث جمموعات- ال ضحايا واملجتمع ككل والüصحفيني أانفùسهم حي```ث اإن هول حادث```ة املوت وعن```ف احلياة اليومي```ة ياأتي بالعادة كüص```دمة للجميع ولكن اغلب العاملني يف الأوSساط الüص```حفية يكونون غري مƒؤهلني للتعامل مع هذه الüص```دمة كال ضحايا الذين يعملون على تغطية ماآSسيهم. وينبغي اأن يكون غني عن الإفüص```اح أان التعامل مع Vضحايا العن```ف واحل```زن لفق```دان الأع```زاء يتطلب نق```ل الأحداث والأخبار بüص```ورة أاكرث حùساSس```ية وحذر وعلى الرغم من ذلك غالبا ما يƒؤدي التùس```رع يف نقل الأخبار وتوفري Uصور مثرية للحدث يف الوقت املناSس```ب إاىل اإعطاء انطباع بعدم املبالة املƒؤملة. يف ه```ذه الأوق```ات ينبغي على الüص```حفي تفه```م ما يحدث للجماعات من طريف القüص```ة هƒؤلء الذين ينقلون اخلرب والآخ```رون املحطم```ون من ج```راء الريبة واخل```وف. حيث يحت```اج الüص```حفي لتحقيق الت```وازن ما ب`ي`ني التعاطف مع ال ض```حايا دون الت ض```حية باSس```تيعاب املاأSس```اة على الûشكل الالزم لإعداد التقرير. يûش```كل كتي```ب»الك```وارث والüص```حفيني«أاح```د أاه```م و أانفع املüص```ادر املùس```اهمة يف فه```م ه```ذا اجل```دل ومت إاع```داده الüصورة اأعاله: )العراق( نùساء يف الفلوجة ينتظرن Sسماع أاخبار عن اأحبائهن املفقودين. Tشبكة املعلومات الإقليمية املتكاملة لتقول لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية 89
اإبادة جماعية واVضحة املعامل: جماجم ال ضحايا ملقاة يف موقع نüصب مورامبي التذكاري ل إالبادة اجلماعية يف رواندا. Tشبكة املعلومات الإقليمية املتكاملة 33 املاآSس```ي والüص```حفيني- دليل لتغطي```ة Uص```حفية أاك`ث`رث فاعلية بقلم جو هايت وفرانك Sسميث. لأول م```رة يف ع```ام 2003 من قبل مركز دارت للüص```حافة والüص```دمات- وهي مƒؤSسùسة مقرها جامعة واTشنطن ول دت Tش```بكة عاملية من املجموعات امللتزمة بخلق حوار يف داخل الأوSساط الüصحفية حول عواقب إاعداد التقارير الüصحفية 33 ل أالحداث املاأSساوية. ويع```د ه```ذا الكتي```ب- ال```ذي أاج```ري حتديث```ه الآن- دليال اأSساSس```يا للüصحفيني ميكن اSس```تخدامه للعمل على حتفيز احلوار يف الأوSس```اط الإعالمي```ة حول كيفي```ة القيام بعمل أاف ض```ل أاثناء تغطية اإحدى قüص``` üص الك```وارث. فقد قامت املجموعة باإUص```دار مواد حمددة حول اإعüص```ار تùس```ونامي يف اآSس```يا والإب```ادة اجلماعي```ة يف روان```دا ومرV ```ض الإي```دز يف زامبي```ا الأم```ر ال```ذي جعله يتحول اإىل مüص```در واSس```ع لالطالع على كيفية التعامل مع ال ض```غط الناجم عن فرتة ما بعد الüصدمة داخل الüصحافة نفùسها وهي فكرة لغاية ب ضع Sس```نوات خلت مل يƒؤمن بها الباحثون عن الأخبار يف وSسائل الإعالم. ويف الواقع يûشهد موقف التعامل مع ال ضغط يف الüصحافة تغيريا يف جانب واحد وهو حتùسن البيئة عندما يتعلق الأمر بالتقارير املت أاتية من خط املواجهة يف احلرب اأو يف اأغلب الأحي```ان من ال ض```واحي املدني```ة اأو الريفي```ة حيث يجعل الإجرام والفùساد من الüصحافة مهنة خطرية للغاية. املكùسيك: قاعدة Uصراع البقاء واإعداد التقارير عن اجلرمية يحمل نقل الأخبار عن القتتال واخلالفات وعامل اجلرمية يف طيات```ه خماط```ر جلي```ة عل```ى الüص```حفيني فف```ي بع ض الأحيان تغدو التهديدات Tش```نيعة ج```دا وروتينية لدرجة اأن الüصحفيني قد ي ض```طرون اإىل تعديل اأهدافهم املهنية من أاج```ل اإبقاء الناSس على اطالع على جمريات الأحداث دون تعري ```ض حياتهم للخط```ر. وهذه هي احلال يف املكùس```يك حي```ث لق```ي أاك`ث`رث م```ن Uص```حفيا 20 واإعالميا مüص```رعهم منذ كان```ون الثاين 2007 يف عملي```ات انتقام على يد جتار املخ```درات يف املناط```ق احلدودي```ة م```ع الƒلي```ات املتحدة 90 لتقول لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية
الأمريكية أاو كنتيجة لتüصاعد العنف الطائفي بني الùسكان الأUصليني والùسلطات. ويف حماول```ة للùس```يطرة عل```ى هذا الوVض```ع امل```زري قامت الüص```حيفة املكùسيكية اليومية «أال موندو«يف مدينة قرطبة بوVض```ع مûش```روع قواعد لآداب املهنة ملوظفيها, لالإTش```راف عل```ى اإعداد التقارير حول جتار املخ```درات اخلارجني عن القانون, والكûش```ف عن مûش```اكل الفùس```اد الداخلي ووVض```ع Sسالمة الüص```حفيني يف Uص```لب جدول الأعمال التحريرية. وته```دف ه```ذه القواع```د إاىل خل```ق ت```وازن ما ب`ي`ني احلاجة حلماية الüص```حفيني واملحافظة على تواUص```ل اجلمهور مع اخلرب الüصحفي. وتقر الùسياSسة اجلديدة ب أان الüصحيفة ليùست أاداة تنفيذية للقانون واأن مهمتها إاعداد التقارير الüصحفية حول ق ضايا املخدرات بوUص```فها مûش```كلة اجتماعية وSسياSس```ية واSس```عة النطاق اأكرث منها اSستقüص```ائية اأو معنية باتهام اأTش```خاUص معين`ي`ني يف بع ض الأحيان على اأSس```اSس الإدع```اءات التي ل ميكن اإثباتها. تقوم الüص```حيفة الكائنة يف ولي```ة فرياكروز ب»املحافظة عل```ى موق```ف حماي```د وح```ذر«وذل```ك م```ن خ`ل`الل جتن```ب التحقيقات التي تüص```ل إاىل عمق جت```ارة املخدرات وتدخل يف تعقيداتها التي ل تùس```هم يف تغيري الوVضع ولكنها تعرVض حياة الüصحفيني للخطر على حد قول روؤSساء التحرير يف اجلريدة. وتنü ```ص القواعد على توجيهات للüص```حفيني الذين يكتبون يف املùسائل املتعلقة باجلرمية ومن بينها عمليات املخدرات واخلطف والنتحار. ويف مقابلة اأجراها الüصحفي هومريو هنوجوSس```ا م```ع را ؤوول آارني```ز- املدير العام لüص```حيفة»ال مون```دو«أاف```اد املدير أان ه```ذا القانون جاء نتيجة لق ض```ية واج```ه فيه```ا Uص```حفيون تهدي```دات بامل```وت من قب```ل جتار املخ```درات وطلب```ت الüص```حيفة م```ن الùس```لطات التحقيق يف ه```ذه التهدي```دات ويف نفù ```س الوقت قامت ه```ي ب إاجراء تدقيق داخلي انبثق عنه دلئل على Sسوء تüصرف يف عملية التحرير مفادها أان بع ض الüص```حفيني يقومون باSستخدام التهديد بالنûشر لبتزاز الأموال من مüصادر املعلومات. وم```ن ثم أاVض```اف»حثت كل هذه الأمور على إانûش```اء قواعد لآداب املهن```ة ونحن نرى أان وVض```ع مثل ه```ذه القواعد من Tش```اأنه أان يتجاوز مûشاكل الفùس```اد و أان تاأخذ بعني العتبار واقع البالد.«تùس```اعد الùسياSس```ة التحريري```ة اجلديدة الüص```حفيني على تغطية املواVض```يع املحتمل فيها تعرVضهم للخطر من خالل تطبيق نهج حتاTشي إاثارة اخلطر يف إاعداد التقارير. حيث اتخذت الüص```حيفة قرارا واعيا بعدم التحقيق يف تفاUصيل ق ضايا الجتار باملخدرات. وعلى هذا الüصعيد يرى راوؤول اآرنيز اأن الدخول بتفاUصيل م```ن هذا وم```ن ذاك يف عامل اجلرمية ونûش```ر تفاUص```يل اخلالف```ات الداخلي```ة القائم```ة في```ه وح```رب العüص```ابات واSس```تخدام املعلومات املùس```ربة م```ن اجلماع```ات املختلفة ال ض```العة يف جت```ارة املخ```درات ليùس بال ض```رورة اأن ينجم عنه Uصحافة أاف ضل وعلى الأكيد Sسينتج عنه تعري ض حياة الüص```حفيني للخطر. وقد حذرت الüص```حيفة الüص```حفيني باتخاذ احليطة عند اSس```تخدام معلومات مل تثبت Uصحتها وجتن```ب ذكر الأSس```ماء يف حالة عدم الت أاكد من مùس``` ƒؤولية هƒؤلء الأTشخاUص عن اجلرمية املرتكبة. ويفيد اآرميز ب أان» Uصحيفة األ موندو Sستطرق إاىل املواVضيع املتعلق```ة بتجارة املخدرات من ناحي```ة تاأثريها على احلياة الجتماعية والüصحة والعائلة«. فاإعداد التقارير الüصحفية حول ق ضايا الجتار باملخدرات بوUصفها ظاهرة اجتماعية وقانونية إامنا يعني وVض```ع مüص```الح املجتم```ع وخماوفه قبل إاعداد تقارير Uص```حفية مث`ي`رية وعظيمة ومن ثم ي ض```يف اآرميز «إان إاعداد التقارير الüصحفية ليùس باحلقيقة فرUصة للعب دور املحقق«. لق```د غ```دت الأولوية يف إاع```داد التقارير الüص```حفية تعطى حلماية الüص```حفيني من التهديدات التي تûشكلها عüصابات اجلرمي```ة املنظم```ة حي```ث توع```ز القواع```د بالüص```حفيني «إابالغ اإدارة الüص```حيفة فور حüص```ول اأي تهديد Uص```ريح اأو تلميح باSس```تخدام العنف من قبل اأي مüصدر اأو اأي جماعة أاخرى«وحتذر القواعد اأي ض```ا الüصحفيني من القيام باأي الباكùستان يف أاوائل التùس```عينيات رف ضت Uصحيفة التايبلويد "ذا Sستار" Uصفقة اإعالنات بقيمة ماليني الروبيات من Tش```ركة Uص```مد دادابهوي الSس```تثمارية. وعوVض```ا ع```ن ذل```ك قامت ب إاجراء حتقيق Tش```امل عن الûش```ركة واأSس```اليبها يف العمل وكûش```ف التحقيق عن اأدلة على وجود احتيال واأعمال Tش```ائنة. وفيما تùسارعت وترية حملة الüص```حيفة حافظ منافùس```وها على Uصمتهم وSساعدهم يف ذلك اإعالنات الûش```ركة التي عادت عليهم باأرباح مثمرة. وغني عن القول اأن حملة الüص```حيفة اأUصابت هدفها فقد مت كûش```ف الحتيال يف عمليات الûشركة ولذ Uصاحب الûشركة بالفرار. وميكن القول اأن Uصحيفة "ذا Sستار" حققت نتائجها املرجوة حتى ولو اأنها مل تüصب هدفها النهائي )بفرار Uصاحب الûشركة(. لتقول لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية 91
اأعم```ال بطولي```ة. وق```د طلبت الüص```حيفة من الüص```حفيني جتن```ب املواجهة يف جمي```ع الأوقات ويف حالة حüص```ول أاي Tش```كل من اأTش```كال التهديد»عدم القيام ب``` أاي رد فعل على الüصعيد الûشخüصي«. تلزم القواعد الüص```حيفة على العمل بنûش```اط Vض```د جميع اأTش```كال التهدي```د وم```ن بينها اSس```تخدام املراج```ع املعنية مبثل هذا الأمر على الüص```عيدين الوطني والدويل اإVضافة لüص```فحات اجلريدة نفùسها لûش```جب التهديدات واملطالبة ب ض```مانات ل أالمان كم```ا أازالت جميع العناوي```ن اجلانبية والتقدي```رات م```ن املقالت ومواVض```يع التقاري```ر املعدة عن اجلرمي```ة وق ض```ايا الûش```رطة التي له```ا عالقة مع أانûش```طة اجلرمية املنظمة. وتغطي القواعد أاي ض```ا طريقة التعامل يف حترير التقارير الüصحفية ونûشر الüصور املتعلقة باملùسائل الüصعبة الأخرى مثل الختطاف والعنف املنزيل اإVضافة إاىل التعامل بحذر مع املواد القادمة من اجهزة الأمن العام. وعلى الرغم من تغيري الأSسلوب التحريري للجريدة وقواعد ممارSسة العمل الüص```حفي اليومي يفيد آارمي```ز اأن اجلريدة ل تنوي احلد من املبادرات الüص```حفية اأو تقليل ذكر الوقائع الجتماعية القاSس```ية ولكنها تن```وي البحث عن Sس```بل اأف ض```ل لإعداد التقارير الüص```حفية حول الأزمة دون التùسبب بحدوث اأذى اأو Vضرر. بالرغ```م م```ن اأن القواعد حüص```دت بع ```ض النتقادات من قب```ل هƒؤلء الذين يƒؤمنون باأنها Tش```كلت رقابة ذاتية اإل أان الüص```حيفة تƒؤمن باأن حذف تفاUصيل غري Vضرورية واإعداد تقارير اأقل اإثارة Sسيبقي الناSس اآمنني. وتعد هذه الùسياSسة قرارا غ`ي`ري مùس```بوق يف تاريخ Uص```حافة اأمري```كا الالتينية ورمب```ا العامل اجم```ع. ومع ذلك يرى جريجوريو Sس```الزار- مدير مكت```ب الحتاد الدويل للüص```حفيني لûش``` ƒؤون اأمريكا الالتينية يف كاراكاSس- اأن اإعالن Uصحيفة»األ موندو«يعد قاعدة Uص```راع البقاء بالنùسبة لوSسائل الإعالم الواقعة بني نريان القيم املت ض```اربة: الرغبة يف اإعداد تقارير Uصحفية تفüصيلية عن الأحداث كما جتري وقت وقوعها وعلى ارVض الواقع وواجبها يف رعاية موظفيها والهتمام بùسالمتهم. نيبال: عندما مثلت 57 دولرا عهدا جديدا للüصحافة اUص```طف الüص```حفيون يف نيب```ال يف مقدم```ة طابور الراغبني يف احلüص```ول على اإUص`ل`الحات يف بالدهم حي```ث خرجت هذه البالد مƒؤخ```را ببطء من حالة عدم الSس```تقرار التي اSس```تمرت فيها ملدة 20 عاما وحوايل 240 عاما من احلكم الSس```تبدادي فيها. ويف Tش```هر تûش```رين الأول من عام 2008 بعد اأربعة اأTشهر فقط من تüصويت البالد على تخلي امللك عن منüصبه و إاعالن الربمل```ان اجلدي```د حتويل الب`ل`الد إاىل جمهوري```ة قدم رئيùس```ان لحتادين للüص```حفيني برناجم```ا لالإUص`ل`الح الإعالم```ي يتكون من 15 نقطة لرتSس```يخ حرية التعبري والüصحافة املùستقلة يف البالد. Tش```هدت احلكومات املتعاقبة يف ينبال وVضعا من عدم الSستقرار منذ تخلي النظ```ام امللك```ي ع```ن احلكم املطل```ق يف ع```ام 1991 حيث كانت ت```ارة يتم اإSس```قاطها عن طريق الإخفاقات الداخلي```ة أاو عن طريق حل امللك للربملان ت```ارة أاخرى. ومن ثم أاف ض```ى النقالب الذي ق```اده امللك يف عام 2005 عن اختطاف وتعذيب وقتل عدد من الüصحفيني. اTش`ت`رتك كل من احتاد الüص```حفيني النيبايل والحتاد الوطني للüص```حفيني )نيب```ال( بتق```دمي مقرتح```ات لإح```داث تغي`ي`ري يف الب`ل`الد لوزي```ر الإعالم والتüصالت النيبايل- كريûشنا بهادور ماهارا- من أاجل خلق إاطار للحوار وVض```مان أان يüصبح احلق يف حرية الüص```حافة عنüصرا غري قابل للتغيري يف دSستور البالد احلديث. ومن بني املقرتحات الرئيùسية: العمل على تاأSسيùس جلنة للتحقيق يف العنف Vض```د الüص```حفيني منذ بدء النقالب امللكي واإعادة هيكل```ة قانون الإعالم ل ض```مان اSس```تقاللية التحرير من التدخل الùسياSس```ي وتاأSسيùس قانون عمل للüصحفيني من اأجل حماية ظروف عملهم. واأUص```ر الüص```حفيون على أان حرية التعبري واSس```تقاللية الإعالم يûش```كالن اأهمي```ة حاSس```مة يف دميقراطية نيب```ال اجلديدة ودع```وا اإىل فتح حوار بني احلكومة وقيادة املنظمات الüصحفية. وجاء مƒؤTش```ر جديد على مùس```تقبل اأف ضل ليتمثل يف طلب مقدم من الحتاد الوطني للüص```حفيني )نيبال( يف Tش```هر اأيلول من عام 2008 مبوجب قانون احلق يف احلüص```ول على معلومات من اجل اإعداد اللجنة لتقرير حول وVضع احلد الأدنى لالأجور. وطلب وزير الإعالم من املùس``` ƒؤولني عن هذا املوVضوع وVض```ع هذا التقرير على موقع الوزارة اللكرتوين على الفور. وجاء من بني التوUص```يات أان```ه ل ينبغ```ي اأن يقل احلد الأدن```ى لأجور العاملني يف وSس```ائل الإعالم عن 4000 روبية )57 دولرا( يف الûشهر. وهو يف احلقيقة رقم منخف ض ولكن بعد Sس```نوات من الüص```راع واملواجهة يعد بادرة طيبة على اأن ثقافة القمع Vض```د وSس```ائل الإعالم هي يف طريقها نحو الزوال. 92 لتقول لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية
»ينبغ```ي أان تعم```ل ه```ذه القواع```د عل```ى حتفي```ز الهتمام والت أامل العميق جلميع املعنيني بالتغطية الإخبارية لوSسائل الإعالم التي تعمل يف أاية منطقة من املناطق اخلطرة على الüصحفيني يف العامل«على حد قول Sسالزار. وي أات```ي دلي```ل جدي```د عل```ى تاأقلم وSس```ائل الإع`ل`الم لالزمة يف املكùس```يك م```ن ف```م باSس```كال بل`ت`رتان دل ري```و- مدي```ر الüص```حيفة اليومية»اأكùسليùس```يور«الذي يتحدث عن كيفية مواجهة الüص```حف يف الوقت احل```ايل لتحدي جديد يتمثل يف اSس```تخدام عüص```ابات املخ```درات Uص```ورة الفظائع التي يرتكبونها لرتك رSس```الة للعامل حيث بد أاوا برتك كروت أاو قطع Uص```غرية من الكرتون بجانب جثث Vضحاياهم وعليها حتذيرات بùسيطة مثل»هذا ما يحدث للمخربين«وتطوروا بعد ذلك ليüصبحوا أاكرث حنكة وبد أاوا برتك رSسائلهم على لفتات معلقة على اجلùس```ور واملباين. ويعلق دل ريو»اأتذكر اأن واح```دة منه```ا كانت دع```وة لذهاب اجلنود للüص```حراء كما و أانهم أارباب عمل طبيعيني يعرVض```ون عمال يف ظروف عظيمة ويقومون بتûشجيع اجلنود على الن ضمام األيهم«. وم```ن خ`ل`الل ه```ذه الالفت```ات أاي ض```ا اأUص```دروا حتذيرات للùس```لطات اأو قاموا بوVض```ع قائمة باأSس```ماء رجال الûشرطة املطلوبني لالإعدام بنظرهم. وقد اتخذت Uص```حيفته قرارا بوقف نûش```ر هذه الالفت```ات وحمتوياتها كونها ل تùس```تطيع التاأكد من مüصدرها من ناحية ول ترغب ب أان تقدم خدمة نûش```ر رSسالة رجال العüص```ابات من ناحية اأخرى. وقد أافاد دل ري```و «إانه```م يري```دون فق```ط اSس```تخدام ه```ذه الالفتات كوSسيلة لنûشر اخلوف والذعر«. تعد جت```ارة املخدرات عم`ل`ال كبريا يلقي بظالل```ه الرهيبة على معظ```م املجتمعات يف أامريكا الالتينية حيث ي ض```طر الüص```حفيون للتعام```ل مع تعقيداته```ا, وهم عل```ى علم ب أان اأرواح العامل`ي`ني يف الوSس```ط الإعالمي ه```ي التي تكون على املح```ك. يتùس```اءل الكثريون فيم```ا إاذا كان```ت القواعد التي وVض```عتها Uصحيفة «أال موندو«متثل خيارا Uصاحلا ملزيد من الüصحفيني العاملني يف املناطق املت ضررة. ويف بع ض البلدان مثل كولومبيا والبريو يجهد الüصحفيون يف التفك`ي`ري ح```ول كيفي```ة الكتابة ع```ن عüص```ابات الجتار باملخ```درات الت```ي ل تع```رف الرحم```ة وح```ول التعامل مع Sس```لطتها الûش```ديدة ونفوذها القوي الذي يüص```ل إاىل عمق املجتمعات وميùس الûش```باب على الأخüص حيث تعد جتارة املخدرات يف هذه البلدان هي اأUص```ل الفùساد يف املƒؤSسùسات وتولد Tشعورا بالعجز والإذعان داخل املجتمع ككل. من الن```ادر العرتاف بحجم العملي```ات من خارج املنطقة نفùس```ها ولكن احلقائ```ق املنبثقة عنها تع```د مروعة. فوفقا لإدارة مكافح```ة املخدرات يف الƒلي```ات املتحدة بلغ معدل هاييتي كانت كارواين كول- احلائزة على جائزة اأف ضل مüصور لüصحيفة لوSس اجنلوSس تاميز- تلتقط Uصورا لأحداث الûش```غب يف تاهييتي عل```ى اأثر الجتي```اح الأمريكي يف عام 1994 عندما بداأت احلûش```ود مبهاجمة Tش```خüص م```ع نية واVض```حة ب ض```ربه حتى امل```وت فقام```ت على الفور بوVض```ع كامرياتها على جنب وواجهت احلûش```ود موجهة اإياها بعيدا ع```ن الرجل الأمر الذي اأدى اإىل هروب الرجل واإنقاذ حياته. وظهرت هذه احلادثة املوثقة بûشكل جيد على غالف Uصحيفة نيويورك تاميز. مبيع```ات الكوكايني الùس```نوي الوارد من أامري```كا الالتينية بني عام```ي 1998 و 2000 أاكرث من 49 بليون دولر أامريكي باملقارنة مع مبيعات Tشركة مايكروSسوفت الùسنوية الأخرية والبالغ```ة 44 بلي```ون دولر أامريك```ي أاو الإمرباطوري```ة الإعالمية والت ديزين والبالغة 32 بليون دولر أامريكي اأو 34 Tشركة كوكا كƒل والبالغة 24 بليون دولر امريكي. 34 البيانات املاأخوذة من «Nuestro Hombre en la DEA )رجلن```ا يف إادارة مكافح```ة املخدرات( بقل```م الüص```حفي ج`ي`رياردو رايù ```س. اأيدتوريال بالنتا - 2007. لتقول لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية 93
الüصحافة يف مواجهة التعüصب والعنüصرية منذ قرون عد ة عرب الناSس القارات بحثا عن حياة اأف ضل مما خلق مزيجا متنو عا من الناSس والأع``راق والعقائ``د حول العامل واأطل``ق دينامكية SسياSسية واقتüصادي ``ة وثقافي ة جديدة على مùستوى الكون. مع ذلك ميكن بùسهولة ر ؤوية الوجه املظلم لهذا احلراك الجتماعي. فيم```ا ل تزي```د فرUص العم```ل املتوفرة ع```ن ثالثمائة مليون 35 Tشخüص وفقا لتوقعات املنتدى القتüصادي العاملي. تùس```هم الهج```رة البûش```ري ة يف تق```دمي العدي```د م```ن الأمور اجلي```دة للبلد املهاجر اإليه اإل اأن الهجرة اأثارت يف اأوروبا وبع ض دول اأSسيا ودول الûشرق الأوSسط موجة من التعüصب والعنüص```رية وحüص```لت الأح```زاب الùسياSس```ية املعادي```ة لالأجانب فيها على Tش```عبية كبرية. وقد خلقت هذه احلالة جوا جديدا يتùسم بالتعüصب يف العديد من الدول. وتûش```هد اأوروب```ا حاليا حالة من Vض```عف الثق```ة يف املباديء القدمية القائمة على التعددية الثقافية اإVضافة اإىل تنامي التعüصب. فمهاجمة الأقليات غري البي ضاء اأVضحت Uصورة يومي```ة حمبطة نراها يف العديد م```ن الدول وتƒؤدي بدورها اإىل ازدياد التطرف داخل جمتمعات الأقليات. ويف مناطق اأخرى من العامل تعيûش املجتمعات املختلفة جنبا اإىل جنب اإل اأنها تفتقر إاىل وجود Sس```بل للتفاهم والحرتام املûشرتك بني بع ض```ها البع ```ض. ويعم```ل املتطرفون واملتعüص```بون يف ه```ذه احلالة عل```ى تعزيز الطائفي ة ونûش```ر ب```ذور اخلالف يف العدي```د م```ن تل```ك ال```دول. ومن جه```ة اأخرى تتفûش```ى اخلالفات الديني```ة والعرقية يف الدول النامية التي يتاأجج فيها الüصراع بني القيم املت ضاربة من احلداثة والعüصرنة والرجعي```ة ومقاومة التجديد. ففي بع ض الدول الآSس```يوية والûش```رق اأوSسطية يتواىل مûش```هد الüصراع القائم على من Sسيتحدث باSسم الإSسالم- املعتدلون اأم املتطرفون- بûشكل يومي ليüصل الأمر يف اأحيان كثرية اإىل حرب يف الûشوارع. ويف الدمن```رك كم```ا هي احل```ال يف كثري م```ن دول اأوروبا ينûش```اأ Tش```د وتوترات يف النùس```يج الجتماعي املتغري نتيجة تكيف املجتمعات ذات الثقافات والأديان والتقاليد املختلفة للعيû ```ش بع ض```ها مع البع ض. فع```ادة ما يع`ت`رتي املجتمعات الأUصلية يف بلد ما الûشعور بنقüص الثقة بالنفùس بينما تûشعر املجتمعات املهاجرة بتهديد اأSسلوبها وطريقتها يف احلياة. وتع```د الهج```رة ظاه```رة حياتية رافق```ت اجلنùس البûش```ري على مدى العüص```ور فلطاملا Tش```هدت البل```دان موجات من نزوح الùس```كان الناجمة عن املذاب```ح واحلروب. فقد قامت الƒلي```ات املتح```د ة على املجتمع```ات املهاجرة وتùس```توطن يف العدي```د من ال```دول الأوروبية جمموعات م```ن الأقليات العرقي```ة الناجح```ة التي ج```اء اآباوؤها و أاجداده```ا و أاجداد أاجدادها اأUص`ل`ال من مùستوطنات Sس```ابقة لتلك الدول. ويف العادة يكون هƒؤلء املهاج```رون الذين يبد أاون حياة جديدة يف بلد ما من اأUصحاب املهن احليوية والüصناعية الùساعني نحو حتùسني املùستوى املعيûشي لهم ولأSسرهم. اأما اليوم ولذات الأSس```باب التي Tش```هدها التاريخ على مر العüص```ور تدفع ال ض```غوط القتüص```ادي ة مبالي`ي`ني الأفراد إاىل خارج ح```دود بالدهم للبحث عن فرUص عمل Tش```ريفة وواع```دة فيم```ا ت```زداد الهج```رة م```ن الكثري م```ن البلدان الأخ```رى هرب```ا من احلروب والüص```راعات الدائ```رة فيها ويعرV ```ض العديد من Sس```كان هذه املناط```ق حياتهم للخطر ويùسلكون طرقا خطرة من أاجل الوUصول إاىل بر الأمان. وعلى هذا الüص```عيد يتوقع أان يûشهد العقد القادم ارتفاعا يف عدد املهاجرين وعلى الأخüص أاولئك الùس```اعون لدخول Sسوق العمل العاملي ليüصل عددهم إاىل 1.2 مليار Tشخüص 35 املنت```دى القتüص```ادي العاملي- دبي يف تûشرين ثاين عام 2008. 94 لتقول لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية
يرتب```ط اخلوف من الإرهاب يف كثري من الأحيان باخلوف من الهجرة وعلى الأخüص مع تدفق املùس```لمني إاىل أاوروبا حيث يûش```كل حوايل 15 مليون مùس```لم يتواجدون يف أاوروبا نحو 3.3 من اأUص```ل 456 مليون Tش```خüص يعيûش```ون يف 25 بل```دا م```ن بل```دان الحت```اد الأوروب```ي فيما يعيû ```ش حوايل 200000 مùس```لم يف الدمنرك وهو ما تûش```كل نùسبته %3.7 من عدد Sس```كان الدمنرك والبالغ 5.4 مليون نùسمة. وعلى Vض```وء املخاوف الûش```عبية م```ن الهج```رة إاىل الدمنرك مت انتخاب حكومة ميينية يف Tشهر تûشرين الثاين لعام 2001. وب`ي`ني ليلة وVض```حاها غ`ي`ريت احلكومة SسياSس```ات الهجرة املتح```ررة واملتùس```احمة لتعم```ل على ت ض```ييق اخلن```اق على الالجئني واملقيمني الأجانب فيها الذين يحاولون إاح ض```ار عائالتهم لالإقامة معهم. وTش```هدت بلدان أاخرى يف أاوروبا حتƒلت SسياSس```ية مماثلة كان له```ا أاثرها الواVض```ح على SسياSس```ات تل```ك الدول ففي إايطالي```ا كان```ت طائف```ة الروما )الغج```ر( هدفا لùسياSس```ة حكومة Sسيلفيو بريلùسكوين القمعي ة. ويف هولندا أاثار مقتل ثيو فان جوخ املûش```اعر املناه ضة للمùسلمني. أاما يف بلجيكا التي واجهت أازمة لتحديد هويتها فقد اSس```تغلت احلكومة اليمينية اجلديدة اخلوف من الهجرة ويف النمùس```ا عادت الأحزاب اليمينية املناه ض```ة للهجرة اإىل الùسلطة يف اأيلول.2008 واSستنادا لهذه الأحداث يجدر بالüصحفيني اتخاذ احليطة واحل```ذر عند التط```رق اإىل مùس```األة العنüص```رية والتطرف لتفادي إاثارة التعüص```ب من جهة ولنقل Uص```ورة Uص```حيحة للتûشكيلة الفùسيفùسائية للغة والدين والثقافات والجتاهات التاريخي ```ة املختلفة التي تûش```ك ل املجتمع احلديث من جهة أاخ```رى. وتعد ه```ذه املùس```األة يف Uص```لب مبادرة الüص```حافة الأخالقية. اإل أان العديد من الüص```حف والإذاعات وغريها من وSسائل الإعالم فûش```لت يف الرتقاء اإىل مùس```توى التحد ي يف رSسم Uص```ورة حقيقية للث```ورة الجتماعية العاملية فبدل من رفع مùستوى الوعي لدى املواطنني ومواجهة اجلهل املتفûشي بني الأمم عملوا على اأVضرام نار التعüصب والعرقية. ولكن بع ض احلكومات التي كانت يف الùسابق ل تبايل بهذه املواVضي```ع أاVضح```ت تويل اهتمامه```ا ملùضاأل```ة تعزيز حقوق الأقلي```ات وحماربة التميي```ز ومكافحة التحام```ل والتحيز. والأه```م من ذلك كل```ه اأUصبحت الأقلي```ات- التي كانت يف الùسابق منعزل```ة ومتحفظة- عازمة على اخلروج من حالة العزلة والüصمت التي فرVضتها على نفùسها واحتالل مكانها 2008 JupIterImages CorporatIon من``ذ قرون عد ة عرب الناSس القارات بحثا عن حياة اأف ضل... الأم``ر ال``ذي ب``دوره أاطل``ق دينامكي``ة SسياSسي``ة واقتüصادي ``ة وثقافي ``ة جدي``دة يف جمي``ع أارج``اء الع``امل م``ع ذل``ك م``ا زال بالإمكان ر ؤوية الوجه املظلم لهذا احلراك الجتماعي. لتقول لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية 95
إايطاليا: الüصحفيون ي ضعون قواعد ملحاربة العنüصرية العرقية كالعدي```د من الدول الأوروبي```ة تزايد عدد املهاجرين القادم`ي`ني من دول فقرية إاىل اإيطاليا حيث ت ضاعف ع```دد املهاجرين القاطنني فيها خالل العقد املاVضي 36 ليüصل إاىل 2.7 مليون Tشخüص يف عام 2004. وتûش```كل هذه الأرقام م```ا نùسبته %5 من عدد الùسك```ان. وبالرغم من تùسارع وترية التغ`ي`ري يف هذه الأرق```ام األ اأنها تبقى اأقل من تلك املوجودة يف العديد من الدول الأوروبية الأخ```رى. ومع تراجع عدد املواليد يف ايطاليا وغلبة ظاهرة الûشيخوخة على املجتمع فيها اأUصبح غري ممكن لإيطاليا الSستمرار دون عمالة اأجنبية. وع`ل`الوة عل```ى ذل```ك اأTشع```ل تدف```ق املهاجري```ن- الذي```ن تتûش```كل غالبيتهم من املùسلم`ي`ني والأفارقة اإVضافة لطائفة الروم```ا القادمة من دول Tشرق اأوروبا- فتيل الحتجاج```ات العنيف```ة التي يدعمه```ا الùسياSسيون اليمينيون مم```ن ربطوا وUصول املهاجري```ن بالإره```اب وارتف```اع نùسب```ة اجلرائ```م يف ايطاليا. ويûشك```و العديد من املهاجرين يف اإيطاليا من التمييز العنüصري حيث اأنهم يكافحون للحüصول على وظائف وقروVض اأو الرتقاء Vضمن الùسل م الجتماعي والùسياSسي. يتنام```ى القلق بûش```اأن التمييز الذي يواجهه ح```وايل 150000 فرد من املهاجرين الروم```ا واملعروف`ي`ني اأي ضا ب "الغج```ر" و "البدو" ويعيûش الكث`ي`ري منهم يف مدن ق```ذرة مûشي```دة من الüصفيح عل```ى اأطراف امل```دن اليطالية. وقد األق```ت الûشرطة القب ض على مئات املûشتبه فيهم من "املهاجرين غري الûشرعيني" يف غارات على خميم```ات الروما يف جميع اأنحاء البالد الأمر ال```ذي اأثار حفيظة مفوVض الأمم املتحدة الùسامي حلقوق الإنùسان. ب```د أات احلكوم```ة اجلدي```دة- التي يراأSسه```ا قطب الإع`ل`الم Sسيلفي```و بريوSسكوين والت```ي تت أال```ف م```ن زعماء الجت```اه اجلدي```د للفاTشي```ة واملحافظ`ي`ني التقليديني- باإTشه```ار Sسيفها يف وجه املهاجري```ن من خالل اإUصدار مراSسي```م تتناول اجلرمية واملهاجري```ن بالإVضاف```ة اإىل اقرتاح مثري للج```دل يق ضي باأخ```ذ بüصمة عائالت الروم```ا املهاج```رة واأطفالها. وقد اأث```ارت هذه الإجراءات الكث`ي`ري من النتقادات م```ن قبل الربملان الأوروبي والقادة الديني`ي`ني الذين Tشبهوا ذلك بتوSسيم النازيني لليهود يف الثالثينيات من القرن املاVضي. وم```ع ت أاجج املûشاع```ر يف ايطاليا واSستع```داد الùسياSسيني لتحري```ك اSستياء العامة اأUصدر الüصحفي```ون الإيطاليون بقي```ادة الحتاد الوطن```ي للüصحفيني الإيطاليني National( )Journalists Association والحتاد الوطني للüصحافة اليطالية Journalists( )National Federation of Italian قواع```د للùسل```وك املهن```ي حتت اSس```م ميثاق روما م```ن اأجل تعزي```ز نقل اأخب```ار الالجئني والق ضايا املتعلقة بالهجرة. وجاءت هذه البادرة غري املùسبوقة من حيث التعاون املهني بني اأUصحاب الüصحف و أاكادمييني وخرباء SسياSسيني على اأثر توجيه املفوV ض الùسامي لدى الأمم املتحد ة لûش``` ƒؤون الالجئني خطابا Tشديد اللهج```ة لوSسائل اإعالم الإيطالي```ة حول التغطية الüصحفية املثرية للمûشاعر واملûشجعة للعنüصرية العرقية يف اجلرمية التي حدثت يف Tشم```ال ملباردي يف كان```ون اأول 2006 حيث مت العثور عل```ى ثالث جثث لأفراد عائل```ة واحدة اإىل جانب جثة Uصديق لهم توفوا نتيجة لعدد من الطعنات وقامت بع ```ض وSسائل الإعالم باإلقاء اللوم على الزوج الغائب Uصاحب الùسجل الإجرامي ولك```ن تبني فيما بع```د اأنهم كانوا خمطئ`ي`ني. وبالرغم من ذل```ك اSستمرت وSسائل الإع`ل`الم ببث Sسمومها يف تغطيته```ا للق ضية. وتبعا لهذه املùضاأل```ة Uصرح املفوVض الùسام```ي لالأمم املتحد ة لûش``` ƒؤون الالجئني يف رSسالة مفتوح```ة اإىل روؤSساء حترير وSس```ائل الإع`ل`الم الرئيùس```ية اأن: "اأظه```رت الأدل```ة القوية وغ`ي`ري املتوقعة تعاظم مûش```اعر كره الأجانب واSس```تعداد وSس```ائل الإعالم الإيطالية للعمل كمر آاة تعكùس اأSضƒاأ مظاهر الكراهية". واأSس```فرت ه```ذه الحتجاجات ع```ن فتح اأبواب احل```وار الذي ط```ال انتظاره حول التغطية الإعالمية املتطرفة بûش```اأن موVض```وع الهجرة والالجئ`ي`ني والتي مت إالقاء اللوم عليها لإثارتها للحقد والتعüصب. ويüص```رح الحتاد الوطني للüصحاف```ة اليطالية أان امليثاق- الذي ي ضع اخلطوط العري ض```ة اأمام وSسائل الإعالم كي تكون اأك`ث`رث مùسƒؤولية يف عملها- Sسيعمل على تهدئة الأجواء يف دولة يùسعى الùسياSسيون املتطرفون فيها لSستغالل النقùسامات يف املجتم```ع. 37 وق```د مت تقدمي امليثاق لرئيùس اجلمهوري```ة- جورجيو نابوليتانو يف احتفال عام حيث رح ب بدوره باملبادرة. وق```د أافاد روبريت```و ناتلي رئيùس الحت```اد الوطني للüص```حافة اليطالية: "اإن من Tش```يم الüص```حفيني اأن ل يعمل```وا على تعزيز الùسياSس```ة اجلبانة ولك```ن اللوم يقع على الأحزاب الùسياSسية املجر دة من املبادئ الأخالقية والتي تùستغل قلق الناSس و"خوفه```م من الآخري```ن" من اأجل اأهداف انتخابية". ومن ثم اأVض```اف "يتحتم على الüص```حفيني جتنب اإTش```عال نار الكراهية العرقية فنحن ل نطلب منهم اأن يكونوا "مناVضلني" بل نùس``` أالهم ببùساطة اأن يقوموا بعملهم واأن يحرتموا اإظهار احلقيقة كما يرونها ومبا يتماTشى مع القانون الذي يوج ه مهنتنا". وعل```ى وجه اخلüص```وUص تنü ```ص القواعد التي ينبغ```ي على الüص```حفي الإيطايل اإتباعها: اSس```تعمال اللغ```ة املناSس```بة وجتنب املüص```طلحات الت```ي تعمل عل```ى تاأجيج الوVضع. جتنب نûشر املعلومات غري الدقيقة واملوجزة وامل ضللة. حماي```ة الالجئني الùسياSسيني اأو الالجئ`ي`ني اأو ضحايا املتاجرة بالأTشخاUص اأو املهاجري```ن الذين يخت```ارون اإجراء حوار مع وSسائ```ل الإعالم من خالل حماية هويتهم عندما تقت ضي احلاجة لذلك. واتفق الüصحفي```ون الإيطاليون على إادخال ق ضايا تتعل ```ق بالالجئني الùسياSسيني واملهاجرين يف الدورات التدريبية التي يتم عقدها للüصحفيني وترتيب مناظرات دولي ة وحملي ة بûضاأن كيفية قيام وSسائل الإعالم بعملها. وبالتعاون مع املفوVض الùسامي لالأمم املتحدة لûشƒؤون الالجئني مت التفاق اأي ضا عل```ى اإيجاد هيئة مراقبة مùستقل ة من Tضاأنه```ا مراقبة التغطية الإعالمية ل ضمان قي```ام وSسائل الإعالم بعملها على اأكمل وجه وعلى الأخüص عندما تتناول ق ضايا التمييز العنüصري واخلوف من الأجانب والتعüص ب. ويف نهاي```ة املطاف األزم الüصحفيون اأنفùسه```م بتخüصيüص جوائز متنح للتغطية الإعالمية التي تتناول مواVضيع الالجئني الùسياSسيني واملهاجرين. ولكن ل بد من أان نûشكك يف قدرة هذه الإجراءات وحدها من منع في ض التحي ز والVضطراب الذي Sستثريه بع ض اجلماعات الùسياSسية واملتطرفون كلما مت طرح مùضاألة املهاجرين والأجانب على طاول```ة احلوار ولكنهم Sسيجدون حتما وSسائل اإعالم اأقل ميال للتحدث باSسمهم ومنحهم الدعم الذي لطاملا متتعوا به يف بع ض املحطات يف املاVضي. لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية لتقول 96
املالئم يف املجتمع. كم```ا عال Uص```وت املنظمات املدني```ة التي كان```ت يف الùسابق تلتزم الüصمت حيث تüصاع```دت حدة املطالب لالإUصالح واحلüصول على التعليم وحقوق الأقليات والنùساء يف العديد م```ن الدول. وحت```ت ال ضغوطات الداعي```ة للتغيري عمدت احلكوم```ات يف كثري من الدول تدريجي```ا إاىل تبني SسياSسة النفت```اح يف أانظمته```ا الùسياSسي```ة و إادخ```ال الدميقراطي```ة والعرتاف باحلقوق املûشروعة للمراأة والأقليات. ومتاTشي```ا مع هذه التط```ورات ازداد ع```دد وSسائل الإعالم الت```ي تعمل عل```ى مواجه```ة التعüص```ب. واأUصبحت حمطات الب```ث وعل```ى الأخü ```ص حمطات الب```ث الع```ام تركز على 38 الق ضايا التي تهم الأقليات يف براجمها. فعل```ى Sسبيل املثال تüصدرت Tشبك```ة NPS للبث العام يف هولن```دا العناوي```ن الرئيùسي```ة يف الüصحف نتيج```ة لتناولها مùضاألة احلوار الوطني حول حرية الفرد والقيم الدينية يف برنام```ج»بيمب```وز وبوركاSس«الذي مت إانتاج```ه وبث ه يف عام 2007 كن```وع من برام```ج التùسلي ة. ففي هذه دولة التي طاملا عززت التùسام```ح والإUصالح الùسياSسي ج```اء مقتل املخرج الùسينمائ```ي ثي```و فان جوخ على يد Tش```اب مùسلم عام 2004 ليخلق جوا جديدا من التعبري عن الآراء املتعüصبة واملثرية للجدل دون حتف```ظ أاو قيود ورافقها أاي ضا اعتداءات على بع ض ق```ادة املجتمع الإSسالمي واملثلي`ي`ني يف املجتمع. ومن هن```ا جاء ه```ذا الربنام```ج ليùسه```م يف توفري من`ب`رب للحوار املكثف ح```ول حرية التعب`ي`ري والقيم الثقافي```ة اTشرتك فيه ع```دد م```ن ق```ادة املجتم```ع والق```ادة الديني`ي`ني وSسياSسي`ي`ني م```ن جمي```ع الطوائف والأح```زاب إاVضافة لع```دد من اأفراد اجلمه```ور. وانقùسم ماليني الناSس الذي Tشاهدوا الربنامج ب`ي`ني مƒؤيد ومعارVض وفق```ا لأذواقهم وميوله```م ومع ذلك جن```ح الربنامج يف إايج```اد Sسبل جديدة لط```رح املع ضالت احلرجة واحلوارات الùساخنة أامام املûشاهدين. ولك```ن بالرغم م```ن هذه النظ```رة الإيجابي```ة للموVضوع ما زالت التغطي```ة الüصحفية الùسلبية ملواVضي```ع الأقليات متالأ وSسائل الإعالم بüصورة مزعجة وTشبه هùستريية حيث تعد وSسائ```ل الإع`ل`الم يف جميع الدول مذنب```ة يف تبùسيط الأمور ونقل الق ضايا من وجهة نظر الطرف الآخر. ق```د تùسه```م التقارير الüصحفي```ة املثرية يف زي```ادة مبيعات الüصحيفة لكنها يف املقابل Sستùسهم أاي ضا يف خلق جو عابق باخل```وف بني املجموع```ات الجتماعي```ة. فالتغري احلاUصل يف املûشه```د الإعالم```ي اأد ى إاىل انحط```اط نوعية املقالت الüصحفي```ة ومüصداقيته```ا وتقهق```ر الظ```روف الجتماعية والوظيفي```ة يف العديد من املجالت مم```ا أادى ذلك بدوره إاىل Vضع```ف معنويات الüصحفيني وتقوي ض التمùسك بالقيم الأخالقية التقليدية. فعندما تعج اأجندة الأخبار باملقالت املنحازة وغري الدقيقة واملث`ي`رية للفنت ويربز فيها اأولئك الذين يهيجون خطابات الكراهية والûشعبية واخلطابات الرنانة املعادية لالأجانب ل بد للعنüصرية اأن تتفاقم وللتعüص ب اأن يزداد. ففي أاوروبا والûشرق الأوSسط وبع ض املناطق يف اآSسيا توفر الüصراع```ات الإقليمية املنبثق```ة من انقùس```ام املجتمع بناء عل```ى اللغة أاو الدين أاو العرق خلفية لأجندة اأخبار تùسودها مûشاهد العنف واملجابهات الفارغة. ومن هنا تربز احلاجة لüصحافة تقدم تغطية Uصحفية متوازنة وTشاملة وجوهرية. واSستن```ادا له```ذه احلاج```ة اأنûش``` أا ع```دد م```ن الحت```ادات الüصحفي```ة ووSسائل الإعالم مبا يف ذل```ك الإذاعات العام ة جمموعات عمل وتوجيهات لاللت```زام مبحاربة العنüصرية على نحو يتجاوز النواي```ا احلùسنة لالإعالن الأخالقي. ويف الوق```ت ذاته تبن```ت املجالùس الüصحفي```ة املحلية جمموعة م```ن القواعد ملجابه```ة التعüصب كما باTش```رت يف اSستقبال Tشك```اوى من اأفراد املجتمع حول التحري ض على العنüصرية الüص```ادر عن وSسائل الإع`ل`الم. ولكن بع ض ه```ذه املجالùس أاخ```ذت على عاتقها تفùسري هذه القواع```د مبحدودية واأفق Vضيق حيث إانه```م رف ضوا اإUصدار الأحك```ام على Uصحفهم حت```ى و إان كانت هذه الûشك```اوى ذات حجة قوية وUصحيحة. )الرجوع للجدول- اململكة املتحدة: تعاVضد الأUصوات Vضد التحيز(. وخالل التùسعينيات من القرن املاVضي قام الحتاد الوطني للüصحفي`ي`ني يف بريطاني```ا و أايرلندا وجملù ```س الùسود التابع ل```ه بالتعاون مع احت```اد الüصحفي`ي`ني الهولنديني وجمموعة العم```ل»املهاجر والإعالم«بوVضع بع ```ض التوUصيات العامة للüصحفي`ي`ني. كم```ا قامت احت```ادات أاخ```رى للüصحفيني يف أاملاني```ا )رابط```ة الüصحفي`ي`ني الأملانية( وبلجيك```ا )جمعية الüصحفي`ي`ني يف بلجيك```ا( اإVضاف```ة لحت```اد الüصحفيني يف فنلندا بالن ضمام إاىل الحتاد الدويل للüصحفي`ي`ني يف اإعداد مبادرة واSسع```ة النطاق حتت عنوان»املجموعة الإعالمي```ة الدولية ملناه ضة العنüصرية ورهاب الأجانب«. ووVضع```ت ه```ذه املجموع```ات قواع```د اإرTشادي```ة تùساع```د الüصحفيني عل```ى أاداء عملهم اليومي م```ن اإعداد التقارير الüصحفي```ة إاVضاف```ة ملقرتح```ات ح```ول كيفي```ة التعامل مع املهم```ات الüصحفي```ة الت```ي تتعرV ```ض للجماع```ات اليمينية املتطرف```ة أاو العنüصرية التي تûشجع على ترSسيخ العنüصرية واإرSساء قواعد التطرف. قائمة فحüص - التنوع م```ا ه```ي افرتاVضات```ي الûشخüصية ح```ول الناSس الذين اأكتب عنهم Tشبك```ة 36 الهج```رة الأوروبي```ة- نقط```ة التüصال الإيطالية http://www. emnitaly.it 37 تعد القواع```د بروتوكƒل مليثاق واجبات الüصحف```ي Doveri( Carta dei )del Giornalista وق```د وVضعته اللجنة الSستûشاري```ة الوطنية التي يتاألف اأع ضا ؤوها من ممثلني عن وزارة الداخلية الإيطالي```ة وعن املكت```ب الوطني ملكافحة التميي```ز العنüصري ودائرة تكافƒؤ الفرUص وجامعت```ي Sسابينزا و روم```ا 3 اإىل جانب Uصحفيني اإيطاليني و أاجانب. 38 عل```ى Sسبي```ل املث```ال ط```و ر الحت```اد الأوروبي ل إالذاع```ة برناجما خاUصا للعمل )يرجى الطالع على http://www.ebu.ch/en/ union/under_banners/ )CulturalDiversity.php والذي يت ضمن بع ض الإنتاجيات املûشرتكة يف املجالت التي تظهر فيها الأقليات. لتقول لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية 97
ه```ل أارح```ب بقبول أافك```ار لأحداث وقüصü ```ص تتجاوز وجهة نظري الثقافية هل اأمتل```ك أاي موقف متحي ز للق ضية يüصب يف Uصلب موVضوع القüصة التي اأغطيها هل الإTشارة إاىل اللون أاو العرق أاو املظهر اخلارجي يف مقالتي لها Uصلة وثيقة باملوVضوع ه```ل اSستخدم```ت املüصطلح```ات الüصحيح```ة لوUص```ف الناSس اأو ثقافاتهم هل حتدثت عن املوVض```وع مع زمالء ذوي خربة أاو مع أاناSس لهم إاملام باملوVضوع ه```ل جل```اأت لSستخ```دام اأراء ومüص```ادر خمتلف```ة يف مقالتي مبا فيها الأقليات ه```ل تنبثق مقالتي م```ن الجتاه الùسائ```د هل Tشككت بهذا الجتاه هل ت أاكدت من اأن عملي ل يعكùس النمطية ه```ل راعي```ت احتياج```ات الأTشخاUص املعني`ي`ني بالعمل بüصورة مباTشرة هل اأخذت بعني العتبار تاأثري القüصة اأو الüصور على حياة الآخرين وق```د جنم عن كل هذه النûشاط```ات انبثاق اأول مƒؤمتر دويل يف الع```امل يتن```اول موVض```وع العنüصري```ة والüصحاف```ة حتت عن```وان الوق```ت الأف ض```ل للتùسامح: الüصحاف```ة ومكافحة العنüصري```ة الذي انعقد يف بيلب```او عام 1997 وTشارك في```ه Uصحفي```ون من أاكرث م```ن 60 دول```ة من جمي```ع اأرجاء العامل. وجاء التüصريح الرائد الذي اأعلنه الحتاد الأوروبي للüصحفيني بالتعاVضد مع جمعية ناTشري الüصحف الأوروبية European Newspaper Publishers( )Association واحتاد الإذاع```ات الأوروبية ليلزم اململكة املتحدة: تعاVضد الأUصوات Vضد التحيز تûشته```ر Uصحاف```ة التايبلوي```د يف اململكة املتح```دة باملبالغة يف ذكر احلقائ```ق اإىل اأقüصى احل```دود حتى أانه يüصل به```ا الأمر اإىل تخطي هذه احلدود يف بع ```ض الأحيان. وينتاب كل م```ن الإحتاد الوطني للüصحفيني واأع ض```اوؤه قلقا متناميا بùسب```ب حماولت اأUصحاب الüصح```ف يف حتقي```ق انتûش```ار واSس```ع النطاق ع```ن طري```ق اللجوء لإث```ارة ال```راأي العام والتعüصب. قد Tش```ن الüصحفي```ون العامل```ون يف جمموعة Uصح```ف اكùسربيùس املحلي```ة والأع ضاء يف الحت```اد الوطن```ي للüصحفيني حمل```ة طويلة الأمد ملقاوم```ة ال ضغوطات الت```ي يتعرVضون له```ا من قبل اأUصحاب املجموعة من اأجل كتاب```ة عناوين عنüصرية قاSسية عن املهاجرين والهج```رة. األ اأن الüصحفيني مل يحظوا بالدعم يف حملته```م الداعية لالرتقاء باملعايري الüصحفي```ة نتيج```ة Sسيطرة اأرباب العمل يف هذا القطاع على جلن```ة الûشكاوى الüصحفية -)PCC( هيئة "التنظيم الذاتي" يف اململكة املتحدة مما يƒؤدي إاىل رف ضها املùستمر للûشكاوى التي تهدد اSستقالليتهم. جمموعة اكùسربيùس هي جمموعة اإعالمية Vضخمة متتلك عددا من الüصحف يتجزاأ اإىل Uصحيفتني يوميتني واأخريني تüصدران يوم الأحد كل اثنتني من تلك الüصحف تنفردان بتلبي```ة Sسوق معني م```ن القراء- الأSس```واق املنخف ضة والأSسواق املتوSسط```ة. وميتلك هذه املجموع```ة العمالق ريتûشارد ديزموند الذي جنى ماليينه عن طريق العمل الإباحي قبل Tشرائه للüصحف يف عام. 1998 يƒؤم```ن ديزموند اأن مواVضيع كالعنüصري```ة واخلوف من الأجانب اإمنا ترفع نùسبة مبيعات الüصح```ف )عل```ى الرغ```م من اأن Uصحف```ه جميعها تواج```ه حاليا تدهورا ح```ادا يف حجم املبيعات(. وانطالقا من هذا الإميان قام ديزموند يف Tشهر اآب من عام 2001 مبمارSسة Vضغوطات عل```ى مديري Uصحفه طالبا منهم اأن تتüصدر Uصفحاتها الأوىل عناوين عنüصرية ملقالت تتح```دث ع```ن الهجرة ملدة Sستة اأيام على التوايل. وردا عل```ى هذا املطلب Uصرح اأع ضاء الحتاد الوطني للüصحفيني من العاملني يف جمموعته " ينبغي على وSسائل الإعالم عدم حتريف احلقائق اأو اإث```ارة العنüصرية بهدف رفع مبيعاتها" وطلبوا من الحتاد الوطني للüصحفيني تقدمي Tشكوى للجنة الûشكاوى الüصحفية) PCC (. ومن البديهي اأن ت عترب املقالت املتمحورة حول اللج```وء الùسياSسي خرقا لقواعد الùسلوك املهني اخلاUصة بلجنة الûشكاوى نفùسها اإل اأن الûشكوى ر ف ضت بحجة اأنه مل يرد ذكر اأي ة اأSسماء يف املقالة. ينü ```ص قانون جلنة الûشكاوى الüصحفية :"من واج```ب الüصحافة جتنب الإTشارة لالأفراد بعبارات تتùسم بالتعüصب اأو تنم عن دللت Sسلبية على اأSساSس العرق اأو اللون اأو الدين اأو اجلنùس اأو التوجه اجلنùسي أاو اأي مرVض أاو إاعاقة جùسدية أاو عقلية". وتتي```ح احلجة التي رف ضت جلنة الûشك```اوى الüصحفية على اأSساSسه```ا الûشكوى لوSسائل الإعالم التهر ب من النقد واللوم يف حالة حتري ضها على كراهية جماعات عرقية كاملة طامل```ا اأنه```ا مل تخüصüص ف```رد معني يف مقاله```ا وتعد هذه احلجة مبثاب```ة رخüصة كانت Sستالق```ي Uص```دى واSسعا ل```دى وSسائل الإعالم الت```ي عملت على تعزي```ز التعüصب العرقي ابت```داء من يوغوSسالفيا الùسابق```ة ووUضƒل إاىل رواندا. وتتعارVض بûشكل فاVضح مع مبادئ الإحت```اد ال```دويل للüصحفيني وقواعد الùسلوك املهني لالحت```اد الوطني للüصحفيني الذي ينü ```ص على: "ل يجوز للüصحف```ي املباTشرة باإعداد موVض```وع أاو اخلوVض بكتابات تûشجع على التمييز أاو التهكم أاو التعüصب أاو الكراهية". وبع```د م ضي ث`ل`الث Sسنوات على هذه احلادث```ة هدد الüصحفي```ون العاملون يف جمموعة اكùسربيù ```س بالSستقال```ة إازاء حمل```ة اSستمرت لأSسب```وع تهدف لرف ض ان ضم```ام بريطانيا لالحت```اد الأوروب```ي واإظهار املوVض```وع مبظهر Tشيط```اين حيث Sسيتيح مبوجب```ه ملواطني ال```دول الأع ض```اء يف الحت```اد الأوروبي العم```ل داخ```ل بريطانيا. وتüص```درت الüصفحات الأوىل عناوين تتùسم بالتحام```ل والتعüصب: "حوايل 1.6 مليون غجري يتاأهبون لدخول بريطانيا" و "ل نùستطيع أان نتحمل غزو الغجر" وبعد Uصدور هذه العناوين يف الüصحف تلق```ى الüصحفيون مكاملات من مناUصري العنüصرية العرقية يƒؤكدون اإعجابهم باملوVضوع بقولهم "عمل جيد اSستمروا". واأف```اد الùسي```د ماي```كل Sستانùسرتيي```ت- رئيù ```س اللجن```ة النقابي```ة للعامل`ي`ني يف جمموعة اكùسربيù ```س "لقد كان ذلك حمبطا للغاية اإذ تùسبب بكث`ي`ري من الأمل واملعاناة". وقررت اللجن```ة النقابي```ة للüصحفيني يف الجتم```اع الذي مت عقده للنظر يف ه```ذه املùضاألة رفع كت```اب للجن```ة الûشكاوى الüصحفي ة من أاج```ل طرح مùض أالة حماي```ة الüصحفيني املعارVضني للعمل مبا يتنافى مع قواعد الùسلوك املهني لالحتاد الوطني للüصحفيني التي تنüص على "العمل مبا ميليه عليهم Vضمريهم" ليتùسنى لهم رف ض العمل يف مثل هذه املواVضيع دون اأن يعرV ض```وا وظائفه```م للخطر. و أاي```د الüصحفيون وجهة نظرهم ب``` أان املûشكلة احلقيقية ل تكم```ن يف التغطية الüصحفي```ة لالن ضمام لالحتاد الأوروبي ب```ل بالأSسلوب التحريري والقال```ب ال```ذي قدمت من خالل```ه القüصة الذي ك```ان متعüصبا وغري دقي```ق ويحث على العنüصرية إاVضافة لكونه يتنافى مع الأخالق. وامتثال لرSسالتها يف عدم تهديد الأقطاب الüصحفية رف ضت جلنة الûشكاوى الüصحفية لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية لتقول 98
هذه املنظمات باإرSساء Sسبل للحوار البن اء من أاجل حماربة العنüصرية ومكافحة التعüص ب. كما وافقت اجلماعات على الدخول يف حوار مع املجتمع املدين ككل. وقد وافقت جميع الأطراف املعنية بالنخراط يف حوار مع منظم```ات املجتمع املدين من أاجل تعزي```ز اجلهود ملواجهة العنüصري```ة. كما وافقت أاي ضا عل```ى العمل من اأجل تطوير معاي`ي`ري لاللتح```اق ب```دورات تدريبي```ة يف قط```اع الإعالم واإدراج أامن```اط للتقاري```ر يûش```رح فيه```ا كيفي```ة الكتابة عن الق ضاي```ا التي تتعل ق بالتعüص ب يف برامج التدريب و إانûشاء مناذج لتحùسني الوعي واملعايري املهنية وتنفيذ اSستعراVض كام```ل لùسياSسات واأSساليب تعيني املوظف`ي`ني من أاجل زيادة مûشاركة الأقليات يف القوى العاملة يف وSسائل الإعالم. وبع```د م```رور عûش```ر Sسن```وات ما زال```ت املûش```اكل متواجدة وتتطلب ب```ذل املزيد من اجلهد. ويف ه```ذا الûض أان Sستعمل مبادرة الüصحافة الأخالقية على القيام بجولة جديدة من النûشاطات بهدف: تاأSسيùس Tشبكة عمل م```ن منظمات Uصحفية تعمل على مكافحة العنüصرية يف وSسائل الإعالم. اإUص```دار دلي```ل حم```د ث للüصحفي`ي`ني يغط```ي الق ضايا املتعلقة بالهجرة والعالق```ات بني املجتمعات املختلفة وحفظ النظ```ام والأمن وSسياSسات اللج```وء الùسياSسي والتعüصب والعنüصرية. تطوير هيكلي```ات للحوار من اأجل تطوي```ر الùسياSسات املتعلق```ة بتوظي```ف موظفي القط```اع الإعالمي بهدف احل```د من التميي```ز العنüص```ري حيثما وج```د اإVضافة لتحدي```ث الدورات التدريبية وامل```واد الأخرى املتعلقة به```ذه الق ضاي```ا. والعمل على تعزي```ز احلوار واجلدل داخل غرف الأخبار حول طرق تطوير جودة التقارير الûشك```وى بحج```ة "اإنه```ا مùضاألة اإدارية ب`ي`ني املوظف`ي`ني والإدارة" وليùست م```ن اختüصاUص اللجنة. يف Tشهر متوز من عام 2005 تüصدرت Uصفحات الإكùسربيùس عنوانني من اأكرث العناوين الüصحفي```ة حتام`ل`ال وتعüصب```ا "املنفذين للتفج`ي`ريات الإرهابية كانوا لجئ`ي`ني SسياSسيني طفيليني". وتظه```ر املقالة أان ما قيل عن الأTشخاUص الثالثة الذين فجر وا اأنفùسهم يف وSسائط النقل العام```ة يف لندن قب```ل ثالثة اأSسابيع والت```ي اأSسفرت عن موت أاكرث م```ن Tشخüصا 50 اأنهم كانوا لجئني SسياSسيني ليùست Uصحيحة حيث اأن هوياتهم كانت ل تزال جمهولة يف ذلك الوق```ت وتبني لحقا اأنهم م```ن الùسكان الأUصليني للمملكة املتحد ة. ومرة أاخرى مت تقدمي Tشك```وى للجنة Tشكاوى الüصحافة )PCC( بûضاأن ه```ذا العنوان ومت رف ضها على اأSساSس اأنها منùسجمة مع قüصة املقالة. ويف Tشه```ر تûشرين الأول من ع```ام 2006 حقق Uصحفيو الإكùسربSس اأول جناح لهم عندما اأجربوا Uصحيفة "الدايلي Sستار" على اإلغاء Uصفحة فيها حتمل عنوان "الفتاوى اليومية" والتي كان الغرVض من وراءها الùسخرية من احلال التي Sستƒؤول اإليها الüصحف الربيطانية اإذا م```ا Sسيطر عليها املùسلمون الربيطانيون. وك```ان الûشعار الكاريكاتوري للüصفحة "فتاة حمجبة" مغطاة من الراأSس حتى القدمني تتعهد بتقدمي "حلية جمانية لكل مفج ر". ويف اأثناء جتهيز الüصفحة للطباعة دعا الحتاد الوطني للüصحفيني اإىل اجتماع طارئ طلب في```ه من روؤSساء حتري```ر الüصحيفة اإلغاء تلك الüصفحة فوافق```وا. كان Uصاحب الüصحيفة احل```اد الطبع ريتûشارد ديزمون```د خارج مكتبه اآنذاك واأعطى روؤSس```اء التحرير انطباعا باأنهم مرتاحون لالإجراء الذي اتخذته النقابة مع اأنه مل يجر التهديد بحدوث اإVضراب. ومن جهة اأخرى لقى هذا الإجراء اSستحùسانا لدى اجلهات املعنية بانتûشار اخلوف من الإSسالم يف الüصحف الربيطانية على اعتبار اأنه نüصر لهم. وعلى Uصعيد اآخر لق```ى اقرتاح ت ضمني " بند ال ضمري" يف جمموعة القواعد الأخالقية التابعة لالحتاد الوطني للüصحفي`ي`ني يف بريطانيا اSستجابة نتيجة للمخاوف التي اSستمر الحتاد بطرحها على مدى 70 عاما. ويف عام 2005 اأ قر ت ضمني هذا البند الذي ينüص عل```ى: " للüصحفي احلق يف رف ض اأو حتديد امله```ام بüصفته مƒؤلف املقالة التي من Tضاأنها خمالف```ة روح القواع```د ونüصوUصها. ول يجوز فرVض عقوبة عل```ى اأي Uصحفي اأو طرده من وظيفته لتقيده بهذه القواعد". يüصر الحتاد الوطني للüصحفيني على اأن الق ضايا الأخالقية هي موVضوع Tشرعي ويجب مناقûشت```ه م```ع الإدارة وعلى الأخü ```ص يف هذا الوقت الذي كان خلف ```ض عدد العاملني يف الüصح```ف تاأثريه املدمر عل```ى مüصداقية الüصحافة وجودتها. فال ضغ```ط املبالغ فيه على الüصحفي`ي`ني حلثه```م عل```ى التüص```رف بط```رق ل اأخالقي```ة وتهيئة ظروف عم```ل حمفوفة باملخاطر هما وجهان لعملة واحدة. يف املاVض```ي كان رد فع```ل الإدارات يف وSسائ```ل الإعالم لعدم قبول الüصحف```ي لأSسلوبهم يف العم```ل يكم```ن يف اSستقالة هذا الüصحفي ويف الواقع ق```ام العديد من الüصحفيني من العاملني يف Uصحف روبرت موردوك املحلية باتخاذ هذا القرار فعال نتيجة للطريقة التي تناول```ت فيها تلك الüصحف للمواVضيع املتعلق```ة باجليûش اجلمهوري الأيرلندي واإSسرائيل واحل```رب على العراق. اإل أان فك```رة "الSستقالة املùستندة اإىل املبادئ" من جانب الأفراد مل تع```د تûش```كل مقاومة لل ضغوطات على الروؤSساء يف العم```ل بالنظر اإىل قوة العالقات يف وSسائل الإعالم احلديثة. ولطامل```ا كان الحتاد الوطني للüصحفيني م```ن الùسباقني يف الدفاع عن مüصداقية وSسمعة هيئة الإذاعة الربيطانية -BBC واحدة من وSسائل الإعالم الرائدة يف العامل. فعندما اSستهدف```ت احلكومة والهيئة الق ضائية هيئة الإذاعة الربيطانية BBC بùسبب تغطيتها للح```رب على العراق يف عامي 2003 و 2004 مت إاع```داد تظاهرة احتجاجية Tشارك فيها الآلف من موظف```ي الهيئة بدعم من الحتاد الوطني للüصحفيني حيث طالبوا باإقüصاء النائ```ب الع```ام واSستنك```روا من "العت```ذار امله`ي`ني" الذي قدم```ه روؤSساء هيئ```ة الإذاعة الربيطاني```ة للحكومة. ويف عام 1985 اVضرب أاع ضاء الحتاد الوطني للüصحفيني ليوم واحد احتجاجا على فرVض رقابة على الفلم الوثائقي الذي اأنتجه تلفزيون هيئة الإذاعة الربيطانية BBC ويدور حول أايرلندا الûشمالية. وقد ذكرت Uصحيفة تاميز اللندنية اأن الإVض```راب ملدة Sساع```ة 24 "ميث ل أاخطر إاجراء عمايل مت اتخ```اذه يف تلفزيون بريطاين وقد اجتذب دعما للق ضية اأكرث من اأي تعوي ض مايل". ويف الواق```ع مل يحüص```ل يف تاريخ الحتاد الوطني للüصحفي`ي`ني اأن قامت إاجراءاته- كما حاول اأUصحاب الüصحف اإثارة مثل هذا اجلدل- بتهديد مفهوم حرية الüصحافة. فنادرا م```ا حاول الحت```اد اللجوء لنفوذه يف حماول```ة الùسيطرة على ما يح```دث يف داخل وSسائل الإع`ل`الم ولكنه يرى أان تطوير املعاي`ي`ري الüصحفية بكل الوSسائل املتاحة يدخل يف Uصميم اختüصاUصه. ويف ع```ام 1986 اأSسùس الحتاد الوطني للüصحفي`ي`ني املجلùس الأخالقي للعمل على تعزيز اأعل```ى مùستوى م```ن املعايري من خالل عملي```ة التعليم والSستماع للûشك```اوى Vضد الأع ضاء املûشتك```ى عليه```م ب أانهم جت```اوزوا مبادئ الحتاد. ويرك```ز عمل املجلùس عل```ى رفع الوعي واملحاول```ة يف خلق ج```و يتùسم مبزيد من املعاي`ي`ري الأخالقية داخل غ```رف الأخبار وليùس العمل كهيئة "حلفظ النظ```ام". ووUصف املتحدث باSسم الحتاد القواعد الùسلوك املهنية للüصحاف```ة ب " أانها من```ارة الüصحفيني التي تùساعدهم على حتقي```ق طموحاتهم وليùست وSسيلة للعقاب". لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية 99 لتقول
الإعالمي```ة من خ`ل`الل على Sسبي```ل املث```ال مواجهة النمطي```ة وحتùس`ي`ني املüصادر املùستخدم```ة يف الإعالم ووVضع مقاييùس خاUصة باملعايري التحريرية. الùسع```ي إاىل Vضم```ان ح```ق الüصحفي`ي`ني يف العمل وفقا ل ضمائرهم و إامكانية رف ض إاعداد املقالت التي تعزز العنüصرية دون املجازفة بخùسرانهم لوظائفهم. خل```ق حوار ب`ي`ني Uصن ```اع الùسياSسة ومنظم```ات املجتمع امل```دين املعنية به```ذا املوVض```وع ووSسائ```ل الإعالم من أاجل رف```ع مùستوى الوعي ب أاهمية ال```دور الإعالمي يف التعامل مع مثل هذه الق ضايا. إاعداد برنامج تعليمي وتدريبي. تنظيم حوارات ومناظرات بني الüصحفيني من الدول املختلفة- مثال من أاوروب```ا وTشمال إافريقيا- بطريقة إايجابي```ة م```ن أاج```ل مواجه```ة العتق```ادات اخلاطئة والتمي```ز العنüصري يف إاع```داد التقاري```ر الüصحفية إاVضاف```ة لتعزي```ز Sسب```ل الوع```ي ح```ول الختالف```ات العنüصري```ة والدينية والختالف```ات الثقافية الأخرى وفهمها بûشكل أاف ضل. الüصحاف``ة وحمارب``ة التعüص``ب: ه``ذه الرSسوم الكاريكاتورية يف ه```ذا العüص```ر ال```ذي يûشه```د تنامي```ا يف الûشع```ور بالقلق وانعدام الأمن حول العالقات بني املجتمعات برزت مùسائل التعüصب الديني والإرهاب والüصراع العرقي بüصورة مكثفة عل```ى أاجندة الأخبار. فمن النادر أان نرى تركيزا واهتماما بعمل أاحد الüصحفيني بالüصورة التي ر أايناها يف عام 2006 بع```د نûشر ع```دد من الرSس```وم الكاريكاتوري```ة يف الüصحيفة الدمنركي```ة املحلي```ة جيالندSس بوSسنت حي```ث أاندهûش اجلميع من احلالة الدرامية التي تلت نûشرها. ففي غ ضون ع```دة اأTشهر غدت الق ضي```ة مدار حدي```ث وSسائل الإعالم العاملي```ة وامت أالت الûش```وارع بالتظاه```رات والحتجاجات والعنف وتùسببت مبقتل Tشخüصا 139 ق تل معظمهم نتيجة لإطالق رج```ال الûشرطة النار على املتظاهرين يف نيجرييا وليبيا والباكùستان و أافغانùستان. وفج```اأة وبüص```ورة غ`ي`ري متوقع```ة عل```ى الإط`ل`الق وVضع```ت املعاي`ي`ري الإعالمية حتت املجهر حني احتج بع ض املùسلمني الغاVضب`ي`ني على ع```دم الك`ت`رتاث الواVضح وغ`ي`ري املقüصود للحùساSسي```ة الثقافية حول نûشر الüصح```ف الأخرى للرSسوم الكاريكاتورية للرSسول حمم```د على أاثر تفجر اجلدل حول ه```ذه املùض أالة حي```ث إانه مل يتم نûشر Uص```ور للرSسول حممد أاب```دا م```ن قب```ل يف املجتمع```ات الإSسالمي```ة وذل```ك نتيجة ل أالع```راف والتقاليد وليùس تبعا للعقي```دة. وبالرغم من أان الف```ن الإSسالمي يحظ```ى مبكانة عالية بني الفن```ون اإل أان Uصور الأTشخاUص ل تعرVض يف املùساجد اأبدا. وبالطب```ع ينبثق الرتكيز يف هذا اخل`ل`الف على احلùساSسية الديني```ة اإل أان العديد م```ن املحتجني راأوا يف هذه الرSسوم هجوما كبريا على بلدانهم وعاداتهم ودينهم وثقافتهم. وعل```ى Uصعيد اآخر اأثارت هذه الرSس```وم الكثري من اجلدل ح```ول تفùس`ي`ري املùسائل املنوط```ة بحرية التعب`ي`ري ومت اتهام وSسائ```ل الإعالم بتجاهل الثقاف```ات الأخرى حتى ولو كانت تûشكل جمموعات اأSساSسية Vضمن تركيبة الùسكان املحليني وب```ررت بع ض وSسائ```ل الإعالم الداخلي```ة أان احلق يف نûشر ه```ذا النوع من الرSسومات يع```د بالأSساSس امتحانا جوهريا للحق يف حرية التعبري. وج```اء ه```ذا اجل```دل ليك```ون مبثاب```ة ن```داء عاج```ل لوSسائل الإع`ل`الم م```ن أاج```ل الب```دء بجول```ة جدي```دة م```ن احل```وار والتحليل حول كيفية قي```ام الüصحفيني بعملهم والأSساليب الت```ي يحتاجونها- اإن ك```ان هناك م```ا يحتاجونه- لتطوير اأدائهم. وكان رد فعل العديد من الüصحفيني يف البداية دفاعيا ومع اأن وSسائل الإعالم اعتادت على النقد والنتباه ملüصدره اإل 100 لتقول لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية
لق``د اأTشع``ل اجل``دل روح التح``د ي عن``د اجلماع``ات املهني``ة يف وSسائ``ل الإع``الم من أاجل اإنûش``اء حوار حول كيفي``ة املوازنة بني احلùساSسي``ات الدينية والثقافية من جهة واحلق بحرية التعبري من جهة أاخرى. اندلع النريان: تظاهرات يف لندن حول الرSسومات. أانه```ا يف العدي```د من الدول الغربية ترتاج```ع تلقائيا عندما حتاول املجموع```ات ذات املüصالح- ومن بينهم اجلماعات الùسياSسية أاو الثقافي```ة- التدخل بالقرار التحريري. بينما يف البل```دان الأخ```رى حيث تخ ضع وSسائ```ل الإعالم ملراقبة روتيني```ة وعقوب```ات رSسمي```ة يعل```م الإعالمي```ون أان خروج الإع`ل`الم من حتت Sسيط```رة املهنيني ي``` ƒؤدي إاىل حتوله إاىل Sسالح مدمر. ففي التùسعينيات قدم كل من الüصراع يف البلقان وعمليات الإب```ادة اجلماعي```ة يف روندا تذكارات وحûشي```ة مفادها أان قانون حقوق الإنùسان والقوانني الüصحفية والرVضا الدويل ل يك```ون له```م أاي اعتبار حينما يùستغ```ل الùسياSسيون عدميو ال ضم`ي`ري جهل العام```ة وحالة انع```دام الأم```ن ليùستخدموا وSسائ```ل الإع`ل`الم املوالي```ة له```م يف نûش```ر ب```ذور الكراهي```ة والتûشجيع على العنف. أام```ا يف ع```ام 2000 فق```د اأSسهم```ت احل```رب اجلديدة يف الûش```رق الأوSس```ط وتعبئة ال```ر أاي العام ملعارVض```ة وجمابهة»احل```رب Vض```د الإره```اب«يف خل```ق عالق```ات مفزع```ة بني املùسلم`ي`ني واملùسيحي`ي`ني. ومم```ا ل ج```دل فيه خلق```ت ردود الفع```ل حول الهج```وم على الƒلي```ات املتح```دة يف 11 اأيلول حال```ة من التوت```ر بني املجتمع```ات لSسيم```ا يف أاوروبا التي كانت تûشهد ب```وادر لüصراع مدين تكûشف بûشكل دراماتيكي نتيج```ة للعنف احلاUصل يف املدن الكبرية يف فرنùسا واململكة املتحدة وهولندا ومناطق اأخرى الأمر الذي اأثار الأحقاد الدفينة منذ قرون عديدة جتاه الأجانب. تûش```كل مûشكلة التعüص```ب تهديدا دائم```ا للüصحافة اجليدة يف كل مك```ان حيث تع```ج التقارير الإخباري```ة يف اجلرائد وحمطات الإذاعة والتفلزة يف جميع اأرجاء العامل مبûشاهد يومي```ة من العنف املدين يف Tشمال اأمريكا واأوروبا وازدياد ت أاثري الأحزاب الùسياSسية اليمينية املتطرفة وعودة املعاداة للùسامية والتعüصب الدين```ي الواSسع النتûشار يف أاجزاء من أافريقيا واآSسيا والûشرق الأوSسط وظهور التعüصب والتمييز العنüصري Vضد الأقليات الوطنية القائم على اأSساSس اللغة واحلالة الجتماعية. ويف هذه البيئة الإخبارية املعقدة يüصبح من الùسهل Vضلوع الüصحفي`ي`ني غ`ي`ري املقüص```ود يف ق ضايا التحي```ز والتالعب الùسياSس```ي. ويف كث`ي`ري من الأحي```ان ي``` ƒؤدي اجلهل وعدم لتقول لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية 101
تقدير الثقاف```ات والتقالي```د واملعتقدات املختلف```ة بوSسائل الإع`ل`الم للج```وء إاىل الüص```ور النمطية التي تع```زز املواقف العنüصرية وتقوي اللجوء إاىل املتطرفني الùسياSسيني. وهذه كان```ت بال ضب```ط الطريق```ة الت```ي ر أاى من خالله```ا العديد م```ن الناSس يف الع```امل الإSسالمي اجلدل ح```ول الرSسومات الكاريكاتريية حول النبي حممد. ويûشري املùسلمون إاىل أان منطية الإعالم حول العامل العربي تبدو اأكرث خطورة مما كانت عليه يف العقود املاVضية. فهم يقول```ون أان وSسائ```ل الإعالم فûشلت بالتميي```ز بني التعüصب الدين```ي والجتاه الإSسالمي الùسائد واأنها تعترب النخراط يف املجتمع```ات الدينية مùساSسا بالقي```م التقدمية أاكرث من فرUصة للحوار من أاجل كùسب ثقة الناSس. فه```و يف احلقيقة هوSس غذ ته التقارير املثرية والùسطحية ح```ول الüص```راع الدائ```ر يف الûش```رق الأوSس```ط واحت ضن```ه الùسياSسيون املتطرفون الأمر الذي اأSسهم يف خلق جو عابق باخل```وف املتنامي بني املجتمع```ات الأوروبية التي كانت يف الùسابق مùستقر ة ومتح ضرة. والي```وم نûض أا يف الدول- التي كانت يف الùسابق تتùسم بتاريخ جي```د يف التùسامح مثل بلجيك```ا وفرنùسا والنمùس```ا وهولندا والدول الSسكندينافي```ة- مزيج Sسام من التعüصب واجلهل بالثقاف```ة العربي```ة اأدى إاىل إاحي```اء التي```ارات الùسياSسي```ة املتطرفة التي مل نرها منذ أاكرث من 50 عاما. وتع```د ق ضية الرSسوم```ات املثرية للجدل Tش```كال من اأTشكال الدراSس```ات امليدانية حول ايجابي```ات وSسلبيات دور وSسائل الإعالم يف الأوق```ات العüصيبة. فالأمر الذي بد أا كممارSسة Uصحفية مûشروعة )حي```ث كانت Uصحيفة جايالند بوSسطن تتابع موVضوعا يف Uصحيفة دمنركية اأخرى تدعى بوليتيكن يتح```د ث ع```ن الüصعوبة التي واجهت أاح```د الكتاب يف عدم قدرت```ه عل```ى إايج```اد رSس ```ام يرSس```م Uص```ورة للنب```ي حممد لإظهاره```ا يف كتابه الذي يدور فح```واه عن الرSسول( خرج عن الùسيط```رة عندما حتو ل إاىل ق ضي```ة SسياSسية. ومن ثم ان ضم بع ```ض الüصحفيني ووSسائل الإع`ل`الم للجدل القائم وتورط```وا بكتاب```ات وفرت بيئ```ة خüصبة للدخ```ول يف بع ض الùسجالت الùسياSسية غري املùستحبة. إان اجلدل الذي دار ح```ول Tشرعية الكتابة يف هذا املوVضوع ونûش```ر الرSس```وم الكاريكاتورية وليùس الكتاب```ة حول اجلدل نفùس```ه اأUصب```ح اأك`ث`رث Uصعوب```ة كلم```ا ابتع```دت القüص```ة عن اأUصلها فقد أاVضحت للكثريين اختبارا للقيم الدميقراطية الأSساSسية وحرية التعبري. مل يوجد يف التاريخ احلديث قüصة متت مداولتها يف غرف الأخب```ار اأك`ث`رث من ه```ذه القüص ة الت```ي مت تداوله```ا تقريبا بûش```كل يومي يف الüصح```ف والتلفزيونات و أاخب```ار الأعمال الإلكرتونية ليùس ب أاوروبا فقط بل حول العامل أاجمع حيث اأث`ي`ريت النقاTشات واحلوارات ح```ول نûشر اأو عدم نûشر هذه الرSسومات. كم```ا تدفقت اخلالف```ات يف جميع الجتاهات حول كيفية تغطية املوVضوع اإعالميا : هل يتم تغطية القüصة م```ع نûشر أاو ع```دم نûشر الرSسومات واإذا م```ا مت نûشرها ما الآث```ار الناجمة عن ذلك وكي```ف Sسيكون رد فعل املجتمع وم```ن Uصاحب املüصلحة الùسياSسية م```ن وراء ذلك وما هي املخاطر املرتتبة على املوظفني والعمل وعندما هد أات الزوبعة ومتت دراSسة جميع النتائج النهائية للقüص```ة مل يك```ن هناك اأدن```ى Tش```ك يف راأي الأغلبية. ويف النهاي```ة مل تتع```د نùسبة وSسائ```ل الإع`ل`الم يف اأوروبا وحول الع```امل التي ق```ررت نûشر الرSس```وم عن %1 اأم```ا املحطات التلفزيوني```ة فقد كانت النùسب```ة حتى اأقل من %1. واليوم م```ا زالت الرSس```وم الكاريكاتورية متواج```دة على Uصفحات النرتنت للراغبني يف روؤيتها ولكن اجلدل انتهى. هل كان م```ن الüصواب نûشر تلك الرSسومات نعم و ل. نعم يف حالة اأن القرار بنق```ل هذا اخلرب يعد Vضروريا ومالئما للقüص```ة. فمثال عندما مت تهديد الüصحفيني يف الدمنرك لقيامه```م بعملهم وعندما انبث```ق خوفهم من تهديد حرية ال```راأي )كم```ا كان Tشع```ور العديد م```ن وSسائ```ل الإعالم يف الدمن```رك وبع ض أاج```زاء اأوروب```ا يف ذلك الوق```ت( Tشعر العديد من الüصحفيني أانه يجب الوقوف يف وجه الرتهيب واخلوف. وعل```ى Uصعيد آاخر اهتم الكثري م```ن الüصحفيني يف اأوروبا والعامل باأSسره بالق ضية يف الوقت الذي كانوا يرون املوVضوع من زاوية خمتلفة-هل Sستخلق الق ضية مزيدا من املûشاكل وما اأثرها على العالق```ة مع املجتمعات وهل Sستûشجع فتح احل```وار واجلدل حولها - وبالت```ايل اأجمعت معظم وSسائل الإع`ل`الم على ع```دم نûشرها. فالعديد م```ن وSسائل الإعالم كانت على علم بردود الفعل العنيفة يف جمتمعاتهم. ولالأSس```ف عانى بع ض الذين ق```رروا النûشر وخüصوUصا يف 102 لتقول لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية
أاج```زاء عد ة من العامل الإSسالم```ي يف املقام الأول. فقد مت Sسجن بع ضهم مما يوVضح لالأSسف الûشديد ب عد املùسافة التي يجب على بع ض الدول قطعها يف طريق الدميقراطية وحرية الر أاي. كم```ا أاثار هذا اجل```دل العديد من الأSسئل```ة اخلطرية حول كيفي```ة عمل وSسائ```ل الإعالم كيف حتم```ي وSسائل الإعالم نفùسه```ا من ال ضغ```وط اخلارجي```ة وماذا ميك```ن أان يعمل الüصحفي```ون م```ن اأجل تطوي```ر املعايري الأخالقي```ة, وعلى الأخüص عندما يعلقون داخل الüصراعات الجتماعية وما ه```ي املعايري التي يتوجب على اخلرباء الإعالميني وVضعها لتحقيق التوازن واملùس```اواة يف اأSسلوب عمل وSسائل الإعالم الذي من Tض أانه حتùسني نوعية التقارير الüصحفية وع`ل`الوة على كل ما Sسب```ق Tشك ل اجلدل دع```وة للجماعات الإعالمي```ة املهنية- يف الع```امل العربي و أاوروب```ا- من اجل اإقام```ة ح```وار ح```ول أاف ض```ل الùسب```ل لتحقي```ق الت```وازن بني احلùساSسي```ة الثقافي```ة والدينية من جه```ة واحلق يف حرية التعبري من جهة اأخرى. وم```ن أاجل الب```دء يف هذه العملي```ة جمع الحت```اد الدويل للüصحفيني بع ض املجموعات املهنية الرائدة والüصحفيني وغريهم من املنظمات مبا فيها اللجنة الأوروبية واليونùسكو واملجلùس الأوروبي يف Tشب```اط 2006 ملناقûشة بع ض وجهات النظ```ر املتباين```ة. ومتح```ور النقاTش ح```ول بع ```ض الأSسئلة الفعالة: ه```ل احلùساSسي```ة الديني```ة م`ب`ربرة للح```د م```ن حرية التعبري ه```ل نحن بحاجة لقوانني متنع نûش```ر املواد التي متùس باملجتمعات الدينية م```ا ه```ي ح```دود التùسام```ح املتوقع```ة م```ن املجتمعات الدميقراطية كيف ت ض```ع وSسائل الإعالم نفùسه```ا يف موقع املùساءلة والدخول يف حوار مع جمتمعاتها هل من الüصحيح أان تùستùسلم الüصحافة إاىل تهديدات باSستخدام العنف خرجنا كما كان متوقع```ا دون وVضع جمموعة من احللول الùسحري```ة أاو البùسيطة ولكن على الأق```ل باتفاق على نبذ العنف وت أاكيد للحاجة يف وجود هيكلية أاكرث فاعلية وعمق لإجراء حوار و إاعادة النظر بالقيم الدميقراطية والùسماح للüصحفي`ي`ني بالعم```ل دون قي```ود أاو تدخ```ل. ومت توقيع على البي```ان من قبل جمي```ع اجلماعات املهني```ة احلاVضرة عدا ناTش```ري الüصحف. ومن ثم مت عق```د اجتماع مهني آاخر يف نهاية اآذار 2006 يف اأوSسلو جمع ما بني الüصحفيني وخرباء من العامل العربي والرنويج والدمنرك. وج```اءت النتائ```ج مûشابه```ة لالجتم```اع الأول إاىل حد كبري ومتحورت حول واجب وSسائل الإعالم يف جعل نفùسها اأكرث وعي```ا للق ضايا املطروحة بطريقة اأكرث مهنية والتذكري اأن التعددية تتمح```ور حول Vضمان وVض```ع اآراء الأقلية يف اإطار الùسياق اجلوهري حتى يù سمع Uصوتها جنبا اإىل جنب Uصوت الأغلبية الراSسخ. وق```د كûشف احل```وار املبدئي عن مرونة حري```ة التعبري التي ل تع```د مب```د أا يتكيف جمي```ع الناSس معه فه```ي تختلف من بل```د إاىل اآخر. فجميعنا نûض أان```ا على حمظورات موجودة يف عاداتن```ا وتقاليدنا الت```ي تختلف بني ثقاف```ة واأخرى ولكن عندم```ا يتم تطبيقه```ا على نطاق واSسع وبن```اء على موافقة مûشرتكة فيجب أان ل متù ```س مبادئ املادة 19 من الإعالن العامل```ي حلق```وق الإنùس```ان التي تنüص على ح```ق كل فرد يف تلقي املعلومات والإفüصاح عنها. وبالرغم من ذلك تت ضارب الآراء حول كيفية تطبيق هذا املب```د أا. ففي أاوروبا م```ا زال القانون يف العدي```د من الدول يعاقب عل```ى التجديف اإVضاف```ة اإىل أانه م```ا زال بالإمكان يف اأماكن اأخ```رى مقاVضاتك لرتدائك Tشارة النازية. وكما اكتûش```ف امل``` ƒؤرخ دايفد ارفين```ج يف فينا ع```ام 2007 اأن يف بع ض الدول قد يتم اعتقالك ملجرد اإنكارك للهولوكوSست. ويف حني نرى أان املتûشددين ملùضاألة حرية التعبري ل يلتفتون لأية Uصعوب```ة أاو مûشكلة قد تواجههم عن```د الوقوف يف وجه جمي```ع املحظ```ورات دون وج```ل أاو خ```وف األ اأن وSسائ```ل الإع`ل`الم ذات الجتاه الùسائد يف الغرب تاأخذ يف اعتبارها التقاليد الوطنية والعادات واملعتقدات الثقافية عند اتخاذ قراراته```ا يف نقل اخلرب اأم ل. فال عج```ب اإذا يف الرتباك ال```ذي حüصل لبع ض املùسلمني عندما مت رف ض اعرتاVضهم ح```ول الرSسومات الكاريكاتورية على اعتبار اأنه هجوم على املبادئ الأوروبية حول حرية التعبري. ويف نفùس الوقت يف الدول العربية- حيث وUصلت املظاهرات املنظمة والعنيفة إاىل حüص```ار الùسفارات الغربية ونداءات للمقاطع```ة التجاري```ة والنتق```ام م```ن الإع`ل`الم الدمنركي والأوروبي- مل يûشعر الع```رب باخلجل من عرVض Uصحفهم على مدى Sسنوات عديدة لرSسوم كاريكاتورية قاSسية تüصو ر اإثيوبيا يف بداي```ات ع```ام 1989 خالل تهجري الناSس م```ن اأثيوبيا اإىل اإSسرائي```ل علمت بع ض وSسائل الإع`ل`الم بالأمر لكنهم التزموا الüصمت حتى وUصل```ت املجموعات اإىل بر الأمان. فهم قرروا ت أاخري نûشر هذا اخلرب من اأجل حماية اليهود الأثيوبيني من النظام العùسكري يف اأثيوبيا. لتقول لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية 103
اليه```ود واإSسرائي```ل بطريق```ة يجده```ا أاي إانùس```ان متح ضر فظيع```ة وغري مقبول```ة على الإطالق. حي```ث تùساءل العديد من الüصحفي`ي`ني عن كيفية متاTشي هذا الت ضارب الüصارخ يف الأفكار مع املطالبة بالنتباه للحùساSسية الثقافية. وتكم```ن احلقيق```ة يف أان التحام```ل ميكن Uصياغت```ه بùسرعة ولك```ن إازالة آاثاره ليùس```ت بالأمر الùسه```ل وعلى الأخüص يف حال```ة الüصراع العربي الإSسرائيلي التي تûشكل فيها الûشعور بالتحام```ل والتحي```ز على م```دى عقود عدي```دة وترك ز حول الûشعور العميق بالظلم بني الطرفني املتنازعني. متخ ض```ت الجتماع```ات التي عق```دت يف بروكùس```ل واأوSسلو ع```ن نقاTش```ات دولية مهم ```ة مت تنظيمه```ا يف مƒؤمتر احلوار العامل```ي بني وSسائل الإعالم حت```ت رعاية حكومتي الرنويج واندونيùسي```ا وال```ذي عق```د في```ه ث`ل`الث جلùس```ات رئيùسي```ة خلüص```ت يف حزي```ران 2008 إاىل انعق```اد مƒؤمتر ختامي يف بايل. وكنتيجة العديد من النقاTشات التي دارت حول اأزمة الرSسومات رف ض املƒؤمتر فرVض القيود وحث على التبادل املهن```ي املت```وازن ب`ي`ني الإعالمي`ي`ني القادم`ي`ني م```ن تقاليد وخلفيات ثقافية خمتلفة. ويجم```ع العامل عل```ى الüصعيدين الوطن```ي والعاملي على أانه يجب التخلüص م```ن التمييز العنüصري يف وSسائل الإعالم و أان الüصحافة يجب أان ت ض```ع التعددية والأفكار اخلطرية الأخ```رى حت```ت املجه```ر فنحن بحاج```ة إاىل معاي`ي`ري لنقل الأخبار التي ت ضمن للق```راء احلüصول على املعلومات التي يحتاجونها دون أاي Tشكل من اأTشكال املحاباة أاو التحي ز. ولك```ن يبقى الùسƒؤال: كيف يتم ذلك ففي بداية متواVضعة دع```ت الجتماعات التي عقدت يف بروكùس```ل واأوSسلو وبايل إاىل إاعداد هيكلية جديدة متناSسقة من اأجل ترSسيخ احلوار Vضمن وSسائل الإعالم لتûشجيعها على اتخاذ إاجراءات على املùستوى الوطني لتجùسري الفجوة الناجمة عن Sسوء التفاهم ب`ي`ني الثقافات, التي أادت بدوره```ا اإىل ظهور اجلدل حول الرSسومات يف املقام الأول. يف بروكùس```ل طولب الحتاد ال```دويل للüصحفيني بلعب دور فعال يف هذا العمل وج```اءت مبادرة الüصحافة الأخالقية ك إاحدى نتائج هذا ال```دور. ف إاذا كان اجلدل املتمحور حول الرSس```وم مل يثمر عن أاي```ة نتيجة اإل أانه عل```ى الأقل فجر طاقة جديدة يف حوار مهني اSستمر Sساريا على مدى عقود طويلة م```ن الزمن ولكنه يف الآونة الأخ`ي`رية اأخذ منعطفا خطريا. كان```ت نقطة البداية التي انطلق```ت منها مبادرة الüصحافة الأخالقي```ة ه```ي رف```ع الوع```ي الإعالم```ي بûش``` أان الق ضايا املختلفة وتعزيز التغريات التي من Tضاأنها تقوية الüصحافة م```ن خ`ل`الل الرتكي```ز على ج```ودة الإع`ل`الم ونوعيت```ه. فلن تتمك```ن القواعد الأخالقية من حل جميع مûشاكل التعüصب املوجودة على الùساحة الإعالمية ولكنها من املƒؤكد Sستعمل عل```ى تûشجيع الüصحفيني على حتم ```ل املùسƒؤولية والعمل مبا ميليه عليه Vضمريهم. إان التنظي```م الأخالق```ي هو عم```ل Uصحف```ي جماعي خاUص بالüصحفي`ي`ني يف املق```ام الأول وليù ```س باملƒؤSسùس```ات الت```ي تنتظر العائد من Uصحافته```ا وتùستحوذ عليها, وطبعا ليùس باحلكوم```ات فعندما يتمحور املوVضوع ح```ول الأخبار التي تكتبها اأو تبثها وSسائل الإعالم فال يكون للحكومة يد بذلك أابع```د من تطبي```ق القوانني العام ة. وقد ع```زز اجلدل حول ق ضي```ة الرSسومات الراأي يف اأن تكون الüصحافة Vضد فرVض القواعد اجلدي```دة والقوانني املنبثقة فوق الùسلطة القومية التي تفرVضها احلكومة. كم```ا ك```ان اجل```دل مبثاب```ة دلي```ل اإيجاب```ي عل```ى اأن القرار التحري```ري ه```و اأف ضل احلل```ول وذلك اإن مت```ت ممارSسته بحري```ة, ولذا ل بد م```ن دعم الأخالقي```ات بفاعلية وعلى الأخü ```ص حظر التميي```ز العنüصري على اأSساS ```س الدين اأو الع```رق اأو اجلنùسي```ة, والذي يعد واحدا م```ن اأكرث الùسمات العام ```ة للقواع```د املهني```ة املتف```ق عليه```ا عل```ى الüصعيدين املحلي والعاملي. ولك```ن على نفùس نùسق املهارات الüصحفية الأخ```رى يحت```اج الüصحفي```ون للتدريب والوق```ت واجلهد للتمك```ن من تطبيق القواعد املهني```ة التي تعمل على توجيه التفكري وتùسمح باتخاذ القرار الواعي. ونخلü ```ص اإىل نتيجة واحدة من ه```ذا احلديث يداأب على ت أاكيدها مرارا وتك```رارا وهي احلاجة الûشديدة اإىل حملة م```ن اجل توظيف الناSس يف الüصحافة من جماعات ثقافية وعرقية خمتلف```ة ولكي تكون الüصحاف```ة فعالة ينبغي اأن تكون Tشاملة ومùسƒؤولة وتعكùس املجتمع باأSسره. ويف بداي```ة ه```ذه الق ضية مل يكن ل```دى الرنويج- التي تعد واح```دة م```ن ال```دول الرائ```دة بùسياSساته```ا الدميقراطية واملعروفة بتقاليدها الالئقة- Sسوى القليل من الüصحفيني الذي```ن ينتم```ون اإىل خلفي```ات اجتماعية وعرقي```ة وثقافية خمتلف```ة يف مƒؤSسùساته```ا الإعالمي```ة. وق```د تعه```د روؤSس```اء التحرير والüصحفيون باتخ```اذ التدابري الالزمة حول هذه املùض أال```ة فاجل```دل القائم حول التن```وع الداخلي يف وSسائل الإعالم ليùس ب أان ذلك ميكنها من»العمل بûشكل اأف ضل«بل يهدف اإىل تطوير الكفاءة والحرتاف والأداء. ف إان حظيت هذه املب```ادرات بالدعم الالزم فاإنها Sستوفر مزاي```ا دائم```ة للüصحاف```ة ويف املغ```زى ل يعترب اخلالف عل```ى الرSسومات بالأمر الùسيئ فه```و على الأقل فتح اأعني الكثريي```ن يف وSسائ```ل الإع`ل`الم الغربية. ول```ذا يجب تعزيز جه```ود الüصحفي`ي`ني وغريه```م يف دع```م احلركة م```ن اأجل التغيري التدريجي يف جميع اأنحاء الûشرق الأوSسط. 104 لتقول لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية
2008 JupIterImages CorporatIon الفüصل اخلامùس حقل االلغام القانوين لتقول لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية 105
حماية املüصادر تكون الüصحافة جيدة بقدر جودة مüصادر املعلومات التي يجدها الüصحفيون حتت تüصرفهم. وتن``درج غالبي``ة املüص``ادر الüصحفي``ة حت``ت بن``د املüص``ادر الûشخüصية فيم``ا تûش``كل املüصادر الرSسمي``ة ع``ددا كب``ريا منه``ا بينما تنطوي قل``ة منها Vضم``ن املüصادر الùسرية م``ن املخربين جمه``ويل الهوية, تعم``ل هذه املüصادر جمتمعة على تزويد الüصحفيني بûشريان الدم الناب ض يف مهنتهم من خالل معلومات ياأملون أان تكون موثوقة ودقيقة وUصادقة. 39 ماي```كل ماSسينغ هو حم```رر مùساهم يف جمل```ة»كولومبيا لنق```د الüصحافة«مقال```ة «الآن يخربونن```ا«املنûش```ورة يف»عرV ```ض نيويورك للكت```ب«)نيùسان.)2004 يع```د مب```د أا حماي```ة املüص```ادر الüصحفي```ة مب```داأ اأSساSسي```ا من مب```ادئ الüصحاف```ة الأخالقي```ة. فب```دون Sسرية عالقة الüصحفي مبüصادر معلوماته Sسيغدو من املùستحيل لوSسائل الإع`ل`الم أان تكùسب ثقة هذه املüصادر واSستخدام املعلومات ال```واردة منها وبالتايل ت أادي```ة دورها يف مراقبة تüصرفات املùسئولني يف الùسلطة أاو الùسهر على املüصالح العامة. مت ترSسي```خ مب```د أا حماية املüص```ادر الüصحفي```ة يف القانون ال```دويل وتعرتف به عل```ى وجه اخلüصوU ```ص كل من الأمم املتح```دة واملجلùس الأوروب```ي ومنظمة الƒلي```ات الأمريكية والحت```اد الإفريق```ي ومنظمة الأم```ن والتع```اون الأوروبية. وق```د ق ضت املحكمة الأوروبية حلقوق الإنùسان باعتبار هذا املبداأ جزءا اأSساSسيا من حرية التعبري. ويع```د هذا الع`ت`رتاف هام```ا وحيويا يف زم```ن يتعرVض فيه الüصحفي```ون لل ضغ```ط م```ن أاف```راد الûشرط```ة والùسلط```ات املختüصة لتùسليم ملفات احلاSسوب أاو الüصور أاو الأفالم أاو دفات```ر املالحظات التي حتتوي عل```ى معلومات حول حادثة كانوا ق```د Tشهدوها أاو تفاUصيل خاUص```ة مبüصدر املعلومات. ففي كل اأSسبوع تقريب```ا يتلقى الحتاد الدويل للüصحفيني معلوم```ة جدي```دة ت```دور ح```ول الSستي`ل`الء على عم```ل أاحد الüصحفيني أاو يتùسلم دعوى ملحاولة إاجبار وSسائل الإعالم تùسليم مواد Sسرية. يتوجب عل```ى الüصحفيني حماي```ة خüصوUصي```ة مüصادرهم Tشريطة توخ```ي احليطة ومراع```اة األ تüصبح اخلüصوUصية الüصحفي```ة ذريعة تختبئ وراءه```ا النوايا اخلبيثة. وعليهم الùسع```ي للتحق```ق م```ن أاي```ة معلوم```ات واردة م```ن مüص```ادر جمهولة الهوية وبخاUصة اإذا ما كان لهذه املüصادر غرVض SسياSسي. قبل غزو العراق يف عام 2003 كانت الüصحافة الأمريكية تعتم```د اعتم```ادا كب`ي`ريا عل```ى مüص```ادر Sسرية م```ن مƒؤيدي الإدارة الأمريكي```ة لSستنب```اط املعلوم```ات. وكانت التغطية الإعالمي```ة الأمريكي```ة متùساهل```ة يف ق ضي```ة احل```رب على العراق ومƒؤيدة لها بالرغم م```ن وفرة الدلئل على اإSساءة اSستخدام املعلومات الSستخباراتية التي Sسردها بالتفüصيل الكاتب مايكل ماSسينغ يف مقالته»الآن يخربوننا«NowThey Tell Us حي```ث كûش```ف فيه```ا كيف Sسمحت الüصحاف```ة للمùسئول`ي`ني م```رارا وتك```رارا الته```رب من تبعة 39 أاخطائهم واأكاذيبهم. ويقüصد ماSسينغ على وجه اخلüصوUص جودي ميلر املحررة يف النيوي```ورك تامي```ز التي قامت بكتاب```ة مقالت يف عامي 2001 و 2002 ت```دور فحواه```ا ح```ول مقدرة Uص```دام حùسني عل```ى Uصنع اأSسلحة الدم```ار الûشامل مùستن```دة يف ذلك على معلومات ات ضح اأن معظمها مل يكن على Uصواب. وقد قدمت النيويورك تاميز لحقا اعتذارا عن هذه املقالت ونتج عن ذل```ك تقدمي ميل```ر لSستقالتها ولكن بالطب```ع ليùس قبل أان تüصب```ح هي نفùسها من الûشخüصيات الت```ي تتداولها وSسائل الإع`ل`الم. فقد جتلت عالقتها بالبي```ت الأبي ض بوVضوح من خالل تورطه```ا يف الف ضيحة التي تفج```رت على اأثر كûشف هوي```ة عميل```ة املخاب```رات الأمريكية فالريي ب```امل بطريقة 106 لتقول لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية
غري قانونية من قبل مùسئولني يف الإدارة الأمريكية )والتي اعتربت انتقاما م```ن زوجها الذي هاجم إادارة بوTش بûشدة لùسياSسته املتعلقة بالعراق(. توVض```ح ه```ذه احلادث```ة مواط```ن الق```وة وال ضع```ف يف مبداأ حماي```ة املüصادر فقد Sسجن```ت ميلر لف`ت`رتة قüصرية لأنها رف ضت الكûشف عن مüص```در معلوماتها يف البيت الأبي ض. وت ضامن معه```ا املجتمع العاملي حلري```ة الüصحافة بüصورة كب`ي`رية مب```ا يف ذل```ك الحت```اد ال```دويل للüصحفي`ي`ني الذي Tشجب Sسجنها. وبالرغم م```ن ذلك فقد تلطخت Sسمعتها من ج```راء اSستخدامه```ا ملüص```ادر Sسري```ة دون التحقق من املعلوم```ات الواردة منها فهي يف الواق```ع قامت مبùساعدة املùسئ```ول املعني على تنفيذ كذبت```ه ولو كان ذلك بدون Sسوء ني```ة. فقد قامت ه```ي بحماي```ة مüصادرمعلوماتها من كبار مùسئ```ويل البيت الأبي ```ض فيما عملوا هم عل```ى ت ضليلها يف نûش```ر املعلوم```ات التي حüص```دت ت أاييد ال```ر أاي العام حلرب كانت مثارا للجدل يف الƒليات املتحدة. عندما تطلب املحاكم والùسلطات التنفيذية من الüصحفيني تùسلي```م مواد أاو معلومات من Tضاأنه```ا الإفüصاح عن مüصدر للمعلوم```ات م```ن الطبيع```ي للüصحف```ي امللت```زم اأن يرتدد ويعارV ```ض هذا الطلب بل قد يق```وم بحماية ذلك املüصدر -بع```د اأن يت أاك```د عدم رغب```ة املüصدر بالكûش```ف عن هويته عند ال ضرورة- ولو كان ذلك على حùسابه Tشخüصيا. ولكن يف بع ```ض الأحيان يüص```ل الüصحفي```ون إاىل نتيجة خمتلفة ح```ول Tشرعية الق ضي```ة فتملي عليه```م Vضمائرهم التعاون مع الùسلط```ات املختüصة. فق```د اأدىل الüصحفي```ون- الذين كان```وا ينقلون أاخبار احلرب البوSسنية من اأمثال اإد فليامي مراSس```ل«ذا غارديان«- بûشهاداتهم أام```ام املحكمة الدولية جلرائ```م احل```رب يف يوغùسالفي```ا وقدم```وا املùساعدات يف إادان```ة بع ض املجرمني الذين ارتكب```وا جرائم حرب خالل الüصراع الدائر آانذاك. ورغم حتذي```رات Uصحفيني آاخرين ب```اأن عملهم هذا يعترب Sسابقة حزينة يف تاريخ الüصحافة اإل أان فليامي والآخرين غ`ي`ري نادمني عل```ى هذا الق```رار فم```ن وجه```ة نظرهم اإن تق```دمي املùساعدة يف حماكمة جمرم```ي احلرب ق ضية على الüصحف```ي أان ينخ```رط فيها كاأي مواط```ن عادي, ولو كان ذل```ك فقط من اأجل الدفاع عن القيم املتح ضرة التي تتيح للدميقراطية أان ت أاخذ جمراها وللüصحافة احلرة اأن تƒؤدي عملها. كانت الق ضايا الأخالقية اأكرث وVضوحا للüصحفيني الüصرب الذين كانوا يغطون الüصراع الدائر يف يوغùسالفيا والذين اTشم``` أازوا مما Tشهدوه. ونذكر من بني ه``` ƒؤلء الüصحفيني الüصحف```ي ديان اأناSستاSسيفيتûش م```ن جملة»فرميي«الذي اأفüصح ع```ن اSسم الرئيùس الùساب```ق لالSستخبارات امل ضادة أاليكùسان```در فازليافيتûش كمüص```در للمعلومات التي ذكرها بخüصوU ```ص تùسليم الùسجناء الكرواتي`ي`ني للجنود الحتياط الذي```ن قام```وا لحقا بقت```ل Sسجني 200 منه```م. وذلك بعد 2008 JupIterImages CorporatIon يتلق``ى الحت``اد ال``دويل للüصحفي``ني كل اأSسب``وع تقريب``ا معلومة جديدة تتعلق مبحاولة الSستيالء على عمل أاحد الüصحفيني اأو يتùسلم دعوى ملحاولة إاجبار وSسائل الإعالم تùسليم مواد Sسرية. لتقول لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية 107
اSسبانيا ق```ام حمرر يف قùسم أاخبار التلفزيون الإSسباين العام بالتüصال مبراSسله يف باريùس وطلب من```ه اجراء حتقيق Uصحفي حول حظر بع ض املدارSس الثانوية الفتيات من ارتداء اللباSس الداخلي "جي Sسرتجن" أاثناء دوامهم املدرSسي. ما ر أاي الفتيات بهذا احلظر هل نùستطيع أان نحüصل على Uصور لهن تبني الطرف العلوي من لباSسهن الداخلي وبطبيع```ة احلال تتطلب هذه املهم```ة الدخول إاىل املدارSس والتحدث م```ع التالميذ واأخذ لقطات تüصويرية مثرية واSستفزازية لهذا اللباSس فاعرتVض املراSسل على هذا التحقيق. اأTش```ار املراSس```ل إاىل القوان`ي`ني املتعلق```ة ب إاجراء مقابل```ة Uصحفية م```ع القاUصرين من حيث احلاج```ة للحüص```ول عل```ى إاذن ملقابلتهم. فرب أايه ه```ذا يعد عمال غ`ي`ري أاخالقي ورمبا غري قانوين وهو بالتاأكيد ل يعرب عن الüصحافة التي يزاولها. وق```ال املراSس```ل: "افüصلن```ي من العم```ل إاذا مل يعجب```ك ر أايي". وهبت عاUصف```ة من نريان الغ ض```ب على املراSس```ل لحقا ولكن النتيجة النهائية كانت ب``` أان مت تغيري تركيز التحقيق الüصحف```ي وعندم```ا ظهر التحقيق يف التلفزيون مل تظهر أاي```ة تفاUصيل رخيüصة بل كانت قüصة قوية يف اجلدل الذي أاثارته حول تüصرفات الراTشدين يف حتديد لباSس املراهقني. قي```ام فازليافيتûش نفùسه تقدمي الأدل```ة Tشخüصيا للمحكمة الدولية جلرائ```م احلرب يف يوغوSسالفيا الùسابقة املنعقدة يف لهاي. وقد حت```دث اأناSستاSسيفيتûش يف اجتماع انعقد يف براغ عام 2003 حول مب```د أا احلماية الüصحفية ملüص```ادر املعلومات حيث أاف```اد: «مل أاغط احل```رب يف يوغùسالفيا منطلقا من حù ```س املغام```رة أاو لأنني رغبت ب``` أان أاك```ون مراSسل حرب فاحلرب هي التي وقفت يف طريقي و أانا اأوؤمن أانه كان من واجبي املùساهمة وتùسليط ال ضوء على الأحداث اجلارية يف بلدي آانذاك«. وم```ن ثم اأVضاف:»م```ن الüصعوبة مبك```ان على أاي```ة اأمة أان تواج```ه اجلرائ```م الت```ي ارتكبت باSسمه```ا وUصربي```ا ليùست اSستثن```اء من هذه القاعدة ورغبت أان أاثبت أانه من املمكن ملواطن```ي Uصربي```ا أان يتقدم```وا ليبلغ```وا ع```ن اجلرائم التي Tشهدوه```ا. واعتقد أانني جنحت يف حتقي```ق ذلك فبعد أان قمت باإدلء Tشهادتي ق```ام العديد من الüصربيني بالتقدم والإدلء بûشهاداتهم حتى بدون حماية وقد حتمل بع ضهم خماطرة أاكرب من تلك التي حتملتها أانا«. كم```ا قدم زميل```ه يوفان دولفيû ```ش أادلة عم```ا اكتûشفه حول مقتل الùسجناء يف فوكوفار يف كرواتيا بينما تقدم مراSسل يف جمل```ة بولتيكا اكùسربSس بالإفüص```اح عن اأSسماء مüصادر معلومات```ه يف اجليûش وعندما طلب منه الûشهادة قال:»مل يكن لدي أاية عوائق اأخالقية أاو مهنية متنعني من الûشهادة التي ل تùستن```د اإىل مالحظاتي فقط بل تùستند اأي ضا على ما Tشاهدت```ه لأنني راأيت اأمورا طبع```ت يف ذاكرتي وبقيت فيها لفرتة طويلة جدا «. ومن ثم اأVضاف: «وحتى اإذا حاول اأحدهم منعي من الإدلء به```ذه الûشهادة كنت Sض أاج```د طريقة اأخ```رى للقيام بذلك لأنن```ي اأرى Vضرورة حماكمة جمرمي احلرب ول يùساورين اأدنى Tش```ك اأن اجلانب الآخ```ر لديه جرائم```ه اخلاUصة به ولكنن```ي اأSستطيع فق```ط اأن اأقدم الدليل على م```ا راأيته باأم عيني وكان ذلك يف اجلانب الüصربي.«بي```د اأن بع ```ض الüصحفي`ي`ني رف ض```وا الûشه```ادة فق```د ربح الüصحفي الùساب```ق يف واTشنطن بوSست الدعوى التي تقدم به```ا للمحكمة من أاجل الطعن يف ق```رار اSستدعائه لالإدلء بûشهادته وق```د اأقرت املحكمة اأن اإجب```ار الüصحفيني على تق```دمي الأدل```ة قد يك```ون ل```ه»اأثر كب`ي`ري عل```ى قدرتهم يف احلüصول على املعلومات«. تظهر هذه احلالت كيف ميكن للüصحفيني- الذين يعملون بطريقة اأخالقي```ة- اأن يتخذوا قرارات خمتلفة يف مع ضلة ما حيث تùستن```د تلك القرارات عل```ى مواقفهم وظروفهم وتقييمه```م لأهمي```ة الدلي```ل. فالعمل Vضمن اإط```ار اأخالقي ل يعن```ي بال ض```رورة اأن يüصل جمي```ع الüصحفيني اإىل نفùس النتيجة. يف ع```ام 1980 تùسببت ق ضية أاخرى تورطت فيها Uصحيفة»ذا غاردي```ان«بذعر واSسع النطاق يف الأوSساط الإعالمية اإVضافة لنتقادات كثرية بع```د ذلك. وتتمحور هذه الق ضية حول رSسال```ة وردت من جمهول تت ضمن وثيقة كûشفت كيف خططت احلكومة الربيطانية لقل```ب وUصول Uصواريخ كروز م```ن الƒليات املتحدة على الأراVض```ي الربيطانية. وحتولت ه```ذه الرSسال```ة اإىل Sسب```ق Uصحفي على الüصفح```ات الأوىل للجري```دة وق```ام القاVضي باإUص```دار حكم عل```ى الüصحفي يق ضي بتùسليم الوثيقة اأو مواجهة الغرامة اأو الùسجن فقد كان```ت املحكمة عازمة عل```ى حتديد هوي```ة الûشخüص الذي ق```ام بتùسريب املعلومات»وانتهاك Uص```ك الأSسرار الرSسمية املûشهور يف اململكة املتح```دة«. وبعد الكثري من امل ضايقات اأذعن رئيùس التحرير مع علمه باأن ذلك Sسيƒؤدي اإىل كûشف هوي```ة مرSس```ل الرSسال```ة. فقد ق```رر اأنه ل ميك```ن لüصحيفة ليربالي```ة قائم```ة عل```ى مب```ادئ الدميقراطي```ة اأن تتح```دى النظام الق ضائي. وزي```ادة يف إاح```راج املجل```ة ات ض```ح اأن مرSسل```ة الرSسال```ة ه```ي Sس```ارة تيùس```دول املوظفة احلكومي```ة الûشاب```ة Uصاحبة الûشخüصي```ة الطيب```ة وال ضمري احل```ي والتي اعتق```دت ب أان القيام به```ذا هو العمل الüصحيح ونتيج```ة لهذه الف ضيحة فقد جرت Sسارة إاىل املحاك```م وحكم عليها بالùسجن. ومن 108 لتقول لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية
ث```م رف ضت بازدراء عرVض Uصحيف```ة»ذا غارديان«بالعمل لديها فور إاطالق Sسراحها. ل ميك```ن لأح```د أان يح```ل مك```ان الüصحف```ي املتمي```ز ففي ه```ذه احلادثة حتم```ل رئيùس التحري```ر املùسƒؤولية Tشخüصيا بالإذعان لأمر املحكمة واإفûشاء اSسم مüصدر املعلومات. وم```ن هنا نرى أان من واجب الüصحفي`ي`ني اتخاذ قراراتهم بنفùسهم وفقا ل ضمائرهم وحùسهم باملùسƒؤولية الأخالقية. فالكûشف عن مüصدر املعلومات هو اأمر ل ميكن الSستخفاف به. منذ Sسن```وات م ضت مل يعط مراSسل Tش```اب- من Uصحيفة بيرتب```ورو Sستاندرد الربيطانية املتوقفة عن العمل- فرUصة للرف ```ض عندم```ا وج```ه له رئيù ```س التحري```ر اأم```را مباTشرا بح ض```ور مùسئول كبري يف الûشرطة بتùسليم دفرت مالحظاته ال```ذي ك```ان ينطوي عل```ى معلومات م```ن Tض أانه```ا أان تكûشف اأSسم```اء املخربين يف ق ضية خمدرات. وقد يجد العديد من املراSسل`ي`ني أانفùسه```م يف مواقف مûشابه```ة ولكنهم يف أاكرث الأحيان يعتمدون على روؤSساء التحرير لدعمهم واإخراجهم من ورطتهم. أام```ا الüصحفي```ون املùستقل```ون ف إانهم يف الع```ادة ل يجدون اأح```دا ميكنهم العتماد علي```ه باSستثناء نقابتهم. ففي عام 2008 اأم```رت Tشرطة دائرة مانûشùسرت الرئيùسية الüصحفي الربيط```اين املùستقل Tشيف مال```ك بتùسليم جميع املواد التي جمعه```ا من مüص```ادره بهدف ت أاليف كتاب ي```دور موVضوعه ح```ول الإره```اب وق```د أاي```دت الûشرط```ة طلبه```ا بحكم من حمكمة البداي```ة. وبعد معركة ق ضائي```ة حüصل فيها مالك على الدعم من احتاد الüصحفيني الوطني حكمت حمكمة الSستئناف ب``` أان الûشروط ال```واردة يف الأمر الق ضائي غري حمددة. و أاف```اد القاVض```ي اللورد ج```ون دايùسون ب أانه م```ن ال ضرورة مبك```ان أان تعمل املحاكم عل```ى حماية الüصحافة اإىل جانب حماربته```ا ل إالره```اب.»يجب حتقيق توازن م```ا بني حماية امل```واد الùسري```ة للüصحفي`ي`ني ومüصلحتنا جميع```ا يف تùسهيل فعالية التحقيقات Vضد الإرهاب«. وم```ن ث```م اأVض```اف»فيم```ا إاذا وج```دت معلوم```ات يف حوزة Uصحف```ي- كما ه```ي احلالة هن```ا- Sسيكون هن```اك احتمال حل```دوث ت ضارب ما بني مüصلح```ة الدولة يف Vضمان إاجراء الûشرطة للتحقيقات التي تدور حول عمليات اإرهابية باأكرب قدر ممك```ن من الفعالي```ة وبني حق الüصحف```ي يف حماية مüصادره الùسرية«. كم```ا أانه قال أان الربملان مل يع```ط الüصحفيني احلق املطلق يف حماية مüصادر معلوماتهم. وقد علق مالك بعد الق ضية قائال : «أاحيان```ا جن```د اأماكن اأو اأTشخاUص```ا ل ميكن لأحد الوUصول اإليهم Sسوى الüصحفيني وتكون من مüصلحة املجتمع باأSسره أان يت```م توجيه الأSسئلة له``` ƒؤلء. وفيما لو كانت الûشرطة قد كùسب```ت الدع```وى لكانت وجه```ت Vضربة قاUصم```ة ملùستقبل الüصحاف```ة الSستقüصائية حيث Sسيت```م التûشكيك يف قدرة الüصحفي على حماية مüص```ادر معلوماته وبالتايل Sسيوهن 40 من عزمية املخربين يف قول احلقيقة«. يجب عل```ى الûشرط```ة وSسلط```ات التحقيق اأن ت``` ƒؤدي عملها دون البح```ث يف ملف```ات الüصحفيني لتحدي```د هوية مùسرب املعلومات كما يجب عليهم اأي ضا عدم مراقبة الüصحفيني ملعرفة مع م```ن يتكلمون اأو حتى التüصن```ت على هواتفهم على الرغ```م من أان هذه املمارSسات اأUصبحت عمال روتينيا إاىل ح```د م```ا يف ه```ذه الأي```ام حت```ى يف بع ```ض أاك`ث`رث الدول الدميقراطية يف العامل. فمث```ل هذه املمارSس```ات مل تعد تواجه اأي```ة Uصعوبات تذكر من```ذ توSسيع نط```اق دائرة احل```رب على الإره```اب والùستار الأمن```ي اللذي```ن اأUصبحا واجه```ة مالئم```ة ملهاجمة حريات 41 الüصحفيني املدنية وحقوقهم. )راج```ع الفüص```ل الثال```ث مùستقب```ل غري واVض```ح- Uصواب واأخطاء SسياSسات التخويف(. يف عام 2007 قدم الحتاد الدويل للüصحفيني اعرتاVضات أام```ام كل من حكوم```ة الƒليات املتح```دة وبريطانيا واأملانيا وايطالي```ا وهولندا والدمنرك ح```ول مواVضيع عدة ت ضمنت التüصن```ت على الهات```ف وزرع اجلواSسيùس يف غرف الأخبار والتخوي```ف الق ضائ```ي وتق```دمي الدع```اءات الباطل```ة Vضد 40 جمل```ة «ذا غاردي```ان«بتاريخ 19 حزيران 2008. 41 اأنظر اإىل تقرير احتاد الüصحفيني ال```دويل ومنظم```ة "اSستي```ت واتûش" ح```ول احلريات املدني```ة والüصحافة واحل```رب أانظ```ر اإىل تقري```ر احتاد الüصحفي`ي`ني ال```دويل ومنظم```ة "اSستي```ت واتû ```ش" ح```ول احلريات املدني```ة والüصحاف```ة واحل```رب على الإره```اب للحüصول عل```ى معلومات ح```ول كيفي```ة تعرVض القوان`ي`ني التي تطبقه```ا ال```دول يف جمي```ع أانح```اء العامل للüصحافة املûشروعة. لتقول لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية 109
اأملانيا: وSسائل الإعالم والüصحفيني يف نفùس الكف "يتمح``ور مùستقب``ل الüصحاف``ة ح``ول جودته``ا ولكن مهمة تعري``ف الüصحافة اجلي``دة ل تقع على عات``ق املدير بل يتجùسد دوره يف توفري اأف ضل الظروف للüصحفيني للقيام بعملهم على اأمت وجه". بودو هومباخ رئيùس هيئة الدارة- جمموعة Uصحف واز. جت```اوز احل```وار الجتماعي بني النقابات و أارب```اب العمل يف اأملانيا الطقوSس املعت```ادة من مùساومة على الأجور وظ```روف العمل لي ضع الإعالم النوع```ي وحري```ة الüصحافة بثبات وحزم على جدول اأعمال املفاوVضات. ففي اتفاقية حاSسمة يف عام 2007 أانûضاأت جمموعة "واز"- الûشركة الأملاني```ة للنûش```ر- بالûشراكة مع الحتاد الدويل للüصحفيني حوارا اجتماعيا تخطى احلدود القومية حيث عمل على تغطية جميع البلدان التي تعمل فيها جمموعة "واز" ثاين اأكرب دار نûشر يف اأملانيا. يدع```م اأكرب احتادين للüصحفيني يف اأملانيا- قùسم الüصحفيني من الحت```اد الüصناعي "فريدي" ورابطة الüصحفيني الأملانية- وVضع جمموعة من قواعد ممارSسة املهنة داخل املƒؤSسùسات الإخبارية الكربى وجاءت اتفاقية جمموعة "واز" والحتاد الدويل للüصحفيني لتعزز املفاوVضات املفüصلة حول قوانني التحرير التي تربط جملùس العمال مع الإدارة. ويطبق نظام مماثل يف Tشركة اآكùسل Sسربينغر كما تبنت جمموعة برتلزمان- وهي واحدة من اأكرب املجموعات الإعالمية يف العامل- نظاما لتعم```ل عل```ى تطبيقه يف دار النûشر "غرونر وياهر" وقن```اة "RTL" التلفزيونية وذلك يف تûشرين الأول 2008 وما زال النظام قيد املناقûشة يف جملùس عمال الûشركة. وبات نظام Sسربنغر املتواجد منذ Sسنوات يûشكل جزءا من عقود عمل الüصحفيني الفردية ولكن نظرا لùسمعة اSسم الûشرك```ة كüصحيف```ة رائدة وبارزة- Uصحيفة "بيلد" اليومية مل يعد اأكيدا فيما اإذا ك```ان هذا اللتزام ل " املüصداقية الüصحفية" هو املحرك الرئيùسي ملعايري التحرير اأم ل. تûشري اتفاقية "واز" )اطلع على امللحق( اإىل اإحداث تغري يف جدول الأعمال القتüصادي والجتماعي املتعارف عليه ما بني النقابات والإدارة مبا يف ذلك اللتزام املûشرتك لعدم التمييز الذي يلتزم به كال اجلانبني: "تعزي```ز الح`ت`رتام العاملي حلقوق الإنùسان واحلريات الأSساSسية للجمي```ع والعمل على مراعاتهما دون اأي متييز يقوم على اأSساSس العرق اأو اجلنùس اأو اللغة اأو الأUصل الوطني اأو الأUصل الجتماعي اأو الراأي الùسياSسي اأو الدين". ويوف```ر التف```اق مظلة تندرج حتته```ا مناقûشة الûشكاوي املتعلقة باملûشاكل املنبثقة عن عالقات العمل م```ن اأي بلد من بلدان جنوب Tشرق اأوروبا الثمانية )البانيا والنمùسا وبلغاريا وكرواتيا ورومانيا ومقدونيا وهنغاريا وUصربيا( حيث تنûشر "جمموعة واز" Uصحفها اأو جمالتها. وبهدف بث احلياة يف هذه العملية اتفق اجلانبان على تنظيم اجتماع Sسنوي يعد الأول من نوعه يف هذا املجال وكان قد انعقد يف Tشهر اأيار م```ن ع```ام 2008 يف جممع منجم "زولفريين" للفح```م يف مدينة اأيùسن الذي اأUصبح حاليا ميثل موقعا م```ن مواقع اليونùسكو للرتاث احل ضاري العاملي. واتفق فيه ممثلو كال الطرفني- الإدارة والüصحفيني- على عدة اأمور من بينها: تاأSسيù ```س جملù ```س اإقليمي ملحقق```ي الûشكاوي الذي ميثل```ون كل Tشركة من الûشركات التابع```ة للمجموعة لدراSسة الûشك```اوي املدرجة وحل النزاعات املتعلقة بها. النظر يف تبني نظام ملمارSسة املهنة على نطاق املجموعة كلها بحيث يùستند على النظام املطبق حاليا يف الüصحف الأملانية "واز". اإطالق جائزة الûشجاعة الüصحفية للدول التي تعمل جمموعة "واز" فيها. حت ضري عقود عمل على مùستوى املجموعة تغطي احلقوق العمالية لüصحفيي الûشركة. ويعل```ق اأرين كوني```ج- رئيùس اللجنة التوجيهية لحتاد الüصحفيني الأوروبيني باأنه " عندما يواجه هذا القطاع مùستقبال مبهما ف إان هذا النوع م```ن التع```اون ما بني الإدارة والنقابة هو الذي Sسيعطي مƒؤTشرا ايجابيا ". ومن ثم ي ضيف "ل يجب التخلي عن الأهداف الأخالقية يف الأوقات الüصعبة بل ويف الواقع نحن نرغب باأن تüصل الرSسالة لعدد اأكرب من اأرباب العمل يف وSسائل الإعالم باأن نوعية العمل الüصحفي هو الأهم واأن عليهم اأن يùسريوا على خطى جمموعة "واز" والüصحفيني الأملان". لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية لتقول 110
2008 JupIterImages CorporatIon الüصحفي`ي`ني من أاج```ل اكتûشاف املعلوم```ات اخلاUصة بهوية خمربيهم. فف```ي بلجيكا هاجمت الûشرطة املحلي```ة الüصحفي الأملاين هان```ز مارت```ن تايالك نتيج```ة لûشك```وى تقدم به```ا الحتاد الأوروبي للحüصول على هوية املخربين الذين كانوا يغذونه باملعلوم```ات ح```ول الفùساد الدائ```ر يف بروكùس```ل كما واجه تايالك تهمة رTشوة ملفقة. وبعد Sست Sسنوات من املداهمة وم```ع وجود حكم Uصادر من املحكمة الأوروبية لüصاحله ما زال الüصحفي ينتظر تربئة اSسمه بûشكل رSسمي. مل تع```د مراقب```ة الüصحفيني تنحüصر يف عم`ل`الء احلكومة فق```ط فف```ي أاوروبا و أامريك```ا تعرVضت بع ```ض الûشركات الرائ```دة لف ضائ```ح متخ ض```ت ع```ن اSستخدامه```م ملحققني خاUص`ي`ني من أاج```ل مراقبة الüصحفيني الذي```ن يتناولون يف كتاباته```م مواVضيع بالغ```ة الأهمية تتعلق بتل```ك الûشركات. حي```ث قامت Tشرك```ة هويلت باكرد يف ع```ام 2006 بتعيني حمققني خاUصني للتجùسù ```س على تùسعة مراSسلني Uصحفيني من بينهم مراSسلة Uصحيفة»وال Sسرتيت جورنال«. ولدخ```ول منزله```ا مت اSستخدام رقم Vضمانه```ا الجتماعي بط```رق احتيالي```ة. بالإVضاف```ة لتفتيûش قمامته```ا والطالع عل```ى Sسجالته```ا الهاتفية بüصورة غ`ي`ري قانونية. وقد كلفت الف ضيح```ة باتريûشي```ا دان- رئيùسة Tشرك```ة هويلت باكرد- وظيفته```ا ف ضال عن تعوي ضات ع```ن الأVضرار بلغت 14.5 مليون دولر اأمريكي. واحلادثة الأك`ث`رث فظاعة كانت تلك الت```ي حدثت يف أاملانيا يف ع```ام 2008 حيث تبني أان Tشرك```ة التüصالت العمالقة»دتû ```ش تيليكوم«- إاحدى أاعرق الûشركات يف أاملانيا- قامت باSستخ```دام جواSسيù ```س Sسابقني عمل```وا يف جهاز خمابرات أاملاني```ة الûشرقي```ة الùساب```ق»الùستاSس```ي«ملراقب```ة مراSسلني Uصحافي`ي`ني والتجùسùس عليهم. ويف ف ضيح```ة أاعلنتها جملة»در Tشبيج```ل«قيل أان الûشركة ق```د اSستخدمت مùستûشارين يف بريطاني```ا و أاملاني```ا للحüصول على معلوم```ات حول هوية املخربي```ن ومüص```ادر املعلومات الت```ي اSستخدمها Uصحافيو التحقيق```ات يف جمل```ة»كابيت```ال أان```د ذا فاينانûشال تاميز دوتûشالن```د«واملتخüصüصة بالأعمال. وم```ن غري املرجح أان تكون ه```ذه احلوادث هي احلالت الوحي```دة التي يتم فيها التجùسùس على الüصحفيني لüصالح الûشركات الكربى. وه```ذه املراقب```ة املنظم```ة لüصحفي`ي`ني- يعمل```ون يف جمال رUص```د الأعمال الùسياSسية واملالية الك`ب`ربى- Sسترتجم ب أان يغ```دو خم`ب`ربي املعلومات اأك`ث`رث حيط```ة وفق```ا لثنني من اأك`ب`رب احت```ادات الüصحفيني يف أاملاني```ا: الرابط```ة الأملانية للüصحفي`ي`ني و«فريدي«اللذي```ن كانا يق```ودان حملة TشرSسة Vضد املراقبة غري املûشروعة للüصحفيني. واحلادث``ة الأك``رث فظاع``ة كان``ت تل``ك الت``ي حدثت يف أاملاني``ا يف ع``ام 2008 حيث تب``ني أان Tشرك``ة التüصالت العمالق``ة "دتûش تيليكوم" قام``ت باSستخدام جواSسيùس Sسابقني عملوا يف جهاز خمابرات اأملانية الûشرقية الùسابق "الùستاSس``ي" ملراقب``ة مراSسل``ني Uصحافي``ني والتجùسù ``س عليهم. فهم يقولون أان الهجم```ات الüصادرة من اجلهات الرSسمية والتطف```ل م```ن الûشرك```ات اخلاUصة هم```ا أام```ران يتطلبان اSستجابة قوية من القط```اع الإعالمي نفùسه فالüصحفيون الذي```ن يتعرVضون ل ضغوطات يف اأعمالهم يجب اأن يحظوا بالدعم الالزم من وSسائل الإعالم التي يعملون بها. ويف الع```ادة جت```ري الأمور على هذا النح```و اأي كما حüصل مع تيالك الذي تلقى دعما كامال من املجلة التي يعمل بها وهي جملة» Sسرتن«الإخبارية اإVضافة لنقابات الüصحفيني املختلفة واحتاد الüصحفيني الأوروبي. كما تتحمل معظ```م وSسائل الإعالم املحرتم```ة مùسƒؤولياتها املنبثق```ة ع```ن حماية مüص```ادر املعلوم```ات ولك```ن بالنùسبة لفئ```ة قليلة منها ف إان الأمر ليùس به```ذه الùسهولة حيث اأنها ترف ```ض حتم```ل تبعة أاية مûش```اكل قد تنتج عن ه```ذا املبداأ. وانطالق```ا من حماية اأنفùسهم ميكن للüصحفيني وVضع بند يف عقوده```م ينüص Uصراحة على واجباته```م ومùسƒؤولياتهم يف ه```ذا امل ضم```ار. ويف أامريك```ا تûشتمل اللوائ```ح الداخلية ل إالذاع```ة الوطني```ة العام على بن```د ينüص على ه```ذا املبداأ Uصراحة : يجب على الüصحفي`ي`ني األ يùسلموا اأية مالحظات اأو تùسجي`ل`الت Uصوتية أاو م```واد لها عالق```ة برواياتهم أاو أاعماله```م الإنتاجي```ة كم```ا يجب األ ي```زودوا اأية لتقول لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية 111
اأSسئلة متكررة بخüصوUص حماية املüصادر الüصحفية عندما اأثري اجلدل حول احلاجة اإىل قانون حلماية املüصادر الüصحفية برز معه العديد من الأSسئلة الüصعبة: من هو الüصحفي اإن تعري```ف الüصحف```ي يج```ب اأن يك```ون تعريفا واSس```ع النطاق, بهدف تفادي اأي اإVضرار بحرية الüصحافة. هل الüصحفيون هم اأولئك الأTشخاUص الذي```ن يتقاVضون اأجورا من وراء ممارSستهم للüصحاف```ة اأم ه```م اأولئك الذين يرتبط```ون بنظام اأخالقي مع احت```اد اأو جمموع```ة أاخ```رى من خالل عم```ل م```ا اأو منظمة اأم ه```م اأولئ```ك الذين يحدث```ون التغيري من خالل كتاب```ة املدونات اللكرتوني```ة التي توف```ر معلومات تهم املüصلح```ة العامة بداية ميكنن```ا اعتب```ار جمي```ع املذكوري```ن اأع`ل`اله Uصحفي```ون. فحرية التعبري ليùست حكرا على الüصحفيني فقط بل هي ملك جلميع املواطنني ومع ذلك قد تüصر املحاكم على اإيجاد تعريف عملي للüصحفي اإذا ما اأريد اأن يكون لهƒؤلء اSستثناء يف القانون. من يجب اأن يùستفيد من حماية املüصادر الüصحفية الüصحفي```ون واأي Tشخü ```ص يûشارك يف العملي```ة الüصحفية )مبا يف ذل```ك كاتب```و املدون```ات اللكرتوني```ة- املûشار اإليه```م اأعاله- املرتبطون مببادئ احلرية الإعالمية واملمارSسة الأخالقية(. ماذا نعني مبüصدر املعلومات ه```و الûشخü ```ص ال```ذي ي```زود الüصحف```ي باملعلوم```ات م```ع علمه ب أانه```ا Sستùستخدم يف اإع```داد التقارير الüصحفي```ة. ويف العادة يك```ون املüصدر من ب`ي`ني الأقلية التي تùستطي```ع الوUصول اإىل هذه املعلوم```ات وليù ```س بال ض```رورة اأن تك```ون جميع ه```ذه املüصادر Sسري```ة. ولكن يف حالة املüصدر الùسري يكاد يكون اأكيدا ودائما اأن يت```م التعرVض ملùضاأل```ة احلماية واأن يتعه```د الüصحفي بعدم خرق هذه الùسرية. هل يتم الدفع ملüصدر املعلومات يجب اأن ل يتم الدفع ملüصدر املعلومات اإل يف حالت اSستثنائية. ويف بع ```ض املناطق تع```د عملية الدف```ع ملüص```در املعلومات من املمارSس```ات الûشائعة يف الüصحافة الüصفراء ولكن بالطبع يعد هذا غري اأخالقي. ويف بع ض الأحيان يدفع الüصحفيون لرجال الûشرط```ة اأو موظفي املƒؤSسùسات العام```ة من اأجل احلüصول على معلوم```ات حول حتقيقات م```ع Tشخüصيات ب```ارزة نتيجة لإقبال عام```ة الناSس على قراءة ه```ذه الأخبار ورغبته```م مبعرفة هذه املعلوم```ات ولك```ن يف احلقيق```ة ل حتق```ق ه```ذه املعلوم```ات اأية مكاSسب للمüصلحة العامة بل اأن مثل هذه العالقة تندرج حتت قائمة الفùساد وليùس Vضمن الüصحافة الأخالقية. ما هي املüصادر التي ينبغي حمايتها يتحتم حماية جميع املüصادر الüصحفية وعلى وجه اخلüصوUص املخ`ب`ربون الذي```ن يعرVضون حياته```م اأو أاعمالهم للخطر. حيث يùستح```ق من يج```ازف للكûشف ع```ن معلومات تخ```دم املüصلحة العام```ة اأن تتوف```ر له احلماية م```ن الأخطار الت```ي قد حتدق به فيما لو مت الكûشف عن هويته. ومع اأن اإغفال الSسم يف التحقيق الüصحفي من الأمور التي تƒؤخذ يف العادة على حممل اجلد اإل أان بع ض احلالت تتطلب اإغفال الSسم وخاUصة إاذا ما كان ذلك املüصدر SسيتعرVض للخطر عند الكûشف عن هويته. م``ا ه``ي الإج``راءات الواج``ب حظ``ر الùسلط``ات م``ن ممارSستها يج```ب اأن متنع جمي```ع اأنواع الرقاب```ة والتحقيق```ات يف الأعمال املûشروع```ة للüصحاف```ة م```ن اأجل الكûش```ف عن مüص```در Uصحفي م```ن قبل القانون ويت ضمن ذلك "حم`ل`الت تüصيد املعلومات" وعمليات مداهمة وتفتيûش غرف الأخبار اأو منازل الüصحفيني والتنüصت عل```ى الهواتف اأو اعرتاVضها الكرتونيا اأو ب أاي طريقة اأخ```رى. كما ينبغي اأن ل تقبل الأدلة التي مت جمعها من انتهاك حقوق الüصحفيني يف هذا املجال يف املحكمة. هل يوج``د اSستثن``اءات مقبول``ة ملبد أا حماي``ة املüصدر الüصحفي اأينم```ا توجد اSستثن```اءات لهذا املبداأ يج```ب اSستخدام مقاييùس Uصارم```ة يف التعام```ل م```ع ظ```روف ومالبùس```ات تطبيقه```ا. ففي بلجيك```ا عل```ى Sسبي```ل املث```ال ينü ```ص القان```ون عل```ى اأن كûشف الüصحفي ملüصدر معلومات```ه تتطلب موافقة من القاVضي وذلك فقط عندما تنطبق اإحدى احلالت التالية: وج```ود تهدي```د خط`ي`ري عل```ى حي```اة اأو Sسالم```ة اأTشخاU ```ص معينني. املعلوم```ات املطلوب```ة اأSساSسية ملنع إاحل```اق ال ضرر بùسالمة الناSس. ل ميكن احلüصول على هذه املعلومات ب أاي طريقة اأخرى. ويف النهاي```ة يتعني عل```ى الüصحفيني وحده```م اتخاذ مثل هذا القرار ويجب على القانون احرتام حق الüصحفيني بالتüصرف مبا ميليه عليهم Vضمريهم ويجب األ يتحملوا أاية عواقب نتيجة له```ذا الق```رار. ولكن Vضمن املن```اخ احلايل لوVض```ع الüصحفيني فمن املحت```وم أان تùستم```ر عملية اإحلاق الأذى به```م ومعاقبتهم على متùسكهم بهذا املبداأ. 112 لتقول لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية
معلوم```ات مت الSستح```واذ عليه```ا أاثن```اء تاأديته```م لنûشاطاته```م الإنتاجي```ة إاىل مùسئول`ي`ني حكوميني أاو اأي```ة اأطراف اأخرى معنية أاو تل```ك التي متتلك النية لرفع دعوى ق ضائية. ويف حالة طلب مثل هذه املواد اأو املعلوم```ات من قبل أاية جه```ة يف Sسياق حكومي أاو اإداري أاو غريها من العمليات القانونية يجب تبليغ الûشركة بهذا. تعد اللوائح الداخلية هامة يف هذا امل ضمار ولكن قد يجد الüصحفي```ون أانفùسهم يف حرية من اأمرهم أاثناء حماولتهم حلماي```ة مüصادره```م- فهل يعتم```دون على الق```وة املعنوية للمواثي```ق والقوانني الأخالقية كتل```ك املوجودة يف الإذاعة الوطني```ة العام```ة أام يùسع```ون للحüص```ول عل```ى املزي```د من احلماي```ة القانونية وحتى لو فتح ذلك الباب أامام اجلدال الüصع```ب حول احل```الت الSستثنائية كالأم```ن الوطني على Sسبي```ل املثال اأUصدر احتاد الüصحفي`ي`ني الأوروبيني تقييما مفüصال حول املعايري التي ينبغي للنقابات أان تاأخذها بعني العتب```ار عند وVضع اإSسرتاتيجية مالئم```ة لإتباعها يف هذا 42 املجال. متتلك بلجيكا واحد من اأك`ث`رث القوانني Tشمولية حول مبداأ حماي```ة املüص```ادر الüصحفي```ة حيث مينح القان```ون حماية واSسعة املدى للüصحفيني والأTشخاUص الذين يعملون معهم ومين```ع اأي نوع من املراقب```ة أاو التفتيûش للمراوغة يف جتاوز هذه احلماية والüصحفيني حمميني من املحاكمة لرف ضهم الإدلء بûشاهدتهم حول تلقيهم مùستندات مùسروقة أاو خرق الùسرية املهنية. يف الƒلي```ات املتح```دة حي```ث تكبد العديد م```ن الüصحفيني مûش```اق متعددة حلماية مüص```ادر معلوماتهم وUصلت اأحيانا اإىل ح```د الùسجن تقوم جمموعات م```ن الüصحافة الرائدة من أامث```ال املƒؤSسùسات واملنظمات التابع```ة لالحتاد الدويل للüصحفيني ب إادارة حملة لتعزيز إانûشاء درع قانوين فيدرايل يحف```ظ مب```د أا حماية املüص```ادر الüصحفية. ويتوق```ع لإدارة جديدة يف واTشنطن أان تفتح الباب ملثل هذا القانون. وحت```وم اأSسئل```ة كث`ي`رية يف أاذه```ان املعنيني به```ذا املوVضوع ولك```ن الùسƒؤال الأهم الذي يبق```ى عالقا ويحتاج لإجابة من قبل ه``` ƒؤلء الùساعني للحüصول عل```ى احلماية القانونية هو حتديد الûشخüص الذي يجب أان تûشمله هذه احلماية. حيث أان الطبيع```ة املتغرية لوSسائل الإعالم والعمل الüصحفي قد عملت على تغيري Sسوق العمل الإعالمي. وم```ن ناحي```ة أاخ```رى حتت```اج القوان`ي`ني نفùسه```ا للتعدي```ل والتحدي```ث ل أالخ```ذ بع`ي`ني العتب```ار الüصحفي`ي`ني العاملني يف بيئ```ة إاعالمية جدي```دة كما يجب حتدي```د حقوق كتاب املدون```ات اللكرتونية واأUصح```اب املدون```ات الüصوتية التي حماية املüصادر الüصحفية: الأSسئلة الüصعبة يتعرVض الüصحفيون يف زمننا احلايل ملطالب وVضغوطات متزايدة للكûشف عن مüصادر معلوماتهم. وعندم```ا يق```رر الüصحفيون الSستجابة له```ذه املطالب يتوجب عليهم الأخذ بع`ي`ني العتبار الأثر الذي Sسترتكه هذه الSستجابة ويوجهون لأنفùسهم عددا من الأSسئلة : هل مت التعهد ملüصدر املعلومات بالùسرية من املùستفيد من الكûشف عن هذا املüصدر من الذي Sسيعاين من الكûشف عن املüصدر ومن الذي Sسيخùسر ه```ل ي``` ƒؤدي ذلك اإىل ه```روب جمرم م```ن مواجهة العدال```ة اأو متلüص اإح```دى الûشخüصيات البارزة من حتمل مùسئولية تüصرفاتها ه```ل تعد هذه احلالة حقا من احلالت التي جتد فيه```ا الûشرطة وSسلطات التحقيق الأخرى نفùسها غري قادرة على تقدمي املعلومات املطلوبة ه```ل SسيعرV ```ض الكûشف عن ه```ذه املعلومات عمل Uصحفي`ي`ني آاخرين اأو الرSسال```ة الإعالمية للخطر ه```ل Sسيقلü ```ص الكûشف عن هذه املüصادر من احتمالية تقدمه```ا لإعطاء معلومات أاخرى يف املùستقبل هل Sستخدم عملية الكûشف عن املüصادر املüصلحة العامة تûش`ي`ري الإجاب```ات عل```ى هذه الأSسئل```ة يف 999 حالة من اأUص```ل األف حالة فيم```ا إاذا كان الüصحفي عل```ى حق يف رف ض الكûشف عن مüصادره ولو اVضطره ذل```ك أاحيانا لتحمل العواقب الناجتة عن ذل```ك من غرامات اأو حت```ى الùسجن. ومع اأن حماية مüصادر املعلومات مب```داأ اأSساSسي من مبادئ الüصحاف```ة الأخالقي```ة ولكنه ل يùس```اوي Tشيئا اإل اإذا اSستع```د الüصحافيون واملح```ررون للت ضحية براحته```م الûشخüصي```ة يف Sسبيل الدفاع عنه. ويف هذا الزمن املتخ```م برقابة الùسلطات التنفيذية واملفتق```ر لحرتام احلقوق املدني```ة اأUصبح موVضوع التزام الüصحفي`ي`ني بحماية مüصادرهم أاكرث اأهمية من اأي وقت م ضى وبذا اأUصبح يتوقع دخول عدد اكرب من الüصحفيني إاىل الùسجن. تع```رف بüصحافة املواطنني. ويثري كل ه```ذا بطبيعة احلال اأSسئل```ة جديدة مثل الùسƒؤال من ه```و الüصحفي وكيف ميكن لنا حتديده متتلك النقاب```ات الüصحفية اإجابات خاUص```ة بها على هذا الùس``` ƒؤال مùستلهم```ة إاياها من الأع```راف والتقاليد اخلاUصة يف كل دول```ة من ال```دول املتواجدة فيها ولك```ن يف الأSساSس يوج```د تعريف متف```ق عليه من قبل اجلميع وه```و: اإذا كنت تكùس```ب معيûشتك من ممارSس```ة العمل الüصحف```ي اأو كنت تع`ت`رتف باملبادئ والقواع```د الأSساSسية للمهن```ة وتتبعها اأو ك```ان الداف```ع املحفز لعملك ه```و املüصلحة العام```ة عندئذ يح```ق لك اأن تتوق```ع احلماية من قوان`ي`ني وقواعد احلكومة الùسليم```ة أاثناء حمايت```ك حلقوق ه``` ƒؤلء الأTشخاUص الذين يزودونك باملعلومات التي حتتاجها. 42 التقري```ر املع```د م```ن قب```ل باتري```ك كامنكا وفيليب لريوث يف عام 2008. ملزيد م```ن املعلومات الرجاء التüصال باحت```اد الüصحفي`ي`ني الأوروب```ي عل```ى العنوان اللكرتوين التايل:.efj@ifj.org لتقول لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية 113
احلماية القانونية Sسالح ذو حدين اإن دور القان``ون يف املùسائ``ل الüصحفية هو من الأمور املعقدة التي تتطل``ب براعة وحذرا يف التعامل معها. فردة فعل الüصحفيني الأولية تقوم دائما على مقاومة التدخل الق ضائي يف الأمور الüصحفية ولكن على الüصعي``د الآخر فهم يرحبون بالدعم املتاأتي من الق ضاء وخاUصة عندما يف ضح انتهاكات حلرية التعبري أاو عندم``ا يع``زز اأهمية اأي عمل Uصحفي للجمهور. ويف بع ض الأحيان تربز اأهمية دور املحاكم يف ترSسيخ الت``وازن م``ا بني الüصحاف``ة الSستقüصائية واملجموعات الناف``ذة الùسلطة يف املجتمع. فب``دون اأي Tشكل من أاTش``كال احلماية الدSستورية اأو القانونية وتعاVضد الüصحفيني بع ضهم مع البع ض من املرجح ان يتعرVض الüصحفيون ل ضغوطات كبرية. 43 ميك```ن احلüص```ول عل```ى مزي```د م```ن املعلومات من احتاد الüصحفيني الأوروبي الذي اأع```د تقريرا )اأيل```ول 2008 ( حول ه```ذه املواVضيع ومن املوق```ع اللكرتوين حت```ت العن```وان الت```ايل: www. privacyinternational.org/ foi/silencingsources.pdf تتبن```ى ح```وايل 100 دول```ة نüصوUص```ا قانونية حم```ددة من Tض أانه```ا تعزي```ز حماية الüصحفي`ي`ني ملüصادره```م Sسواء يف القوان`ي`ني العامة أاو يف إاطار ال ضمان```ات الدSستورية حلرية التعب`ي`ري. ومتنح عûشرون دولة على الأق```ل احلماية املطلقة للüصحفيني العاملني فيها. يف حني ل متنح بع ض الدول أاية تغطية قانونية للüصحفي`ي`ني ويتعرVضون ل إالكراه يف اإفûشاء هوي```ة مüصادرهم الüصحفية. كما يت```م يف كثري من الدول الدميقراطية توSسعة إاط```ار الSستثناءات التي تقوVض هذا احلق فيما تتزايد ال ضغوطات الùسياSسية والقانونية بحجة 43 الأمن الوطني. إان الأحك```ام الüص```ادرة ع```ن املحكم```ة الأوروبي```ة حلق```وق الإنùس```ان- الت```ي مت إانûشا ؤوه```ا من```ذ Sسن```ة 50 للتعام```ل مع الق ضاي```ا التي تدعي وق```وع انتهاكات لالتفاقي```ة الأوروبية حلق```وق الإنùس```ان املطبقة يف 47 دولة من ال```دول الأع ضاء يف املجلù ```س الأوروبي- قدمت دعما هام```ا على مر الùسنني يف ق ضية الكفاح من أاجل حرية الüصحافة. فعل```ى Sسبي```ل املث```ال ويف حك```م تاريخ```ي فريد م```ن نوعه يف ع```ام 1996 ق ض```ت املحكم```ة الأوروبي```ة ب``` أان الق ضاء الربيط```اين قد انتهك حق الüصحف```ي بيل جودوين عندما أادي```ن بتحقري املحكمة لرف ضه التüصريح عن هوية مüصدر تùس```رب معلوم```ات يف ق ضية ادعت فيه```ا الûشركة ب أان ذلك التùسري```ب قد عرVض عملهم للخط```ر. وقد ر أات املحكمة أان لدى املوازنة ما بني حرية التعبري وحقوق الآخرين يجب أان ترجح كفة ما هو يف خدمة املüصلحة العامة حتى لو تùسبب نûش```ر املعلومات الùسرية باإحلاق Vضرر مادي بالûشركة واأدى اإىل فقدان الوظائف. أافادت املحكمة الأوروبية حلق```وق الإنùسان اأنه من املحتمل اأن يكون للحك```م القاVضي بكûشف مüصدر املعلومات تاأثري مثب```ط على ممارSسة حرية الüصحافة. وخلüصت املحكمة اإىل أان```ه ب```دون مثل ه```ذه احلماية قد ترتاج```ع املüصادر ع```ن مùساع```دة الüصحاف```ة يف توعي```ة ال```راأي الع```ام بûض أان املùسائل ذات املüصلحة العامة مما ينجم عنه تقوي ض دور الüصحاف```ة كهيئة رقابية حيوية والتاأث`ي`ري بûشكل Sسلبي على قدرتها يف تقدمي معلومات دقيقة وموثوق بها. واعت`ب`ربت هذه الق ضي```ة- التي حازت عل```ى دعم قوي من قبل نقابة غودوين والحتاد الوطني للüصحفيني يف اململكة املتحدة وايرلن```دا واحتاد الüصحفيني الوروبيني - مبثابة نüص```ر غ`ي`ري مùسب```وق للüصحفيني فق```د برهن```ت على أان ح```ق الüصحفيني يف حماية مüصادره```م الüصحفية الùسرية ه```و حق مüصون من حقوق حرية التعب`ي`ري يف اإطار القانون الأوروبي. وبع```د عûش```ر Sسنوات أاي```دت املحكم```ة مرة اأخ```رى مبادئ حرية الüصحاف```ة واأSسقطت دعوى الûشرطة البلجيكية التي داهم```ت مكات```ب الüصحف```ي الأمل```اين هانز مارت```ن تيالك 114 لتقول لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية
وUص```ادرت ملفاته الûشخüصية. وجاءت هذه املداهمة نتيجة لتحري ```ض من الحتاد الأوروبي ال```ذي كان يحاول الكûشف ع```ن هوية املخرب الذي كان يùسرب معلومات Sسرية يف مقر اأعماله يف مدينة بروكùسل. وم```ع أان املحكم```ة كان```ت دائم```ا م```ن اأنüصار مب```د أا حماية املüص```ادر الüصحفي```ة اإل أانه```ا عملت بûش```كل مùستمر على توVضي```ح حقيقة أان هذه احلماي```ة ليùست مطلقة وقد ظهر ذلك جلي```ا يف الأحكام التي ق ضت به```ا حديثا حيث يبدو اأن تüصميمه```ا على حماية املüص```ادر الüصحفية قد Vضعف وب```د أات تقلق من الكفاءة املهني```ة للüصحفيني التي مع اأنها تûش```كل حم```ورا هام```ا اإل أان التعام```ل معها ينبغ```ي األ يتم Vضمن إاطار الق ضاء. يف عام 2006 ق ضت املحكمة ب أان Sسويùسرا قامت بانتهاك حرية التعب`ي`ري يف ق ضية حكم فيها عل```ى الüصحفي مارتن Sست```ول بدفع غرام```ة قدرها 800 فرن```ك Sسويùسري ( أاي ما يع```ادل 700 دولر أامريك```ي أاو 500 ي```ورو( وذل```ك لنûش```ره مقالت»امل```داولت الرSسمية الùسري```ة«. وتعود القüصة إاىل ع```ام 1996 عندم```ا أاعد الùسف`ي`ري الùسويùس```ري يف الƒليات املتحدة الأمريكية»وثيقة اإSسرتاتيجية«يف مùسار املفاوVضات بني املƒؤمتر اليهودي العامل```ي والبنوك الùسويùسرية واآخرين تتعل```ق بالتعوي ض```ات املùستحقة ل ضحاي```ا الهولوكوSست عن الأUص```ول املودعة يف البنوك الùسويùسرية التي مل يطالب بها اأحد. مت نûشر املوVض```وع باأSسلوب حيوي وقد انتق```ده البع ض ب أان اأSسلوب```ه كان عاطفيا زيادة عن الل```زوم. وقد فاج أا جملùس الüصحاف```ة الùسويùس```ري الûشخüصي```ات الإعالمي```ة بت أاييده له```ذا ال```ر أاي وحكم ب``` أان Sست```ول»جع```ل- بطريق```ة خالية م```ن املùسƒؤولي```ة- تعليق```ات الùسفري تب```دو مروع```ة ومثرية لالTشمئزاز«. بينم```ا وجدت املحكمة الأوروبية أان```ه مل يكن هناك أاي داع لإدان```ة الüصحفي أاو تغرميه من قب```ل الق ضاء الùسويùسري مƒؤك```دة أان املüصلح```ة العام```ة املتواج```دة يف جوان```ب الإSسرتاتيجي```ة الت```ي Sستعتمدها احلكوم```ة الùسويùسرية يف املفاوVضات املتعلقة مبوج```ودات Vضحايا الهولوكوSست ودور Sسويùس```را يف احلرب العاملي```ة الثانية تعد اأك`ث`رث أاهمية من اأSسلوب عرV ```ض املوVضوع. وقد خلüصت املحكمة إاىل أانه»يف Sسي```اق اجلدال الùسياSسي يكون م```ن Tض أان مثل هذا احلكم تثبي```ط هم```م الüصحفيني م```ن املùساهمة يف احل```وار العام للق ضاي```ا الت```ي متùس حي```اة املجتم```ع وبالتايل م```ن Tض أانه أاي ض```ا عرقلة الüصحاف```ة ومنعها م```ن أاداء مهمتها كمزود للمعلومات وهيئة للرقابة«. ولكن احلكومة الùسويùسرية طالبت ب إاعادة النظر يف احلكم فقامت الغرفة الكربى يف املحكمة الأوروبية املƒؤلفة من 17 قاVضيا بقلب احلكم بطريقة مثرية للجدل. ومع اأن احلكم الث```اين اأقر ب``` أان مقالت Sستول نûش```رت يف Sسياق حوار عام ه```ام ذي أابعاد دولية اإل أانه وج```د اأن هذا الكûشف لتقرير الùسف`ي`ري ميك```ن له أان ي ضع```ف مناخ جناح Sس`ي`ري العالقات الدبلوماSسية كما ميكن اأن يكون له انعكاSسات Sسلبية على مùسار املفاوVضات الùسويùسرية. واتف```ق الق ض```اة عل```ى اأن الüصحفي مل يتüص```رف بطريقة غري مûشروعة عند حüصول```ه على الوثيقة املùسربة ولكنهم أاف```ادوا ب أانه ل ميكن للüصحفي ادع```اء حùسن النية يف عدم معرفت```ه للعواقب القانوني```ة املت أاتية م```ن الكûشف عن هذه الوثيق```ة مبوجب القان```ون اجلنائي الùسويùس```ري. وكما يف حكم جملùس الüصحافة الùسويùسرية وجدت املحكمة أاوجه القüص```ور يف نوعي```ة املق```الت منطلقني بذلك م```ن طريقة كتابته```ا وتقدميها للراأي العام حيث إانه```ا وجدت اأSسلوب الكتابة مث`ي`ريا للحùساSسية لدرجة اأنه يوحي باأن مالحظات الùسفري معادية للùسامية اأما املقالت فقد وجدتها املحكمة مبتذل```ة وغ`ي`ري دقيقة وعلى الأرج```ح اأن ت``` ƒؤدي اإىل ت ضليل القارئ. أاما من وجهة نظر الق ضاة اخلمùس املعارVضني للحكم فقد ح```ذر هƒؤلء الق ضاة م```ن اأن قرار الأغلبي```ة «يعد انحرافا خط`ي`ريا وغ`ي`ري م`ب`ربر يف ق ضي```ة Sسيùستن```د اإليه```ا كùسابقة ق ضائية فيما يتعلق بنوعية حرية التعبري واأهميتها احليوية يف املجتمعات الدميقراطية«. يتناق ```ض حك```م الأغلبية بûشكل لفت مع املب```د أا املنüصوUص لتقول لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية 115
عليه يف الإعالن املûشرتك لقيادي حقوق الإنùسان يف الأمم املتحدة ومنظمة الأمن والتعاون يف أاوروبا ومنظمة الدول الأمريكي```ة واللجنة الأفريقية حلق```وق الإنùسان والûشعوب الüص```ادر يف 19 كان```ون الأول ع```ام 2006. وق```د نüص هذا املبد أا على أانه: «يج```ب أان ل يتحمل الüصحفيون املùسƒؤولية لنûشره```م معلومات حمظ```ورة أاو Sسري```ة مل يحüصلوا عليها Tشخüصيا بطريقة غري مûشروعة«. إان اأك`ث`رث م```ا يقل```ق يف هذا احلكم ال```ذي اأUصدرت```ه الغرفة الكربى يف املحكم```ة الأوروبية هو توريط الق ضاة لأنفùسهم الùسوي``د: الüصحفي``ون يق``ودون معركة Vضد التطفل كواح```دة من أاق```دم الدميقراطيات يف اأوروبا وVضع```ت الùسويد على مر الأجي```ال معايري عالية حلرية الüصحافة. ولكن يف حزيران من عام 2008 ان ضمت الùسويد إاىل ركب الدول التي يحدق اخلطر فيه```ا باحلريات العامة عندما وافق برملانها على تûشري```ع قانون جديد يùسمح للûشرطة واملخابرات مبراقبة واSسعة لربيد املواطنني الإلكرتوين ومكاملاتهم الهاتفية الدولية. وق```د وUصفت جمعية الüصحفي`ي`ني الùسويديني القانون اجلديد باأنه "هجوم على احلريات املدنية الذي من Tضاأنه خلق حالة "الùسيطرة املعلوماتية على البلد عن طريق التجùسùس". ويعل```ق اآرين كوني```غ- نائ```ب رئيùس جمعي```ة الüصحفي`ي`ني الùسويدي`ي`ني ورئيùس اللجن```ة التوجيهية لحت```اد الüصحفيني الوروبيني ب``` أان: "هذه اخلطوة مثرية للدهûشة" وم```ن ثم ي ضيف: "وتاأتي ه```ذه اخلطوة لتƒؤك```د خماوفنا ب أان Sسرية وخüصوUصية التüص```الت اخلاUصة يف ظل عüصر الأمن Sسيت```م الق ضاء عليها. وSسنواجه- نح```ن الüصحفيني- معارك جديدة من أاجل حماية مüصادرنا الüصحفية". وطال```ب الحتاد الùسويدي بتعيني "جلن```ة لتقüصي احلقائق" ملعرفة منذ مت```ى تزاول الùسلطات الùسويدي```ة عملي```ة رUص```د املكامل```ات الهاتفي```ة والرSسائ```ل اللكرتونية الت```ي تعد خرق```ا للقانون الùسويدي. وفوجئ```ت احلكوم```ة الحتادية للب`ل`الد من حجم املعارVض```ة التي واجهها ه```ذا القانون فقامت بالإع`ل`الن ع```ن نùسخة معدل```ة من قان```ون املراقب```ة يف اأيل```ول 2008 مدعية أان ه```ذه التغيريات SسرتVضي منتقديها. وتتلخü ```ص التعدي`ل`الت باإنûش```اء حمكم```ة خاUص```ة للبت يف طلب```ات اعرتاV ```ض الرSسائ```ل الùسلكية والالSسلكية بالإVضافة اإىل اإمكانية مراقبة املكاملات الهاتفية والرSسائل اللكرتونية بعد احلüصول عل```ى املوافقة على طلب خاUص بذل```ك. وت ضمنت التعديالت اأي ضا التوج```ب على هيئات الرقابة تق```دمي تقري```ر للمحكمة يûشرح فيه ما مت القي```ام به. اإVضافة اإىل بند يùسم```ح لالأTشخاUص موVضع املراقبة تفنيد الأSسباب التي متت عملية املراقبة من اأجلها والتاأكد من كونها خاطئة اأم ل. وتقط```ع هذه التعدي`ل`الت Tشوطا م```ن الطريق نح```و اإرVضاء بع ```ض املعارVضني ولكنه```ا بالنùسبة للüصحفي`ي`ني مل تقدم أاو تƒؤخر. ويقول الحتاد الùسويدي أانه يف احلني الذي مت فيه توSسيع حماية الكرام```ة الûشخüصية للفرد مبوجب هذه التعدي`ل`الت اإل أانها مل حتقق اأية مكتùسبات لüصحافيي التحقيقات بùسبب اSستمرار اخلطر على مüصادرهم. ق```ادت أاجنتا ليندبلوهم هولث`ي`ني- رئيùسة الحتاد احتجاجا أامام الربمل```ان يف حزيران واأكدت اأنه```ا على اSستعداد لرفع الق ضية اإىل املحكم```ة الأوروبية حلقوق الإنùسان. وقد اأفادت: " إان هذه التعديالت ليùست كافية لتلبية متطلبات الدSستور الùسويدي فيما يتعلق مبوVضوع حماية املüصادر الüصحفية". يف اجلدل القائم ما بني معاجلة القüصة بûشكل واع ومùسئول وبني Tشكليات كتابة املقالة. فحينما يبداأ الق ضاة بالهتمام بûشكلي```ات الق ضاي```ا التحريري```ة من حيث اأSسل```وب الكتابة وطريقة التقدمي Sسيبداأ عندئذ اخلوف باإلقاء ظالله على الأوSس```اط الüصحفية. فليùست الùسوابق الق ضائية التي تƒؤيد حري```ة الüصحافة والقي```م الüصحفية املùستن```دة على تقدمي املüصلح```ة العامة ه```ي التي تƒؤرق الüصحفي`ي`ني ولكن توجه الق ضاة باأنظارهم نحو عناوي```ن املقالت والüصور وSسلوك الüصحفي`ي`ني واملحرري```ن, بدل م```ن القي```م املتحققة منها يف Sسبي```ل املüصح```ة العام```ة, هو ما يثري اخل```وف يف قلوب الüصحفيني من التدخل غري ال ضروري يف عملهم. وق```د ذهبت املحكم```ة الأوروبية اإىل ما ه```و اأبعد من ذلك حي```ث اأنها اأTش```ارت- يف ق ضي```ة حديث```ة يف مولدوفا- اإىل اأن الأعم```ال غري الأخالقية التي يق```وم بها الüصحفيون قد تقوV ```ض متاما حقهم يف نûشر املعلومات حتى ولو كانت هذه 44 املعلومات تطرح ق ضية تهم الراأي العام. وتتمح```ور الق ضي```ة ح```ول مقال```ة نûشرتها Uصحيف```ة فلكùس يف ع```ام 2003 عن مدرSس```ة ثانوية يف تûشيùسين```ا وعاUصمة مولدوف```ا حي```ث انتق```دت املقالة مدي```ر املدرSس```ة باإSساءة اSستخدام امل```وارد املالية اخلاUصة باملدرSس```ة و أاخذ مبالغ وUصل```ت اإىل 500 دولر )340 يورو( كرTشوة لقبول تùسجيل بع ض الأطفال يف املدرSسة مùستندة يف ذلك اإىل رSسالة من جمموع```ة من آاب```اء الطالب جمهويل الهوي```ة. ومن ناحية اأخ```رى رف ضت الüصحيفة نûشر رSسال```ة من مدير املدرSسة يûش```رح فيها وجهة نظ```ره مما اأدى اإىل اته```ام الüصحيفة باملحاب```اة واSستخ```دام مüص```ادر Uصحفية جمهول```ة الهوية وع```دم اSستخدام Sسب```ل التحقي```ق الùسليم```ة يف الدعاءات الواردة لها. وحينم```ا قامت Uصحيفة منافùس```ة بنûشر رSسالة املدير ردت Uصحيف```ة فلكùس عل```ى ذلك بكتابة مقال```ة ثانية كررت فيها بع ض النتقادات التي Sسبق لها اأن اأوردتها يف املقالة الأوىل ووعدت اأن يتقدم بع ```ض الأTشخاUص لالإدلء بûشهادتهم يف املحكمة بûضاأن موVضوع الرTشاوى. ونتيجة لذلك قام املدير برف```ع دعوى مدنية بتهمة الق```ذف وتûشويه الùسمعة وتقدم فع`ل`ال ثالثة Tشهود ل`ل`الإدلء بûشهادة مûشفوع```ة بالقùسم ب أان مزاعم الرTشوة هي مزاعم حقيقية. ولكن املحكمة املحلية رف ضت ه```ذه الûشه```ادات وق ضت باأنه»حتى تك```ون قادرا على التüصريح علنا باأن Tشخüصا ما يرتكب جناية الرTشوة فيج```ب توفر حكم جنائي باأن ذل```ك الûشخüص مذنب بتلك التهم```ة«. واأVضافت املحكمة اأنه مبا اأن املدير مل يتم احلكم علي```ه بتهمة الرTشوة ف`ل`ال يحق للüصحيف```ة اتهامه بذلك. وبناء على ما Sسبق وجدت املحكمة الüصحيفة مذنبة بتهمة القذف و أامرتها بالعتذار وق ضت بدفع تعوي ض مايل قدره لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية لتقول 116
2008 JupIterImages CorporatIon 88 ي```ورو. وقد أايدت حمكمة الSستئن```اف يف مولدوفا قرار املحكم```ة املحلي```ة مما ع```زز الفك```رة القائلة ب``` أان وSسائل الإعالم ل ميكنها تقدمي ادعاءات حول Tشخüص ما مل يكن اأن Sسب```ق إادانته بجرمية ويعطل دور وSسائل الإعالم كهيئة رقابية. وعندما اSست أانفت الüصحيفة الق ضية يف املحكمة الأوروبية يف SسرتاSسب```ورغ انقùس```م الق ضاة ما ب`ي`ني مƒؤيد ومعارVض ولكن يف متوز 2008 حكم```ت الأغلبية ( أاربعة اأUصوات Vضد ثالث```ة( Vض```د الüصحيفة وخلüص```ت إاىل أان احلكم الùسابق ل يûش```كل انتهاك```ا حلري```ة التعبري. وبهذا الق```رار رجحت املحكم```ة كف```ة القüص```ور يف نوعي```ة الüصحاف```ة ف```وق كف```ة 45 املüصلحة العامة يف الإدعاءات اخلطرية كالرTشوة. واأTشارت املحكمة إاىل ما يلي: مل يح```اول مراSسل Uصحيف```ة فلكù ```س التüصال مبدير املدرSس```ة ملعرف```ة ر أايه يف ه```ذه الدع```اءات ومل يقم باإجراء حتقيق بهذه املزاعم. رف ض```ت الüصحيفة إاعط```اء مدي```ر املدرSسة احلق يف الرد على الرSسالة املجهولة. اعت`ب`ربت املقالة الثانية يف فلكùس كردة فعل على نûشر رSسال```ة املدي```ر يف Uصحيف```ة منافùسة ونظ```ر الق ضاة إاليها على أانها عمل كيدي. اإل أان املحكم```ة رف ض```ت احلج```ج الùسخيف```ة الت```ي قدمتها حمكمة مولدوفا بûشان احلكم يف الق ضية التي تلخüصت يف اأنه ل ميكن تقدمي ادعاءات عن Sسوء تüصرف خطري ما مل تكن قد اأثبتت تلك الدعاءات يف دعوى جنائية Sسابقة. بيد اأنها راأت أاي ضا أان احلق يف حرية التعبري ل مينح الüصحف احلق يف التüص```رف بطريقة غري مùسئولة من خالل توجيه التهامات لالأفراد باأعمال اإجرامية يف غياب الدليل املبني عل```ى اأSساSس واقعي يف الأوقات الت```ي جرت فيها الأحداث. وق```د خلüصت املحكم```ة اإىل اأن الüصحيفة تüصرفت باإهمال فادح لواجبات الüصحافة املùسئولة وبالتايل قامت بتقوي ض حقوق الآخرين. أاما الق ضاة الثالثة املعارVضون فقد Uصوتوا بدون اأي تردد لüصال```ح الüصحيفة. وقد اأTش```اروا اإىل اأن الüصحيفة قدمت تùس```اوؤلت ح```ول اإTشاعات ملح```ة وعرثت عل```ى ثالثة Tشهود معروفني باأمانتهم واSستقامته```م يƒؤكدون هذه الإدعاءات. ومن ثم أافاد الق ض```اة باأن املحكمة عاقبت الüصحيفة ليùس لأنه```ا نûشرت أاكاذيب, ولك```ن لأنها تüصرفت»بطريقة غري مهنية«. وينظ```ر الüصحفيون اإىل هذا احلكم على اأنه تهديد حلرية الüصحاف```ة يف أاقل تقدير لالأSسب```اب التي نوه عنها الق ضاة املعارVض```ون بقوله```م»اعت`ب`ربت املحكم```ة يف SسرتاSسب```ورغ أان ع```دم احرتام القواع```د املهنية أاخطر م```ن قمع احلوار الدميقراط```ي بûش``` أان الفùس```اد الع```ام«. ويتف```ق أاغلبي```ة الüصحفي`ي`ني م```ع العب```ارة الأخ`ي`رية لالأقلي```ة املعارVضة من الق ضاة:»يعد اليوم الذي يطغى فيه اخل ضوع للممارSسات املهنية اجليدة على البحث عن احلقيقة نفùسها يوما حزينا يف مùسرية حرية التعبري«. ق```د ينتقد معظ```م الüصحفي`ي`ني تüص```رف Uصحيف```ة فلكùس واأSسل```وب تعاملها م```ع القüصة فق```د كان ينبغ```ي عليها اأن تطلب م```ن املدير التعليق على تلك الإدع```اءات واأن تعطيه احل```ق يف ال```رد عليه```ا. وجند هن```ا اأن مب```ادرة الüصحافة الأخالقي```ة ه```ي بحد ذاته```ا رد على ع```دم الحرتاف على النحو الظاهر يف هذه احلالة. ومع ذلك اأUصدرت املحاكم يف مولدوف```ا حكما عكùس ارتباط الإدارة الùسياSسية بوSسائل الإع`ل`الم يف املاVضي القري```ب بينما كان ينبغ```ي للمحكمة الأوروبي```ة أان ت ضع املüصلحة العامة ف```وق التüصرفات غري الالئقة من الüصحفيني. ولك```ن ل توج```د مƒؤTشرات كثرية توحي بتغلغ```ل هذه الفكرة يف الع```امل فف```ي الواقع أاك```د حكم جديد Uص```در يف Tشهر تûشري```ن الأول م```ن ع```ام 2008 املخ```اوف م```ن اأن املحكمة الأوروبي```ة فقدت اأSسلوبها فيما يتعل```ق مبوVضوع التعامل مع الإعالم وحقوق حرية التعبري. وتتمحور هذه الق ضية حول الرSسام الفرنùس```ي للكاريكاتري الùسياSس```ي- دينيùس لريوي الذي متت إادانته يف عام 2002 من اأجل رSسم كاريكاتريي مت نûش```ره يف املجل```ة الأSسبوعية اكايت```زا يف اإقليم الباSسك. وتبد أا الق ضية يف 11 أايل```ول 2001 حني نûشر لريوي رSسما كاريكاتريي```ا ميثل الهج```وم الإرهابي على مرك```ز التجارة 44 د. فوره```وف املحكم```ة الأوروبي```ة حلق```وق الإنùسان: ق ضي```ة فلكùس رقم 6 Vض```د مولدوف```ا وIRIS واملالحظات القانوني```ة للمرUص```د الأوروبي الùسمعي والبüصري 2008/9 )مطبوع(. 45 حك```م املحكم```ة الأوروبي```ة حلق```وق الإنùس```ان )القùس```م الراب```ع( يف ق ضية فلكù ```س )رق```م 6( Vض```د مولدوف```ا الطل```ب رق```م 22824/04 للتاSسع من مت```وز م```ن ع```ام 2008 متوف```رة على http://www.echr.coe. int.واطلع اأي ضا على حكم املحكمة الأوروبي```ة حلقوق الإنùس```ان يف 22 اأيار من عام 2008 يف ق ضي```ة Tشركة األيثيا للنûش```ر وكونùستانتينيدSس Vضد قربUص وعلى حكم املحكم```ة الأوروبية حلقوق الإنùس```ان يف 8 متوز م```ن عام 2008 يف ق ضية باكùس Vض```د لوكùسمبورغ وحكم املحكم```ة الأوروبي```ة يف 16 اأيل```ول م```ن ع```ام 2008 يف ق ضية كوك باSسكو Vضد رومانيا. لتقول لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية 117
كوSسوفو Uص```ادف بع ض الüصحفي```ون الأSسبان من قناة التلفزي```ون الإSسبانية TVE بينما هم يتجول```ون يف Sسيارة مüصفحة يف أانحاء كوSسوفو حûشد هائل من القرويني الذين عرثوا عل```ى Tشاب م```ن مقاتلي جيû ```ش حترير كوSسوفو تعرV ```ض لإUصابات خط`ي`رية ويحتاج إاىل نقله لأح```د املùستûشفيات للحüصول على الرعاية الüصحية الالزم```ة. وتوSسلت أام الûشاب إاليه```م مùساعدة ابنها ولكنها طلبت منهم يف املق```ام الأول اSستعادة جثة ابنها الآخر امللق```اة يف الغاب```ة. وبناء على توSس`ل`الت الأم توجه الüصحفي```ون إاىل الغابة حتت خطر إاطالق النار عليهم من قبل املقاتلني الüصرب املوجودين يف اجلوار وعرثوا على اجلثة الهامدة واأعادوها ل أالم. ثم بداأوا بالتفكري بطريقة ي أاخذون فيها البن الأكرب إاىل مùستûشفى قريب يف بريûشتينا فق```د كانوا يعلمون أان```ه إاذا مت اكتûشاف فعلتهم فاإنهم Sسيتهم```ون باخليانة أاو التجùسùس عل```ى الأقل وتناقûشوا لوق```ت يف الأمر وكانت النتيجة كما عرب عنها الüصحفي يف قناة التلفزي```ون الإSسباني```ة- اأنتونيو غاردي``` ƒل: " تبا لننù ```س هذه احل```رب اللعينة للحظة فالنقط```ة الأهم هنا هي إانقاذ حياة الûشاب". ومن ث```م وVضعوا الûشاب يف Sسيارة الدفع الرباع```ي وغطوه بالبطانيات ليعطي انطباعا ب أانه نائم وTشقوا طريقهم مرورا بثالث نق```اط تفتيû ```ش باأعüصاب مدم```رة. وعند وUصوله```م إاىل املùستûشفى رح```ب بهم الأطباء الüص```رب وقاموا مبداواة الûش```اب اجلريح الذي جنا من تلك املحنة. وتبع تلك احلادثة اSستجواب```ات عùسرية عل```ى يد اجلنود الüص```رب. واأفاد أاحد الüصحفي`ي`ني يف وقت لحق اأن التجرب```ة وعل```ى الأخüص التعامل م```ع الأطباء الüصرب كان```ت درSسا يف الحرتاف املتبادل. العامل```ي يف مدينة نيويورك و أاورد تعلي```ق عليه Sساخر على نùس```ق Tشعار لالإع`ل`الن القائل:»لق```د حلمنا ب```ه جميعا... فعلتها حماSس«. )هكذا( مت نûش```ر الرSس```وم بع```د يوم`ي`ني وكم```ا ه```و متوق```ع تùسببت الرSسوم بعاUصف```ة من الحتجاجات. ويف العدد الذي تاله قام```ت املجل```ة بنûشر ردود الفع```ل حول الرSس```وم وت ضمنها ردة فع```ل الرSس```ام نفùسه ال```ذي اعرتف بح```زن Tشديد أانه حينم```ا اأعد الرSس```م الكاريكاتريي مل ي أاخ```ذ بعني العتبار املعان```اة الإنùساني```ة الناجمة عن هذه الهجم```ات. مل تكن يف ني```ة الرSسام اإVضافة اآلم جدي```دة فوق تلك التي اأUصابت ال ضحايا ولكنه أاراد التعبري عن مûشاعره املعادية للƒليات املتحدة من خالل Uصورة Sساخرة توVضح انحدار المربيالية الأمريكية. ولكن الرSسم الكاريكاتريي كان جارحا للمûشاعر بجمي```ع املقاييùس املتع```ارف عليها )وقد يüص```ل البع ض يف وUصف```ه إاىل أان```ه هجومي بüصورة غري م`ب`ربرة نظرا للزمن الذي مت نûش```ره فيه( وكما يعلم معظ```م الüصحفيني فهذه هي اأUصال الغاية من الرSسم الكاريكاتريي. وبالرغم من ذلك اتهم املدعي العام لريوي ورئيùس حترير املجلة بالتحري ض عل```ى الإرهاب مبوجب قانون الüصحافة الفرنùسي لع```ام 1881 واأدين املدير بتهمة التحري ض على الإرهاب بينما اأدين لريوي بتهمة التواطƒؤ بالتحري ض على الإرهاب ومت تغرمي كل منهما مببلغ 1500 يورو. وع```رب الرSس```ام ع```ن رف ض```ه للحكم ب```اأن رف```ع ق ضيته اإىل املحكمة الأوروبية. وكان تعليقه على الق ضية باأنه مل يخالف القانون عندما كûشف ع```ن مناه ضته للƒليات املتحدة من خ`ل`الل الùسخري```ة. وكان```ت النتيج```ة اأن رف ض```ت املحكم```ة طلب```ه لالSستئناف بحجة اأن الرSس```وم جتاوزت اإطار انتقاد المربيالي```ة الأمريكية من خ`ل`الل تاأييد الدم```ار الüصارخ الذي اأUص```اب الƒليات املتحدة والعم```ل على متجيده. وقد Uص```رح الق ض```اة باأن الرSس```ام مùس كرام```ة Vضحايا الهجوم مبج```رد تعليق```ه املتقب```ل له```ذا الهج```وم. وبالت```ايل اأيدت املحكم```ة حكم املحكم```ة الفرنùسية وخلüص```ت اإىل اأن إادانة الرSسام كانت» Vضرورية يف جمتمع دميقراطي«. واإذا كان ملüصطلح»تاأثري مثبط«)كما هو مùستخدم يف ق ضية غودوين( اأي معنى على الإطالق فاإنه ينطبق على النتائج الناجمة عن احلكم يف ق ضية لريوي الذي رمبا يعد الأكرث Vضررا يف الأحكام التي اأUصدرتها املحكمة الأوروبية. كانت الأحكام الùسابقة اأكرث ح```ذرا يف حتديد اخلط الفاUصل ما بني التحري ض احلقيق```ي للعنف اأو التحري ض على ارتكاب أاعم```ال اإرهابية وبني حق الüصحفي`ي`ني وغريهم بالتùسبب يف»امل ضايق```ة والإزع```اج والإSس```اءة«يف املùسائ```ل املتعلق```ة باملüصلحة العامة. كما يعد هذا احلكم بابا مûشرعا اأمام املزيد من املحاكمات والإدع```اءات ح```ول املحت```وى الإعالم```ي على اعتب```اره اأنه ع```دواين اإىل أابع```د ح```د بدل م```ن التùسب```ب بتهديد خطري وجدي للناSس واملجتمع. ويقف العديد م```ن الüصحفيني والناTشط`ي`ني يف الدفاع عن حرية التعبري يف حرية م```ن أامرهم عندما يتùساءلون كيف مل تùستط```ع املحكمة التمييز بني رSس```م كاريكاتريي منعزل واSستفزازي وعدمي الح`ت`رتام ومناه ض للƒليات املتحدة وب`ي`ني ارتك```اب متعم```د ومتك```رر وواVض```ح للتحري ```ض على الكراهي```ة اأو الإب```ادة اجلماعية اأو الإره```اب. بينما ميتلئ الآخرون بالغ ضب من ال ض```رر الرهيب الذي اأحلقه حماة العدال```ة بحري```ة الإعالم يف قلب الدميقراطي```ة الأوروبية. ويب```دو جليا اأن احلكم ق```د Uصادق على التدخ```ل الق ضائي يف املحت```وى الإعالمي وTش```رع Vضمنا Sسج```ن الüصحفيني يف اأقله اأحكام الùسجن الüصادرة Vضد رSسامي الكاريكاتري م```ن قبل املحاكم الأردنية واليمنية يف عام 2006 لنûشرهم رSسوما كاريكاتريية للنبي حممد. 118 لتقول لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية
حرية املعلومات Tشه``د العقد املاVضي انتûشارا واSسعا للüصحافة الSستقüصائية بعد تبني العûشرات من الدول لتûشريعات متنح مبوجبه``ا ملواطنيها احلق يف الوUصول اإىل املعلومات احلكومي``ة. ويف زمننا احلايل باتت حوايل 70 دولة يقطنها أاكرث من نüصف Sسكان العامل متتلك تûشريعات خاUصة بحرية املعلومات. تعم```ل احلركات املعنية بحرية املعلومات يف خمتلف أارجاء العامل على تزويد الüصحافة بالأدوات التي من Tض أانها جعل الرقاب```ة العام```ة على الأغني```اء واملûشهوري```ن وذوي النفوذ اأكرث فعالية و أاكرث جدوى. إان تغي`ي`ري تعري```ف احلكوم```ة الدميقراطي```ة يتمح```ور حول تكريù ```س حق الûشع```ب يف معرفة كيفية ممارSس```ة املùسئولني املنتخب`ي`ني للùسلط```ة وكيفي```ة إانفاقه```م لأم```وال دافع```ي ال ضرائب. وانطالق```ا من اVضط```رار احلكومات واملûشرع`ي`ني بالكûشف عن معلومات ظهرت قüصü ```ص جديدة يدور فحواها حول الفùساد الùسياSسي مل يكن من املمكن لها يف الùسابق أان ترى النور لƒل تûشريع قوانني حرية املعلومات. وترج```ع اأUص```ول ه```ذه احلمل```ة يف ترSسي```خ مب```داأ احلكومة املفتوح```ة إاىل عام 1766 يف الùسويد حي```ث Tشرع الدSستور الùسوي```دي قانون```ا يعط```ي املواطن`ي`ني احل```ق يف احلüص```ول عل```ى اأية وثيق```ة من الوثائ```ق الرSسمية ويتي```ح لهم علنية املعلومات. ورمبا تعد ثقافة النفتاح هذه فريدة من نوعها. والي```وم يف الùسويد ميكن لأي مواطن تقدمي طلب للوUصول اإىل املعلوم```ات املتعلق```ة بعائدات ال ضريب```ة لأي فرد وهو أام```ر ل ميكن تüصوره يف العديد م```ن البلدان الدميقراطية الأخرى. تف```وق ال ضمان```ات التûشريعي```ة لرتSسي```خ ح```ق الûشع```ب يف الوUص```ول إاىل املعلوم```ات يف الدميقراطي```ات املùستجدة يف اأوروب```ا الûشرقية عن تل```ك التي تقدمه```ا تûشريعات العديد من الدميقراطيات املرSسخة يف أاوروبا. فقد كûشفت دراSسة أاعدتها مب```ادرة العدالة يف املجتمع املفتوح يف العام 2006 اأن الùسلط```ات يف أارمينيا وبلغاريا ورومانيا تتفوق على دول مثل فرنùس```ا واأSسباني```ا يف تقدمي املعلومات كم```ا بينت اأن الدول ذات التûشريعات الأVضعف يف هذا املجال هي النمùسا واSسباني```ا كونها ل تعت`ب`رب نûشر املعلومات أام```را اأSساSسيا يف 46 Sسبيل حتقيق املüصلحة العامة. كم```ا ل تùستطي```ع الùسلط```ات يف النمùسا نûش```ر معلومات لها عالق```ة بالأم```ن الع```ام أاو الدف```اع أاو العالق```ات الدولية اأو املüصال```ح احلكومية القتüصادية واملالي```ة. اأما يف اSسبانيا فيوجد حظر Tشامل لنûشر املعلومات املتعلقة بالدفاع والأمن القومي. يف حني يùستثني تûشريع ايطاليا من الرقابة العامة فئات كاملة من املعلوم```ات, مبا فيها تلك املتمحورة حول الدف```اع القومي والعالقات الدولي```ة ويحدد القانون اأي ضا احل```ق يف طلب تلك املعلوم```ات Vضمن فئة معينة من الناSس ممن»لديهم مüصلحة Tشخüصية ملموSسة يف احلüصول على ه```ذه املعلومات للدفاع عن اأنفùسه```م يف احلالت القانونية ذات الüصلة«. ل تعت`ب`رب حرية املعلومات حق```ا مطلقا يف جمي```ع الأحوال إاذ ميكن للحكوم```ات الùسماح بنûشرها بûشكل انتقائي. ففي الüصني على Sسبيل املثال يحتفظ احلزب الûشيوعي بقب ضة Uصارم```ة عل```ى حري```ة التعب`ي`ري الùسياSسي```ة والأيديولوجية واSستحدث```ت قوان`ي`ني ملن```ح الûشع```ب احلق يف الوUص```ول اإىل املعلومات من أاج```ل اSستئüصال الفùساد يف حكومات املحلية ويف الأقالي```م. وبه```ذا الإج```راء حت```اول احلكوم```ة اإرSسال رSسال```ة مفاده```ا أان البريوقراطي`ي`ني Sسيكون```ون عرVض```ة للمùساءلة العامة. يف الواق```ع تدفع احلملة Vضد الفùس```اد يف العامل املزيد من احلكوم```ات احلديث```ة نحو انفت```اح اأكرث. وتùسه```م القوانني الüص```ادرة بûش``` أان حكومة منفتحة وTشفاف```ة يف اأي مكان يف 46 ملزيد م```ن املعلومات الرجاء الطالع عل```ى: حري```ة املعلوم```ات يف خمتل```ف اأنح```اء الع```امل لدايفيد بانيùس```ار- مùسح عاملي لقوانني احلüص```ول على املعلومات احلكومي```ة http://www. privacyinternational.org/ foi/foisurvey2006.pdf لتقول لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية 119
الع```امل يف تعزيز حمارب```ة الفùساد الذي ينم```و ويزدهر يف غياب تلك القوانني. فعل```ى Sسبيل املثال تتوفر يف نيجرييا معلومات قليلة لعامة الûشع```ب حول عائدات النفط الهائلة املتدفق```ة إاىل البالد حيث ما زال اجلهل العام عن الواقع املايل للبالد يûشكل عقبة أامام بناء الثقة يف برامج التنمية الùسياSسية والجتماعية. وع```ادة ما يرف ```ض الùسياSسي```ون ذوو النواي```ا اخلفية تبني الûشفافي```ة يف SسياSستهم أاو النفتاح أامام املùسالة الإعالمية لت أاكدهم من اأنها قد تنهي حياتهم الوظيفية. أاي```د الرئيùس املكùسيكي الùسابق فيùسينت فوكùس أاثناء حكمه Sس```ن قانون يدع```م حق الûشع```ب يف الوUص```ول إاىل البيانات احلكومية. ومع العلم ب أان املكùسيك هي دولة أالقت الùسلطة التنفيذي```ة فيه```ا بظاللها على الكونغرS ```س ال ضعيف لفرتة طويل```ة حي```ث أادى اخت`ل`الل العم```ل يف النظ```ام الق ضائ```ي وانحي```از الüصحافة للùسلطة إاىل ع```دم امتالك الûشعب أاية وSسيلة للحüصول على معلوم```ات متعلقة بالطرق التي تƒؤثر فيه```ا احلكومة على احلي```اة اليومية للمواطن`ي`ني. أاما الآن فقد تغري كل هذا واأUصب```ح ب إامكان الûشعب املكùسيكي مثال الطالع على كيفية إانفاق الأموال العامة. ويرجع بع ض الف ضل يف ذلك إاىل فوكùس ولكن التûشريعات الت```ي Sسعى لرتSسيخه```ا يف بلده وUصل```ت إاىل ابعد مما كان يتوقع. ففي أاواخر عام 2007 اSستخدمت جملة»اإمييكاSس«نفùس قانون حرية املعلومات الذي ناUصره فوكùس ودافع عنه للبح```ث عن قüصüص تزعم أان```ه اSستخدم اأموال عامة أاثناء فرتة رئاSسته لإجراء اSستفتاء SسياSسي لختبار دعم الناSس لزوجته اإذا ما ترTشحت للرئاSسة ومن ثم حلق هذا البحث تùس```اوؤلت اأخرى حول ممتلكات الرئيùس الùسابق والأراVضي الت```ي ميتلكها. وم```ن Tشدة الغ ضب الذي ع```م بالبالد قام حûش```د يف بوكا دل ريو باإSسقاط متثال الرئيùس الùسابق على الأرVض. ويف غواتيم```ال الواقع```ة جنوبي املكùسي```ك مت التفاق على قوان`ي`ني جدي```دة لالنفتاح بع```د عûشر Sسنوات م```ن اجلدال واملناقûش```ة العام```ة تüصدرتها جهات عدي```دة منها املجتمع الإعالم```ي يف الب`ل`الد. ويتي```ح القان```ون اجلدي```د للûشع```ب الوUص```ول إاىل املعلومات املتعلق```ة باملوازنات العامة ورواتب املùسئولني والنفقات املخüصüصة للربامج والأTشغال العامة كما مين```ح القانون موظفي القطاع الع```ام مدة عûشرة أايام لتق```دمي املعلومات املطلوبة و إاذا مل يتم ذلك Sسيتم توقيع العقوبة على املùسئولني. وعل```ى الرغم من ذلك تعمل احلكومات والùسياSسيون على وVض```ع العراقي```ل واملعوقات أام```ام ركب حري```ة املعلومات, كونهم م```ن يعاين من املùساءلة الüصحفية. وجد مراSسل يف قناة -)BBC( يغطي الأمور املتعلقة بحرية الüصحافة- أان رد فعل املùسئول`ي`ني التقليدي حول حرية املعلومات يكون بفرVض رSسوم جديدة كما جرى يف تايلند واSسرتاليا. وSسيلة اإن جترب``ة حم``الت حري``ة املعلوم``ات ح``ول الع``امل هي جترب``ة حل``وة ومرة امل``ذاق يف آان واح``د حي``ث يتب``ع طع``ام النج``اح بùسرعة هائل``ة مقاومة املوؤSسùس``ات الùسياSسي``ة والرSسمي``ة التي ت ضع العقب``ات البريوقراطية للحد من الûشفافية. 120 لتقول لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية
أاخ```رى اSستحدثه```ا املùسئولون لوVضع العراقي```ل اأمام حرية الإع`ل`الم هي تخفي ض عدد املوظف`ي`ني املتاحني للتعامل مع طلبات الناSس مما Sسيƒؤدي إاىل حدوث ت أاخريات مطولة يف الSستجاب```ة لتزويد طالب املعلوم```ات مبا يريد. 47 وقد علق الرئيù ```س الأمريكي الùسابق جيم```ي كارتر لقناة )BBC( ب أان هناك»تدهورا خطريا يف احلüصول على املعلومات«يف عهد الرئيùس بوTش. ومن ثم اأVضاف»من الناحية النظرية يج```ب أان يùستغ```رق الوق```ت ال`ل`الزم لالSستجاب```ة لطلب```ات احلüصول على املعلومات حوايل 20 يوما ولكن من الناحية الواقعية متدد الدوائر احلكومية احلدود القüصوى للمهلة املùسم```وح بها يف الSستجابة لهذه الطلبات اإىل Tشهرا 30 يف دائرة الزراعة وثالث Sسنوات يف دائرة حماية البيئة. يف كندا ق```ام الüصحفيون واملƒؤSسùس```ات الüصحفية باإعداد تقري```ر ح```ول الأعداد املتزاي```دة من مماط`ل`الت احلكومة الحتادية لل```رد على طلبات املعلومات العامة واإخفاقها يف حتديث قان```ون احلüصول على املعلوم```ات الüصادر منذ 25 عام```ا. ويف أايلول 2008 وUص```ف التقرير املعد حتت عنوان»الرتاج```ع للوراء: القانون الكن```دي للوUصول إاىل املعلومات يف إاط```ار الùسي```اق العاملي«تفاUصي```ل انح```دار الوUصول اإىل املعلومات يف الوقت املناSسب. ويف الوق```ت ذاته أادت احلرب على الإره```اب اإىل تقليüص املعلوم```ات املتاحة نتيجة لتزايد طول لئح```ة الSستثناءات للمعلوم```ات الواج```ب نûشره```ا. ويت```م مترير ه```ذه القيود من خ`ل`الل املƒؤSسùس```ات الدولية كالحت```اد الأوروبي والأمم املتحدة. احت```ج الüصحفيون يف الùسويد على نف```وذ الحتاد الأوروبي وزيادة الSستثناءات التي ي ضعها أامام ما ميكن للüصحفيني اكتûشافه من خالل عملهم. وبعد فرتة وجيزة من ان ضمام الùسوي```د لالحت```اد الأوروب```ي يف ع```ام 1995 ق```دم احتاد الüصحفيني الùسويدي طلبا للحكومة الùسويدية يف Sستوكهومل باحلüص```ول على 20 وثيقة مت توزيعه```ا يف الجتماع الأمني لالحتاد الأوروبي ولكنه حüصل على 18 وثيقة منها. ولدى تقدمه```م ملجلù ```س وزراء الحت```اد الأوروب```ي للحüصول على نفùس الوثائق حüصلوا على اثنتني فقط. إان جتربة حمالت حرية الوUصول إاىل املعلومات حول العامل هي جتربة حلوة ومرة املذاق يف اآن واحد حيث يتبع طعام النجاح احللو بùسرعة هائل```ة مقاومة املƒؤSسùسات الùسياSسية والرSسمي```ة الت```ي ت ضع العقب```ات البريوقراطي```ة للحد من الûشفافي```ة. فاحلمل```ة التي بداأت منذ عûش```ر Sسنوات م ضت بهدف وVضع احلكومة املفتوحة على جدول الأعمال الدويل مل حتظ بالفوز الت```ام ول زالت بع ض احلكومات مل تخط خطواتها الأوىل ويل```وح يف افق بع ضها الآخر من بني تلك الت```ي Tشرعت حري```ة املعلوم```ات معارك جدي```دة ل بد من خوVضها لإبقائها هذا احلق على مùساره الüصحيح. 47 الأخب```ار العاملي```ة لقن```اة )BBC( احل```ق يف املعرفة 16 اآب 2008 2008 JupIterImages CorporatIon لتقول لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية 121
اخلüصوUصية وحقوق الüصحفيني يج``در بالüصحفيني تفه``م حاجة الآخرين للخüصوUصية حيث اإنهم اأنفùسه``م لديهم حياتهم اخلاUصة التي ل يرغب``ون لأحد بالتطفل عليه``ا. وبالنùسبة ملعظم الناSس فال يوجد تناق ض ما بني الüصحافة الüصادقة وبني حماية اخلüصوUصية. بيد اأن الüصحفيني ل يقبلون اأن تغدو "اخلüصوUصية"غطاء حلماية "الùسرية" عندما تكون الق ضايا العامة على املحك. 48 م``ن``ظ``م``ة " اخل`` ü ``ص``وU ``ص``ي``ة الدولية" ه``ي م` ƒؤs `س` ù `س`ة عاملية ح```ي```وي```ة ت```ن```اV ```ض```ل م`````ن أاج`````ل اخلüصوUصية. http://www. privacyinternational. org يûش```كل ح```ق اخلüصوUصي```ة أاح```د عناUص```ر حق```وق الإنùسان الأSساSسية كحق حرية التعب`ي`ري. ويتعني على الأفراد الذين يناVضل```ون من أاجل اإرSس```اء حق اخلüصوUصي```ة أان يحرتموا Sسيادة إاظهار احلقيقة ومبادئها حيث يعمل العديد منهم يف دول حتكمه```ا أانظم```ة اSستبدادي```ة وعùسكري```ة تتداخ```ل فيها ع```ادة انتهاك```ات اخلüصوUصية م```ع انتهاكات احلقوق 48 الأSساSسية الأخرى واحلريات مبا فيها حرية الإعالم. ويجدر هنا الت أاكيد على أاهمية كل من اخلüصوUصية وحرية الإعالم املنüصوUص عليهما يف جميع مواثيق حقوق الإنùسان لأنهما متكنان املرء من التمتع باحلقوق الإنùسانية الأخرى كحري```ة التعبري وحرية التüص```رف حùسب ما ميليه ال ضمري وحرية الجتماع. والùسƒؤال الأSساSسي الذي يطرح نفùسه هنا هو كيف ميكن للüصحفي`ي`ني حتقيق التوازن ما بني احرتام حق```وق اخلüصوUصي```ة وب`ي`ني متطلباته```م الالزم```ة لإجراء التحقيقات واملùساءلة والإفüصاح بüصورة مûشروعة من الن```ادر أان يك`ت`رتث الüصحفيون لأهمي```ة اخلüصوUصية لأنهم يرون أان دورهم يتمحور حول خلق الûشفافية والنفتاح وليù ```س املùساعدة على بن```اء حواجز أام```ام الرقابة العامة. ولك```ن يف احلقيقة يعم```ل الن ضال من أاج```ل اخلüصوUصية لüصال```ح الûشفافية وخاUصة الن ضال من أاجل قوانني Tشفافة حت```دد كيفية اSستخ```دام الùسلطة من قب```ل الدولة وغريها. وينطب```ق ه```ذا بüصف```ة خاUص```ة يف الوق```ت ال```ذي توفر فيه تكنولوجيا املعلومات للحكوم```ات وعمالئها وSسائل جديدة ملراقب```ة حياة املواطن`ي`ني ومتارS ```س فيه بذريع```ة مكافحة الإرهاب والùست```ار الأمني ال ضغط للتدخ```ل بûشكل اأكرب يف حياة املواطنني من اأي وقت م ضى. فف```ي Tشه```ر تûشري```ن الأول ع```ام 2008 ح```ذر الùس`ي`ري كني ماكدونال```د- رئيù ```س النياب```ة العام```ة يف بريطاني```ا ب``` أان التكنولوجي```ا أام```دت احلكومة ب»ق```وة هائل```ة للنفاذ اإىل املعرف```ة واملعلومات بûضاأن كل واحد منا والقدرة على جمع تلك املعلوم```ات وتخزينها Sساعة يûش```اوؤون ذلك«. وكان قد اأUصدر حتذيره هذا بعد اأSسبوع واحد من تüصريح احلكومة ب أانه```ا تبحث عن وSسائل لالحتفاظ بقاعدة بيانات الهاتف والربيد اللك`ت`رتوين وحركة مرور النرتن```ت لكل مواطن. و أاف```اد ماكدونالد ب```اأن الناSس قد ينتهي به```م املطاف اإىل العيû ```ش مع ما ل يùستطيعون حتمل```ه:»نحن نحتاج أان نبقى متيقظ`ي`ني ك```ي ل نقع حت```ت طائل```ة اأSسلوب احلي```اة الذي ينقüصم فيه ظهر احلرية حتت Vضغط الدولة الأمنية«. تلع```ب قوانني اخلüصوUصية دورا كب`ي`ريا يف Vضبط اSستخدام الùسلط```ة املتطفل```ة ذل```ك كونه```ا ت ضمن حري```ة الناSس يف ممارSسة بع ض الùسيطرة على معلوماتهم الûشخüصية. كم```ا يع```ي الüصحفي```ون الأخالقي```ون Vض```رورة اح`ت`رتام اخلüصوUصي```ة الûشخüصي```ة ولكنهم ل يقيم```ون وزنا كبريا خلüصوUصية الدول اأو الûشركات حيث اإن املطالبة ب»حياة خاUص```ة«يف املùسائل العامة تكون يف العادة وSسيلة للحد من الرقاب```ة واإخفاء النفاق. وبالرغم من ذلك فاإن اخلطوط الفاUصل```ة لقوانني خüصوUصية الدول ترSسم يف العادة بûشكل واVضح على هيئة تûشريعات وقوانني مفüصلة وتûشمل ق ضايا 122 لتقول لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية
2008 JupIterImages CorporatIon كي``ف ميك``ن للüصحفي``ني املوازن``ة م``ا ب``ني اح``رتام اخلüصوUصي``ة وب``ني حاجته``م للتحقيق الüصحفي والرقابة والإفüصاح أام```ن الدولة وكذل```ك حماية مüصالح الûشرك```ات التجارية ف إانها تاأتي أاي ضا على Tشكل قوانني واVضحة. تتمح```ور خüصوUصي```ة املùسائ```ل التجاري```ة ح```ول الت أاكد من املحافظ```ة على Sسري```ة املعلوم```ات املتعلقة بعم```ل الûشركة والت```ي بالإفüصاح عنها قد تعرV ```ض الûشركة ملنافùسة غري عادل```ة. ولكن ذل```ك ل يعن```ي بالطب```ع حüص```ول الûشركات عل```ى احلüصان```ة م```ن الûشفافي```ة ولSسيما من ناحي```ة تلبية التزاماتها القانونية املتعلق```ة بالإفüصاح وكيفية اSستخدام البيان```ات الûشخüصية للعمالء الذي يحüصل```ون عليها أاثناء ت أاديته```م لعملهم وبالأخüص املعلومات حول عادات الناSس يف البيع والûشراء. وتûش`ي`ري اSستطالعات الراأي باSستمرار إاىل Tشعور املûشاركني بقل```ق Sساح```ق م```ن فق```دان Sسيطرته```م عل```ى معلوماته```م الûشخüصي```ة كما تûشري إاىل عدم ثقتهم يف قدرة املƒؤSسùسات عل```ى حماي```ة خüصوUصي```ة معلوماته```م الûشخüصي```ة. إان اخلüصوUصي```ة التجارية وح```ق اخلüصوUصي```ة الûشخüصية ل ميكن اعتبارهم```ا أامرين متماثلني كم```ا يجب أان تت ضمن الûشفافية املرتبطة باSستخدام املƒؤSسùسات العامة واخلاUصة للمعلوم```ات املتعلق```ة بحي```اة الناSس جمموعة م```ن املبادئ الأSساSسية التالية: يح```ق للناS ```س الطالع عل```ى املعلوم```ات املحفوظة يف قاعدة البيانات وتüصحيحها. يحق للناSس معرفة م```ا يحدث ملعلوماتهم الûشخüصية عندما يتعاملون م```ع مƒؤSسùسة ما والتمكن من اتخاذ القرار بûض أان طريقة اSستخدامها. يف ال```دول الدميقراطية للناSس احلق وعليهم واجب أان يلزموا حكوماتهم والقطاعات اخلاUصة يف دولهم بتطبي```ق أاعل```ى مùستوي```ات احلرU ```ص يف التعام```ل مع املعلومات التي يجمعونها. ول يق```ف الأم```ر عند ح```د الأف```راد والûشركات ب```ل يتعداه ليüص```ل إاىل وجوب مراقب```ة الùسلطات العام```ة واحلكومات الوطني```ة واملحلية من خالل نظ```م الإدارة الûشفافة ويعني هذا الأمر يف املجتمعات املنفتحة ت ضييق القيود املوVضوعة على عملية الوUصول اإىل املعلومات العامة. وبالت```ايل ينبغ```ي عل```ى الüصحفي`ي`ني الذي```ن اأUصبح```وا يتعرVض```ون للرقابة م```ن قبل الùسلط```ات الرSسمية بûشكل مل يùسبق له مثيل أان يكونوا على راأSس قائمة املنادين بحماية حق```وق اخلüصوUصية ولو كان ذلك للدف```اع عن اSستقاللية اأعمالهم املهنية. م```ن ال ضرورة أان يدعم الüصحفيون جمموعات الدفاع عن اخلüصوUصية عل```ى املùستويني الوطن```ي والعاملي وذلك من أاج```ل تطبيق مبادئ املمارSسات اجليدة والقواعد القانونية بûض أان اSستخدام البيانات بالûشكل املùسموح به. وتعت`ب`ربا الüصحافة جزءا هاما م```ن اآليات اإخ ضاع الùسلطة للمùساءل```ة ولك```ن الüصحاف```ة وحدها ل تكف```ي. فاملùساءلة تتطل```ب أاي ض```ا وج```ود نظ```ام ق ضائ```ي مùستق```ل ومûشرعني جديري```ن بالثق```ة إاVضاف```ة ملراقب`ي`ني قانوني`ي`ني ومدقق`ي`ني ومفوVضني لتقدمي الûشكاوى وSسلطات حلماية اخلüصوUصية. وي```دا بيد Sستتمكن جميع هذه العناUصر من أاداء دور فعال يف املحافظ```ة على جمتم```ع منفتح وTشف```اف وحùساSس جتاه لتقول لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية 123
49 ب``ول ت` û `ش`ادوي`ك مفوVض فيكتوريا ب` û `ش`اأن اخلüصوUصية خ`ل`الل امل` ƒؤمت`ر الإق``ل``ي``م``ي مل`ع`اجل`ة وS ``س``ائ``ل الإع`ل`الم والتحديات والتغيري 3 اآذار 2003. حقوق املواطنني وحرياتهم. يرك```ز الüصحفيون دائما على أاهمي```ة الûشفافية وVضرورتها باعتباره```ا أاجن```ع الوSسائ```ل لنت```زاع املüصداقي```ة م```ن احلكوم```ات اإل أان الûشفافي```ة يف الواق```ع ه```ي الت```زام يتوج```ب على وSسائل الإع`ل`الم أاي ضا تطبيق```ه على اأعمالها وتüصرفاته```ا فللجمه```ور احل```ق يف معرف```ة كيفي```ة جم```ع الüصحفيني ملعلوماتهم وتخزينها واSستخدامها. كثريا ما يخفق الüصحفيون يف تفهم خماوف من هم خارج الأوSساط الإعالمية و أاحيان```ا ل يتعمقون بالتفكري الùسليم قبل اتخاذهم لقرارات تتعلق بûض أان التطفل على اأعمالهم وبالتايل يüصبح من الواجب عليهم تربير تüصرفاتهم. كما يهم```ل الüصحفي```ون يف بع ```ض الأحيان يف اأم```ر الإفüصاح عن عالق```ة اأعمالهم باملüصلحة العامة. ف```كل هذه الزلت ميك```ن لها أان تùسهم يف ع```دم تفهم من هم خارج الأوSساط الإعالمية لطبيعة عمل الüصحفيني. ل ب```د من املوازنة بûشكل Uصحيح ما بني الüصحافة واحرتام خüصوUصية حي```اة الأفراد وTشƒؤونهم اخلاUص```ة اإل أان ذلك ل ميك```ن حتقيق```ه دون الوUصول إاىل تفاه```م مûشرتك حول نوعي```ة املعلومات املقب```ول جمعها والإفüص```اح عنها وحول حتدي```د جمموعات الأفراد التي يع```زز اإخ ضاعهم للرقابة من املüصلحة العامة. Tشهدت الùسنوات الأخرية خماوف تتعلق بالقوانني اجلديدة الüصادرة للحد من انته```اك الüصحفيني للخüصوUصية. ويف بع ```ض احلالت يحاول الق ضاة كبح جماح وSسائل الإعالم التي تتخطى حدود حقوق اخلüصوUصية املقبولة. ففي حادثة مروعة عام Tشكلت 2008 مادة دSسمة لف ضيحة هزت عامل رياVضة الùسيارات نتيجة لتورط ماكùس موزيل جنل الزعيم الفاTش```ي الربيط```اين Sس`ي`ري أاوزوالد موزيل فيه```ا وقد قام ماكùس برفع دعوى Vضد اأك`ب`رب Uصحيفة أاوروبية نيوز اأوف ذا وورل```د ومقره```ا لندن بعد أان قام```ت الüصحيفة بنûشر فيلم يظهر فيه موزيل يلهو مع خمùس فتيات هوى. ولكنه مل يرفع ق ضيت```ه بتهمة القذف بل قدم ادعاءاته على اأSساSس اإSساءة اSستخدام معلومات تتعلق بحياته اخلاUصة. وق```د علق```ت الüصحيفة ح```ول الف ضيح```ة ب أان م```وزيل كان ميارS ```س»طقوS ```س العرب```دة النازي```ة«وينغمù ```س يف نزوات نازي```ة وقامت الüصحيفة بنûشر الفيل```م- الذي وUصف ب أانه»طقوSس العربدة النازية املقرفة«و» Tشاذ ومنحرف حقا «- على موقعها اللكرتوين مم```ا Sساهم يف جذب املاليني من الزوار للموق```ع. واعرتف موزيل باملûشارك```ة يف ممارSسات ماSسوTشي```ة Sسادي```ة ولكنه نف```ى بûشدة الأقاوي```ل حول لعبه لدور قائد معùسكر اعتقال ن```ازي. وقد اتخذ موزيل إاجراء قانوين Vضد الüصحيفة بعد أان ادعت الأخرية باأن:»موزيل ق```ام برف ```ض ماVضي أابي```ه البغي ض يف العلن فق```ط ولكنه اSستمر بلعب األعيب اجلنùس النازية يف الùسر«. حك```م الق ضاء لüصال```ح موزيل البالغ من العم```ر 68 عاما وال```ذي حارب جميع املحاولت لإقالته من منüصبه كرئيùس الحتاد ال```دويل لرياVضة الùسي```ارات»الفورميƒل ون«التي جنم```ت ع```ن ه```ذه الف ضيحة ومتخ ```ض احلكم ع```ن دفع الüصحيفة مل```وزيل تعوي ض```ا يبلغ 60000 جني```ه اإSسرتليني ع```ن الأVضرار التي حلقت به نتيجة لنûشر الفيلم. وقد قزم احلك```م بالتعوي ض```ات جميع الأVض```رار لالأحك```ام الùسابقة فيما يتعل```ق باخلüصوUصية مما اأثار املخاوف حول مùستقبل Tشرعي```ة التحقيقات الüصحفية ف ض`ل`ال عن احتمالت رفع ق ضاي```ا جديدة يف ه```ذا امل ضمار. ويƒؤكد م```وزيل نيته Tشن املزيد من دعاوى التûشهري وعزمه على مقاVضاة املƒؤSسùسات الإعالمي```ة الت```ي قام```ت بنûشر تل```ك الüص```ور الفاVضحة يف فرنùسا واأملانيا واإيطاليا دون موافقته. يتعاط```ف قل```ة م```ن الناS ```س م```ع الüصحيف```ة لتüصرفه```ا الرخيü ```ص كما مت اته```ام الüصحيفة بالتنم```ر على فتيات اله```وى وابتزازهن حلملهن على التعاون يف الق ضية ولكن التعوي ```ض ع```ن ال ضرر يف هذه الق ضية بل```غ ثالثة اأVضعاف اأحكام التعوي ض الùسابقة مما اأثار خماوف وقلق املدافعني ع```ن حرية الüصحافة. واSستنادا له```ذه الق ضية قد يüصبح من املùستحيل على الإعالم اجل```اد نûشر اأي حادثة تتعرVض جلانب من اجلوان```ب الأSساSسية يف حياة الûشخüص كحياته الأSسري```ة اأو Sسلوك```ه اجلنùسي اأو توجهات```ه اأو حالته الطبية وبيان اأن ما يتم نûشره يüصب يف Uصميم املüصلحة العامة. وق```د لقيت ق ضية موزيل تاأييدا عارم```ا من قبل تûشريعات حق```وق الإنùسان التي تب```ذل جهودا قüص```وى لتûشريع قانون م```دين جدي```د يع```رف ب اإSس```اءة اSستخ```دام املعلوم```ات اخلاUص```ة. كم```ا ميك```ن لنتüصار م```وزيل ه```ذا اأن يف ضي اإىل في ```ض من الق ضايا املûشابهة م```ن قبل املûشاهري الذين تتعرV ```ض حياتهم اخلاUص```ة للف ضح عل```ى Uصفحات جرائد الüصحافة الüصفراء. وبهذه الق ضية يكون كل من الق ضاء وموزيل قد Sسلم عüصا جديدة للûشخüصيات العامة النافذة الùسلطة ل ضرب الüصحافة الûشرعية واجلادة. يكمن اجلواب على هذه املع ضلة يف تعريف واVضح وUصريح حلق```وق الüصحاف```ة الûشرعي```ة وللخüصوUصي```ة م```ن جه```ة وارتب```اط اأكرب ما بني الüصحافة وحق```وق اخلüصوUصية من جه```ة اأخرى. ففي اSسرتاليا مث`ل`ال يعفي قانون الكومنولث للخüصوUصي```ة املƒؤSسùسات الإعالمية من املالحقة الق ضائية عل```ى املمارSس```ات والأعمال الت```ي اتبعتها تل```ك املƒؤSسùسات يف مùس```ار الüصحاف```ة فيما يلزم تل```ك املƒؤSسùسات مبراعاة 49 معايري اخلüصوUصية. 124 لتقول لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية
فنلندا : اخلüصوUصية واملüصلحة العامة يف التغطية الüصحفية للق ضايا املعروVضة اأمام الق ضاء توVضح ق ضي```ة الüصحفي الفنلندي املùستق```ل "بنتي أاريكنني" التط```ورات املقلقة التي حتüص```ل للüصحفي`ي`ني الذين Sسرعان ما يج```دون اأنفùسهم حت```ت Sسوط ق ضايا الق```ذف اأو انتهاك اخلüصوUصي```ة حت```ى يف احلالت الت```ي وVضعوا اأم```ام اأعينهم اأهمي```ة املüصلحة العام```ة ويكون موVض```وع التقرير الüصحفي متعلق```ا باأTشخاUص يظ```ن الüصحفيون اأنه```م ل ي ضمرون النية احلùسنة. ففي عام 1997 كتب أاريكنني مقالة يدور فحواها حول ق ضية جنائي```ة تنتظر البت فيها أامام املحكمة وتتعلق بامر أاة متهمة بته```م خمتلفة, من الته```رب ال ضريبي. ومل يذكر يف املقالة- الت```ي نûشرت يف جملة "األيبي"- اSسم املراأة ولكن ظهر اSسمها الأول يف قائمة حمتويات املجلة. وت ضمنت املقالة اأي ضا نùسخة م```ن مقالة قدمية مت نûشرها منذ عدة Sسنوات يف جملة اأخرى تظهر فيها Uصورتها. قدمت املراأة Tشكوى جنائية Vضد الüصحفي وعندما مل حتüصل عل```ى أاي نتيجة من هذه الûشك```وى جلاأت للقانون املدين. ويف الق ضي```ة الت```ي رفعته```ا ادعت امل```راأة أان املقال```ة تùسببت لها بالإهان```ة وعرVضت افرتاVض براءتها للخط```ر حيث إان املقالة مت نûشره```ا قبل إادانتها بالتهم املنùسوب```ة إاليها كما ادعت اأن نûش```ر Uصورتها قد تùسبب لها مبعاناة نفùسي```ة حيث إان املقالة كما نùسب اإليها تùسببت يف انتهاك خüصوUصيتها. يف Tشه```ر اآذار من عام 1998 حكمت حمكمة البداية لüصالح امل```ر أاة مƒؤيدة ادعاءاتها بتûشويه الùسمع```ة. اSستاأنف الüصحفي ورئيùس حترير املجلة وناTشروها الق ضية يف حمكمة الSستئناف يف هلùسنك```ي و أالغ```ت املحكمة يف كان```ون الأول 1999 احلكم الüصادر Vضدهم من حمكمة البداية. وب```رر القاVض```ي احلك```م بقوله: "لقد ك```ان واVضح```ا من نüص املقالة اأن موVضوعها يتعلق مبحاكمة قيد النظر ولكن املقالة مل يكûشف فيها عن اSسم املتهمة يف العنوان الرئيùسي وبالتايل مل يفرتVض إادانتها باجلرمية املنùسوبة اإليها من جمرد قراءة عنوان املقالة كما مل يكûشف عن هويتها يف قائمة املحتويات. ونحن نرى اأن نûشر مقالة يدور فحواها حول تهمة منظور فيها اأم```ام املحكمة هو اأمر مقبول حتى ولو تùسبب ذلك يف معاناة للمتهمة. ولذا ف إان هذا التüص```رف ل يعد تûشويها للùسمعة... إان مقالة تعرVض مثل هذا النوع من الق ضايا ونûشر الüصورة ل يûشكل انتهاكا خلüصوUصية املراأة". يف اأي```ار م```ن ع```ام 2000 اأدينت امل```راأة بخمùسة م```ن جرائم الحتيال ال ضريبي وبجرميت`ي`ني من التحري ض على الحتيال وحك```م عليها بالùسجن مل```دة Sسنة واحدة وعûش```رة اأTشهر. ومع ذل```ك اSستاأنفت امل```راأة حكم الSستئناف اأم```ام املحكمة العليا يف اأيل```ول م```ن ع```ام 2001 وق ض```ت املحكمة ب```اأن رغم عدم تûشوي```ه الüصحفي وناTشري املجلة لùسمعته```ا اإل اأنهم انتهكوا خüصوUصيتها من خالل نûشر Uصورتها من املقالة القدمية. وخلü ```ص الق ض```اء اإىل: "عل```ى الرغم من اأن الته```م اجلنائية تتعل```ق مبناف```ع مالية اأSساSسية اإل اأنها مل تك```ن ق ضية اإذا ما مت النظ```ر إاليها وحدها تهم املüصلح```ة العامة يف اإعادة نûشر الق ضية القدمية من جديد- كجزء من املقالة وبدون موافقة املتهمة فيها- التي ت ضمنت اSسمها وUصورتها. ومع اأن الهدف ميك```ن اأن يكون لف```ت النظ```ر اإىل اإSساءة اSستخ```دام ال ضمان الجتماع```ي بûشكل ع```ام واإىل ظاهرة اجتماعي```ة Sسلبية اإل اأنه مل يك```ن من ال ضروري اأو من املربر نûش```ر توVضيح للفكرة املطروح```ة يف املقالة دون ترخيüص يتم فيه الكûشف عن هوية الûشخüص املتهم أاو املدان...". احت```ج كل م```ن الüصحفي والناTش```ر على هذا الق```رار وقاموا برف```ع ق ضيته```م للمحكم```ة الأوروبي```ة. ولكن كم```ا هي احلال بالنùسب```ة لحت```اد الüصحفي`ي`ني الأوروبي- اأTش```ارت املجموعة الإقليمي```ة لحتاد الüصحفيني الدوليني اإىل مواجهتهم مûشكلة كبرية يف اختالف النهج املطبقة يف جميع اأنحاء اأوروبا. وبداي```ة ل يوجد قوانني Uصارمة وراSسخ```ة مûشرعة يف قواعد الüصحفيني الüصادرة من قب```ل احتاد الüصحفيني يف فنلندة. فه```ذه القواع```د الراج```ع تاريخه```ا اإىل 2005 حت```ث عل```ى توخ```ي احليطة واحلذر وتبحث الأحك```ام التحريرية فحùسب وخüصوUصا إاذا مل تعرVض الق ضية على املحكمة. ويف الواق```ع غالبا م```ا ميهد املùسƒؤول`ي`ني يف الùسلطة التنفيذية الطريق اأمام الإفüصاح عن ق ضية قانونية بûشكل مùسبق. ففي اأعقاب إاطالق النار الذي حüصل يف مدرSسة فنلندية يف اأيلول م```ن عام 2008 كûشف وزير الداخلي```ة بعد Sساعات قليلة من احل```ادث عن اSسم الûش```اب املزعوم تورط```ه بالقتل يف مƒؤمتر Uصحفي متلفز. وتختل```ف القوانني من بل```د لآخر ولك```ن يف معظم احلالت توVض```ع قيود عل```ى نûشر اأSسم```اء الأTشخاUص املدان`ي`ني بطريقة تكûشف هوية ال ضحاي```ا ولSسيما الأطفال منهم وقيود اأخرى اإذ ك```ان الûشخü ```ص امل```دان قاUص```ر. ويف بع ض ال```دول يباTشر الüصحفي```ون باإج```راء حتقيقاته```م اخلاUصة خ`ل`الل املحاكمة ويحüصل```ون عل```ى مقاب`ل`الت م```ع الûشه```ود وينûش```رون نتائ```ج حتقيقاته```م يف الوقت الذي ل تزال في```ه الق ضية قيد النظر يف املحكم```ة. بينما يûشكل مثل ه```ذا التüصرف يف بع ض الدول الأخرى حتقريا للمحكمة. لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية 125 لتقول
الفلبني خالل التغطية الإعالمية لإعüصار تùسونامي يف أاندونيùسيا يف عام 2004 اVضطرت إاذاعة "68H"- ومقرها جاكارتا- لإع`ادة بناء Tشبكة من الفروع يف املحافظات مثل حمافظة "اأتûشي" التي دمرتها الأمواج. كما اأنها اأعادت توجيه مهمة حمطتها "باندا اأتûشي" لكي يتمكن فريق العمل لديها من مد الناSس مبياه الûشرب إاىل جانب أاعماله العتيادية يف تغطية احلدث املفجع. وتûشري النق```اط الùسابقة إاىل مدى زيادة الن ضباط الذاتي الذي يتوقع من الüصحفيني ممارSسته بفعالية اإVضافة إاىل Vضرورة توخي الدقة يف تفùسريهم لدورهم عندما يحاج ون على اأن مüصلح```ة اجلمهور يف معرفة معلومات معينة و أان املüصلح```ة العام```ة تف```وق يف اأهميتها املüصال```ح املتاأتية من خüصوUصي```ة الûشخü ```ص موVض```وع التحقي```ق الüصحفي. كما يجب عل```ى الüصحفيني ووSسائل الإع`ل`الم مواجهة التحدي املت أات```ي من التفريق بني الأم```ور اخلاUصة وغريها. وللقيام بذل```ك يجب الأخذ بع`ي`ني العتبار ما ال```ذي يقبله الناSس خ```ارج غرف الأخبار م```ن خüصوUصيات وحي```اة البûشر وما هي املعلومات التي ميكن نûشرها للعموم. ويف جميع احل```الت التي تتعرVض فيها اخلüصوUصية خلطر النتهاك يجب على الüصحفي الأخذ بعني العتبار طبيعة مكان```ة الûشخü ```ص موVض```وع التقرير الüصحف```ي يف املجتمع وSسمعته ومركزه يف احلياة العامة. هل يتمتع ه```ذا الûشخüص بتلك الأهمية نتيجة ملركزه العام كم```ا هي احلال م```ع الùسياSسي`ي`ني والق ض```اة و آاخرين ممن يûشغلون املناUصب التي تûشغل بالنتخاب والذين ميارSسون الùسلطة ويعانون لأSسباب تتعلق بالدميقراطية واملüصداقية من فقدان اخلüصوUصية هل يتمتع هذا الûشخü ```ص بتلك الأهمية نتيجة لûشهرته كما ه```ي احلال مع جنوم الأفالم ومغن```ي البوب والûشخüصيات الرياVضية ورجال الأعم```ال و آاخرين ممن يطلبون الدعاية ويعتمدون عليه```ا لتغذية جناحاتهم وبذل```ك يتنازلون عن حقهم يف اخلüصوUصية اأم اأن اأهميته تتاأتى فقط نتيجة نزوة عابرة كما هي احلال يف فك```رة أان```دي ووره```ول باأن```ه ميك```ن للجمي```ع اأن يكونوا مûشهورين ملدة 15 دقيقة كث`ي`ريا ما يج```د الناS ```س اأنفùسه```م عالق`ي`ني عûشوائي```ا يف خ ضم ماأSساة وكارث```ة اأو حتى يف Vضربة حظ اإذا ما فازوا باليانüصي```ب مث`ل`ال. فه```م يف ه```ذه الأح```وال مل ي ضحوا بخüصوUصيته```م طواعية ولكن الظروف ه```ي التي جعلتها تƒؤخذ منهم عنوة. كم```ا هي احل```ال اأي ضا بالنùسب```ة لالأTشخاU ```ص املقربني من الأغني```اء واملûشاهري واأUصحاب النفوذ اأو الأSسماء املعروفة. فزوج```ات اأو أازواج كبار املجرم`ي`ني واأSسرهم قد يحüصلون عل```ى الûشه```رة الناجمة ع```ن قربهم من ه```ذه الûشخüصية ولكنها نادرا ما تكون جتربة ممتعة. وميكن خلüصوUصيتهم اأن تخ`ت`رتق بطريق```ة Tشرعي```ة كخüصوUصية Sسائ```ر الأفراد الآخري```ن مم```ن ه```م يف نفùس الوVض```ع وذل```ك عندما يتم توريطهم يف اأعمال الûشخüص املرتبطني به. الالئح```ة ل تنته```ي وم```ا زال هن```اك الكث`ي`ري م```ن الأفكار واملƒؤTشرات الأخالقية الت```ي تتمحور حول حاجة الüصحافة لتربي```ر اأعمالها حينما تنتهك حقوق اخلüصوUصية. ومع أان التوتر ب`ي`ني اخلüصوUصية والإعالم باق ومùستمر وخاUصة يف Sسياق املûشاه`ي`ري اإل اأن الüصحفيني يكونون مطمئنني اأكرث عندم```ا يعملون عل```ى املوازن```ة بûشفافية ب`ي`ني اخلüصوUصية وVضرورة الإفüصاح الûشرعي. يف بريطانيا العظمى حتدد قواعد ممارSسة املهنة املنبثقة عن احتاد الüصحفيني الوطني املبادئ الأSساSسية للüصحافة املùسئول```ة املùستقلة ومتثل منوذج```ا للعديد من الüصحفيني الآخرين بûضاأن قواعد املمارSسة وتنüص من بني نüصوUصها الأخ```رى على اأن الüصحفي ل يق```وم بالتطفل على احلياة اخلاUص```ة لأي Tشخü ```ص اأو اآلمه اأو ماآSسيه م```ا مل يربر هذا التüصرف اعتبارات املüصلحة العامة. وهذا العتبار الأخري مما تتûشكل املüصلحة العامة هو م```ا يحدد يف النهاية حق```وق الüصحفيني يف ط```رح الأSسئلة وتنقيح القüصüص والتعليق بüصورة عادلة على الأفراد. 126 لتقول لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية
القانون والدين الإرهاب وخطاب الكراهية الدين متتلك العديد من الدول أانظمة وقوانني توفر حماية واSسعة للمجموعات الدينية أاو غريها من املجموعات. وقد وVضعت ه```ذه احلماي```ة قيودا حتدد فيه```ا ما يعترب مقب``` ƒل قوله أاو كتابت```ه أاو نûشره يف هذا امل ضمار Sس```واء أاكانت هذه القيود تûشمل قوانني التجديف اأي الإSس```اءة للعقيدة الدينية أاو قوانني خطاب الكراهية. ويقر معظم الüصحفيني ب ضرورة وج```ود قوانني حلماي```ة الناSس من خطاب```ات الكراهية اإل أانه```م يخافون من ت أاثري توSسي```ع نطاق هذه التûشريعات إاىل الإSس```اءة للمûشاعر على حرية التعبري مما قد يùسبب مûشاكل للüصحفيني ويûشكل تهديدا حلرية التعبري. Tشهدت الùسنوات الأخرية تطبيقات Uصارمة للقوانني املتعلقة باملùسائل الدينية يف بع ض الدول. ونتيجة لتلك التطبيقات تعرV ```ض الüصحفي```ون للمقاVض```اة والتغرمي وق```د وUصلت يف بع ```ض الأحي```ان إاىل درج```ة الùسج```ن. وبينما تب```دو الدول املùسلمة هي أاكرث الدول تûشددا يف هذا الüصدد اإل أان أاكرث قوان`ي`ني التجديف Uصرامة هي تل```ك املطبقة يف الدول التي تفتق```ر حلرية التعبري اأو تعاين من نقüص الإعالم املùستقل ويف احلقيقة إان هذا القمع ل يرتبط بدين معني. ويف بع ض النواح```ي ميكن النظر إاىل حظر الأم```ور املùسببة لالإSساءة الديني```ة على اأنها مûشابهة لتلك القوانني التي حتظر املواد املùسببة لالإSساءة لرئيùس الدولة. يüصع```ب عل```ى الكثري م```ن الüصحفيني التعامل م```ع قوانني التجديف وعل```ى الأخüص عندما توفر تلك القوانني حماية خاUصة للمعتقدات الأSساSسية لديانة معينة ولكنها يف الوقت ذات```ه ل توفر نفùس احلüصانة ل ضروب املعتقدات الأخرى أاقلها الأفكار املبنية على النظرة العلمانية للعامل. ول ت```زال قوان`ي`ني التجدي```ف موج```ودة يف معظ```م ال```دول الأوروبي```ة )مت إالغا ؤوه```ا يف الùسوي```د واSسباني```ا( ولكن من النادر أان جتد حالت يطبق فيها هذا القانون ومن الأكرث ندرة وج```ود حالت إادان```ة مبوجب هذا القان```ون. وحقيقة أان ه```ذه القوان`ي`ني م```ا زالت موج```ودة يف Sسج```ل تûشريعات الدميقراطي```ات الراSسخ```ة اأUصبحت تùستخ```دم كمربر من يف العدي```د م```ن البل```دان الت```ي ارتبطت الدول```ة أاو م```ا زال```ت ترتب```ط بالدي```ن بûش```كل قوي يüصون فيها القانون ديانة واحدة. قبل الدول التي ل تنعم مبمارSسة حرية الüصحافة لإبقائها Vضمن قانونها اجلزائي اأو تعزيزها وعلى الأخüص لإبقاء الإSساءة ل أالديان كجرمية جنائية. يف العدي```د م```ن ال```دول التي ارتبط```ت أاو ما زال```ت ترتبط بالدي```ن بûش```كل قوي يüصون فيه```ا القانون ديان```ة واحدة. فمثال تüصون قوانني التجديف يف بريطانيا فقط العقيدة الإجنيلي```ة. وق```د اSستخ```دم املùسيحي```ون يف الثمانيني```ات ه```ذه القوان`ي`ني ملن```ع فيل```م حي```اة بري```ان أاح```د أاجن```ح الأف`ل`الم الكوميدية على الإطالق كم```ا حاولوا مرة اأخرى اSستخدامها يف عام 2005 ملنع حمطة تلفزيونية من عرVض برنام```ج الأوب```را - برنام```ج جريي Sسربنغ```ر الذي دام عرVض```ه على املùسرح لفرتة طويلة. وح```اول اي ضا املùسلمون الربيطانيون يف وقت لحق مقاVضاة الكاتب Sسلمان رTشدي دون جدوى بتهمة الإSساءة لالأديان يف كتابه اآيات Tشيطانية ويف حماول```ة أاخرى يف ع```ام 2006 من مùسلم```ي الدمنرك لتقول لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية 127
2008 JupIterImages CorporatIon ت ؤوكد الأب`ح`اث الأخ`ي`رية على اأن التغطية الإخبارية للهجمات على مركز التجارة العاملي ما زال`ت تùسهم يف تûشويه اإعالمي لüصورة الإSسالم وربطها بالإرهاب. 50 وفقا ملƒؤSسùسة املغزى الإعالمي التي تتخذ من زيورخ مقرا لها. اط``ل``ع ع`ل`ى امل``وق``ع الل``ك`ت`رتوين www.mediatenor. com لإقام```ة دعوى حول الرSسوم الكاريكاتريية للرSسول حممد. ولعل أابرز ما يف هذه الدعاوى اأنها فûشلت جميعا. يƒؤمن العديد من دع```اة حرية التعبري مبن الحتاد الدويل للüصحفي`ي`ني ب``` أان قوان`ي`ني التجديف ه```ي قوان`ي`ني ل مربر لوجودها لأنها تزود املعتقدات الدينية بحüصانة خاUصة مل متنح لأنواع املعتقدات الأخرى. وبالرغم من ان املجموعات املùسيحي```ة املتûشددة يف الƒليات املتحدة مل تركز على عمل الüصحفي`ي`ني حت```ى الآن اإل اأنها تùسعى ملن```ع تعليم نظريتي التط```ور والنتق```اء الطبيع```ي يف املدارSس و إال```زام املعلمني قانونيا بتعليم التüصميم الذكي. وعل```ى الüصعي```د الآخ```ر ترتدد الكث`ي`ري من الûشك```اوى ب أان التغطي```ة الإعالمي```ة للûش``` ƒؤون الديني```ة غريمتوازن```ة وغري عادلة. وتƒؤك```د الأبحاث الأخ`ي`رية ب أان التغطي```ة الإخبارية للهجم```ات على مركز التج```ارة العاملي م```ا زالت تùسهم يف تûشوي```ه إاعالم```ي لüص```ورة الإSس`ل`الم املرتبط```ة بالإرهاب. ففي الûشبك```ات الإخبارية الأمريكية»ABC«و»CBS«و»NBC«م```ا يق```رب م```ن نüصف التüصاري```ح املتعلقة بالإSسالم عرVضت املوVض```وع بطريقة Sسلبية بينما اأظهرت الûشبك```ات الإخباري```ة يف بريطاني```ة»BBC«و»ITV«لهج```ة أاق```ل Sسلبية جت```اه الإSسالم ولكن تغطي```ة الهجمات 50 العنيفة ما زالت تهيمن على الأخبار املتعلقة بالإSسالم. ويف اأملاني```ا يحüصل املùسلم```ون على تغطي```ة Uصحفية تفوق جالي```ات الديان```ات الأخرى م```ن بوذية ويهودي```ة بعûشرين مرة ولكن الرتكيز يف ه```ذه التقارير الüصحفية ل ينüصب عل```ى املبادئ الدينية لالإSسالم. ويق```ول الباحثون أانه طاملا أان اختي```ار الأخب```ار يبقى منحüص```را يف الإخبارية تùستمر يف العم```ل وفق الùسل```وك النمطي الùسائد ل```ن يكون للناSس اأي```ة فرUص```ة لتكوين راأي ع```ادل وغري متحيز ح```ول مبادئ الإSسالم. الإرهاب ذكرن```ا يف الفüص```ل الثال```ث اأن الأعمال الإرهابي```ة البارزة والSستجاب```ات احلكومي```ة لها تعمل بالتدري```ج على ترSسيخ ثقاف```ة الرقابة وزي```ادة الüصالحيات القانوني```ة التي تنùسل إاىل املجالت التي تنûشط فيها حرية التعبري. إان اجلدل القائم ح```ول كيفية حتقيق التوازن بني مكافحة الإرهاب وحماية احلريات الفردية يرتبع على راأSس جدول 128 لتقول لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية
أاعم```ال ال```دول الأوروبي```ة وبخاUص```ة الدمن```رك واSسباني```ا وبريطاني```ا وايطالي```ا وبولن```دا وه```ي جمموع```ة ال```دول الأوروبي```ة التي Sساندت غ```زو الع```راق. ويف منتüصف Tشهر آاذار م```ن عام 2008 وقعت 39 دول```ة على اتفاقية املجلùس الأوروبي ملنع الإرهاب )18( وUصادقت عليها Sست دول. تل```زم التفاقية الدول بتجرمي»التحري ```ض على«الإرهاب املع```رف ب: «توUصيل رSسالة للجمه```ور أاو بتعبري آاخر نûشر رSسال```ة للجمه```ور بني```ة التحري ```ض عل```ى ارتك```اب جرمية إارهابي```ة حي```ث يعد مثل ه```ذا الùسلوك ال```ذي يƒؤيد Sسواء اأكان بطريقة مباTشرة اأو غري مباTشرة اجلرائم الإرهابية مùسبب```ا لوجود خط```ر بارتكاب جرمية أاو ع```دة جرائم من هذا النوع«. وتعت`ب`رب ه```ذه الüصياغ```ة وفقا للم```ادة التاSسع```ة عûشر من جمموع```ة مكافح```ة الرقاب```ة ب أانه```ا واSسع```ة إاىل حد كبري والتي اأفüصحت ب أان: املعايري الدولية ت ضع قيودا على حرية التعبري لأSسباب تتعلق بالأمن القومي فقط عندما يكون ثمة Uصلة مباTش```رة وفورية بني حرية التعب`ي`ري ووقوع أاو احتمال وق```وع هذا النوع من العنف. وقد أاي```د مقرر الأمم املتحدة املعني بتعزيز وحماية حقوق الإنùسان واحلريات الأSساSسية يف Sسي```اق مكافح```ة الإرهاب هذا املب```داأ اإVضافة للمحكمة الأوروبي```ة حلقوق الإنùسان والعديد م```ن املحاكم الوطنية. ويف اململك```ة املتحدة يحظر قان```ون مكافحة الإرهاب لعام 2006 ليù ```س فقط التحري ض املباTش```ر على الإرهاب ولكن أاي أام```ر ميك```ن تفùس`ي`ريه عل```ى أان```ه»تûشجيع غ`ي`ري مباTشر«أاو»ن```وع آاخر م```ن التحري ```ض«على الإرهاب مب```ا يف ذلك متجيد الإره```اب. ويûشيع هذا القان```ون اخلوف بني الناSس من التعب`ي`ري علنيا ع```ن آارائهم التي ميك```ن تفùسريها على أانه```ا متعاطف```ة مع الإره```اب أاو م```ع املùسائ```ل العاملية التي تƒؤج```ج الإرهاب اإVضافة لآرائهم حول الق ضايا التي حتتاج لùسماع كل ر أاي يدور حولها. ويحول هذا القانون اأي ضا دون طرح الق ضايا للنقاTش الفع```ال ويƒؤثر Sسلبيا على العالقات الجتماعي```ة. فمن الأمور الأSساSسية ل ضمان حرية التعبري أان ترتب```ط القي```ود املفروVضة على الناS ```س لأغراVض الأمن القومي- مبا فيها منع الإرهاب- مبنع العنف فقط وليùس دفع الناSس إاىل الüصمت. ويعيد هذا القانون اجلديد اإىل الأذهان القيود واملمارSسات املعم```ول به```ا إابان الف`ت`رتة التي ك```ان اجليû ```ش اجلمهوري اليرلن```دي يعمل فيه```ا بنûش```اط لتعزيز الن```زاع املùسلح يف ايرلندا الûشمالية وي```زرع القنابل على الرتاب الربيطاين. ويف ذل```ك الوقت مت منع احلزب الùسياSسي القانوين» Tشني فني«م```ن اSستخ```دام الطريان لأن```ه كان م```ن املجموعات املوالية للجيûش اجلمهوري اليرلندي ومت حظر»النقاTش«ح```ول النزاع يف وSسائل الإع`ل`الم الرئيùسية اإل فيما يقتüصر عل```ى إادانة املتح```دث باSسم احلزب لآخر عم```ل من اأعمال العن```ف أام ل. وبالطب```ع ت أاتي هذه التداب`ي`ري دائما بنتيجة عكùسية. يت ضم```ن تقرير اأعدته مƒؤSسùسة جوزي```ف رونرتي ومت نûشره يف تûشري```ن الثاين من ع```ام 2006»اإن تûشريعات احلكومة امل ض```ادة ل إالره```اب ومواقفه```ا الرمزي```ة تولد فيم```ا بينها خùسائ```ر جùسيمة يف جمايل حقوق الإنùسان وحماية العدالة اجلنائية...وبالت```ايل ف إانه```ا تƒؤث```ر عل```ى ق```درة احلكومة وقوات الأمن لكùسب ثقة وتعاون الأفراد يف تلك املجتمعات الالزمة ملكافحة الإرهاب«. يف تقريره```ا الùسن```وي للع```ام 2006 قال```ت منظم```ة العفو الدولي```ة الناTشطة يف جمال حق```وق الإنùسان واملتمركزة يف لندن ب```اأن بريطانيا تقوم باإحلاق ال ض```رر بùسيادة القانون واSستقاللية الق ضاء من خالل قانونها اجلديد يف مكافحة الإرهاب. وانتقدت املنظم```ة احلكومات لتباعها» SسياSسة املتاجرة باخلوف وSسياSسة مùسببة للûشقاق واخلالف«التي قوVضت الأنظمة والقوانني وزرعت البذور ملزيد من العنف والüصراع. اأما بالنùسبة لفرنùسا موطن اأكرب جتمع للجاليات املùسلمة يف لتقول لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية 129
القوة البغي ضة للùسلوكيات النمطية تكûشف الأثر الùسلبي للنظرة النمطية Vضد الإSسالم يف الƒليات املتحدة باSستمرار خالل حملة النتخابات الرئاSسية يف عام 2008 حيث اعتربت دعوة Tشخüص ما باأنه مùسلم اإهانة اإيحاء منها بذلك لالرتباط بالإرهاب والتطرف. وقد ذكرت وSسائل الإعالم "اتهامات" يف تقارير Uصحفية تفيد باأن املرTشح الدميقراطي باراك اأوباما مùسلم يف اإTشارة اإىل اأن حتى الإميان بهذه الديانة يعترب يف حد ذاته جرمية. وTشكلت حادثتان تلخيüصا مبùسطا للحùساSسيات املنبثقة عن هذا املوVضوع ففي Tشهر متوز تüصدر غالف جملة ذي نيويوركر Uصورة جتمع جميع اأنواع التحيز يف رSسم كاريكاتريي تعبريي. حيث Uصور اأوباما يرتدي العمامة ويتبادل التحية مع زوجته ميûشيل اأوباما بقب ضة اليد اأما الزوجة فقد جعلها تبدو كمùسلحة من حزب النمر الأSسود الناTشط يف فرتة الùستينيات ويف اخللفية يحرتق العلم الأمريكي وUصورة اأSسامة بن لدن معلقة على اجلدار. واعترب الرSسم اأنه اأف ضل عملية هجاء Sساخر اأو مبالغة م ضحكة ولكنه اأثار Vضجة كبرية وبخاUصة من قبل الدميقراطيني وتذمر العديد من الأTشخاUص مدعني اأن "املدن الأمريكية الüصغرية" لن تفهم ه`ذا الرSسم. وبالقدر نفùسه من ال ضجة اأث``ار رد املرTشح اجلمهوري جون ماكني لحقا اأثناء حملته على Sسيدة اأفادت باأنها لن تنتخب اأوباما لكونه عربيا ردة فعل قوية فقد اأجابها: " ل يا Sسيدتي اأوباما ليùس بعربي اإنه رجل اأSسرة حمرتم". أاوروبا والبالغ 6 ماليني Tشخü ```ص عملت اأي ضا على تعزيز قوانني مكافحة الإرهاب مع اأن قوانينها الأUصلية تعد اأقوى القوان`ي`ني الأوروبية يف هذا املجال. و ميكن لربيطانيا من اجلهة الأخرى اإدانة أاو ترحيل الأTشخاUص املحرVضني على الإرهاب واإغالق املكتبات واأماكن العبادة املùستخدمة من قبل املجموعات الراديكالية وجترمي اخلطاب الذي»يثري اأو يربر أاو ميجد«الإرهاب. يف الدمن```رك ك```ان اأول Tشخü ```ص ي```دان مبوج```ب قان```ون مكافحة الإرهاب الüصادر عام 2002 الذي يحظر مبوجبه التحري ```ض عل```ى الإرهاب اأو تق```دمي املûش```ورة لالإرهابيني مواطن```ا دمنركيا من اأUصل مغربي. ويع```ود الùسبب الكامن وراء ه```ذه الإدان```ة أان املته```م قام بتوزي```ع اأقراUص مدجمة حتتوي عل```ى خطب حتري ضية جهادية وUص```ور بûشعة. ومن الالف```ت للنظر حقا اأن يت ضمن ه```ذا القانون فرVض قيود عل```ى حرية التعب`ي`ري يف دولة تûشته```ر بالتùسام```ح مع جميع وجهات النظر. وتوVض```ح هذه الûشواهد كيف تعمل الدميقراطيات يف جميع أارج```اء اأوروبا على الت ضحية باحلري```ات املدنية مع علمها ب``` أان هذه اجلماع```ات املحتجة ه```ي معزولة نùسبي```ا ولو يف امل```دى القüصري على الأقل. وقد ازداد الدعم الûشعبي لهذه التدابري يف اأعقاب الهجمات الإرهابية على مدريد يف عام 2005 والت```ي تùسبب```ت يف مقت```ل Tشخüص```ا 191 وتلك التي حüصلت يف لندن يف عام 2007 وتùسببت مبقتل Tشخüصا. 56 ويف اSستطالع```ات لل```راأي اأيد %80 م```ن الدمنركيني Sسن قوان`ي`ني جديدة ملحاربة الإره```اب والùسيطرة على الهجرة. اأما يف بريطانيا Uصوت %73 من الناSس يف اSستفتاء للراأي أاجرت```ه Uصحيفة»الغارديان«باأنه```م على اSستعداد للتخلي عن بع ض حرياتهم املدنية لتحùسني الوVضع الأمني. ول يقتüص```ر هذا التوجه على أاوروب```ا اأو الƒليات املتحدة فف```ي اSسرتالي```ا اأي ضا كان لقوانني مكافح```ة الإرهاب اأكرب الأثر على الإعالم حيث تناق ضت هذه القوانني وفقا ملجلة»نق```د الüصحافة الباSسيفيكي```ة«يف نيوزيلندة ودول املحيط الهادئ م```ع الùسياSسات املتùساهلة املطبق```ة فيها. واأفاد كل م```ن الأSست```اذ الربوفيùس```ور يف القان```ون الüصحف```ي مارك بريSسون م```ن جامعة بوند والباحثة ناعومي بùست اأن في ض التûشريعات املûشرعة منذ ع```ام 2001»قد اأثارت انتقادات Tشدي```دة من قب```ل جماع```ات حق```وق الإنùس```ان واملƒؤSسùسات الإعالمية بùسبب تعري ض احلري```ات الأSساSسية للخطر... وواجه الüصحفيون أاعب```اء حقيقية وحمتملة تت ضمن قيودا مفروVض```ة عل```ى حتقيقاته```م الüصحفي```ة املتعلق```ة ببع ```ض العمليات الإرهابية وSسلطة جديدة للرقابة والعرتاVضات ت ض```ع مبداأ Sسري```ة املüصادر الüصحفي```ة يف خطر وتنûشيط 51 قوانني التحري ض على العüصيان القدمية. 130 لتقول لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية
خطاب الكراهية وقوانني الإنكار يع```د مبد أا عدم التمييز من املعتقدات الأSساSسية للüصحافة الأخالقي```ة وجتد وSسائل الإع`ل`الم نفùسها يف موقف يحتم عليها Vض```رورة احلذر من جميع أان```واع خطابات الكراهية الت```ي يقüص```د بها احل```ط من ق```در الناS ```س اأو ترهيبهم أاو التحري ```ض على العن```ف أاو اتخاذ إاج```راءات جمحفة Vضد Tشخü ```ص أاو جمموعة من الأTشخاUص. ويب```دو ذلك جليا يف املادة الùسابعة من مبادئ الحتاد الدويل للüصحفيني التي تنüص على ما يلي: على الüصحف```ي ادراك اخلطر الذي ميك```ن أان يلعبه الإع`ل`الم يف نûشر التميي```ز والتفرقة وعلي```ه ان يبذل كام```ل جهده لتجنب تق```دمي تùسهيالت له```ذا التمييز القائ```م عل```ى الع```رق اجلنù ```س التوج```ه اجلنùسي الدين ال```ر أاي الùسياSسي او اي```ة آاراء اأخرى الأUصول الوطنية أاو الدينية أاو اي نوع اآخر من اأنواع التمييز. ويعي الüصحفيون املنتم```ون إاىل أاعراق وح ضارات خمتلفة أان الأهمي```ة املركزي```ة جلدل خط```اب الكراهي```ة تكمن يف موازن```ة املفاهي```م النùسبية حول ما هو مقب```ول اأو مرفوVض نùسبة إاىل التقاليد الثقافية والدينية. يف فرنùس```ا يحظر قانون حري```ة الüصحافة»الهجمات Vضد الûشرف«لأSسباب تتعل```ق بالأUصول الإنùسانية أاو اجلنùسية أاو العرق أاو الدين. وهذا التوج```ه له اأSسباب وجيهة- ف أاوروبا ليùست بعيدة عن الهوليكوSست Sسوى جيلني فقط- ولكن من جه```ة أاخرى ف إان```ه ميكن أاي ضا اإSس```اءة اSستخدام مثل هذا البند لكب```ت النقد املوجه ل أالحك```ام أاو املمارSسات الدينية حت```ى ولو ك```ان مثل هذا النق```د ليùس بداف```ع الكراهية وهو عبارة عن تعبريا منطلق من قناعة حقيقية لهذا الر أاي. يف بع ```ض أانح```اء إافريقيا والƒليات املتح```دة ت قرتح بع ض املجموع```ات الديني```ة والزعم```اء الديني`ي`ني ب``` أان الûش```ذوذ اجلنùسي»ل اأخالقي«أا و Vضار وتدعي هذه املجموعات ب أان اإدانة الûشاذين جنùسي```ا يعد تعبريا Tشرعيا عن القيم حيث اإن الûشذوذ اجلنùس```ي يتعارVض مع معتقداتهم الدينية. اأما بالنùسب```ة ل آالخرين فيعد هذا الأمر تعبري عن اخلوف من الûشذوذ اجلنùسي الذي يولد مواقف مƒؤذية ويûشجع التمييز وميكن أان يف ضي إاىل أاعمال العنف. زادت احل```رب البلقاني```ة الت```ي اTشتعل```ت يف التùسعيني```ات والإب```ادة اجلماعية يف رواندا من حùساSسية وSسائل الإعالم جتاه دورها يف عزل أاولئك الذين يùستخدمون لغة حتري ضية ويƒؤججون الكراهية على اأSساSس العرق والدين. وعل```ى Uصعي```د آاخر يجب عل```ى أاي Uصحف```ي األ يتûشكك يف قدرة وSسائ```ل الإعالم يف إاحلاق الأذى الكبري عندما تكون هذه الوSسائل حتت Sسيطرة قوى متعüصبة وعدمية الرحمة. فف```ي وقت الإبادة اجلماعية يف رواندا Sساءت Sسمعة راديو وتلفزيون»ليرب دي مي```ل كولينùس«بùسبب نûشراته الإذاعية الت```ي حثت قبيلة الهوتو على قت```ل قبيلة التوتùسي. وانتقدت الإذاعة اخلاUصة الت```ي تاأSسùست يف عام 1993 حمادثات الùسالم بني رئيùس احلكومة الرواندية جوفينال هابيارميانا ومتمردي التوتùس```ي يف اجلبهة الوطنية الرواندية املتمردة بقي```ادة التوتùس```ي. وبع```د مقت```ل هابيارميانا اث```ر اإSسقاط طائرت```ه يف Tشهر نيùس```ان 1994 طالبت الإذاعة ب»حرب حاSسم```ة«ل»الق ض```اء عل```ى الüصراUص`ي`ري«)املقüصود هنا التوتùسي( ولعبت الإذاعة دورا هاما يف تنظيم املليûشيات وقامت ب إاذاعة اأSسماء عدد من الأTشخاUص مطالبة بقتلهم وفوق هذا كله حرVضت على الكراهية: «يف احلقيق```ة Sسيفن```ى جميع التوتùسي`ي`ني وSسيختفون من هذه البالد... إانهم يختف```ون Tشيئا فûشيئا بف ضل الأSسلحة التي تبيدهم إانهم يقتلون كاجلرذان«. وم```ا إان بداأت ق```وات اجلبهة الوطني```ة الرواندية بالتحرك ع`ب`رب البالد خالل ع```ام 1994 ه```رب مذيع```و راديو«ليرب دي مي```ل كولينù ```س«اإىل زائري Sسابق```ا وجمهوري```ة الكونغو الدميقراطية حاليا. يف حني مت العثور على بع ض املùسئولني عن الإذاع```ة وحتويلهم للمحاكمة يف املحاكم الدولية ومن ثم Sسجنهم. ويف نفùس الفرتة الزمني```ة اأثار الüصراع الدائر يف البلقان أامثل```ة مقلق```ة اأخرى م```ن اSستخدام وSسائ```ل الإعالم لقلب املجتمع```ات املحلي```ة Vض```د بع ضه```ا البع ض. فق```د اأVضحت وSسائل الإع`ل`الم يف Uصربيا وكرواتيا و أاج```زاء من البوSسنة مناب```ر للمن```اداة بالعن```ف القوم```ي وذل```ك بتحري ```ض من القادة الùسياSسيني عدميي الرحمة واملƒؤرخني والأكادمييني املتعüصب`ي`ني اأUصح```اب النظري```ات املنحرف```ة ح```ول التفوق العرقي ولعب```ت وSسائل الإعالم هذه دورا اأSساSسيا يف خلق الع```داء بني املجتمع```ات املحلية التي كان```ت قد متكنت من التعايûش معا لعقود طويلة. وفيم```ا أاVضحت وSسائ```ل الإعالم الرئيùسي```ة عقبة يف طريق الùسالم عمل الحتاد الدويل للüصحفيني والرابطة العاملية للüصحف- وهي مƒؤSسùسة تعنى بûشƒؤون ناTشري الüصحف يف الع```امل- على حûش```د الüصحفيني الأحرار ل ض```م جهودهم مع```ا. ويف ذروة احل```رب ك```ان الüصحفيون م```ن الأطراف املتحاربة يعقدون اجتماع```ا Sسنويا للتعبري عن معارVضتهم خلطاب الكراهية الذي نادت به وSسائل الإعالم املنحازة وقام```وا بهذا العمل رغ```م خطورة الوVض```ع بالنùسبة اإليهم. ويف بلغ```راد مت اعتبار الأTشخاU ```ص الذين عارVضوا احلرب باأنهم خونة ولو أان اأUصوات الüصحفيني علت واSستمع اإليها الناS ```س والüصحاف```ة أادت واجبه```ا بûشكل اأخالق```ي لكان بالإمك```ان احل```د من تùس```ارع التوجه نحو احل```رب والعنف يف املنطق```ة وبالتايل كان ميكن لتاري```خ املنطقة اأن يكتب 51 ال``ع``دد T `ش`ب`اط 2006 من جم```ل```ة "نقد ال`` ü ``ص``ح``اف``ة الباSسيفيكية" لتقول لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية 131
املحتجني الباكùستانيني: الüصحفيون يùسعون للحوار بûشكل خمتلف. والي```وم ميك```ن لن```ا أان جن```د نفù ```س الهتم```ام يف الùسالم واح`ت`رتام اأUص```وات الأقلي```ة يف اجله```ود املبذول```ة م```ن قبل نقاب```ات الüصحفي`ي`ني يف Sسريالنك```ا والباكùست```ان والهند وقربU ```ص والع```راق وفلùسطني الت```ي تناVضل م```ن أاجل منع وSسائل الإعالم من النحياز جلهة معينة وخدمة اأغراVضها يف الدعاية للحرب والكراهية. ومما ل Tشك فيه أان التاريخ يلعب دورا هاما يف رSسم حدود التùسام```ح يف ه```ذا امل ضمار فف```ي بع ض ال```دول الأوروبية الت```ي دمرته```ا فاTشي```ة هتل```ر كالنمùس```ا وبلجيك```ا وفرنùس```ا و أاملاني```ا )وSسويùس```را( Tشرعت القوانني الت```ي حتظر إانكار الهوليكوSست أاما يف أاملانيا مينع ارتداء الرموز النازية. ويƒؤمن الحتاد الدويل للüصحفيني أان هƒؤلء الذين ينكرون وج```ود حمرق```ة اليه```ود )الهوليكوSست( يج```ب تعري ضهم للùسخري```ة العامة بدل م```ن Sسجنهم. فتاري```خ تلك احلقبة موث```ق بطريق```ة جي```دة مم```ا ميكن الكûش```ف عنه ل`ل`الإدلء ب```ر أاي حول م```ا إاذا حüصلت املحرق```ة حقيق```ة أام ل. ولكن الحتاد يƒؤم```ن أاي ضا أان مثل هذه القوان`ي`ني ليùست الوSسيلة املالئم```ة أاو الفعال```ة ملحاربة التمييز العنüص```ري. وتعد كل م```ن حرية التعب`ي`ري وحرية الüصحاف```ة ج```زءا اأSساSسيا من اإSسرتاتيجي```ة الدول```ة الدميقراطية لSستئüص```ال التعüصب وتنوي```ر املواطنني. وكما ع`ب`ربت املحكمة الأوروبية حلقوق الإنùس```ان عن هذا املوVضوع بقوله```ا أان حرية التعبري ميكن له```ا أان تتùسع لتüصريحات تتùسب```ب ب»الüصدمة أاو الإSساءة أاو الإزع```اج«. فحري```ة الüصحاف```ة تكمن يف كيفي```ة تطبيق الüصحفي`ي`ني له```ذا املبد أا يف إاط```ار مùسئوليته```م الأخالقية للحد من ال ضرر احلاUصل. يƒؤكد معظم الüصحفيني أان توطيد حقيقة ما يتم من خالل اجل```دل القوي وليùس من خ`ل`الل القوانني التûشريعية. حيث قدم```ت الإدان```ات القليلة ملنك```ري الهوليكوSس```ت حتى هذا التاري```خ يد الع```ون يف الدعاية للمƒؤرخني غ`ي`ري الثقات من أامث```ال بريتون دافيد اأرفنغ الذي حك```م عليه بالùسجن ملدة ثالثة أاع```وام يف النمùسا يف العام 2006 بع```د اإدانته ب إانكار الهوليكوSس```ت. وقد تعزز هذه احل```الت اأي ضا من مكانتهم كمخالف`ي`ني للراأي بدل من معاجل```ة املûشكلة احلقيقية التي تكمن يف التمييز العنüصري. وتوج```ه قوانني الإنكار مûشكلة أاخ```رى تتلخüص يف احتمالية انتûشاره```ا. فف```ي تûشري```ن الأول م```ن ع```ام 2006 اأق```رت اجلمعية الوطنية الفرنùسية مûشروع قانون يحظر فيه اإنكار الإب```ادة اجلماعي```ة ل أالرمن ع```ام 1915. وعل```ى الüصعيد الآخ```ر حتظ```ر تركيا اSستخ```دام تعبري الإب```ادة اجلماعية بûض أان مقتل الأرمن على اأيدي الإمرباطورية العثمانية وقد قامت تركيا مبحاكمة الكاتب اأورهان باموك بتهمة «اإهانة الهوي```ة الرتكية«بعد اأن اأTش```ار ملقتل مليون اأرمني و 30 األف كردي يف تركيا. وتوقف```ت املحاكمة يف عام 2006 لأSسباب فني```ة ولك```ن يبقى القان```ون يف كت```ب التûشري```ع الأSساSسية ويدافع عنه مناUص```روه اأحيانا بالإTش```ارة اإىل وجود قوانني مûشابه```ة له يف اأوروبا الغربية. ويف حادثة اأخرى تدور حول هذا املوVض```وع اأدين الüصحفي والكات```ب هرانت دينك يف عام 2005 لكتاباته حول الإبادة اجلماعية الأرمنية. وكان ق```د تلقى التهدي```دات من قبل املتعüصب`ي`ني القوميني الذين اعت`ب`ربوه خائن```ا وق تل يف كان```ون الثاين ع```ام 2007. ويف أايل```ول من عام 2008 وجهت الته```م للكاتب الرتكي تيميل دميري```ر مبوجب نفùس القانون بع```د اأن اأبدى راأيه يف العلن حول مقتل دينكز وه```ذا الأمر يث`ي`ري الùسخرية اإذ من املحتم```ل اأن تùسعى دول متع```ددة لتوطيد الرواية التاريخي```ة املالئمة لأهدافها من خ`ل`الل مطالب```ة الكت```اب والüصحفي`ي`ني وجمي```ع املواطنني باSستخ```دام Uصيغة واحدة ل أالحداث وه```ي الüصيغة املوافق عليه```ا من قبل احلكومة مما يفت```ح الطريق اأمام اإخ ضاع حرية التعبري لالأجندة القومية يف جميع اأرجاء العامل. اإن قوان`ي`ني حظر خطابات الكراهية هي الطريقة الûشرعية ملحاربة التمييز العنüصري بقدر ما هي حماية للمجموعات ال ضعيفة من ال ضرر احلقيق```ي كالتحري ض على العداء اأو التميي```ز أاو العنف. وتكمن مûشكلة وحي```دة يف هذه املùض أالة وه```ي اأن تطبيق قوانني حظر خطاب```ات الكراهية يف بع ض البل```دان ق```د يذهب إاىل ما ه```و ابعد من الغاي```ة الأSساSسية لùسنه```ا عن طريق من```ع اأية تüصريحات ميك```ن فهمها على اأنها عدوانية. 132 لتقول لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية
التûشهري اإن اأول درSس يتعلمه الüصحفي الûشاب يف بداية حياته العملية هو أان الùسمعة هي راأSس املال احلقيقي للüصحافة إانها ما يوؤجج احلماSسة لكتاب معينني والتميز داخل غرف الأخبار وهي ما يحفز اهتمام وSسائل الإعالم بحياة الûشهرة التي يتمتع بها الآخرون إانها الهم الأكرب للمحامني وروؤSساء التحرير واملالك يف كل موؤSسùسة إاخبارية عندما يقدمون تقريرا Uصحفيا حول مùسائل ت ضر بحياة الآخرين اأو تقلل من Tشاأنهم. يùستخ```دم التûشهري يف العديد من ال```دول كùسالح قانوين مباTش```ر م```ن قب```ل احلكوم```ات والأTشخاU ```ص ذوي الùسلطة ملعاقبة الüصحفيني الف ضوليني وللعمل على إاعاقة التقارير الüصحفية الüصادق```ة. ول تدرك العديد من الدول Vضرورة حتقيق التوازن املالئم بني حماية الùسمعة وحرية الإعالم خاUص```ة حينما تùستعمل هذه القوان`ي`ني ملالحقة الüصحفيني ب```دل م```ن النظ```ر للتûشه`ي`ري كمح```ل للدع```اوى الق ضائي```ة احلقوقية بني الأطراف. ي```ودع الüصحفي```ون يف الüص`ي`ني واليم```ن يف الùسج```ن فقط لكونهم ميارSسون عملهم ويƒؤدون واجبهم الüصحفي. وك```ان قان```ون التûشه`ي`ري يùستخ```دم يف عه```د ميلوSسيفيتû ```ش يف يوغùسالفي```ا الùسابقة كùس`ل`الح لإSسكات النق```اد وكانت الأحك```ام يف بع ```ض الأحي```ان تنط```ق دون معرف```ة رئيùس التحري```ر أان مƒؤSسùسته الإعالمية تخ ضع للمحاكمة وكانت الغرامات التاأديبية تفرVض بüصورة ل ميكن فيها للمƒؤSسùسة الإعالمية اأن تدفعها لتüصادر بعد ذلك ممتلكاتها. ينادي الحتاد ال```دويل للüصحفيني على مدار عدة Sسنوات - باملûشارك```ة م```ع جمموع```ات عدي```دة م```ن مƒؤي```دي حرية الüصحاف```ة- بفرVض حظ```ر عاملي على اSستخ```دام القانون اجلنائ```ي Vض```د وSسائل الإع`ل`الم ولكن الأحك```ام اجلنائية املتاأUصل```ة يف قوانني التûشهري حتى يف الدول الدميقراطية- واإن كان ل يتم تطبيقها اإل فيما ندر- تûشكل عقبة حقيقية اأمام فرVض حظر عاملي على تلك القوانني. فعل```ى Sسبي```ل املث```ال نظ```رت املحكم```ة الأوروبي```ة حلقوق الإنùس```ان يف الع```ام 2005 يف خمùس ق ضايا م```ن اأUصل Sست تتمح```ور حول حرية التعبري يف دول أاوروبا الغربية, وتتعلق بقوانني التûشهري فوجدت املحكم```ة يف اأربعة منها انتهاكا حلرية التعبري. وم```ا زال ينظر للتûشهري كجرمي```ة يف الغالبية العظمى من دول أاوروب```ا الغربي```ة ويعاق```ب علي```ه بالتغ```رمي ويف بع ض الأحي```ان بالùسج```ن. ففي هولن```دا Sسجن أاك`ث`رث من 100 Tشخüص- وفقا لأرقام رSسمية هولندية يف الفرتة الواقعة ما ب`ي`ني كانون الثاين من ع```ام 2002 وحزيران 2004- بتهمة التûشهري والقذف والتحقري. كما اأودع Uصحفيون يف بلجيكا والدمنرك وفنلندة وايطاليا ومالطا والرنويج وSسويùسرا يف الùسجن بتهم مûشابهة. ترجع معظم هذه القوانني اإىل القرن التاSسع عûشر اأو حتى إاىل م```ا قبل ذلك ومع اأنها غ```دت نادرة التطبيق يف زمننا ال` ü `ص`ورة: الüصحفي الüصيني املùسجون Tشاي تاو. CPJ لتقول لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية 133
احل```ايل يف بع ض البلدان, اإل اأنه```ا تبقى منüصوUصا عليها يف التûشريع```ات القانونية. ففي اململك```ة املتحدة على Sسبيل املث```ال مل تùستخدم هذه القوانني من```ذ Sسنة 30 ولكنها مل تلغ أاي ضا. تتج```ه الدميقراطي```ات الûشاب```ة- كالبوSسن```ة والهرSس```ك و أاوكراني```ا وجورجي```ا وغان```ا وتوغ```و وجمهوري```ة إافريقي```ا الوSسط```ى- بûش```كل واVضح نحو تطبيق مب```د أا عدم التجرمي الذي مل تتبنه العديد من الدول الأوروبية حتى الآن ويعود الùسبب يف ذلك على الأغلب إاىل أان هذه البلدان تعرف حق املعرفة احلاجة لإلغاء قوانني التûشهري اجلنائية, نتيجة ملا مر عليهم خالل حقبات م```ن اSستخدام هذه القوانني ملنع تقدمي التقارير الüصادقة وقمع املعارVضة. ينبع قلق الüصحفيني بûض أان ه```ذه القوانني من اSستخدامها حلماية الûشخüصيات العام```ة والدولة والهيئات احلكومية عل```ى الرغم م```ن الهدف الواVضح من فح```وى قانون حقوق الإنùسان الذي يتلخüص يف أان الûشخüصيات العامة والهيئات احلكومية يجب أان تتحمل النقد بûشكل أاكرب من الأTشخاUص العاديني وليùس اأقل. م```ا زال القان```ون اجلزائ```ي النمùساوي يحظ```ر»النتقاUص م```ن الدولة النمùساوي```ة أاو رموزها الوطني```ة بûشكل علني«. أاما القان```ون اجلنائي الإيط```ايل فهو ينط```وي على قائمة طويلة من الأحكام املتعلقة بالإSساءة للرئيùس واجلمهورية والق```وات املùسلحة وTشعارات الدول```ة وغريها. ويف هولندا يحظر»توجيه إاهانة للملك«. وبالرغ```م م```ن ع```دم اSستخ```دام ه```ذه القوان`ي`ني يف زمننا احل```ايل اإل أان وجودها يف نüصوUص التûشريعات الأSساSسية يعن```ي احتمالية اإعادته```ا للحياة بüص```ورة تعùسفية ويعطي النطب```اع للدول الأخ```رى باملüصادقة عل```ى Tشرعيتها مما يûشكل تهديدا خطريا على حرية التعبري. فاملûشكلة تüصل إاىل ما هو أاعمق من اSستخدام هذا القانون اجلائ```ر Vضد انتقادات الüصحفي`ي`ني العادلة أاو Vضد حق كل مواط```ن يف التعبري عن نفùسه بحرية وحتى يف حال تùسببه بالإSساءة لالأفراد أاو الدولة. وبالرغم أان إالغاء قانون التûشهري من القانون اجلنائي يعد أاه```م مطالب حرية التعب`ي`ري ف إان ق ضاي```ا التûشهري املدنية يك```ون له```ا أاثرها الكبري عل```ى املمارSس```ة الüصحفية احلرة ويعود ذل```ك يف الأSساSس للمغ```الة يف التعوي ض عن ال ضرر يف القوان`ي`ني. وكمثال على ه```ذا التطبيق منحت املحكمة يف 2006 لرج```ل الأعمال اليرلندي دينù ```س اأوبريان, أاحد أاغن```ى عûشرة رج```ال يف ايرلندة, تعوي ض```ا بقيمة 750000 جني```ه اإSسرتليني لحقا لتهامه بالفùس```اد من قبل Uصحيفة ايرلندي```ة عل```ى الرغم من اعرتافها بع```دم Uصحة القüصة. ويف حقيق```ة الأمر يع```د اأوبريان نوعا م```ا Tشخüصية عامة اأSسفل الüصورة: التعوي ض: كيف اعتذرت الüصحافة الüصفراء الüصورة من وكالة الأنباء الفرنùسية -AFP تüصوير اليùساندرو اأبونيزيو ووفقا ل أالحك```ام الùسابقة قي الق ضايا املنبثقة عن املحكمة الأوروبية حلقوق الإنùس```ان ينبغي على الûشخüصيات العامة اأن تظهر درجة عالية من التùسامح جتاه النقد. يف اململك```ة املتحدة- التي بقوانينه```ا املتùساهلة مع املدعني يف دع```اوى الق```ذف والتûشه`ي`ري- تùستم```ر اجله```ود الرامية لتغيري مواقف املûشرعني والق ض```اة ولكن وSسائل الإعالم الùساعي```ة وراء الùسبق الüصحفي جتعل ه```ذه املهمة اأUصعب وخاUص```ة عندم```ا تùستخدم وSسائ```ل مريبة وغ`ي`ري عادلة يف اأSسالي```ب التحقي```ق لتعرV ```ض بذلك اأخالق املهن```ة للûشبهة وتقوVض احلجج املƒؤيدة لإUصالح هذا القانون. ويف احلقيق```ة اأUصبح```ت بريطاني```ا ه```ي املك```ان املالئ```م للمûشاهري الùساع`ي`ني لالقتüصاUص من جرح كربيائهم على ي```د وSسائل الإع`ل`الم ويتمثل ه```ذا يف م ضاعفة عدد جنوم 134 لتقول لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية
اأحد الأمثلة الüصاعقة يربز يف التغطية الإعالمية لقüصة اختفاء مادلني ماكني- البنة الüصغرية لكايت وجريي ماكني من منزلهم يف الربتغال اأثناء مت ضيتهم للعطلة يف Tشهر اأيار 2007 وكيفية انتهاك الüصحف للمبداأ القائل باأن الناSس اأبرياء حتى تثبت اإدانتهم. املùس```رح والûشاTش```ة الذين جل``` أاوا للق ضاء يف ع```ام 2005 وTشكل```وا م```ا يق```ارب ثل```ث الق ضاي```ا املرفوع```ة يف اجنلرتا وويل```ز يف العامني 2007 و 2008 مما Sساعد يف جعل لندن 52 عاUصمة التûشهري يف العامل. اكتûش```ف النج```وم العاملون يف الƒليات املتح```دة من اأمثال نيك```ول كيدم```ان ودافي```د هاSسله```وف أانه م```ن الأSسهل ربح ق ضي```ة تûشهري يف حماكم اململك```ة املتحدة منها يف حماكم بالدهم. ويعكùس ازدياد عدد ق ضايا التûشهري املرفوعة من قبل املûشاه`ي`ري تنامي اهتمام الüصحاف```ة بهم وتزايد عدد التحقيق```ات الüصحفي```ة الدائ```رة حولهم ولك```ن الآخرين يûشع```رون بالقل```ق م```ن أان تك```ون ممارSس```ات املحامني هي العامل املûشجع لزدياد مثل هذه الق ضايا. ففي عام 2008 دع```ت جلنة حقوق الإنùسان التابعة ل`ل` أالمم املتحدة اململكة املتحدة لإعادة النظ```ر يف اSستخدام املحامني ملبداأ»ل فوز ل أاجر«يف عقود اأجورهم يف ق ضايا التûشهري. إان الأمثل```ة الب```ارزة للمعاي`ي`ري الüصحفي```ة ال ضعيفة ترمي بثقله```ا على كاه```ل التاأييد العام لوSسائ```ل الإعالم, وجتعل الأم```ور اأUصع```ب لإUصالح توازن الق```وى يف قوانني التûشهري. ومتثلت أاحدى هذه الأمثلة الüصاعقة يف التغطية الإعالمية لقüص```ة اختف```اء مادلني ماك`ي`ني- البنة الüصغ`ي`رية لكايت وج`ي`ريي ماكني م```ن منزلهم يف الربتغال أاثن```اء مت ضيتهم للعطل```ة يف Tشه```ر أاي```ار 2007 وكيفي```ة انته```اك الüصحف للمبد أا القائل ب أان الناSس اأبرياء حتى تثبت اإدانتهم. فق```د ربح الوالدان تعوي ضا كب`ي`ريا يبلغ حوايل مليون دولر اأمريكي )550000 جنيه اإSسرتليني( من Uصحيفتي»دايلي اكùسربS ```س«و«دايلي Sست```ار«اللتني اأوحيت```ا يف مقالتهما اأن الوالدي```ن هما املùسئ``` ƒلن عن اختفاء ابنتهم```ا. كما دفعت أاحدى عûشرة Uصحيف```ة بريطانية اأخرى أاكرث من 600000 جني```ه اإSسرتلين```ي لأحد الùسك```ان املحليني روب```رت مورات نتيجة مزاعم بتورطه يف عملية الختفاء. كم```ا تعرVض```ت Uصحف اكùسربS ```س ل ضربة أاخ```رى تتمثل يف دفعه```ا لتعوي ```ض بل```غ 375000 جني```ه اإSسرتلين```ي لقذفها اأUصدقاء العائلة الذين كانوا يتناولون العûشاء مع الزوجني ماكني يف مطعم قريب من Tشقتهما يف الوقت الذي اختفت في```ه الطفلة فق```د اتهمتهم الüصحافة الüصف```راء بالتùسرت على الوالدين وت ضليل الùسلطات يف التحقيقات. هيمن```ت ق ضي```ة مادل`ي`ني ماك`ي`ني عل```ى عناوي```ن الüصحف الرئيùسي```ة يف بريطاني```ا والربتغال وجزء كب`ي`ري من أاوروبا لع```دة Tشه```ور ولكنه```ا زادت يف تûشوي```ه Sسمع```ة الüصحافة الربيطانية. حيث إان التغطية الإعالمية جعلت اآفاق العمل املبكر لتثبيط اSستخدام قوانني التûشهري اجلزائية من قبل ذوي النفوذ والغنى اأبعد منال من ذي قبل. 52 جملة "ذا انديبندنت" 13 تûشرين الأول من عام 2008 لتقول لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية 135
الربازيل: الüصحفيون يطالبون مبعايري للجودة واحلقوق الجتماعية يف حق الدخول لالأوSساط الüصحفية تعد الüصحافة مهنة منفتحة ودميقراطية تعمل على اجتذاب اأUصحاب املعرفة واخلربة املنتمني خللفيات ثقافية واجتماعية متنوعة كتنوع املجتمعات العاملة فيها. ويف الوقت ذاته حتتاج الüصحافة إاىل اأTشخاUص من ذوي الكفاءات واخلربة ويعملون يف بيئة اآمنة مهنيا واجتماعيا. فكيف لنا أان نحقق التوازن بني الطموح لتùسهيل الدخول لهذه املهنة وبني احلاجة لوVضع احلد الأدنى من املعايري لها تخوVض نقابات الüصحفيني الوطنية يف الربازيل معركة Vضارية مع اأUصحاب مƒؤSسùسات الإعالم حول املعايري التي من Tض أانها رSسم مùستقبل الüصحافة يف البالد. فمن جهة يرغب مالك وSسائل الإعالم تطبيق معايري حرة وغري مقيدة جلميع العاملني بالوSسط الüصحفي مع احلق يف تعيني الأفراد دون اأي قيود. ويف املقابل تخûشى النقابات من اأن يكون هذا املعيار حماولة خللق املزيد من فرUص العمل غري املùستقرة وتوظيف الüصحفيني Vضمن ظروف غري اآمنة واحلد من احلماية الجتماعية. وتعد املƒؤهالت املهنية يف الربازيل عادة هي الùسبيل لتوفري احلماية الجتماعية. ومن جهة اأخرى يüصر الüصحفيون على اأن الûشهادات الأكادميية وحقوق احلماية القانونية يف بيئة العمل هي من الأمور الأSساSسية للحفاظ على املعايري الüصحفية وحمايتها وعلى حد قولهم اأنه بدون توفري اأقل حد من احلماية للüصحفيني فاإن اأيام الüصحافة اجليدة باتت معدودة. يùسعى اأرباب العمل يف الأوSساط الüصحفية اإىل اإلغاء جميع اأTشكال القيود على وVضع املعايري الüصحفية حيث يزعمون أانها هجوم على حرية الüصحافة. ويف املقابل ينظر الüصحفيون اإىل هذه املùساعي على اأنها اإSسرتاتيجية خلف ض الرواتب واإنقاUص حقوق العمل من خالل تûشجيع اSستخدام العمالة الرخيüصة وغري املƒؤهلة. ظل الدخول اإىل الأوSساط الüصحفية يف اأمريكا الالتينية لùسنوات طويلة مقيدا مبوجب القانون حيث ل ميكن لأحد القرتاب من الüصحافة اإل من خالل الTشرتاك يف ع ضوية جمموعات تعرف باSسم "الكليات". وقد تعرVضت بع ض هذه الدول لالنتقاد لفرVضها قيودا غري مقبولة على احلق يف ممارSسة الüصحافة. يعارVض احتاد الüصحفيني الدوليني والحتادات التابعة له اأنظمة الرتخيüص الرSسمية والأTشكال املحرمة من العتماد بùسبب ميلها حلüصر الüصحافة Vضمن فئة النخبة الذين ميثلون مüصالح املƒؤSسùسة الüصحفية. وقد فتحت النقابات والحتادات الüصحفية الباب اأمام تغيري املناخ الüصحفي واإزالة القيود غري العادلة فهم يقولون اأن الدخول اإىل عامل الüصحافة يجب اأن ل يخ ضع لأي قيود Sسوى احرتام املعايري الأخالقية واأن العاملني يف الأوSساط الüصحفية يحق لهم العمل Vضمن ظروف لئقة. وجاء العرتاف بالûشهادات الأكادميية الüصحفية يف الربازيل ليكون جزءا من عملية فتح الآفاق للدخول إاىل عامل الüصحافة والذي كان الدخول إاليه حتى ذلك الوقت يعتمد على العالقات الûشخüصية الùسياSسية وجاء هذا العرتاف كوSسيلة لدعم نزاهة الüصحافة وحريتها. ويحتج بع ض اأرباب العمل ب أان وVضع حدود دنيا من املعايري اأوالأنظمة للدخول اىل عامل الüصحافة قد يƒؤدي اىل املùساSس بحرية الüصحافة اإل اأن الüصحفيني يفندون هذه احلجج ب أانها Vضعيفة ويتعذر الدفاع عنها. يƒؤكد احتاد الüصحفيني الوطني يف الربازيل الذي قاد حملة الدفاع عن هذه املبادئ على Vضرورة بقاء كل من الûشهادات الأكادميية الüصحفية واحلد الأدنى من الظروف الجتماعية- التي مبوجبها يحق حلاملها قانونيا الدخول إاىل عامل الüصحافة ملدة اأربعني عاما - يف Uصميم طريقة تنظيم الüصحافة يف البالد وبالرغم من اعرتاVضات اأUصحاب وSسائل الإعالم. ويف مƒؤمتر احت`اد الüصحفيني الوطني لعام 2008 طالب اأك`رث من 300 مندوب ميثلون املجتمعات الüصحفية الرائدة يف اأمريكا الالتينية املحكمة العليا يف البالد احلفاظ على احلد الأدنى من املعايري املهنية والجتماعية لالأفراد املن ضمني لعامل الüصحافة. واأفاد الùسيد Sسريجيو موريلو- رئيùس احتاد الüصحفيني الوطني: " إان مهنتنا تواجه خطرا جديا من انحطاط املعايري وتدين مùستوى اجلودة يف نوعية الإعالم اإذا ما فقدنا القوانني احلامية لها والتي كùسبناه بعد Sسنوات من الن ضال والكفاح". ومن ثم اأVضاف اأن انخفاVض الرواتب وتدين مùستوى الرفاه الجتماعي وزيادة فرUص العمل الغري النظامية Sسيكون له اأثاره املدمرة على نوعية الإعالم والüصحافة الأخالقية. واأVضاف اأي ضا : "اإنها تعد هجوما على جودة املعلومات وحق املواطنني يف الطالع على املعلومات". واأTشاد الùسيد جيم بوملها- رئيùس احتاد الüصحفيني الدوليني بتدخل الüصحفيني الربازيليني "املثايل" للدفاع عن املعايري الراSسخة يف عامل الإعالم كما اأTشار اإىل اأن نقابات الüصحفيني يف جميع اأرجاء العامل قد Tشهدت انخفاVض مùستويات اجلودة يف نوعية الإعالم نتيجة لرفع مثل هذه القيود. واأكد على اأن حماية الظروف الجتماعية للüصحفيني Sسرتفع من معنويات العاملني يف هذا القطاع وSستعيد الثقة بالدور الإعالمي تلك الثقة التي اأخذت بالVضمحالل يف مناطق أاخرى من العامل. 136 لتقول لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية
2008 JupIterImages CorporatIon الفüصل الùسادSس بناء الثقة واملüصداقية لتقول لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية 137
بناء الثقة واملüصداقية يعد وVضع املعايري والقوانني الأخالقية والعمل على تنميتها اخلطوة الأوىل يف بناء ثقة اجلمهور يف الüصحافة فعندما تعمل وSسائل الإعالم باأSسلوب أاخالقي ومتتلك نظما حمددة ملراقبة اأعمالها الüصحفية والعرتاف ب أاخطائها وتوVضيح وجهة نظرها للعامة فعندئذ فقط تùستطيع اأن حتوز على ثقة اجلمهور والتواUصل معه. إان عملية حماSسبة الإع`ل`الم اأUصبحت يف وقتنا احلايل اأك``رث Uصعوبة مم`ا م ضى وي`ع`ود ذل`ك بالدرجة الأوىل اإىل تخفي ض الüصحف وحم`ط`ات البث الإذاع```ي لعدد الüصحفيني ال`ع`ام`ل`ني فيها يف S `س`ي`اق SسياSسة خف ض التكاليف وق`د أاث``رت ه`ذه الùسياSسة Sسلبا على نوعية ومüصداقية وS `س`ائ`ل الإع``ل`الم. وع`ل`ى الüصعيد الآخ``ر اأUصبحت املنافùسة وVضغوط الإعالنات التجارية تƒؤثر بعمق يف جùسد الüصحافة حيث قل عدد التحقيقات الüصحفية الSستقüصائية وانخف ض ع`دد املحررين العاملني على تüصحيح الأخطاء يف الأSسلوب وامل ضمون واأUصبح هناك تركيزا على أاخبار املûشاهري والأخبار الùسطحية اإVضافة إاىل انتûشار ظاهرة برامج تلفزيون الواقع والتي تزدهر على طمع الناSس واإذللهم وتعاSستهم. وتداخلت اخلطوط الفاUصلة بني الرثثرة والإTشاعات من جهة وبني احلقائق من جهة أاخ``رى. ونتيجة لذلك اأUصبح مفهوم الüصالح العام منفüصال عن مهمة الإعالم التي يراها العديد من الناSس اليوم اأنها باتت أاكرث اهتماما بالأثرياء واملûشاهري وبعيدة كل البعد عن واقعهم الجتماعي واهتماماتهم ومƒؤرقاتهم. وملواجهة هذه التداعيات هناك حاجة ملحة لإعادة النظر يف مبادئ الن ضباط الذاتي واملراقبة الداخلية وعملية رUصد الüصحافة ونقدها. يتمثل التحدي الذي يواجه نقابات وSسائل الإعالم و إاداراتها يف كيفية تهيئة الظروف املالئمة لالرتقاء مبùستوى جودة املحتوى الإعالمي وبنفùس القدر من الأهمية يف كيفية اإقامة حوار واتüصال مع املجتمع املدين من اأجل اSستعادة الثقة العامة. اإن املحك الأول الذي تتبني معه نوعية الüصحافة يتمثل يف كيفية تعامل وSسائل الإع`ل`الم م`ع اأخطائها وم`ا هي اخل`ط`وات التي تتخذها لجتثاث الفùساد واملمارSسات الالاأخالقية. فاإن مل يكن مبقدور الناSس الثقة بüصحفهم واإذاعاتهم للوUصول اإىل احلقيقة والعمل على تüصحيح الأخ`ط`اء فاإنهم Sسيùسعون للحüصول على الأخ`ب`ار من مüصادر اأخرى. غ``دا رU `ص`د أاخ``ط``اء وS `س`ائ`ل الإع`ل`الم اأك`ث`رث فاعلية عما كان عليه Sسابقا. حيث اأUصبحت اليوم كل كلمة يخطها الüصحفيون وك`ل Uصورة يبثونها على امل`الأ جتوب الكون وتتعرVض للتدقيق والتفنيد والنتقاد. كما اأUصبح من الüصعب على وSسائل الإع`الم اأن تتالعب باحلقائق اأو تتهاون يف ذكرها وتتوقع بعد ذل`ك عدم حماSسبتها. فاليوم يف عامل النرتنت يجب اأن يكون Uصوت وSسائل الإعالم مميزا وUصادقا وميكن العتماد عليه اأكرث من اأي وقت م ضى. يتفهم الüصحفيون املحنكون ه``ذا التغيري املفاجئ يف الùسلطة ويرحبون به فهو يعني متكن القراء والعمالء من رUصد أاعمالهم والSستجابة لها. كما اأنهم يعلمون اأن»الرSسائل املرSسلة إاىل املحرر«مل تعد كافية يف زمننا احلايل لالعتماد عليها كاآلية للحوار الüصحفي مع القراء. فالتبادل عايل املùستوى مع اجلمهور ليùس جمرد نتيجة حتمية للتغيري بل هو أامر مرغوب ومفيد. 138 لتقول لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية
تتمحور إاحدى نقاط ال ضعف يف الüصحافة احلديثة حول فûشلها يف تطوير أانظمة تنظيم ذاتي جديرة بالثقة ف إاذا قدر للمùسƒؤولية الüصحفية أان تبقى يف أايدي الüصحفيني دون أان تخ ضع ل ضوابط قانونية ف إانه يتعني أان تكون أاكرث مüصداقية واSستقامة. ولهذا الùسبب يتعني على العاملني يف الأوSساط الإعالمية اللتزام مببادئ الûشفافية والنفتاح واملùساء لة النزيهة. فحينها فقط تبداأ املطالبة بالعرتاف برSسالة الüصحافة كوSسيلة هامة تعمل من أاجل الüصالح العام بتحقيق املغزى املراد منها. ول يزال اجلدل مùستمرا يف املحيط الüصحفي حول فعالية التنظيم الذاتي وعلى وجه اخلüصوUص فيما يتعلق ب أاهمية آاليات العقوبة املتمحورة حول هذا القانون. والتي تùستخدم يف غالبية ال```دول بطريقة أاو ب`` أاخ``رى ل ضبط املحتوى الإعالميوعلىوجهاخلüصوUصيفالقطاعاملرئيواملùسموع أاما يف الدول التي ل يطبق فيها مثل هذه القوانني فيƒؤSسùس بالعادة جمالùس Uصحفية يعمل على ايجادها يف اغلب الأحيان ناTشرو الüصحف وروؤSساء التحرير لتجنب فرVض تûشريعات حكومية للحد من جتاوزات وSسائل الإعالم. ويف نفùس ال``وق``ت خلقت التقنيات اجل``دي``دة وعملية الندماج يف الùسياSسات الإعالمية- Sسواء أاكان ذلك يف جم`ال الكتابة أاو الإذاع``ة أاو الإن`رتن`ت- ت`داخ`ال بûشكل متزايد يف املجالت الüصحفية. ولذا جند من ال ضروري أان تعمل الهيئات التنظيمية معا عن كثب لتقدمي خدمة متكاملة من Tضاأنها أان توفر املùساءلة يف كامل املûشهد الإع``الم``ي. أام``ا Uصحافة الن`رتن`ت فهي تثري تùساوؤلت جديدة حول كيفية تطبيق املعايري الüصحفية يف Uصحافة متتد إاىل ما وراء احلدود الوطنية. وعلى وجه العموم متيل نقابات الüصحفيني لüصالح التنظيم الذاتي وانطالقا من جتاربها الùسابقة مع احلكومات تƒؤكد هذه النقابات على أان الأنظمة التي ت ضعها احلكومة لتنظيم الüصحافة تتجه يف نهاية املطاف خلدمة مüصاحلها الذاتية مما ينجم عنه اأTشكال متعددة للرقابة والتدخل غري املربر للحكومة حتى واإن كانت نواياها طيبة يف البداية. وتعمل معظم البلدان على تûشريع مئات القوانني واللوائح التي يرزح حتت تاأثريها الüصحفيون مبا يف ذلك القوانني املتعلقة بالقذف والتûشهري والإه``ان``ة وان`ت`ه`اك ح`رم`ة املحكمة واخلüصوUصية والكتابة عن الأطفال وبüصورة متزايدة التغطية الإعالمية ل إالرهاب والق ضايا الأمنية. بيد اأن املحاولت التي تقوم بها النقابات لفرVض مواثيق الûشرف مل تنجح بûشكل كامل. فمع اأن معظم نقابات الüصحفيني والنقابات املهنية الأخ`رى تعمل على تغطية املùسائل املتعلقة بالق ضايا املهنية والأج```ور والûشروط والأحكام اإل أان الع ضوية فيها مل تعد اإلزامية وهي بالتايل ل تنطبق على جميع الüصحفيني. كما أان موقف الüصحفيني يختلف ع`ن موقف الأط`ب`اء واملحامني الذين يجب اأن يعملوا وفق القواعد املهنية التي ت ضعها نقابتهم واإل فقدوا حقهم يف العمل. ويف الواقع يبذل العديد من اأUصحاب وSسائل الإع`الم ما يف وSسعهم لإVضعاف نفوذ النقابات الüصحفية يف بيئة العمل دون قيامها ب` أاي حم``اولت ج`ادة لرتSسيخ مقاييùس نوعية يف غرف الأخبار تعمل على تعزيز النقاTش باأSسلوب اأخالقي. تعمد احت```ادات الüصحفيني ال`ي`وم جلعل دوره``ا داعما وتثقيفيا أاكرث منه تاأديبيا وعقابيا. ويعد هذا الدور جمديا للكثري من الüصحفيني الراغبني يف اإيجاد منتدى للنقاTش اإل انه ليùس كذلك مع الüصحفيني املهملني اأو اأولئك الذين يتعمدون جتاهل الأنظمة واللوائح النقابية. ويتلقى هƒؤلء الüصحفيون «الأSضƒاأ حال «يف معظم الأحيان دعمهم من إادارات وSسائل الإع`ل`الم الراغبة يف زي`ادة مبيعاتها دون الهتمام بالطبيعة الأخالقية للطريقة التي ماكدونلدز يف الأخبار لطاملا كانت الإعالنات الùسرية- الظاهرة على Tشكل وVضع املنتج يف مكان معني- Sسمة مثرية للجدل يف Uصناعة الرتفيه والùسينما ولكنها بد أات مƒؤخرا بالتùسلل اإىل داخل غرف الأخبار. فقد Tشرعت القنوات الإخبارية يف الƒليات املتحدة ببيع مùساحات اإعالنية على مكاتب مقدمي الأخبار فيها الأمر الذي يثري مùسائل اأخالقية حول ما اإذا كان وVضع اإعالنات العالمات التجارية املûشهورة أامام مذيعيها اأثناء تقدميهم لالأخبار هو تاآكل للمعايري الüصحفية. لعبت املûشاكل القتüصادية- التي مير بها القطاع املرئي واملùسموع والذي عانى من تراجع يف الإي```رادات الإعالنية نتيجة ملنافùسة الن`رتن`ت والأزم``ة املالية القاSسية- دورا رئيùسيا يف بحث الûشركات إاىل مüصادر نقدية اأخرى من Tض أانها اأن تثري الذعر لدى معظم الüصحفيني وجتعلهم يتقهقرون اإىل الوراء. وافقت Tشركة تابعة لûشبكة فوكùس التلفزيونية يف مدينة لSس فيغاSس يف كاليفورنيا )التي متلكها جمموعة روب`رت م`ردوخ نيوز امل`ح`دودة( على الùسماح لûشركة ماكدونلدز بوVضع كاأSسني من قهوتها املثلجة اأمام مقدمي الأخبار بعد ملئهما بùسائل وهمي ومكعبات من الثلج الزائف املتالألئ ة حتت اأVضواء الأSستوديو. ووفقا لüصحيفة نيويورك تاميز مت التوUصل اإىل اتفاقات مماثلة مع الûشبكة التلفزيونية يف براجمها املعدة حول Tشƒؤون الùساعة يف كل من Tشيكاغو ونيويورك وSسياتل. وبالطبع ل ميكن اعتبار هذه الإعالنات Sسوى مùساومة اإعالنية يüصعب على الأحرار العاملني يف حقل الأخبار حتملها. لتقول لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية 139
مت اجناز هذا العمل بها وبالطبع دون الهتمام بدقة املحتوى أاو مدى انùسجامه. وحني تتكûشف احلقائق تقوم تلك الإدارات واأUصحاب الüصحف بالتظاهر بالüصدمة وعدم املعرفة ولكنهم يف احلقيقة هم من وVضع الأSسùس ملثل هذا النظام الذي يƒؤدي لوقوع الüصحافة احلريüصة على مüصداقيتها يف مثل تلك امل آازق. إان للقانون مكانته الهامة املبينة يف مكان Sسابق من ه`ذا الكتاب ولكنها ل تنبثق من خ`الل توفري الفرUص للحكومات لتقوي ض دور الüصحافة كهيئة رقابية بل من خ`الل إامكانية تطبيق ه`ذا القانون بûشكل مفيد يف Vضمان الوUصول للمعلومات الرSسمية بحرية ويف حماية الüصحفيني من إاجبارهم على الكûشف عن مüصادرهم الùسرية ويف منح الüصحفيني احل`ق القانوين»بالعمل مبا ميليه عليهم Vضمريهم«دون املجازفة بوظائفهم ويف Vضمان Tشفافية الإدارة املالية لوSسائل الإعالم ويف وVضع قوانني تعمل على حماية التعددية من خالل منع املغالة يف الندماج بني وSسائل الإعالم واملركزية يف ملكيتها. ول``ك``ن ع`ن`دم`ا يت ضمن ال``ق``ان``ون كيفية تنظيم عمل الüصحفيني ف إانه ميكن أان يقوVض كل من حرية التعبري وحق وSسائل الإعالم يف مراقبة الùسلطة. وبالطبع لن يüصل الن ضباط الذاتي اأبدا إاىل درجة فعالية وقùسوة القانون يف كبح جماح الüصحافة واإبقائها Vضمن إاطار معني ولكن يف حالة تطبيق الن ضباط الذاتي مبüصداقية عالية واأSسلوب ج`اد Sسيتمخ ض عنه مثال ح`ي للدميقراطية ل Sسيما إاذا ما انطوى على اإيüصال الüصحافة إاىل قلب املجتمع ومنح الناSس حق الوUصول لوSسائل الإعالم دون اأي تدخل حكومي. لتحقيق ذلك يجب أان يüصبح الن ضباط الذاتي جزءا من الثقافة الüصحفية والإدارة الإعالمية ومرSسخا يف غ``رف الأخ``ب``ار وجميع الأق` ù `س`ام الüصحفية الأخ```رى يف املƒؤSسùسات الإعالمية. كما يجب أان يكون ذا مüصداقية عالية, و أان يكون متاأUصال يف عملية التحرير والدفاع عن احلرية الإعالمية و أان يدافع عن الüصحفيني, و أان يعزز أاعلى مùستويات اجلودة واملعايري الüصحفية لتقدمي نتائج جديرة بالثقة. وبالنùسبة للüصحفيني يعني الن ضباط الذاتي اSستمرارهم يف اSستجواب أانفùسهم عن كيفية ممارSستهم للüصحافة- أاي الùسعي ل ضمان الدقة واملمارSسة اجليدة يف كتابة التقارير الüصحفية الهامة واجلذابة- حني يتعاملون مع تعقيدات Uصنع القرارات التحريرية. ويف كل يوم يتخذ مئات الآلف من الüصحفيني: مراSسلني وحمررين وعمال فنيني قرارات تطل من ورائها الأSسئلة الأخالقية الرئيùسية التالية: هل واإىل اي حد نقلت ما قاله هذا الûشخüص بدقة واإنüصاف ه``ل تعاملنا م``ع احل```زن والأمل الإن`` ù ``س``اين برTشد وحùساSسية هل كان من الüصحيح اأن ندفع املال للحüصول على هذه املعلومة هل هذه املقابلة مع الطفل مناSسبة ومنظمة على نحو لئق ه``ل جت``اوزن``ا ح```دود اخلüصوUصية وه``ل ك``ان من الüصحيح القيام بذلك متى يحق لنا اأن نùستعمل التخفي هل التزمنا بحدود اللياقة والتùسامح وتبداأ عملية الن ضباط الذاتي من داخل غرف الأخبار فمن ال ضروري للüصحفيني اأن يكونوا قادرين على مناقûشة مûشاكلهم وخماوفهم جتاه العمل الذي يقومون به يف داخل مكاتبهم. ه`ن`اك طريقة واح```دة ل ضمان حتقيق ذل``ك تتمثل يف الجتماعات املنتظمة التي يعقدها امل`ح`ررون وروؤS `س`اء الأقùسام مع الüصحفيني واخلارجة عن نطاق الجتماعات الإخبارية الروتينية املعتادة. وتعد هذه الطريقة اأف ضل وSسيلة لتحقيق النفتاح املطلوب يف غرف الأخبار لإدارة نقاTش فيه ح`ول كيفية إاجن``از العمل. وتلعب النقابات واحت``ادات الüصحفيني دورا فعال يف مثل هذا النقاTش ويعود ذلك بûشكل رئيùسي اإىل كونها متتلك مدخال اإىل الûشبكات التي تعد دائما حكرا على روؤSساء التحرير كما ميكنها اأي ضا املùساعدة يف الكûشف عن املûشاكل الكامنة يف ثقافة املƒؤSسùسة الإخبارية والتي من املمكن لها اأن تف ضي اإىل Sسلوك غري اأخالقي. فبدون هذا التبادل الüصريح لالآراء من املمكن اأن تüصبح مبادئ الüصحافة عبارة عن قائمة نهائية ملا يجب عمله وما ل يجب. فهذه املبادئ هي التي تعطي هدفا ومعنى للنقاTش الدائر حول جودة التقارير اليومية اأثناء التاأكد من فعاليتها من خالل نقد الزمالء لها يف خ ضم الوقائع التحريرية داخل وخارج املكتب. ويف نهاية املطاف يجب على نقابات الüصحفيني الدفاع ع`ن مهنتها واإذا م`ا تطل ب الأم```ر ات`خ`اذ الإج```راءات الالزمة ملùساعدة اأع ضائها يف دعمهم ملبادئهم الأخالقية 140 لتقول لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية
املطالبة مبحاSسبة الüصحافة: مراجعة زمالء املهنة عندما يفûشل الüصحفيون يف حتقيق اأدنى املعايري املتوقعة منهم يفرتVض اأن تتم مùساءلتهم عندئذ من قبل املجتمع الإعالمي الذي يعملون يف اطاره Sسواء يف داخل املوؤSسùسة أاو خارجها. اإن راأSسمال الüصحفي هو Sسمعته اجليدة واSسمه النظيف فهو ما مييز تفرده يف مهنة تعد من أاTشد املهن تنافùسية. وانطالقا من هذا املعنى ف إان حماSسبة الüصحافة هي اأن ي ضع الüصحفيني اأنفùسهم واأعمالهم حتت جمهر زمالئهم. اإن مùساءلة الüصحافة ميكن أان تتخذ Tشكال من اأTشكال املجالùس الüصحفية والأSساليب اخلالقة يف أانظمة املراقبة الداخلية أاو غريها من الأنظمة غري الرSسمية القائمة على مراقبة الزمالء والنابعة من داخل الüصحافة نفùسها. ففي فرنùسا حيث ل يوجد جملùس Uصحفي وطني يهتم بûشكاوي القراء أاو أاي نظام رSسمي يطبق عقوبات على التجاوزات الüصحفية عينت وSسائل الإع``الم وTشبكات الإذاعة الرئيùسية مراقبني وSسطاء يتعاملون مع الûشكاوى ويعملون كمحققني داخليني يف نفùس املƒؤSسùسة الإعالمية لتعزيز النقاTش حول املùسائل املتعلقة باملعايري. )اطلع على القائمة(. وم``ن ب`ني الأم```ور التي Sساعدت أانظمة النقد الداخلي بûشكل كبري هو ذلك الهتمام الكبري الذي توليه وSسائل الإعالم لبع ضها البع ض الأمر الذي اأدى إاىل تنمية برامج متخüصüصة ومنûشورات تعمل كل منها على توفري فرUص ل تقدر بثمن للüصحفيني من أاجل مناقûشة أانûشطة زمالئهم. وعلى Sسبيل املثال يüصدر يف بريطانيا Tشهريا عددان من جملة»برا يفت أاي«الùساخرة التي أانûضاأها الإعالميون لنûشر ما يدور من الأقاويل والأخبار الداخلية عن Sسوء الùسلوك داخل الإعالم الربيطاين. وتوفر هذه التغطية احلادة حتليال لذعا ليùس لإخفاقات املƒؤSسùسة الإعالمية وحدها بل يûشمل أاي ضا افتقار املراSسلني واملعلقني للüصفات الأخالقية حيث يتناSسى كل منهم يف كثري من الأحيان املûشاعر والعواطف يف مناقûشاتهم ل أالزمة التي تواجه الüصحافة. ففي الهند يûشجع موقع»الهوت«- الذي اأنûضاأته جمموعة البحث الإعالمي من مقرها يف دلهي وال`ذي يدعي اأنه»يراقب وSسائل الإع`الم يف Tشبه القارة«- العمل البحثي لتعزيز حرية الإع`الم والüصحافة املùستقلة يف حني انه يعمل على رUصد تطورات الüصحافة يف واحدة من اأSسرع 53 الأSسواق الإعالمية منوا على مùستوى العامل. ويف الƒليات املتحدة ب`داأ تقليد تقييم أاداء الüصحافة والإTشارة إاىل أاوجه القüصور فيها ومواطن قوتها يف عام 1961 مع اإط``الق اأول جملة لرUصد الüصحافة ونقدها ومراجعتها يف الƒليات املتحدة الأمريكية وهي جملة كولومبيا ملراجعة الüصحافة الüصادرة عن كلية الüصحافة يف جامعة كولومبيا. ومنذ ذلك الوقت التحقت مطبوعات اإعالمية أاخ``رى بهذا الركب وم`ن بينهم جملة العدالة والدقة يف إاعداد التقارير الüصحفية وهي جمموعة تعنى مبراقبة وSسائل الإع`الم وتقدم نقدا موثقا عما متارSسه 54 وSسائل الإعالم من انحياز ورقابة منذ عام 1986. وينûشط الحتاد الدويل للüصحفيني يف هذا املجال حيث أان`ه يقوم باإنتاج مطبوعات تüصدرها جميع الحت``ادات وال``ن``ق``اب``ات ال`ت`اب`ع`ة ل``ه يف ال``ع``دي``د م``ن ب``ل``دان ال`ع`امل 53 ي``رج``ى الط`ل``الع ع`ل`ى ال`ع`ن`وان الل````ك``ت`رتوين ال```ت```ايل: http:// www.thehoot.org/web/ home 54 ي``رج``ى الط`ل``الع ع`ل`ى ال`ع`ن`وان الل````ك``ت`رتوين ال```ت```ايل: http:// www.fair.org لتقول لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية 141
55 على Sسبيل امل`ث`ال ميتلك املجلùس الüصحفي الS `س`رتايل اأنظمة داخلية تتمحور حول نûشر التقارير الüصحفية املتعلقة بالنتحار والüصحة العقلية مل``زي``د م```ن امل``ع``ل``وم``ات اط``ل``ع ع`ل`ى: www. presscouncil.au و اأي ضا على: www.mediawise. org.uk وفيه مراجع متعلقة يف هذا املوVضوع. ملناقûشة اأخالقيات الüصحافة. فمثال تüصدر يف اململكة املتحدة جملة»ذا جورناليùست«ويف هولندا جملة»دي جورناليùست«ويف ال`` ƒلي``ات املتحدة واSسرتاليا جملة»ووكيز ماغازين«. يعد النقاTش ح`ول اأخ`الق`ي`ات الüصحافة و أاداء وSسائل الإع``الم- يف داخ`ل أاماكن العمل والنقابات والûشبكات الجتماعية التي ي``رتدد عليها الüصحفيون- يف Uصميم تطوير ثقافة املحاSسبة. ومع ذلك ف إان مûشاركة اجلمهور يف مثل هذه املناقûشات تكون حم`دودة حيث إان`ه ل ميتلك الفرUصة لالحتجاج والتحدي ومناقûشة أاداء الüصحفيني اإل عن طريق الرSسائل الربيدية والرSسائل اللكرتونية والرSسائل النüصية أاو اتخاذ Uصورة أاكرث رSسمية من خالل رفع Tشكاواهم للهيئة الرقابية املعنية بهذا املوVضوع. جمالùس الüصحافة والإعالم انبثقت أاهمية املجالùس الüصحفية يف عامل الüصحف من خ``الل توفريها ل` إالط`ار التقليدي لالن ضباط ال`ذات`ي. وتتنوع املجالùس الüصحفية من حيث طريقة تنظيمها فتجد بع ضها قانونيا واجل`زء الأك`رب منها «مùستقال» أاما من ناحية طبيعة عملها ف إان ما يحدد ذلك هو القطاع نفùسه. يتم الفüصل يف الûشكاوى يف تلك املجالùس طبقا للقواعد املتفق عليها من قبل وSسائل الإع``الم اأم`ا اSستقالليتها فيتم حتقيقها من خالل الت أاكد ب أان أاع ضاء هذا املجلùس هم معنيون بطريقة ت ضمن التوازن ما بني مüصالح القطاع وبني املùستهلكني والقراء. ول تقتüصر اSستقاللية املجالùس على هذا املعنى فقط إاذ اأنها تعني أاي ضا الSستقالل املايل وعدم وجود أاية»قيود«أاو ت أاثري على القرارات للمùساهمات املالية التي تقدمها الدولة أاو يقدمها القطاع نفùسه. ففي أاملانيا على Sسبيل امل`ث`ال يقدم كل من الفدرالية الأملانية للüصحفيني وفريدي وموظفو احتاد الüصحفيني الأوروبيني الدعم ملجلùس الüصحافة كما تùساهم احلكومة يف هذا امل ضمار أاي ضا ولكن يتم ذلك من خالل اللتزام بالûشروط القانونية التي حتمي املجلùس من أاي تدخل SسياSسي. ويكمن التحدي - الذي تواجه املجالùس الüصحفية ل ضمان مüصداقيتها كهيئة منظمة - يف حتقيق مبد أاي الûشفافية والإفüصاح ولكن هذا الأمر ل يتحقق اإل بوجود تقارير Sسنوية وق`اع`دة بيانات ل` أالح`ك`ام الق ضائية ت ضمن Sسهولة البحث فيها ومواد أاخرى تعنى مبùض أالة التنظيم من اأجل اإزدهار الأبنية الطوعية للتنظيم الذاتي هناك حاجة لإSستثمار املزيد من ال`ط`اق`ات ل`دف`ع ال`ت`ع`اون ب`ني الüصحفيني وامل``ح``رري``ن وم`ل`الك ال`وS `س`ائ`ل الإع`الم`ي`ة والإتفاق على Vضرورة اإيجاد Sسبل جديدة لتعزيز جودة العمل الüصحفي. الذاتي. وميكن ان تكتùسب املجالùس ثقة الناSس من خالل ممارSسة SسياSسة الإفüصاح على مدى فرتة من الزمن وهذا بدوره يùساعد يف Vضمان المتثال لهم يف ظل Vضعف الüصالحيات التنفيذية للمجالùس الüصحفية. كما تüصدر املجالùس الüصحفية اأي ضا دليال للمùسائل التي يحتمل أان تûشهد عددا كبريا من الûشكاوى حيث ينûشر العديد من هذه املجالùس دليال يبني املبادئ التوجيهية حول اإعداد التقارير الüصحفية املتعلقة بق ضايا النتحار اأو تلك 55 املتعلقة بالüصحة العقلية. وم``ن الأم```ور ال`ت`ي تعد ذات أاه`م`ي`ة ب`ال`غ`ة وخ`اU `ص`ة يف الأيام الأوىل لإنûشاء املجلùس الüصحفي هي احرتام جميع القرارات املتخذة من قبله. اإذ تûشري مƒؤTشرات التجارب الدولية اأنه يف حالة عدم احرتام هذه القرارات ل ميكن اأن يكتب لتجربة الن ضباط الذاتي النجاح. ومن الأمثلة على ذلك أاوقف جملùس الüصحافة النمùساوية نûشاطاته عام 2001 نتيجة لرف ض الüصحف الرئيùسية نûشر قراراته. وقد لقى املجلùس الüصحفي الأمريكي الوطني لالأخبار ذات املüصري عندما اVضطر لإنهاء أاعماله بعد عقد من الزمن بùسبب نقüص الدعم من الüصحافة واجلمهور ف ضال عن نقüص التمويل. ويف اآخر إاحüصائية اأUصبحت املجالùس الüصحفية اأو الهيئات املماثلة حاVضرة يف 60 دولة يقع معظمها يف اأوروبا. بع ضها ذات اأSساSس راSسخ يعود املجلùس الùسويدي لعام 1916 وتعود قوانينه واأحكامه لعام 1923- اإل اأن معظمها حديثة الإنûشاء فعلى Sسبيل املثال بداأ كل من جملùس الüصحافة اليرلندي وحمقق الûشكاوي الüصحفية عمله يف كانون 142 لتقول لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية
ثاين من عام 2008. يتمحور العمل الأSساSسي للمجالùس الüصحفية يف العادة حول تقدمي اخلدمة املتعلقة باSستقبال الûشكاوى من اجلمهور. ففي حالة رفع أاية Tشكوى من أاي نوع يüصبح الإعالم جمربا من الناحية الأخالقية على نûشر النتائج املنبثقة عن تلك الûشكوى. ويف بع ض الدول مثل الùسويد والدمنرك يكون الن ضباط الذاتي ملزما لوSسائل الإعالم وميتلك املجلùس الüصحفي الùسلطة مبطالبة أاي من املطبوعات بالعتذار عن أاخطائه والعمل على تüصويبها وميكن أان يüصل الأمر يف بع ض احل`الت الSستثنائية لفرVض الغرامات. ولكن يف بع ض احل`الت الأخ``رى مثل تلك املوجودة يف أاملانيا واململكة املتحدة تعمل املجالùس الüصحفية بüصفتها Sسلطة اأخالقية ل بüصفتها Sسلطة لفرVض الآليات العقابية التي يفرتVض بها أان تفرVضها على أاي دار نûشر عندما ترف ض النüصياع لقوانينها. انبثق املجلùس الüصحفي الùسويدي نتيجة مل`ب`ادرة من ثالث منظمات Uصحفية هي»ن`ادي الناTشرين«واحتاد الüصحفيني الùسويدي واحتاد ناTشري الüصحف الùسويدية. فبعد أان تبنى الربملان الùسويدي يف الùستينيات تûشريعات ل ضبط املùسائل الüصحفية املتعلقة ب إاثارة املواVضيع املثرية للمذهب احلùسي قام القطاع الإعالمي بوVضع أاول جملùس للتحقيق يف الûشكاوى الüصحفية يف عام 1969 وبتعزيز الأنظمة والقواعد الأخالقية للüصحافة. يف حالة خ`رق أاي Uصحيفة لبند من بنود ميثاق جملùس الüصحافة ميكن للمجلùس فرVض الغرامات- وتعرف يف الùسويد باSسم»الرSسوم«- التي قد تüصل إاىل ما يقارب 1,100 يورو إاذا كان تداول الüصحيفة يüصل إاىل 10,000 نùسخة و إاىل 3,000 يورو إاذا كان تداولها يüصل إاىل أاكرث من ذلك. ويكون قرار املجلùس اإلزاميا للمطبوعة الواقع عليها القرار. يرتكز عمل املجلùس الüصحفي الهولندي الذي أانûشئ يف العام 1960 كوSسيط يقوم بنûشر آارائه بالûشكاوى املقدمة Vضد أاي م`ن وSسائل الإع`ل`الم واملتعلقة ب»املمارSسات الüصحفية اجليدة«يف كل من الإع`الم املطبوع أاو املرئي واملùسموع. كما يقوم بحل ال`ن`زاع`ات م`ع الأخ``ذ بعني العتبار جملة من الأمور املتعلقة ب أاية قوانني مت تبنيها من قبل الإع`الم اخلاUص. ولكن املجلùس بحد ذاته ل ميتلك اأنظمة وقواعد Sسلوكية منبثقة عنه Tشخüصيا اإل أانه يتبنى ميثاق الحتاد الدويل للüصحفيني ويقر بها على الرغم من كونه ل يûشري اإليها بûشكل تلقائي يف قراراته. وف`ي`م`ا يتعلق ب`امل`ج`ال` ù `س الüصحفية يف لوكùسمبورغ والدامنارك فقد نûض أات نتيجة لتûشريعات قانونية متتلك Vضمانات منüصوUصا عليها يف القانون ت ضمن اSستقالليتها عن احلكومة. وتفتقر بع ض املجالùس الüصحفية اإىل Sسلطة فرVض الûشروط اجلزائية على وSسائل الإعالم ول يùسعها اSستنباط اأكرث من بيان تقوم باإUصداره حول املùضاألة موVضوع البحث. ويرى الùسيد وليام غور من جلنة الûشكاوى الüصحافية الربيطانية اأن فرVض الغرامات أاو التعوي ضات على وSسائل الإعالم من 56 Tضاأنها»اأن تتعارVض مع فكرة التنظيم الذاتي«. كما أانه يذهب إاىل ما هو اأبعد من ذلك حيث اأنه يرف ض فكرة توقيف أاي`ة Uصحيفة عن النûشر وي`رى اأنها وSسيلة»ملعاقبة اجلمهور بنفùس القدر الذي تعاقب فيه الüصحيفة«ويرف ض أاي ضا فكرة احلق التلقائي يف الرد. يûشكك العديد من الüصحفيني يف هذا ال`راأي ويعتربونه ج``زءا من الدفاع عن ه`ذا القطاع الüصحفي لأSسباب اأقلها أان آالية التنظيم الذاتي التي ل متلك Sسلطة لفرVض قراراتها تüصبح معتمدة اعتمادا كليا على نوايا املحررين والناTشرين احلùسنة. ويعد ذلك أاحد الأSسباب لتوظيف- واإن جنحت الأنظمة التطوعية- املزيد من الطاقات يف جم`ال التعاون بني الüصحفيني وامل``ح``رري``ن وم`ل`الك ال`وS `س`ائ`ل الإع`الم`ي`ة على V `ض`رورة إاي`ج`اد Sسبل ج`دي`دة لتعزيز ج``ودة العمل الüصحفي. وللجمهور أاهميته يف هذا امل ضمار حيث اأنه ليùس مبتفرج ل مباليا مبا يجري على الùساحة الüصحفية على الرغم من تاأثريه الطفيف على كيفية اتخاذ املجالùس الüصحفية لقراراتها. ففي ه`ذا العüصر الفريد ويف ظل الùسهولة الSستثائية لوUصول اجلمهور لوSسائل الإعالم مل يعد هناك مكان للüصحفيني عدميي املùسƒؤولية والكفاءة ميكنهم الختباء فيه. ويف احلقيقة اإن اأف ضل اجتاه اإعالمي Sسائد يف وقتنا احل``ايل ه`و ذل``ك الجت``اه ال``ذي يرحب ب``ردود فعل اجلمهور Sسواء اأكانت ايجابية اأم Sسلبية. اإن الكتاب الüصحفيني جتدهم دائما يüصحبون مقالتهم الüصحفية بعناوينهم اللكرتونية ليتم تûشجيع القراء على الن ضمام إاىل النقاTشات على املواقع اللكرتونية والإدلء بوجهات نظرهم يف مناقûشة الق ضايا الùسياSسية والجتماعية التي كانت يف الùسابق حكرا على Uصفوة اخلرباء و املراSسلني. ولالSستجابة إاىل حد ما للبيئة املتغرية التي تعمل فيها وSسائل الإع`ل`الم اأUصبحت احل`اج`ة لûشكل م`ن اأTشكال التنظيم ال`ذات`ي مùض أالة V `ض`روري`ة يف ع``دد متزايد من البلدان ويعود ذلك للنمو امل ضطرد يف أاع`داد الüصحف والûشبكات الإذاعية والتلفزيونية املùستقلة. كما خلق التطور يف الربيد اللكرتوين على وجه اخلüصوUص عادات لدى 56 دليل الن ضباط الذاتي الإعالمي لعام 2008 www.osce.org لتقول لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية 143
حمقق الûشكاوى اأم حمرر القراء تعترب Tشبكة حمققي الûشكاوى وحمرري القراء إاحدى اأUصغر ولكن أاهم بنى التنظيم الذاتي يف العامل حيث تعمل بûشكل مùستقل داخل املƒؤSسùسات الإخبارية لرSسم احلدود املزعجة بني الüصحفيني وقرائهم ومùستمعيهم ومûشاهديهم. امتلكت الüصحف على مدى مئة عام بûشكل اأو ب آاخر اأقùساما للنظر يف الûشكاوى املقدمة Vضد الüصحفيني اأما حمققوا الûشكاوى فهم ظاهرة حديثة نùسبيا. فقد جاء اأول تعيني لûشخüص يتمحور عمله فقط حول معاجلة العالقات بني الüصحفيني والقراء قبل 40 عاما يف " Uصحيفة كورير" يف مدينة لويùسفل يف ولية كنتاكي. ومنذ ذلك احلني اأنûضاأت الüصحف الرائدة عامليا ومƒؤSسùسات خدمة البث العام- واTشنطن بوSست ونيويورك تاميز والغارديان والندبندنت ولو موند ورادي`و فرنùسا الدويل- وظائف مûشابهة ملحققي الûشكاوى. ويف أاف ضل احلالت خüصüص كل من حمرر القراء وحمقق الûشكاوى مكانا للقراء مüصحوبا مبطلق احلرية لكتابة ما يرغبون فيه من نقد دون اأن اإدخال اأي نوع من التعديالت على تعليقاتهم. ويف عام 2006 عقد احت`اد جمعيات الüصحافة الإSسبانية يف مدريد مƒؤمترا ي`دور حول التنظيم الذاتي يف املƒؤSسùسات الإخبارية مت فيه اإUصدار أاول قانون لآداب الüصحافة. ومتتلك اSسبانيا اليوم بالإVضافة لقانون اآداب الüصحافة حمققني للûشكاوى الإخبارية يف ثالث Uصحف رئيùسية وهي Uصحيفة البيه وUصحيفة ل فانغاروديا وUصحيفة ل فو دو غاليùسيا اإVضافة لوجودهم يف الإذاعة العامة املحلية. RTVE ويùستطيع هذا النوع من اأنواع التنظيم الذاتي للمهنة بناء الثقة بني وكالت أانباء معينة وقرائها اأو جمهورها من خالل التعامل الùسريع واملنظم والنزيه مع الûشكاوى ومن خالل النقاTش املفتوح بûضاأن الق ضايا الأخالقية التي يثريها القراء. أاما من الناحية املثالية يعمل حمققو الûشكاوى على املحافظة على Uصدق و أامانة غرف الأخبار من خالل تûشجيع النقد الذاتي كما يعملون كمركز لالSستماع إاىل أاع ضاء اجلمهور احلانقني إاVضافة لتوفريهم Tشكال من اأTشكال احلوار املوثوق حلل املûشاكل. ويوفر هذا النظام ملƒؤيديه فرUصة حقيقية لبناء عالقة جديدة وقوية بني الüصحفي والقارئ من خالل تطوير جودة التحرير وزيادة ثقة اجلمهور يف بالطريقة التي يتم فيها إانتاج الأخبار. ويف الوقت الذي يتفق فيه اجلميع على اأن الوVضوح والSستقاللية هما أامران يف غاية الأهمية بالنùسبة لدور حمرري القراء تعانى بع ضها من فقدانها الùسيطرة على عملية التحرير. ويف العادة يكون ملحققي الûشكاوى يف الüصحف عمود اأSسبوعي حر ل ميكن حذفه اأو اإلغاوؤ ه اأو تعديله دون إاذن من هƒؤلء املحققني ولكن مثل هذا العمود مل يلق نفùس الüصدى من الرتحيب يف مƒؤSسùسات املرئي واملùسموع. ينظم تلفزيون اآر Sسى اأن يف كولومبيا, وتلفزيون TV 4 يف الùسويد برامج تلفزيونية اأSسبوعية تدور حول الûشكاوى التلفزيونية اأما حمققوا الûشكاوى العاملني يف هيئة الإذاعة الدامنركية وSسوSسيتيه راديو كندا يقومون بنûشر الûشكاوى املتعلقة بالتلفزيون والإذاعة على املوقع اللكرتوين وليùس على الهواء. وتعاين حركة التنظيم الذاتي اجلديدة نùسبيا ومهنييها املتميزين بجودة اأعمالهم يف ظل الأزمة املالية اخلانقة من خطر اندثارهم بùسبب ال ضغوط القتüصادية والالمبالة املرتSسخة يف داخل القطاع الإعالمي نفùسه. حيث يüصبح الوVضع مقلقا نتيجة ملحاولة روؤSساء التحرير تخفي ض تكاليف غرف الأخبار بûشكل متزايد وعدم الهتمام بق ضية اSستثمار الأموال يف نقاTش Sسوء التüصرفات التحريرية. فقد قامت ادارات التحرير خالل عام 2008 بالتخلي عن عدد من حمققي الûشكاوى ومناUصب حمرري اجلمهور يف Sسبع من اأكرب الüصحف على املùستوى الإقليمي يف الƒليات املتحدة مبا فيها- ولالأSسف- الوظيفة الرائدة يف كورير جورنال. حتى Uصحيفة نيويورك تاميز -التي اأوجدت منüصب حمقق الûشكاوى يف عام 2003 على اأثر ف ضيحة حلقت بها نتيجة تزوير واختالق القüصüص درSست فكرة التخلüص من ذلك املنüصب واملعروف باSسم املحرر العام يف حماولة غري مùسبوقة من 57 تقليüص وظائف التحرير. ولكن اقرتاح التقليüص Sسبب احتجاجا واSسعا اإىل اأن مت إالغا ؤوه. ويقول الùسيد Sستيفن بريتûشارد حمرر القراء يف Uصحيفة "اوبزرفر" يف لندن ورئيùس منظمة هيئة حمققي الûشكاوى الإخبارية وهي Tشبكة دولية ت ضم ما يقارب 60 ع ضوا حول الأزمة احلالية: "اليوم هناك حمققون يعملون يف اأوروبا و أافريقيا واآSسيا واSسرتاليا و أامريكا اجلنوبية يùسريون على اأعقاب الدور الريادي الذي مت تùضاأSسيùسه يف الƒليات املتحدة وكندا ولكن من دواعي الùسخرية القاSسية اأن يكون اأكرث مكان يواجه فيه هذا النظام اخلطر هو يف الƒليات املتحدة حيث يخùسر حمققو الûشكاوى وظائفهم ومعهم اي ضا زمالئهم الüصحفيني. وترى بع ض الإدارات وظيفة حمقق الûشكاوى على اأنها ترف ل ميكن حتمله على الإطالق". 57 يرجى الطالع على: http ://www. newsombudsmen. org 144 لتقول لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية
ومن ثم ي ضيف: " اإنهم بالطبع خمطئون فمحقق الûشكاوى يولد الثقة عند املùستمع والثقة هي مüصدر قوة ايجابية يف اأي عمل وخüصوUصا يف وSسائل الإعالم فوجود حمقق الûشكاوى مينح القراء واملûشاهدين واملùستمعني القوة حني يعلمون أان لديهم حكما مùستقال ميكنهم اللجوء اإليه عند احلاجة والتخلüص من هذه الوظيفة يعني اأن يغدو Uصوت الناSس غري مùسموع وبالتايل اأن ل يثقوا بدوافع الإرادات. و إان دل هذا على Tشيء ف إانه يدل على مدى احتياجنا ملحقق الûشكاوى يف هذا الوقت اأكرث من اأي وقت م ضى". اأولئك الناSس من أامثال بريتûشارد الذين قد عملوا كمحققني للûشكاوى ممتلئني باحلماSس بüصورة غري مدهûشة وبالتاأكيد فاإن لديهم كل احلق ليكونوا فخورين بذلك. ومن ناحية أاخرى تقول األيùسيا Tشيربد- حمققة الûشكاوى يف الإذاعة الوطنية العامة يف الƒليات املتحدة أانه مل يعد هناك الآن Sسوى 34 "حمررا عاما " اأو "ممثل القارئ" يعملون كمحققي Tشكاوى يف وSسائل الإعالم الأمريكية حيث يعمل أاربعة منهم فقط يف جمال املرئي واملùسموع. اأما هƒؤلء الذين جنوا من حماولة خف ض التكاليف فهم جنوا كونهم يلعبون دورا هاما ومفيدا لوSسائل الإعالم. ففي مùسح ل Uصحيفة 132 يف الƒليات املتحدة على Sسبيل املثال وجد اأن 24 حمقق Tشكاوى يعملون بدوام كامل أاو جزئي يف املƒؤSسùسات 58 الإعالمية نفùسها. ومن بني هذه الفوائد اليجابية التي نûشرتها هذه املجموعة: خلق مكان منتظم لنûشر تüصويب الأخطاء الüصحفية. حظر إاعالنات املواد الإباحية. تخüصيüص مùساحة إاVضافية لعناوين القüصüص الإخبارية الهامة لتجنب التحريف وتطوير جمال الدقة. زيادة النتباه للمجموعات املحلية والرياVضات املحلية. عدم اSستخدام عناوين الûشهود يف قüصüص اجلرائم املحلية. فحüص منظم لدقة القüصüص التي اقتبùست مباTشرة من املüصدر لرUصد الأخطاء املوجودة فيها. حتليل اSستطالعات راأي القراء واSستخدامها بعناية اأكرب. تغطية اأكرث عدل للجدال الدائر حول العنüصرية. وبالرغم من ذلك وحتى قبل اأن يقع Sسيف التحرير على جنود املûشاة املدافعني عن نوعية الüصحافة أاثري العديد من الûشكوك حول قيمة هذا النظام. ويعتقد البع ض اأن حمقق الûشكاوى هو جزء من فريق عمل املƒؤSسùسة الإعالمية والذي- بغ ض النظر عن نواياه احلùسنة- تتûشكل مهمته يف النهاية يف حتويل الأنظار عن النقد الأكرث منهجية واSستقاللية وتعقيدا والقادم من خارج غرفة الأخبار. حتدث الùسيد بن باغديكيان- وهو قائد احلملة املتمحورة حول احتكار وSسائل الإعالم و أاثره على نوعية الüصحافة- للعديد من الüصحفيني يف الƒليات املتحدة قائال أان حمققي الûشكاوى هم اأف ضل من ل Tشيء. حيث اأفاد: "كانت هذه املناUصب نوعا من اأنواع املبادرات املفعمة بالتùسامح واملديح الذاتي أاطلقها العديد من الناTشرين ولكنني اعتقد إانها كانت آالية مفيدة وفعالة يف كثري من الأحيان فهي خطوة بدائية يف إادراك انعزال معظم الüصحف عن 59 جمتمعاتها بüصورة متزايدة واأنها قد تكون وSسيلة جلعل اإدارة الüصحيفة اأكرث اإملاما بحقيقة جمتمعهم" يûشكل هذا التعليق منذ الثمانينات حتديا ل يزال قائما حتى يومنا هذا لللعديد من املنابر العاملية املوروثة من قبل الإعالم احلديث- ما هو الهيكل التنظيمي الذي نحتاجه لتقريب "املجتمع احلقيقي" من الüصحافة واإذا كان هناك بüصيüص اأمل فعلى الأغلب أانه Sسيكون يف عدد وSسائل الإعالم التي تùسعى لتعيني حمققي الûشكاوى يف الدول التي ل تكون حرية الüصحافة فيها م ضمونة. ففي 2007 اأنûض أات اSستونيا منüصب حمقق الûشكاوى يف التلفزيون والإذاعة املحلية. ويكتب تامرو تامرك- اأول Tشخüص مت تعيينه يف هذا املنüصب- نقدا داخليا على مدى أاربع اأو خمùس مرات يف الأSسبوع وله برنامج إاذاع`ي Tشهري حول هذا املوVضوع فهو يرى اأن ملحقق الûشكاوى طاقات عظيمة يف دول Tشرق ووSسط أاوروب`ا. ويفيد الùسيد تامرك: " اSستطاعت هذه الدول- الدول الأع ضاء احلديثة يف الحتاد الأوروبي- بناء اأنظمة إاعالمية حرة و دميقراطية على مدى الùسنني اخلمùس عûشرة املاVضية". ومن ثم ي ضيف: "هناك اإمكانيات اأكرب ملنüصب حمقق الûشكاوى الإعالمي يف الحت`اد الùسوفيتي الùسابق الذي ما زال يüصارع حول كيفية حتويل وSسائل البث الإذاعي احلكومية إاىل وSسائل بث إاذاعي عامة و أايهما Sسيكون مùستقال من الناحية 60 الüصحفية" 58 اقتباSس عن ادماند لمبث الüصحافة امللتزمة Uصفحة 89 59 كاSسندرا تايت "ماذا يفعل حم`ق`ق`و ال`` û ``ش``ك``اوى جملة كولومبيا ملراجعة الüصحافة العدد اأيار/ حزيران 1984. 60 اليùسا Sسي Tشيربد حمققة الûشكاوى يف الإذاع``ة الوطنية ال```ع```ام```ة )NPR( يف 5 حزيران 2008. http://www.npr.org/ ombudsman/2008/06/ does_the_world_ need_more_news. html لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية 145 لتقول
وب`ال`رغ`م م``ن ع``دم تغطية اختüصاUص املجلùس الüصحفي Sسوى الüصحافة املطبوعة فقط اإل اأنه يعترب ال ضمري احلي جلميع فروع القطاع الإعالمي. 2008 JupIterImages CorporatIon الناSس ب`ال`رد على م`ا يتلقوه وتوقعهم احلüصول على اجابات خاUصة مع توافر إامكانية الوUصول لأي Tشخüص. هناك حاجة إاىل أان يتم العمل على توSسيع هذا احلوار والتواUصل وتعزيزه ليûشمل الûشراكة مع العامة. ف` إاذا كنا نƒؤمن حقا ب أاننا نعيûش يف عüصر اتüصالت حقيقية ومنفتحة فمن ال ضروري إاذا التاأSسيùس لنهج جديد. اأندونيùسيا وجنوب اإفريقيا تخرجان احلكومة من غرف الأخبار إان الرغبة يف بناء وتغذية ثقة اجلمهور بالüصحافة من خ``الل التنظيم ال`ذات`ي قوية يف ال``دول التي لها تاريخ SسياSسي مرير مثل جنوب إافريقيا و أاندونيùسيا. ففي كلتا الدولتني ازدادت الرغبة يف تعزيز مكانة الüصحافة Vضمن بنيان الدولة الدميقراطي نتيجة حلافز اآخر طر أا يف الأفق وهو حماية وSسائل الإعالم والüصحفيني من تدخل احلكومة واحلد من اSستخدام القانون Vضد الüصحفيني. تاأSسùس جملùس الüصحافة الندونيùسي عام 2000 ويعتمد يف عمله على قانون الüصحافة لعام 1999. ففي Sسنواته الùسبع الأوىل عالج املجلùس ما يزيد على Tشكوى 1300 ويف %99 من تلك احلالت أارVضيت النفوSس وSسويت اخلالفات ومل تتعرث املحاكم بق ضايا ت أاديبية مكلفة ومهدرة للوقت. «إان```ه لإجن```از رائ```ع«ي`ق`ول الùسيد بامبنغ ه`ارمي`ورت`ي- الع ضو يف املجلùس الüصحفي. وكان هارميورتي نفùسه من املتعرVضني ل ضغوطات احلكومة واملûشاركني يف الدعاوى املتعلقة باجراءاتها الرSسمية وقوانينها العدائية وذلك بحكم عمله كمحرر ملجلة الأخبار املùستقلة»تيمبو«. ومن الناحية الأخ``رى يقدم املجلùس بديال معتدل عن اSستخدام املحاكم ملùساءلة الüصحفيني ويف الوقت نفùسه اأUصبح يûشكل جهة Vضاغطة لüصالح حرية الüصحافة. فقد غدا احلاكم الأخري واحلاSسم يف املنازعات املتعلقة بتطبيق قوانني آاداب املهنة. ومن الأعمال الأخ`رى ملجلùس الüصحفية اأنها تقوم بعقد دورات تدريبية للق ضاة وVضباط الûشرطة واملدعني العامني الرSسميني بûض أان قانون الüصحافة. فهو يجùسد أاي ضا منوذج التنظيم ال`ذات`ي بالتواUصل مع املجتمع ويحث الناSس على جتنب ردة فعلهم املتمثلة برفع الق ضايا على وSسائل الإع``الم والüصحفيني واSستخدام إاج``راءات املجلùس يف اSستقبال الûشكاوي كخطوة بديلة. ويف البالد التي ل تزال فيها الدميقراطية يف طور النمو ومل ترتSسخ فيها ثقافة حتمل النتقادات العادلة واحرتام مراقبة الüصحافة للحياة العامة يكون املجلùس يف حالة من 146 لتقول لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية
الت أاهب املùستمر لالأخطار املحدقة بحرية الüصحافة. فقد Uصرح املجلùس يف كانون الثاين من عام 2008 يف انتقاداته حول الغموVض القانوين الذي ما زال يلف احلوكمة البيئة القانونية لالعالم عندما مت تقدمي اأربعة اأTشخاUص اإىل املحكمة بùسبب نûشر رSسائلهم يف الüصحف املحلية حيث حكم على اأحدهم بتهمة التûشهري مبوجب القانون اجلنائي وبدفع غرامة مقدارها 108108 دولر أامريكي كتعوي ض عن الأV `ض`رار اأم`ا املتهم الآخ`ر فلم تتم إادانته من قبل فريق آاخر من الق ضاة الذين حكموا على الق ضية مبوجب قانون الüصحافة. وتنüص مبادئ املجلùس على اأن جميع املقالت املنûشورة والتي تت ضمن آاراء ورSسائل احتجاج هي اأعمال Uصحفية نتيجة لأن وSسائل الإعالم كانت هي املùسƒؤولة عن حتريرها ونûشرها كما يعزز املجلùس SسياSسة تبني الردود الùسريعة الأمر الذي Tشجع وSسائل الإعالم على تبني هذه الùسياSسة التي طبقتها Uصحيفة»جاكارتا بوSست«والتي تنüص على اأن التعامل مع الûشكاوى الواردة واإيجاد احللول املناSسبة لها يجب ان يتم خالل يومني من تاريخ تقدميها. ومن الناحية الأخ``رى تتيح هذه الùسياSسة لوSسائل الإع``الم الفرUصة لنûشر الûشكوى والرد عليها يف نفùس اليوم. وبالرغم من عدم تغطية اختüصاUص املجلùس الüصحفي Sسوى للüصحافة املطبوعة اإل اأنه يعترب ال ضمري احلي جلميع فروع القطاع الإعالمي ويûشار اإىل املجلùس يف الق ضايا املتعلقة بالتüصرفات الأخالقية واملمارSسات الüصحفية يف قطاع املرئي واملùسموع بûشكل روتيني وذلك من خالل قناة الرSسال اخلاUصة بالدولة والتي تعنى بالأنظمة والقوانني الفنية ل إالعالم املرئي واملùسموع. ويتحدد متويل املجلùس يف القانون الذي يùسمح ب»الهبات غري املحدودة«. وميكن للمجلùس أان يطلب ال`دع`م امل``ايل م`ن احلكومة املركزية ففي الùسنوات اخلمùس الأوىل من وج`وده كان باSستطاعته ممارSسة عمله دون احلاجة للجوء اإىل اأموال دافعي ال ضرائب اإل اأن التزايد يف حجم العمل بûشكل كبري اVضطره اإىل احلüصول على الدعم من احلكومة فقد اأUصبح الآن يتكون من 30 موظفا يتم متويلهم عن طريق املال العام. يعمل على إادارة املجلùس مدير يتم تعيينه من قبل جملùس الإدارة. ويت أالف املجلùس من تùسعة اأع ضاء- ثالثة يتم تعينهم من قبل احتادات الüصحفيني وثالثة يتم ترTشيحهم من قبل الناTشرين وثالثة اآخرين هم ممثلون مميزون عن املجتمع املدين يختارهم الüصحفيون والناTشرون معا اأما رئيùس املجلùس فال يكون يف العادة من الوSسط الإعالمي بل يتم اختياره من بني ممثلي املجتمع املدين. لتقول لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية 147
اأفغانùستان اأفاد املüصور الüصحفي ريزا ديغاتي- الذي يƒؤيد تطور الإع`ل`الم املùستقل يف أافغانùستان ويعمل على دعمه- ملنتدى برTشلونة ال```ذي انعقد يف ع``ام 2004 كيف كان عمله يف كابول عام 1989 بعد Sسقوط احلكومة الروSسية يف أافغانùستان. فقد كان موجودا عندما انفجر لغم يف اأSسفل باUص Uصغري يقل لجئني: "من بني الدخان والنار والفوVضى نه ضت فتاة خم ضبة بالدماء ورك ضت جتاهي وكنت أانا جاهز للتقاط Uصورة تفتح يل اأبواب الفوز بالعديد من اجلوائز... ولكنني توقفت لأن تلك الفتاة كانت بحاجة إاىل الحت ضان اأكرث من التüصوير " 61 اقتبùست من ميل والغارديان يف الأول من اآب 2007 تنüص املادة 15 من قانون الüصحافة على أانه مت تاأSسيùس املجلùس بهدف تطوير حرية الüصحافة وتوSسيع وج`ود الüصحافة الوطنية كما يويل القانون املجلùس باملهام التالية: حماية حرية الüصحافة من أاي تدخل خارجي. إاجراء دراSسات لتطوير واقع الüصحافة. Sسن قانون لآداب الüصحافة وVضبط SسياSسة تطبيق هذا القانون. دراSسة الûشكاوى املقدمة من اجلمهور و إايجاد احللول لها واملتمحورة حول الق ضايا ذات الüصلة بالتقارير الüصحفية. تطوير التواUصل بني الüصحافة واجلمهور واحلكومة. تùسهيل عمل املƒؤSسùسات الüصحفية : الüصحفيني واأUصحاب وSسائل الإعالم لتاأSسيùس أانظمة اإعالمية ورف``ع نوعية الح`ت`رتاف الüصحفي يف عملية جمع املعلومات حول املƒؤSسùسات الإعالمية. يقبل املجلùس النظر يف جميع Tشكاوى اجلمهور املتعلقة ب أاي جانب من جوانب املحتوى الإعالمي. ول يقبل املجلùس النظر يف أاي Tشكوى تخ ضع لالإجراءات القانونية ما مل يوقع املûشتكي على تعهد رSسمي بعدم اSستخدام النتائج التي توUصل إاليها املجلùس يف أاية إاجراءات قانونية. إان الüصيغة الإجرائية املثلى التي يتخذها املجلùس تتمثل يف اSستعمال حق الرد الذي من خالله يتمكن الأف`راد أاو اجلماعات من ال`رد على حمتوى املقالت, أاو الربامج الüصحفية م`وV `ض`وع الûشكوى ال`ت`ي ك``ان املûشتكي فيها مüصدرا اأو موVضوعا لتلك التقارير. ومن الناحية الأخرى فهذا احلق م ضمون مبوجب القانون ويجد فيه املجلùس احلل املناSسب كونه اأقüصر طريقة واأSسهلها واأوفرها حلل النزاعات. اأما احلالت التي ل تùستطيع هذه الطريقة اأن حتل املûشكلة فيها فللمجلùس Uصالحية اتخاذ اإجراءات اأخرى للتعامل مع الûشكوى واإذا مل تفلح تلك الإجراءات فهناك دائما خيار اللجوء إاىل املحكمة. ويف العديد من الدول ترف ض املجالùس الüصحفية الSستماع للûشكاوى التي يحتفظ مقدموها بحقهم يف اللجوء اإىل الق ضاء. تاأSسùس املجلùس الüصحفي يف جنوب اإفريقيا يف عام 2007 وقد لقى ترحيبا واSسعا عند تاأSسيùسه. وردت بع ض التذمرات مفادها اأن قانون التنظيم الذاتي ملهنة الüصحافة يتخلف وراء الإعالم املرئي واملùسموع التى متتلك جلنة خاUصة بها للûشكاوى منذ عام 1993 وقد تعاملت مع أاكرث من Tشكوى 10,000 مت اإحالة 1000 حالة منها اإىل الق ضاء فيما مت إاقرار 100 حالة. من أاج`ل توطيد مüصداقيتها وSسبل حماSسبتها اأنûضاأت الüصحافة هيكال تنظيميا يتمحور يف اأSساSسياته حول املجلùس الüصحفي وي``ع``رف مبحقق ال` û `ش`ك`اوى وهيئة الSستئناف ويقدم نفùسه باأنه اآلية متكاملة لالن ضباط الذاتي. وه``دف``ت الüصحافة م``ن إان` û `ش`ائ`ه كما ه``و يف امل`رئ`ي واملùسموع- توفري اآلية حتكيم نزيهة وSسريعة حلل اخلالفات ما بني القراء والüصحف و املجالت. وعلى الüصعيد الآخ``ر يهدف املجلùس اإىل Uصيانة حرية الüصحافة والüصحافة املùستقلة من خالل تعزيز التميز يف الüصحافة. فهناك قانون Uصحفي وطني يùستدل به حمقق الûشكاوى وهيئة الSستئناف. حيث قامت اأكرث من 640 دار نûشر بالتوقيع على اإقرار هذا القانون الذي مت اإUصداره يف عام 2007. اإنها فعال بداية جديدة لقطاع جنح- بعد طول ن ضال خ`الل Sسنوات الفüصل العنüصري- يف دح ض Sسيطرة احلكومة عندما وافق على اإنûشاء جملùس Uصحفي خاUص به ولكنه اأUصبح يف طور الùسبات الآن. اإن املجلùس ليùس نùسخة من هيئة قدمية يعاد تدويرها على حد قول الùسيد غاي بريغر- من جامعة رودSس حيث انه يùستبقي مكتب املحققني الüصحفيني الذي تاأSسùس عام 1996 ليحل حمل 61 النظام القدمي املخزي. يعد املجلùس Sسباقا يف تعزيز مبادئ الإعالم واآدابه. حيث 148 لتقول لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية
اأنه يتعامل مع اجلمهور من ناحية ويعمل على متثيل مüصالح جمتمع الüصحافة اأمام احلكومة من ناحية أاخرى. وما زال هناك Sسيل من الأSسئلة التي تنتظر الإجابة عليها اأقلها تلك املتعلقة بتمثيل اجلمهور يف املجلùس و إالزام املûشتكني بالتنازل عن حقهم باللجوء إاىل القانون من خالل قبول حكم حمقق الûشكاوى املتمحور حول Vضرورة تغرمي وSسائل الإع`ل`الم والüصحفيني على اأTشد أان``واع النتهاك لآداب املمارSسات الüصحفية. يتكون النظام يف جنوب إافريقيا من عملية تنقùسم لثالث مراحل: اأول اجتماعات غري رSسمية ملحاولة التوUصل إاىل تùسوية ودية للûشكاوى. وثانيا جلùسة اSستماع رSسمية من كال الطرفني أام``ام حمقق الûشكاوى واثنني من أاع ضاء هيئة الSستئناف الüصحفية- ممثل عن الüصحافة وممثل عن اجلمهور. ثالثا يف حالة فûشل كل ما Sسبق ذكره من اإج`راءات يتم إاحالة الق ضية إاىل جلùسة اSستماع رSسمية يف هيئة الSستئناف الüصحفية والتي يراأSسها قاVض Sسابق يف املحكمة العليا يùساعده يف احلكم ممثل عن اجلمهور وممثل عن الüصحافة. وينطوي هذا القانون- الذي مت وVضعه بهدف تعزيز الأنباء «الüصادقة والدقيقة والنزيهة«ويعلق عليه ب أانه»تعبري عن الراأي دون أاية Vضغينة أاو دافع غري Tشريف«- على بند قوي يتمحور حول التمييز العنüصري وفيما يلي نüصه: 2. التمييز العنüصري وخطاب الكراهية 2.1 ينبغي على الüصحافة جتنب الإT ``ش``ارة للتمييز العنüصري أاو تûشويه الùسمعة املتعلقة بالأفراد على اأSساSس Sساللتهم البûشرية, أاو لونهم, اأو عرقهم, اأو دينهم, أاو جنùسهم, أاو توجههم اجلنùسي, أاو اأية اأمراVض أاو اإعاقات عقلية أاو جùسدية, أاو بùسبب Sسنهم. 2.2 ل ينبغي على الüصحافة الإT ``ش``ارة إاىل الùساللة البûشرية, أاو اللون, أاو العرق, أاو الدين, أاو اجلنùس, اأو التوجه اجلنùسي, أاو املرVض اجلùسدي أاو العقلي يف Sسياق مƒؤذ أاو جارح فيما عدا املواVضيع ذات الüصلة بالتقرير الüصحفي أاو تلك التي ت ضيف Tشيئا هاما يرثي من فهم القراء للق ضية موVضوع البحث. 2.3 للüصحافة احل``ق ب`ل م`ن واجبها تقدمي التقارير الüصحفية والتعليق على جميع املùسائل ذات املüصلحة العامة املûشروعة. املجلùس الüصحفي يùستهدف الكراهية: لجئون من زمبابواي و موزامبيق من جوهانùسربغ جنوب اإفريقيا. حزيران 2008 يختبئون بعد هجمات كراهية على الأجانب يف البلد. Tebogo Letsie/IRIN خطاب الكراهية. توVضح جتربة كل من جنوب إافريقيا واندونيùسيا عدم فعالية واSستحالة تطبيق فكرة وجود منوذج عاملي لقوانني على غ``رار جملùس الüصحافة. حيث تùسعى املجتمعات الإعالمية يف إاح`دى البلدين للفüصل بني الدميقراطية املرSسخة حديثا فيها وبني التمييز العنüصري املرتSسخ يف العüصر املنüصرم بينما يطمح املجتمع يف البلد الآخر اىل إايجاد ثقافة احل``وار والتبادل الدميقراطي يف بلد Tشهد لعقود طويلة كبتا اإعالميا بùسبب احلكم العùسكري والدكتاتورية. جتد كل بلد طريقها مبùساعدة اأو دون مùساعدة التûشريع القانوين بناءا على التقاليد وال`واق`ع الجتماعي الذي يûشكل اSساSس فهم املجتمع إاىل للدميقراطية. ولكن م`ن الأه`م`ي`ة مبكان أان ي``ت``وازن ه``ذا احل``ق وه`ذا الواجب مع اللتزام بعدم نûشر امل``واد التي قد تبلغ حد لتقول لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية 149
الهدايا الùسياSسة والكتابة عن املال: حتاTشي ت ضارب املüصالح ميكن لت ضارب املüصالح أان يظهر يف أاي جمال من جمالت العمل و الüصحفيون حتديدا هم الأكرث عرVضة لهذا الت ضارب كونهم يûشكلون هدفا لكùسب التاأييد من قبل احلكومات والûشركات اخلاUصة واملنظمات غري احلكومية والتي حتاول الت أاثري على الأخبار ونùسجها مبهارة فائقة. ولذا يتوجب على الüصحفيني اتخاذ احليطة واحلذر عند التعامل مع هوؤلء دون إاظهار أاي نوع من التحيز ملüصاحلهم أاو نفوذهم اأو اإعطاء النطباع باأنهم يفعلون ذلك. 2008 JupIterImages CorporatIon من الواجب على الüصحفيني جتنب املüصالح واللتزامات اخلارجية التي قد ت ضعهم يف موقف ي ضر بùسمعتهم وميùس بحيادهم ونزاهتهم وعدلهم وحينما يخفق الüصحفيون يف جتنب ذلك فاإنهم يüصبحون عرVضة لالتهام بالتحيز أاو الفùساد. ويف العموم يتوجب على الüصحفيني عدم قبول الهدايا أاو احلüصول على مزايا Tشخüصية Sسواء أاكانت لهم Tشخüصيا أاو لعائالتهم أاو لأUصدقائهم املقربني من املƒؤSسùسات, أاو الأTشخاUص الذين يتعاملون معهم على الüصعيد املهني. وتûشتمل هذه املزايا الûشخüصية على الهدايا, أاو املبالغ النقدية, أاو القروVض, أاو اخلüصومات أاو اخلدمات اخلاUصة أاو املنح, أاو الرتفيه خارج نطاق ال ضيافة املهنية ويف حالة وجود أاي Tشك حول أاي من هذه املùسائل فيجب مناقûشتها Vضمن اطار املƒؤSسùسة العالمية. وبالطبع متتلئ غرف الأخبار باملواد املجانية والفرUص املتميزة للüصحفيني م`ن كتب وم``واد موSسيقية للنقد وع``ط``الت م`دف`وع`ة وم`الب` ù `س أان`ي`ق`ة وت``ذاك``ر جمانية للفعاليات الرياVضية والثقافية. وتùستخدم اأغلب وSسائل الإع`ل`الم نظما منفتحة وTشفافة للتعامل م`ع مثل هذه الهدايا املجانية Sسواء أاكانت Sسلعا اأو خدمات. ويف حالة عدم وجود مثل تلك النظم يجب مناقûشة كيفية التعامل مع هذه املùسائل. ول بد أان يقوم املبد أا الواجب إات`ب`اع`ه يف ه``ذه احل```الت بتعزيز الإف`` ü ``ص``اح يف داخ``ل املƒؤSسùسة وخارجها. فاإذا مت قبول عرVض من اأجل القيام برحلة جمانية وباملقابل مت نûشر مقالة اأو برنامج Sسفر يغطي نتائج تلك الرحلة فيجب عندئذ البوح باأن هذه الرحلة هي مدفوعة وذكر اSسم دافع تكاليفها ما مل يكن ذلك الûشخüص هو الüصحفي نفùسه اأو املƒؤSسùسة الإعالمية التي يعمل بها. وع`ل`ي ك`ب`ار الüصحفيني م``ن أام``ث``ال م`ق`دم`ي ال`ربام`ج التلفزيونية املûشهورين اأو كتاب الأع`م`دة يف الüصحف الرائدة يجب اأن يكونوا اأكرث حيادا و انتباها لهذا الأمر. 150 لتقول لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية
62 يرجى الطالع على: http://www.bbc. co.uk/guidelines/ editorialguidelines/advice/ conflicts/ 63 يرجى الطالع على: http://topics.nytimes.com/ top/opinion/thepubliceditor/ index.html على الüصحفي ان يعترب قبول اي Tشكل من اأTشكال الرTشوة هدفها الت أاثري اما يف نûشر مادة Uصحفية أاو الدفع لخفائها هو جنحة واSساءة مهنية خطرية. ميثاق الحتاد الدويل للüصحفيني ي ضع العدد الأك``رب من وSسائل الإع`ل`الم قواعد تûشرتط األ تعرVض الأنûشطة اخلارجية Sسمعتها لأي Tشبهة تتعلق باSستقاللية إاع```داد التقارير والتحليالت الüصحفية وتختلف ه`ذه القواعد من Tشركة لأخ``رى. فعلى Sسبيل املثال تنüص الأنظمة الداخلية املفüصلة لهيئة الإذاع`ة الربيطانية )BBC( على أانه ل ينبغي على الüصحفيني القيام بالأعمال التالية خالل فرتة خدمتهم يف الûشبكة: التüصريح عن تüصويتهم لأي حزب SسياSسي أاو تقدمي الدعم له. التعبري عن اآرائهم لüصالح أاو Vضد أاية SسياSسة تûشكل موVضوع نقاTش SسياSسي ما زال قيد املناقûشة يف اية حزب SسياSسي. تاأييد موقف معني ح`ول مùض أالة تعد موVضع جدال اأو نقاTش أاو حتث على التغيري يف إاحدى الùسياSسات 62 العامة الهامة. ومتثل هذه الأنظمة Vضمن املقاييùس املتعارف عليها مقياSسا رائدا كما هو متوقع من مƒؤSسùسة تعمل يف جمال اخلدمة العامة ولكنه ل ينطبق على املƒؤSسùسات الüصحفية التي تعترب التعليق على مùسائل الùسياSسة العامة أاو حتى نوايا التüصويت يف وقت النتخابات هو جزء من تقاليد تكوين الآراء يف الüصحافة املقروءة. ومع هذا ف إان نظرة دليل الüصحافة الأخالقية الüصادر عن Uصحيفة النيويورك تاميز تظهر أان``ه يجب موVضعة الآراء املطروحة Vضمن 63 احلدود الأخالقية. وتنüص الأنظمة الداخلية للüصحيفة على اأنه: ل يوجد مكان لأي Uصحفي على اأرV ``ض امللعب الùسياSسي. يحق للموظفني أان يقوموا بالتüصويت اإل أان``ه ل يحق لهم القيام ب أاي عمل من Tض أانه إاثارة التùساوؤلت حول حيادهم املهني... كما متنع هذه الأنظمة املوظفني من متويل أاو جمع ريع التربعات لأي ق ضية SسياSسية اأو مرTشح SسياSسي. وبالطبع ل يعني ذل``ك اعتماد الأSساليب امللتوية عند اإع`داد التقارير الüصحفية على حد قول الùسيد كالرك هويت- املحرر العام يف الüصحيفة وال``ذي وج`د نفùسه اأثناء احلملة النتخابية الرئاSسية الأمريكية لعام 2008 يüصد الهجمات املùستمرة- والتي كانت يف معظمها من جمهوريني مùستائني- حول حتيزه الواVضح لباراك اأوباما. ينبغي على جميع الüصحفيني املûشاركني يف اإعداد التقارير وال`ربام`ج الüصحفية أان يتحرروا- ق`در الإم`ك`ان- من الرتباطات اخلارجية غري املالئمة كما يجب اأن يت أاكدوا من عدم Vضلوع أاي فرد من أافراد عائالتهم اأو اأUصدقائهم املقربني يف أاية عالقات من Tضاأنها اأن تخلق ت ضارب يف املüصالح بالنùسبة لهم. ويف ال``ع``ادة يتوقع م`ن الüصحفيني الإف` ü `ص`اح لروؤSساء التحرير أاو مدرائهم املباTشرين عن اأية مüصلحة Tشخüصية من Tض أانها الت أاثري على عملهم. وت`ك`رارا ملا Sسبق حتتاج الأنظمة الرTشادية الداخلية للعمل بطريقة Sسليمة, واأن توVضح للüصحفيني واملدرين كيفية جتنب الت ضارب يف املüصالح. فعلى Sسبيل املثال يتوفر لدى وSسائل الإعالم الرائدة كهيئة الإذاعة الكندية والإذاع``ة الوطنية العامة يف الƒليات املتحدة معلومات مفüصلة حول كيفية تعاملها مع هذه املùسائل. ومن املهم أاي ضا أان يعرف الüصحفيون اللتزامات املفروVضة عليهم ولكنهم باملقابل ميتلكون حقوقا مûشروعة. ولذا يجب عند وVضع الأنظمة الت أاكد من اأنها وVضعت يف Sسياق ي ضمن للüصحفيني ممارSسة حقهم كمواطنني. اأم`ا إاع``داد التقارير الüصحفية املتمحورة حول املùسائل امل`ال`ي`ة فتتطلب حم``اذي``را خ`اU `ص`ة حيث يتوجب على الüصحفيني ال`ت` أاك`د م``ن اأن وظيفتهم ل تتعارVض مع مüصلحتهم الûشخüصية Sسواء اأكانت اقتüصادية اأو جتارية اأو مهنية. ويتوجب على الüصحفيني اأي ضا الإفüصاح لروؤSساء التحرير عن أاي من املùسائل التالية: أاي عمل SسياSسي تطوعي أاو مدفوع الأجر لأي مƒؤSسùسة خارجية. أاي`ة اأSسهم هامة ميتلكها الüصحفي اأو اأي`ة قروVض )فيما ع`دا القروVض الإSسكانية اخلاUصة( اأو اأية مüصالح مالية تهم الüصحفي Tشخüصيا اأو اأحد اأفراد عائلته أاو أاحد Tشركائه من Tضاأنها اأن تûشكل ت ضاربا يف املüصلحة ب أاي Tشكل من الأTشكال. ويف هذا الùسياق يعد اأي Uصحفي- يعمل على حترير قüصة أاو برنامج عن امور الùساعة له عالقة بالتمويل اأو الأعمال التجارية- جزءا من الüصحافة املالية ويجب عليه اأي ضا أان ل يùستخدم ب أاي Tشكل من الأTشكال املعلومات املكتùسبة يف Sسياق إاع```داد التقرير لالSستفادة منها يف ال`ت`داول يف الأSسواق أاو أاي`ة فرUص جتارية اأخ``رى. حيث يعد هذا التüصرف غري اأخالقي وTشائنا ويف معظم البلدان غري قانوين. كما يجب وVضع اإجراءات ل ضمان عدم متكن اأي Uصحفي من التزود مبعلومات عن الأSسهم التي ميلكها هو أاو أافراد عائلته. لتقول لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية 151
بريق اجلوائز: الüصحافة النوعية على منüصة التفوق تعد اجلوائز الüصحفية نافعة يف حالة تûشجيعها لرفع مùستوى املعايري الüصحفية والعمل على تعزيزها حيث اأنها تùسلط ال ضوء على أاف ضل الأعمال الüصحفية وتوفر فرUصة لعرVض الأعمال املتميزة التي عادة ما يتم حجبها وراء املحتوى الإعالمي العادي والباحث عن الإثارة وامل أاخوذ بحياة املûشاهري هذا املحتوى الذي ن ضع عليه اللوم يف انخفاVض قيمة الأعمال الüصحفية بûشكل عام. من الأمثلة اجليدة على اجلوائز الüصحفية جائزة وولكلي يف اSسرتاليا وه`ي م`ب`ادرة على مùستوى القطاع ب أاكمله حتظى بدعم حتالف الفنون الإعالمية والرتفيه. ففي كل ع`ام يتم اSستقبال اأك`رث من 1500 طلب لالTشرتاك يف مùسابقة احلüصول على اجلائزة ومن ثم يتم اختيار املûشرتكني النهائيني من قبل 90 حمكم من جميع أارجاء البالد وميثل ه`` ƒؤلء املتبارون 30 قناة إاخبارية تغطي جميع القطاعات الإعالمية. تفتح ه``ذه اجل`ائ`زة ال`ب`اب أام``ام املهتمني لإل`ق`اء نظرة عامة على الüصحافة بجميع اأنواعها من قüصüص جديدة, ومقالت, ورياVضة, وجتارة, وحترير فرعي, وتلفزيون, وت``ق``اري``ر إاذاع``ي``ة, وال`ع`م`ل يف امل``ج``الت والتüصوير الفوتوغرايف, والرSسوم الكاريكاتورية مع الرتكيز على وSسائل الإعالم املحلية, واملدنية, إاVضافة لتلك التي تغطي Tشƒؤون الùسكان الأUصليني. وتت ضمن اإجراءات اجلائزة تنظيم الجتماعات يف املدن الرئيùسية من أاجل تûشجيع احلوار العام حول أاعمال وSسائل الإع`الم الSسرتالية ويحتûشد يف هذه الجتماعات اأهم الüصحفيني ووSسائل الإعالم الرئيùسية يف البالد ملناقûشة املùسائل التي تدخل يف Uصميم الüصحافة ووSسائل الإعالم والتحاور بûض أانها حيث يطرح فيها مùسائل هامة كدور وSسائل الإعالم يف إاعداد التقارير الüصحفية املتحورة حول املواVضيع الùسياSسية و إاىل أاي مدى تƒؤثر العالقات العامة على أاعمال وSسائل الإعالم. وانطالقا من ذلك تعد هذه الجتماعات فرUصا فريدة خللق الرتابط الإقليمي بني وSسائل الإعالم. توزع كل بلد تقريبا جوائز على الüصحفيني واملحررين وتكون ه`ذه اجلوائز يف العادة كرمز لتقدير اجن`ازات الüصحفيني الûشجعان. يف الثالث من اأي``ار من كل ع`ام متنح اليونùسكو جائزة»غيريمو كانو«العاملية حلرية الüصحافة مبناSسبة اليوم العاملي حلرية الüصحافة وت`ك`رمي`ا للüصحفي واملحرر الكولومبي املخ ضرم غيريمو كانو اأيùسازا الذي اغتيل يف عام 1986 يف مكاتب Uصحيفة»الإSسبكتادور«التي Tشغل فيها منüصب املحرر منذ بلوغه Sسن الùسابعة والعûشرين. ويف ع`ام 2008 كانت اجل`ائ`زة من نüصيب الüصحفية املكùسيكية املùستقلة ليديا كاTشو ريبريو من كانكون يف املكùسيك وذل`ك لûشجاعتها يف ف ضح الفùساد الùسياSسي واجل``رمي``ة املنظمة وال`ع`ن`ف امل``ن``زيل ع`ل`ى ال``رغ``م من التهديدات بقتلها وحماولة العتداء على حياتها بالإVضافة اإىل الق ضايا القانونية. وكانت الüصحفية قد كûشفت تورط اأTشخاUص من ذوي النفوذ يف عüصابة لباحية الطفال مم`ا اأدى اإىل اSستهدافها بالقتل وك`ان`ت ق`د تعرVضت للم ضايقات على يد رجال الûشرطة ومل ينقذها من هذا الوVضع Sسوى التدخل العاجل للحكومة وجماعات حقوق الإنùسان وبعد م ضي أاكرث من نüصف يوم على Sسجنها مت اإطالق Sسراحها دون اإUصابتها باأي أاذى. وبعد عدة Tشهور ظهرت اأTشرطة تùسجيل تكûشف احلاكم الإقليمي وهو يتاآمر 152 لتقول لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية
ليديا كاTشو ريبريو: Sسفرية بارزة للüصحافة. لùسجنها وترهيبها مع رجل أاعمال ذكرت كاTشو اSسمه يف تقريرها كمنùسق عüصابة اباحية الأطفال. اأSسùست كاTشو»مركز اإيواء النùساء املتعرVضات لالإSساءة يف كانكون«وتعمل على إادارت``ه إاVضافة لكونها رئيùسة مركز مùساعدة امل`ر أاة الذي يعمل على مùساعدة Vضحايا العنف العائلي والتمييز بني اجلنùسني. كما فازت كاTشو مƒؤخرا بجائزة غيناتا Sساغان حلقوق املر أاة والطفل الüصادرة عن منظمة العفو الدولية وتعد كاTشو Sسفرية مهنة الüصحافة بجميع املقاييùس املتعارف عليها يف العامل اإل اأنها تقر بعدم كفاية ما تقوم به الüصحافة من تكرمي لأبطالها وتعلق ح`ول ه`ذا املوVضوع ب أانه»علينا نحن العاملني يف الüصحافة التعاVضد مع بع ضنا البع ض حلماية مهنتنا ومعايرينا وهذا الأم`ر ليùس Sسهال. فمثال يف املكùسيك ترتفع حدة التنافùس بني الüصحفيني بينما يقل الت ضامن فيما بينهم«على الüصعيد الآخ``ر مينح الحت``اد ال``دويل للüصحفيني جوائز عديدة يف جمالت حقوق الإنùسان والتùسامح كجزء من برناجمه ملقاومة التمييز العنüصري, والعرقي من خالل املùساهمة يف تفهم الختالفات الثقافية, والدينية, والعرقية. وقد منحت جوائز التùسامح يف أاوروبا واآSسيا و أامريكا الالتينية واإفريقيا. وترتكز أاهمية ه`ذه اجل`وائ`ز على تùسليط ال ضوء على مناذج التقارير الüصحفية اخلارجة عن املاألوف. ففي دول جنوب Tشرقي أاوروبا حيث ل تزال مûشاكل التمييز العرقي والعنüصري قائمة حلد الآن يعمل مينح الحتاد الدويل للüصحفيني وجمموعة واز الإعالمية و الûشركة الأملانية للüصحف على اإط`ل`الق ج`ائ`زة اإقليمية لتكرمي التقرير الüصحفي الûشجاع. وتتطلب نوعية اجلائزة التي يتم منحها اهتماما خاUصا للمحيط والبيئة ال``ذي``ن تعطى فيهما ه``ذه اجل``ائ``زة. و أاحيانا يف ظل الظروف التي ل تƒؤمن فيها الكفاءة املهنية واSستقاللية وSسائل الإعالم ميكن اSستخدام هذه اجلوائز بطريقة غ`ري مالئمة ق`د تüصل إاىل احل``ط م`ن Sسمعة الüصحفيني والإق`ل`الل م`ن هيبتهم. واج`ه`ت الüصحافة التونùسية ه`ذا الأم``ر عندما ق``ررت جمعية الüصحفيني التونùسيني يف عام 2001 منح جائزة للرئيùس التونùسي بن علي ال`ذي تûشتهر اإدارت``ه بقمعها حلقوق حرية التعبري وكان الهدف من وراء منح الرئيùس هذه اجلائزة احلفاظ على العالقات اجليدة مع هذا القائد القوي حتى ولو كان ذلك على حùساب مüصداقية الüصحافة التونùسية وقد اأثار هذا التüصرف انتقادات واSسعة النطاق. أام``ا يف بلغاريا منحت جوائز»تûشرنورايزتùس هاربر«للعام 2008 يف Tشهر اأيار Vضمن احتفال رSسمي ح ضرته Tشخüصيات SسياSسية رائ`دة, وثلة من اأع ضاء الربملان, والüصحفيون يف مدينة Uصوفيا وذلك لالإTشادة باملùساهمات التي قدمتها الüصحافة البلغارية. وكان من بينها جائزة منحت للüصحفي ال` û `ش`اب ك`ال`ني روم`ي`ن`وف ال`ع`ام`ل يف Uصحيفة»نوفينار«اليومية وق``د أاث```ارت ه``ذه اجلائزة عاUصفة من الحتجاجات يف الأوSساط الüصحفية وتùسببت بالكثري من احلمالت التي نظمها املئات من الكتاب وقادة املجتمع املدين للمطالبة بùسحبها. فبالرغم من موهبته الüصحفية البارزة فقد عرف رومينوف باآرائه العنüصرية واملتطرفة Vضد الأقلية الغجرية يف البالد. وانتهى الأمر بùسحب اجلائزة منه. وقد علق الحتاد الدويل للüصحفيني حول هذه احلادثة: «إان الüصحافة ل تكون Uصحافة حقيقية من غري حتمل املùسƒؤولية جتاه املüصلحة العامة«. ومن ثم اأVضاف»لقد حان الوقت لإنûشاء حوار جديد ودقيق يدور حول كيفية متييز الüصحافة القوية والüصلبة من تلك املتحيزة وغري املتùساحمة«. وق`د اSستجاب الüصحفيون والناTشرون يف بلغاريا لهذا اجل`دل بالتعهد بالعمل معا لتعزيز نوعية الüصحافة والق ضاء على عدم التùسامح املوجود يف وSسائل الإعالم. لتقول لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية 153
مال مال مال: Uصحافة يف عجز Tشهد العام 2008 رك``ودا عامليا و أازم``ة مالية دولية متيزت بانهيار النظام املüصريف العاملي املفاجئ والSستثنائي وبانخفاVض مفاجئ يف اأSسواق الأSسهم العاملية الأمر الذي أادى لوSسم هذا العام باأنه العهد الذي توقفت فيه عجلة الùسوق الراأSسمايل احلر عن الدوران. إان النهيار املفاجئ لالقتüصاد الليربايل اجلديد واخلاVضع حلد قليل من القوانني التنظيمية جاء إاثر Uصحوة احلكومات يف كل من اأمريكا و أاوروبا وحتركها لüصرف املليارات من اأموال دافعي ال ضرائب لإنقاذ البنوك واملƒؤSسùسات املالية املنهارة. تعنى جمموعة واح``دة بûشكل خاUص يف ه`ذا التحول يف الأحداث على الùساحة العاملية والتي تعرف باSسم املنتدى القتüصادي العاملي حيث انûض أا ه`ذا املنتدى»جملùس الربنامج العاملي ملùستقبل الüصحافة«. ومتحورت إاحدى املواVضيع التي طرحت أامام فريق من اخلرباء الإعالميني حول أاداء الüصحافة املالية يف التعامل مع نûشر التقارير املتعلقة بهذه الأزمة. اأن الأSسئلة التي تدور يف فلك هذه الأزمة تتلخüص يف كيف باغتت هذه الأزمة الüصحافة املالية بعد عقد من الزمن كانت خالله هذه الüصحافة من املجالت القليلة يف القطاع الإعالمي التقليدي التي حüصل فيها توSسع متثل يف قنوات تلفزيونية جديدة على الأقمار الüصناعية وظهور الكوابل وازدهار الأعمال الüصحفية وهل بذلت وSسائل الإعالم جهدا كافيا للتحذير من املûشاكل الوTشيكة احلدوث قبل انتقال القüصة م`ن الüصفحات املالية اإىل الüصفحات الرئيùسية ملاذا فûشلت وSسائل الإعالم الرئيùسية يف مùساعدة اجلمهور على فهم التعقيدات والûشكوك املتعلقة بالùسوق بûشكل كامل خالل Sسنوات التفاوؤل القتüصادي اأي يف الوقت الذي كانت فيه ال`دورة القتüصادية تتüصاعد لالأعلى وكانت تهيمن فيه الإTشاعات القوية التي يطلقها» Sسادة الكون«يف وول Sسرتيت ويف أاماكن اأخرى هل عملت الüصحافة على تخدير Tشعور الناSس و إاعطائهم اإحùساSسا خاطئا وخطريا بالطماأنينة كما يفعل الأط`ب`اء غري الûشرفاء واحلكام املتهاونون والùسياSسيون الدكتاتوريون ويبدو من ذل`ك اأن الüصحفيني واحلكام وVضعوا ثقتهم باملƒؤSسùسات املالية الرئيùسية ذاتها التي وVضع فيها الناSس ثقتهم وكذلك اأموالهم واعتقدوا اأن من يديرها يعرف ما يفعله. يقول الüصحفي الجنليزي باول لTشمر ذو خربة الثالثني عاما يف تغطية احلوادث الكبرية باأن التغطية الإعالمية 2008 JupIterImages CorporatIon 154 لتقول لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية
كيف باغتت هذه الأزمة الüصحافة املالية بعد عقد من الزمن كانت خالله ه`ذه الüصحافة من املجالت القليلة يف القطاع الإعالمي التقليدي التي حüصل فيها توSسع Food In the news: A rice seller in Minguindano Province, Southern Philippines. Rice prices have surged to a 20-year high as a result of global food inflation. Manoocher Deghati/IRIN افتقرت إاىل العمق وفûشلت يف الSستجابة إاىل الإTشارات املبكرة والدالة على أان الأنظمة املالية بداأت تخرج عن الùسيطرة. فقد ق`ام ب` إاج`راء بحث ع`ن ج``ودة التقارير الüصحفية قبيل انهيار اأSسواق الرهن ذو املخاطر العالية يف عام 2007 وخلüص هذا البحث إاىل أان القلة القليلة من من الüصحفيني تطرقوا بالتحقيق اجلاد حول حجم املخاطر القتüصادية الكامنة وراء هياكل اSستثمارية معقدة وت`ق`ع م`ا وراء ال`ب`ح`ار. فقد اأT ``ش``ار اىل اكتفاء الüصحفيني حيث قبلوا يف معظم الأحيان ببùساطة التفùسري ال``ذي قدمته ه`ذه املƒؤSسùسات التى هي ج`زء مبتكر من 64 الراأSسمالية اجلديدة. تكمن إاحدى هذه املûشاكل يف الهيكل التنظيمي الداخلي لوSسائل الإع`الم الذي ينطوي أاحيانا على فجوة ما بني الüصحافة املالية والüصحافة العامة. ففي الوقت الذي اSستطاع فيه العديد من الüصحفيني واملعلقني الإخباريني روؤي``ة ب``وادر أازم``ة الرهن ذي املخاطر العالية تتüصاعد من خالل خرباء الرSسائل الإخبارية وUصفحات التعليق الداخلية مل تتمكن الüصحافة العامة من النتباه لتلك الإTشارات التحذيرية حتى وقت وقوع الأزمة. وعندما بداأت املûشاكل تتواىل على الأSسواق دقت وSسائل الإعالم ناقوSس اخل`ط`ر وغ`ال`ت يف معظم الأح``ي``ان يف ت ضخيم الآث``ار الناجمة عن الأحداث مما جعل املوقف يزداد Sسوءا. ويف معظم الأحيان قوبلت خم`اوف الüصحفيني- بûض أان ارتفاع مùستويات الديون وتذبذب مùستويات توظيف اأموال القروVض من خ`الل اSستخدام القروVض املالية لزيادة العائدات على التعامالت بالأSسهم والSستثمارات- بالرف ض من قبل الùسلطات الراVضية مبا يحدث يف الأSسواق املالية بحجة اأنها إاما مثرية للمخاوف من غري داع اأو ل Uصلة لها باملوVضوع لأنها تتعلق بالüصفقات اخلارجية وليùست Vضمن نطاق القوانني الوطنية. ومن املûشاكل الأخ``رى التي واجهت الüصحفيني املاليني متثلت يف حüصولهم على اهتمام اأقùسام الأخبار يف وSسائل الإع`ل`الم الùسائدة وي`ع`ود ذل``ك بûشكل رئيùسي لنتûشار نفوذ Tشركات العالقات العامة وTشركات الوSساطة الذين عملوا على تقدمي رSسائل ملمعة ومنمقة باأن اأبناء املدينة الأذك``ي``اء م`درك`ون مل``ا يفعلون و أان`ه`م ق`ادري`ن على حل العقبات واملûشاكل التي كثريا ما ت` ƒؤرق الناSس البùسطاء )مثل الüصحفيني(. وكûشف أاحد التقارير الإخبارية يف»برا يفت اأي«يف عدد أايلول 2008 كيف ول د الكالم املعùسول ملوظفي العالقات العامة يف بنوك ايùسالندا Tشعبية ع`ارم`ة ل``دى وSسائل الإعالم الربيطانية متخ ض عنها دعاية جمانية اأدت اإىل اج`ت`ذاب اآلف امل`ودع`ني وحüصد ماليني اجلنيهات من املدخرات الûشخüصية وVضمها لتعامالتهم امل ضللة. فقد قدمت البنوك رحالت جمانية للعاملني يف وSسائل الإعالم إاىل ريكيكيافيك حتى اأنهم أاوجدوا»مقهى متحرك«لكي يتجول يف غرف التحرير ويقدم وجبة طعام خفيفة جمانية بينما يعملون على تلقني الüصحفيني املعلومات حول مزايا الSستثمار يف هذه البنوك التي انهارت ابان الأزمة املالية. 64 ت`ق`ري`ر يف ج``ري``دة الüصحافة الربيطانية يف 18 متوز 2008 لتقول لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية 155
وعندما تكûشفت الأزم`ة املالية اأUصيبت وSسائل الإعالم بالذعر وب```د أات تعمل لتخفيف ح`دة وق`ع الأزم```ة عليها فقامت باSستخدام ط`رق جديدة اأك`رث ح``ذرا يف طريقة تناولها ل أالزمة. وقال املتحدث باSسم Uصحيفة وول Sسرتيت جورنال- التي اأUصبحت الآن جزءا من جمموعة Tشركات روب`رت م`ردوخ نيوز- اأUصبحنا الآن نحاول البتعاد عن أالفاظ مثل»انهيار و الفزع و جلبة و التنبƒؤات. ومن ناحية يعد هذا مثال رائعا لùسياSسة Vضبط النفùس ولكن بالنظر إاىل فداحة الوقائع املتبدية يف القطاع املايل لرمبا ادى هذا اىل منع الüصحفيني من اSستخدام الكلمات التي تالئم وUصف هذه الظروف الüصعبة والùسيئة. ويف غ ضون الأزم`ة حث الكاتب القتüصادي ديفيد كاي جونùستون- الذي يعمل حلùساب نيويورك تاميز- زمالءه الüصحفيني أان ي``ع``ربوا ع``ن ارت`ي`اب`ه`م م``ن املقرتحات لSستخدام مليارات الدولرات من الأموال العامة لإنقاذ املüصارف واملƒؤSسùسات املالية املنهارة. وقد أاف`اد الùسيد جونùستون مذكرة نûشرتها بوينرت اون لي`ن:»ل تكرروا املمارSسات الفاTشلة التي دمرت Sسمعتنا أاثناء فورة احلرب على العراق وعند تبني قانون الوطنية». ومن ثم اأVضاف: «ل تفرتVضوا أان اأم`را ما هو مربر ملجرد قول املùسئولني ذلك«. هذا التحذير من دقة التüصريحات الرSسمية جاء متاأخرا وفقا للمراقبني من اأمثال Tشبكة العدالة ال ضريبية وهي عبارة عن ائتالف دويل من الباحثني والناTشطني املهتمني ب``الآث``ار ال` `ض`ارة امل`رتت`ب`ة على ال`ت`ه`رب م`ن ال ضرائب والتنافùس ال ضريبي واحلماية ال ضريبية. وق`د قامت الûشبكة بتùسليط ال ضوء على التبعات املرتتبة على اإعداد التقارير باأSسلوب يرVضي الأط```راف الأخ```رى واأT `ش`ارت إاىل ثالثة عناUصر واVضحة لفûشل وSسائل الإعالم يف نقل جمموعة الأزمات احلاUصلة يف الأSسواق: اأول كان احلجم الأكرب ل»الطرق اجلديدة املبتكرة«يف القطاع املايل يف العقد الأخري معقدا ومبهما وبالتايل كان من الüصعب دراSستها وSسرب اأغوارها. ولن ضعها بüصورة اأبùسط مل يùستطع ع`دد ك`اف من الüصحفيني- أاو حتى القتüصاديني اأو املûشرعني اأو الùسياSسيني- فهم النتائج الناجمة عما كان يحüصل يف القطاع املايل فهما حقيقيا. ث`ان`ي`ا تùساهم ع``وائ``د اإع`ل`الن``ات ال`ب`ن`وك وال` û `ش`رك`ات املحاSسبية وغريها من الûشركات الرئيùسية يف الأSسواق املالية يف حتقيق دخ``ل كبري للüصحف املالية ووSسائل الإع`الم املختüصة الذي كان له اأثر يف فقدان الüصحف ملوVضوعيتها اأثناء تغطيتها للموVضوع. ثالثا رمبا يعد هذا العنüصر من اأك`رث العناUصر مكرا ويتمثل يف اأن معظم Tشركات العالم الكربى هي يف الواقع مملوكة من قبل الأTشخاUص والûشركات- الذين يùستخدمون هياكل اSستثمارية معقدة- يف جميع اأنحاء اأوروبا واأمريكا )على Sسبيل املثال الهيكل التنظيمي املعقد لإمرباطورية روبرت موردوخ الإعالمية العاملية( مما مينع املحررين من اتخاذ موقف حاSسم من كيفية التعامل مع املالذات ال ضريبية. ويûشري ما Sسبق إاىل حجم الأم`ور التي يجب على وSسائل الإع``الم التفكري بها مليا اإذا ما اأرادت اإع``ادة بناء ثقة اجلمهور يف قدرتها على فحüص احلقائق الجتماعية والقتüصادية احلاUصلة يف التجارة العاملية والتعامالت املالية املعقدة بجدية وتعمق اأكرب. ولكن هذه املطلب لن يتحقق اإل عندما تعمل وSسائل الإعالم على تغيري SسياSساتها املتمثلة بتقليüص امليزانيات التحريرية والتعامل جديا مع ت ضارب مüصاحلها واحلد من نفوذ جماعات ال ضغط من الûشركات على برامج الأخبار. تهدف مبادرة الüصحافة الأخالقية اإىل تعزيز دور وSسائل الإعالم يف هذا املجال كهيئة رقابية على الأقل من خالل تûشجيع املزيد من التدرب على هذا العامل املعقد الذي يعمل فيه ر أاSس املال العاملي والوطني ملùساعدة الüصحفيني يف فهم موجز الأعمال بûشكل اأف ضل. وخالUصة القول كما هو احلال دائما هناك حاجة لتقدمي املزيد من الدعم للüصحافة الSستقüصائية واملزيد من الûشك الüصحي باآراء»اخلرباء«. 156 لتقول لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية
روؤى حمرفة: النحياز يبقي النùساء خارج العدSسة جتد يف معظم املجتمعات افرتاVضات ثابتة حول دور املر أاة والرجل الأمر الذي يعكùس التحيز التقليدي والثقايف فيها فهذه الفرتاVضات تكون متاأUصلة يف اللغة والعادات. ومن اأحد أاكرب التحديات التي يواجها الüصحفيون رجال ونùساء تتمثل يف العمل Vضد هذه التنميطات يف اأعمالنا اليومية. ولكن لالأSسف يبدو أان العديد من الüصحفيني يعملون على العكùس مما هو مفروVض فهم يعملون على تعزيز واعادة انتاج هذه الر ؤوى املûشوهة. متتلئ وSسائل الإع`ل`الم بالüصور والأمن``اط الùسائدة من النùساء والفتيات ويعترب العديد منها غري مƒؤذ نùسبيا اإل اأن بع ض تلك الüصور- والتي هي اأك``رث ت` أاث`ريا على املجتمعات- تüصور امل```ر أاة ك``م``ادة حم`ف`زة للفت نظر الرجال- قطة اجلنùس الùساحرة الأم امل`الك الطاهر الùساحرة الûشريرة Sسيدة الأعمال القاSسية الùسياSسية النتهازية. ففي كل منطقة وثقافة هناك Uصور ثابتة و آاراء متحيزة عميقة اجل``ذور وردود فعل متحاملة تûشكل يف جمموعها حتديات للüصحفيني والإعالميني. على الرغم من التقدم الذي اأحرزته وSسائل الإعالم على مدى اخلمùس والعûشرين Sسنة املاVضية- حيث أان هناك عددا اأكرب من النùساء يف وSسائل الإعالم واداراتها أاكرث من أاي وقت م ضى- اإل أان وSسائل الإعالم ما زالت تربز الأمن``اط الأنثوية الùسائدة التي حتد من نفوذ امل`ر أاة يف املجتمع. ومع م ضي 40 عاما على بدء Sسن القوانني التي تعاقب على التمييز Vضد املر أاة والتي تنüص على حق املراأة باملùساهمة يف احل``ي``اة الùسياSسية ومتنحها حقوقها الجتماعية الأSساSسية وتعطيها حق املùساواة يف الأجور والعمل اإل أان الإجحاف بحق املر أاة مل يختف عند Sسن تلك القوانني وما زالت املعارك للحüصول على املùساواة قائمة يف كل دولة. وتƒؤTشر حقيقة اSستمرار التلفزيون والأف`ل`الم واملجالت الûشعبية وع``امل الإن`رتن`ت يف تقدمي Uصور غري منüصفة وبالية للمر أاة على اSستمرار حتكم املüصالح القتüصادية وطرق العمل القدمية. اعترب الحتاد الدويل للüصحفيني اأن وVضع معايري اأSساSسية ل`دور امل``ر أاة يف الüصحافة هو أام`ر جوهري. حيث بذلت جهود جديدة يف املƒؤمترات العامة املتتالية لالحتاد يف اأع``وام 2001 و 2004 و 2007 حلث نقابات الüصحفيني واملƒؤSسùسات الإعالمية على اتخاذ حتقيق املùساواة بني اجلنùسني على حممل اجلد. ومع ذلك يعد اجلنùس دائما هو احلد الفاUصل عندما يحني وقت رSسم اأولويات العمل. وتكمن إاحدى هذه املûشاكل يف كون املùساواة حملة مùستمرة ول يبدو اأنها Sستتحقق يف اأي مكان يف الوقت القريب اإل إاذا أادرك الüصحفيون ونقاباتهم اأهمية وVضع الق ضية على Sسلم أاولوياتهم. بالرغم من التقدم يف التûشريعات املحلية اإل أان انûشغال النقابات بق ضايا اأخرى يف الùسنوات الأخرية اأدى إاىل اإبطاء عملية التقدم الجتماعي. ونتيجة لذلك تùستمر اأزمة التمييز العنüصري يف كل من املحتوى الإعالمي ونûشاطات وSسائل الإع`الم يف تقوي ض املعايري الüصحفية واإVضعاف ثقة النùساء العامالت يف هذا القطاع. يف العديد من البلدان م`ازال الوجود النùسائي قويا يف غرف الأخبار اإل أان وSسائل الإعالم ل تزال حتت الùسيطرة الذكورية وبالأخüص عندما تüصل املùضاألة للوظائف العليا. ويف بع ض الأماكن الأخ``رى من العامل مل ت ضع النùساء لتقول لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية 157
تتميز املنطقة ( إافريقيا( بالنزاعات املدنية والVضطرابات الùسياSسية... وغالبا ما ينظر لهذه الأحداث من خالل عيون الرجال. ب`ع`ي`دا ع``ن الأن``ظ``ار: قüصüص النùساء الإف`ري`ق`ي`ات م`ن أام``ث``ال Sسيلفيا اآلك البالغة م`ن العمر 50 ع`ام`ا يف خميم للمûشردين داخ`ل`ي`ا يف Tشمال يوغندا تنùسى يف اأغلب الأح`ي`ان. جنت Sسليفيا واأولده`ا الùسبعة من ويالت جيûش الرب للمقاومة بينما زوجها مل ينج. Manoocher Deghati/IRIN 65 يرجى الطالع على: http://www. whomakesthenews.org/ who_makes_the_news/ report_2005 قدميها على أاول درج``ات الùسلم. ففي دراS `س`ة اأجراها الحت```اد ال```دويل للüصحفيني يف أاف`ري`ق`ي`ا ع``ام 2008 متخ ضت نتائجها عن ما نùسبته اأقل من %20 من وظائف حتريرية تûشغلها النùساء. ويقول الùسيد جابريال باجلو مدير مكتب الحتاد الدويل للüصحفيني يف أافريقيا أان هذا التحيز ما زال موجودا بالرغم من ازده`ار هذا القطاع وتنميته وعرب عن ذلك بقوله: تكûشف الدراSسة أان ما زال هناك الكثري مما ينبغي عمله لتحقيق املùساواة بني اجلنùسني يف جمال الüصحافة يف املنطقة«. تتميز املنطقة بالنزاعات املدنية والVضطرابات الùسياSسية مبا فيها احلرب الأهلية املùستمرة منذ فرتة طويلة يف إاقليم دارفور الùسوداين واملûشكلة املùستمرة لنûشاط املتمردين يف Tشمال أاوغندا والقتال املùستميت و أاعمال امليليûشيا يف الüصومال والتنافùس بني اإثيوبيا و إاري``رتي``ا والقتال يف ب`ورون`دي والVضطرابات الùسياSسية احلديثة العهد التي ب`د أات يف كانون الثاين من عام 2008 يف كينيا. وغالبا ما ينظر لهذه الأحداث من خالل عيون الرجال.«بينت الدراSسة أان %17 فقط من مüصادر الأخبار هن من النùساء )على الرغم من أان النùساء يûشكلن 52 من عدد الùسكان( بينما يûشكلن النùساء اأقل من %10 من املüصادر الüصحفية الùسياSسية والقتüصادية والرياVضية. ويûشكلن أاي ضا %8 فقط من مüصادر الüصحافة الùسياSسية رغم أان % 17 من أاع ضاء ال`ربمل`ان يف ه`ذه املنطقة هن من النùساء. أاظ`ه`رت الدراSسة اأي ضا على اأن بع ض وSسائل الإع``الم»تتعدى على حقوق الüصحفيات م`ن النùساء ب``دءا من تقدميهن كاأTشياء لها عالقة باجلنùس والتحرTش اجلنùسي والرتهيب والإSساءة اإليهن والSستهتار اأو جتاهل عملهن وجناحاتهن وجهودهن وحقوقهن ووU `ص` ƒل لإحباطهن وتدمريهن جمازيا». وتظهر احلقيقة العاملية يف دراSسة مفüصلة عن وSسائل الإعالم يف 70 بلد قام بها املûشروع العاملي ملراقبة وSسائل الإع`ل`الم يف ع`ام 2006 ومت من خاللها فحüص كيفية تقدمي وSسائل الإعالم العاملية للنùساء والرجال يف الأخبار. وكûشف الùسƒؤال امل`ط`روح يف ه`ذه الدراSسة»م`ن يüصنع الأخبار «كيف مت تهميûش امل`راأة يف الأخبار التلفزيونية والإذاعية والüصحفية واأنه اإذا وجدت املر أاة يف الأخبار فغالبا ما يكون ذلك من خالل الأSسلوب النمطي الùسائد 65 للمراأة. وتفيد الكاتبة مارغريت غالغري باأن نتائج الدراSسة تûشكل حتديا يواجه وSسائل الإعالم يف كيفية العمل على Vضمان حتويل مùساواة النوع الجتماعي اإىل منوذج ملهم أاخالقيا ومهنيا ومûشابه لحرتام مبادئ الدقة والعدالة والüصدق. واأوVضحت الدراSسات اأن املراأة تûشكل %21 فقط من الناSس الظاهرين يف الأخبار واأن قüصüص النùساء ل يتم نûشرها. يùسيطر ال`رج`ال على جم``ال الأخ``ب``ار وخاUصة الüصعبة 158 لتقول لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية
منها كاحلكومة والق`ت` ü `ص`اد والùسياSسة أام``ا النùساء فتجدها ظاهرة بüصورة أاكرب يف الأخبار اخلفيفة املتعلقة باملûشاهري والفن التي تûشكل فقط ما نùسبته %28 من املواVضيع الإخبارية. ويف ه`ذه الناحية يقع على عاتق املراأة اأن تüصر يف بع ض الأحيان وتتحكم بنفùسها ليكون لها تاأثري على وSسائل الإعالم. فمن يùستطيع أان ينùسى Uصورة هيالري كلينتون وهي تùسعى لإقناع وSسائل الإع`الم عن نوعية الكعك املنزيل الüصنع خالل تغطيتها لالنتخابات التمهيدية للƒليات املتحدة وما زال ر أاي اخلبري يف نظر وSسائل الإعالم يعترب ذكوريا يف حني ل تùستطيع النùساء بالقياSس للرجال اإل التحدث عن أانفùسهن- حيث يûشكل الرجال ما نùسبته %86 من املتحدثني الرSسميني و %83 من»اخل`رباء«. اأما النùساء فيتم تقدميهن يف العادة للتعبري عن جتاربهن الûشخüصية أاو الر أاي العتيادي. كما ل ي`زال نقل الأخ`ب`ار وتقدميها حكرا على الرجال باSستثناء تلك التي تقدم يف التلفزيون حيث اأن %57 من القüصüص الإخبارية تقدم من قبل النùساء. اأم`ا يف الüصحف فما نùسبته %29 من القüصüص تكتبها مراSسالت Uصحفيات و %32 من القüصüص الùسياSسية واحلكومية تعدها Uصحفيات باملقارنة مع ما نùسبته %40 من القüصüص املùستندة إاىل الق ضايا الجتماعية مثل التعليم والعالقات الأSسرية. من اأفغانùستان اإىل قربUص: التهديدات Vضد املراأة يف الüصحافة تعترب حقوق مùساواة امل`راأة أام`را م ضمونا يف اأج`زاء عديدة من العامل ولكن يف اأفغانùستان تعمل الإعالميات الرائدات من خالل ثقافة تƒؤمن بالتمييز بني الرجل واملراأة ويتعرVضن لهجمات قاتلة. ففي نيùسان من عام 2008 األقيت قنبلة يدوية على منزل الüصحفية الإذاعية خديجة اأحادي يف مقاطعة هرات وهو ثاين هجوم على منزلها يف غ ضون اأSسبوعني. وتتوىل خديجة منüصب نائبة رئيùس حترير "اإذاعة فرياVض" وتعمل كمنتجة لربنامج حواري يعنى مبعاجلة الق ضايا الùسياSسية والجتماعية. وكانت خديجة قد تلقت مكاملات هاتفية جمهولة حتذيرية برتك وظيفتها. و"اإذاعة فرياVض" هي حمطة اإذاعية مùستقلة أانûضاأها خريجو جامعة هرات للüصحافة وتûشتهر بتعليقاتها الالذعة لùسياSسات احلكومة. وقد اعلنت اجلمعية الأفغانية املùستقلة للüصحفيني اأن مùسلحني جمهولني كانوا مùسئولني عن الهجوم. وتفيد جاكلني بارك- مديرة مكتب الحتاد الدويل للüصحفيني ملنطقة اآSسيا واملحيط الهادي اأن وSسائل الإعالم املùستقلة والتمثيل املتùساوي للüصحفيات هو اأمر Vضروري حلرية تدفق املعلومات وتنوع الآراء لزم لنجاح عملية التحول الدميقراطي. وقد علقت جاكلني بارك باأن "اإن اجلهود املبذولة من قبل جمموعات متûشددة يف اأفغانùستان لل ضغط على احلكومة من اأجل التدخل يف وSسائل الإعالم وخاUصة فيما يتعلق بدور املراأة كüصحفية وUصورة املراأة يف وSسائل الإعالم هو أامر غري مقبول". فريدة نكزاد رئيùسة حترير ومديرة اأخبار وكالة باجهوك لالأنباء ونائبة رئيùس جلنة اإعالم جنوب اآSسيا هي بطلة تتغنى بها وSسائل الإعالم. فهي كثريا ما تتلقى تهديدات بالقتل وخالل جنازة زميلتها زكية زكي التي كانت Vضحية اغتيال مùستهدف تلقت مكاملات تليفونية تهددها بنفùس املüصري. وبعد اأن كتبت قüصة يف عام 2003 تدور حول أاحد اأمراء احلرب جنت باأعجوبة من حماولة اختطاف. وتفاديا لأي هجوم حمتمل من قبل املهاجمني لقتلها توجب عليها تغيري نظام حياتها اليومية فهي كثريا ما تبدل Sسيارتها وتغري جدولها اليومي وتنام كل ليلة يف غرفة خمتلفة من غرف منزلها. وعلى الرغم من ال ضغوطات الهائلة التي تتعرVض لها يف العمل يف وقت تعيûش فيه الüصحفيات الأفغانيات حتت اخلطر الدائم Uصممت نكزاد البقاء يف بلدها للعمل من اأجل حرية الüصحافة وحتقيق املùساواة للمراأة الüصحفية. يف عام 2008 فازت نكزاد باملûشاركة مع Uصحفية اأخرى مهددة تدعى Sسيفجول اولودج وهي ع ضو بارز يف احتاد الüصحفيني القربUصي بجائزتي الûشجاعة الüصحفية لعام 2008 اللتني تقدمهما املƒؤSسùسة الدولية لإعالم املراأة يف الƒليات املتحدة. Sسيفجول اولودج هي Uصحفية تعمل يف " Uصحيفة ينيدوزن" بداأت باإعداد التقارير الüصحفية عن املفقودين واملقابر اجلماعية يف 2002 حيث أاثارت جدل عام حول املùضاألة اأSسفر عن تدخل رSسمي للبحث عن املختفني والكûشف عن القبور. تعيûش اولودج يف اجلزء الûشمايل )الرتكي( من اجلزيرة ولكن من خالل تقدمي التقارير Sسعت اإىل تخفيف حدة التمييز بني الطائفتني- القبارUصة اليونانيني والقبارUصة الأتراك- يف تغطيتها الإعالمية. ومن خالل قيامها بذلك واجهت العديد من العقبات مبا فيها هجمات عنيفة على حياتها. ويف Tشهر نيùسان من عام 2003 اأUصدرت Uصحيفة"فولكان" اليومية لùسان حال احلركة القومية تهديدات بقتلها. لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية 159 لتقول
اأفغانùستان: القüصة غري املروية مت الإفراج عن املراSسلة الüصحفية ميليùسا فونغ- من تلفزيون هيئة الإذاعة الكندية يف يوم الùسبت 8 تûشرين الثاين من عام 2008- بعد خطفها يف كابول من اأجل احلüصول على فدية. إان الأمر الذي يعترب غري عادي يف حمنتها هو اأنه مل يتم نûشر اخلرب طيلة الثمانية وعûشرين يوما من اعتقالها. عند تلقي كلمة الختطاف تلقى تلفزيون هيئة الإذاعة الكندية نüصيحة من احلكومة واملùسئولني العùسكريني ح`ذروا فيها التلفزيون من اأن نûشر اخلرب علنية من Tش أانه وVضع حياة ميليùسا يف خطر أاكرب. اأجرت الûشبكة اتüصالت مباTشرة مع املوؤSسùسات الإخبارية يف كندا والوليات املتحدة واأوروبا واأفغانùستان وطلبت منهم التكتم على مùسالة اختطافها. وتناولت كل حمادثة الüصراع القائم ما بني وVضع حياة Tشخüص يف خطر والغريزة الإعالمية لنûشر املعلومات التي يعرفونها. ونتيجة للتعتيم الإعالمي الذي فرVضه الإعالم العاملي على نفùسه مل يتم نûشر خرب اختطاف الüصحفية. من بني املوؤSسùسات الإعالمية التي وقعت على التعتيم الإعالمي وكانت وكالة أانباء اSسوTشيتد برSس ووكالة رويرتز وUصحيفة نيويورك تاميز وواTشنطن بوSست وTشيكاغو تريبيون وبي بي Sسي وSسي إان و Sسي بي اSس والعديد غريها. وتعمل القüصüص الإخبارية على تعزيز الأSسلوب النمطي الùسائد على اأSساSس اجلنùس أاكرث من مواجهته- حيث تركز %10 فقط من القüصüص الإخبارية على املر أاة ول تùسلط ما نùسبته %96 من القüصüص الإخبارية ال ضوء على الق ضايا املتعلقة باملùساواة بني اجلنùسني أاو عدمها. كما توUصف املراأة بüصورة أاكرب من الرجل على حùسب Uصلتها بûشخüص ما كاأن تعرف ب ابنة فالن أاو زوجة فالن. تظهر الدراSسة- التي ب``د أات منذ ع`ام 1995 وم`ا زالت تنظم حول العامل كل خمùس Sسنوات- بع ض التطور يف هذه الناحية اإل أانه مع الأSسف بطيء. وتفيد غالغر إان حال الإعالم يف مùض أالة املùساواة بني اجلنùسني ل يحùسد عليه ولكنه اأظهر تطورا Vضئيال منذ عام 1995. ف إاذا اSستمر التغري على هذا املعدل فùسوف نحتاج إاىل 75 عاما اآخر لتحقيق العدل والتوازن بني اجلنùسني. ملعاجلة الق ضايا املتعلقة بنوع اجلنùس يف وSسائل الإعالم بüصورة فعالة يتوخى من نقابات الüصحفيني Vضمان ارتقاء هيكلها التنظيمي الداخلي و أانûشطتها إاىل أاعلى املùستويات من خالل حتùسني تقدمي امل``ر أاة ووجودها يف الأنûشطة النقابية والإدارة. اأSسùس الحت`اد ال`دويل للüصحفيني املجلùس ال`دويل للنوع الجتماعي يف حماولة منه لتûشجيع الùسياSسات الهادفة اإىل تطوير حقوق امل``راأة يف الüصحافة ودع`م متثيلها يف النقابات الüصحفية. وقد مت تنفيذ برامج مكثفة يف العامل العربي واإفريقيا واآSسيا واأمريكا الالتينية واأوروبا لتحقيق هذه الغاية. واSستند هذا العمل على اأن مبد أا مùساواة النوع الجتماعي ليùس ق ضية خاUصة باملراأة فحùسب لأن عملية الق ضاء على التميز العنüصري تعود بالفائدة على اجلميع. ومن هنا انبثقت فكرة عامة بخلق ترابط ما بني الرجال والنùساء يف داخل وخارج نطاق قطاع الüصحافة. وتقدم هذه التقارير والندوات للüصحفيني والنقابات نüصائح حول كيفية جتنب التمييز اجلنùسي Vضد امل``راأة يف عملها Sسواء من خالل اSستخدام اللغة أاو التعبري البüصري اإVضافة لالإجراءات التي ينبغي اتخاذها م`ن أاج``ل جعل احل`ق`وق والتمثيل املتùساويني حقيقة واقعية يف احلياة النقابية. ظ``ه``رت بع ض الأدل````ة ع`ل`ى ه``ذا ال`ت`غ`ي`ري ف`ال`ت`ح` ƒلت الجتماعية والقتüصادية اجل`اري`ة يف منطقة الûشرق الأوSسط وTشمال اأفريقيا على Sسبيل املثال متهد الطريق لتطوير املùساواة بني اجلنùسني. ودعما لهذا الجتاه نظم الحتاد الدويل للüصحفيني حملة حتت Tشعار «Tشريكات يف القيادة النقابية«للعمل على تûشجيع الüصحفيات يف الûشرق الأوSسط وTشمال اإفريقيا على الن``خ``راط يف العمل النقابي م`ن خ``الل حمالت التدريب و إاق``ام``ة الûشبكات والعمل Vضمن جمموعات ال ضغط والرتTشح لالنتخابات النقابية والوUصول اإىل دوائ``ر Uصنع ال`ق`رار. ومت اإط``الق ه`ذه احلملة من تونùس يف Tشهر نيùسان 2008 من قبل Uصحفيات ميثلن النقابات الüصحفية يف اأحد عûشر بلدا وتنطوي احلملة على خطة Tشاملة للعمل من اأجل دعم متثيل املر أاة وتعزيز وجودها داخل العمل النقابي ومتكينها من احلüصول على مواقع قيادية يف النقابة. ومنذ ذلك احلني مت تنظيم حلقات دراSسية وطنية يف العراق واجلزائر وفلùسطني )مع عقد اجتماع ثان يف غزة( والمارات واليمن وغالبا ما كانت هذه احللقات تنطوي على جمموعة من احلمالت املحلية املƒؤيدة للمùساواة. تعمل النùساء الإعالميات على مùستوى املنطقة من اجل تüصعيد املطالبة بحقوقهن. 160 لتقول لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية
الأطفال: Sسرد قüصüص يظهر الحرتام يتطلب نûشر القüصüص ذات الüصلة بحياة الأطفال من الüصحفيني ووSسائل الإعالم توخي الدقة يف موازنة املùش ؤوولية بني حقوق هوؤلء الüصغار ال ضعفاء وبني املüصلحة العامة. ول بد اأن نعلم باأن الطريقة التي تüصور بها وSسائل الإعالم هوؤلء الأطفال ترتك اأثرها العميق يف موقف املجتمع من الأطفال والطفولة بûشكل عام كما ت ؤوثر يف نظرة الطفل نحو العامل. ولذا فال يوجد يف هذا امل ضمار جمال للجهل وعدم الكرتاث. من التحديات التي تواجه وSسائل الإع`ل`الم يف موVضوع الطفولة وتتطلب منها نûشر التقارير الüصحفية حولها باأمانة ودقة وUصدق هي زيادة الوعي لدى اجلمهور حول حقوق الأطفال والعمل على تعزيزها كما يتطلب منها اأي ضا توفري مùساحة كافية لعرVض آاراء الأطفال املتنوعة واملختلفة واخلالقة. 66 وتقع املùسƒؤولية على عاتق املهنيني العاملني يف وSسائل الإع`ل`الم واملƒؤSسùسات الإعالمية يف اإدراك حقوق الأطفال واإبرازها يف اأعمالهم الüصحفية. وجت``د الüصحافة نفùسها يف ه``ذا امل`وV `ض`وع على مفرتق طرق ففي الوقت الذي تربز فيه أاهمية الüصحافة ودورها اجلوهري يف نûشر قüصüص الإSساءة ل أالطفال ميكن لها اأي ضا اأن تقوم بدور املùستغل ل أالطفال من خالل وVضع Uصور الأطفال يف الأخبار أاو الإعالنات التي تعمل على حتفيز الإثارة اجلنùسية أاو باأSضƒاأ الأحوال تعمل كوSسيلة )على Sسبيل املثال من خالل الدعايات( يتعرVض الأطفال من خاللها لالإSساءة. وعلى الüصعيد الآخر أاثارت النرتنت قلقا عامليا يف هذا "اإن الüصحافة الواعية واملراعية واملحرتفة هي عنüصر اأSساSسي يف اأي اإSسرتاتيجية اإعالمية لتحùسني نوعية نûشر املعلومات املتعلقة بحقوق الإنùسان واملجتمع..." "يجب على وSسائل الإعالم اعتبار انتهاك حقوق الأطفال وجميع املùسائل املتعلقة بùسالمة الأطفال وخüصوUصيتهم و أامنهم وتعليمهم ورعايتهم الüصحية والجتماعية وجميع اأTشكال الSستغالل الأخرى كمواVضيع هامة تùستحق اإجراء التحقيقات الüصحفية فيها وطرحا للنقاTش العام. ول أالطفال مطلق احلق يف احلüصول على اخلüصوUصية والSستثناء الوحيد لهذه القاعدة هي تلك املنüصوUص عليها Uصراحة يف هذه املبادئ التوجيهية..." "ينبغي تنفيذ النûشاطات الüصحفية التي متùس حياة الأطفال ورفاهيتهم بقدر من الوعي والتقدير للمواقف ال ضعف املرتبطة بالأطفال..." "يùسعى الüصحفيون واملوؤSسùسات الإعالمية للمحافظة على اأعلى معايري املمارSسات الأخالقية عند نûشر التقارير الüصحفية املتعلقة بûش ؤوون الأطفال". -مقتطفات من املبادئ التوجيهية لالحتاد الدويل للüصحفيني حول إاعداد التقارير الüصحفية املتعلقة بûشƒؤون بالأطفال 66 املواد املوجودة يف هذا القùسم مت اSستخراجها من مطبوعتني تابعتني لالحتاد ال``دويل للüصحفيني: وVضع الأط`ف`ال يف امل`ك`ان الüصحيح: امل`ب`ادئ التوجيهية للüصحفيني والإعالميني الذي مت نûشره يف عام 2002. نûشر قüصüصهم حقوق الطفل الSستغالل ووSسائل الإع`الم الذي مت نûشره يف عام 2004 لتقول لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية 161
املجال لSسيما لتùساع نطاق ال`ذي نûشر امل``واد الإباحية عن الطفال وبùسبب الطريقة التي ميكن فيها ملùستهديف الإSساءة ل أالطفال اSستخدام هذه التقنية من أاجل حتقيق اأهدافهم. اطلق الحت``اد ال``دويل للüصحفيني قبل عقد من الزمن م`ب`ادرة مûشروع للمبادئ التوجيهية للüصحفيني يغطي جم`ال حقوق الأط`ف`ال. وقدمت ه`ذه امل`ب`ادرة للمناقûشة إاقليميا يف أامريكا الالتينية واإفريقيا واآSسيا ومن ثم اأقر بها رSسميا يف مƒؤمتر الحتاد الدويل للüصحفيني يف عام 2001. وتهدف هذه املبادئ إاىل رفع املعايري الüصحفية عند نûشر مùسائل تتعلق بالأطفال وتûشجيع وSسائل الإعالم للعمل على تعزيز حقوق الأطفال والSستماع لهم. وتتلخüص الأمور التي يعززها هذا القانون مبا يلي: احرتام خüصوUصية الأطفال وحماية هويتهم اإل يف احل``الت التي يثبت فيها Vضرورة كûشفها من أاجل املüصلحة العامة. Vضرورة منح الأطفال حق الوUصول إاىل وSسائل الإعالم للتعبري عن اآرائهم اخلاUصة. اللتزام بالتحقق من املعلومات قبل نûشرها. Vضرورة النظر يف النتائج الناجمة عن املطبوعات وتقليل حجم ال ضرر الواقع على الأطفال. ويف احلقيقة إان هذه املبادئ والقوانني ل ت ضمن نûشر املعلومات بطريقة اأخ`الق`ي`ة ول`ك`ن ميكن لها حتديد املع ضالت الفنية التي تواجه الüصحفيني ووSسائل الإعالم ليكونوا على علم بحجم املùسƒؤولية الواقعة على عاتقهم. ولعل اأف ضل وSسيلة ميكن من خاللها تùسليط ال ضوء على حقوق الطفل بüصورة أاك``رب هي العمل على زي``ادة نûشر املواVضيع املتعلقة بالأطفال يف وSسائل الإعالم حيث ميكن للüصحافة نûشر القüصüص ذات الüصلة بالظروف الùسيئة التي حتيط بالأطفال يف العامل. فمثال تلك القüصüص التي تدور حول نزول 250 مليون طفل يف العامل اإىل Sسوق العمل من أاجل البقاء على قيد احلياة اأو ظاهرة اأطفال الûشوارع يف املدن أاو املليون طفل الذين يعملون يف الدعارة على حùسب تقدير اليونيùسف. ويكون تركيز الüصحافة يف العادة على اجلهة الùسلبية من حياة الأطفال فال تعمل على نûشر القüصüص الإيجابية املوجودة يف حياتهم مع اأن مüصلحة الأطفال تنتûشر يف جميع مناحي احلياة من تعليم اأو Uصحة اأو ق ضايا العنف والùسالم اأو الرياVضة اأو الرتفيه اأو البيئة. ومن اأكرث الأمور التي ت ضع وزره`ا على الأطفال هي الأم`ور القتüصادية ولكننا ن``ادرا ما نقراأ اأو نùسمع عن مقالة يرد فيها اأثر الأزمة املالية اأو التجارة العاملية على الأطفال يف العامل. ولذا ينبغي على الüصحفيني اإعطاء الأطفال فرUصة للتعبري عن اأنفùسهم وتقدير آارائهم وخرباتهم واSستغاللها مبا يتوافق مع اأعمارهم ودرجة ن ضجهم. ويف نفùس الوقت ينبغي اأن ينتبه الüصحفيون اإىل حقيقة اأن هƒؤلء اليافعني قد ل ميتلكو مقدار الثقة التي قد يوحي بع ضهم بامتالكها وبالتايل يجب عدم اSستغالل Vضعفهم. "انتهاك خطري" يتمثل يف التحايل والكذب على الأطفال يف عام 2001 اأيدت جلنة الûشكاوى الüصحفية الربيطانية Tشكوى Vضد Uصحيفة "لندن اإيفننغ Sستاندرد" بعد اأن قام مراSسل Uصحفي بتقمüص دور مùساعد املدرSس ملدة اأSسبوع من اجل اإعداد تقرير Uصحفي يدور فحواه حول املدرSسة. وقد أاقرت اللجنة بوجود "انتهاكات خطرية" ملبادئ املمارSسة الüصحفية لùسببني: يتمثل الأول يف حتايل املراSسل من أاجل الدخول اإىل املدرSسة. اأما الùسبب الثاين فيùستند اإىل حقيقة اأن التقرير الüصحفي مكن الناSس الذين يعرفون املدرSسة- ولو بطريق الüصدفة- من التعرف على الطفل املتعرVض لالعتداء اجلنùسي. وقد رف ضت اللجنة منطق الدفاع القائم على اأن نûشر التقرير كان يف Sسياق املüصلحة العامة. فالكذب على الأطفال- وخاUصة إاذا كان من اأجل تنفيذ مهمة Uصحفية- كان عامال Tشديد الوطاأة على جلنة الûشكاوى الüصحفية. 162 لتقول لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية
ينبغي عند إاجراء مقابلة مع الأطفال- ويùستثنى من هذا الإجراء بع ض احلالت اخلاUصة حلقوق الطفل- النتباه ل ضرورة وج`ود Tشخüص ويل على مüصلحة الطفل ك أاحد الوالدين أاو املعلم من أاجل توقيف املقابلة إاذا ما دعت احل`اج`ة ل`ذل`ك. كما يجب على الüصحفي ال``ذي يقوم باإجراء املقابلة مع الطفل أان يت أاكد من افهام الطفل أانه Sسيتم نûشر ما يقوله أاو إاذاعته. أاما املراهقني الأكرب Sسنا فيمكن إاج``راء املقابلة معهم دون أاي نوع من الوUصاية ولكن قد يعرVضهم ذل`ك خلطر ت ضليلهم أاو اتخاذهم لقرار قد يندمون عليه لحقا. ويتوجب على الüصحفيني حتى يف حالت املراهقني إاي`الء اأهمية خاUصة لأن يفهم هƒؤلء املراهقني كيفية اSستخدام املعلومات الüصادرة منهم فيما بعد واإعطاء موافقتهم على نûشر تلك املعلومات. ومن الأSسئلة التي تطرح نفùسها عند إاج``راء املقابلة مع الأط``ف``ال ه`ي ه`ل يجب ذك``ر اأS `س`م`اء الأط``ف``ال وعرVض Uصورهم يف التقرير الüصحفي إان املخاوف املنبثقة حول حتديد هوية الأطفال غالبا ما ترتبط بالتغطية الإعالمية الùسلبية. وعلى اعتبار أان أاح`د حقوق الطفل الأSساSسية تكمن يف حüصول الطفل على اS ``س``م وVضعت امل`ب`ادئ التوجيهية لالحتاد ال``دويل للüصحفيني املùسƒؤولية على عاتق وSسائل الإعالم اختيار ذكر اSسم الطفل أاو عدم ذكره بûشرط اأن يكون هذا الإفüصاح يف Uصميم املüصلحة العامة. ويبقى تخوف واحد على املحك يف هذا املجال وهو Vضمان عدم تعري ض الطفل للخطر نتيجة تلك التغطية الإعالمية )على Sسبيل املثال نûشر عناوين بيوتهم(. التüصوير الفوتوغرايف والأفالم تùستند القاعدة العامة يف هذه الناحية إاىل عدم تüصوير الأط`ف`ال فوتوغرافيا أاو يف الأف``الم دون احلüصول على موافقة حم``ددة منهم. ولكن املüصورين ل يùستطيعون تüصوير الأفالم يف الأماكن العامة يف حالة تواجد الأطفال فيها )مثال رم`ي الكرة على الûشاطئ( حيث أان``ه من الüصعب اSستيعاب الفكرة القائمة على أان إاخفاء الأطفال من الظهور على TشاTشة التلفزيون أاو الüصحف ميكن أان يعزز حقوقهم. وعلى الüصعيد الآخر ينبغي على املüصورين اإيالء الأهمية لنتهاك حق الطفل باخلüصوUصية فهم مل يقوموا ب أاي عمل يùستحق مالحقة الüصحفيني الف ضوليني باأSسلوبهم التطفلي واخلايل من احلùساSسية. وانطالقا من كل ما Sسبق يجب على الüصحفيني اأخذ إاذن الطفل املراد تüصويره ومن الوUصي عليه اإل يف احلالت التي تقت ضي فيها املüصلحة العامة عكùس ذلك. من يتحمل املùش ؤوولية تقع املùسƒؤولية على عاتق وSسائل الإع`ل`الم والüصحفيني لإظهار اأخالقية اأSسلوبها يف التعامل مع الأطفال حيث حقوق الطفل تعد اتفاقية حقوق الطفل التي تùسعى حلماية الأطفال وVضمان حقوقهم الإنùسانية من أاكرث التفاقيات املüصدق عليها يف العامل. اأما اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 182 بûض أان حظر واSستئüصال اأSضƒاأ اأTشكال عمالة الأطفال ومن بينها الدعارة فقد مت تبنيها بالإجماع من قبل ممثلي الدول الأع ضاء املائة والùسبعة والùستني. ولكن على الرغم من تاأكيد هذه التفاقيات حلقوق الأطفال )املعرفني بالأTشخاUص دون Sسن الثامنة عûشر( اإل اأنه يف احلقيقة يفتقر الأطفال للùسلطة يف Vضمان هذه احلقوق ب أانفùسهم. ومتنح اتفاقية حقوق الطفل الأطفال احلق يف تûشكيل وجهات نظرهم والتعبري عنها حتى يف وSسائل الإعالم. تكفل الدول الأطراف يف هذه التفاقية للطفل القادر على تكوين اآرائه اخلاUصة حق التعبري عن تلك الآراء بحرية يف جميع املùسائل التي متùس الطفل وتوىل اآراء الطفل العتبار الواجب وفقا لùسن الطفل ون ضجه. )املادة 12( و أاي ضا للطفل احلق يف حرية التعبري ويûشمل هذا احلق حرية طلب جميع اأنواع املعلومات والأفكار وتلقيها واإذاعتها دون اأي اعتبار للحدود Sسواء بالقول اأو الكتابة اأو الطباعة أاو الفن اأو باأية وSسيلة اأخرى يختارها الطفل. )املادة 13( تتحمل وSسائل الإعالم املùسƒؤولية الرئيùسية ل ضمان عدم إايذاء الأطفال أاو اSستغاللهم يف التغطية الإعالمية لأحدى الق ضايا. ولذا يجب على تلك املƒؤSسùسات وVضع بروتوكƒلت حمددة يتخذ فيها القرار حول متى يكون مالئما تüصوير الطفل أاو اإج``راء مقابلة معه و إاذا ما ك`ان هناك داع للحüصول على إاذن وكيفية احلüصول عليه وكيفية تفùسري ما يحüصل لالأطفال. وبالإVضافة لكل ما Sسبق ينبغي على املƒؤSسùسات الإعالمية أان متتلك اأSساليب واVضحة ملناقûشة الق ضايا الüصعبة واإيجاد طرق حللها. ول تقع املùسƒؤولية على عاتق املƒؤSسùسات وحدها بل يتحمل كل Uصحفي واإعالمي املùسƒؤولية يف التüصرف اأخالقيا حتى ولو كان ذلك الûشخüص يتعرVض ل ضغوطات كبرية من اأجل احلüصول على مواد من اأجل التقرير الüصحفي. وبالطبع ل ميكن للüصحفيني اSستخدام عبارة اإتباع التعليمات كذريعة لإحل``اق الأذى ب`الأط`ف`ال. وم``ن ه``ذا املنطلق يجب على الüصحفيني والإع`الم`ي`ني اأن يلتزموا باتباع مبادئ املمارSسة الüصحفية والعمل وفق ما ميليه عليهم Vضمريهم وحتى لو كان ذلك يعني حدوث Tشقاق وخالف مع مدرائهم. لتقول لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية 163
تقرير اخالقي للرعاية الüصحية قد تكون الüصحة هي اأهم املواVضيع التي تهم القراء واملûشاهدين. اإل أان التقارير الüصحفية املتعلقة مبواVضيع الüصحة كثريا ما تخ ضع لتاأثريات الüصناعات الدوائية التي تعمل على اإنفاق املاليني ليùس فقط من اجل العثور على أاحدث العالجات بل من أاجل الت أاثري على التقارير الüصحفية. 67 ذك```رت يف "املحرر والناTشر" اآب 2008 68 مت جتميع البيانات من قبل IMS(.)Health املüصدر رويرتز يف خ ضم التنازع على املùساحات الخبارية والربامج الإع`الم`ي`ة تقوم إاح``دى اأق``وى املجموعات التجارية يف العامل باSستخدام ذخريتها من العالقات العامة بهدف إاب`ق`اء U `ص`ورة الأدوي```ة اجل`دي`دة واملنتجات امل`وج`ودة يف مقدمة الخبار. قامت جمموعتان Uصحفيتان يف الƒليات املتحدة باإUصدار حتذير مûشرتك لوSسائل الإعالم الإخبارية يف العام 2008 حول املûشاكل الأخالقية التي تنûض أا من العالقات املتùساهلة م`ا ب`ني املراSسلني الüصحفيني واملùستûشفيات اخلاUصة واجلهات القائمة على الرعاية الüصحية. 67 وقد قامت كل من جمعية Uصحفيي الرعاية الüصحية وجمعية الüصحفيني املهنيني باإUصدار حتذير مûشرتك ل`دى اكتûشافهم قيام املùستûشفيات بالدفع ملƒؤSسùسات اإعالمية مقابل قيامها بنûشر اأو بث قüصüص معدة مùسبقا أاو تقارير أاو اأخبار Uصحفية اأو مقابالت. وقد اTشتكت جمعية Uصفحي الرعاية الüصحية من قيام املùستûشفيات يف ح`الت متعددة مبحاولة الùسيطرة على حترير التقارير من خالل تزويد الإعالم بقüصüص مكتوبة وجاهزة أاو مواد إاعالمية اأخرى بل وقيام بع ضها بالدفع مقابل هذه الùسيطرة. وقد قامت إاح`دى الüصحف ببيع الüصفحة الüصحية الأSسبوعية التي تعمل على اإUصدارها لإح``دى املùستûشفيات املحلية بحيث اأUصبحت املùستûشفى مùسئولة عن تزويد حمتويات تلك الüصفحة. كما قامت بع ض املƒؤSسùسات الإعالمية املتلفزة ببث برامج معدة من قبل املùستûشفيات م ضللة جمهورها بحيث يعتقد أان هذه الربامج معدة من قبل املحطة الإعالمية املحلية. لذا عملت املنظمتني الüصحفيتني الùسابقتني على وVضع قائمة من الإرTشادات ملنتجي الأخبار حتثهم على اللتزام مبا يلي: على وSسائل الإع`الم القيام بالإفüصاح الكامل عن مüصدر جميع امل`واد التحريرية التي ل يتم جمعها بûشكل مùستقل )الفيديو اأو الüصوتيات اأو الüصور اأو الكلمات(. على وSسائل الإع`ل`الم الم`ت`ن`اع ع`ن نûشر قüصüص اإخبارية معدة مùسبقا من اإنتاج املùستûشفيات اأو اجلهات املùسئولة عن الرعاية الüصحية اأو Tشركات الأدوية ما مل ينüص Uصراحة على اأنها مواد دعائية. على وSسائل الإعالم المتناع عن حماباة الûشركات املعلنة اأو الûشركات الراعية عند اختيار مواVضيع اأو مüصادر التقارير الإخبارية وعليها اأن تùسعى للتوSسع يف مüصادر تقاريرها. ل يجوز اTشرتاك موظفي الأخبار يف الإعالنات اأو الربامج التي تبث حتت رعاية اأي طرف. يف عام 2007 تنامى Sسوق العقاقري العاملي مبعدل %6.4 لتüصل قيمته اإىل 712 مليار دولر اأمريكي. 68 بحيث كانت النùسبة الأكرب من هذا النمو حتدث يف الأSسواق اجلديدة- فمثال منت الأSسواق الآSسيوية )باSستثناء اليابان واSسرتاليا ونيوزيلندا( مبا يزيد على %13 فيما منت الأSسواق يف اأمريكا الالتينية مبا يزيد على %11. وتüصدرت مبيعات أادوي```ة الùسرطان مثيالتها م`ن فئة العالجات العاملية http://uk.reuters. com/article/health/ idukn1546365220080415 164 لتقول لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية
2008 JupIterImages CorporatIon كثريا ما تلعب وSسائل الإع`الم دورا مباTشرا يف زيادة دخل Tشركات الأدوية ويف تûشجيع إاقرار هذه الأدوية من قبل اجلهات الرSسمية أاحيانا تقوم بذلك مùستندة اإىل أادلة غري ثابتة. مببيعات قدرت بحوايل 41.4 مليار دولر. وقد ملع جنم العقار غارداSسيل الذي يùساعد يف حماية الفتيات والنùساء من فريوSس البابيلوما البûشرية HPV والذي يƒؤدي إاىل Sسرطان عنق الرحم. وتنتج هذا العقار Tشركة مريك فيما تقوم بتùسويقه يف أاوروبا Tشركة Sسانويف باSستور. وقد مت اأطالق حتالف Vضد مرVض Sسرطان عنق الرحم من خالل ميثاق وقع عليه جملة من املûشاهري العامليني ومنهم بطلة اجلمباز الùسابقة ناديا كومانûشي وجنمة التنùس احلاUصلة على بطولة وميبلدون غابريال Sساباتيني وجنمة التنùس البلجيكي جاSسنت هنني. وق``د ق`ام`ت S ``س``ارة بوSسلي حم``ررة Uصفحة الüصحة يف الüصحيفة الإجنليزية الغارديان بكûشف كيف حüصل الüصحفيون على دف`ع`ة مالية مقابل ح ضورهم هذه الفعالية. لقد قامت الûشركة بالدفع لüصحفيني ليùس فقط لتغطية مüصاريف Sسفرهم ووجباتهم واإقامتهم بل حتى مقابل وقتهم. وقد عرVضت Tشركة العالقات العامة التي تعمل لüصالح Tشركة Sسانويف على الغارديان تغطية الرحالت اجلوية إاىل باريùس والتنقالت من واىل 69 مطار Tشارل ديغول. كما تقوم Tشركات الأدوية بتمويل جمموعات املرVضى التي تûشكل املüصدر يف العديد من التقارير الإعالمية حول احلاجة للتùسريع يف طرح الأدوية اجلديدة وغالية الثمن. ويف احلقيقة أان احتمالية توافر دواء جديد حمتمل هو من املواVضيع التي يجب أان يتم عرVضها على الر أاي العام اإل أان ما يحدث هو أان التغطية الإعالمية كثريا ما تغفل عن التدقيق يف مزاعم الûشركات املنتجة للعقار وتتجاهل املخاطر املرافقة لSستخدامه. فالإعالم يلعب دورا مباTشرا يف تعزيز أارباح الûشركات الدوائية ويف تûشجيع إاقرار تلك العقارات من قبل اجلهات الرSسمية - واأحيانا يتم ذلك بناء على اأدلة غري مثبتة. حازت ليندا غارمان على جائزة اأف ضل فيلم ريبورتاج يف مهرجان الأفالم يتمحور حول الùسرطان والذي اأقيم يف جنيف يف أايلول 2008. وكانت قد قامت باإنتاج فيلم احلقيقة حول الùسرطان إاثر وفاة زوجها مبرVض Sسرطان الرئة ميزوثليوما حيث قامت يف فيلمها باSستعراVض الثغرة ما بني املعلن والواقع يف عالجات الùسرطان. وانطالقا من كونها ابنة لعامل ف ضاء أامريكي وبحùسب قولها متلك اإميانا مطلقا بقدرة اأمريكا على حل املûشاكل املتعلقة بالعلوم والتكنولوجيا عادت اإىل مùستûشفيات بوSسطن حيث تعالج زوجها لتبحث يف اأSسباب اإUصابة تùسع اأTشخاUص من اأUصل عûشرة بالùسرطان املتفûشي ( اأي الùسرطان الذي انتûشر اإىل اأكرث من ع ضو واحد( والذين ل يعيûشون لأكرث من خمùسة اأعوام. وقد كان أاحد الأه`داف من اإنتاج هذا الفيلم الذي متيز بالüصدق بكل حذافريه هو حتدي اخلرافات التي تبثها وSسائل الإعالم. نحن نعاين من عقدة من Uصناعات الùسرطان هنا يف الƒليات املتحدة التي تتغذى وSسائل الإعالم عليها وتعمل على مùساعدة الüصناعات العاملة يف جمال الùسرطان من 69 التحذير من اSساليب " ال ضرب باملنجنيق" ح```ول S ``س``رط``ان عنق الرحم الغارديان 26 اآذار 2007 لتقول لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية 165
الهند: الأخالقيات UNRELIABLE SOURCE: Journalists have to test the facts wherever they come from. This Police Chief in India, Gurdarshan Singh, fed media distortion in a high profile murder case. UNI نûشر اأخبار غري Uصحيحة ل يجب الإعالن عنها. فتغطية الجن``ازات والخ`رتاع`ات العلمية يتم تغطيتها بطريقة غري مùسƒؤولة. وق`د عاTشرت يف عمري العديد من هذه العقارات انرتلوكني انرتفريون جليفيك. ويف احلقيقة ل تكمن املûشكلة يف أان هذه العقارات مل تثبت فائدتها بالنùسبة لبع ض الùسرطانات بل يف الطريقة التي متت فيها تغطية هذه العالجات إاعالميا بحيث مت وVضعها يف أاعلى املراتب. إاVضافة لعدم قيام التغطية الإعالمية بطرح الأSسئلة الüصحيحة حولها. ويف الطرف الآخر من املعادلة هناك التغطية الإعالمية الûشخüصية م`ن أام`ث`ال اوب``را وينفري حيث يتم دع`وة مرVضى الùسرطان ليتحدثوا عن بقائهم على قيد احلياة بùسبب ممارSسة اليوغا واحتùسائهم املûشروبات املكونة من الأعûشاب اخل ضراء الطازجة التي يطحنوها يف اخلالط كل Uصباح بينما يف الواقع يكون هƒؤلء املرVضى قد مرVضوا باأنواع الùسرطان القابلة للعالج ومت Tشفا ؤوهم بف ضل أاحùسن الأدوية املكتûشفة يف هذه املرحلة. ويف كال الطرفني من نقي ض الطيف الإعالمي ف أانت تقوم ب إاحلاق ال ضرر مبجال الرعاية الüصحية من مرVض الùسرطان Sسواء أاكان ذلك من ناحية املرVضى أاو القرارات التي يجب علينا أان نتخذها كمجتمع حول اSستغالل مواردنا وما املطلوب أان نركز عليه. تتمتع وSسائل الإعالم الهندية مثل جميع عناUصر القتüصاد الوطني الهندي بفرتة من النتعاTش. فهناك طبقة وSسطى متنامية تتûشوق ملزيد من الرتفيه ولديها وقت فراغ أاكرث مما ذي قبل. وقد اأدت التعديالت يف قوانني الSستثمار الأجنبي والتكنولوجيا املتوفرة إاىل زيادة كبرية يف عدد املحطات الإعالمية املتوفرة وخاUصة يف جمال البث الإذاع``ي. اإل اأن املنافùسة الûشديدة ونقüص التنظيم أاديا اىل إايجاد بيئة تنافùسية تهمûش املعايري املهنية والأخالقية بûشكل خطري. فعلى Sسبيل امل`ث`ال تتنافùس 40 حمطة تلفزيونية على اSستقطاب املûشاهدين يف احد اأكرث اأSسواق الإعالم العاملية ازدحاما مما اأدى اإىل انتûشار Uصحافة الفخ أاو ما يعرف ب sting journalism والتي يعتربها الكثريون انتهاكا للخüصوUصية اأو مبثابة جرمية الإيقاع يف الûشرك- بحيث اأUصبحت تùسيطر على النûشرات الإخبارية. ك`ان الüصحفيون دائما يعتقدون ب`ان اSستخدام اخل`داع لأغراVض Tشريفة بهدف كûشف الفùساد هو من الùسلوكيات املربرة كما حدث يف ق ضية املجلة "تيهيلكا دوت كوم" التي قام Uصحافيون منها بالتظاهر باأنهم SسماSسرة يف Uصفقة Sسالح بهدف كûشف الùسياSسيني وVضباط اجليûش وهم يتلقون الرTشاوى. ويف ح``الت أاخ``رى مت تüصوير اأع ضاء يف ال`ربمل`ان وهم يطلبون نقودا مقابل طرح الأSسئلة وحüصتهم يف الأموال املخüصüصة للناخبني كما مت التقاط Uصور ملùسئولني وهم يتقاVضون الرTشاوى ولأطباء يقومون ببيع الأطفال من املùستûشفيات اأو رجال دين يقومون باإUصدار فتاوى مقابل املال. كما مت تüصوير رجل Tشرطة وهو يطلب رTشاوى لتùسليم جثة رجل متوفى لعائلته. من ناحية أاخرى يظهر بع ض الإعالميني اأنهم يùستخدمون هذه الأSساليب بدوافع اأقل نبال. فهناك ثورة من القنوات الإخ`ب`اري`ة املتخüصüصة يف اجل`رائ`م وق`ن`وات الüصحافة الüصفراء مما اأدى اإىل ما اعتربه النقاد قطاع من Uصحافة الأكواخ من القذارة والأخبار الûشائنة. فمثال قامت اإحدى القنوات بتزويد رجل- قيل اأن زوجته ت ضربه- بكامريات خمبئة وم`ن ثم اأرSسلته اإىل املنزل لتظهر زوجته وهي جتلده. ورغم اأن مثل هذه الüصحافة هي غري مùستùساغة من وجهة نظر Vضحاياها اإل اأن لديها Tشعبية كبرية وخاUصة يف ظل اVضمحالل الثقة العامة يف نظام الدولة البريوقراطي أاو الûشرطة اأو الق ضاء. ما يقلق العديد من الüصحفيني هو اأن قيم املüصلحة العامة والüصحافة من اأجل اخلري يكونان يف كثري من الأحيان أاقل اأهمية من اعتبارات زيادة اجلمهور وحüصüص الإعالنات. 166 لتقول لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية
Uصدمات توؤدي اإىل الدعوة لتûشكيل منتدى إاعالمي تثور خماوف مûشابهة حول اخلطوة املثرية للجدل لأكرب جمموعة للنûشر يف الهند وهي جمموعة بينيت وكوملان وTشركاهم وهي Tشركة خاUصة خمتüصة يف جمال الإعالم والرتفيه تقوم على نûشر عدد من اجلرائد واملجالت املعروفة. حيث تخطط املجموعة لتخüصيüص مùساحة اإخبارية Vضمن Uصفحات اأTشهر Uصحفها "تاميز اأوف انديا" India(.)Times of فهي تنوي اإنûشاء قùسم ل أالعمال حتت اSسم )ميديا نت( ليقوم بتوظيف مكتب إاخباري بحيث يقوم بنûشر اأخبار حتريرية معدة من قبل املعلنني مقابل ثمن حمدد اأو Tشركات العالقات العامة يف ملحق جلريدة "تاميز اوف انديا" بحيث يكون املƒؤTشر الوحيد للقراء أان هذه النùسخة مدفوعة الثمن هي اإدراج عبارة "ميديا نت" يف نهاية املقال. وبالنùسبة لعدد كبري من الüصحفيني كان التقرير الذي أادى إاىل تفاقم عدم الرتياح حول جودة املواد الإعالمية هي التغطية الإعالمية لق ضية طبيب الأSسنان د. راجيûش تاولر. ففي 15 اأيار 2008 اأقدم متùسللون على قتل ابنة الطبيب ذات 14 عاما "اروTشي" وعاملتهم املنزلية "همراج" بوحûشية يف منطقة نويدا اإحدى Vضواحي دلهي احلديثة. وقد ت ضاعف هول ماأSساة الطبيب وزوجته من خالل حمى التغطية الإعالمية الالحقة للخرب والتي وUصلت اأبعادا غري مùسبوقة من التطفل والûشهوانية والدموية مما Sسبب Uصدمة حتى لأكرث املûشاهدين حتمال يف الüصحافة الهندية التي تعج باأخبار الüصحافة الüصفراء. فقد أادى املزيج املùسموم- من انعدام الكفاءة الغري مûشهودة من قبل جهاز الûشرطة مع جتاهل الإعالم للوقائع- إاىل اعتقال الدكتور ت`اولر وتوقيفه يف Sسجن داSسنا الùسيء الùسمعة. وقد اأعلنت الûشرطة لأف``راد الüصحافة املتهافتة على اخل`رب أان الطبيب قد غادر منزل العائلة بتاريخ وقوع اجلرمية ليعود بعد Sساعتني ويجد ابنته وخادمة املنزل معا و أاقدم على قتلهما بثورة غ ضب. واحلقيقة أان الدكتور تاولر كما أاخرب املحققني معه كان يف ذلك الوقت يùستخدم Tشبكة النرتنت يف املنزل ويقوم باإرSسال رSسائل الكرتونية بنفùس الوقت الذي قالت الûشرطة اأنه كان يقوم بذبح ابنته بوحûشية. وكان بالإمكان بتحقق بùسيط من Sسجالت جهاز احلاSسوب وTشبكة النرتنت أان يظهر اأنه يف ذلك الوقت كان يراSسل الأكادميية الأمريكية لزراعة الأSسنان. وتبني كذلك أان هرماج عكùس ما اأTشيع عن تدنيùسها لûشرف البنة كانت تدافع عنها من مهاجميها الأمر الذي أادى إاىل مقتلها. وكانت وSسائل الإع`الم قد نûشرت تكهنات بخüصوUص اروTشي مواقفها جتاه اجلنùس اأفكارها اخلاUصة ونûشرت Tشائعات عن عالقة غرامية ما بني والدها راجيûش تالوار وزميلة له كانت قد اكتûشفتها وعن انتùساب عائلة تالوار لناد Sسيء الùسمعة وعن احلياة اجلنùسية لهمراج وUصالتها ملا اأSسموه املاويني يف نيبال وكان كل ما نûشروه حم ض اإTشاعات وتكهنات ويف نهاية املطاف كان عبارة عن تûشهري يف الأحياء والأموات على حد Sسواء. هذه القüصة التي تüصدرت لأSسابيع عديدة العناوين الرئيùسية يف الüصفحات الأوىل وقüصüص وقت الذروة يف جميع اأنحاء الهند اأدت إاىل اSستهجان العديد من الüصحفيني مبا فيهم قياديي الحت```ادات الüصحفية الثالثة الع ضاء يف الحت``اد ال`دويل للüصحفيني. وقد عرب هƒؤلء عن قناعتهم باأن وSسائل الإعالم عندما ت ضع نفùسها يف وSسط منافùسة لالإحداث الدرامية والتهويل ميكنها بùسهولة أان تفقد أاي اح`رتام لأبùسط قيم احلقيقة والتحقيق الüصحفي الùسليم. وعندما بداأت احلقيقة تخرج اإىل النور مت فüصل اأو نقل Vضباط الûشرطة املهملني كما مت الإفراج عن د. تالوار. وق``د ع`ل`ق SسانتوTش دي` ù `س`اي ن`اق`د اإع``الم``ي ورئ`ي` ù `س Tشركة فيوتûشربراندز على أاداء وSسائل الإع``الم املحزن بقوله" ما هو مقلق وملفت للنظر بالفعل هو اأن الإع``الم قام بت ضخيم املعلومات بدل من اأن يعمل على تدقيقها. وانتهى بها الأمر لأن تكون Tشريكة يف اإSساءة تطبيق العدالة." كانت لتداعيات هذه الق ضية أاث`را كبريا يف اإع`ادة النظر اإىل روح الرSسالة الإعالمية والتهديد ب ضرورة وVضع قواعد قانونية ملزمة حول كيفية قيام وSسائل الإعالم ببث التقارير املتعلقة بالدعاوى التي ما زالت قيد التحقيق. يف متوز عام 2008 اأمر الق ضاء وSسائل الإعالم مبمارSسة Vضبط النفùس والتوقف عن تûشويه Sسمعة الدكتور تالوار. يف ظل هذا اجلدل واSستجابة للمخاوف العامة حول التقارير الüصحفية غري املالئمة التي يجري بثها يف العديد من قنوات الأخبار اأعلنت جمعية بث الأخبار الهندية عن تاأSسيùس هيئة معايري بث الأخبار لتعمل هذه الأخرية على وVضع واإلزام قواعد Sسلوكية واأخالقية ومعايري للبث الإعالمي. وتراأSست الحت``ادات الüصحفية الهندية اإط`الق نقاTش وطني جديد حول احلاجة للجودة يف الüصحافة ودع`م الüصحفيني الذين يüصرون على التüصرف مبا يتفق مع مبادئ وقيم املهنة. وقاد نادى هƒؤلء لإنûشاء منتدى وطني لالإعالم والدميقراطية لتحفيز النقاTش حول الأزم`ة الإعالمية يف البالد وق`رروا اأن يعملوا Sسويا وتبني مبادرة الüصحافة الأخالقية التي اأطلقها الحت`اد ال`دويل للüصحفيني يف حماولة لزيادة الوعي Vضمن وSسائل الإعالم حول احلاجة للتغيري. يف اجتماع عقد يف دلهي بتاريخ 29 متوز 2008 اتفق كل من الحت``اد الوطني للüصحفيني )ال`ه`ن`د( واحت``اد الüصحفيني الهندي واحتاد موظفي Uصحف كل الهند على دعوة مûشاركني اآخرين من ذوي العالقة وم`ن Vضمنهم اأUصحاب املƒؤSسùسات الإعالمية واحت`اد املحررين واملجلùس الüصحفي للعمل Sسويا على إاطالق حملة وطنية تهدف اإىل اإعادة املعايري الأخالقية إاىل نüصابها. وكان الهدف هو حتدي اجنراف وSسائل الإعالم نحو اSستغالل الأخبار كنوع من وSسائل الرتفيه. لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية 167 لتقول
كيف ميكننا أان نغري هذه الأوVضاع احد املقرتحات التي يجري مناقûشتها ما بني الüصحفيني واحتاداتهم تتمثل يف احلاجة لالإفüصاح عن أاي دعم مايل يقدم للüصحفيني من قبل الüصناعات الدوائية أاو وكالئهم. ف إاذا ما مت تغطية تكاليف Sسفر واإقامة Uصحفي أاثناء حفل إاطالق منتج جديد من قبل الûشركة املنتجة فال بد من أان يتم الكûشف عن ذلك يف التقرير الذي يقوم الüصحفي ب إاعداده. ل ب`د م`ن أان يكون للüصحفيني ال``ذي يغطون املواVضيع الüصحية القدرة على التعامل مع العلماء والأطباء وعلى فهم املخاطر والإحüصائيات وتفùسريها بتعابري بùسيطة وواVضحة. ويف نفùس الوقت يجب اأن تتوفر لديهم القدرة على التحدث مع املرVضى والأTشخاUص اخلائفني دون اأي نوع من الSستغالل اأو التعايل. يحقق العديد من الüصحفيني هذه املعايري العالية ويتمكنوا من الوUصول إاىل الرتكيز على املواVضيع املهمة. ح`ازت فيكتوريا ك`ون على جائزة اأف ضل Uصحفي بûضاأن مرVض الùسرطان الأوروبية يف العام 2005 عن مقالتها املنûشورة يف Uصحيفة نيبزابادزاغ الهنغارية والتي األقت فيها ال ضوء على احلاجة لتوفري عالج اأف ضل ملرVض الùسرطان. وتعلق على هذا الفوز بقولها يف الدول غري الغنية تعد الكتابة ع`ن مواVضيع مرVض الùسرطان يف غاية الأهمية لكنها يف الوقت ذاته تنطوي على حتديات اأخالقية. عندما تقول مرVض الùسرطان فهذا يعني املوت ملعظم الناSس. لذا ميكنك مواجهة هذا املوVضوع بûشكل اأف ضل عند إاملامك ومعرفتك به. اأن`ا اأواج``ه حتديات أاخالقية لأنني اأعرف الأدوية املتوفرة واأتùساءل اإن كان علي الكتابة عنها. لأن هناك الكثري من الناSس الذين ليùس مبقدورهم احلüصول على تلك الأدوية. جاكلني مونتيز اغينو مراSسلة يف Uصحيفة ل رازون يف بوليفيا حتدثت عن احلاجة لتثقيف النùساء حول Vضرورة اإجراء فحüص Sسرطان عنق الرحم الذي يûشكل %30 من أامراVض الùسرطان يف البالد. وقد اأفادت اأنه يف املناطق الريفية ل يعرف الناSس كيف يحاربون مرVض الùسرطان. فهم يعتقدون اأنهم ميكنهم التداوي بالأدوية التقليدية والكمادات. وليùس لديهم وSسيلة للوUصول اإىل املعلومات. كما ل ميكنهم القراءة والكتابة وهم على قدر من الùسذاجة وميكن التاأثري عليهم. لذا فان وSسائل الإع`الم ل تقوم بعملها بûشكل جيد ملحاربة مرVض الùسرطان يف البالد. فال يوجد لدينا عدد كاف من املقالت التي تتحدث عن هذا املوVضوع. ول تتوفر لالأTشخاUص املüصابني اإمكانية العالج واجلراحة ولالأSسف فاإنهم ميوتون بùسبب مرVضهم. 168 لتقول لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية
قائمة املراجع Bagdikian B.H. (2004), The new media monopoly, Beacon Press, Boston, Massachusetts, US. Bruneau W. and Turk J.L. (Eds) (2004), Disciplining dissent The curbing of free expression in academia and the media, James Lorimer & Company Ltd., Toronto, Ontario, Canada. Davies N. (2008), Flat Earth News, Chatto & Windus, London, UK. Franklin B. (Ed.), Journalism Studies, Vol. 8, No. 6, December 2007, Taylor & Francis Inc., Philadelphia, Pennsylvania, US. Gillmor D. (2004), We the media Grassroots journalism by the people, for the people, O Reilly Media Inc., Sebastopol, California, US. Gopsill T. and Neale G. (2007), Journalists 100 Years of the NUJ, Profile Books Ltd., London, UK. Gutman R. and Rieff D. (1999), Crimes of War What the public should know, W.W. Norton & Company Ltd., London, UK. Harcup T. (2007), The Ethical Journalist, SAGE Publications Ltd., London, UK. Hargreaves I. (2005), Journalism A Very Short Introduction, Oxford University Press, Oxford, UK. Hight J. and Smyth F. (2003), Tragedies and Journalists a guide for more effective coverage, Dart Center for Journalism & Trauma, Washington University, Seattle, US. Hobsbawm J. (Ed.) (2006), Where the truth lies Trust and morality in PR and journalism, Atlantic Books, London, UK. Husband, C. (Ed.) (1994), A Richer Vision The Development of Ethnic Minority Media in Western Democracies, UNESCO Publishing, Paris, France. Keeble, R. (2001), Ethics for journalists, Routledge, London, UK. Knightley, P. (1975), The First Casualty The War Correspondent as Hero, Propagandist and Myth Maker from the Crimea to Vietnam, André Deutsch Limited, London, UK. Kovach B. and Rosenstiel T. (2001), The Elements of Journalism What Newspeople Should Know and the Public Should Expect, Three Rivers Press, New York, US. Lambeth, E. (1986) Committed Journalism: An Ethic for the Profession (Midland Books: No. 364) Lee, P. (1995), The democratization of communication, University of Wales Press, Cardiff, Wales. Mansfield F.J. (1943), Gentlemen, the Press! chronicles of a crusade The Official History of the National Union of Journalists, Turner & Dunnett Ltd., Liverpool, UK. Nordenstreng (Ed.) (1995), Reports on media ethics in Europe, Tampere University, Finland. O Neill O. (2004), Rethinking freedom of the press, Royal Irish Academy, Dublin, Ireland. Rosen J. (1999), What are journalists for?, Yale University Press, New Haven and London. Roy O. (2007), Secularism confronts Islam (translated from French into English), Columbia لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية 169 لتقول
University Press, West Sussex, US. Schnellinger L. and Khatib M. (2006), Fighting Words How Arab and American journalists can break through to better coverage, International Center for Journalists, Washington DC, US. Siroka J, (2005), Ethics and Journalism in the South Eastern Europe, Media Center, Belgrade, Serbia. Williams F. (1957), Dangerous Estate The Anatomy of Newspapers, Longmans, Green and Co., London, UK. Other Sources Australian Journalists Association Section (1997), Ethics in journalism Report of the Ethics Review Committee, Media Entertainment and Arts Alliance, Melbourne University Press, Australia. Center for Independent Journalism (2005), Media: The Business of Ethics, the Ethics of Business, Center for Independent Journalism, Bucharest, Romania. Council of Europe Publishing (1998), Media and democracy, Council of Europe Publishing, Strasbourg. Council of Europe (1995), Comparative Study on Codes of Ethics Dealing with Media and Intolerance, a draft report for the Council of Europe by Tampere University s Department of Journalism and Mass Communication. European Institute of the Mediterranean (2007), Mass Media and Mutual Perceptions, Barcelona, Spain. European Journalism Centre (2005), Media Literacy Connecting Citzens II Innovative practices, Maastricht, The Netherlands. European Journalism Centre (1998), Reporting ethnic minorities and ethnic conflict beyond good or evil, Bromley M. and Sonnenberg U. (Eds), Maastricht, The Netherlands. International Council on Human Rights Policy (2002), Journalism,media and the challenge of human rights reporting, Versoix, Switzerland. International Federation of Journalists (1999), Reporting Ethnic Conflict in Nigeria, Rotimi Sankore (Ed.). International Federation of Journalists (1997), Rapport sur la diversité ethnique en Afrique, Peter McIntyre (Ed.). International Federation of Journalists (1999), Rapport sur les Droits de l Homme en Afrique, Peter McIntyre (Ed.). International Federation of Journalists (2000), L Olped, pionnier de l autorégulation des médias en Afrique, Zio Moussa (Ed.). Organisation for Security and Co-operation in Europe (OSCE) (2008), The Media Self- Regulation Guidebook, OSCE, Vienna, Austria. لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية لتقول 170
روابط مفيدة Media Ethics and Media Accountability Systems http://www.media-accountability.org Most of the 400-odd codes listed were drafted and adopted by individual media organisations or unions or press councils or associations. PressWise Codes of Conduct http://www.presswise.org.uk/display_page. php?id=40 Has a searchable database of more than 70 journalistic codes. EthicNet: European codes of journalism ethics http://www.uta.fi/ethicnet/ Collection of codes from most of the European countries, translated into English. Ethics Cases Online http://www.journalism.indiana.edu/ethics/ Created for teachers, researchers, professional journalists and consumers of news to help them explore ethical issues in journalism. PoynterOnline http://www.poynter.org/subject.asp?id=32 The ethics page provides a toll-free ethics hotline number, case studies, tips on ethical reporting, and a bibliography of websites and books. New York Times Handbook on Ethical Journalism http://nytco.com/pdf/nyt_ethical_ Journalism_0904.pdf Columbia Journalism Review http://www.cjr.org American Journalism Review http://www.ajr.org Ethics and the law: ARTICLE 19 http://www.article19.org Freedom of Information http://www.freedominfo.org Privacy International http://www.privacyinternational.org Transparency International http://www.transparency.org Center for Public Integrity http://www.publicintegrity.org Associated Press Managing Editors http://www.apme.com/ethics Eye on Ethics Asia media watch http://www.eyeonethics.org Fairness and Accuracy in Reporting http://www.fair.org/index.php Institute of Communications Ethics http://www.communicationethics.net Journalism ethics for the global citizen http://www.journalismethics.ca BBC Standards of Ethical Journalism http://www.bbc.co.uk/guidelines/editorialguidelines Pew Research Center http://www.journalism.org/ لتقول لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية 171
Some other web-sites covering ethical issues of interest for journalists: Society of Professional Journalists http://www.spj.org (US) Campaign for Press and Broadcasting Freedom http://www.cpbf.org.uk/ (UK) Center for Media Freedoms and Responsibility http://www.cmfr-phil.org/ (Phillippines) Centre for Defending Freedom of Journalists (Jordan) http://www.cdfj.org Crimes of War project http://www.crimesofwar.org/ Dart Center for Journalism and Trauma http://www.dartcenter.org/ International News Safety Institute http://www.newssafety.com/ Online More Colour in the Media http://www.olmcm.org/ Media Diversity Institute http://www.media-diversity.org Journalism in Southern Africa http://www.journalism.co.za/ Journalism in South Asia http://www.thehoot.org Internews gender in the media http://www.internews.org/openmedia/om_ gender.shtm Women in media and news http://www.wimnonline.org/ Global Network for Women in News Media http://www.iwmf.org Global Media Monitoring http://www.globalmediamonitoring.org/ Faith and media http://www.faithandmedia.com/ Forum Against Islamophobia and Racism http://fairuk.org Get Religion blog by journalists covering religious stories http://www.getreligion.org International Center for Journalists www.icfj.org International Journalists Network https://www.ijnet.org/ European Journalism Centre http://www.ejc.nl British Journalism Review http://www.bjr.org.uk Media Monitoring South Africa http://www.monitoringsa.com 172 لتقول لكم احلقيقة : مبادرة الüصحافة االأخالقية
الحتاد الدويل للüصحفيني هو Uصوت الüصحفيني العاملي. تاأSسùس الحتاد الدويل للüصحفيني Sسنة 1926 وهو اليوم اأكرب منظمة عاملية للüصحفيني يعمل الحتاد عرب كل القطاعات الإعالمية وميثل أاكرث من 600000 من العاملني الإعالميني والذين هم أاع ضاء يف نقابات وجمعيات للüصحفيني يف 123 دولة www.ethicaljournalisminitiative.org مبادرة الüصحافة الأخالقية هي عبارة عن حملة عاملية تت ضمن براجما واأنûشطة لدعم وتقوية النوعية املهنية يف الإعالم. وقد تبناها املƒؤمتر العاملي لالحتاد الدويل للüصحفيني الذي عقد يف موSسكو عام 2007 واطلقت رSسميا Sسنة 2008. الحتاد الدويل للüصحفيني International Press Center, Residence Palace Block C, 155 Rue De la Loi, 1040 Brussels Tel: 0032 2 235 2200 Fax: 0032 2 235 2219 Email: ifj@ifj.org http:://www.ifj.org